نيل دانوب ترغب فى تكريم سيدة سودانية فى مؤتمرها. ااقترحوا/ن

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
إشراقة مصطفى



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 6
المكان: فيينا/ انمسا

نشرةارسل: السبت يونيو 04, 2005 3:41 pm    موضوع الرسالة: نيل دانوب ترغب فى تكريم سيدة سودانية فى مؤتمرها. ااقترحوا/ن رد مع اشارة الى الموضوع

سلام

كثيرا ماوقفت امام عظمة امهاتنا
كم من ربت وكفاحت
اشتوت اياديهن بزيت الطعمية والزلابية، والشمس صبغت على سمرتهن وهن يعملن كابائعات فى عز الهجير
ربن وكفاحن
كثيرات من بلادى يحتجن التكريم
فنيل دانوب ترغب فى اطار مؤتمرها الاول فى تكريم سيدة سودانية {مغمورة}، تعمل بصمت وصبر

سيدة سودانية عادية
لم تفك الحرف
ولكنها فجرت سماء منطقتها بنجوم تحكى صمودها

عن نيل دانوب اشكركم/ن لترشيحاتكم/ن

اشراقه

www.niledanube.org
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
قصي مجدي سليم



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 267

نشرةارسل: السبت يونيو 04, 2005 7:40 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عذرا أستاذة إشراقة فبودي أن أروي لك قصة.. قد لا تنفع في نهايتها لما رميتي له ولكني متأكد من أنها ستعجبك.. لأنها صادقة.. ومن القلب..
أقترح أن تنال الجائزة (حاجة عشة الداية)..و(صفية بت بحر)
إسمها بالكامل هو (عائشة حمد بارالله نقد)
ربما ولدت بين الاعوام(1896/1900)ولقد إنتقلت أسرتها من أمدرمان الى ودمدني في الربع الاول من القرن العشرين.. كانت من أوائل النساء الائي درسن في المدارس الحكومية ثم كانت من أول النساء اللائي إلتحقن بمدرسة الدايات ثم كانت من أول دفعة تخرجت منها ، فعملت قابلة حكومية (كأول قابلة حكومية في منطقة الإقليم الأوسط كافة).. ثم درست بمدرسة الدايات وكانت إمرأة مهابة من كافة (المدينة) ولكنها مع ذلك كانت مقصد المحتاج والأسر الفقيرة والاقرباء والغرباء..
وهبت (حاجة عشة) نفسها لمهنتها ولأسرتها الصغيرة وكانت عن دون إخوتها تفضل أخاها (ميرغني حمد) الشهير في كل المنطقة ب (ميرغني العياش) وجعلت همها الأوكد في أن تقف بجانبه كما كانت تفعل مع كل الدنيا..
وبلغ من إعزاز الناس لها بمدني أن أطلقواغ مثلا عليها فيقول المثل (أبوك الباشا ولا أمك حاجة عاشة) وهذا سؤال استنكاري يطلق للذي يريد أن يخدمه الناس ..
وبلغ من مهابة اهل القرى لها وأحترامهم لها وإيمانهم بها أن قالت لها إحداهن في مطلع الستينات وقد كانت الحاجة قد صارت كهلة (الحاجة... عليك الله رجعي لينا الإنجليز تاني)...
وكان حتى وقت قريب في ودمدني (أي حتى مطلع الثمانينيات) كان يكفي أن تقل لصاحب التاكسي (أمشي بيت ناس حاجة عشة) فيأخذك دون أن تدله على الوصف..
لقد كانت الحاجة عائشة مثالا للدقة والإنضباط فكانت تكوي ملابسها في زمن لم يعرف الناس المكواة .. وكانت لا تتهاون في أقل الأخطاء فلقد علمتها مهنتها أن الخطأ قد يكون ضحيته (نفسين) في آن واحد..
والذي يجعلنا نشيد بالحاجة عائشة كثيرا هو موقفها من (الشلوخ) فلقد رفضت في وقت مبكر أن تشلخ (بنات أخيها) ولكنهم كانوا عادة ما يغافلنها فيتشلخن خلسة ولكن جهدها المتواصل حال دون أن تشلخ ثلاث من بنات أخيها هن الأصغر بين الاخوات.. والرابعة التي أمرت بأن لا يتم تشليخها ذهب بها حظها العاثر الى بيت أهل أمها فشلختها أمها فغضبت الحاجة غضبة كبرى وقررت أن ترسل الأم والداية التي شلخت بنت أخيها الى السجن.. وسط دهشة الأهل وتوسطاتهم لم يتم إرسال العجوزين المسكينتين الى السجن..
الاحاجة عشة لم تتزوج وعاشت مع أخيها (ميرغني) الذي بعد زواجه من (صفية بت بحر) والتي هي بنت خالته ، تزوج بعدها مرتين ، وكان لكل إمرأة منهن منزل خاص ، وعاشت الحاجة عشة مع صفية في منزل (الحاجة) الذي إشترته هي بمالها ولقد أنجبت صفية (عشرة) من الأطفال.. أنجبت في البدء بنتين (الجودلية) و (سكينة) وعندما بلغت إحداهما الخامسة والثانية الثالثة ماتتا في ليلة واحدة...
حكت لي سكينة بت محمد الحسن زوجة عوض ود ميرغني وود صفية أن:
الناس إتلموا في بيت البكا ، المحزمة، والملزمة، والبتبكي زي التقول المات جناها، أنا زاتي ما ولدوني الوقت داك علا حكوا لي، اها الناس في اللمة لا بياكلوا لا بيشربوا لمن اليوم قرب يمغرب.. قامت صفية من نصهن ومشت على التكل عاست الكسرة وسوت ليها ملا شرموط والناس بعاينوا ليها ويتهامسوا والنسوان يقولن "جنت بت بحر" بعد كده جابت الصينية وقعدت في نصهن وقالت ليهن .. يا نسوان قومون أكلن.
قالوا ليها : يامراة إنتي جنيتي..
قالت ليهم البنات بناتي .. يعني أنتو حزنانات أكتر مني علي بناتي... قومن أكلن ولا أمشن(أحن من الوالد خسران).
هذا أول درس لصفية ،ولقد عوضها الله بذكر أسمته(عوض) أي عوض البنات، ثم أتبعت ب(سعاد) التي يعرفها الجميع بلقب(حنينة) ثم (بخيتة) ثم (أنجبت تؤام أسمتهما حسن وحسين) ثم (بثينة) ثم (خضر) ثم (عواطف).. هذه هي حصيلة صفية من الذكور والإناث..ولكن القدر لم يدعها لتستمتع بهم ففي مطلع السبعينات من القرن المنصرم توفي (حسين) التوأم بعد صراع مرير مع المرض ، وكما صبرت في من قبله صبرت فيه صبرا جميلا، خصوصا وأن بناتها الثلاث (حنينة) و(بخيتة)و(بثينة) قد تزوجن وأنجبن، ولكن القدر حاك لها مفاجأة أخرى ولإحدى بناتها فلقد توفي أبن بخيتة الذي كان يعمل قبطانا في سفينة متجهة الى بورتسودان، قيل أنه قد كان شجاعا وأنقذ عشرات الركاب قبل أن يبتلعه الموج وهو يرفع يديه مودعا وطالبا منهم الا يلحقوا به.. كان هذا هو محمد ود عكاشة، او محمد ود بخيته.. وحيد إبنتها التي إنفطر قلبها وكادت هذه الكارثة أن تذهب بحياة أبنتها ولكنها كانت هناك تطبب إبنتها وتمنحها الايمان والصبر واليقين...
وكمصالحة مع القدر إستعدت لتزويج (خضر) ، نوارة المدينة وزينة شبابها.. لا ترتاد مجلسا ليحدثك عن ودمدني الا ويفتتحوه به ، يتكلمون عنه، وعن شجاعته ،
في ليلة (الدخلة) دهست عربة (خضر) وهو يركب (دراجته البخارية) فحمل الى المستشفى وعادوا به الى المنزل (ميتا).. كان من الممكن أن تؤدي هذه الحادثة بحياتها (فخضر) يختلف عن كل ما حدث فالبنات قد ماتوا صغارا، وحسين قد خلف عيالا كثر يحملون أسمه ويصبرونها عن فقده وبخلاف (محمد ود بخيتة) يبدو أن فقد خضر قد كان أمر عليها من العلقم ولكنها (وكعادتها) جرعته بصبر وتؤدة وايمان ...
إبنتها بثينة تزوجت مرتين وأنجبت من زواجها الأول بنتا وثلاثة أولاد ومن الثاني ولدين واربع بنات..كانت بكر إبنتها بثينة والتي تدعى (هدى) بمثابة إبنة لها .. فهي تقارب في السن أصغر بناتها (عواطف) ولقد نشأتا معا ، وكانت تحبها وترعاها ..
وسرها أن ترى مملكتها تكبر وتترعرع ولكن القدر قد سحب ببطء الاحبة فبعد ذهاب خضر ذهبت الحاجة عائشة الى بارئها وعمرها يناهز الثمانين .. وفي النصف الثاني من السبعينات تزوجت (هدى) حفيدتها، وبعدها بعام تزوجت إبنتها عواطف.. أنجبت هدى إبنا وكانت مع زوجها خارج البلاد فلم تره الا بعد أن كبر وقارب الى عامه الثاني .. فرأت حفيد إبنتها.. أكبر حفيد لبناتها واولادها ..وها هي هدى إبنة بثينة إبنة صفية حامل للمرة الثانية وكأن السماء تريد أن تعوض عليها كل ما فات فمدت في عمرها لترى ابناء ابناء ابنائها...عندما صارت هدى في شهرها الخامس توفي الحاج ميرغني العياش.. الزوج.. والاب والجد..وفقدت معه رفيق رحلتها الطويلة الذي قاسى معها المرارات جميعها ودفن الابناء والبنات ميتا تلو ميت..
ويبدو أن جسدها قد أصابه الفتور من تلك الروح الكبيرة الشامخة الصابرة ، وبعد شهور أربعة وحفيدتها تعاني من ألم المخاض.. كانت هي في المستشفى لا تحس بأطرافها ولسانها تحس به وكأن هناك الف خيط يشده..
وبعد أيام قليلة أخذت حالتها تتحسن... حكت لي حنينة بت صفية وقالت:
أمي كانت تعبانة شديد... لكن لسانة ما كان فيهو شئ غير "جيبوا لي ود هدى النشوفو قبل أموت" أتقول حاااااسة بي يوم موتها.. اها أنا كنت بولد في هدى ، ومشيت كلمتها وقلت ليها بعد كم يوم بنجيبوا ليك.. وفعلا بعد شهر مشينا المستشفى.. ووديناك ليها.
لقد حملتني صفية بت بحر بين يديها قبل أن تودع الدنيا ، ورأت بعينها ثاني أكبر حفيد لأبنائها جميعا .. أحست عندها بأن مهمتها قد أكملت على أحسن وجه.. فهي قد تزوجت وأنجبت وربت .. مرت بكوارث جمة ، فصبرت امام ناب الدنيا الذي كشر لها بوحشية كبيرة .. رأت من الالام ما يكفي لكي تنام بسلام...
هذه قصة إمرأتان أكثر ما يميزهما أنهما عظيمتان.. ولكن إحداهما وإن كانت معروفة للكبار من أهل مدني الا أن كلتاهما لا يعرف العالم عنهما شيئا... إحتملتا مرارة الايام وساعدتا من حولهما بمنحهما الشجاعة والإيمان .. ورحلتا وهما راضيتان مرضيتان.
رحم الله عائشة بت حمد ورحم الله صفية بت بحر
للأسف هما ليسا هنا الان ليكرما .. وللأسف اننا لا نستطيع أن نحي الموتى حتى نكرمهم ... ولكن يكفي أن نهمس لهما (نحن نقدر ما فعلتما.. فناما بسلام)
_________________
لو كنت فارسا: لعبأت نشابي بالفرح.. وصوبت نحو البشرية جمعاء.. لا أخطئ أحدا.
لو كنت ملاك موت: لصعدت عاليا عاليا.. وهويت الى الأرض أدق عنقي (عادل عبد الرحمن)
_________________
الفكر أكسير الحياة
(الأستاذ محمود)
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد الجزولي



اشترك في: 15 مايو 2005
مشاركات: 329

نشرةارسل: الاحد يونيو 05, 2005 7:03 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

.. .. .. .. ..
اشراقه ..
سلامات ..
والتحيه لنيل دانوب ..
والعظمه للأفكار النبيله ..
.. .. .. .. ..
قصي ..
سلامات ..
الله يرحم عائشه بت حمد وصفية بت بحر .. بقدر ماأعطن ..
ويرحم امهاتنا جميعن ..

.. .. .. .. ..
تخريمه ..
( الماعندو محبه ماعندو الحبه .. والعندو محبه ماخلى الحبه )
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
قصي مجدي سليم



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 267

نشرةارسل: الخميس يونيو 09, 2005 5:05 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اقتباس:
كتب عادل:
اخي قصي حركت قصتك شجوني؛ فالتحية للوالدت والحبوبات عاشة وصفية والخلود لارواحهن ..

شكرا لك على تحياتك النضرة ولتمنياتك الجميلة.. ولمشاعرك الحية..
اقتباس:
كتب ود الجزولي:
قصي ..
سلامات ..
الله يرحم عائشه بت حمد وصفية بت بحر .. بقدر ماأعطن ..
ويرحم امهاتنا جميعن ..

اللهم آمين
_________________
لو كنت فارسا: لعبأت نشابي بالفرح.. وصوبت نحو البشرية جمعاء.. لا أخطئ أحدا.
لو كنت ملاك موت: لصعدت عاليا عاليا.. وهويت الى الأرض أدق عنقي (عادل عبد الرحمن)
_________________
الفكر أكسير الحياة
(الأستاذ محمود)
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
أيمن حسين



اشترك في: 26 مايو 2005
مشاركات: 342

نشرةارسل: السبت يوليو 16, 2005 6:42 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
أيمن حسين



اشترك في: 26 مايو 2005
مشاركات: 342

نشرةارسل: السبت يوليو 16, 2005 9:13 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة