طه جابر العلواني يحذر من عرقنة العراق

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
صلاح شعيب



اشترك في: 30 مايو 2005
مشاركات: 121

نشرةارسل: الجمعة يوليو 29, 2005 2:43 pm    موضوع الرسالة: طه جابر العلواني يحذر من عرقنة العراق رد مع اشارة الى الموضوع

المفكر العراقي طه جابرالعلواني يحذرمن إعادة إنتاج التقسيم العرقي والطائفي للعراق
صدام لم يكن ملتزم دينيا ً.. وسعي الي إحياء النعرات العصبية
واشنطون : صلاح شعيب
حذر الدكتور طه جابر العلواني, المفكر العراقي المعروف ورئيس الجامعة الإسلامية ـ الإجتماعية بولاية فرجينيا, من السعي لتمزيق وحدة العراقيين عبر التقسيمات العرقية والطائفية الملاحظة الآن قائلا ً أن صدام حسين لم يكن لديه الإلتزام الديني" ناهيك عن الالتزام المذهبي" و انه اثناء الحرب العراقية الايرانية أحيا صدام كل تراث التقسيم الطائفي "القذر"المتولد عبر الدولة الأموية والعثمانية ..و بدلا ًمن أخذ العبرمن ذلك ورؤية كيف أدي الإستدراج العاطفي لتمزيق الامة وإنهيارها و من ثم تجنبه, يتم الآضن ممارسة ذات التقسيم وإعادة إنتاجه بطريقة مختلفة.
وقال العلواني الذي كان يتحدث في ندوة فكرية بمركز الحوار العربي في فرجينيا ان الامة العربية في إطار أزمتها الحضارية الآن, ليس لديها سوي صناعة العذر".. بل ولاتعدم أية وسيلة لصياغة أعذار حقيقية او متخيلة تدافع بها عن مشاكلها الحاضرة مهما كانت وإستشهد في ذلك بعدد من الادبيات التراثية القديمة والمعاصرة للعرب. ونوه العلواني إلي ان هذه الاعذار لا يمكن اطلاقا ًان تساعد في معركة التحدي التي تواجها الاقطار العربية في هذا الواقع الحضاري.
وأشاربالقول"..ان غياب القدرة العربية في الآستفادة من الزمن الماضي وتجاهله والبراءة منه هو سبب رئيس لأزمتها وإستطرد أن"..الزمن ليست له فواصل كالتي نضعها فنقول هذا ماض وهذا حاضر وهذا مستقبل, إن الزمن وضع إنساني عام.. إن حاضرنا متأثر بماضينا وكذا المستقبل, وما لم ندرس الماضي وننعم النظر فيه لنكشف عن علاقته بالحاضرلا يمكن ان نصوغ حاضراً يعيننا علي الحياة بشكل مناسب ومن ثم يهيئنا للمستقبل, ولكننا بدلا ًمن ان نرجع للماضي لأخذ الدروس والعبر منه وايجاد تراكمات فكرية حوله نستطيع من خلالها معايشة حاضرنا ـ نذهب ونغرق في جزئيات الماضي وتفاصيلها ..والقرآن الكريم ثلثه من التاريخ "قصص أنبياء" ودائما يهدف من ذلك الي شئ اثير وهو العبرة و الدرس.."
وألقي الدكتور العلواني باللائمة علي الفكرين العربي, والاسلامي التقليدي وذلك أنهما لم يسهما في حلحلة مشاكل الامة موضحا ًان "..الفكر العربي لم تغب عنه الديمقراطية و البعد الديني فقط , وإنما عدم معرفة الواقع الحقيقي للامة العريبة, مثلما غابت عنه معرفة احتياجات الذات كما إنه تجاهل الآخر.إن أي مشروع فكري للنهضة لا يستطيع إستيعاب طاقات الامة الروحية ويحركها نحو الهدف الحقيقي لن يستطيع ان يستقطبها وان علي المفكر العربي ان يكون علي قدر من الثبات المبدئي لفهم الخصائص الذاتية للامة.."
وفي الآن ذاته وصف الدكتور طه جابر الخطاب الاسلامي بالتقليدية وانه ترك الحاضر وذهب الي التاريخ إنطلاقا من مقولة صحيحة للامام مالك" لايصلح آخر هذه الامة الا بما صلح به أولها" . "..ولكن كان اول هذه الامة ملئ بالعمل الفكري والاقتصادي والاجتماعي والتوحيدي والبنائي, كل هذا تجاهله دعاة الخطاب الاسلامي واعتمدوا علي النص.."
وطالب العلواني بضرورة العمل لرصد الظواهر التي تعيشها الامة الاسلامية في حاضرها والبحث عن الخلفيات التاريخية لهذه الظواهر والابتعاد عن التطرف والإعتداد الطائفي والانصراف الي نوع جديد من البحث العلمي يعين في تجاوز المشاكل المعاصرة للعرب والمسلمين ويسهم في إعادة دور العقل في الاسهام المجتمعي.
وتساءل العلواني في جانب من المحاضرة الفكرية التي عمها جمع غفير من المثقفين العرب عن اسباب الاستهانة بكرامة حقوق الانسان في العالم الاسلامي علي رغم وجود القرآن الكريم والسنة النبوية والتراث المسيحي الذين يحضون بإستمرار علي إحترام وتقدير الانسان.." كيف ان كل هذا لم يحدث التأثير المطلوب لتكريس النظرة الدقيقة للانسان حتي بقي في موقع المتسلط عليه والمعامل بلا كرامة..؟."
علي صعيد نقد القادة السياسيين قال الدكتور العلواني انهم ساهموا في تهميش دور الفكر والعلم فيما بقي هناك نوعين من
المفكرين, يلوذ احدهما الي الجغرافيا ليستورد منها, ظنا ًانها تعيننا علي الحاضر, وكما نعلم ان الجغرافيا تفقدك الشخصية وتجعلك تابعا وصفرا ًمن الاصفار, اما النوع الاخر من المفكرين فهو يهرب الي الماضي ويصبح مقلدا ً.. واذا فحصنا المكتبة العربية في مجال التاريخ او التاريخ السياسي لوجدنا غرقا ًفي التاريخ واحزابنا برغم وجوب موتها فإننا نستحييها.. هذا في حين ان الغرب يحاول درس المستقبل علي الاقل عبر الخمسين سنة القادمة في مجال السياسة والاقتصاد والتنمية والاجتماع ..اما نحن فإن المستقبل بالنسبة لنا فهو من الغيب.. في الواقع نعم ان هناك غيب مطلق وآخرنسبي ..بيد انه يمكننا خلال دراسات معينة ان نصل الي تصور محدد لهذا البلد ان يكون علي كذا و كذا في الغيب القريب."
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة