الشهوات.........لمريد البرغوثى

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
مطر قادم



اشترك في: 11 يونيو 2005
مشاركات: 56

نشرةارسل: الاحد يوليو 31, 2005 9:16 pm    موضوع الرسالة: الشهوات.........لمريد البرغوثى رد مع اشارة الى الموضوع

كسر البرق بلوره فى الاعالى
وافلت من دغله نمر طائش اللون
رنة على ظهره فضة الليل
والرغبة الغامضه
كان الصواعق تعدو على جسمه وهو يعدو ويعدو
ويعلوعن الارض
حتى ليوشك ان يشغل الجاذبية عن شغلها
لحظة
ثم يرقى الى مايشاء الخيال
هذه شهوتى للتى اشتهيها بخمس حواس
ولكنها لا تنال
نمر طائش فى علاليه قلبى
ووثباته طرد ضولليل وليل لضوء
وانا لم اعد اشتهى اى شيى
فانا اشتهى كل شى
من زمان يليق بموتى
الى اول المشى واللثغ والاول الابتدائى
حب الشباب ومشط السخافه
رسم الشوارب بالحبر فوق الشفاه
دوى البلوغ الذى يخلط الرعب باللذه
المستطيله شيئا فشيئا
وياخذنا راجفين الى موعد اهبل
تحت بيت الدرج
شهوة للعب
للصوصية الطفل فينا
نغافل بخل العجوز التى وجهها
مثل كعك تبلل بالماء
كى نسرق اللوز من حقلها
متعة العمر ان لا ترانا
وامتع منها اذا ما راتنا
مراجلنا فى الهرب وامتع من كل هذا
اذا استلمت خيزرانتها واحدا
وانضرب
شهوة للوساوس فى ليل قريتنا
كل من زاد عن عمرنا سنة
خوف الكل بالضبع او ابن اوى
وفاخرنا بالجساره
واصفر خداه من قطة عابره
وانا اشتهى كل شى
من مكان يليق بموتى
الى شغف ازرق النار بالجارة الفائره
من حرير التلامس والانسجام
والنمعاس الشفيف
وذاك الحفيف اذا النور حك المخدة شيئا فشيئا
وعز علينا القيام
الى شهوتى لمطار رحيم
ولذاك الطرازالذى لم اجربه
من سفر للسفر
حيث لايغرس الضابط الوحش
نابيه فى روح روحى
ويجلس فى كامل الاعتزاز بسلطانه
مثل ضبع وسيم
شهوة لوجود النساء اللواتى يخفن قليلا
ولكن يقفن طويلا بجفن الردى وهو نائم
وطرحاتهن الغيوم واقدامهن الجنان
وفى روحهن الاساور والماس
لا فى المعاصم
يطرز اثوابهن العجاج الكريم
فيخدشن خوذة عصر الغزاة
ويسقطن عصر الهوانم
شهوة لوجود الرجال الذين بنو فى المضافه
بيت الكرم
وبيت النكات اللئيمه
بيت التهكم من كل عال قوى
وبيت المساء الطويل بطول الجدال
واخبار كل البلاد
كان الحصيرة من تحتهم
هيئة للامم
شهوة لبلاد تطالب ابناءها
باقل من الموت جيلا فجيلا
وفيها من الوقت وقت نخصصه
للخطايا الحميمه والغلط الادمى البسيط
وزحزحة الافتراض البطولى عنا قليلا
فمسكينة امة حين تحتاج كل البطولات
من كل ابنائها
وتعيش الحياة قتيلا قتيلا
شهوة لبلاد تقل الاناشيد فيها
وفيها نعود الى نمنمات احتياجاتنا العابرات
بلا خجل او ندم
شهوة ان ارد على الهاتف المتاخر ليلا
بدون التوجس من كارثه
شهوة ان اكون الضحيه لامراة عابثه
لا لثورى هذا الزمان
شهوة ان تكون الخنازير مطرحها
فى الحظائراو فى المسالخ او فى البرارى
وليس على المقعد المخملى
شهوة ان يقوز الفؤاد باحلى الوظائف
حرية الشكر, حرية الصمت
حرية الرقص حبا اذا ما هوى
والتخلى الانيق اذا ما نوى
والتنقل ما شاء بين الرضى والجفاء
شهوة ان تكون الخصومة فى عزها
واضحة
غير مخدوشه بالعناق الجبان
فقبلات من لااود حراشف سردينة
وابتسامته
شعرة فى الحساء
شهوة ان تكون المودة فى عزها
واضحة
دون طعم الوعود ودون اللغة
فاللغة
علبة للرياء
واللغة
لعبة فى يدى من يشاء
واللغة
رشوة للنساء
واللغة
سمسم الكاذبين الوفير
وفخ يهيا للبنت منذ الصباح المنمق
حتى سرير المساء
شهوة لغموض العتب
شهوة لاعتذار العيون الذكى
شهوة للضمير الانيق
شهوة ليد فى يدى فى الزحام
شهوة ان نغف الحياة كابريق ماء
تبلل فخاره بالندى
شهوة ان يقول المحقق
(من اطلق النار فى راس (ناجى العلى
شهوة ان يحذرنى احد الناس
من طعنة فى الظلام
شهوة ان ارى مايرى كله
فى شمول عظيم يوحد بين نجوم السماء
وخصلة عشب بقاع البحار
وبين كهوف العتام وقوس الافق
شهوة للقاء مع امراتين فى امراة واحدة
صبحها فى وقار الغسق
ليلها فى فجور الشفق
هى راهبة فى النهار
وفى الليل مرغابة للمسرات
ولواله بالنداءات
مصهالة بالشبق

شهوة لتلاوين نشوتنا
فهى خضراء غابية فى ذراعيك
عند انغلاق العناق علينا
حبيسين فى واسع من فضاء النوايا
سجينين مثل العصافير فى ريشها
وهى تلهو وتلعب فى الجو
هابطة صاعدة
شهوة لتلاوين لذتنا
وهى دائرة فينا من بداياتها عائدة
وهى زرقاء فضيه حين تلمع رعشاتها فى العظام
وتغدو انينا
وتغدو رنينا
ونصل المباهج يجتاز جسمى وجسمك
فى لحظة واحده
شهوة لتلاوين لمساتنا
فهى شاش الجراح التى خلف البعد فينا
وبعض الدواء
وهى زلزالنا الهش تسرى نعومته
بالدوى الفجائى عند اللقاء
وهى خبث الثعالب عند اللعب
وهى ركن الملاهى الفسيح
المراجيح والطير والريح وهى المخدات
اذ نستريح وعند الدعابات
شيطنة من نوايا تزيح الحياء
وتفتح باب الشغب
شهوة ان اشب على سلم شاهق
فى اقاصى السماء
واستاذن الله اساله
هل راتنا عيون الحبيب نميل
كحزمة قمح
من المنجل الملتوى
للجفاف المؤكد
للمطحنة؟
ندبر معجزة العيش بالمعجزات الصغيره
بالصبر والطيش بالمهد والنعش
تمشى المذله مشى الكريم وتمشى
وتمشى الكرامة مشى الذليل لتمشى
ويمشى البرىء كمشى الظنين ونمشى
ووالله انا اطعنا كما شئت
ووالله انا عصينا كما شئت
والله انا احتملنا المواجع فى كل فصل
كما تتحمل زيتونة الحقل كل فصول السنة
ياحبيب المحبين انا امتحنا كثيرا
وانا امتحنا طويلا
فرحماك ياخالق الحاكمين وياخالق الناس
ياخالق الوحش والسوسنه
كلما كسر البرق بلوره فى الاعالى
اشتهيت اقل قليل الحياة فما لاح لى غير موتى
بلادا اسميك ام غولة يابلادى؟
فهلا تركت لنا فسحة كى نطيل البكاء قليلا
على الميتين
وهلا تركت لنا فسحة
كى نهوى فوجا جديدا
من الذاهبين اليك باكفانهم راكضين
اتركى فسحة كى نربى الضحايا على مهلنا
وخذيهم رغيفا رغيفا
ولا تاخذيهم طحين
اتركى فسحة كى يشب البنفسج فوق المقابر
شبرا
ووقتا لتفرج عنا السجون
اتركى فسحة كى نحس جمال التفاهات فى العيش
بضع نقاط من الماء بعد النهوض من البنج
والمشى مترين بعد التئام الكسور
وصوت المزاريب بعد الجفاف
وارجوحة العطر
تدفعها نحونا شتلة الياسمين
صندل من زهور الربيع
لطفل رضيع يتلتله بين اسنانه
البارزات كاربع حبات ارز جديد
وعرس الصبى الوحيد
ووخط المشيب المبكر من مفرق الزوجه المشتهاة
على مخمل الاربعين
وامتلاء السنابل اذ اثقلتها رسالتها
فانحنت تحت وطاتها متعبه
اتركى فسحة للفتى
كى يزيل عن الوجه حب الشباب
وتصعد كفاه فى لهفه
فوق فخذ الصبيه
يكسو عراء الخيال
بطهر البياض المزغب والتجربه
اتركى فسحة للفتاة
تحزز فى كتف صاحبها بالاظافر
لذتها
حين تدهمها فجاة كالتماع النصال
اتركى فسحة كى نحل اتحاد النساء
وندخل مشطا على شعره المشرئب
ونعفى مخداتنا من ليالى الجدال
اتركى فسحة كى نقشر هذى القداسة
عن كل شعر بليد يحبك
والرمز عن حبة البرتقال
اتركى فسحة كى نرى فى البلاد البعيدة
ماعندها من جمال
فعين المهاجر تخشى تمنعها فى الجمال
اجعلينا نحل ونرحل
من اجل رغبتنا فى البقاء او الانتقال
اتركى فسحة كى تضل الشنانير درب النجاة
وتاوى الى فخ اعمى
ولاتخبريه بان ابنه الان صيد
لدورية سفكت دمه فى رؤوس الجبال
ارجعى كى نعيدسقيفتنا للدجاج الكريم
الذى كان قاسمنا (خنه)سكنا
او نعيد الخيام لكشافة
يسهرون على شاطى الصيف
بالرقص والاحتفال
ارجعى كى نقوم الى دبكة
لاتهز السيوف
ولكن تهز القلوب وخروب شعر الجدائل
ذات اليمين وذات الشمال
كلما كسر البرق بلوره فى الاعالى
اشتهيت اقل القليل
بكل الحواس ومنيت نفسى بابسط ما يشتهى
واستحال
شهوة ان تضايقنا فى المرايا ككل العباد
التجاعيد حول الجفون
شهوة ان يغنى لنا اللحن خصر الصبية
لا ((عائدون))
شهوة ان يكون حديث المقاهى
سخيفا كما ينبقى ان يكون
شهوة ان تخلى البنات يرتبن ما شئن
من كذب ابيض
كى يقابلن عشاقهن
ويشعرن بالانتصار البسيط على والد
اسس الترك قصرا على شاربيه
وام يحدثها قلبها بانفلات الفتاة
ولكن تهون عن زوجها الامر
حتى يهون
شهوة ان نعلق فى غرف النوم
لوحاتنا الغامضات
وليس شريط السواد على صورة الغائبين
شهوة ان نفكر فى رهبة الموت
من بعد ما صار كالخس فى السوق
كدسه البائعون
اتركى فسحة للرجاء
اتركى فسحة للجنون
انت اخبث مما نظن واحلى
فهلا ابتكرت لنا فكرة للصعود اليك
سوى موتنا فى هواك
شهوة ان نريح القصائد منك قليلا
ونكتب عن اى امر سواك
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
مطر قادم



اشترك في: 11 يونيو 2005
مشاركات: 56

نشرةارسل: الاحد اغسطس 07, 2005 10:51 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

up
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة