نـضـــَّــر اللهُ وجه ذاك السـاقي، إنـّه:
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3, 4
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 369

نشرةارسل: الجمعة مايو 13, 2016 9:28 am    موضوع الرسالة: علامَ عدم المقامـــرة .. إذن ...؟! رد مع اشارة الى الموضوع



لم يـَطُل ليلي ..

ولكن لم أنَمْ .. وطوى عنِّي الكَرَى .. طَيْفٌ ألَمّ ..!








..............
مِسخَ ليْ الانتداء in SOL قُتّا أجيئ ولو على شَفا ..!
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 369

نشرةارسل: الاحد يناير 29, 2017 3:33 pm    موضوع الرسالة: الرئيس عُـمَـر البشـير في حــواره مع "الشرق الأوسط*&quo رد مع اشارة الى الموضوع




الرئيس عُـمَـر البشـير في حــواره مع "الشرق الأوسط" أكان بروح معنـوية عالية ..؟!


(1) من الصعوبة بمكان ..

اســتنتاج صفة شخصية محمودة، كـــَـتوفّر الروح المعنوية العالية، في زَيدٍ من الرؤساء أو عـُبيدٍ فيهم، لمجرّد سرده لأجوبة منطقية على أسئلة محاوِرَيْـن صحفيين مُكَتــَّـفَيْ الألسنة، إن لم أقل مشدودَيْ الألجمة؛ وقد تكون هذه الانشدادة أو تلك التكتيفة، من جانب الصحافي الرسمي لوحده، يُــمهرها اتــِّــســاقاً مع ما يراه مُلَبيّاً لأُولي نِعمته الصحافية من أصحاب الحَلِّ والعَقْدِ. مع ذلك، فإنه من الميسور أن تفعل مجالي الأجوبة الرصينة والموضوعية، لأيّ رئيسٍ فِــعـلَــها الإيجابي في إقناع القارئ المُتابِع أن هناك "روحٌ معنويٌّ " واضح قد زانَ المتحدِّث، وذلك بصرف النظر عن مضامين الأسئلة الحوارية الصحفية التي ســُئلتْ للسيد الرَّيِّس؛ أو التي كانت مُتَوَقـَّعة لكنّها لم تُســـأل؛ حتى لاينشدخ السِّياق المنشود.

بلا ريب، فقد اشتملت أجوبة الأخ الرئيس البشير، في هذا الحوار الصحفي الشرق أوسطي، على أخبار وتحليلات، ومهمومات له بل ونوايا وخُلاصات جديدة؛ وبالطبع لن يتسنَّ لي أن أعدّدها واحدة فواحدة، وإنما تكفيني منها اقتطافات. وسأبدأ بسؤال سأله أحد المُحَرِّريْن للسيد الرئيس: كيف استطعتَ البقاء في الحكم في بلدٍ مجاور لثماني دول وتركيبته مـُعَقّدة، ما هو هذا السـر هل هو التنظيم الحزبي المُحكَم أم عوامل أخــرى ..؟ فأجاب الرئيس البشير (......*) : هيَ إرادةُ الله، فهو يؤتي المُلك مَنْ يشاء وينزِعُ المُلك ممّن يشاء، ولكن المعروف أن حُكم السودان، ليس بالشيء المرغوب، لما فيه من مشاكل تتعلق بتركيبة السودان، وما يواجهه من مؤامرات.

جاء سؤال لأحد الصحفيين المحاورين للرئيس البشير، يقول: مــَنْ هو أصعب رجل تعاملتَ معه في السودان ..؟ يردُّ البشير: هو حسن عبدالله الترابي (رحمه الله). كذلك فقد سأل المحاوران الصحافيّان الرئيس البشير: هل سنشاهد الصادق المهدي رئيساً للوزراء ..؟ ردّ الرَّيِّس: طبعاً ليس وارداً في الأصل، لأن الصادق المهدي حتى الآن لم يوقِّــع على الوثيقة، وبالتالي لن يكون طرفاً في الحكومة ولكن يمكن أن يحدُث ذلك في حالة مشاركته في الانتخابات القادمة؛ وبعد تقدمة موضوعية * للمحاور الصحفي، قدّم سؤالاً بهذا النص: دون تشبيه، في 2010 كنتُ عند الرئيس علي عبدالله صالح، وقال لي إنّه تعب من الحُكم، ويعجبه أن يُلقَّب بالرئيس السابق ويُلاعب أحفاده ,,,,,إلخ,,,






ـــــــ
يتواصل
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 369

نشرةارسل: الاثنين يناير 30, 2017 3:26 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



....... ردّ السيد الرئيس قائلاً: لكل حالة خصوصيتها ** الوضع في السودان يختلف، وأقرب مثال هو جعفر النميري (رحمه الله)، حيث إنه بعد أن رجع للسودان عومل بوصفه الرئيس السابق، ظلّ يعيش بين الناس كشخصية محترمة جداً، وأذكر بهذه المناسبة موقفاً حدث بينه وبيني إذ كنتُ عادةً أمارِس تحرّكاتي بعد الساعات الرسمية دون مرافَقَة موكب، بينما هو له موكب مرافِق على الرغم من أنه رئيس سابق، حيث كانت له سرية ولديه درّاجات وسيارات سوداء، صادفته ذات مرةٍ في أحد الطرقات، وطبعاً رجال الشرطة لاشعورياً أوقفوا حرَكة السّير حتى يمُرّ موكب الرئيس السابق النميري، بينما أنا كنتُ ضمن الناس الواقفة التي تنتظر موكب الرئيس النميري يمُر، وبالتالي ليس لدينا أي حساسية من ذلك. والمثال ينطبق كذلك على الرئيس السابق المشير عبدالرحمن سوار الذهب، وحتى الصادق المهدي هو رئيس وزراء سابق، وكذلك أحمد الميرغني كان رئيساً سابقاً حتى رحيله رحمه الله.


(2) أعتقد، وبشكلٍ عمومي
أن إجابات الرئيس قد كانت على جانب كبير من الرصانة والموضوعية، وبالتالي، فهناك روحٌ معنوي واضح قد زان المتحدِّث الرئيس، في حواره الصحافي هذا؛ بل إنه حوار قد بدا بازّاً لحوارات رئاسية "محليــَّــاً" لم تصل رسائلها بالصورة المُثلى التي يُمكن أن تصِل بها رسائل هذا الحوار مع الريِّس البشير. هل معنى ذلك أن المكتب الإعلامي القريب من السيد الرّيِّس، هو الآن في حالٍ أفضل ممّا سبقــه من مكاتب سابقة..؟! كان يضطلع بالقيام بالأعمال فيها، مَنْ يَرَون أنهم (أهل الجلد والرأس) وضامنون عفو الرّيِّس حتى لو تكاثرت جلائطهم الإعلامية ..! فالرَّيِّس لطيف التعامل، ولا يستطيع أيّ صحفي * أو سكرتير مجلس وزراء "سابق" أن يتّهمه أو يحتاج أن يُبَرِّؤه !! من ادّعاء بكونه كان عندما "يغضب" يقوم يضرب بُنية ..! وقد جاء في الكُتب القديمة، أن مـَـنْ أمِنَ العقوبة ساءَ أدبُه؛ ولكن، أين أثر المكتب الإعلامي الحالي للسيد الرئيس في هذا الحوار الصحافي مع صحيفة الشرق الأوسط..؟!


من ناحية أخرى، تبدو معظم إجابات الرّيِّس تلقائية، بمعنى أنه لم يكُن هناك ضلع كبير لمكتب إعلامي أو مُعاون استشاري مُلِمٌّ بطبيعة ومرامي الرسائل التي يتحرّاها السيد الرئيس عبر إجاباته واستجاباته للحوار؛ وهذا ربما يكون من المُستحسَن للكثير من السودانيين المتابعين، وليسوا على "أمان" ممــّا قد تؤدِّي إليه عملية الحوار الوطني السائرة. هؤلاء الأخيرون يقفون على الضدّ من " التّانين" ..! وهُم أولئك أهل الجلد والراس والذَّنْب، من آل الحزب الحاكم ومؤلّفته الذين تكالبوا على قُصعة الحزب بانتهازية لا أوّل لها ولا آخر، بل كانوا الأشبه بـــ " دجاجة الوادي" التي جاءت فطردت "جدادة" البيت. تلك طَردة اسهم فيها بالقِدح المُعلّى، قياداتٌ بالحزب! وذلك حينما أرادتْ مجموعة من قيادات الحزب (مذكّرة العَشَـرة) قطع رأس حزبها نكالاً على ما ظنّوه يتوافق مع السُّلطات العُليا في البلد؛ فتخيّروا أسهل الطُّرُق في قطع رأس الحيّات! باعتبار أن قطع رأس الحيّة، ربما أهلك ما انتشر من سمومٍ في رؤوسهم هُم ذاتهم
مُذكِّرة العَشَرة تكاد تُمثِّل الآن الآن، المُسمار الأول في "قَلبِ" الحزب الحاكم بالانقلاب، وقد أجاد فيها أولئك العَشَرة مُعزَّزين بـِـ مَنْ خلفهم من الكوادر الوسيطة في الحزب (الشباب) وكان أيّاميها .. "دابو قايم .. وُ شفناهو وسط الدّارة حايم* " فقطعوا رأس الحية ثم ذهبوا بالبدن إلى السجنِ تعيـســـــــا..! ثم ظنّوا أنّهم مانعتهم سُلطاتهم، بل وأغراهم وملأ نفوسهم زهواً وبُلهَنية، أن الناس المُعارِضَة، كانت تستصوب صنيعهم؛ فاستمسكوا بالسُلطة، بل قُل كنكشوا فيها، ولكن إلى حين..! ثم تقطّعت بهم الأسباب. هل مَنْ يَدلّنا على " حزب مـُذكِّرة العَشَرة" الآن أين هو ..؟! وهنا، لامناص من استذكار مقارنة تعريفية، تنحو لاختبار مُكَوِّنَيْن متشابهَيْن. سرطان الأنسجة العضوية وَ سـرطان الأجهزة التنظيمية؛ والعِبْرَة هاهنا تتمثّل في كون أن البتر، ربما يُحدِث فلاحا في بقيّة الأنسجة العضوية فتعيش سُلطاتها البدنية إلى أن يهلّ هادم اللّذات. هذا في المُكوِّن الأوَّل! أما في المكوِّن الثاني (جماعة مذكِّرة العـَشَـرَة) - والعِبرة بالنتائج - فقد اتضح أن البتر لم يــُــنْــهِ ما انتشر من ســلاطين..! فعاشت مُحـَلِّــقة في برزخٍ لها اسمه مُفَرِّق الجماعات، ولكنها للأسى، لم تكن تعرف قواعد الهبوط السّالِم.




........
يتواصل، مع ثبت هوامش بذيل الموضوع
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 369

نشرةارسل: الاثنين يناير 30, 2017 3:28 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع




(3) ثم جاء سؤال لأحد الصحفيَّيْن
المحاوِرَيْن للرئيس البشير، يقول: مــَنْ هو أصعب رجل تعاملتَ معه في السودان ..؟ يردُّ البشير: هو حسن عبدالله الترابي (رحمه الله). هذه الإجابة القوية، من فخامة الرئيس، تعضــّــد ولا شكّ، من زعمي (!) بأنه قد كان ذو روحٍ معنوية عالية في حواره هذا الـ"شرق أوسطي"، فالدكتور حسن الترابي، رحمه الله تعالى، ظلّ رئيساً على الرئيس ذاتو..! من بدء نجاح الانقلاب في 30يونيو1989 وحتى تاريخ "المفاصَلة" في الرابع من رمضان أخريات الألفية الثانية 1999م تلك عشرة سنوات، كان فيها المرحوم هو "الصّاح" وغيره هُم الغلطانون! ومع ذلك، فقد انهزم الأمبراطور، من حيث يدري ولايدري، وانجمع الأمر للرئيس؛ وفي غالب الأمر، فإن العشرة سنوات، كانت فترة تلقٍّ جبّار للأفكار تمور والأرض تدور، استطاع الرئيس (طويل العُمُر تَبَعنا وكدا) أن يقنتْ للدروس والعِبَر، ويُفاضِل بين الرؤوس وال فِقَر! وهو في ذلك يتنازل برغبته، في كثير من الأحيان، عن أُبُّهات الرئاسة وبهرجها الذي يريدون أن يصطادوه به، فكان هو الصَّيّاد البَيّاد، بل والمستطع - إن أراد - تقطيع اللّحَم الغُلاد..! بل وَ اللِّحى في آباء البهرَج وفي الأحفاد. قاتل الله تعالى، البهرج..! فقد ظل الزعيم الترابي قائداً للبلاد برئيسها الفعلي لعشرة سنوات، ولم تُملأ البلاد على طول تاريخها بمثل الأزمات الخوانق التي دخلتها في العشرة الأول من عَقْدِ التِّسعينات، ثم انبتر الإمبراطور إلّا بمُذكِّرَة العَـشَــرة..! وهم تلامذته وَ أتباعــِه! أو هذا ما أرادوا أن يفهمه عنهم الناس، ثم صدّقت العَشَرة تلك الفِرية. ألا تكون رخاوة التنظيم وهشاشة بنائه هي القَشـَّة التي قصَمت ظهر الإمبراطور..؟! أم كان هناك سيفٌ للضّعفاء كامناً كَــ شــبَــح يسفك دماء المُفَرَّقين و هُم لا يرونه.

في إجابته عن سؤال الشرق الأوسط، هل سنشاهد الصادق المهدي رئيساً للوزراء، أجاب الرَّيِّس: طبعاُ، ليس وارداً في الأصل إلخ,,,, وكانت هذه الإجابة قد نزلت برداً وسلاما على الكثيرين، فـَ مالِ الصادق المهدي، ورئاسة الوزراء من بعد وَهَم التِّسفار والتغيُّب القصدي عمّن يُريد أن يمنحوه الفرصة تلو الفُرصة فيعيد عليهم نفس نبيذه المعروف في "قناني" جديدة ..؟! ألا يكفي الصادق المهدي، ما انبهم عليه من تَـشَـتـُّتْ حِزبه الذي كان كما الرقم التام A figure Number فأصبح فــَـــكــَّة Change وها هو يُعلِن عن تنحِّيه..! فإيه كان لزوم السفر ؟ والوطن مكتول كَمَد..! وعلى كل حال، إن تـَنـَــحَّ الصادق المهدي عن قيادته السياسية، فليس في مثل هذا التـّنَحِّي ما هو شبيه بتنَحِّي القائد الكوبي فيدل كاسترو..! وربما يكون فيه بعض الشبه؛ لكنّه على أي حال، يبدو لي هذا الإعلان، كــ تنــحِّي عربجي قد هلَك حصانه وَ "طارت" زِنكــِّيــّتِه.

أين كان إعلام الرئاسة من هذه المواقف التي ترفع من شأن الرئيس، بل وقد تجعل منه محبوب في أذهان الكثيرين من أبناء شعبه؟ وأعني بها موقفه الرئاسي الجّم، وهو ينتظر موكب "رئيس أسبق" تحفّ به البهارج السلطوية في غير زمنه، وإنما الزمن زمن صاحب الموقف التزاماً برؤيته هو. وإجابةً على ســؤالي أعلاه عن " أين كان مكتب إعلام الرئاسة من هذا الموقف الجدير بإعلامه للشعب " ..؟! أقول: لم يكن الإعلام الرئاسي في كل حِقَبِه التي مضت، بالإعلام المُبادِر المُبدِع ..! بل كان إعلامٌ فاتر، غير مُبادِر وإنْ هو إلّا إعلامٌ مُــتــَّـــبِــع لتعليمات حزبية لها تقديراتها أن يخرج الرئيس من الشرنقة الحِزبية إذا ما انتشرت بين الشعب دماثاته وحُسن أخلاقِه.




ـــــ
وإلى الجزء الأخير في المستوى الأول Wink
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 369

نشرةارسل: الاثنين يناير 30, 2017 3:33 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع




(4) .. عن الكوادر الشبابية والهوامش ..!
كان شباب الحركة الدّاعم لسادته جماعة القيادات في "مذكّرة العَشَرَة .. " داااابو قايم .. شفناهو وسط الدّارة حايم (.. وهنا تمصير* VII)، قبل أن ينتشر على السفارات السودانية والبعثات الدبلوماسية ومراكز بحوث تعزّز من إتقان تفريق شمل الأحزاب و الجماعات ..! متى ما قام رأس حيّة جديد، حتى لو من ضمن العَشَرَة إيّاها ..! فانتهى الحزب ذو الأشواق، ثم سَــلِــمَ الوطن أو يكادا.

أرغبُ تحديداً وبشهوةٍ مُــلِــحــَّة أن أنتقي بعضاً من شباب الحزب الذي كان حاكِم! فازدُرِد! ومع ذلك يظلّون يتنفّسون سُلطة وجدارة، يدّعون سموّاً مَعرِفياً جبّارا ثم يقطفون من السِّفارات أكنزها، ومن المعاهد أغوَرِها ومن الوظائف أشرفها ..! وهُم بلا كبير جدارة، ولا عظيم خِطارَة وبالتالي لايليق بهم أن يفتّحوا الأزرارا ويــُــفَــتــِّقوا الأخبارا؛ ومع أنّ ببالي الكثيرون من هذه الشِّرزمة العُصابة، تكاد تُفني بطرائقها العِجاف، حَيواتَ الغلابة، إلّا أنّ في الترشيح من " قاريئ العزيز وُ كدا" سيكون للكلام وجعُه ويكون للهدمِ معناه ويكون للحق نُضارُه. فــَ هاتوا، على برَكة الله.


الهوامش

* http://aawsat.com/home/article/839391/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1-%D8%AB%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D9%87%D9%91%D9%8E%D9%84-%D...87%D9%84%D9%87%D8%A7
رابط مادة الحوار الصحافي مع الرئيس البشير، من موقع صحيفة الشرق الأوسط السعودية (اللندنية بحسب موقع تحريرها الرئيس) بتاريخ اليوم، الخميس 26يناير 2017م

** وددتُّ أن أقول "مباشرةً" ولكنِّي لستُ متأكِّد ما إن كان قد باشر بالإجابة كدحاً أم أنه أجال الفكر لانتقاء إجابة رَويّةٍ.

*** التقدمة الموضوعية للمحاوِرَين، جاءت في كلمة: دون تشبيه، حتى لا يُشعرا الرئيس بأنهما ينطويان على مُشابهة له بالآخر.

IV في افتتاحه الإجابة على السؤال، قال الرئيس: لكل حالة خصوصيتها، بدا الرئيس صاحي الذّهن، مُلتَقِطاً لتلك التقدمة الموضوعية من المحاورَيْن، أو أحدهما.

v أخشى ما أخشاه أن يزجرني زاجر بــ : هسّة يا ود أبجودة خلّيتْ شنو ليْ ودالباوقة؟؟

VI ان شباب الحركة الدّاعم لسادته جماعة القيادات في "مذكّرة العَشَرَة" داااابو قايم .. شفناهو وسط الدّارة حايم ..! وذلك، قبل أن ينتشر على السفارات السودانية والبعثات الدبلوماسية ومراكز بحوث تعزّز من إتقان تفريق شمل الأحزاب والجماعات ..! متى ما قام رأس حيّة جديد، حتى لو من ضمن العَشَرَة إيّاها ..! فانتهى الحزب ذو الأشواق، ثم سَــلِــمَ الوطن أو يكادا.

VIIتمصير الهوامش، وهو محاولة استخراج ما تبقّى في "ضروع الأنعام" من حليب لم يُنتَزَع في الحلبة السابقة.

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 890

نشرةارسل: الاحد فبراير 19, 2017 10:09 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

إلى الكاتب محمد أبوجودة
تحية واحتراما

إن من فرط إعجابي بك أيها الأكرم ، أن ذكرتُك كلما تُحين التفاتة للغة العربية ، وللذين يكتبونها ، حتى تَطَرب هي من مرونة التفعيل ، وبساطة رقة الأوصاف وغزارة المحصول من كلمات ومعانٍ تزدهي بحمولاتٍ غنيِّة ، تُفجِّر قنابل ذهنية موقوتة حين تقرأ ..

للغة فتنة ، وأنا من المتغزلين في أكتافها الرشيقة ، وخصرها الدقيق ، ورقتها الفاتنة ، وضُحاها الذي يجعلك تشتهي جلسة القهوة التركية على الطريقة السودانية في عصر الخمسينات :

" الشَّرقْرَقْ " و" الليّفة " " والجبنة يا بنية " المصنوعة من الطين المحروق، والزمان خريفيٌ ، تشتمَّ وأنت جالس رائحة " الدعاش " .
ذكرتُك اليوم ، كما أذكر كل مَحاسن المثقفين الذين يركُض لتبخيسهم كل مُعتَلٌّ بالجهالة ، يفْجُرُ بالخواء العظيم ....
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 369

نشرةارسل: السبت ابريل 01, 2017 9:34 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



عزيزي الأكرم، عبدالله الشقليني

أطيب التحايا وَ رتلٌ من أمانٍ عِذاب، وغير قليلٍ، بله كثيرُ ثناءٍ دفّاق ينساق إليك كما البرادة تنجذب لقطب "الجاذب" فالثناء مُنجَذِبٌ إليك بوجهه المُتهلِّل فباحتك أصل للثناء مُكَمِّلا، بل قُطباً صِلدا صمدا؛ وقد جاني طيفو طائف
لِحاظو كالقذائف وأنا من عيونو خايف
واللهِ خايف!

قصدتُّ أن ال جاني طائف، خيال ذاك الابن يرسله أبوه .. وهو بذاك " وجهه المُتَهَلِّل " أمير الشعراء المرحوم أحمد شوقي، احتفاءاً واستقبالاً وإجلالاً لـِ " مَلِك الكَنارِ وأمير البُلبُل " في يمينِه فالوذجٌ لم يُهْدَ للمتوكِّلِ.. إذ للمؤبَّنـ ــة: ابتداءات الفرزدقِ ..في.. مقاطِع جَرْوَلِ .. وَ

تفيد الشروح، أن قصيدة "صدّاحُ يا مَلِك الكَنارِ" - أعني الشروح الانترتّية - أن القصيدة رثاء لــ" الراحلة، حينها" مَلَكْ حِفني ناصف، من رعيلات الأدب والثقافة والحُرية حُرّية المرأة (بالله من الزمن داك؟!).. ثم، والله أعلم! أي أنّي أشُك..! فإنني مشوق Laughing أو إنني لم أفهم أو لم أستسغ الشرح الانترنتّي؛ فطفقتُ أبحث عن مُحَقَّقٍ أرجح، فلم تسعفني المشاوير، أو قد قيّد خطاي تعاليُّ الحواجز تُكَبِّل أيدي المروءة أن تمسك بـ "لُقية" صحيحة؛ المروءة، حُـبَيِّبتنا تلك وقد مَـرّ عليها أحد خُطّابها فأنكأه ضـيمها فقال:
مررتُ على المروءة وهيَ تبكي!
فقلتُ: علامَ تنتحـــِبُ الفــتاة ..؟
قالت: لمَ لا أبكي؟! وأهلي، دون خلقِ اللهِ ماتوا ..

لمُهِم:

لابد أن أكِل الفضل في اعتلاقي الأوّلي، بهذه القصيدة الشوقية، لأستاذنا وشادينا وحادينا وشاعرنا والآن - مُشجينا - الأخ الفنّان/ عبدالكريم الكابلي .. أطال الله بقاءه وأمتعه به وبأبنائه وحياته ومُعجَبيه وتلامذته وما قدّم وما أسهم في ترقية وتلطيف وتعفيف (وربما: تنظيف!) وجداناتنا السودانية من حَزْنٍ لـ سهل ومن سفحٍ لـ تَلٍّ ومن سبخة لِـ مُلحَة ومن مُنقَبِضة إلى شِـرْحَةٍ بِرْحَـة؛ فالتحية والثناء وطيب دُعاء للأخ الكابلي؛ وهو الذي أحالَ "بعض نفور صِبا..! أزمان "الشاعر الطموح" حيث التبسنا ذاك النفور البعضي ضد أبي فراس، فجاء الكابلي وقال لنا: كيف تنفرون منه وهو القائل:

إذا الليلُ أضــواني ..بسطــتُّ يدى الهوى ,, وأذللتُ دمعاً من خَلائقه الكِبْرُ
وَفيتُ، وفي بعض الوفاء مِـذَلًَّةٌ ..! لجاريةٍ,, في الحَيِّ شـيمتها الغـــــدرُ

تكادُ، تُضيئ النارُ بين جــوانحـي ,, إذا هيَ، أذكتـها الصـَّبـابة والخمرُ*


عزيزي بيكاسو ..

لك وفير وُدِّي فالثناء لك وهو فيك دليل جدارة بكل جميل ..







....................
* أعتقد أنه قد سُتِّرتْ عنّا "مسائل" وردت في البيت التالي:
مُعلِّلتي بالوصلِ، والموتُ دونَه ..! ,, إذا مِتُّ ظمآناً..فلا نزل القطرُ (!)
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 369

نشرةارسل: الثلاثاء ابريل 18, 2017 9:22 pm    موضوع الرسالة: علي شمـّــو الوزير..إعـراقٌ في التوزير وَخلــوٍّ من تأثير..! رد مع اشارة الى الموضوع




بروف علي شمـّــو الوزير .. إعــراقٌ في التوزير وَخلوٍّ من تأثيـر..!*


البروف علي شمّــو الوزير، والإذاعي الخطير والإعلامي الكبير، بنظري، عاش أكثر سنوات عُمره المديد في توزير إعلامي، ونشاط ثقافي منوّعاتي، ولكن لم يكن له أثرٌ إعلاميٍّ واضح؛ أو ممكِن تَحَرِّيه في مَنْ اعتقب جيله من أجيال (تصدُق آمال وتطول آجال والحال ياهو نفس الحال ..!) فقد وردت آراء للبروف شمو، تنعى أفول حزب الإسلامويين الحاكِم،بعد أن قرُبَ فكُّ ارتباطِه بالنظام السوداني الحالي..! ولكنه استدرَك بسرعة..! فسعى لإرجاع "طَنّوب" اللبن، وأنّى له..؟!

ففي مقالٍ بعنوان: شاهدان (شافا كل حاجة) علي شمو والكاروي حول انتفاضة أبريل1985، كتبَ د. عثمان أبوزيد: (بدأ بيننا حديث شيق عندما سألت عن تحليل سياسي يتوقع فك الارتباط بين الحكم الحالي الإسلاميين. قلت: التحليل يستند إلى تغير مواقف بعض الدول تجاه السودان. أجاب الشيخ عبد الجليل: لن يحصل ما يقوله التحليل، لأن دا معناه عزل الحكم عن جماهيره... ردَّ الأستاذ شمو: قد يحصل بصورة ما، لكن القيادة لا شك تضع في الاعتبار ما وقع للرئيس نميري عقب اعتقال الإسلاميين الذي عجل بانهيار الوضع. )) إهـ .

وواضحٌ هنا أن الأخ البروف علي شمّو، يعتقد من دواخله أن فكّ الارتباط حاصل حاصل..! ولكنّه مع ذلك، لا يُريد أن ينعرف عنه مثل هذا الأمر. فـ زاد: لكن القيادة لا شك تضع في الاعتبار ما وقع للرئيس نميري Wink فاراد البروف ، حسبما أظنّ، أن يقول لهم: لفضلكم وتفضّلكم عليّ بالمناصب والمراتب والكواكب الاحتفالية، لا تخشوا شِقّ كلاميَ الأول Cool "قد يحصل بصورةٍ مَــا فكّ الارتباط".

لسبب من هذا التقلُّب "الكنكشي" فقد استوقفني مليّاً، تأنٍّ عند البروف شــمـو، وهو التأنّي في عدم المبادأة والمبادَرة ..! حتى بما يقتنع به من رأي حول سؤال السائل العاقل. ومن ثمّ تركـه المجال للشيخ عبدالجليل ليُدلي بدلوِه؛ كأنّما استبطن البروف شمو، ســاعتها، أنّ شخصَه في المُقارَنة مع الشيخ الكاروري، عند منعطفات مثل هذا السؤال الزّلّاق، أشبه بـ "التَّيَمُّم" يبطُل حين يحضُر الماء وأيّ ماء؟! وتلك مَزيّة سياسية يكاد يـَــبِــزُّ فيها البروف، نفسه التي بين جنبَيْــه، ناهيك عن الشيوخ المُتسارعين على الدوام بتقديم "رؤاهم" ومنها ضحلٌ فطحل! وفي حمد التأني يقولون: "في التّأنِّي السلامـة، وفي العجلة الندّامة.

في اعتقادي أن البروف علي شمو، الوزير المايوي الأسبق، ورئيس مجلس الصحافة والمطبوعات، الأعرَق، والمُذيع الرّائد في إذاعة أمدرمان فجر ظهورها، بل والمحاور الإذاعي للسيدة الراحلة، كوكب الشرق، في الخرطوم وسط السِّتِّينيات؛ وهو الحوار الذي - في ما يبدو- قد أتاح للبروف أن يبني بأسه الإعلامي عليه وهو مطمئنٌّ لايخشى سؤالا ولا سِجالا؛ حتى أصبح في أذهان كثير من السودانيين، أنه الإعلامي الفَذّ الذي قد سبَقْ، ثم لا يكاد يـُـلـْـحَـق أو يُسْبَق، ولا يُشَقُّ له غُبارٌ غَرَّبَ أو أشرَق، أرعدَ أو أبرَق. تسمعهم يعظّمون تجربته، ويزهون بنبرتِه، ويُبخبخون على مواهبه الثرّة، بل ويُوطِّئون له أكناف "جعاص" المنابر، حتى لكاد أن يصبح - في كثيرٍ من سنوات عُمره - صاحب الرّياستَيْن، أو كأنّه ذو اليمينَيْن.

لقد كان البروف في يومٍ قريب، ومن سنوات طوال مِهال! "رئيسـاً" لمجلس الصحافة والمطبوعات وَ في ذات الآن، يشغل منصب "رئيس" مجلس أمناء جائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي لشركة زين للهاتف السيّار. لم يقف في وظائفه الدستورية والتخصصية على تينك الوظيفتين فحسب، بل كان له من سواها الكثير المثير الخَطِرْ، ثم لا نتائج إيجابية تُذْكَر. لقد عُمِّد الشيخ البروف علي شمو، من زمن بأنه شيخ الإذاعة، وابنها الأوحد، وأب التلفزيون وَ عميد المسرح القومي ربما ..! وهكذا دواوينك دواوين.

إذاً فإن المزيّة السياسية التي تفرّد بها البروف شمّو، قد كانت للوظائف جَلّابة، بل كانت في عهد التّمكّن والتمكين غلّابة؛ تُجبي له خَرَاج الحكومة والشركات السمينة، وتتيح له "ذات المَزيّة" ما أُتيح له من مقبولية "قُصاد" كل العُملات..! (دولار بَسْ Razz ) فالآذانُ لحديثه صاغية، والأفئدة لما يقوله ويفعله واعية، والعيون لإطلالته غادية وآتية؛ حيث لا شكٌّ بأنّ هــذا البروف الإعلامي الوزير الخطير، مجدود في الرتوع بالوظائف الدستورية والديوانية والإعلامية واللّعَبية، ومن سنين عددا، ومع ذلك، فليس له من أثرٍ وَضّاح، ولا عِلمٌ يُنتَفَعٌ به، ولا موقِفٌ يُستَشْهَــد به..! فهو أمثل في الشبه بذاك الرّائد، الذي ارسله جماعةٌ له من البدوِ إلى بئــرٍ في الصّقيعة، فوجد "لُقية" ثم قال: يا بُشراي غلام ..! ثم أسرّوه بضاعة وباعوه بثمنٍ بخسٍ دراهم معدودات ..! فـأيّكم يعرف ذاك "الرّائد" الذي ضاع أثره قبل أن يظهر؟!

بالطبع، ليس هذا البروف وحده الذي ينتهج منهج " تَمَسكــَــنْ حتّى تتمكّن" فالعديدون ضالعون في ذات المزيّة "الفنكوشية" ولا مـَفَرّ من عرض تجاربهم على تلك الحكمة التي كان يزعمها آبائنا العَبّوديين** احكموا علينا بأعمـــالنا؛ وَ ها قد بدأنا نحكُم؛ واللهم إنّا نسألك التوفيق في ردم تلك المزاليق.







ـــــــــــــــ
* بوستُ لي، بـ ـسـودانيزأونلاين المنبر العام، خلال هذا الأبريل
** العبّوديِّين، بالنسبة إلى عهد الفريق إبراهيم عبّود، رحمه الله تعالى.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 369

نشرةارسل: الخميس ابريل 20, 2017 7:23 am    موضوع الرسالة: بروف علي شمـّــو..إعــراقٌ في التوزير وَ خلـوٌّ من تأثيـر..! رد مع اشارة الى الموضوع




بروف علي شمـّــو..إعــراقٌ في التوزير وَ خلـوٌّ من تأثيـر..!*


بقلم: محمد أبوجــــودة

البروف علي شمّــو الوزير، الإذاعي الخطير، الإعلامي المايوي الإنقاذوي الكبير؛ بنظري، أنّه عاش أكثر سنوات عُمره المديد في توزير إعلامي، ونشاط ثقافي منوّعاتي، ولكن لم يكن له أثرٌ إعلاميٍّ واضح، أو ممكِن تَحَرِّيه في مَنْ اعتقب جيله من أجيال؛ وقد قيل: تصدُق آمال وتطول آجال والحال ياهو نفس الحال. فقد وردت مؤخّراً آراءٌ للبروف شمو، تنعى أفول حزب الإسلامويين الحاكِم، بعد أن قرُبَ فكُّ ارتباطِه بالنظام السوداني الحالي؛ ولكنه استدرَك بسرعة، فسعى لإرجاع "طَنّوب" اللبن إلى شَطرِه فتعصّى عليه.


في مقالٍ بعنوان: شاهدان (شافا كل حاجة) علي شمو والكاروي حول انتفاضة أبريل1985، كتبَ د. عثمان أبوزيد: (بدأ بيننا حديث شيق عندما سألت عن تحليل سياسي يتوقع فك الارتباط بين الحكم الحالي و الإسلاميين. قلت: التحليل يستند إلى تغير مواقف بعض الدول تجاه السودان. أجاب الشيخ عبد الجليل: لن يحصل ما يقوله التحليل، لأن دا معناه عزل الحكم عن جماهيره... ردَّ الأستاذ شمو: قد يحصل بصورة ما، لكن القيادة لا شك تضع في الاعتبار ما وقع للرئيس نميري عقب اعتقال الإسلاميين الذي عجل بانهيار الوضع.) إهـ.


واضحٌ هنا أن الأخ البروف علي شمّو، يعتقد من دواخله أن فكّ الارتباط حاصل حاصل، بمعنى أنه مسألة وقت، ولكنّه مع ذلك، لا يُريد أن ينعرف عنه مثل هذا الأمر. فـ زاد: لكن القيادة لا شك تضع في الاعتبار ما وقع للرئيس نميري، فاراد البروف، حسبما أظنّ، أن يقول لهم: لفضلكم وتفضّلكم الكثير عليّ بالمناصب والمراتب والكواكب الاحتفالية، فلا تخشوا شِقّ كلاميَ الأول "قد يحصل بصورةٍ مَــا فكّ الارتباط" ..! فإنما هو كلامي، وتعرفون لحني في القول. لسبب من هذا التقلُّب "الكنكشي" فقد استوقفني مليّاً، تأنٍّ عند البروف شــمـو، وهو التأنّي في عدم المبادأة والمبادَرة، حتى بما يقتنع به من رأيٍّ، حول سؤال السائل العاقل؛ ومن ثمّ تركـه المجال مفتوحاً للشيخ الكاروري، ليُدلي بدلوِه، كأنّما استبطن البروف شمو، ســاعتها، أنّ شخصَه بالمُقارَنة مع الشيخ الكاروري، عند منعطفات مثل هذا السؤال الزّلّاق، أشبه بالتَّيَمُّمِ يبطُل حين يحضُرُ الماءُ ..! وقد قيل: لا ماءُ عندَك تُهديها ولا رأيُّ. تلك مَزيّة سياسية يكاد يـَــبِــزُّ فيها البروف الكبير نفسه التي بين جنبَيْــه، ناهيك عن الشيوخ المُتسارعين على الدوام بتقديم رؤاهم الصّاخبة، وضمنها ضَحلٌ فطحل، وفي حَمد التأنّي يقولون: "في التّأنِّي السلامـة وفي العجلةِ الندّامةُ" .. تقوللِّي اصبُر.


في اعتقادي أن البروف علي شمو، الوزير المايوي الأسبق، ورئيس مجلس الصحافة والمطبوعات، الأعرَق، والمُذيع الرّائد في إذاعة أمدرمان فجر ظهورها، بل والمحاور الإذاعي للسيدة الراحلة، كوكب الشرق في الخرطوم وسط السِّتِّينيات، كان قد بني بأسه الإعلامي على ذاك الحوار مع "كوكب الشرق" وهو مطمئنٌّ لايخشى، من بعدها، سؤالا ولا سِجالا ولا مقالا. حتى أصبح في أذهان كثير من السودانيين، أنه الإعلامي الفَذّ الذي قد سبَقْ، ثم لا يكاد يـُـلـْـحَـق أو يُسْبَق، ولا يُشَقُّ له غُبارٌ غَرَّبَ أو أشرَق، أرعدَ أو أبرَق. تسمعهم يعظّمون تجربته، ويزهون بنبرتِه، ويُبخبخون على مواهبه الثرّة في حوارِه ذاك وما تلاه. بل ويُوطِّئون له أكناف المنابر الإعلامية والديوانية الرئاسية البديعة، حتى لكاد أن يصبح، في كثيرٍ من سنوات عُمره، صاحب الرّياستَيْن، أو كأنّه ذو اليمينَيْن طاهر بن الحُسين، يعيشُ معنا العَصْرَيْن.


لقد كان البروف في يومٍ قريب، ومن سنوات طوالٍ مِهال، رئيسـاً لمجلس الصحافة والمطبوعات وَ في ذات الآن، يشغل منصب رئيس مجلس أمناء جائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي لشركة زين للهاتف السيّار. ثم لم يقف في وظائفه الدستورية والتخصصية على تينك الوظيفتين فحسب، بل كان له من سواهما الكثير المثير الخَطِرْ، ولكن دون نتائجٍ تُذكَر؛ والحال أنّ الشيخ البروف علي شمو، قد عُمـّـِـــدَ من زمن، بأنه شيخ الإذاعة، وابنها الأوحد، وأب التلفزيون وَ عميد المسرح القومي ربما، وهكذا دواوينك دواوين.


إذاً فإن المزيّة السياسية التي تفرّد بها البروف شمّو، قد كانت للوظائف جَلّابة، بل كانت في عهد التّمكّن والتمكين غلّابة؛ تُجبي له خَرَاج الحكومة والشركات السمينة، وتتيح له ذات المَزيّة، ما أُتيح له من مقبولية قُصاد كل العُملات، كأنّه ال دولار الذي لاتستقرّ معـه العُملات على حالٍ إلّا البَطَّال. وإنّك لـتجِد الآذانَ لحديثه صاغية، والأفئدة لما يقوله ويفعله واعية، والعيون لإطلالته غادية وآتية. حيث لا شكّ بأنّ هــذا البروف الإعلامي الوزير الخطير، مجدود في الرتوع بالوظائف الدستورية والديوانية والإعلامية واللّعَبية ومن سنين عددا. مع ذلك، فليس له من أثرٍ وَضّاح، ولا عِلمٌ يُنتَفَعٌ به، ولا موقِفٌ يُستَشْهَــد به. بل هو أمثل في الشبه بذاك الوارِد الذي يجهله كل الناس. أعني ذاك الذي ارسله جماعةٌ له من البدوِ إلى بئــرٍ في الصّقيعة، فوجد "لُقية" ثم قال: يا بُشراي غلام، فــَ أسرّوه بضاعة وباعوه بثمنٍ بخسٍ دراهم معدودات؛ فـأيّكم، سيّداتي والسادة، يعرف ذاك "الرّائد" الذي ضاع أثره قبل أن ينجَرّ؟


بالطبع، ليس هذا البروف وحده الذي ينتهج منهج الأغالبة: تَمَسكــَــنْ حتّى تتمكّن. فالعديدون ضالعون في ذات المزيّة "الفنكوشية" يُزاحمونه فيها بالمنكب والنّاب، كتفاً بكتف، ولَفّاً بـِــ لَفّ..! ولا مـَفَرّ من عرض تجاربهم على تلك الحكمة التي كان يزعمها آباؤنا المؤسِّسون من العَبّوديين: "احكموا علينا بأعمـــالنا" وَ ها قد بدأنا نحكُم؛ واللهم إنّا نسألك التوفيق في ردم تلك المزاليق، ثم تجاوُز مأكمة التعديلات الدستورية.










ـــــــــــــــــــــــــ
* (إعادة) للمقال أعلاه، حتى يبلغ نصيبه من الوضوح المُبتَغى وكِدا، فالعافية درجات.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3, 4
صفحة 4 من 4

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة