مجاز ندى القلعة كدبابيس صغيرة لتنفيس البالون الطفيلي العربسل
انتقل الى صفحة 1, 2  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الجمعة اغسطس 04, 2017 9:50 pm    موضوع الرسالة: مجاز ندى القلعة كدبابيس صغيرة لتنفيس البالون الطفيلي العربسل رد مع اشارة الى الموضوع

مجاز ندى القلعة كدبابيس صغيرة لتنفيس البالون الطفيلي العربسلامي

زعم د. حيدر ابراهيم عبر مشاهدة ندى القلعة فى برنامج تلفزيوني واحد انها تمثل "ثقافة مضادة لثقافة الهيمنة الراسمالية" وأنها تمثل "ظاهرة ثقافية وفنية تحرج المشروع الحضاري ... تحاربه وتضعفه وتتحداه " دون اللجوء الى الايدلوجيات الضخمة او السياسية والكفاح المسلح الخ. هذا الزعم والتحليل الثقافي والفني والسياسي والاجتماعي متعجّل وضَل طريدته كضربة فى الظلام اخطأت هدفها.
أسر مشهد ندى القلعة الايروسي استاذنا حيدر التى بانت له فى "كامل مشمشها" حسب محمود درويش كثقافة فرعية (sub-culture) وانها تمتلك المتلقي "تدريجياً وفجأة فى نفس الوقت" كونها "تدمج اغنيات السمع والبصر او كل الحواس واعقل معا. وان تغيب المستمع تماماً فى عوالمها المختارة بعفوية..." حتى يقع " فى سلطة ندى الثقافية بلا فكاك وهو لا يريد فكاكاً طوعيا ويفضل ان يكون خارج نفسه". واضح ان د. حيدر يتحدث عن نفسه مسحوراً بلقيات ندى الساحرة : خضابها وشعرها الغلامي الايروسي فتتمثل أمامه مجسدة لثقافة فرعية مضادة للسلطة كونها ذات طابع غير دينى وانها "تحرج السلطة وتحارب مشروعها وتضعفه وتتحداه. هذا الزعم والتحليل غير ملم بسيرة ندى المتاحة على اليوتيوب او اتهامها بانها ضابطة أمن او على الأقل مشاهدها وهى تغنى للسلطة والوالي والأمن وتجمع لها المستمعين والمشاهدين الى الاستادات والقاعات لتبدو انها جماهير خرجت لمباركة السلطة التى حاصرها عصيان 2016 ضم زيارات عمر البشير الى القضارف ومدني وزبده وصوته الراجف. هذا نموذج لثقافة ندى القلعة الأريوسية الفرعية السياسية الفجة:

https://youtu.be/jTQ370BP1PU

ومثال آخر لذكوريتها حيث جنة المرأة المدجّنة تحت اقدام أزواجهن :
https://youtu.be/WTBtHfnWc3g

توصيف مشهد ندى القلعة الايروسي بكتابات ليفى شتراوس ومحمود درويش وكتابات ادوارد سعيد عن عن تحية كاريوكا او شريفة زهور فى كتاب "اسمهان المرأة ، الحرب والأغنية " غير موفق لمن يعرفها. ندى مغنية تستغل السوق السياسي الطفيلي السوداني كما يستغله رجال الاعمال/الساسة كبزنس آز يوشيول. ندى يا استاذي ليست صاحبة مشروع فنى ثقافي يحارب ويضعف ويتحدي و"يحرج"مشروع الاسلام السياسي السوداني. ويحرج بين الأقواس لان المشروع العربسلامي لا يعرف حساسية الإحراج كونه لا يخجل انه يصرف اكثر من 80٪‏ من ميزانيته للامن والاستخبارات وعلى المليشيات وقتل شعوبه وابادها وأبعدها وشردها، بل استلم ثمن رقاب مليشياته كمرتزقة فى اليمن فى زمن الاسترقاق الجديد. ندى القلعة ليست بصدد أضعاف السلطة ومحاربتها ، بل تقويتها؛ ولكم استخدمت دبابيسها الصغيرة لتنفيس الحراك الشعبي المقاوم مباشرة او غير مباشرة كسلعة ثقافية للاستهلاك والثراء والإلهاء كما كرة القدم. يمكن ان تستخدم أسلحة السحر والغموض والمغامرة و"راجل المره حلو حلاة" ضمن حزمة رائجة فى سياق اسواق عربسلامية باطرياركية كالتي مارسها ترمب باحضار ابنته للسعودية ضمن مشهد توقيع الصفقات الدينية والسياسية وصفقات عقود اسواق المجمع العسكرى الصناعي الامريكي. مشهد السحر والغموض والمغامرة الايروسي مشهد كوكبي يدرّس فى المدارس ضمن حزمة اسواق البورصة المالية وكذلك الفن والغناء.
ان زعم انها تحشد الناس "مستخدمة سلطة قائمة على الرضا والقبول والمحبة" كأيقونة ورمز ومرجعية ، انه زعم مجاني. لماذا تحشدهم؟ . ندى القلعة "تمارس سلطتها الثقافية بكل قوة واندفاع لجذب أناس جدد" وتعزيز "سعي الثقافة الرسمية لحشد الناس بتوقف العمل وملاحقة الموظفين والموظفات ، وتحضير البصات ووجبة فطور" (بتصرف حول عبارة حيدر) لضعضعة المشروع المقاوم الثقافي والسياسي والاجتماعي. نعم ندى "سلعة ثقافية" وان " تداولها بانتشار واعادة انتاج بعض عناصرها" اتيحت للسلطة فعبثت بها برضى ندى وتورطها المخجل وليست بأى حال رمز ل "ثقافة الاختلاف والممانعة" الإيجابية المتمردة كما يسوّغ ويسوّق نص حيدر. بهذا المعنى فان ثقافة ندى رجعية وذكورية وان الزعم بان "ثقافة ندى الفرعية تقدم ملبسا حديثاً يثير التقليد والإعجاب بين النساء قبل الرجال" يجب موضعته ضمن خطاب الاسلام السياسي الطفيلي.
ان الزعم بان "الثقافة هى سياسة المجتمع والسياسة هى ثقافة الدولة. وعندما يبرز التناقض بين الاثنين تظهر الازمة، وقد أمسكت ثقافة ظاهرة ندى وغيرها من الظواهر المشابهة بالمجتمع وتركت السياسة للدولة بلا مجتمع" ، يبدو هذا الزعم معكوساً فى دور ندى كونها تسعى ايروسياً الى حل الازمة والتناقض بإعادة المجتمع وثقافته الى الدولة عبر صناعة خطاب رضا ومحبة خبيث وزائف. وليس محاولتها لاستخدام النغم الاثيوبي لتطعيم "الضكارة والعوارة السودانية برقة وحنان الامهرا" الا طلاشة ذكوريّة بدوية كأدوات انتاج ذلك الخطاب الرجعي. ضربات الظلام الطائشة دعت د. حيدر ليقرر ارتجالاً ان الإسلاميين جربو "طريقة اخرى لاغتيال شخصية ندى القلعة من خلال أدوات إعلامية توزّع هى نفسها الانحلال والتدهور الاخلاقى ونشر الفضائح" وكذلك ان القول بان ندى "تسعى لتأصيل نفسها دون حاجة لدعم حكومي او دعاية" لا علاقة له بالواقع؛ وان الواقع يقول انها "تمارس سلطتها الثقافية بكل قوة واندفاع لجذب أناس جدد" نحو خطاب التماهي مع السلطة.
لن تسمح السلطة بأنشطة ثقافة الاختلاف والخطاب الثقافي المختلف مثلما اغلقت مركز استاذنا حيدر نفسه كما منع جهاز الامن قيام مهرجان مبادرة لا لقهر النساء بجامعة الأحفاد للبنات فى آخر لحظة فى ابريل 2017 ولكنه يسمح لندى حليفته وشريكته بإقامة الانشطة والحفلات كما فى الفيديو اعلاه وتلغى حفلات الفنان المقاوم ابوعركي البخيت حتى يتضوّر.





_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الاثنين اغسطس 07, 2017 7:50 am    موضوع الرسالة: و على الأرض السلام رد مع اشارة الى الموضوع


سلام يا الفاضل الفاضل
و سلام لحيدر
و سلام لندى القلعة
و سلام لمحمد وردي
و سلام لمحمد الامين
و سلام للطيب صالح
و سلام لصلاح أحمد ابراهيم
و سلام لإبراهيم الصلحي
و سلام لإبراهيم اسحق
و سلام لبشرى الفاضل
و سلام لعبد الكريم الكابلي
و سلام لمحمد المكي ابراهيم
و سلام لجون شتاينبيك هيمسيلف
تاني شنو؟
أهو دا رابط مقال حيدر



http://arabi.assafir.com/Article/2634

حتى اعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الاربعاء اغسطس 16, 2017 8:26 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

ابو الحسن سلام
طولنا

"خبر الشوم
وخبر الروم فاح واتبادلو الحروم يا جنا
الدبارة نان كيفن ؟"


الشاعر هيثم عباس



عاش نضال ندى القلعة


Rolling Eyes Rolling Eyes



_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الخميس اغسطس 17, 2017 8:33 am    موضوع الرسالة: ندى القلعة تدخل الغابة رد مع اشارة الى الموضوع





1

ندى القلعة تدخل الغابة؟

قال لقمان الحكيم ينصح ابنه :ـ
يا بني ، لو أردت أن تكون فنانا في بلاد السودان فإيّاك و مناقرة الدولة، الدولة دي مسكت الأسد ملك الغابة و قفلته في قفص و خلّت الناس يجوا يتفرجوا عليه في حديقة الحيوان.فقال ابن لقمان :ـ يا ابتاه دا كله كان زمان، الليلة الدولة باعوها و حديقة الحيوان ذاتها باعوها و بنوا محلها برج القذافي.قال لقمان لإبنه : برضو أعمل حسابك.


سلام يا الفاضل
و عفوك على الَمحْرَكة فقد منعتني ملابسات المشاغل الصيفية عن العودة لهذا الخيط العامر
إن لم تكن قد سمعت بحكاية محمد وردي مع بونا ملوال فهاكها لأنها من جنس حكاوي لقمان الحافلة بالعبر. و بونا ملوال هذا رجل من مواطني جنوب السودان عينه جعفر نميري وزيرا للثقافة و الأعلام في السبعينيات[ المزعومة "زمنا جميلا " في ذاكرة شعب "اليسار المجازف" في بلاد السجم و الرماد التي لم يخلق مثلها في العباد .. إلى آخر كلام الشعراء].كان وردي [ و محمد الأمين ] في طليعة الفنانين المحظورين في اجهزة اعلام السلطة بسبب تاييدهم لحركة 19 يوليو التصحيحية. و بعد مرور سنتين تلاتة خفّ الحظر نوعا و سافر وردي لأديس أببا و غنى للأثيوبيين في واحدة من مساعي تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين النظامين ،و عاد وردي للخرطوم بعدها ليطالب وزير الثقافة برفع الحظر الأعلامي عنه باعتبار أن الغناء هو مهنته التي يكسب منها عيشه.قالوا أن بونا ملوال حاول ان يسخر من وردي فقال له : يا وردي أنحنا زمان اختلفنا مع النظام و دخلنا الغابة و إنتوا هنا تختلفوا مع النظام و قاعدين في الخرطوم و عاوزين تغنوا في الإذاعة و التلفزيون؟ فرد عليه وردي : يا بونا ما تقول لي دخلنا الغابة، إنتو الواحد في الجنوب دا لو مشى عشرة خطوات في أي إتجاه بيلقى نفسه دخل الغابة. قالوا ان بونا و وردي ضحكا معا و بعدها رفع الحظر الاعلامي عن وردي ـ
اها يا الفاضل مالك عليها ندى القلعة داير تدخلها الغابة بذريعة "المشروع الفني" و "الالتزام النضالي" و نوع رطانات اهلنا الشيوعيين السودانيين المبوظة عليهم شغل حزب الفن الديموقراطي في السودان؟
و الله هسع كان عاينت كويس للخرطوم دي تلقاها غابة كبيرة بلا حدود ،القوي فيها ياكل الضعيف و الأجر على الله.و في مشهد" الخرطوم/ الغابة"[ و الصحراء؟] فالفنانين السودانيين ، على إختلاف مشاربهم [و مآكلهم ]إنما يقفون اليوم في مقام أضعف الضعفاء.مستودعا للخزف مبذولا لراحة ثيران الإحباط السياسي المقيم بين ظهرانيهم.يوم يقوم عليهم شاب" مهووس" يقتلهم بذريعة الجهاد و مافي زول يقول بغم، و يوم يقوم عليهم حرس الدولة المتأسلمة يحبسهم لأسابيع في سطوح مباني الأمن أو يعذبهم في بيوت الأشباح، و يوم تاني يلم فيهم علي عروة داك بتاع شركة الإتصالات يفبرك ليهم جائزة فلان العالمية و يقيم عليهم الحد بين السياسة و الفن و يوم تالت يلم فيهم علان الفلتكاني بتاع وزارة الشنو كدا ما عارف ، يشردهم باسم الصالح العام، و يوم رابع يطلع ليهم أمين فنون و آداب الجنجويد يتعلم فيهم الزيانة بسكين ميتة و فيها يدفنهم في غير مقابر المسلمين و الأجر برضو على الله. اها رغم مسلسل الابتلاءات فحزب الفن السوداني ما زال واقف على حيلو يغني و يرقص و يرسم و يكتب و يمثل و يرمم وجدان الشعوب السودانية الصابرة على الاذى ـ

المهم يا زول ـ
مرة و نحن نتناقش في موضوع "سياسة الجسد في السودان " في منتدى جمعية "اجندة مفتوحة" الذي يلم السودانيين بلندن، حكى صديق أن أحد معارفه أصحف في قراءة عنوان الندوة و عاجله بقوله : إتوا يا السودانيين خلاص بطّلتوا كل حاجة و بقيتو تتكلموا في " سياسة الحسد في السودان؟". وقتها راقت لي فكرة سياسة "الحسد" في السودان، كموضوع لمنتدى قادم، ذلك على زعم مناهجي لا أتراجع عنه فحواه أننا يمكن ان نتناقش في كل شيء، على الإطلاق، لو راعينا المنهجية التي تصون التشبيك الذي يحكم الأطراف الذاتية و الموضوعية لإشكاليتنا. اقول قولي هذا و انا استغرب تحرّج الصديق حيدر ابراهيم من الخوض في موضوع الفنانة ندى القلعة، حتى أنه تمترس وراء البروفيسور فلان الذي كتب عن تحية كاريوكا و الباحثة المعروفة فلانة التي كتبت عن اسمهان. و ربما أمكن تفهّم حذر الدكتور حيدر إبراهيم علي من أحتمال اهتزاز صورة المثقف الرصين التي تلبّك حضوره الفكري في خاطر جماهير قراء سودانيين ينتظرونه في مرابط الموضوعات الجادة ـ و ربما "الكئيبة" ـ اكثر مما ينتظرونه في مقام " سفاسف الأمور" مثل سيرة مغنية شعبية من وزن ندى القلعة.ـ
لكن الدكتور حيدر ابراهيم علي، الباحث الذي قضى الجزء الاكبر من حياته بين هموم الفلسفة و علم الاجتماع و السياسة ، يعرف بانه لا يسطيع ،و لا ينبغي له ، مقاربة سيرة الفنانة ندى القلعة كما يفعل الناس" العاديون" في منابر التواصل الإجتماعي. حيدر يقارب سيرة القلعة بأدوات الباحث في انثروبولوجيا الثقافة و يخلص إلى توصيفها كـ " ظاهرة ثقافية" ذات أبعاد سياسية و رمزية و إيروسية إلخ.و ذلك أمر منطقي طبعا. لكن كون حيدر يقارب ظاهرة ندى القلعة بأدوات الباحث الانثروبولوجي لا يشفي الغليل، [غليلي أنا على الأقل]، لأن السؤال الذي ينهض بعدها هو : بأي أنثروبولوجيا يخوض حيدر في سيرة القلعة؟ و ما الذي الهم حيدر ابراهيم الالتفات للقلعة في هذا الوقت بينما هي ،كظاهرة ثقافية ـ موجودة و فاعلة في الساحة الثقافية منذ سنوات طويلة.



كتب حيدر ابراهيم علي :ـ
« 
       كان البرنامج التلفزيوني يستضيف المغنية المشهورة " ندى القلعة" وما ان انتهى البرنامج حتى تكونت كثير من الافكار و الاستنتاجات في ذهني.[
"
و هكذا ، من قولة "تيت" يشهر حيدر منهج الأنثروبولوجي الذي يؤطر ملاحظة الظاهرة بالإستنتاجات و القناعات الفكرية المتكونة في ذهن الباحث، و على أساس هذه " الإستنتاجات و الأفكار" يدخل الباحث على موضوعه مسلحا بقناعاته الايديولوجية و بأحكامه المسبقة. و بهذا فهو أبعد ما يكون عن خرافة الحياد العلمي البريئ التي يروج لها أهل العلوم الإجتماعية المحافظة، و في هذا المشهد فحيدر ـ مثل أي باحث أنثروبولوجي ـ لا ينجو من شبهة التحامل الآيديولوجي المبدئي في مقاربته لاي ظاهرة سياسية،اما مقاربة حيدر[ و آخرين] للظاهرة الثقافية المسماة بندى القلعة فهي تستحق التأنـّي لما تنطوي عليه من عبر في خصوص موقف الصفوة العربسلامية من الظاهرة الـ "طبجندرية" في السودان. و رغم ان "شبهة التحامل الآيديولوجي المبدأي "، كبداهة منهجية، لا تفلت عن فطنة حيدر الأنثروبولوجي الواقع من السما سبعة مرات، إلا أن حيدر استكتر علينا التنويه بهذه البداهة المنهجية الجبارة، لماذا؟ مندري؟. ربما لأن حيدر ينطلق من استنتاجاته " الثقافية" ليسوغ ادانته السياسية لنظام الانقاذ الاسلامي. و في هذا المنظور، منظور المنازعة السياسية السودانية ، فحيدر و الفاضل الهاشمي [ و آخرين] "في سرج واحد" كونهم يحمّلون ندى القلعة احمالا سياسية تفوق طاقتهاالمفهومية كفنانة شعبية بنت رأسمالها الفني تحت شروط اجتماعية و سياسية[ و جندرية] لا براح فيها للهم الجمالي الحر من التزامات البروباغندا السياسية.و هذه القلعة ،موضوع المنازعة، تظل في كل الاحوال قلعة حصينة بعيدا عن متناول نقادها السياسيون الذين تحول أولويتهم السياسية ـ المتمثلة في دحض سياسة نظام الانقاذ ـ تحول بينهم و امكانية معانقة الاشكالية الانثروبولوجية التي تطرحها علينا ظاهرة ندى القلعة و شركاهاـ اقول"و شركاها" لأن القلعة ليست سوى الجزء البارز من جبل الجليد الجمالي المغمور في ماء السياسة السودانية العكر. و حين أنوّه بالسعة المفهومية المتواضعة للقلعة بالنسبة للمهام السياسية الجبارة التي يراكمها لها خصوم نظام الإنقاذ فوق كاهلها الضعيف،فتنويهي قائم على كون هؤلاء الخصوم السياسيين الواقفين في مواجهة نظام الإنقاذ استغنوا بالظل عن ذلك الفيل الكبير الواقف أمامهم و الذي اسمه محمد وردي و محمد الأمين و محمد الكابلي و محمد المكي ابراهيم و محمد الطيب صالح و محمد الصلحي و محمد أحمد شبرين و محمد صلاح أحمد ابراهيم و محمد ابراهيم اسحق و محمد مصطفى سند و محمد الشوش و محمد بشرى الفاضل و غيرهم من محمدي حزب الفن الجزافي العظيم الذين جابوا الصخر بالواد وراء الأسئلة العويصة : اسئلة مسئولية الفنان الملتزم، و قعدوا و فككوا الجهاز المفهومي للمثقف العضوي، و دكلكوا [ دكلكوا دي منحوتة من "دياليكتيك" و الأجر على الله] التداخل بين جبهة الإبداع و جبهة السياسة و هلمجرا...ـ كل هؤلاء الجبابرة كانوا أولى من ندى القلعة بنظرة حيدر و نظرة الهاشمي الأنثروبولوجية النقادة، و ذلك لأنهم، بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر، مسؤولون عن الفوضى المفهومية الحاصلة وسط فلول حركة الفن السوداني المعاصر.و معليش للفنانة القديرة ندى القلعة على التعكير المفهومي الكولاتيرال الذي لحق بها بسبب وجودها في وسط هذه المنازعة، لكن الدنيا ما بتدي حريف

سأعود


عدل من قبل حسن موسى في الجمعة اغسطس 18, 2017 8:44 am, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الجمعة اغسطس 18, 2017 8:43 am    موضوع الرسالة: و أم كلثوم تدخل الصحراء رد مع اشارة الى الموضوع





2

وأم كلثوم تدخل " الصحراء"

.
يستهل حيدر مقاله بإحالة القلعة لمقام الفنانة الواعية بوزنها الرمزي في خاطر الجمهور و التي تستثمر أدوات سيادتها المشهدية في إحكام مصيدة الغواية على الجمهور و تملـّكه بطريقة تنأى به عن مقام الإرادة السياسية الإسلاموية التي تجسدها سياسات دولة نظام الإنقاذ.و حيدر بكلمته القصيرة ينصّب ندى القلعة ـ لا إيدها لا كراعها ـ في مقام القوة الرمزية التي تتمتع بثقل سياسي يمكن أن يؤثر في المنازعة السياسية السودانية بين المعارضة الشعبية من جهة و السلطة القابضة باسم الدين من الجهة المقابلة ـ
كتب حيدر :"ـ
        جلست الى التلفزيون فأطلت امرأة " في كامل مشمشها" – كما يقول محمود درويش أي شديدة الاعتناء بنفسها لكي تبدأ اغنيتها قبل ان يسمع صوتها وان تقدم اغنية بصرية للمتلقي لكي تمتلكه تدريجياً وفجاءة في نفس الوقت. وبعد  هذه المقدمة و التهيؤ تستطيع ان تدمج اغنيات السمع و البصر او كل الحواس و العقل. معا. وان تغيب المستمع تماما في عوالمها المختارة بعفوية وان يقع لمدة ساعتين او زمن الحفلة كله في سلطة ندى الثقافية بلا فكاك وهو لا يريد فكاكاً طوعياً ويفضل ان يكون خارج نفسه وان لا ينتهي الوقت وقد يقول للزمن ارجع يازمن – كما تقول الست ثومة" .
من خلال هذاالتأطير السريع يقدم حيدر الفنانة ندى القلعة كأنثى تكيد للجمهور بما تملك من جاذبية إيروسية ،لخصها حيدر في صورة هذا الـ " مشمش" المبذول لنهم الحواس الذكوري [ "و العين تزني »كما جاء في الأثر]فكأنما القلعة تتذرّع بالغناء لتراود الجمهور الذكوري عن نفسه ، و كأن فنها الغنائي يضمحل لصالح اولويات الغواية الايروسية،التي تتيه بالذكور المنعظين بعيدا عن الموجهات الدينية القاطعة
": قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {النور:30-31 »


و حيدر هنا في مشهد من " جا يكحّلها عماها" لأن مقصده المركزي كان تقديم صورة المرأة الحديثة التي تتمتع بفرادة شخصية و بسيادة جمالية قمينة بالفعل السياسي المعارض ،فإذا به يمسخها ـ عن غير قصد أو بقصد اللغة الملغومة بإلتواءات الآيديولوجيا الذكوريةـ ـ لصورة المرأة الشيطانية التي تجسد الفتنة المتربصة بالرجال كما جاء في الحديث المنسوب لأسامة بن زيد عن النبي أنه قال"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء".و في نظري الضعيف فحيدر ـ في هذا المشهد ـ إنزلق في عادات لغة النظر الذكوري العربسلامي للمرأة ربما لأنه ـ كـ "راجل سوداني" ـ نظر للأنثى المتبرجة الماثلة على خشبة مسرح الغواية الإيروسية و غفل عن رؤية الفنانة التي تبذل معرفتها و خبرتها بفن التصاويت الذي نسميه الغناء السوداني الحديث. طبعا نغمط حيدر حقه لو لخصناه في صورة "الراجل السوداني"، صريع تلك "النظرة الثانية" الممنوعة، لأنه يمثل أمامنا، أيضا ، في صورة الباحث الأنثروبولوجي الذي يمتلك منهجية علمية تجعله فوق مقام ثقافة المباح و الممنوع.
و أظن أن مفتاح نظر حيدر الأنثروبولوجي يكمن في عبارته الأخيرة التي تمسخ ندى القلعة لنوع من «  ثومة »سودانية تتمتع بسلطة ثقافية طاغية لا يسطيع أحدا منها فكاكا. و هذا جور مزدوج في حق "الست ثومة" و في حق ندى القلعة في نفس الوقت.و اظن ، آثما، أن حيدر هنا يقف موقف نفر كبير من المثقفين السودانيين الذين لا يعرفون عن ام كلثوم سوى الكليشيهات الدارجة في حق المغنية الشرقية التي تغني حرمانها العاطفي و غلبها المادي و كآبتها الجندرية. طبعا لا يليق أن ألوم حيدر عل إكتشافه المتأخر لندى القلعة لكن قلة عنايته بتاريخ فنانة و شخصية سياسية من وزن أم كلثوم، هو غلظة ثقافية لم أكن أتوسمها في الباحث الأنثروبولوجي و دارس العلوم السياسية الذي عاش و عمل عقودا طويلة في مصر أم كلثوم. حكى لي بعض اصدقائي الشيوعيين نكتة نقد و عبد الخالق الذي عاش في مصر و احبّ غناء ام كلثوم. قالوا ان نقد علق على سماع عبد الخالق المتحمس لغناء ام كلثوم بقوله : ام كلثوم غنـّاية بس بتبقى تقيلة شوية على الاضان لمن تعيد نفس المقطع سبعة مرات. قالوا ان عبد الخالق رد عليه بـ :و الله تقيل انت لأنك بتحسب عدد المقاطع المعادة.و هكذا، رغم إتصال العلاقات التاريخية و السياسية و الثقافية القديمة بين الشعبين المصري و السوداني، إلا أن السودانيين ـ بخلاف القلة ـ انتظروا حوالي اربعة عقود من الزمان قبل ان تتفتح حساسيتهم الموسيقية ناحية غناء ام كلثوم الذي كان منتشرا خارج مصر منذ نهاية عشرينيات القرن العشرين.و هو تفتح تمخضت عنه ملابسات جيوبوليتيك الحرب الباردة في الشرق الاوسط في ستينيات النسخة الناصرية لحركة القوميين العرب.ـ و ذلك حين انخرطت الصفوة السياسية السودانية في نزاع الشرق الأوسط بعيد هزيمة حرب 1967.[ مؤتمر" اللاءات الثلاثة"، القمة العربية في الخرطوم في أغسطس 1967]ـ فأم كلثوم وصلت للخرطوم أول مرة لتغني على المسرح القومي بالخرطوم في 1968، و ذلك ضمن حملة البروباغندا العروبية الواسعة التي أطلقها النظام الناصري تجاه الشعوب العربية من الخليج إلى المحيط.. غنت أم كلثوم " هذه ليلتي" في الخرطوم و اختارت " أغدا ألقاك؟" قصيدة الشاعر السوداني العروبي الهادي آدم، صاحب ديوان " كوخ الأشواق" لتغنيها في موسمها القادم.ـ
طبعا غناء أم كلثوم في الخرطوم كان نوعا من "دخول صحراء" السياسة العربية الممتدة بين الخليج و المحيط. و هو دخول سياسي بتوجيه المؤسسة السياسية العروبية ضمن سعيها لترميم الجسم السياسي العربي المثخن بجراح الهزيمة. هذا الدور السياسي الواضح لأم كلثوم لم ينبثق من فراغ و إنما كان نتيجة منطقية لمسلسل التطورات السياسية التقدمية التي هيأت أم كلثوم للتوافق السياسي مع المد الشعبي التقدمي المعادي للإمبريالية و الرجعية العربية الذي جسده نظام عبد الناصر على مستوى مصر و على مستوى العالم العربي في نفس الوقت. و لو راجعنا مسار أم كلثوم السياسي فسنجدها تنزلق بعفوية كبيرة لجانب القوى الشعبية الفقيرة في مصر، و لا عجب فهي في حقيقتها الطبقية واحدة من بنات الفلاحين الفقراء الذين عانوا الأمرين من تسلط تحالف الباشوات ودوائر رأس المال الكولونيالي. تقول بعض المصادر أن أم كلثوم أسست أول نقابة للموسيقيين في عام 1943 و ظلت برئاستها لمدة عشر سنوات.و هي فترة كان المجتمع المصري فيها يمور بتيارات الإستقلال و حركات التحرر الوطني من الإستعمار » و في عام 1946 غنت لأحمد شوقي « سلوا قلبي »التي استحالت لنوع من بيان سياسي وطني بسبب ابياتها التي تقول : و ما نيل المطالب بالتمني و لكن تؤخذ الدنيا غلابا

. و بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية و نكوص بريطانيا عن وعدها بمنح مصر الإستقلال التام غنت أم كلثوم قصيدة " ولد الهدى" التي احتج القصر فيها على كلمة " الإشتراكيون" في المقطع :
الإشتراكيون أنت إمامهم
لولا دعاوي القوم و الغلواء
لكن أم كلثوم أصرت على عدم تغيير أي كلمة في الأغنية

هذه الأم كلثوم الوطنية كانت بين جماهير الشعب المصري الفقير التي فرحت بقدوم التغيير الإجتماعي التقدمي على يد حركة " الضباط الأحرار"،[1952]، و لذلك نراها انخرطت بحماس في الخط السياسي للناصرية، و لعبت الدور الذي كان ينتظرها كحادية [ و لو شئت قل "حكّامة" و لا جناح ]للواقع السياسي الجديد. و كافأها النظام الناصري بأن جعل منها أيقونة عروبية وحدوية تجسد آمال التحرر من الهيمنة الإستعمارية و وحدة الشعوب العربية .كل هذا التاريخ سوّغ لمحبيها أن ينادونها بألقاب جديدة مثل" سيدة الغناء العربي" و "كوكب الشرق" و " موحدة العرب" ، و هي ألقابلم يكن أحدا يطلقها على المغنين الشرقيين قبل أم كلثوم.و لعل مجدها القومي الحقيقي تمثل في فترة الدعوة للنهوض العربي التي أعقبت هزيمة 1967 حيث صارت تصعد مسارح العواصم العربية و تخاطب الشعوب العربية بخطاب الوحدة العربية من فوق رؤوس الملوك و الرؤساء العرب.
بين هذه الأم كلثوم القادمة من القرية للقاهرة ثم للوطن العربي ثم للعالم بحاله و تلك القلعة المستحصنة داخل " مثلث حمدي" الضيق، فرق سياسي شاسع مثلما بينهما ـ في نفس الوقت ـ قرابة جمالية و جندرية حميمة
و لو تأملنا في البعد السياسي لكلتيهما فالمقارنة شبه مستحيلة أولا لأن أم كلثوم بتاريخها الطويل،[ 1898ـ1975]تمثل كـ "شاهد ملك" على هذا القرن العشرين الذي تقلب فيه المجتمع المصريـ و المجتمع العربي ككل ـ بين أقدار سياسات السلطات الخديوية و الإستعمار و الديكتاتورية الناصرية.بينما ندى القلعة ـ مع مراعاة الفوارق الزمانية و الثقافية ـ تمثل بيننا كضحية للدمار الكولاتيرال لتقلبات السياسة السودانية.و ربما لو اتيحت للقلعة فسحة من الزمان تقارب الفضاء الزماني الذي عبرته أم كلثوم ،لكان في وسعنا أن نستنطقها في المعاني السياسية و الجمالية لدورها كظاهرة ثقافية. طبعا هذا لا يعني أن القلعة تقف في الفضاء السوداني العام بلا دور على الإطلاق. لكن الدور الذي تصوره لها حيدر كأحد حملة راية المقاومة الشعبية العفوية لا يعوّ ل عليه .ـ
كتب حيدر :ـ
ـ« 
  مثلت ندى القلعة ثقافة مضادة لثقافة الهيمنة الرسمية ورغم القمع و الاموال  و الجهود من قبل الدولة و الاجهزة الرسمية لفرض ثقافة مهيمنة ذات طابع ديني لم تستطيع الدولة الغاء ظاهرة ندى القلعة وغيرها من الظواهر الثقافية و الفنية التي تحرج المشروع الحضاري. وهى تحاربه وتضعفه و تتحداه دون اللجوء الى الآيديولوجيات الضخمة           و مؤامرات السياسة وحتى اللجوء الى الكفاح المسلح. فهذه الظواهر تستخدم دبابيس صغيرة في تنفيس هذا البالون الضخم. وتقدم ندى القلعة ثقافة مقاومة وممانعة لا تريد ان تكون جزءا من الثقافة الكبرى، وهى ثقافة فرعية (‪sub – culture‬) ولكنها شديدة التأثير وقادرة على جذب الناس بوعي او لا وعي. »ـ
هذا الدور النبيل الذي تصوره حيدر لندى القلعة لا يعدو كونه أسقاط طوباوي أبيض ينطوي على لبس أنثروبولوجي غميس فحواه أن المبدع هو بطبعه الجمالي ديموقراطي و ثوري و مقاوم أصيل لسلطات العسف السياسي. بل أن حيدر ينتفع بحالة ندى القلعة لتمرير نظرية بحالها في الكفاح السياسي الناجع الذي يهدف لمحاربة المشروع الحضاري لساسة نظام الإنقاذ. و بالتالي ما علينا سوى تجييش كتائب الجهاد الإبداعي التي تستغني بسلاح الفن الفتاك عن" الآيديولوجيات الضخمة" و "مؤامرات السياسة" و "اللجوء إلى الكفاح المسلح"ـ و أشك كثيرا في كون حيدر مقتنع بنظرية "كتائب الجهاد الإبداعي" ،و موقفه لا يعدو مجرد تعبير عن مشاعر يأس سياسي من اهل الآيديولوجيات الضخمة [ ترجم :الحزب الشيوعي أو/و الجمهوريون و البعثيون ]، و أهل" مؤامرات السياسة"[ترجم : الأحزاب التقليدية المعارضة] و أهل " الكفاح المسلح"[ ترجم الحركات المعارضة المسلحة ]. طبعا يأس حيدر السياسي الذي ألهمه التحالف مع" حزب الفن" السوداني، يملك أن يعبر إما عن موقف التفاؤل الخلاق بدور المبدعين السودانيين في مخارجة أهاليهم من الأزمة السياسية الطاحنة أو عن موقف الغريق الذي يتشبـّث بقشة وسط لجة الأمواج المتلاطمة في بحر السياسة السودانية الهائج. فما العمل؟ مندري؟ لكن حسنة حيدر الكبرى تتلخص في كونه ابتدر المناقشة حول المسؤولية السياسية للمبدعين السودانيين من باب ندى القلعة التي هي فنانة [ و تاء التأنيث مهمة في هذا المقام] من غمار الشعب تدخل على صناعتها بالحس العفوي الذي يفرز بيّن الحلال و بيّن الحرام و يتأنـّى عند ما بينهما من أمور السياسة المشتبهات . و لو نجحنا في عقلنة المنهجية التي تدبر عليها فنانة مثل ندى القلعة ستراتيجيات البقاء على خشبة سوق الفن السياسي السوداني فمن المحتمل أننا سنتمكن من عقلنة مواقف مبدعين كبار اضطرتهم أسباب البقاء لمداهنة السلطان الجاهل في ذلك البلد الحار الجاف المتلاف و في غيره .
سأعود
ـ
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الجمعة اغسطس 25, 2017 12:38 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

لقمان:

لقينا عوجنا قايم بيننا ماعرفناهو ماقلنالو كيف حالك.



حسن موسى:


استخدم حزب الفنانين منهج طبجندري سياسي اجتماعي فني كمسند بصري لرسم لوحة صراع جيوسياسي مركّب.



لقمان:

الإتبلبل يعوم يافردة

---------

الفورة مليون يا ابا الحسن .

العود أحمد



_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 977

نشرةارسل: الجمعة اغسطس 25, 2017 7:30 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

https://www.youtube.com/watch?v=85tqL4NX5c0

لقاء ندى القلعة ....
الشكر للأصحاب هذا الملف جميعهم ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 977

نشرةارسل: السبت اغسطس 26, 2017 4:27 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



رابط قصة قصيرة لشخصي في مدوّنة "الراكوبة" عام 2015 :

( الرئيس مبسوط مني )

https://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-64923.htm

*
الشكر الجزيل مُجدداً على النظر للموضوع من جهات شتى .
ونخص بالشكر :

الدكتور حيدر إبراهيم
الأكرم الفاضل الهاشمي
الأكرم : حسن محمد موسى

وكافة قراء وقارئات مدونة سودان فور أول .
وأتمنى على الجميع أن يتناولوا أيضاً أصحاب الشراكات المُعلنة والخفيّة و الموسيقيين وأيضاً تقنيات الغناء عندنا ، وقد اخترتُم " ندى القلعة " أنموذجاً .

*

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الفتاح عبد السلام



اشترك في: 11 فبراير 2013
مشاركات: 13

نشرةارسل: الاحد اغسطس 27, 2017 12:42 pm    موضوع الرسالة: رسالة عبر الاستعراض رد مع اشارة الى الموضوع

أولا كل الشكر للمتداخلين و للاستاذ الهاشمي لابتداره هذا الموضوع الشيق و المعقد في آن.

و ثانيا لم استطع تنسيق الكتابة كما يجب فالمعذرة من الجميع.




من منظور الأنثي البشرية كموضوع جنسي نشأت في اعتقادناالضعيف عقب

عام 1989 و ماتلاه من أعوام طويلة في بلاد السودان أو بالأحري في حاضرة بلاد

السودان المكتظة بنحو 10 ملايين نسمة جلهم من الفقراء و المعدمين ،

مفاهيم جديدة طبقا لبنية السلطة و الثروة التي آلت بآلية الاستيلاء و

الاستحواذ بمبدأ قانون الأمر الواقع . و هذه المفاهيم الجديدة هي "محايثة"

بلغة المغاربيين الأكاديميين أو "مخالفة" بلغتنا نحن . أقول هذا لأني

رأيت "بأم عيني" في تلفزيون الحكومة السودانية قبل أعوام في برنامج طبي

طبيبة مختصة من أهل أمدرمان استضافها البرنامج في موضوع ما ، لا أذكره .

ما أدهشني أن تلك المختصة كانت ترتدي ثوبا سودانيا داكنا و كأنها ذاهبة

لحفلة و غطت ذراعيها بغوائش ذهبية فوق الزي "الآيدولوجي" المفترض أي غطت

رأسها بغطاء ملون و ذراعيها و رقبتها طبعا و فوقهم جميعا ثوب السهرة و

تظهر الحناء واضحة في كفيها و إضافة لذلك تلبس عددا مهولا من الخواتم

الضخمة حتي تظنها مدكوكة في صوابعها العشرة و كمية من الكحل الكثيف حول

العينين و أشفقنا علي المذيع الذي بدا عليه الانبساط و الانشراح و كذلك

المصورين من أن يكون هناك "دخان طلح" منبعثا من مكان ما داخل الاستديو

يؤدي للإصابة بالاختناق . تلك الصورة هي ما لم نكن اعتدناه في الطبيبات

السودانيات قبل 89 ، أي طبيبة سودانية عادية مرتدية طيب الذكر الثوب

الأبيض الرسمي.


و لما استقصينا عرفنا أن السيدة الدكتورة المختصة زوجها من المقربين من

السلطة و قال محدثي المختص في "السلوك البشري" أن هذا ما يفعله

بالضبط "التواقون" لنيل رضا الكثيرين من الممسكين بزمام الأمور و أن بعض


الممسكين أولئك ، إن توخينا الموضوعية ، إن لم يكن الكثيرين منهم ،


يعشقون النموذج الشكلي للطبيبة المختصة أو الأنثي المذكورة أعلاه .




و عندما تمعنت النظر في أحدي فيديوهات السيدة "ندي القلعة" و التي كانت

فيه ترغي و تزبد بيديها و برقبتها البائنة مكتنزة بالجواهر بأحد

أناشيد "الحماسة" القبلية الذكورية و حولها و أمامها جمع من أهل السطوة

و النفوذ أندهشت أيضا لأن منظرها كان لا يختلف البتة عن تلك الدكتورة

المختصة إياها . و فكرتُ ، أي أنا ، أن المغنية ندي إذن علي دراية كاملة

بمتطلبات "سوق السلطة و الثروة " الخفي و لا ندري بالطبع إن كانت علي

المام ما أو مهتمة بالمنازعة السياسية الدائرة في سوق الخرتوم و

لكنها "قطع شك" فاهمة لعبة "السلطة والثروة" بطريقتها.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الاحد اغسطس 27, 2017 4:33 pm    موضوع الرسالة: قصة الشقليني رد مع اشارة الى الموضوع



سلام للجميع

كتب عبد الله الشقليني في "الراكوبة "بعضا من سيرة حضور المطربة ندى القلعة في" مؤتمر الحوار الوطني" و قد بدا لي إثبات النص هنا مفيدا لإستئناف المناقشة. في موضوع حضور و غياب المبدعين السودانيين على مسرح السياسة.




الرئيس مبسوط مني
10-10-2015 10:10 PM

لم تكُن تُصدق " المُطربة " أنها مدعوّة للمؤتمر، بوصفها تمثل الرأي العام الوطني والأهلي. وقد اختارها الحزب الحاكم بعد أن راجع كل لجانه، واتفقوا حول الشخصيات العامة، وتنازعوا بشأنها كثيراً، ولكن استقر الرأي على اختيارها ضمن المدعوات. واتفقوا أنها امرأة عمل أهلي عام، ثبت وجودها المؤثر في الحياة السودانية في الوسط ولها شعبية وسط العامّة!. ويشكل وجودها عنصراً هاماً في الدعوة إلى عودة الوطن إلى جادة طريق الحوار.

أكملتْ في اليوم الموعود كامل هندامها لتظهر بالصورة التي عرفها جمهورها، وتريد أن يتعرف عليها السياسيون في منصة الحوار. وأن لها رأي يتوقف عنده أصحاب السياسة، وأنهم ليسوا وحدهم منْ يقرر في شأن الوطن، بل هي سيدة ترى أنها تمثل رأياً عاماً، له منصته التي يجب أن يتحدث فيها أمثالها.

(1)

فكّرتْ ونجّمتْ كثيراً، ورأت أن تشور الأقربين، فالموضوع، لم تكن تعرف عنه كثير شيء، وما المطلوب منها؟ .هل المؤتمر بالليل أم بالنهار، أم هو في النهار دون غيره ،أما" الليل فهو يُغطي الجبال " كما يقول المثل. هل مطلوب منها شيء مُحدد، أم أن الموضوع سياسي و " طق حنك "؟. وهي تعلم في قرارة نفسها أنها سياسية في فنّها، وأن جمهورها من أصحاب السلطان كثرٌ، ويطلبونها في غير موعد، ولهم أغراض ليس من السهل الحديث عنها في العلن، ولكنها لا تعرف دورها في مؤتمر الحوار. سألتْ نفسها: ماذا يريدون يا ربي؟ أي نوع من الظهور سيكون لها، هل تتحدث أم تُغني، وهل تُغني للخاصة أم لعموم المؤتمرين ؟!. وماذا تَعني " الهوية السودانية " و"الحريات والحقوق " و " قضايا السلام "؟ ومن هم أصحاب الحركات المُسلحة؟، هل يأتون بسلاحهم أم بدونه؟ أما منْ استشارتْ ، فكان الرد :ما المسؤول أعلم من السائل؟!

(2)

هذا اليوم هو يوم افتتاح مؤتمر الحوار الذي يرغب أن يخلق واقعاً جديداً. تجلّت في صورتها وهي سيدة الطرب وملكة غناء " التُم تُم " التي تسيّدت الساحة الفنّية. ولكن ربما للمكان والحضور رأي آخر. وربما يقرر كيف تكون طلعتها. ربما تشارك في اللجان، وربما تكون رئيسة لجنة من لجان المؤتمر، فالله سبحانه قادر على كل شيء. فهي تملك خبرة طالت السنوات، تعرّفت خلالها على نبض الشارع، وتملُك تهدئته أو غليانه الثائر، وهي دون شك قد استجابت للرغبات الدفينة التي تقبع في قاع أذهان البعض. مرّ في خاطرها أن هناك مجموعة من غِمار الناس، كانت تُخاطب أفراحهم وتُرضي رغباتهم. وجاءت بها سلطة يهمها الرأي العام، ولم تكترث لما يقوله الحُساد، فهي ترى نفسها السودانية الأصيلة، وهو التعريف الجديد بها. إنها أيضاً تُمثّل غمار الناس والرعاة من الأطراف والتُخوم، وتذكر كثيراً أغنيات " الدلّوكة " التي استجاب لها أهل " البُطان ". وقفوا أمامها وهي تُغني، وتلاقت السياط مع الأجساد نصف العارية، وتذكر أنها رأت الدماء ترشح من الأجساد، وهي تُغني أول مرة تشاهد ما يحدث أمامها. ودون أن تحس قالت بصوتٍ هامس " ووب علي ".

(3)

إن البُطان في خرطوم السودان عادة قديمة من عادات وطقوس الأفراح منذ الثلاثينات وإلى الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي وانقرضت من بعد وانزوت في بطون الأرياف ولم تزل بقاياها هناك: يتكئ " الفارس " اصطلاحاً على عصاه، عاري الصدر والظهر، ويتقبل دون حراك ضربات السياط من " العريس " أثناء أغنيات " الحماسة ". الخوف والإثارة مرتبطان ببعضهما ارتباطاً وثيقاً. من بعد الحفل وفي الصباح وإلى أشهرٍ، ينام " الفارس " على بطنه إلى حين تشفى الجروح!، هي دعوة لمغالبة الأهواء ونزاعات النفس. السياط في هذا الزمان أخف وقعاً على الجسد، ولا تشبه عادة الأيام الماضيات. صورة يراها المختصون في دراسة علم الفلكلور، أنها اليوم تستعيد رونق ماضيها مع اختلاف الصورة والصوت والمُخرجات، بل الأغراض.

(4)

ترى ماذا يقول المُتزمتون من المنتمين للسلطة الحاكمة؟. يقفون بريبة، ويعتقدون أن اختيار المطربة المشهورة لم يصادف قناعة، وإنها جالبة معها مزامير الشيطان! فهم في دواخلهم يريدون أن يتمسّحوا بهذا النمط من رجس الشيطان، وأنهم في الظاهر اعترضوا على الجهات الحكومية المُنظِمة: كيف تجرؤوا لدعوتها، ألا يعلمون تاريخها الخفي والظاهر ؟!،

في مثل هذا اليوم المشهود، فإن الغائب، سيغيب عنه المشهد المحظور على الإعلام، وإن الحاضر لا يسعه كل شيء. فالدنيا مكنوزة بالعجائب، فرأت المُطربة أنها اليوم مطلوبة أمام الحوار، فدون شك لها شأن فيما يحدث. ربما يدعونها للغناء، ففقرات الحوار مفتوحة من أجل " الوفاق السلمي "، وإن الهدنة ووقف إطلاق النار حاضرتان بقرار جمهوري. والصحافة اليوم ستستعيد حُريّتها، على غير ما كان من قبل، فقد جاء الانفراج الكبير من الرئاسة. ورأت المُطربة أن طريقها سياسي، عبر فن غناءٍ يُحسن التعامل مع الغرائز. وهو اليوم لم يأت ليكون ديكور إخراج، بل جاء ليُشارك!

على أية حال أبلغتْ السيدة "المطربة"، طاقمها الموسيقى بأن يكونوا على أهبة الاستعداد، فربما يطلبون غناءها مشاركة في نثر بُهار افرح أو إثارة الرغبات الدفينة على أجواء المؤتمر، ليختلط الحوار السياسي بالمتعة، بدلاً عن تجهُم الأوجه السياسية. وسوف يتعدّل برنامج نشاطها الفني من حفلات وبروفات. وقد تم إخطارها من قبل القائمون على الأمر بأن التعويض " كاش داون "، لأن بنود الصرف جميعها بلا سقوف. وسوف ينوبها من الكرم الحاتمي الكثير، وأن الفندقة من لزوم الضيافة إن رأت " المطربة "أن تقضي يومها مع الضيوف، فلها سكنها الخاص بينهم إن أرادت، والجناح مُستأجر، ومتروك لها استخدامه وقت تشاء.

(5)

نظرت المُطربة حولها أثناء وجودها في الجلسة الافتتاحية، وقالت: " هذا مهرجان بحق، جمعٌ طيب دون شك"؟. تفرست في أزياء النساء من حولها، وقارنت مظهرها مع المتأسلمات من نساء السلطة، واطمأنت فهي متفوقة دون شك. وأقسمت في نفسها أنه لو تُرك الأمر لها لجرجرت النافرين إلى الخضوع إلى ما تريده الحكومة والسلطة، فقط أن يتركوا لها الحبل على الغارب، ويبعدونها عن " الداعشيين "! لأن مظهرهم لا يُريحها، رغم أنها عرفت البعض الذي يُظهر بخلاف ما يُبطن. وهي قصة معروفة أن الكثير من دُعاة العدالة والشرعية والنزاهة والأخلاق، عادة ما يبدؤون بسنة الإسلام السلام، ثم تطفر إلى العلن ما في سرائرهم من رغبات دفينة.

عبد الله الشقليني
10/10/2015
abdallashiglini@hotmail.com
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الاحد اغسطس 27, 2017 4:42 pm    موضوع الرسالة: شوف و تأمـّل رد مع اشارة الى الموضوع



سلام يا الفاضل
قالوا الإيد الواحدة ما بتصفـّق و أنا اليومين دي إيدي واحدة و كمان مغلولة إلى صدري فأمهلني يومين تلاتة حتى استعيد ما فقدت [ شوف رسالتي في ر.خ.]
و انا اقلب صفحات يو تيوب وقعت على هذا الفيديو الذي يضيئ وجها انسانيا لندى القلعة لا يحفل به مؤججوا المنابر الإسافيرية. و الناس غالبا ينسون [أو يتناسون] ان الفنان الذي يحمل قناع الايقونة الجماهيرية هو ايضا شخص يحيا ضمن تشابك علاقات الواقع اليومي الخاصة و العامة
بالله تامل في هذا الفيديو حتى اجيك راجع

https://www.youtube.com/watch?v=J1iV48TUoww

و كمان دا

https://www.youtube.com/watch?v=r2fVB7lc30c


و دا برضو

https://www.youtube.com/watch?v=FK3Bgap-KUU
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الثلاثاء اغسطس 29, 2017 9:18 am    موضوع الرسالة: سيرة المغنيات رد مع اشارة الى الموضوع




سلام يا الفاضل

و هكذا يا صاح كلما قلبت صفحات الأسافير وراء ندى القلعة كلما تكشفت لي جوانبها الأكثر تشويقا من سيرتها البالغة التركيب.ففي فيديو برنامج " البساط أحمدي" تحكي الفنانة عن طفولتها التي تشبه طفولة بنات جيلها من أهل الحواضر.تلميذة يافعة تحب مدرستها و تحلم بأن تواصل تعليمها لتصبح دكتورة و تحفظ ذاكرتها من تجربة الدراسة وجه الغناء و الأناشيد رغم أنها لم تكن تتصور يوما أنها ستصير مطربة.ـ بهذه السيرة العادية التي أهلتها للإنخراط في القناعات الثقافية السائدة وسط عربسلاميي الطبقة الوسطى الحضرية تدخل القلعة الوسط الفني كمطربة، على أثر نساء سودانيات رائدات من ذوات المراس مثل عائشة الفلاتية و فاطمة الحاج و حوا الطقطاقة و مهلة العباديةو منى الخير و أمبلينا السنوسي و آخريات سبقنها و عبّدن أمامها الطريق و فرضن صفة المرأة المنتصبة ـ بذريعة الطرب ـ في الفضاء العام الذي تتحكم فيه الثقافة الذكورية، بل و طرحن أمامها أكثر من خيار فني و وجودي.ذلك أن ندى القلعة ، مثل غالبية بنات جيلها ، تسير على درب علمته تجربة الحركة النسوية السودانية في معناها العام الذي يشمل الحركة النسوية السياسية التي ازدهرت ضمن زخم " ثورة أكتوبر 1964 و حين علا صوت ام بلينا السنوسي في الستينيات مع صعود الأغنية الكردفانية الحضرية كان محمد الأمين حاضرا ليتلقف عطاء المغنية الشابة في "ملحمة أكتوبر" العظيمة . و بعيد أكتوبر تهيأت الأسماع لموهبة البلابل و لحضورهن الموسيقي و المشهدي الفذ الذي صاحب تفاؤل السودانيين في السبعينيات بغد مشرق جديد عماده التنمية و السلام و الوحدة الوطنية و القومية. و لا بد أن ندى القلعة الطفلة التي كانت تشدو بأناشيد المدرسة دون أن يخطر ببالها أنها ستحترف الغناء ذات يوم، لا بد أن خيالها الغنائي و المشهدي قد تشكّل على مرجع البلابل و مجموعة المغنيات الأصغر سنا اللواتي تبعنهن على خشبة مسرح الحضور النسائي الموهوب. و في هذا المنظور التاريخي يمكن القول بأن ندى القلعة لم تخرج من الفراغ و إنما تمخضت عنها جملة الشروط الثقافية و السياسية. التي صنعت مجتمع السبعينيات و الثمانينيات و لهذا السبب فهي لم تكتف بدور المطربة التي تغني و السلام و إنما تتجاوزه لدور المواطنة التي تسهم في العمل العام بمساعدة ضحايا السيول ف 2015 [ راجع الرابط

https://www.youtube.com/watch?v=FK3Bgap-KUU

].ـ
في يفاعتنا كنا نعجب بالبلابل ، لا كصوت جديد فحسب و إنما كفتح ثقافي حضري جريئ لكننا كنا نشيح بأسماعنا حين يصدحن بغناء البروباغندا السياسية لنظام النميري من شاكلة " أب عاج أخوي يا دراج المحن " مثلما كنا نشيح بأسماعنا عن " أبو داؤود" العظيم حين يصدح ب " الشعب قسم يقولها نعم ليك يا القائد الملهم" التي أخرجتها آلة البروبغاندا المايوية لتحضير أول استفتاءات النميري المزيفة.كنا نعرف أن ابو داؤود كان موجودا قبل النميري و أنه سيظل موجودا بعد رحيل النميري . و نفس المنطق يمكن أن يسري على الفنانين الموهوبين الذين تضطرهم ملابسات البقاء في سوق الفن الملغوم بألغام السياسة لممالأة السلطان الغاشم . و لو كان لي أن اوصف شجرة نسب ندى القلعة الجمالية فأمهاتها البلابل و جدّاتها حوا الطقطاقة و عاشة الفلاتية و آبائها محمد وردي وسيد خليفة و أجدادها ابراهيم عوض و الكاشف. و هي شجرة ممتدة في عمق تاريخ المجتمع العربسلامي لغاية عهد المغنيين الذين زينوا العصر الوسيط بمساهماتهم العالية.ـ

سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الثلاثاء اغسطس 29, 2017 9:24 am    موضوع الرسالة: رويدا يا أنجشة.. رد مع اشارة الى الموضوع



رويدا يا أنجشة ..


سلام يا الشقليني
و الله قريت قصتك و كدت اقول "«رويداً يا أنجشة، لا تكسِرْ القوارير»،[و في رواية "رفقا بالقوارير"]، بعدين تروْيدت شوية و قلت : القوارير شنو؟ يا خي ترفق بنا أنحنا القاعدين نراعي ساكت و نتأمل في أحوال حزب الفن السوداني.يا شقليني حملت على الفنانة الشعبية الكبيرة حملة شعواء بسلاح الأدب و ما خليت ليها صفحة ترقد عليها، و لم تكتف بذلك لأنك أمسكت قلمك عن العنقالة الذين انتفعوا بحملتك لإغراق هذه الفنانة في بحر من السباب البذيئ من نوع ما كتبه شخص يسمى " الأعيسر" و هو عسر مجاني و ركيك لا مبرر له
« 
واحدة من الاحزاب السياسية المدعوة للحوار الوطني هي ندي القلعة لاني لااعرف اسم والدها وندي القلعة هذي هي التي غنت للشريف والفضبحة التي يعرفها كل سوداني وهي التي غنت اغنية يقال انها هابطة ومنعت من النشر كما يفعل حهاز الامن بالصحف وندي القلعة هي واحدة منالصور الغير مشرفة بل مسيئة للاغنية السودانية بل للادب والذوق السوداني هذي هي تشارك في الحوار بربكم من هي هذة الندي حتي تتحدث باسم الحوار ام ان الموتمر الوطني يحشد كل عاهرة في موتمراتة اليس هذالعب عل الشعب السوداني اليس هذا نوع من قرف الموتمر الوطني فيا ندي القلعة ان كان شريف مبسوط منك فالقوي سياسية لا تعرفك فاولي لك لمسات وبسمات الشريف
« 


يا شقليني الزول البيكتب نوع قصتك الفي الراكوبة دي و يشنع بيها في حق المطربة الشعبية الكبيرة مفروض يقوم على الفيل الصفوي الكبيرالطيب الصالح يمسح به الأرض و يلف على محمد المكي ابراهيم يمسح بيه السما و يعرج على صلاح أحمد ابراهيم و صلاح محمد وردي و محمد الكابلي اللعمى البقولولو ود البادية و بقية الأفيال العربسلامية العظيمة يمسحها مسح غرائب الإبل . زمان الطيب صالح طلع لينا بـ " البشير كويس معانا"، و ما عجبنا كلامه و لمناه على ممالأته البايخة للسلطان كونها تموّه البروباغندا السياسية الدارجة وراء غشاء المجاملة السودانية الغليظة .و شفنا محمد وردي يطرّب مجلس عمر البشير بصوته الذي أشجانا بالأكتوبريات العظيمة بتاعة مقطوع الطاري محمد المكي هارون و خلافه وخلافه. أها يا الشقليني ، في الوكت داك قمت علينا و زجرتنا على «  إطلاق الرصاص  » على كبار مبدعينا كما جرت عبارتك  على الرابط
http://www.sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?t=265&postdays=0&postorder=asc&start=30&sid=b9ec85b164973c85786c47689a529b44
و حين يزكّي الطيب صالح عمر البشير كـ " رئيس كويس جدا للسودان في هذه الفترة", فهذا الكلام الخطير في خشم العالم الجليل ، و الذي استفزانا كلنا ،[ و ضمير الجماعة عائد لقبيلة قراء و معجبي الطيب صالح و لكافة الديموقراطيين] ، كان مفروض يستفزك و يحفزك لكتابة دراسة طويلة في موضوع الخذلان السياسي و الأخلاقي لمبدعينا الخائضين في مياه السياسة السودانية العكرة، و الحاصل إنك أشحت عن مشهد الفيل الطيب الصالح [ وأخوانة الكواشف]و كشفت عن الإستفزاز الذي أصابك من جراء حضور المطربة ندى القلعة في محفل سياسي من محافل النظام الكثيرة ،و كمان كتبت " قصة" في الموضوع. لماذا؟ مندري؟
شوف الرابط بتاع كلام الطيب صالح هنا و تأمل .

https://www.youtube.com/watch?v=wqf2IZrv6U4




سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 977

نشرةارسل: الثلاثاء اغسطس 29, 2017 4:19 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


( يا روحي سلام عليك.. أنا الحار في دواي عُلما وأطبَّا )



الأكرم : الهاشمي ...
تحية كبيرة لتخيُرِك الموضوع .

(1)

التحية ( للدكتور حسن موسى ) ، وأعلم أنه لا يُحب أن تٌشيع المناصب بين الأصدقاء ، ومنهم منْ قال " كما أن بعضهم لا يُحب إشاعة الفاحشة بينهم "
{ لم نزل في خلافنا ذاك ، عن السادة المُبدعين وزلاتهم . وتلك قضية أخرى }

*
عزيزي حسن موسى

يا سلام ! ...( كما يقول صديقنا: الأستاذ مصطفى آدم )

لم تجد سوى تلك الأقصوصة لتحميلّها ، كل هذه العتاب ! ، فماذا لو كتبت موضوعاً يحمل رأيي المُباشر ؟. فلم تكُن الأقصوصة إلا أن تُحاسب وفق قواعد نقد القص . فنحن نعلم الكثير المُثير الخَطِر . وخير وسيلة لتسريب بعض المعاني هو من خلال النصوص القصصية ، كي نفلت من المُحاسبة . في ظل أننا نكتُب وننثر الغشاوة على أعيُن الذي يُمسكون بالمحاضر القانونية ، وينتظرون التعويضات المالية !!.
لم ننس زلّات المُبدعين ، وظروفهم القاهرة ( من قاهرة المُعِز) ، للغناء للسلطة ، بل أدخلوني مرة في لجنة لتكريم الموسيقار من منازلهم والمُلحن " بشير عباس " ، وقد تداعت حفلات التكريم من كندا عبوراً بالسودان وإلى أبوظبي .

حينها تذكرت أن المُحتفى به قد اختار من دون النصوص ( من فِكرك ووعيّك يا ريس .. يا داب سوداننا بقى كُويس ) ولحنها وغنتها البلابل في السبعينات من القرن الماضي ....،عزّ عليَّ أن أكون في اللجنة ، وانسحبت بأعذار اُخر ، كي لا أغضب بعضهم وهم من أقرباء " الموسيقار ". لأن الغناء للسلطة ، شيء ، و( من فِكرك ووعيّك ) شيء آخر . والفرق – لا كما يقول الجمهوريون – ليس فرق مِقدار .
انظر رابط التكريم في اليوتيوب :

https://www.youtube.com/watch?v=1ipoGe3xm24


(2)

من الطيب الدخول في التفاصيل ، لأن كلمات التنظير الكُبرى الأيدولوجية ، لا تترك مجالاً للتفاصيل التقنية .
أذكر قصة مرويّة ومُتداولة عن الراحل طيب الذكر والمُبدع ( النِعام آدم ) ، يقولون في مرة التقى برئيس 25 مايو . وسأله الرئيس : ( ما حصل غَنيت لينا يا النعام ؟) فرد عليه النعام :

( والله أنا ما بغني لى راجل زيي ) . قيل فيما قد قيل : فبُهتَ الذي كفر!.

(3)

أرجو التدقيق في اليو تيوب الخاص بالطيب صالح ، في أيامه الأخيرة ، فهو أقل من (3) دقائق، بعد التصفية وهندسة الفيديو الأمنية التقنية . فقد قام مندوب من الدولة بالسفر إلى لندن ، لعمل خامة هذا اللقاء . أليس غريباً أن يُسافر أحدهم ويقوم بتسجيل مع الطيب صالح ويستغرق أقل من (3) دقائق !.

وتلك قضية من الصعب شرحها هنا ، في موضوع خاص بالسيدة ( ندى القلعة ) !

*
ربما أعود ، فيدي مغلولة إلى عُنقي ، في بلدٍ وفي لغة عامّيّة الوسط ( في بلدن ) لن تعيش فيها كما تُحب .

سلامي للجميع

*
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
صلاح النصري



اشترك في: 01 يوليو 2006
مشاركات: 607

نشرةارسل: الخميس اغسطس 31, 2017 12:31 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اتهم الحاج محمد احمد سرور بانه عدو لكرومة , فقال البغني وراء كرومه وشو عضم , ندي القلعة في ظني فنانة شعبية بتغني غني بنات او غني قعدات { بقياس زمن فات وغنايو مات } وليس لديها مشروع سياسي او اجتماعي لنحملها له .
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الخميس اغسطس 31, 2017 8:39 am    موضوع الرسالة: المشروع الجمالي سياسي أيضا رد مع اشارة الى الموضوع


سلام يا صلاح
و شكرا لندى القلعة الجابتك لينا بعد الغيبة
كتبت بخصوص ندى القلعة أن " ليس لديها مشروع سياسي أو إجتماعي لنحملها له" و ربما صحّت قولتك لو كنت قلت أن ليس للقلعة وعي بأبعاد مشروعها السياسي ، ذلك أن "غناء البنات " ـ لو تأملت في مضامينه المبذولة للسامعين و للناظرين ـ لوجدت أنه ينطوي على مشروع سياسي عفوي فحواه مقاومة جماليات المؤسسة السياسية الطبقية المهيمنة. و في نظري الضعيف فالمشروع السياسي عند معظم فنانينا ، على تباين مشاربهم الجمالية [ ولا أستثني نفسي ] إنما هو مسار كفاح مفتوح على كافة المخاطرات. و الفرق بين زيد و عبيد إنما يكون في قدرة كل على تأصيل مساهمته الجمالية بشكل نقدي واع بالعواقب السياسية لعمله الفني. و لو تأملت في مسيرة كفاح فنان من وزن محمد وردي ، فهذا الفنان اليساري و المثقف بدأ مشروعه السياسي بالغناء للثورة البيضاء بتاعة ناس عبود [ "جيشنا الباسل هبّ و على راية الجمهورية"] ـقبل أن يلهمه الواقع السياسي الإنخراط في المقاومة الواعية للدكتاتورية العسكرية. و هكذا يا صديق قول " العافية درجات" و امنح " القوارير" براحا ليتدبروا أمر افضل الأساليب في التضامن مع الشعب الصابر الممكون و الأجر على الله..
سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الوليد يوسف



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 1814
المكان: برلين المانيا

نشرةارسل: الاحد سبتمبر 03, 2017 12:29 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

المعيار والعيار بالله ونطاق عمل السياقات وفهمها..يا حسن موسى تنجيضك الحصيف ما مدي اي زول فرصة يقول معاك حاجة على سبيل التنازع وتقليب الامور من كم جانب 🙂 ، كفيت و وفيت ولم تترك هامشاً، بقيت زي عابد الذهب في اقصوصة المطالعة في نظام السلم التعليمي تبع عز الدين الحافظ، الذهب..الذهب يكاد عقلي يذهب. الحين لمست ندى القلعة في محمل الفاضل الهاشمي السياسي، فاحلتها لتمثال ذهبي عيار 24 قيراط وهي في الحقيقة سطح صفيح ساخن او سقالة بناء تصلح لتوصيل المونة الحرة وغير الحرة وصبة الخرسانة للطابق السابع فما فوق. ما اريد قوله في حضور ندى القلعة كمظلومة من مجتمع النخبة وصفوة خلق الله أوقعك في تبخيس بضاعتها من حيث اردت لها رد الاعتبار كفنانة وذلك في معرض مقارنتك لها في ترتيب أولويات النقد مع محمد الامين ومحمد وردي والطيب صالح،صلاح احمد ابراهيم، محمد المكي ابراهيم... بوصفهم على قدر المسئولية ومحلها في حين ان القلعة لا مؤاخذة نتيجة لقلة حيلتها و وعيها بما تفعل من سفه وفي ذلك لوم للصفوة المتحاملة؟ وأشرت الى النظر الى ظاهرتها واستيعابها في سياقها؟ طيب سياق ندى القلعة خارج القلعة الفنية كيف؟ جمهورها وثقافته القوة التى تقف من خلفها وتساندها وتفتح لها المعابر والطرق لا كظاهرة فنية محضة بل كخطاب سياسي ، تموضعها في مركز الدائرة...أليس جديراً بالطعن فيه بإرجاع تمثال ندى القلعة الذهبي الى شروطه الحيوية، الطبيعية وتفكيكه واعادة الاعتبار له بغض النظر عن السرج الواحد القاعد فيهو الدكتور الأنثربولوجي حيدر ابراهيم والاقتصادي الماركسي الفاضل الهاشمي؟ لماذا ندى القلعة اقل قدراً في حيز النقد مقارنة مع العظماء اصحاب المشاريع الفكرية النخبوية؟
_________________
السايقه واصله
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 977

نشرةارسل: الاحد سبتمبر 03, 2017 7:13 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


نقتطف من مقال الأكرم حسن موسى يوم 28 أغسطس الآتي :

اقتباس:


و لو كان لي أن اوصف شجرة نسب ندى القلعة الجمالية فأمهاتها البلابل و جدّاتها حوا الطقطاقة و عاشة الفلاتية و آبائها محمد وردي وسيد خليفة و أجدادها ابراهيم عوض و الكاشف. و هي شجرة ممتدة في عمق تاريخ المجتمع العربسلامي لغاية عهد المغنيين الذين زينوا العصر الوسيط بمساهماتهم العالية.ـ




لحين أن نتفرغ للحوار ....،

ونشكر الأكرم الوليد ، لكتابته الناقدة من طرف مُغاير .

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: السبت سبتمبر 09, 2017 3:50 am    موضوع الرسالة: الطين و النور رد مع اشارة الى الموضوع





الطين و النور

سلام يا وليد و عفوك على تأخري في الكتابة، فقد شغلتني ملابسات مادية و  "فنية" [ بينهامعرضي في باريس في سبتمبر الجاري] عن العودة لهذه المنازعة العامرة. و أنا جد سعيد بدخولك هذا الخيط الذي نخوض فيه من علياء بر الأنثروبولوجيا و السياسة، بعيدا عن مخاطر بحر التصاويت و أهلها القاعدين يقروا و يراعوا ساكت بينما نحن نرجم بالغيب في سيرهم الجمالية و السياسية التي لا نعرف من تفاصيلها "شروى نقير"،[ و شرحها في إقتصاد بلاغة العربان أننا لانملك من أمرها ما يعادل قيمة ثقب صغير في نواة التمرة. بالله شوف العربان المطاميس باعوا الطير في السماء و باعوا السمك في البحر و لم يكفهم ذلك فباعوا الثقب في نواة التمرة].ـ
و أنا أقلب تفاكير هذه السيرة خطرت لي اسطورة خلق آدم على مسند التصاويت، و فحواها أن روح آدم لمّا أتوا بها لتدخل في الطين تمنـّعت و أبت و تذرّعت بأن الروح علوي و الطين سفلي فأمر الله الملائكة أن يلعبوا لها لحنا من موسيقى الفراديس ففعلوا. عندها لانت الروح و تخللت الطين ، فلما توقفت الموسيقى حاولت الروح الخروج من الطين فاستوى آدم واقفا.و من حينها ورثنا من آدم توق الطين للنور الذي يتوسل بالموسيقى ليكون فصرنا بلا حول و لا قوة نذوب طربا أمام بأس التصاويت . قال محمود سامي البارودي مكابرا" و ما أنا ممن تملك الخمر لبّه و ياسر سمعيه اليراع المثقـّب " و هو الكذب الصراح الذي تبيحه ضرورة الشعر لأن صاحبنا أوتي مزمارا يأسر الأسماع لكن شغل السياسة يبوّظ على عيال المسلمين أمور فنهم .ـ
: قلت يا وليد
« 

حين لمست ندى القلعة في محمل الفاضل الهاشمي السياسي، فاحلتها لتمثال ذهبي عيار 24 قيراط وهي في الحقيقة سطح صفيح ساخن او سقالة بناء تصلح لتوصيل المونة الحرة وغير الحرة وصبة الخرسانة للطابق السابع فما فوق. »ـ

لا أظن أن من الممكن تلخيص ندى القلعة في صورة "التمثال الذهبي" ، في معنى الفنانة المنزهة عن شوائب الواقع السياسي السوداني، كما لا أظن أن في وسعنا إحالتها لـصورة " سقالة البناء" التي توصّل توجيهات النظام الآيديولوجي العربسلامي المحافظ لشعوب السودان.ـ طبعا أنا ميّال ، مبدئيا، لتنصيب كل الفنانين في مقام التماثيل الذهبية، ذلك لأني أرى من يمتهن مهنة الفن في بلادنا في مقام من يرتكب مخاطرة جسيمة، وجودية و نفسية و مادية. فالفنان ـ[ و لو نظرت معنى " الفنان" في معاجم العربية لوجدت أنه حمار الوحش لأنه يتفـنـّن في العدو..أي و الله و " الحمار يفتن بأتنه حين يأخذ في طردها و سوقها يمينا و شمالا و على استقامة و على غير استقامة "، طبعا المعاجم العربية تقدم الفن على مبدأ التنويع في الأداء لكنها تهمل مفهوم الفنان كصاحب فرادة تعبيرية و هذا الإهمال يجد تفسيره في كون معاجمنا ما زالت تعبر عن ثقافة بائدة لم يكن للفنان فيها أدنى سيادة جمالية.].ـ أقول : الفنان التشكيلي المصوّر، مثلا ، شخص مريب في ذاكرتنا الدينية ، بل هو بين" أشد الناس عذابا يوم القيامة" .و أهل الفقه يحيلون الفنان الممثل المسرحي لمصير المصورين كونه من" الذين يضاهون بخلق الله". أنظر الرابط :
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=10868&idto=10871&bk_no=52&ID=3323

أما لو سألت عن الفنان الراقص [ في غير حلبة الذكر] فهو ليس أفضل حالا، و العهدة على البروفسور عبد الله الطيب الشاب الذي استنكف و استعاذ حين دعاه مضيفه البريطاني للرقص في احتفال عائلي، فحدث :ـ
« 
قال : ابنة زوجتي احتفال عيد ميلادها غدا، يمكنكما أن تحضرا فاحضرا.و حاولنا الإعتذار فقال : ندعوكما، سيكون رقص، طبعا تعرفونه جيدا.و أنـّى له أن يعلم أن أولاد العرب بالسودان لا يرقصون، و أنه يوشك من رقص أن يُظن يعمل عمل أهل القريات.على أن أصنافا من الرهز جعلت تدب بين طبقات في البنادر منذ ظهور " التم تم"، و العياذ بالله من الردّة بعد إيمان."ـ[ من نافذة القطار، الطبعة الثالثة 1980،دار جامعة الخرطوم للنشر].طبعا لو كان الله قد مدّ في عمر عبد الله الطيب ليشهد "عرضة " الرئيس عمر البشير لاحتار في تصنيفها بين أنواع التعبير الحركي المبذولة في محافل شعوب السودان. أما مهنة الفنان المغني فهي من المهن التي كانت لعهد قريب تقتصر على صيّاع الحواضر و من لف لفهم من " أهل القريات" [ ترجم : سلالات الرقيق و المقاطيع إلخ]. و في هذا المنظور يمكننا أن نتخيل المسافة الشاسعة التي اجتازتها أجيال المغنين السودانيين حتى صار عيال المسلمين المعاصرين يحتفون بالمغنيات جبن الصخر بالواد لتطريب جماهيرهن في أنحاء الدنيا بأداء مشهدي يمازج التصاويت بالرقص و أشياء شيقة أخرى ـ
ـ أما صورة " سقالة البناء"التي أحلت إليها ندى القلعة يا وليد فهي قائمة على لبس مفهومي فحواه أن هذه المغنية الشعبية واعية بمجموعة الخيارات السياسية المبذولة أمامها، و أنها تختار ، عن وعي ، موقف " السقالة" السياسية المتواطئة مع النظام العربسلامي المحافظ و تشيح بوجهها بعيدا عن موقف الفنانة" المعارضة"المنحازة لجماهير الشعب ضد نظام الإستبداد الظلامي.. إلى آخر كلام الشعراء.ـ و هو لبس ينطوي على قناعة سياسية بكون الفنانين يدخلون فضاء العمل الفني و في متاعهم الفكرة السياسية الجميلة بكونهم اصحاب رسالة "إجتماعية" أسمى من مجرد " معط العدّاد" و تأمين معاش العيال. و نفس اللبس المفهومي أعلاه ينطوي أيضا على قناعة بريئة بكون سدنة النظام السياسي الإنقاذي الحاليين يمتلكون من الخيال السياسي ما يلهمهم أن يلتفتوا للمغنين الشعبيين لتحميلهم التوصيات الآيديولوجية التي تدعم رأس المال الرمزي للنظام في خاطر الجماهير الشعبية. لقد انقضى ذلك الزمان الذي كان الدعاة الإسلاميون يرفعون فيه رايات النضال من أجل" المشروع الحضاري الإسلامي" و اليوم الجماعة بقوا في " معط العدّاد" السياسي و تأمين معاش العيال و الأرزاق بيد الله. . ـ

قلت يا الوليد :ـ
« 
ما اريد قوله في حضور ندى القلعة كمظلومة من مجتمع النخبة وصفوة خلق الله أوقعك في تبخيس بضاعتها من حيث اردت لها رد الاعتبار كفنانة وذلك في معرض مقارنتك لها في ترتيب أولويات النقد مع محمد الامين ومحمد وردي والطيب صالح،صلاح احمد ابراهيم، محمد المكي ابراهيم... بوصفهم على قدر المسئولية ومحلها في حين ان القلعة
لا مؤاخذة نتيجة لقلة حيلتها و وعيها بما تفعل من سفه وفي ذلك لوم للصفوة المتحاملة؟
« 
يا وليد، أنا شايف، حسب نظري الضعيف، أن ندى القلعة مظلومة من ما سميته بـ " مجتمع النخبة" ـ سواء كانت نخبة معارضة أو نخبة متسلطة ـ ذلك أن "هؤلاء الناس" ، مثل "أولئك الناس" ، تعوّدوا أن يسقطوا على صورة المغني هواجسهم و برامجهم السياسية بينما صاحبنا ـ أو صاحبتنا ـ مشغولة بإحسان واجبها المباشر، و ذلك في معنى العناية بمهنتها كوسيلة كسب قوامها تعاقد بسيط مع جمهور مستمعيها الذي ينتظرها في أرض الحلال البـّين [ و الحرام البيّن] و لا يبالي بما يحدث في منطقة الإشتباهات السياسية الرمادية. يعني جمهورها لا يطلب منها ما يتجاوز امكاناتها كمغنية شعبية. و في مشهد المغنية الشعبية فالقلعة ، رهينة مرموقة في يد جمهورها،لا تستنكف عن شيئ بسبيل إرضاءه. و لإرضاء جمهورها لا بد من معرفته. و بسبيل معرفة جمهورها فالقلعة تكشف عن فراسة أنثروبولوجية غريزية، من خلالها ترسم صورة للعلاقة مع الجمهور. و تخاطبه بلغة و بإشارات يفهمهاـ القلعة تدير ظهرها للصفوة المثقفة لتخاطب شعب الحواضر المشبوح بين أحابيل الحنين للحياة في الفردوس الريفي المفقود ومقتضيات الحياة الحديثة و صعوباتها المادية و الرمزية. هذا الجمهور الذي زعزعته التحولات الإجتماعية و فتـّتت الأزمات السياسية قناعاته الثقافية التقليدية يجد العزاء في صوت القلعة و طريقة أداءها و مضامين أغانيها التي تراوح بين معاني الإمتثال لقيم الحياة الريفية التقليدية [ إقرأ : الفولكلورية] و معاني التمرد الحضري القائمة على أمشاج من القيم التي ثبتتها الحركة النسوية السودانية[ بشقيها الديني و العلماني]، حول المساواة بين الجنسين و حقوق المرأة و جملة أنماط السلوك الحضري التي يروّج لها اعلام الطبقة الوسطى الشرقأوسطية إلخ. و القلعة ، مثل عدد كبير من بنات جيلها، تقف اليوم عند مفترق دروب الحركة الإجتماعية المعاصرة المنفتحة على منظومة القيم و المراجع الثقافية و الأخلاقية و الجمالية و السياسية التي يطرحها واقع العولمة. و أظن ، غير آثم ، أن هذا الموقف سيؤدي بها ـ حسب التطورات السياسية القادمة ـ لتطوير حساسية جديدة تجاه فنها و تجاه جمهورها ، و بالتالي تجاه المؤسسة السياسية التي كتب عليها أن تواجهها.[ سأعود لتفصيل مساعي القلعة الأنثروبولوجية بعد إعمال النظر في الفيديوهات المبذولة أعلاه فصبرا] ـ
أما لو عاودنا النظر في مشهد فناني النخبة الحضرية العربسلامية و موقفهم من قضية المسؤولية السياسية للمبدع، و ذلك على ضوء تساؤلك الجبار :ـ"
لماذا ندى القلعة اقل قدراً في حيز النقد مقارنة مع العظماء اصحاب المشاريع الفكرية النخبوية؟". فهؤلاء الناس، "أصحاب المشاريع الفكرية النخبوية" أثبتوا ـ عبر التاريخ ـ أن ليس هناك مكتسبات نهائية في هذا المقام البالغ التركيب. و هم يشتركون مع ندى القلعة في كونهم يتذبذبون بين أحابيل الحنين للتقليد الثقافي البائد و غوايات التقليد الثقافي الحديث. مرة في نهاية الستينيات سمعت الموسيقار المبدع جمعة جابر يشيد بمحمد الأمين كـ " مخترع" للتراكيب الموسيقية الجديدة، و يحتج ـ في نفس الوقت ـ على المضمون الرجعي لأغنيته الذائعة التي تحكي عن «  عيال اب جويلي" و كلماتها التي تقول :ـ
عيال اب جويلي الكمبلوا وعرضوا
في دار كردفان اتغربوا وسدروا
ضربوا الجوز عديل حاشا ما ضلوا
لبنات البلد سمح الخبر جابوا
غني و شكري يأم قرقدا سايح
من دار كردفان جانا الشناع فايح
في الفاشر الكبير طلعوا الصايح
دقوا الجوز عديل اصلوا العمر رايح
دقي وزغردي يام قرقدا حسوا
الليله بجيب القول علي البيسوا
عيال اب جويلي الجيلوا وتعلوا
ديل درب اب درق شقوا
« 

. »

في تلك الأيام التي لم يكن الكردفانيون و الدارفوريون فيها قد توصلوا بعد لمفهوم التهميش الثقافي،كان جمعة يتساءل :ـ لمن يغني محمد الأمين ؟. لكن محمد الأمين ليس نسيج وحده، فالمغنون من جيله ،و من الأجيال الأصغر سنا ـ يغنون لليوتوبيا التقدمية حين يستشعرون أن " الجمهور عاوز كدا" و لكنهم أيضا يغنون لـ " العدّاد" لأن "المعايش جبارة ».
طبعا الجمهور متحول و لا يعوّل عليه إلا من يعوّل على الراكوبة في الخريف.
أها يا الوليد، هنا لازمنا فرز تاني للمويات بين صفوة أهل التصاويت الذين يقتاتون من "ما يطلبه المستمعون"، و صفوة الأدباء و الشعراء و الباحثين في سوسيولوجيا الثقافة الذين يقتاتون من " ما يطلبه السلطان" و من المال العام الذي تجعله لهم دولة طبقتهم الوسطى العربسلامية. "هؤلاء الناس" الناجين من شقاء العداد، هم عموما اولاد قبايل ،قارين الكتاب و شايلين الشباب و كمان مرطبين و مستفيدين من فرق العملة بين الدولار و الريال. ايامهم عسل و شعارهم " إختلاف الرأي لا يفسد للود قضية". أما رياضتهم المفضلة فهي ترشيد الهويولوجيا الرسمية لدولة طبقتهم :ـ يوم أممية و يوم عربية و يوم تالت سودانوية و يوم رابع إسلاموية و يوم رابع "تقلية" و الأجر على الله.ـ أين ندى القلعة من كل هذا الكدح؟ و أين أبو عركي؟ و أين مصطفى سيد أحمد؟ و أين محجوب شريف؟ مندري؟.
سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الاحد سبتمبر 10, 2017 9:44 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

[size=24]الأعزاء
حيدر ابراهيم
ابو الحسن
عبدالله الشقليني
عبدالفتاح عبد السلام
صلاح النصرى
الوليد يوسف (فى الحسن )

دى كلمة عامة ترحيبية اتمنى ان اعود فيها لتفاصيل الشياطين (يبدو ان حكمة الشعب بالغة حينما أطلقت لقب شواطين على احدى لاعبيها ذات زمكان) وسأعود.

موضوعة تعريف وتحديد قوى مشروع الاستنارة ومكافحة ثقافة وخطاب الهيمنة السوشيو اقتصادية وجيوسياسية التى تنام فى عناقريبنا وتقبع فى كراسى جلوسنا وتتوارى فى تلاجاتنا (او قل مشلعيبنا - المشلعيب هو شبكة متاحة لحفظ الطعام بعيدا عن متناول الحيوانات ) لهى موضوعة مهمة.
مروركم مفيد للتفاكر وجزء مهم فى وضع سريقة (بضم السين) او مدماق فى صرح ثقافة مضادة للهيمنة الراسمالية المعاصرة وتجلياتها البليغة والبالغة فى المراكز والتخوم.

سأعود لجميع التفاصيل حسب خطاب الفورة مليار (زادت تلاتة أصفار)

ليس من خطاب فصل الا لدى الدواعش الجدد كترامبيين قدامى.

وانا لا محالة قادم نحو تفاكير مشروع المناهضة ، مناهضة فعايل قوي راس المال فى المركز والتخوم حتى ولو ترنمو بالجاز وحقيبة البلوز الجديدة "وراجل المرا حلو حلاة". أقول قولى
هذا وفى البال مشروع تهتك مجانى داعشي محمول على ظهر نوق ذات بأس وتضليل .


[/siz



_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الاحد سبتمبر 10, 2017 9:57 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

=24]

الأعزاء

حيدر ابراهيم
ابو الحسن
عبدالله الشقليني
عبدالفتاح عبد السلام
صلاح النصرى
الوليد يوسف (فى الحسن )

دى كلمة عامة ترحيبية اتمنى ان اعود فيها لتفاصيل الشياطين (يبدو ان حكمة الشعب بالغة حينما أطلقت لقب شواطين على احدى لاعبيها ذات زمكان) وسأعود.

موضوعة تعريف وتحديد قوى مشروع الاستنارة ومكافحة ثقافة وخطاب الهيمنة السوشيو اقتصادية وجيوسياسية التى تنام فى عناقريبنا وتقبع فى كراسى جلوسنا وتتوارى فى تلاجاتنا (او قل مشلعيبنا - المشلعيب هو شبكة متاحة لحفظ الطعام بعيدا عن متناول الحيوانات ) لهى موضوعة مهمة.
مروركم مفيد للتفاكر وجزء مهم فى وضع سريقة (بضم السين) او مدماق فى صرح ثقافة مضادة للهيمنة الراسمالية المعاصرة وتجلياتها البليغة والبالغة فى المراكز والتخوم.

سأعود لجميع التفاصيل حسب خطاب الفورة مليار (زادت تلاتة أصفار)

ليس من خطاب فصل الا لدى الدواعش الجدد كترامبيين قدامى.

وانا لا محالة قادم نحو تفاكير مشروع المناهضة ، مناهضة فعايل قوي راس المال فى المركز والتخوم حتى ولو ترنمو بالجاز وحقيبة البلوز الجديدة "وراجل المرا حلو حلاة". أقول قولى
هذا وفى البال مشروع تهتك مجانى داعشي محمول على ظهر نوق ذات بأس وتضليل .


ا
_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الاحد سبتمبر 17, 2017 3:35 pm    موضوع الرسالة: و كيد الرجال أيضا رد مع اشارة الى الموضوع



و كيد الرجال أيضا


الفاضل الفاضل
شكرا على شرح المشلعيب و في الإنتظار هاك بعض التفاكير في موضوع كيد الرجال و كشف الحال..

من تقليبي لصفحات الأسافير التي تتناول سيرة الفنانة ندى القلعة هالني الكم الضخم من الوثائق المشهدية والنصوص الأدبية التي تسهم في تشييد هذا الصرح الجمالي الشعبي الكبير الذي اسمه " ندى القلعة".ـو الباحث الحريص يحتاج لأعوام ـ و ربما لسنوات ـ حتى يتوفر على رؤية و فرز المادة الوثائقية المتنوعة التي يمكن أن تساعده في تفهم المسار البالغ التركيب الذي قطعته هذه الفنانة في ظرف زماني قصير نسبيا.ـ و من جولتي السماعية بين الفيديوهات الكثيرة لم أمل من سماع صوت القلعة بقدر ما اضجرني ركام التصاوير الكثيرة التي يطبعها الإفراط الثقيل في المحسنات البصرية التي يبذلها القائمون على إدارة صورة الفنانة الشعبية، حتى لتكاد صورة ندى القلعة الفنانة تنمحق و تغيب تحث ثقل المؤثرات التي تؤطر صورة الأيقونة الشعبية، لكن ضجري الذي يزكي خبرتي البصرية كتشكيلي و منهجي في المشاهدة النقدية لا يوزن حماس المعجبين بالنجمة الكبيرة و الحمد لله على كل شيئ.ـ
في فيديوهاتها لا يمكن للمشاهد أن يغفل عن تلقي علامات الأنوثة الطاغية التي تفرض نفسها على كل من ينظر في تصاوير و فيديوهات المغنية الشعبية.فهي تعرض عنايتها الفائقة بـ «ما بدا  » [و ما لم يبد] من زينتها و هي عناية أهلتها لتصبح مرجعا في زينة الجسد الشاب المؤنث المراوح بين معاني الجمالية الجسدية للمجتمع التقليدي التي تغنى بها شعراء الحقيبة و آخر صيحات صالونات التجميل الشرقأوسطية و هو ما حفز الدكتور حيدر على الإشارة إلى «  كامل مشمشها » الذي يمكنها من أن " تبدأ اغنيتها قبل ان يسمع صوتها". هذه الحيلة الإيروسية البصرية التي نبّه إليها حيدر لا دخل لها في المضمون الجمالي لفن القلعة لكنها تمثل في خاطر حيدر كوجه من وجوه ذلك الكيد الذكوري العظيم الذي ألحقته الميثولوجيا الدينية العربسلامية بجنس الإناث.و كون حيدر يستنتج من عناية المطربة بمحاسنها أنها" تقدم اغنية بصرية للمتلقي لكي تمتلكه تدريجياً وفجاءة في نفس الوقت"، فهذا الإستنتاج ينطوي على جور بلاغي غميس يجد أصله في مفهوم مستحيل منهجيا اسمه " الأغنية البصرية".طبعا حيدر أدرى باستحالة مفهوم " الأغنية البصرية" ، لكن نقل الفن الغنائي من مقام السمع لمقام البصر يتيح لحيدر تمرير صورة الأنثى الساحرة قبل صورة المطربة المجودة لفنها. و لحيدر الحق في أن يسقط على صورة القلعة الجسدية ما شاء من الإسقاطات لكن لا يحق له أن يغمط الفنانة حقها الجمالي بذريعة أنوثتها الطاغية المبذولة للعيان.و يبدو أن إنقضاء عقدين من الزمان على قهر أنوثة النساء في السودان [ قانون النظام العام إلخ] جعل السودانيين يندهشون من عودة حضور الأنوثة في الفضاء العام. أو هذا ما فهمته من مكتوب عبد الفتاح عبد السلام الذي يؤاخذ الطبيبة التي ظهرت في التلفزيون على إبداء زينتها في هذا الفضاء الذكوري المتلفز..ـ
كتب عبد الفتاح عبد السلام ـ بعد مقدمة قصيرة، لم أفهم مراميهاـ يقول فيها :ـ
« ..
رأيت "بأم عيني" في تلفزيون الحكومة السودانية قبل أعوام في برنامج طبي
طبيبة مختصة من أهل أمدرمان استضافها البرنامج في موضوع ما ، لا أذكره .
ما أدهشني أن تلك المختصة كانت ترتدي ثوبا سودانيا داكنا و كأنها ذاهبة
لحفلة و غطت ذراعيها بغوائش ذهبية فوق الزي "الآيدولوجي" المفترض أي غطت
رأسها بغطاء ملون و ذراعيها و رقبتها طبعا و فوقهم جميعا ثوب السهرة و
تظهر الحناء واضحة في كفيها و إضافة لذلك تلبس عددا مهولا من الخواتم

الضخمة حتي تظنها مدكوكة في صوابعها العشرة و كمية من الكحل الكثيف حول
العينين و أشفقنا علي المذيع الذي بدا عليه الانبساط و الانشراح و كذلك
المصورين من أن يكون هناك "دخان طلح" منبعثا من مكان ما داخل الاستديو
يؤدي للإصابة بالاختناق . تلك الصورة هي ما لم نكن اعتدناه في الطبيبات
السودانيات قبل 89 ، أي طبيبة سودانية عادية مرتدية طيب الذكر الثوب
الأبيض الرسمي. « .ـ
من هذا يستخلص القارئ ـ على أثر حيدر الذي سمع "الأغنية البصرية " قبل أن تشرع القلعة في الغناء ـ أن عبد الفتاح عبد السلام قد" شمّ بعينه" رائحة دخان الطلح في الاستوديو .أو كما قال :"-عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية.".و هو تحامل مجاني على الطبيبة المختصة التي يكاد عبد الفتاح يطعن في كفاءتها المهنية لمجرد أنها أبدت عناية بعلامات أنوثتها. و في هذا الموقف فعبد الفتاح ،الذي يشفق على المذيع و المصورين الحاضرين في الأستوديو من كيد هذه الأنثى، ما كان ليمانع لو أن بعض غلاة الإسلاميين أقام "حد الطيب" على هذه الطبيبة المتبرجة.و لم لا؟ فقد زعموا أن عمر بن الخطاب كان "يضرب بدرته من تتطيّب ويقول: تتطيبن وقد علمتن أن قلوب الرجال عند أنوفهم.؟ »
أنظر الرابط

 http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=118844

و تحامل عبد الفتاح عبد السلام يجد تفسيره في الإستقصاء الذي أجراه حول هذه الطبيبة، إذ يقول : »
و لما استقصينا عرفنا أن السيدة الدكتورة المختصة زوجها من المقربين من
السلطة ".يعني لو كان زوج هذه الطبيبة في المعارضة السياسية للنظام لكانت فلتت من غضبة عبد الفتاح السياسية.و يواصل عبد الفتاح :"و قال محدثي المختص في "السلوك البشري" أن هذا ما يفعله
بالضبط "التواقون" لنيل رضا الكثيرين من الممسكين بزمام الأمور و أن بعض
الممسكين أولئك ، إن توخينا الموضوعية ، إن لم يكن الكثيرين منهم ،
يعشقون النموذج الشكلي للطبيبة المختصة أو الأنثي المذكورة أعلاه.. « 
و مشكلة عبد الفتاح ،الذي يتوخى الموضوعية مع محدثه "المختص في السلوك البشري"، ـ تتلخص في كونه لا يبالي كثيرا بتعريف هوية هذه السيدة موضوع تحامله السياسي ، و ذلك بفضل هذه الـ " أو" اللعينة في عبارته " النموذج الشكلي للطبيبة المختصة أو الأنثي المذكورة أعلاه ". طبعا عبد الفتاح يتذرع بسيرة هذه " الطبيبة المختصة أو الأنثى المذكورة أعلاه » لينزلق ، متخففا من أثقال مسؤولية الكاتب ، نحو سيرة ندى القلعة،و يقول :ـ" عندما تمعنت النظر في أحدي فيديوهات السيدة "ندي القلعة" و التي كانت
فيه ترغي و تزبد بيديها و برقبتها البائنة مكتنزة بالجواهر بأحد
أناشيد "الحماسة" القبلية الذكورية و حولها و أمامها جمع من أهل السطوة
و النفوذ أندهشت أيضا لأن منظرها كان لا يختلف البتة عن تلك الدكتورة
المختصة إياها".و عبد الفتاح هنا يستبيح قواعد المنطق و مبادئ الذوق العام لمجرد أنه يزعم، بدون بذل أية بينة موضوعية، أن كلتا الأنثيين، الطبيبة و المطربة، "صابون في صابون ". فيكيل للقلعة الشناعات في طريقة أدائها و زينتها و هيئتها الجسدية و ذلك لمجرد أنها تغني" وحولها و أمامها جمع من أهل السطوة و النفوذ". و الله يا عبد الفتاح جنس شداعتك دي "أنجشه" ، بتاع القوارير داك، ذاته ما قدر عليها. عشان بطريقتك دي كان مفروض تعرّج على ناس محمد وردي و أخوانه الكواشف و ترميهم بحجارة من سجّيل بالمرة، عشان ما يجي زول يقول ليك :يا زميل ليه دا خيار و دا فقـّوس ؟ـ
.. ..ـ
في سياحاتي الإسفيرية وقعت على حوار مع الفنان محمد ميرغني
سألته محاسن أحمد عبد الله [ اليوم التالي ديسمبر 2014] :ـ"

وندى القلعة؟
ـ
ندى ما عندها صوت مؤثر.. وبدأت تتلاشى الآن وما عندها جمهور.!

ألا تعتقد أن إجابتك هذه بها نوع من (التحامل) على القلعة؟

رد سريعاً: شوفي جمهور ندى كلو من المراهقين (كبار السن) والجهلاء من أصحاب المال والمصلحة.. وديل طبعاً (محرومين) ليس إلا.!
« 

يا النبي نوح .. ماذا يفعل الحاسد مع الرازق؟

سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الوليد يوسف



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 1814
المكان: برلين المانيا

نشرةارسل: السبت سبتمبر 23, 2017 3:28 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأعزاء الفاضل الهاشمي
حسن موسى
وجميع المشاركات و المشاركين المتابعات والمتابعين...سلام وفيض أعزاز

وانا بدوري اطلب عفوك يا حسن موسى على تأخري في الكتابة، غير ان ما شغلني عنها ليس ملابسات مادية وفنية، انما اوقعني حديث "الطين والنور" في أعراض متلازمة (الاصلة الداقسة) وما أدراك ما أعراض متلازمة الاصلة الداقسة؟ يقال ان الاصلة عندما تقوم بابتلاع حيوان ضخم، تصيبها تعسيله وخمول وربما تحتاج لعدة أيام، لإتمام عملية هضم الفريسة، الوجبة الدسمة وفي هذه الحالة لا تفارق جحرها ابداً لان عضلات جسمها تكون شبه مشلولة، لا حول لها ولا قوة واصغر حيوان ممكن يفعل بها ما يشاء من شدة الدقاسة. لذلك فهي لا تغادر جحرها وتظل مختبئة الي حين زوال اعراض الدقسة...هذا ما فعله في حديث الطين والنور في خلق ابونا ادم الذي سن المعاصي وعلمنا مفارقة الجنان والفراديس العلياء. Wink

تغني ندي القلعة وكل يغني على ليلاه:

أحاول تخيل دقسة ..اقصد دهشة! الفنانة ندي القلعة، لو انها عبرت من هذا المنحني ورأت او سمعت ما كتب هنا. وكيف ستكون ردة فعلها؟ حول ما كتب من الدكتور الأنثروبولوجي حيدر إبراهيم علي، حول ظاهرة ندي القلعة باعتبارها "ثقافة فرعية" مقاومة لثقافة الهيمنة الرأسمالية، بثوبها ذلك المشمشي ومفاتن جسدها الانثوي المحرج للمشروع الحضاري، فأرتد بذلك بالثقافة السودانية في الحواضر الى عصور (حقيبة الفن) في خطاب طابق البوخة قام "ندي" يهتف نام من الدوخة او اقيس الفم بودعة فألقى الودع واسع أعاين فيه واضحك وأمشي واجيهو راجع!... بس أمسك راجع هذي كدعوة رجعية ضد الحركة والتنامي الداخلي التي ترتد بخطاب الثقافة الفرعية المقاومة وتستلهمه في رموز الماضي وحلاوة التوب وسيد التوب يكون كيفنه؟، هذا غير وقوعه من وجهة نظري في تصور الثقافة المهيمنة فقط من خلال السلطة السياسية ومشاريعها الفوقية، متناسياً ربما ان مفهوم الثقافة المهيمنة متجاوز لهذه المنطقة المحدودة ليمتد ويتسع ليشمل كل المجتمع في كل ابعاده و فئاته؟. ثم بعد فتحة خشم الدقسة..اقصد الدهشة من ندى القلعة من تناول الصديق الفاضل الهاشمي ناقداً للدكتور حيدر إبراهيم علي في محاولته رد الظاهرة الي ابعادها في الصراع على المستوى السياسي، بتحميل الفنانة الداقسة اوزار الموقف السياسي وهي يا حبة عيني حيلتها من ذلك اللضي! أتذكر هنا قبل فترة ليست بالقصيرة، على صفحات الفيس بوك، قيام مجموعة من المهاجرين السودانيين المقيمين في استراليا، بحملة لمقاطعة حفل للفنانة (الغناية) إنصاف مدني كان مزمع اقامته في واحدة من المدن الاسترالية الكبرى، بتنظيم من بعض افراد الجالية السودانية المحسوبين على النظام الحاكم في الخرطوم. باعتبار ان الفنانة إنصاف مدني كانت من ضمن المشاركين بأغنياتها في فريق حملة الانتخابات الرئاسية الأخيرة في السودان، لمرشح حزب المؤتمر الوطني الحاكم الرئيس (عمر حسن احمد البشير) كأن هذه المجموعة كانت تتوقع موقف سياسي من الفنانة (الغناية) إنصاف مدني!! كتابتي كلمة غناية اكثر من مرة متجاورة مع كلمة فنانة و وضعها بين قوسين، للتنبيه الي تصنيف هذه الفئة من الفنانات وأخذها على قدر عقلها ليس تبخيساً بالتأكيد. لأنني قد لاحظت أيضا في خطاب الفنان حسن موسى ان هناك عدم انتباه لهذه الجزئية المهمة للغاية. لماذا؟ الفنانة ندى القلعة لن يحتملها فقط التصنيف داخل مفهوم غناء المرأة؟ زيها وزي عشة الفلاتية،فاطمة الحاج، ام بلينا السنوسي، زينب خليفة، منى الخير، أماني مراد، حنان النيل، مهلة العبادية، البلابل، ثنائي النغم، الرحمة مكي...هؤلائي الفنانات ارتبطت تجاربهن الغنائية باغنية أذاعه أمدرمان. فحملت تجاربهن نفس خصائصها العامة من حيث النصوص المغناة وطرق الاداء التلحين والتوزيع وما الى ذلك. في حين أن الفنانة ندى القلعة صحيح انها مرأة الا ان تجربتها الغنائية تنتمي لاسلوب غناء البنات،او غناء السباتة ومؤخراً حسب الاذاعية عفاف الصادق (بنات حواء) في إشارة لبرنامجها التلفزيوني الذي جمعت فيه بنات حواء الطقطاقة بعض الغنايات مثل إنصاف مدني،حنان بلوبلو،حرم النور، مونيكا ويليام اضف اليهن،قسمة، زهرمان وقديماً عشه ام رشيرش وحتى المغني الشاب ايمن بنه والمغني كبشور... وعدة من مغنيات ومغنين أخر يتغنون بأغاني البنات لا يتسع المجال لذكرهن.داخل هذه المجموعة تتم قراءة تجربة الفنانة ندى القلعة الغنائية ومجالها النوعي الذي تتمدد فيه. يعني يا حسن موسى مافي شيء بلم ندى القلعة بمحمد الأمين أنظر (اشغال العمالقة) Wink الخبر الأكيد أن غناء كل على ليلاه كان أجمل من غناء ندى القلعة وعمل من فسيح غنائها شربات... قال لوكي القرضة وامسكي فيه راجل السترة ما تفكي Laughing .

خذوا ندى القلعة على قدر قلعتها:

ذهب الفنان حسن موسى في قراءته الدكتور حيدر إبراهيم علي، في حديثة عن علاقات المغنيين مع التحولات السياسية وانحيازا تهم العفوية مع خيارات وآمال الجماهير العريضة، في نموذج المغنية العظيمة (ام كلثوم). طبعاً هنا حسن موسى كفنان منحاز للفنون على نحو مطلق، أعادا الاعتبار لشخصية الفنان واخرجه كالشعرة من العجين، في معترك السياسة وتحولاتها المتأرجحة ما بين القضايا العادلة انظر آمال التحرر من الهيمنة الاستعمارية و وحدة الشعوب العربية، في نموذج كوكب الشرق شاهد الملك كما اسماها. ونموذج ندي القلعة باعتبارها ضحية للدمار الكولاتيرال لتقلبات السياسة السودانية. اتفق في معظم ما جاء في ملاحظات الفنان حسن موسى في رده على مزاعم الدكتور حيدر إبراهيم علي المتعجلة ، الانطباعية. عدا النقطة التي تقول أن (بينما ندى القلعة ـ مع مراعاة الفوارق الزمانية و الثقافية ـ تمثل بيننا كضحية للدمار الكولاتيرال لتقلبات السياسة السودانية). أعتقد ان ندى القلعة ورصيفاتها مثل الغناية انصاف مدني لا يمثلن حالة ضحية لسبب انهن "غنايات" يغنن غناء البنات المتعارف عليه بوصفه غناء عفوي ساذج يرتبط بالمناسبات العابرة وهن في ذلك اقرب للحاكمات في الذاكرة الشعبيةوايضاً مثل القريوت والجالي في غرب افريقيا. وهذه الفئة من المغنين و المغنيات شروطهن اشبه بالأجهزة الإعلامية الراصدة والملتقطة للأحداث في لحظتها الخاطفة، الغناية أول ما تصل لمكان المناسبة تبدأ بالسؤال عن أهل المناسبة و وظائفهم، خلفياتهم العرقية، قبائلهم.. كل ذلك تمهيداً لعملية الإرتجالات اللحظية التي تتخلل غناء الفرح، كمحاولة استفزازية لرفع انهمار النقطة(الشريف مبسوط مني)!.. لهذا يمكن ان تطلب الغناية لمناسبة شيوعيين فتعدد مأثرهم وبطولاتهم وتقول كمان نقد مبسوط مني ويصادف بعد انتهاء مناسبة الشيوعيين،أن تطلب نفس الغناية للغناء في مناسبة زواج واحد مؤتمر وطني فتقوم تردم اهل المناسبة بما يحبوا ان يسمعوا من شكير وربما مغارز في الشيوعيين، تماماً كما يفعلن في مناسبات الفرح البرئ بتشكير دافع النقطة ومطاعنة اهل العريس، اذا الغناية أجرها كان مدفوع من اهل العروس والعكس صحيح، مجرد همسة صغيرة في اذنها تكفي لتحديد ملامح خطاب غنائها ومضمونه. هذه هي ثقافة الغنايات التي تنتمي لها الفنانة ندي القلعة، يعني ما عندها أي تعارض مع ثقافة محددة حتى يتم ترشيحها للعب دور الثقافة الفرعية المقاومة للثقافة المهيمنة.الغناية تغني لمن يدفع لها ويجب أن تظل كذلك والتعامل معها يجب ان يعطي هذه الخصوصية الاعتبار اللازم والا لاختلط الحابل بالنابل.

فنان البروباغندا ام فنان الزنق:

هنالك فنانين ارتبطوا ارتباط مباشر و وثيق، ببعض النظم السياسية وكانوا جزءً اصيلاً منها. مثل الفنانة المصورة الراقصة والممثلة الألمانية (ليني رافنشتال) صديقة الديكتاتور السفاح أدولف هتلر ومهندسة برامج البروباغندا الدموية لحركته القومية.او الفنان السوداني (سيد خليفة) والثنائي الوطني الذين لم يتغنوا سوى لنظام مايو وتمجيد القائد جعفر المنصور...مثل هذه النماذج أيضا يصعب أن يطلب منها ابدا موقف سياسي واضح من القضايا العامة فهي تعبر عن صورة آحادية ذات بعدين لا ثالث لهما وهم بذلك فاقدي للشئ فلا يطلب منهم عطاء واظن أن الفنان الموسيقي الذي لا يملك تجربة باسمه مثل الفنان (فرفور) أيضا ينتمي لهذه الفئة فاقدة الشئ فلا تطلبوا منه موقف سياسي من القضايا العامة أما الفنان الذي يقف موقف سياسي يساند قضايا عادلة من وجهة نظرة، فهو أيضا ليس بمنجاة البروباغندا المضمرة في خطاب الاغنية السياسية المباشرة التي ربما توقعه في المحظور من غير ما يشعر اثناء مباراته الجداد السياسي الذي يقود الى مزبلة التاريخ في بعض الأحيان، زي تجربة الفنان العظيم وردي في حكايات مايو وتنكر محمد الأمين للأكتوبريات مؤخراً.
غير أن هنالك في الأفق البعيد تتشكل اشكال موسيقى وغناء جديد لا يرتبط بالخطاب السياسي اليومي لا من قريب ولا بعيد، بل قل أكثر من موسيقى هي حركة لشابات وشباب يعيشون في قاع المدينة، يتغنون بغناء يختلطون فيه مع بعضهم البعض بلا حواجز او عقد، تجدهم منكبون في مجموعات تحمي وطيس الرقص والتقفيل، رقص يتجاور فيه منفنساً عنصر بوليس الشرطة بزيه الرسمي مع الشماسة و المخنثين والمخنثات،يتزيئون بأزياء متمردة فيها نزق للحرية، هي مزيج من الألوان الحارة والنظارات الشمسية داكنة اللون ينظرون للعالم بعين مسطول متأمل أكثر من نظرتهم للمحيط القريب.هذا هو غناء الزنق الذي يمكن تصنيفه ضمن حركة الهيب هوب Hip Hop التي تشهد العالم باسره من بغداد الي الصين. ربما يقدمون موسيقى فقيرة من حيث العناصر الماديةوالمحتوي الشكلي، لكن المؤكد انها موسيقى خارجة عن المالوف نزقة،متمردة،تمازج بين غناء البنات وايقاعات موسيقى التريم تريم موسيقى اقرب لموسيقى الـ ( آفرو بييت) في الجوار النيجيري... بدأت موسيقى الزنق في الظهور على يد عازف الكيبورد الرآستا (ايمن الربع) وتابعه النيجري ثم طفقت بالانتشار في شتى بقاع المدينة المتحولة المكتظة بالسكان والباعة المتجولين، مشكلةً عالمها التحتي غير المعترف به من معظم فئات وشرائح المجتمع المحافظ..انها الثقافة الفرعية بمعنى الكلمة. عالم موسيقى الزنق تناولته الفنانة ندى القلعة بأغنيتها ذائعة الصيت (خبر الشووم والرووم) في حالة دفاع عن الثقافة السائدة بعد انتهاء مرحلة التمكين.

ساعود






Laughing
_________________
السايقه واصله


عدل من قبل الوليد يوسف في الاثنين سبتمبر 25, 2017 3:31 am, عدل 3 مرة/مرات
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الوليد يوسف



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 1814
المكان: برلين المانيا

نشرةارسل: السبت سبتمبر 23, 2017 9:25 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

خبر الشوم وخبر الروم ..ندي القلعة


_________________
السايقه واصله


عدل من قبل الوليد يوسف في الاحد سبتمبر 24, 2017 3:00 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 977

نشرةارسل: الاحد سبتمبر 24, 2017 12:06 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


أشيد بالملف ومشاركات الأفاضل ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الوليد يوسف



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 1814
المكان: برلين المانيا

نشرةارسل: الاحد سبتمبر 24, 2017 3:03 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

[align=center]
[/align]
_________________
السايقه واصله
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الوليد يوسف



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 1814
المكان: برلين المانيا

نشرةارسل: الاحد سبتمبر 24, 2017 3:07 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عبد الله الشقليني Embarassed
_________________
السايقه واصله
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الصادق إسماعيل



اشترك في: 27 اغسطس 2006
مشاركات: 268

نشرةارسل: الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 7:55 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلام للجميع
مما بلغنا عن السبعينات أن عبدالله بن بولا شُوهد وفي معيته نجار وحداد
وصانعة طُبَاقَة، ذهب بهم إلى "دار بني تشكيل"، فما إن رأوا الجمع قادماً نحو دارهم
إلا وتحسسوا ما "تضبضبَ لديهم من عِصِى".
والآن نشهد حسن موسى يحاول ادخال "المغنية" وربما "بني زَنِق" الى زمرة
"الفنانين".

تبدو لي عودة "الانسان الممتاز" اشبه بالبعاتي هنا، لكن عند امعان النظر
نجد أن "امتيازات النخبة" عويصة على النسيان. فهم في برجهم العاجي
يسمون ثقافة (الشعب) وممثلهم (رجل الشارع العادي داك)، بالهبوط، ولا يدور بخلدهم للحظة
كلمة "هبوط" تنم عن "موقف "طبقي" أو بأخف لهجة هي "وصف نابع من تصنيف غير متفق عليه مع (الهابطين) أنفسهم"
ودا بيقودنا (من أضانا) للكلام الزمان داك، ما هو الفن؟ وما هو المثقف؟ ومنو هو (رجل الشارع العادي).
مأسسة الثقافة واحتكارها هي التي أدت للتصنيفات التي لا أساس لها من الواقع. فعدم قيام النخبة الصفوة المثقين وإن شئت (المُصنفاتية)
بدورهم في الربط بين كل حالات الابداع، أقول تقصيرهم هذا، حملوه والقوه على "كاهل" الشعب المسكين.



وعموماً فإن التعبير (بكل أشكاله) يأخذ صوراً مبتكرة، والتعبير السياسي ليس حِكراً
للحزب السياسي وتفرعاته.
"الزنق" والفنانين والفنانات (أي والله فنانيين ونص وخمسة كمان) ناس نيجيري، والجقول (شوف
ليك جنس اسم) وكل ما هبط من غناء في القاموس النخبوي (الصفوي؟)، هو تأسيس لحزب
سياسي كامل يصارع في جبهته وبادواته ولا يضيره أن يطلق البعض عليه اسم مغني
أو فنان أو زعيم أو حِرَفِي أو (زول منطقة صناعية ساكت).
المحصلة النهائية هي "فن" لو كان عنقريب أو لوحة، ولو كان الراسم حسن موسى ولا النجار حسن جالون
ولو كان المغني وردي ولا المغنية "نون العنكبوتة".

وأنا ذاتي بجي راجع تاني يا وليد
واحتمال أسكن هنا ذاتو هههه
والمرة الجاية بجي شايل "يافطتي" وكاتب عليها


"حزب الفن بيسع الجميع، فلا تضيقوا واسعاً بنو ثقيف"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 977

نشرةارسل: الاثنين اكتوبر 02, 2017 5:17 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


لا أعرف هل المقال أدناه سيضيف للملف أم يحوره :

https://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-82456.htm

10-01-2017 07:57 AM

الفنانة ندي القلعة... تصدح في المسجد الحرام
بقلم : م/ معاوية عبد الماجد


فَلَق الصباح قـول لى


أهـو نورك لاح خِلِّى
يا خفيــف الــروح
هــو هـــذا نـداك
أم نــدى الأزهــار


كاني أري الشاعر العملاق النوبي خليل فرح أفندي يرنو الي ذلك الصباح الأنيق حينما خاطبني صوتها بلغة الانتماء
...السلام عليكم... أسوداني أنت؟؟
التفت ناحية الصوت فوجدت أمراة ترتدي عباءة ذات لون بيج, مطرزة بأيمان عميق فرددت عليها و ذاكرتي تبحث عن ملامحها في خارطة وطن عشقته حد الارتواء
... وعليكم السلام...
ساد الصمت بيننا لحظات ثم خاطبتها متسائلا
أأنت ندي... ندي القلعه ؟؟
فكان ردها كطيف الصباح في بقعة هي الاطهر لكل نفس مؤمنة بل هي خالصة النقاء, انها البيت العتيق بمكة المكرمة..
... نعم أنا هي...
خالجني شعور غريب بان التقيها في زحام غير الزحام وأصوات تصدح بالدعاء والابتهال غير تلك التي اعتدنا عليها في صالات الافراح..
...سعيد انا بان التقي بك..ما بالك... اني اري القلق بعينيك..؟؟
ردت و صوتها يرتجف..
... فقدت في هذا الزحام الام والولد...فهل لي بجهازك الجوال حتي استطيع مخاطبتهم ,فجوالي بحوزتهم..
مددت اليها بالجوال في حركة وصفة سودانية خالصة نفخر بها جميعا
.. اليك بالجوال , خذيه واتصلي بهم حتي تطمئن نفسك بسماع صوتهم
اتصلت علي رقم ما و ظلت ممسكة بالجوال لبرهة ..
... لا يوجد رد ... لا يوجد رد
قالتها وهي تشغل ناظريها بالزحام علها تجدهم
قلت لها مخاطبا الاطمئنان فيها
...حاولي مرة أخري عسي و لعل يصل اليهم صوتك
أعادة الاتصال مرة اخري والأمل يحدوها برد يعيد الي نفسها الطمانينة
.. لا يوجد رد..
قالتها وهي تنظر الي مترقبة...
فعاجلتها برد مطمئن..
..تحدث كثيرا مثل هذه المواقف في هذا التزاحم , لذلك يتم اتفاق مسبق بين المجموعه بان يلتقوا في مكان ما يتم الاتفاق عليه فيما بينهم , لكن في نهاية الامر سوف تلتقي بهم
مدت الي بالجوال و كلماتها تخاطب الفعل و الموقف
... شكرا لك كثيرا.. اخي الفاضل
ثم أردفت قائلة
... اتيت لاداء مناسك العمرة مع أبنائي و والدتي وكنا مجتمعين طوافا, فتفرقنا بتدافع المعتمرين ,فارجو منك اذا اتاك اتصالا منهم ان تخبرهم بانني سوف امكث منتظرة لهم امام بوابة الملك فهد.
...باذن الله , لك ما أردت
فقالت لي وهي تمشي علي استحياء و بيدها مسبحتها
... مرة اخري اشكرك كثيرا..
فحال بيننا الزحام وأصبحت من الذاكرين ,اخذت مصلاتي بيدي وبدات الطواف ذكرا و شكرا لله بعد صلاة الفجر حيث اعتدنا علي ذلك.
بعد لحظات ليست بالقصيرة وصل الي مسامعي رنين جوالي... فجاة انقطع ذلك الرنين نظرت الي الجوال فظهر لي رقم مميز عاودت الاتصال به
... الو
اتاني صوتها يمشي علي الخير
... اخيرا وجدت الوالدة و الابناء... أكرمك الله و تقبل منك صالح الدعاء
... حمدا لله علي سلامتهم وتقبل الله منا ومنكم صالح الدعاء
أنهيت المكالمة و واصلت في مبتغاي
فجاة رايت ندي و هي ممسكة بيد والدتها وأبناءها الي جوارها و هم طواف أمامي , وصل الي مسامعي صوتها هامسا وهي تصدح بدعاء و افراد أسرتها يرددون معها و أعينهم تومض باحلام بيضاء وهي معلقة بالبيت العتيق...
هي لحظة وميضة لقرار يقاوم أمنية الرجوع للديار الا باسطحاب هذا الضياء الذي لملم بعثرة الأشياء بالنفس..فأنها رحلة مكتوبة بمداد القدر..

راجل السترة ما تفكي
لوكي القرضة وامسكي في
بيت حلال ما تخربي
لوكي المرة وامسكي في

بي الفي المافي عيشي معاه
بيت جالوص وضي شمعة
شن المرة بلا السترة
وشن الزول بلا السمعة

العملاقة ندي القلعة ..... كن للفن ضياء...

م/ معاوية عبد الماجد
muawiyamagid@yahoo.com
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الثلاثاء اكتوبر 03, 2017 2:20 pm    موضوع الرسالة: جولة في قلعة القلعة الغنائية رد مع اشارة الى الموضوع






جولة في قلعة القلعة
..........
سلام للجميع
شكرا يا الصادق اسماعيل على النظر المؤازر،و القصد هو تحصين المبدعين ، الذين هم مستودع الطاقات الوجدانية السودانية، غايتها و آيتها، تحصينهم من عوارض الحياة السياسية و غلظاتها التي لا تحصى. و أنت تعرف أن الساسة في بلادنا، في غالبيتهم، و لو شئت قل : " في غالبيتهم العظمى" ـ قوم جهاليل غلاظ القلوب لا يتورعون عن قتل من يعترض سبيلهم لتحقيق أغراضهم [ النبيلة أو المرذولة].ـ و أنا أخوض في هذه المنازعة بطموح بناء نوع من حصانة تحمي الفنانات السودانيات ـ باعتبارهن خط دفاعنا الأول ، نحن حزب الفن الديموقراطي ـ من التجاوزات المجانية التي تجد تعبيرها في السباب القبيح و أنواع أدب الإزراء الغليظ التي تطالهن من طرف عنقالة السياسة الذين لا يدرون كوعهم من بوعهم.ـ
قلت أن القلعة ليست أم كلثوم السودان، لكن الدنيا ما معروفة و يمكن بكرة بعد بكرة الظروف تمكنها من بناء بأس شعبي يؤهلها لمقام أم كلثوم السودان و أكثر، و الزلابيا مبذولة لمن يطلبها حتى و لو كان من «بني زنق»، و يالهم من شباب.. هؤلاء هم "شعراء الشعب" الذين خرجوا من ثنايا التربية الإسلاموية الرسمية و خرجوا عليها من ثغرة الطرب، يصنعون الموسيقى عفو الخاطر ـ على منطق حرب العصابات الحضرية، يضربون و يهربون و لا يبالون برضاء الراضين ولا بكلامات الناقدين. و من يقرأ في حركة و سكون هذه الفنانة الشعبية الصاعدة يجدها على الطرف الأبعد من حركة " بني زنق" لكنها تتبع طريقها الخاص في طلب رضاء الجمهور بشتى الوسائل.ـ[ حتى أعود ل " بني زنق " تأمل في هذا الفيديو العامر بالمعاني :ـ


https://www.youtube.com/watch?v=aQyI4W99X1A

]
و من تأملي في سجل كلمات أغاني ندى القلعة أجدها في حالة تعليق متواصل على أحداث الحياة الإجتماعية العاطفية و السياسية. و لو لم تكن مغنية لكانت احتلت مكانها بين كتاب الأعمدة الراتبة في الصحف السودانية الذين آلوا على أنفسهم شرح و ترشيد وقائع الحياة الإجتماعية للسودانيين من خلال التعليق اليومي في ما يسوى و ما لا يسوى و الأجر على الله. و تعليق القلعة هو تعليق حر قوامه النصح و التضامن مع جماهير المحبين جنبا إلى جنب مع أنواع التأجيج العاطفي و العرقي و .الجندري دون أن تستنكف ـ من وقت لآخر ـ عن النهي و الهجاء والكاريكاتير المشهدي من نوع أغنيتهاالمشهودة التي طالت فئة الشبان المثليين و استقطبت حماس قطاعات واسعة من الجمهور التقليدي المرتاع من لعنة المثلية التي تتهدد عيال المسلمين [ و بناتهم ايضا في آخر الأنباء].ـ
قالت :ـ
خبر الشوم وخبر الروم
فاح واتناقلو الحروم ياجناا
الدبارا نان كيفن

ولدا ماشي يتقلم
اريت لا سمعتو لا إتكلم
اسعد قلبو سوسو سعاد
ناقصو التوب ويتبلم ياجنااا
الدبارا عاد كيفن !!

الدبارا يادراج
شيتا جابلو عقد وزواج ياجناا
البنات كان قنعن
ماتلومن يا سراج
الدبارا عاد كيفن !!

و في هذه الأغنية فالقلعة ـ مثل جمهورها ـ لا تملك "دبارة" ناجعة لدرء خطر هذه المصيبة المعلقة بسبيبة فوق رؤوس عيال المسلمين الواقفين بلا حول و لا قوة أمام غول الربكة الجنسية المفترس[ الجديد/ القديم]، لكنها تكتفي بالهجاء و الترويع و استنفار معاني الرجولة الخارجة من تلافيف ثقافة المجتمع قبل الرأسمالي . بل هي ـ أمام قلة حيلتها في مواجهة الظاهرة ، الإجتماعية البالغة التعقيد ـ لا تملك أكثر من الإحتماء بـ " الرجال"،[ لزّمني الرجال يا جنا"] و في حالة فشل " الرجال" فهي تقوم بـ "فتح بلاغ" لدى السلطات الرسمية حتى تمنع سفر المثليين لخارج البلاد فيحرجوننا مع الأجانب و يكسروا عيننا بين الأمم و كذا. ـ

يالسفارة شغلك ني
أشرتيلو كايرو دبي
كسر العين هو نان كيفن
نكورك نضرب السكلي
الدبارا نان كيفن !!

خت الشملة زيط ونطع
وطبق البوخة فعلو بشع
البنات يعاينن ليه
خشمو الفلقة نضمي وصقع ياجنا
الدبارا عاد كيفن !!

الكلام بجيبلو كلام
يا خشمي الفصيح نضام
وقولك طور كلام علقم
لزمني الرجال قداام ياجنا
الدبارا عاد كيفن !!

طبعا ستجري مياه كثيرة تحت [ و فوق] جسور الخرطوم قبل أن يبني المثليون السودانيون بأسا رمزيا و ماديا يمكنهم من شراء " عداد" المغنيين الشعبيين حتى يجعلونهم يطنبون في مدح الخيار المثلي، لكن الحي بشوف و "كل شي في الحيا جايز" على قول كلمات مولانا رمضان زايد.ـ
لحسن حظنا جميعا فبرنامج القلعة الغنائي لا يقتصر على مناهضة المثليين، و ربما كانت خصلة التنويع هي نقطة قوة المغنيين الشعبيين، ذلك أن تنويعهم من تنويع الجمهور الذي يدفع لهم عدادهم. و القطاع الأعظم من الجمهور ـ" جمهور" بتاع شنو يا زول؟ قول " القطاع الأعظم من الشعب السوداني " يحرص على سماع نوع الغناء الذي يعالج تقلبات الوجدان العاطفي العابرة للأعراق و الطبقات و الثقافات.. هذا الشعب المسلح بسماحة جمالية عالية تجعله يفسح براحا لـتصاويت " بني زنق" و لـتصاويت " محمد الأمين " في داخل نفس حقل السماع، هو قادر في نهاية المطاف ، مطاف التاريخ ، قادر على نسيان نوع الغناء الزائف المصنوع للسلطات و صيانة الغناء الحقيقي الذي يخاطب الناس في حنايا ذاكرة قمينة بفرز ما ينفع الوجدان من ذلك الذي يذهب جفاء.ـ
و في مقام التنويع يحسب للقلعة حضور حسها الفكاهي الذي يلف معظم أدائها الغنائي بثوب المرح الجامح [ " أموت و أعرف في شنو في دُبي؟]ـ"]
https://www.youtube.com/watch?v=MBGwxlStgh4


و في كلمات أغنيتها " خلي باب الريد متاكى" ، تتخذ المغنية هيئة الصديقة الآسية التي تواسي و تعزي جماهير العشاق المحبطين ـ و ما أكثرهم ـ عن فجائع العلاقات الغرامية الصغيرة و تبشرهم بغد أفضل و تنصحهم بالبقاء على انتظار ما تجود به الأيام ، و ذلك على زعم عريض متفائل عابر للثقافات فحواه أن الحب ظاهرة فالته عن كل منطق و أن كل شيئ ممكن و لا داع لليأس:ـ

« 
لو حبيبك فات نساك
والزمان سابك جفاكا
اصبر الايام تعدى
خلي باب الريد متاكا
*****
اصلو طبع الناس بتنسى
وتاني بتلين لما تقسى
والغرام لو موجه لجه
بكره فوق الشاطىء بيرسه
*****
تلقي زول يعرف جمالك
ويعرف الحب في وصالك
وتلقي في الطيب منالك
والسنين تصدق معاك
*****
« 

و في أغنية " راجل السترة " تباشر" القلعة ـ في دور "خبيرة" العلاقات الزوجية ـ نصح النساء بآيات من مخزون البلاغة الشعبية التي تروض المرأة على أدب الصبر و الإمتثال، و ذلك على هدي مسلك براغماتي ينظم أولويات العلاقة الزوجية عن وعي مستبطن بالضعف الكبيرة لوضعية المرأة ، باعتبارها أنثى ذات حظوة إجتماعية هشة تجعلها عرضة للهجران و التعليق و للطلاق و الترمّل الخ. أمام مخاطر مواجهة مصاعب الحياة المادية و الرمزية، بدون عون الرجل، تنصح القلعة أخواتها الرازحات تحت شقاء الزوجية، بأن لا يفرطن في الزوج و أن يقبلن عيش الكفاف في عصمته مهما غلا الثمن و " ضل الراجل و لا ضل الحيطة"  :ـ

" راجل السترة ما تفكي
لوكي القرضة وامسكي في
بيت حلال ما تخربي
لوكي المرة وامسكي في
بي الفي المافي عيشي معاه
بيت جالوص وضي شمعةـ"
و ذلك لأن المرأة ـ بدون الرجل ـ كائن بلا قيمة. و فوق قلة القيمة فهي تظل عرضة للشبهات و الإهانات :ـ

"شن المرة بلا السترة
وشن الزول بلا السمعة
فقرو وعدمو ما عيبة
بعيد عن شبهه أو ريبه
في لقمةحلال صافي
ليك بيخدمه يجيبه

بعد الإمتثال لقسمتها تختم القلعة خطابها للمرأة المتزوجة التي تعاني الفقر و الإملاق و الجوع، بحكمة دينية فحواها أن كل شي من عند الله و أن لا معنى للتمرد على احكام القدر :ـ
« ..

الغنى والروقة من الله
جوعة ولا شبع زله
قال يا الله يا رازق
ما قال يا محسنين لله
راجل العيشة ما ساهل
وين بيتلقي هو بالساهل
عدم مع حسيس بفهم
ولا بوبار مع جاهل
صلي الصبح وقام حاضر
وقال يا مهون يا ساتر
الفي جيبو ختاها
عدم الهلله وقال حاضر"

..


"دحين ابقي عليه عشرة
وصونية وقدري العشرة
يجازيك الله في طاعته
حسنتك تجزئ بالعشرة"

"
أنظر نصوص الأغاني على الرابط

Read more: http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?p=717478#ixzz4sdIkPcIN

و عند مشهد الزوجة التي تقبل براجل السترة، على علاته الكثيرة، و التي سيجازيها الله في طاعته كل حسنة بعشرة أضعافها، تتباعد القلعة من دور الصديقة الناصحة المتضامنة لتتبنى دور الناصحة البراغماتية التي تداهن سدنة الثقافة الذكورية العربسلامية ،[ القابضين على العداد]ـ الذين يستعينون بالحجج الدينية على صيانة قهر النساء كمسلك طبيعي، إما بالتي هي أحسن ، أو بقوة الشرع عند مقتضى الحال.[ و قوة الشرع تشمل الزجر و الهجر و التعليق و بيت الطاعة و الضرب "غير المبرّح" إلخ]ـ
ربما لو تمكنت جماعة النساء المتمردات على أحكام القدر الذكوري يوما ما، من التحكم في سلطة العداد فلا بد أن ندى القلعة و أخريات و آخرون سيعدلون و يبدلون في نصوص الأغاني المصنفة في مقام " غناء البنات" لصالح من يدفع.أو كما قال صاحب المثل البريطاني :ـ
من يدفع للموسيقي يختار الموسيقى.
Who pays the piper calls the tune

و في موقف الاسرة السودانية تقف ندى القلعة ، بنت أمها ، على المسرح تتغنى بأفضال الأمهات عامة و تشيد بأمها « " السارة" سر هناي و مناي"
..
" ربتني و معاي و هسّة بتلولي جناي
تسلمي يا يمّة في هناي و مناي
الصبر الصبرتي يا يمة ما محدود
و ربي يعوضك عن حيلك المهدود
الضهر انحنى و لسه الحنان ممدود
ربتني و معاي هسة بتلولي جناي"
، لكن ندى القلعة أم عيالها الماثلة في دور " الأم شجاعة" ،لا تتغنى بأطفالها على الملأ ،إلا أنهم حاضرون إلى جانبها في أكثر من فيديو و أكثر من مقابلة. و في مشهد الأم فالمشاهد يرى الأم التي تعتني بأطفالها و تقوم على تربيتهم و تعليمهم و تتضامن معهم بكل ما في وسعها. و هذا موقف لا يخلو من المشقة بالنسبة لأم هي في الوقت نفسه فنانة شعبية لها إلتزاماتها الفنية و المهنية تجاه الجهات التي تتعاون معها و الجمهور الذي يطلبها. و بين صورتها كأم رؤوم بعيالها و كبنت فخورة بأمها تمثل القلعة، بالنسبة لكثير من الأسر السودانية التي عانت تراجيديا الأزمات المادية و الرمزية المتلاحقة، التي ظلت تعصف بالمجتمع السوداني منذ الإستقلال، تمثل كنموذج للتمسك بقيم التضامن الأسري على هدي التقاليد السودانية العريقة.هذا النزوع الظاهر لصيانة قيم التماسك الاسري هو حاجة حقيقية يطلبها الجمهور العريض المتوجس من تقلبات الحياة الإجتماعية. و حين تتغنى ندى القلعة بأفضال أمها فهي تشرّك جمهورها في علاقة الأمومة البنوّة الحميمة التي هي لمثابة الزاد الوجداني المتجدد أبداـ.
ـ لكن نجاح القلعة في تقديم صورة التضامن الأسري السوداني و الذي يكسب لها تعاطف الجمهور الواسع معها كإنسانة و كفنانة لا يفت في عضد الناشطين السياسيين الذين نصبوها ممثلة رسمية للنظام السياسي الإسلامي المقيم في الخرطوم منذ حوالي ثلاثة عقود. و قد نظرت في رابط المقال الذي بذله صديقنا الشقليني من موقع "الراكوبة"
https://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-82456.htm

[الفنانة ندي القلعة... تصدح في المسجد الحرام
بقلم : م/ معاوية عبد الماجد" ]،فقادني لتعليقات المعلقين على المقال الذي يقدم وجها أسريا مشرقا من سيرة القلعة في الحرم المكي. هالني أن ما يقارب الخمسة عشر تعليقا المكتوبة عقب مقال معاوية عبد الماجد، كلها عدائية و بعضها محض سباب مقذع في حق الفنانة ندى القلعة و في حق كاتب المقال. لكن القاسم المشترك الأعظم لكل هذه السخافات هو أن اصحابها يتسترون وراء أسماء مستعارة. فعلا "الإختشوا ماتوا".ـ




أظن أن سر شعبية ندى القلعة لا يكمن في قدرتها على التطريب وحدها لأنها تستثمر في سبيل بناء جماهيريتها جملة من لأقنعة الإتصال التقليدية و الحديثة التي تمنح حضورها في الفضاء العام أكثر من وجه .فهي تدخل بقناع الفنانة المطربة ، لكنها أيضا تحمل قناع الأنثى التي لا تخجل من أنوثتها و لا تخفيها في الفضاء الذكوري العام، لقناع الخبيرة في العلاقات العاطفية التي تسدي النصح للمحبين اليتامى في شعاب صحراء البؤس العاطفي و البؤس المادي المهيمن على حيوات القطاع الأكبر من السودانيين، لقناع الأم ربة الأسرة الرؤوم التي تتفانى في توفير أسباب التربية القويمة و التعليم النافع لفلذات كبدها،لغاية قناع الناشطة الإجتماعية التي تدافع عن قيم التراث الثقافي السوداني الأصيل و لا تتحرج من " البيان بالعمل" لتقنع جمهورها بأصالتها الوطنية كما في الفيديو الذي يعرض تضامنها مع المتضريين من السيول. و قد يبلغ بها الحماس الوطني درجة توجية مخاطبة شديدة اللهجة لكل من يتعرض بالأذى لصورة السودان و أهله[ كما في حكاية السعودي الذي أهان طبيبا سودانيا يعمل في مستشفى سعودي]
الرابط
https://www.rasid.co/sudan/article-224786.html

.. ـ

سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة 1, 2  التالي
صفحة 1 من 2

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة