"سودان آخر " في باريس..

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الخميس اغسطس 31, 2017 8:18 am    موضوع الرسالة: "سودان آخر " في باريس.. رد مع اشارة الى الموضوع






.. سودان آخر" في باريس"


ينظم المعهد الفرنسي بالخرطوم تظاهرة ثقافية سودانية في معهد العالم العربي بباريس و ذلك تحت عنوان " السودان الآخر"
"Un autre Soudan"
و يحتوي برنامج التظاهرة السودانية على عدة فعاليات ثقافية تستمر خلال شهر سبتمبر 2017
و برنامجها يبدأ كالآتي
الثلاثاء 26 سبتمبر
سينما سودانية
ثلاثة أفلام قصيرة
الساعة 19 بمعهد العالم العربي

الأربعاء 27 سبتمبر
إفتتاح معرض الفنان حسن موسى في غاليري مايا مولر بباريس
ملحوظة: يبدأ المعرض في يوم 2 سبتمبر و سيتم إفتتاحه ضمن تظاهرة السودان الآخر يوم 27 سبتمبر.ـ

الخميس 28 سبتمبر
ندوة حول قضايا السودان المعاصر

السبت 30 سبتمبر
تدشين كتاب عن الحضارات السودانية
أوليفيه كابو
دار النشر سوليب
السبت30 سبتمبر
الساعة 20
حفل غنائي يحيه الفنان عمر إحساس و فرقته

الأحد أول أكتوبر
الساعة 16
لقاء مع الكاتب الروائي جمال محجوب

و على هامش هذه الفعاليات تنعقد عدة ورش فنية موسيقية و تشكيلية تتوجه للأطفال.ـ

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل البشير



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 371

نشرةارسل: السبت سبتمبر 09, 2017 9:26 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي، عزيز الشعب حسن موسى
قضيت سويعة غاية في الكثافة.
عظم الله اجرك.
ورجعت لمدينتي وهي بعيدة عن باريس.Troyes.
---------------------------------------------------------
كان هذا تعليقي على معرضك في دفتر زوار صالة مايا مولير. في باريس. يوم8/9/2017
حزنت او تمنيت لو ان بولا شهد هذه الاعمال.
راي بولا الرؤيا وبشر بمقدمك في زمن مضى.
الكلام الجد يا ناس كانت اعمالا غاية في الادهاش.
وهنا عرض لبعض الاعمال:
http://www.paris-art.com/nage-icare/
وهنا بين اعمال اخرى:
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10154946886786725&set=a.361313261724.153822.516056724&type=3&theater
وهنا :
http://www.lemonde.fr/arts/article/2017/09/08/selection-galeries-hassan-musa-et-iris-levasseur_5183078_1655012.html
واكثر في موقع مايا مولير
http://www.maiamuller.com/artistes/

سألت المدام في المعرض كيف ثبتت او علقت اعمال القماش على الجدار. اجابتني ولم افهم كلامها
.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الاحد اكتوبر 22, 2017 1:36 pm    موضوع الرسالة: المفضال رد مع اشارة الى الموضوع


الفاضل المفضال البشير

شكرا على المرور و كنت أتمنى لقياك حتى نكمل ما انقطع من ونسات الزمن الجميل و الزمن الأقل جمالا و غيرها من الأزمنة.
بولا حضر الإفتتاح الثاني و شاهد الأعمال و قال فيها شيئا يشبه الشعر الذي يستغني بالموسيقى الشعرية عن الكلمات و ذلك فيض من فيوضه المتأخرة.
ياخي مايا مولر من الفرنسيس الناطقين في لسان البريطان و لو كنت سألتها به لأفهمتك. على كل ـ على سبيل العزاء ـ هاك هذا الفيديو الناطق بالعربية .



https://www.youtube.com/watch?v=_msy2CrM0l4

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Isam Ali



اشترك في: 04 مارس 2007
مشاركات: 191

نشرةارسل: الاحد اكتوبر 22, 2017 4:38 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


سلام ياحسن
وسلام يالفاضل ( اريتك طيب ياخ ) .
وسلام للجميع
تهانى كبيرة بنجاح المعرض ، وصدور الكتاب – ما كلمتنا عنو –
فى الفيديو اتكلمت عن التاكنيك فى انجاز العمل ، وفكرة الوجود السابق لقصة فى المسند ، والمفاوضة اللاعبة الابداعية ، الا انو ما فهمت التكنيك التانى بتاع القماش الشفاف او طبقات منو ، وقلت اشبه بالرسم بالالوان المائية .
الفديو والصور ، عكسن مناقشات او ونسة بينك والجمهور ، دى تجربة مهمة، مش كدا؟ ، ومرجوة من الفنان ذاتو على ما اظن ، قاعدين يقولوا ليك شنو ؟ كلام مجاملة ، والا عكس لانفعال فاهم بتجربة جمالية ، هل بيسألوا انت قاصد شنو ؟ ( المناقشة القديمة ديك) ، لكن هل بيتغير الحال لو فى زول جاء واتكلم عن تجربة المشاهدة عندو .. وادعى انو فى قيم او معان محددة هى فى مجال اطروحة العمل الفنى ، وادعى انو تجربة المشاهدة للعمل الفنى المحدد هى استمرار لتجربته الحياتية ضمن التجربة العامة لكل الناس ، وبالتالى لقول اللوحة باعتبار انو الفنان خالق اللوحة هو جزء من التجربة الحياتية العامة ، والعمل الابداعى ما بيفلت منها.
وانتهز هذه البرطعة واسألك فان جوخ مالو بيصارع فى القديس ،
فخورين بيك والاهى

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الاثنين اكتوبر 23, 2017 8:05 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



سلام يا عصام
و شكرا على النظر
أما موضوع تقنية القماش الشفاف فيمكن النظر في تخلّق صورة الحاجة "كلينتون " على صفحتي في فيس بوك على الرابط

https://www.facebook.com/hassanmusaonline/photos/pcb.1820856728202354/1820852831536077/?type=3&theater

أما أهلنا الفرنسيس فهم ـ كجمهور ـ لا يختلفون كثيرا عن جمهور الرسم الذي في السودان و فيهم من يبادرك بالسؤال التقليدي:ـ" إنت قاصد شنو بالرسم دا؟" مثلما فيهم من يطرح عليك مشاهدته الشخصية بوصفها المشاهدة الأسمى، و كمان هناك من يشاهد في صمت [ على وزن " الفنان الذي يعمل في صمت "].
أما الكتاب فهو تجميع لنصوص متفرقة نشرت بالعربية و الفرنسية و الإنجليزية و سأحاول بذل بعضها هنا لفائدة الجميع.
سأعود بمزيد من التفصيل لصورة فان جوخ الذي يصارع الملاك فاصبر علي.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل البشير



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 371

نشرةارسل: الاثنين اكتوبر 23, 2017 5:57 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

أسعدني حضور بولا.
سلام عصام الكادر, تعرف كنا نسميك عصام الكادر أيام المدينة وسويعات الديمقراطية التي مضت سراعا. ولم يكن هذا بدون اعتراضات وغيرة من اساطين المدينة. ظهر الامر كما لو كنا نتامر على عرشهم.
كان زمنا جميلا برضو. ولم لا؟

سيعود حسن فصبرا
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: السبت اكتوبر 28, 2017 7:06 am    موضوع الرسالة: استهلال رد مع اشارة الى الموضوع

سلام يا عصام و الفاضل " الكوادر" ، و " الكادر" في لغة الفرنسيس هو الإطار. و الإطار حيلة منهجية في توجيه المشاهدة كونه يعزل موضوع المشاهدةبين اضلاعه و يبذله للنظر.و في هذا المقام فكل طموحنا في حركتنا و في سكوننا إنما يتلخص في مسعى تأطير الأولويات في منظور تناقض المصالح [و المطالح] التي تجمعنا [و تفرقنا]. سأحاول أن أحكي حكاية هذا الكتاب و بذل المكاتيب التي فيه باسم الفائدة العامة، و أبدأ بنص قصير قديم يؤطر مشاهدتي للتصاوير و للعالم و ساوالي نشر نصوص المؤطرين الآخرين.


(Prélude)

إستهلال




في ذلك اليوم


في ذلك اليوم المشهود
مر ملوك المجوس في قريتنا
و عهدوا إلينا بصندوق من التصاوير
عجيب
في أحشائه رجل يتكلم في لسان الأعاجم
و ينبّئنا بتصانيف الشقاء الواقع علينا في كل ساعة
كنا عن صندوقنا في حال من الرضاء العام
بل كنا منه على أشدّ ما يكون الإمتنان
حتى جاء يوم مشهود آخر
اضمحلّت فيه التصاوير و انقطع الكلام
فتعجّبنا جميعا و انتظرنا اسبوعا
بلا جدوى
قال حكماء قريتنا : لنفتح الصندوق
ففتحناه و روّعنا مرأى القزم الميّت
و نتن جثته التي تخللها التحلّل العام
دفناه و صلينا عليه و عدنا لشؤون دنيانا
من حين لآخر يتذكر الحكماء حادثة الصندوق
و يتحسّرون على ذلك الزمان
الذي كانت أنباء بؤسنا فيه
تبلغنا في لسان الأعاجم


سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الاثنين نوفمبر 06, 2017 2:26 pm    موضوع الرسالة: إيكاريوس الإفريقي رد مع اشارة الى الموضوع




إيكاريوس الإفريقي..ـ


« من داكار لـ ليون في علبة عجلات الطائرة"
كان هذا هو عنوان جريدة " ليبيراسيون" الفرنسية بتاريخ 23.24 يناير 1999.
و التي حكت حكاية "بونا واد"الصبي السنغالي الذي اختبأ في علبة عجلات طائرة "إيرفرانس" لمدة ستة ساعات قضاها بين البرد و تحولات الضغط و نقص الأوكسجين. و قد اكتشفته سلطات مطار ليون حين سقط على أرض المطار عند الهبوط.كان الصبي السنغالي في حالة إغماء و تم نقله للمستشفى. « أنها معجزة كون هذا الصبي وصل حيا"، كما علق "مارك باري"، من النقابة الوطنية لطياري الطيران التجاري..و خلال سنوات عمله العشرين خبر مارك أربعة حالات مشابهة انتهت كلها بموت المسافرين المتخفين في علبة عجلات الطائرة.ـ
و رغم أن علبة عجلات الطائرة تتسع لإخفاء شخص واحد إلا أن انخفاض درجة الحرارة في الطبقات العليا [ بين 9000و 12000 متر]،لأقل من أربعين و أحيانا لأقل من سبعين درجة يؤدي لفقدان الوعي خلال دقائق من تعرض الشخص للتغيير الكبير في درجة الحرارة.ـ
بعد أن استعاد الصبي وعيه بايام قامت سلطات شرطة الهجرة بإعادته للسنغال " .ـ
حالة الصبي السنغالي ليست فريدة فمعظم شركات الطيران التي تنقل المسافرين بين بلدان العالم الثالث تعرف هذا النوع من المسافرين الذين يقبلون مخاطرة الموت بسبيل الوصول لأوروبا أو أمريكا هربا من جحيم الحياة في فقر بلدانهم. بل أن انتشار الظاهرة ألهم الفنان المسرحي الإفريقي الأصل[توغو] المقيم في فرنسا" كانقاني آليم" بناء عمل مشهدي عنوانه " الهبوط « 
أنظر الرابط
www.atterrissage.com




و عمل "كانقاني آليم" مبني على حكاية "ياقوين كويتا"[15 عاما] ، و" فودي تونكارا"،[14 عاما]، صبيان من غينيا ، حاولا السفر في علبة عجلات الهبوط بطائرة شركة سابينا بين كوناكري و بروكسل [ أغسطس 1999].اكتشفت سلطات المطار البلجيكي جثتيهما عالقتين في علبة عجلات الهبوط حين وصلت الطائرة لمطار بروكسل
.
و حكايات الشباب الأفارقة الذين يواجهون الموت من أجل الوصول لليوتوبيا الأوروبية كثيرة
[ أنظر الروابط
https://en.wikipedia.org/wiki/Stowaway

https://www.youtube.com/watch?v=RUWmNu3Mf9Q

و كلها تضمر أن الإنعتاق من بؤس الحياة الإفريقية المعاصرة إنما يكون في خارج القارة ، في اليوتوبيا الأوروأمريكية، مثلما تكشف عن نوع من الإحباط العميق بين الشباب الإفريقي بالنسبة لفرص الإنفراج الممكن تحت الشروط المادية و الرمزية التي تحكم الحياة الإجتماعية في مجتمعات إفريقيا المعاصرة.ـ
التطورات السياسية و الإقتصادية و ظروف النزاعات الدامية في العقود الأخيرة دفعت بأعداد أكبر من شباب القارة الإفريقية للهروب من الجحيم الإفريقي بشتى السبل حتى أن بعض دول شمال إفريقيا التي يمر عبرها طالبو اللجوء في أوروبا بنت استراتيجيات سياسية و اقتصادية لإستثمار بؤس الشباب الإفريقي القادم من جنوب الصحراءـ
و في هذا المشهد يمكن فحص العلاقة الغريبة بين الإتحاد الأوروبي و بعض دول شمال إفريقيا كالمغرب و ليبيا التي يمر عبرها طالبوا اللجوء الأفارقة في أوروبا. و طالبوا اللجوء الأفارقة يمرون من ليبيا و من المملكة المغربية لأن المسافة بين ساحلي البلدين هي الأقرب للأرض الأوروبية. و تمتاز المملكة المغربية على ليبيا بكونها تتضمن قطعة أرض أوروبية هي مليلة و سيوتا التابعتان لإسبانيا ضمن الميراث الإستعماري لإسبانيا في الأراضي المغربية.و قد حصلت المملكة المغربية من الإتحاد الأوروبي على مساعدات مالية و تقنية مهمة ، ضمن إتفاقية ضبط الهجرة لأوروبا
(PPM)
Un partenariat pour la mobilité
و هي إتفاقية وقعها الإتحاد الأوروبي مع عدد من بلدان شمال إفريقيا التي يمر بها شباب إفريقيا المتوجه لأوروبا. مثل تونس و المغرب وجزر الكناري .ـ
و ذلك بذريعة وقف تيار الهجرة الإفريقية لأوروبا ، كما تحصل القذافي ، في سنواته الأخيرة ، على بعض الإنفراج بالنسبة لموقف الإتحاد الأوروبي من بيع الأسلحة لليبيا، مقابل حجز المهاجرين و طالبي اللجوء الأفارقة على الأراضي الليبية في نوع من معسكرات اعتقال تديرها الجماهيرية., قد كان موضوع الهجرةو الإفريقية ورقة ضغط سياسي محورية في تصريحات سيف الإسلام ، ابن القذافي، الذي كان يهدد الأوروبيين الذين يدعمون المعارضة الليبية بأن الجماهيرية ستطلق جموع المهاجرين الأفارقة ليغمروا البلدان الأوروبية.. طبعا مشكلة الأوروبيين لا تقتصر على المهاجرين الأفارقة، لأن جحيم جيوبوليتيك العولمة الرأسمالية دفع الناس ، من كل بلدان العالم المعاصر نحو " بر الأمان" المهلهل في اليوتوبيا الأوروبية.ـ
في هذا المشهد تدخل سلالات " إيكاريوس" من الباحثين عن الأمان و الحرية وراء سراب أوروبا .، بوصفها آخر فرصة قبل الخراب العظيم الغامر.و "إيكاريوس" الجديد لا يطير فحسب لكنه يعوم و يمشي و يجري و يحتال و يزّور الهويات ، أو يرشو حرس الحدود و يقاتل شرطة الرضاء العام و يكسر الأبواب المغلقة عنوة ،أو يمر من النوافذ أو يحفر الأنفاق أو يتسلل في القطارات أو يتعلق بالشاحنات و يخترع انجع المكائد من أجل البقاء على شرط الحرية. لكن ذلك لا يكفي ،فعليه ، أيضا، أن يتعلم اللغات و القوانين الدولية و الرياضات القتالية و ركوب الخيال و هيهات. فالصيارفة المجرمون يتحكمون في أقدار الدنيا و يقسمون سكان العالم لقسمين قسم ينتج و قسم يستهلك . و كل ما عدا ذلك فهو لا يسوى شروى نقير. في مقام "شروى نقير"[و ترجمتها :"قيمة شراء الثقب في النواة"] نقف نحن الحفاة العراة العالة رعاء الشاء، نتطاول على بنيان بابل البربري و نتطفل ـ باسم الديموقراطية ـ على نادي سدنة العولمة و نعلن عليهم قيامة رأس المال.ـ

سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الاثنين نوفمبر 06, 2017 6:01 pm    موضوع الرسالة: مقدمة سيمون نجامي لكتالوغ المعرض رد مع اشارة الى الموضوع





حسن موسى المجنون، حسن موسى الحكيم

سيمون نجامي، 2015 (مقتطفات)





لكننا ... نحن ... نبادر و نباشر الأشياء منذ البداية.
نحن فقراء، لم نعد ندري كيف نلعب.
لقد نسينا ذلك و ضاعت منا حكمة اليد و بصيرتها..ـ

إيرنست بلوش





كان إيرنست بلوش سيسعد بمقابلة حسن موسى .. و هو الذي كان في طوباويته يتأسّى على مشهد العجز الذي انحدر إيه المجتمع الإنساني.. ذلك أن يد حسن موسى ما زالت ترأب و تصلح. وروح حسن موسى لم تنس اللعب.لكن اللعب يقتضي مسافة المفارقة الساخرة التي تتيح الضحك من كل شيئ و مع أي كان..

ينبغي رؤية العالم بعيني مجنون أو بعيني طفل لأن " الحياة ليست سوى شبح هائم،أو ممثل بائس يختال و يهتاج ساعة على الخشبة و يختفي بعدها بلا أثر.الحياة حكاية يحكيها أبله، نوبة من الصخب و الغضب بلا معنى"[ ماكبث، الفصل الخامس]ـ

بالطبع ماكبث ليس مجنوناً، والقصص التي يحكيها جادة، على عكس قصص تجار الحقيقة الذين يلوثون أرواحنا. لكن ... بدلاً عن جعلها من المسلمات، هو يصنع منها أحاجي.

لأن المجنون كائن متواضع لا يسعى لفرض شيئ على الآخرين.

حسن موسى لم ينس عظمة الأيدي الصغيرة ولم ينس تواضع العمل الحرفي الذي تتطلبه أعمال الرتق و الرأب .من خلال هذا العمل اليدوي يغربل حسن موسى عالمنا المعاصر بانتظام عبر المنخل، باستخدام تقنيات قديمة جداً.

و يروق لي وضعه تحت قوامة ثلاث نساء، ثلاث نساء، هن ـ كما الحكايات التي يحكيها، نساء حقيقيات لأن شخصا ما ابتدعهن.. حسن موسى قد يكون "بينيلوبي »[ زوجة "يوليس" ] التي تنسج ألف ليلة و ليلة لكل الأزمنة و كل الأمكنة بخيط "آريانا »أبنة مينوس ملك اليونان"
إن الأساطير الثلاثة مجتمعة تمنح هذا العمل أصداء مميزة : شهرزاد وبينيلوبي واريانا يعملن ضد الزمن. أوعلى الأقل كن، يحاولن تغييره ، كل واحدة بأسلحتها الخاصة .و يصنعن تغييراً في الخواص الجينية التي تعتمد عليها حياتهن. نفس هذا الزمن يحرك عمل حسن موسى في لوحاته، والأحداث أو الشخوص التي يبتدعها، سواء كانت أوباما أو بوتين، و التي تتحول برؤيته إلى شخوص ذات خيال معاصر تخضع له إنسانيتنا.

و فيمال وراء الناحية التشكيلية، هو مجنون آخر يعيدني له هذا العمل ذو الأبعاد الوجودية لما سنكون عليه ، مثل محا ، شخصية طاهر بن جلون، يمكن لحسن موسى أن يقول : " أنا عارٍ أمام الناس وأمام العصر، بمواجهة البحر، بمواجهة النار التي تهددكم، أنا العاقل، أنا الرجل المفقود، الرجل الذي تلّبسته الجن” . ”موحا العاقل ، موحا المجنون”.ـ
ترجمت النص من الفرنسية الأستاذة إيمان ساتي


سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الاحد نوفمبر 12, 2017 6:08 am    موضوع الرسالة: شاعرية اللوحة كموضوع للنظر رد مع اشارة الى الموضوع



شاعرية اللوحة كموضوع للنظر
أليزا بيلانجيه، مقابلة مع حسن موسى، 2014،
المقتطفات أدناه نشرت في كتالوغ المعرض من النص المنشور بموقع الـ بوستكولونياليست الإلكتروني
 
[http://postcolonialist.com/arts/poetique-du-tableau-offert-entretien-avec-hassan-musa/]


قامت بترجمة النص إلى العربية الأستاذة إيمان ساتي
 
الصورة، في حقيقتها، كمثل زجاجة في البحر. فأنا أكتب رسالة وأضعها داخل زجاجة وأودعها البحر. رسالتي قد تبلغ شخصا  لا يستطيع قراءة  ما كتبت .. او آخر يقرأ ني لكنه لا يفقه شيئا في مكتوبي. (حسن موسى) [1]
(...)
 
أليزا بيلانجيه : أنت تصف نفسك بـ " خالق تصاوير" واحياناً بـ "صانع تصاوير". هذان الوصف بالطبع اقدر على تحديد ممارساتك الفنية المتعددة من أي مصطلحات محددة مثل "رسام" أو "خطاط" لكن ... لم لا نصفك بـ "فنان" وحسب؟
 
 
 
حسن موسى : في "صانعالتصاوير"، هنالك مبدأ الصنع الذي يرسخ الفكرة الفنية [إقرأ: الروحية] في بعدها الواقعي  . عندما أصف نفسي بصانع الصور، أضع نفسي ضمن منظومة "الصناع" الذين يديرون العلاقات في المجال المحسوس (حجم، فراغ، لون، ضوء، ملامس، ...). الصنـّاع يفكرون بالمادة حتى يتمكن الآخرون من رؤية اللامرئي.
أعتقد ان صفة "صانع التصاوير" أكثر دقة من  صفة الـ"فنان". فالفنانون في مخيلتي شخصيات روائية  .إنهم أشخاص استثنائيون (إقرأ : رسل أو كهنة) يسكنون ثنايا الأدب الأوربي. (...)
 
 
 
 
 
 
أ.ب. : كنت دائماً تعطي الأولوية للخبرة والمقدرة اليدوية  للفنان، هل ستتحول يوماً ما للإبداع الرقمي ايضاً؟
(...)
ح.م. :
(...)
بالطبع يمكنني صنع هذه الصور بطرق أخرى غير الرسم (تركيب الصور، الحاسوب، ...)، لكن إن كنت أحبّذ الرسم فقد يكون ذلك لأن الرسم بالنسبة لي لا يقتصر على كونه وسيلة بين وسائل أخر في يد الفنان  لكنه الوسيلة التي أعرفها أحسن من غيرها.
(...)
 
الرسم يسحرني ببساطته الظاهرة وبتعقيداته الخفية. فكرة أنه لم يعد هنالك ما نستخرجه أو نحصده من  حقل الفن الذي تم تمشيطه آلاف المرات، تمثل بالنسبة لي دافعا وتحدياً مثيراً. إن الرسام اليوم هو  قَمَّاش يمشّط الحقل بعد الحصاد على أمل إلتقاط ما غفلت عنه يد الحاصدين.إنه شخص عنيد لا يقبل فكرة الحصاد النهائي و يزعم أنه قد تكون هنالك بعض الكنوز المخفية التي لم يكتشفها الآخرون. [2] صورة القَمَّاش الذي ينقب وسط الغبار تجعلني أتبع أكثر الدروب تشعباً واقوم بأكثر المقابلات إدهاشاً.
أعتقد ان عملي الحالي على الأقمشة المجموعة والحياكة بماكينة الخياطة هو تطور طبيعي لأبحاثي السابقة في مجال الرسم.
(...)
 
 
أ.ب. :
خلال مقابلة صحفية أجريت معك في شهر أغسطس 2005،  قلت : " دائماً أكتب العنوان بالخط العريض، تجنبا لللبس [...]و إظهار النص، في مكانٍ ما، فهو، بطريقة ما ،  كما حيلة العاجز ،نوع من  تصرّف يائس تجاه كفاءة الصور ! [ 4]  و عليه فعناوين لوحاتك، الماثلة بين الشعار التجاري أو السياسي من جهة و الإقتطاف الساخر أو الغنائي ، من الجهة الأخرى ، تمنح  العمل قيمة شعرية  تتخطى المفهوم البسيط للرسالة المراد إيصالها. فلنأخذ كمثال لوحة " أصل العالم الثالث"
L'Origi
ne du Tiers Monde (1997).
أو" إختلاط الأنساب"
Confusion de Part,2003
و عبارة" الأنساب" في الفرنسية  تقرأ في معنى مزدوج ،كعلاقة النسب أو كـ" الأنصبة"في  سياق قسمة المتاع بين الشـركاء
أو
,2011I Laugh you with my Ford
آي لاف يو ويذ ماي فورد
[ و كلمة " الحب" الإنجليزية حين تكتب بالأحرف العربية ينمسخ معناها لفعل " الضحك":لاف.]ـ
 
 ما هو مفهومك عن العلاقة العامة بين النص والصورة، بما في ذلك الكلمات الأخرى المكتوبة على اللوحة؟
 
(…)
 
 
ح.م. : أعتقد أن عناوين صوري تضمر بحثا عن كفاءة الصورة.إذ أن الصور تحتمل بطبيعة الحال وجهات نظر متعددة.  و نوع النظر الذي يقع على الصورة يمكن أن يغيّر مراميها الأخلاقية ، فالنظر لا يعرف الحياد لأنه ملغوم  بمصالح ايديولوجية متعددة. عندما ننظر للعالم من حولنا، نحن محكومون بالنظر إلى ما يهمنا منه فقط وهنا يصبح توجيه النظر موضوعا للمنازعة السلطوية فلو نجحت أنا في أن أجعلك ترين ما أرى  أكون قد نظمت أولويات نظرك وفي الوقت ذاته قد أمنعك من  توجيه نظرك لـ رؤية اشياء لا أريدك ان ترينها.
انا دائماً أشكك في الحكمة الصينية التي تقول : " عندما يشير الحكيم  بأصبعه للقمر، ينظر الأبله للأصبع ".  في عالم يُعتبر فيه التفاعل من الثوابت  أعتقد أنه من الضروري النظر للقمر وللاصبع وللحكيم نفسه. وللرد على سؤالك حول وجود  كلمات في  صوري، أعتقد أنني في البدء كنت أضيف هذه الكلمات كعنصر أدبي من المفترض أن يؤطر نظر  المشاهد. وإن اعتبرنا أن عناوين اللوحات نوع أدبي قائم بذاته، فهذا الأدب المعين والخاص يتيح لي فرصو إظهار جماليات وإشارات سياسية تضفي على لوحاتي نوع من الفكاهة  .
بعد ذلك فهمت أن الكلمات التي أضعها على صوري لا يمكن أن تفلت من قانون الصور. هذه الكلمات هي أيضاً صور وأنا أركبها وأصيغها كصور ذات صلة بصور أخرى. إن الفنانين الصينيين يتخطون الحدود بين النص والصورة بعفوية أكثر من الفنانين الأوربيين. ربما في العقلية الصينية، الكل نص.
عندما أقول أن عنوان العمل ينتمي إلى  نوع أدبي غير معترف به، أفكر في الشاعرية التي نجدها في اسماء الأشخاص أو الأماكن. في صوري التي تحمل عناوين : "أصل العالم الثالث" (1997) و "إختلاط الأنساب(2003) كنت أسعى لإظهار البعد السياسي المعاصر للإيقونات الهامة في أوربا. إن بؤس العالم الثالث هو الجانب المظلم من ازدهار العالم الصناعي ... مثلما أن قوارب االلاجئين  الأفارقة (الغرقى)  بجزيرة “لامبيدوزا”هي النسخة المعاصرة من  الغرق  المجيد لسفينة " لا ميدوز" الحربية. كلنا ننتمي لنفس العالم وننحدر من نفس الأصول ولدينا جميعاً نفس الرغبات !
(...)
 
 
 
 أ.ب : في وقتنا الحالي، نلاحظ ازدياد العلاقات الاقتصادية بين الصين وأفريقيا والبعض يعتقد أن هذه العلاقات الصينية الأفريقية تذكره بالتاريخ  الكولونياليالفرنسي الأفريقي القديم.ـ “لافرانسىفريك”]ـ . إين تضع انتاجك الفني في ظل هذه العلاقات الحالية بين "النمر" والنعامة".
 
ح.م. : يعيش المجتمع الصيني تحولاً كبيراً يؤثر على السياسة والاقتصاد والحياة الاقتصادية. والصين في طريقها للانضمام لنادي الأقوياء.هذا الموقف يضع المجتمع الصيني أمام مسؤولية أخلاقية جبارة لأن عليه الإختيار   بينإفتراس الضعفاء في مأدبة الليبرالية أو انقاذ العالم وذلك بترميم الروابط الانسانية مع الآخرين. أعتقد ان النسخة المعولمة من صراع الطبقات تحدث في الصين كما تحدث بين الصين والعالم الأوربي الأمريكي. و في هذا المشهد فالأفارقة ينتظرون الصينيين عند منعطف إنسانيتهم. ـ
 
 
 
 
 
أ.ب : إن انعدام المساواة الاقتصادية في العالم أجمع في ازدياد منذ أكثر من خمسين عاماً. ما الذي يستطيع الفن القيام به في ظل الهوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء ؟
ح.م. : إن اخذنا بعين الاعتبار المارسة الفنية السائدة حالياً كنموذج، فإن الفن لا يستطيع فعل شيء تجاه الهوة الشاسعة والمتزايدة بين الأغنياء والفقراء لأن هذا الفن السائد هو فن الطبقة المسيطرة. كيف نتوقع من الاغنياء قبول ممارسة فنية يمكنها أن تهدد مصالحهم؟
(...)
 
 
تواصل وسائل إعلام الدول الصناعية التحدث عن "الربيع العربي" بأسلوب يطمس التفاوت بين حركات الرفض الشعبية في بلدان مختلفة، فالخلط بين الثورات في تونس ومصر واليمن او البحرين أمر خاطيء يشوه تميز وتفرد كل ثورة، وفي الوقت ذاته يعزل حركات الرفض في الدول العربية عن ظاهرة الرفض العام ضد مساويء العولمة الليبرالية للاقتصاد. أعتقد بأن حركة “ إندينيادو” "روافض" اسبانيا،
« Indignados »
 و حركة “ أوكيوباي وول ستريت “
« Occupy Wall Street »
 "فلنحتل وولا ستريت" بالولايات المتحدة ، و حركة "الثوار" بميدان التحرير والمتظاهرون بالبحرين ... كل هؤلاء يريدون الشيء نفسه : "الخبز والورود". ( على أثر كلمة الشاعر جيمس أوبنهايم).
 
 
مع نهاية الحرب الباردة انفتحت فضاءات من الرفضالمعولمساد فيها الصراع بين الطبقات بشكل غير مسبوق. و منذ الحادي عشر من سبتمبر  قامت القوى الصناعية الكبرى ، بما فيها الصين ، بإلترويج لدعاية تم بموجبها إعادة تصنيف مسلمي العالم  فصاروا يمثلون ايقونة الشرالجديدة في العالم. هذا الوصم اضاف بعد ديني "إسلامي" للانشقاق الاجتماعي المعولم في العالم. وتظهر خطورة هذا الوصم عندما نتذكر أن المسلمين يمثلون أكثر من مليار من سكان العالم. تخيلي قوة شر قد تمتد من السنغال حتى الصين ومن أوزبكستان إلى الصومال !
 
 
إن  عبارة "العالم الاسلامي" ،بالنسبة  لمسؤولي منظمة شمال الأطلنطي،  مصطلح  يحيلنا لتوجه صريح بتقاسم العالم بين القوى الصناعية الكبرى. بهذ التحليل، فإن المسلمين غير المصنفين كـ "معتدلين" صاروا هدفاً للاستبعاد والاقصاء فهمـ على المدى الطويل يعيقون اندماج شعوبهم في النظام الرأسمالي المعولم. إنهم  يعترضون على نهب القوى الصناعية العظمى لمصادر بلادهم. من هذا المنظور الجيوبوليتيكي، يمكن للفن أن يصبح صفقة كبرى. ومع ذلك، عندما نرى ردة فعل عالم الفن، في المجتمعات الصناعية، نندهش لغياب منظور معولم يسع هذه الآفاق الجديدة التي تتفتح أمام المبدعين المعاصرين. لم يقدم عالم الفن،حتى يومنا هذا، سوى مناظير إثنية تذكرنا بحال العالم في القرن التاسع عشر. والفنان المعاصر الذي يأتي من خارج أوربا لايجد عند الأوروبيين سوى تصنيف سالبيحيله إلى وضعه الاثني كصيني أو أفريقي أو مسلم.
 (…)
 
 
 
أ.ب : المرأة تحتل موضع حظوة في أعمالك، سواء كان ذلك عبر الأسطورة الإنجيلية والأدبية (سوزان، شهرزاد، او حتى القديس سيباستيان المُؤنـْوَث )، وعبر الايقونات الشهيرة مثل جوزفين بيكر وسارة بارتمان، أو جدتك أنت شخصياً التي تظهر في النص "الهوية[4] " حيث تتحدث عن الوضع بعد الاستعمار. في كل واحدة من هذه الحالات، تقوم بوصف إصرار المرأة وصمودها أمام التمييز. ماهو موقفك من حركة المساواة بين الرجل والمرأة؟ هل أنت من المنادين بها والمناصرين لها؟
ح.م. : أنا ابن أمي ... أخ أخواتي ... زوج زوجتي واب بنتي. كل هذه الشخوص النسوية تحتل مكاناً مركزياً في وجودي. أنا واثق تماماً من عجزي عن  الوقوف على مسافة حياد عقلاني لتعريف موقف نقدي تجاه هذه الفئة السياسية التي نسميها "الحركة النسوية". لكن ... عندما أنظر لانخراطي الشخصي في الوضع الاجتماعي، لا استطيع القول بأنني لست مناصراً للحركة النسوية.
 
 
 
 
(…)
 
 
أ.ب : في السابق كنت مبهوراً بـ "التبييض" التدريجي لبشـرة  مايكل جاكسون. ماهو رأيك في موته المبكر؟ هل يؤشـّر  لنهاية حقبة؟ وعلى الصعيد الآخر، ما الذي يمثله هذا الحدث الحزين لك كفنان؟
ح.م. : يحزنني جدا  موت مايكل جاكسون. أولاً لأنه يمثل جزءً من ذكريات مراهقتي (...). ثانياً .... وبعيداً عن موهبته الثرة كموسيقي، أنا أعتقد انه مبدع صور عظيم.  بل هو نفسه صورة ملتبسة بخالقها. إن و عي التصاوير في ذاكرتنا  موسوم بمياسم الحضارة اليهوديةـالمسيحية لدرجة أننا اليوم لا نستطيع فهم تاريخ الفنون ما لم نقرأ الإنجيل. لكن ،هل تكفي قرأة الإنجيل بدون الرؤية المساعدة للتصاوير المقدسة  التي ابتدعهاالفنانون المسيحيون ؟
 
 
 
(...) في هذا السياق ، جاء مايكل جاكسون كنوع من نبـي للأزمنة الحديثة.  نبي معبده  في صالة  المحفل الغنائي  و رسالته في العرض ومعجزته في تحول صورته. هذا الرسول الحرباء كان يخاطب أمة أمريكية مريضة بالتمييز العنصري الغبي المبني على لون الجلد. لهذه الأمة  المعرقنة جاء مايكا جاكسون ليقول : قانون التمييز باطل. و حدود اللون  وهم، حتى وإن كان ذلك مكتوباً في الانجيل !
بعبوره لحدود اللون،  يربك مايكل جاكسون النظام الرمزي الذي كان مبنياً بصورة  محكمة . هذا النظام الرمزيالمعرقن هو القاعدة التي يرتكز عليها النظام السياسي لشمال أمريكا. مايكل جاكسون هو موسى جديد  ضرب بحر الاجحاف والآراء المسبقة وفلق الماء ليتمكن الامريكان من اختيار باراك أوباما كرئيس !
 
 
 
 
 
أ.ب. : في مقابلة لك مع "جون أفريك" في العام 2012، أيدت فكرة أن "النضال الاجتماعي لا يمكن أن يتم بمعزل عن نظرة دينية، و استشهدت على ذلك بكفاءة الأيقونات  الدينية المناهضة للامبرياليين. وهو أمر  محزن كون الخطاب المعقد  يجد صعوبة  في إسماع  صوته. .[5]". هل تعتقد أن كل خطاب بسيط يحمل في ثناياه عنصر ديني؟
 
 
ح.م. : إن الفكر الديني فعال  لأنه قائم على منطق الرمز البصري المبسّط : الـ" بيكتوغرام"  :فالوجود مكون من الخير والشر ولا شيء سواهما. إن فعالية الرمز البصري تأتي من بساطته المطلقة وحجة الدين التي تعارض الشر بالخير تعتمد على منطق استحالة اختيار الشر.الإنسان حتماً صالح ولا يستطيع سوى اختيار الخير. وحتى عندما يحيد عن الطريق القويم يمكنه غسل خطأه بالتوبة. إن مشكلة المتدينين المنخرطين في منازعة سياسية هي في كونهم قمينون بجرّ كل الآخرين نحو الدمار الشامل لأنهم على قناعة حميمة بأن الله معهم.
 
 
أ.ب : في المقابل ن أنت ترفض تماماً "عقيدة" سوق الفن التي ترفع الأسعار وفق شهرة الفنان. والفنان يحتاج بالطبع للمال كي يعيش. ما الذي يمكن ان يحل محل هذا المنطق التجاري؟
ح.م. : بصفتي كطوباوي يائس، أتمنى للفن مثل ما اتمناه للتعليم والصحة والعدالة ... أن لا يتم  تسليعه. يوما ما، عندما : سوف "يسكن الذئب مع الخروف و يربض الفهد مع الجدي و العجل و الشبل و المسمّن معا و صبي صغير يسوقها  .. (أشعياء 11:6). في انتظاري لذلك اليوم، ليس بوسعي سوى مناهضة صور السوق بصوري التي تحمل تحمل نقدي لانحراف المجتمع التجاري، . أعرف أنني لا استطيع تغيير العالم في عمر واحد لكنني لن أدع العالم يغير حياتي  دون أن أفعل شيئا  .
 
 
 
 
 
الحواشي
[1]ـ
حسن موسى، :"أنطلق من مبدأ بسيط جداً : الناس أذكياء،" ، لقاء صحفي مع لوسي تويا وتييري ويليام كوديجي، Africulture.
الرابط
http://africultures.com/je-pars-dun-principe-tres-simple-les-gens-sont-intelligents-4094/
 
 أليكس ماريز بيك (dir.) محطة إذاعية على الانترنت؟؟؟ 4 نوفمبر 2005. انترنت. 3 يناير 2014.
 
 
 
انظر "خيط الحياكة المستقيم" رونو فارو في Art absolument، 40 (مارس ـ أبريل 2011) 75، وايضاً "غنيمة حسن موسى الأسطورية"، نيكولا ميشيل، Jeune Afrique ، 2686 (1 – 7 يوليو 2012) 96.
الرابط
http://www.jeuneafrique.com/140799/culture/soudan-le-fabuleux-butin-de-hassan-musa/
 
 
[3]ـ
الإشارة هنا  للوحة “ القمّاشات” أو
Les Glaneuses de J.F. Millet
لوحة جان فرانسوا مييّيه التي أنجزها في 1857
و قد اقتطفها حسن موسى لإ أكثر من عمل له:انظر L’art de déminage (2004)، The good pain (2007) و the total hapiness (2008)
 
حسن موسى، :"أنطلق من مبدأ بسيط جداً : الناس أذكياء،"
[4]ـ
حسن موسى " هاء هوية"، موسى، كاتالوج معرض إيقونات، صالة عرض NKA، بروكسل، 2006، 24 – 25
  « i comme identité » dans Musa, Catalogue de l’exposition Icônes, Galerie NKA, Bruxelles, 2006, 24-25.
 
نيكولا ميشيل، "السودان ، غنيمة حسن موسى الأسطورية" 98.
 
 
عن الكاتبة
أليزا بيلانجيه : اليزا بيلانجيه تراس مجلس التحرير في The Postcolonialist. وتحمل درجة الدكتوراه في اللغة الفرنسية والدراسات الفرانكوفونية من جامعة كاليفورنيا بلوس انجلوس. وهي أيضاً حاصلة على درجة الماجستير في اللغة والأدب الفرنسي من جامعة مك جيل بمونتريال.. مجالات تخصصها تشمل دراسات كويبيك، الأدب الفرانكوفوني في فترة ما بعد الاستقلال، كتاب الفن الفرانكوفوني، وكتب الفنانين، والكتب المجسمة، كتيبات الفنانين، وأعمال محبي أو جامعي الكتب. قامت دار نشر غيرنيكا بطباعة ترجمتها الكاملة لكتاب Tombeau de Lou لدنيز دوزوتيل تحت عنوان الأشياء التي تتداعى Things that Fall  (2013)
 
 
 
          
                                          
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة