سياط الجلاد وسياط الكاميــــــــرا

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
نجاة محمد علي



اشترك في: 03 مايو 2005
مشاركات: 2673
المكان: باريس

نشرةارسل: الجمعة ديسمبر 10, 2010 12:07 pm    موضوع الرسالة: سياط الجلاد وسياط الكاميــــــــرا رد مع اشارة الى الموضوع

سياط الجلاد وسياط الكاميرا

الفيديو الذي أحدث ردود فعل قوية وعلى مستوىً واسع، لم يعرض لنا سوى واقع موجود بالفعل منذ أكثر من عقدين. فنساء السودان يتعرضن للجلد تحت قوانين سيء الصيت المعروف باسم قانون النظام العام، منذ سنِّ هذا القانون وإلى الآن. إن كل عقوبات الجلد التي وصلت إلى عشرات الآلاف منذ العمل بتطبيقه هي بمثل هذه البشاعة، وبمثل هذه الإهانة لنساء السودان ولشعب السودان. إلا أن الكاميرا قد نقلت إلينا هذه المرة ما عجز خيالنا الجمعي عن تصوره.
حينما فتحت بريدي وفتحت الرسالة الأولى من بين عشرات الرسائل التي تحتوي على رابط هذا الشريط، وشاهدت الثواني الأولى منه، لم أستطع المواصلة، خاصةً لحظة أن رأيت السوط يهوى على وجهها. شعرت بسياط الجلاد تلهب جسدي، وطافت بذهني صورة سيلفا تلك الصبية التي تعرضت إلى خمسة وخمسين جلدة (فالقاضي لم يحسب الخمس جلدات الأولى ـ كما ذكرت سيلفا ـ لأن السوط لم يكن بالحجم المطلوب). ارتسمت في ذهني صورتها بجسمها النحيل، وبدت لي وهي تتعرض لنفس الذل والألم، وبنفس السوط بـ"حجمه المطلوب". أثارت قضية سيلفا موجة احتجاج واسعة بكل تأكيد، ولكنها لم تصل إلى نفس درجة ردود الفعل التي تحدث الآن. فهل نحن بمثل هذا القصور في الخيال؟ هل نحتاج لكاميرات توقظ خيالنا وتلهبنا بسياط الصور المرتسمة على أذهاننا لندرك أن سياط قانون النظام العام تنتهك كل يوم كرامة نساء السودان، وإنها بمثل هذه الفظاعة والألم؟

على كل حال، نحن مدينون بالكثير لهذه الكاميرا التي فعلت ما لا تستطيع عشرات حركات الاحتجاج فعله، وما لا تستطيع فعله عشرات العرائض التي ينتهي بها الأمر إلى سلات المهملات في مكاتب "المسئولين". أو، ببساطة، عشرات العرائض ضد الظلم الواقع على النساء التي لا يتحمل الكثيرون والكثيرات عناء التوقيع عليها.

نجاة


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
سيف النصر محي الدين



اشترك في: 27 مايو 2009
مشاركات: 150

نشرةارسل: الجمعة ديسمبر 10, 2010 7:14 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

شكرا يا نجاة
التقدم العظيم في وسائل التوثيق و الاتصال و النشر و سهولة استخدام هذه الوسائل جعل مهمة انظمة القمع و الاستبداد اكثر صعوبة و يجعلها تفكر مرات و مرات قبل الاقدام على ممارساتها المعتادة.
توثيق مثل هذه الحالات يجبر نظام الخرطوم على تقديم التنازلات بما يخفف و لو قليلا من وطأة بطشه بابناء و بنات الشعب .
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
نصار الحاج



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 117

نشرةارسل: الجمعة ديسمبر 10, 2010 7:39 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اقتباس:
على كل حال، نحن مدينون بالكثير لهذه الكاميرا التي فعلت ما لا تستطيع عشرات حركات الاحتجاج فعله، وما لا تستطيع فعله عشرات العرائض التي ينتهي بها الأمر إلى سلات المهملات في مكاتب "المسئولين". أو، ببساطة، عشرات العرائض ضد الظلم الواقع على النساء التي لا يتحمل الكثيرون والكثيرات عناء التوقيع عليها



أتفق معك يا نجاة
ويجب عدم التوقف عن محاكمة هذا النظام بكل الوسائل المتاحة والممكنة والتفكير الدائم في وسائل جديدة وقوية
حتى مثل هذا الفيديو وما احدثه هو محاكمة قوية للنظام واركانه
وهو رصد وتوثيق لجرائم هذا النظام القهري المستمرة ...
ويجب أن تُرد لكل هؤلاء الضحايا يوما ما حقوقهم من هؤلاء المجرمين ..
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
أبو بكر عبد الله آدم



اشترك في: 27 سبتمبر 2005
مشاركات: 50

نشرةارسل: الاحد ديسمبر 12, 2010 5:20 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


" أن الكاميرا قد نقلت إلينا هذه المرة ما عجز خيالنا الجمعي عن تصوره."

"فهل نحن بمثل هذا القصور في الخيال؟ هل نحتاج لكاميرات توقظ خيالنا وتلهبنا بسياط الصور المرتسمة على أذهاننا لندرك أن سياط قانون النظام العام تنتهك كل يوم كرامة نساء السودان، وإنها بمثل هذه الفظاعة والألم؟"
-

أستاذة نجاة

نعم انه العنف فى ابشع حالاته والذى لا يمكن تبريره بدين او قانون او غيرهما.

كنت كثيرا ما تحدتث مع زملائى فى العمل من الانجليز عن بشاعة النظام واستخدامه للعنف المنظم وغير المنظم, ليس فقط فى هوامش السودان كما هو موثق تصويرا وتسجيلا ومعلوم لدى اكثرهم, ولكن ايضا عن عنف يومى مكثف فى مركز البلاد وحواضره . كثيرا ما كان ينتابنى شعورا بانهم غير مدركيين لمدى العنف الممارس فى السودان بشكل يومى فى الشارع والمنزل كما فى اللغة وبها. وعندما راى بعضهم الفيديو رأيت روعهم واستنكاراتهم تسبق اسئلتهم المباشرة وتلك التى بقيت مرتسمة فى وجوههم ومعلقة على شفاهمم. صديقتى تانيا-مثل الكثيرين- لم تتمكن من مشاهدة التعذيب المذل كاملة.

انها صدمة المرئى التى كشفت همجية النظام القانونى وكذلك ضحالة وفقر نظام القيم لاناس يتلذذون بآهات انسانة يلتهب جسدها تحت االضربات القاسية للانسانية وكذلك بينت المالات الكئيبة لالستسلامنا لنظام القهر وتخدير ذواتنا بحلم تحول ديمقراطى تدريجى.

ان الاسئلة التى جدد الفيديو طرحها لا تتعلق فقط بالحدث او بقانون النظام العام وبعض المواد الركيكة صياغة ومحتوى فى القانون الجنائى بل هى اسئلة اذا ما انطرحت بصدق سوف تسلط اضواء كاشفة عن انهياراتنا الاخلاقية التى جعلت مثل هذه المهازل تحدث بالفعل وبالقوة يوميا فى ظل النظام الظلامى دون فعل جاد لوضعه فى مكانه المناسب من مزبلة التاريخ.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
إسماعيل طه



اشترك في: 10 سبتمبر 2005
مشاركات: 443

نشرةارسل: الاحد ديسمبر 12, 2010 11:33 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

هل الدعارة المقننة شيء ضروري لحياة البشر ؟
سؤال ينتصب في ذهني من جديد , اثر حادث الفتاة السودانية التي تم اهانتها واذلالها بسياط شرطة نظام عدمي, اختزل الدين في اللبس, جلد الشباب والفتيات واذلال الناس, وحول دور العبادة الى بنوك تنهب ثروات البلد نهبا مسلحا. هذا وابادر بالقول انني اطرح هذا السؤال واستطرد فيه بغض النظر عن ما ارتكبته هذه الفتاة التي تم تعذيبها بهذه الطريقة البشعة. وكنت قد طرحت السؤال من قبل في عدة دورات اخرها في سبتمبر الماضي, على طلاب دروس التوجيه الاجتماعي التي اقوم بتدريسها بمدينة انتورب البلجيكية, في اطار المقارنة بين المجتمع الغربي متمثلا في بلجيكا حيث يعيشون والمجتمعات العربية الاسلامية, اذ ان معظمهم وافدون جدد من اصول عربية واسلامية.
كلنا نعلم انه ومنذ ما يقارب الثلاثة عقود والسودان تحكمه الاحكام الحدية التي تستمد مصادرها من الشريعة الاسلامية وذلك بعد ان قرر نظام الدكتاتور النميري تطبيقها في سبتمبر عام 83, هكذا, دون ان يستفتي الناس الذين من اجلهم ادعى تطبيقها, وعليه تم قفل جميع البارات واماكن بيع الخمور الشعبية وبيوت الدعارة "بيوت الاحرار او العشش" في مدن السودان المختلفة, وعليه فانه يتم بموجب هذه القوانين, والتي سميت لاحقا بقوانين النظام العام في عهد الدكتاتورية الثالثة السارية المفعول المدمر, معاقبة اي شخص يتعاطى الدعارة او الخمر بعقوبة الجلد اوالسجن . والمبررات التي يسوقها الذين صاغوا هذه القوانين تتلخص في "تطهير" المجتمع من الدنس والرزيلة والموبقات. حسنا, لكن نسى هؤلاء واؤلئك شيئا في غاية البساطة, الا وهو ان الدعارة شيء ضروري لحياة البشر.
كيف!؟
ربما يصاب الكثيرون بالصدمة جراء هكذا حديث, لكنني اطالب كل من يصيبه مثل هذا الحديث بالصدمة, او اي شخص يرى فيه تناقضا ان يتامل جيدا واقع الحال. فبالرغم من مرور قرابة الثلاثة عقود من بدء تطبيق هذه القوانين, الا ان الدعارة لازالت تمارس في السودان سرا, ولا زال هنالك بشر يسكرون فيه بخمور رديئة. ويكفي للتدليل على ذلك عدد الحالات التي تم رصدها, منذ سريان هذه القوانين, دون ان ننسى بالطبع ما لا يعلن عنها وتتم في الخفاء وخاصة وسط الذين يدعون التطهر ويلبسون اقنعة الوقار الكاذب من ذوي السلطة والنفوذ في المجتمع, واقلها التحرش الجنسي بالفتيات في المكاتب سيان مكاتب خاصة او مكاتب الدولة. اذا لا يمكن ان يتخيل, والحال هذا, الا شخص ساذج واهم ان هذا المجتمع قد اقلع عن ممارسة الدعارة وتناول الخمور, بسبب هذه القوانين الرادعة التي ينفذها جهاز قضائي اشتراه سفاكي الدماء وناهبي المال العام لارهاب الغلابة والمساكين. فالذي تغير هو ان الناس قد لجأوا مكرهين الى ممارستها بطرق سرية, وهذا شيء منطقي , لكنها اكثر خطورة ووبالا على المجتمع وصحته من الدعارة المقننة, والبارات التي تبيع الخمور الجيدة والمصنعة بطرق علمية صحيحة, علنا حسب مواصافات الجودة العالمية, تجنب الشاربين والشاربات الاثار الصحية المدمرة التي تصاحب تناول الخمور الرديئة والمصنوعة سرا.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الاثنين ديسمبر 13, 2010 4:06 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَحِد مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاْخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ )
(النور 3)
ذلك لأن فعل الزنا لا يحدث الا بفعل شخصين ، الا فى المجتمعات الاسلامية الباطرياركية التى تطبّق نسختها فى الشريعة الاسلامية وتأتى بزانية من طرف واحد. وهل هناك نسخة شريعة اسلامية غير باطرياركية؟ ذلك لأن كل مشاهد الزنا مشاهد بطرياركية ، وان الكلمة فى حد ذاتها كما عالجتها عقلية ذلك الزمان تستوجب شهود أربعة ، لأن الزنا فى حد ذاته غير موجود الا فى الصحارى حيث يمكن ان يشهد هذا الفعل الخاص مجموعة من ذوى الامراض النفسية ، اربعة مريضين "عدلين" . ذلك الزنا غير موجود موضوعيّاً الآن.. ليس ثمة زنا وانه محض زنا سوشيوسياسى من الدرجة الاولى فى الذهن السلطوى والذهن البطرياركى المريض.

ومن السخرية ان هذه النسخة من الساسة الشاذين فى ظلمهم الذاهق الماحق المطلق وآيدلوجيتهم المطلقة لا تقوى حتى على تطبيق القران نفسه. كما فى الآية اعلاه.

اسمع نضال هذه المرأة فى "دنيا صفا دنيا انتباه" تصرخ ضد البطريارك الحاكم وينطرح عويلها نهراً صخّاباً لايقاف ثقافة البطريرك الحاكم الزانى ، انه يزني امام العالم ، وشهود زناه كل العالم وليس أربعة:

المرأة: سأعوي طويلاً. سأعوي حتى يخال لكم أن رئاتكم هي التي تنشق من العواء. حتى يكون العواء نظاماً في الكون. عواء مفرط مقابل كل جرح في جسدي. لن تأسن جراحي كالبرك. جراحي نهر ضفتاه من العواء. عبدالله على ابراهيم "خلي الجعلي اليجي"

معاً حتى نقبر هذا القانون الجائر ونقبر زبانيته ونسفعهم بالناصية الكاذبة الخاطئة

الفاضل الهاشمى


_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"


عدل من قبل الفاضل الهاشمي في الاثنين ديسمبر 13, 2010 4:18 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الاثنين ديسمبر 13, 2010 4:17 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سحب للتكرار
_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد حسبو



اشترك في: 01 يونيو 2006
مشاركات: 403

نشرةارسل: الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 8:27 am    موضوع الرسالة: الصور الإيضاحية رد مع اشارة الى الموضوع

اقتباس:
فهل نحن بمثل هذا القصور في الخيال؟ هل نحتاج لكاميرات توقظ خيالنا وتلهبنا بسياط الصور المرتسمة على أذهاننا لندرك أن سياط قانون النظام العام تنتهك كل يوم كرامة نساء السودان، وإنها بمثل هذه الفظاعة والألم؟



عزيزتي نجاة.
كان هذا أول ما خطر على بالي حينما هاتفني من يخبرني بالفيديو، لقد آلمتني صرخات الفتاة، و لكنها أيضا أعادت تنبيهي لقدرة الصور على إحداث تأثيرات لا تطالها الكلمة المحكية أو المكتوبة، هؤلاء الناس من أهل السودان، و دون تقليل من مأساة الفتاة، قد قرأوا و سمعوا من الإفادات ما تشيب له الولدان، لقد اغتصبت فتيات بالجملة، و أُبيدت جماعات و قرى بمن فيها، تُرش عليهم القنابل من الطائرات كأنهم حشرات، و مات في المعتقلات تحت التعذيب المستمر رجال، تيتم أطفال و تشرّدت أسر، حتى مثل هذه الحادثة، و في أقسام البوليس، فإن المعاملة المهينة و الضرب و القتل أيضا هي ممارسات يوميّة، لكن، كما ترين، لقد اعتاد الناس الكلمات فما عادت تستوقفهم، أو ربّما، الناس أقل نضجاً من أن يدركوا معاني الكلمات فيحتاجون -مثل الأطفال- مهما تقدّموا في السن و الخبرات لبعض الصور الإيضاحية، هذه محنة تتعلق بالنضج العقلي، و بسايكولوجية الجماعات.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
نجاة محمد علي



اشترك في: 03 مايو 2005
مشاركات: 2673
المكان: باريس

نشرةارسل: الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 1:50 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأعزاء
سيف النصر محيي الدين، نصار الحاج
أبو بكر عبد الله آدم، إسماعيل طه،
الفاضل الهاشمي
محمد حسبو

أطيب التحايا
وأرجو أن تسمحوا لي قبل أن أعود للتعقيب على مداخلاتكم أن أضيف هنا بيان اتحاد الكتاب السودانيين الذي جاء تحت عنوان "حول شريط امتهان كرامة فتاة سودانية بواسطة عناصر شرطة رسميين". فما ورد في البيان يثير الاستغراب ويستحق التعليق العاجل. لأن البيان لا يليق باتحاد للكتاب، كتجمع للمثقفين منوطٌ بهم أن يكونوا ضميراً حياً لمجتمعهم وصوتاً مدافعاً عن قضاياه الأساسية بوضوح وشجاعة، خاصة حينما تتعلق هذه القضايا بحقوق الفرد الأساسية، ومن أولها حقه في احترام كرامته بوجود قوانين عادلة تصونها وتعلي من شأنها.

أولاً، ها هو بيان اتحاد الكتاب السودانيين كما أنزله بشرى الفاضل بموقع س. أون لاين:


اقتباس:
بيان اتحاد الكتاب السودانيين حول شريط امتهان كرامة فتاة سودانية
بواسطة عناصر شرطة رسميين

إن اتحاد الكتاب السودنيين، وهو يقر سيادة القانون، يأسف ويستنكر ما حدث من تفاصيل مخزية في تنفيذ عقوبة الجلد الصادرة بحق فتاة سودانية أدينت في محاكمة لجرم ما، وقد تصادف أن تم تصويره ومن ثم نشره في العديد من الوسائط الإعلامية سيما الإنترنت وفي أكثر المواقع مشاهدة ،مما لايدع مجالا للشك في حدوثه.
ودون الخوض في طبيعة الجرم أو تفاصيل الإدانة، نرى أن الطريقة التي تم بها تنفيذ الحكم تتخطى كل الشرائع السماوية والقوانين والأعراف بل قد تجاوزت الأهداف التي ترمي إليها القوانين من إصدار العقوبات بغية الإصلاح لا التشهير أو التشفي، وهو الذي أفصحت عنه تلك الهمجية التي تم بها التنفيذ وفي مكان عام مستفزاً كل المشاعر الإنسانية، ومتحديا لكل القوانين بما فيها الشريعة الإسلامية التي باسمها تتم هذه الممارسة البربرية في فهم ضيق للنصوص التي استند عليها الحكم وتم بها تطبيقه.
وإننا إذ نستنكر ما حدث، نناشد جهات الاختصاص بالمساءلة العاجلة بل ومحاسبة الجهات قبل الأفراد، ومن هم وراء هذه التصرفات التي تنتقص من حق الإنسان وتنتهك حقوقه التي كفلتها له الشرائع والقوانين.



كما هو واضح من نص البيان:
ـ لا يعترض اتحاد الكتاب السودانيين على تطبيق "قانون النظام العام"، فهو يستهل بيانه بأنه "يقر سيادة القانون"، والقانون المتعلق بهذه القضية هو، كما نعلم، قانون النظام العام.
ـ إن اتحاد الكتاب السودانيين لا يرفض هذه العقوبة من حيث المبدأ، وإنما يعترض على طريقة تنفيذها، حيث يقول بيانه: "نرى أن الطريقة التي تم بها تنفيذ الحكم تتخطى كل الشرائع السماوية والقوانين والأعراف بل قد تجاوزت الأهداف التي ترمي إليها القوانين من إصدار العقوبات بغية الإصلاح لا التشهير أو التشفي". وهكذا نرى أن اتحاد "كتابنا" لا يكتفي بعدم اعتراضه على هذا القانون بصورة مبدئية، بل يذهب إلى أبعد من ذلك، برؤيته للعقوبات وسيلة لـ "الإصلاح"، ولا يخفى علينا ولا على اتحاد الكتاب أن "العقوبة" في هذه الحالة المحددة هي عقوبة الجلد.
ـ لا يجد اتحاد الكتاب السودانيين حرجاً في عدم "الخوض في طبيعة الجرم أو تفاصيل الإدانة". على الرغم من أن الخوض في "طبيعة الجرم أو تفاصيل الإدانة" هو السبيل الوحيد لمعرفة ما إذا كان هناك جرم يستحق هذه العقوبة بموجب قانون النظام العام نفسه. فالوقائع التي تلت عرض الشريط على الأنترنيت عكست تضارباً واضحاً بين أقوال "المسئولين"، سواءً في الجهاز التنفيذي، أو القضاء أو الشرطة.
ـ لا يجد اتحاد الكتاب السودانيين الشجاعة في المطالبة بإلغاء قانون النظام العام، الذي بموجبه تصدر عقوبة الجلد، كيف كانت طريقة تنفيذها. ويكتفي بـ"مناشدة" (!!!) "جهات الاختصاص بالمساءلة العاجلة بل ومحاسبة الجهات قبل الأفراد، ومن هم وراء هذه التصرفات التي تنتقص من حق الإنسان وتنتهك حقوقه التي كفلتها له الشرائع والقوانين".

يا اتحاد كتابنا، "هذه التصرفات التي تنتقص من حق الإنسان وتنتهك حقوقه"، تتسق تماماً مع القانون الذي صدرت بموجبه العقوبة التي تمّ تنفيذها. المشكلة ليست في هذه "التصرفات"، ولكن في القانون الذي أدى لحدوثها.

وأخيراً، إن هذا الشريط ليس "حول امتهان كرامة فتاة سودانية بواسطة عناصر شرطة رسميين"، ولكنه مرآة لقانون تُمتهن بموجبه كرامة نساء السودان وشعب السودان، وكرامتكم يا "كتاب" السودان.

ليتكم لم تكتبوا بيانكم، فقد كان الصمت أكرم!


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عثمان حامد



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 302

نشرةارسل: الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 9:49 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

العزيزة نجاة
الأعزاء المشاركين
سلامي
ملاحظاتك يا نجاة حول موضوع الكاميرا، وحول ما أثاره إتحاد الكتاب، ملاحظات نبيهة وذكيّة، خاصة في ما يتعلق ببيان إتحاد الكتاب.
أضفي لملاحظاتك حول بيان الإتحاد هذه النقطة ذات المرجعية"الإسلامية"، بصورة لاتخطئها أي عين فاحصة .
اقتباس:
في فهم ضيق للنصوص التي استند عليها الحكم وتم بها تطبيقه.

أي فهم ضيّق هذا الذي يشير إليه البيان؟
النصوص التي أستندوا عليها في جلد الفتاة، هي النصوص التي تأسس عليها قانون النظام العام، خاصة مادته السيئة 152، وبذلك فإن أي محاولة فقهية من الإتحاد، لتأويل تلك النصوص، إن كانت "بفهم ضيّق" أم" بفهم واسع" كما يحاول أن يوحي البيان، هي نوع من الهروب المشين، في مواجهة قول مكشوف وواضح : هو أن المشكلة تكمن في القانون نفسه، وهو واحد من شبكة القوانين التي تحرك مجمل ميكانيزم العقلية التي يدار بها جهاز الدولة السودانية، وبالإخص العقلية التي جعلت من الشرطيين، اللذين ظهرا بالشريط، أن يتصرفا بتلك الكيفية الخرقاء، وبذلك التشفي الواضح والمهين. إنها النصوص التي تحرك تلك الكتل البشرية الهوجاء، قضاء أم شرطة، لايهم. وبالتالي فليس هناك من داع أن يغرق الإتحاد نفسه في مثل هذه البيانات"الحلال".
مع تحياتي
عثمان حامد


عدل من قبل عثمان حامد في الاربعاء ديسمبر 15, 2010 7:04 am, عدل 2 مرة/مرات
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 9:50 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلام نجاة والمتداخلين جميعاً


والله لقد طربت لكلمة اخرى ل ع ع ابراهيم:

اقتباس:
كان بعض ما أغرانا بدخول جامعة الخرطوم في أول الستينات توافر الفرصة للاجتماع بالجنوبيين و "خلطة" البنات. فقد شكل هذان المخلوقان غياباً في مدينة عطبرة. كانت النساء في الخدور يخرجن لدى الضرورة بالبلامة. ولم يكن الجنوبيون قد بدأوا موسم رحلتهم للشمال بعد. وخلال نصف قرن كنت شاهداً على بؤس تعاطينا مع هذين المخلوقين اللذين شوقاني للجامعة. فقد تسرب العمر بين يدينا في جهد بلا طائل لإخضاعهما. أما الجنوب ف"تطلب الله". أما المرأة فلن تنال حق تقرير المصير بالطبع وستنتظر.

http://sudanile.com/index.php?option=com_content&view=article&id=21306:2010-12-14-06-32-32&catid=56:2008-12-01-11-26-03&Itemid=55

فالعاهة كما قال "عميقة جداً"

_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
نجاة محمد علي



اشترك في: 03 مايو 2005
مشاركات: 2673
المكان: باريس

نشرةارسل: الاربعاء ديسمبر 15, 2010 1:00 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سيف النصر محي الدين
صحيح أن "التقدم العظيم في وسائل التوثيق والاتصال والنشر وسهولة استخدام هذه الوسائل" تجعل أنظمة القمع أكثر حذراً. إلا أن حذرها وحده لا يكفي لكي تتوقف عن "ممارساتها المعتادة"، بل أن الحذر سيقودها إلى مواصلة هذه الممارسات بصور أخرى أكثر مكراً، ما لم تتكثف جهودنا من أجل إلغاء كافة القوانين المهينة لكرامة البشر، رجالاً ونساء. كما أنه لا ينبغي لنا أيضاً أن ننتظر من وسائل التوثيق والاتصال التي يتيحها التقدم التكنولوجي أن تعمل بدلاً عن خيالنا الجمعي وذاكرتنا الجمعية. خاصةً وأن هذه الوسائل الحديثة غير متاحة سوى لشرائح ضيقة من المواطنين في بلاد ترزح تحت نير الأمية والفقر.


نصار الحاج
أتفق معك في أنه "يجب عدم التوقف عن محاكمة هذا النظام بكل الوسائل المتاحة والممكنة والتفكير الدائم في وسائل جديدة وقوية "، و"أن تُرد لكل هؤلاء الضحايا يوما ما حقوقهم".


أبو بكر عبد الله آدم
لا شك أن هناك عنف ممارس ضد النساء "فى الشارع والمنزل كما فى اللغة وبها"، كما تفضلت بالقول. ومن المؤكد أن لهذه الممارسات المتكتم عليها دور في أن تلوذ البنات اللائي يتعرضن لسياط قانون النظام العام بالصمت خوفاً من مزيد من العقاب والعنف من جانب البيت والمجتمع. لذلك لا بد من مزيد من التضامن ومزيد من العمل الجماعي في سبيل محاربة القوانين التي تكرِّس لدونية المرأة والتمييز ضدها.

نجاة


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
نجاة محمد علي



اشترك في: 03 مايو 2005
مشاركات: 2673
المكان: باريس

نشرةارسل: الاربعاء ديسمبر 15, 2010 1:07 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

إسماعيل طه
تجدني غير متفقة معك تماماً.
فالدعارة ممارسة تحط من قدر المرأة ومن كرامتها. وتقنينها يعني تقنين امتهان جسد المرأة والتعامل معه كسلعة معروضة للغاشي والداني بصورة مذلة، سواءً في المجتمعات الغربية أو في مجتمعنا. إن الدعارة ممارسة معيبة للمجتمع بأسره قبل أن تكون معيبة لمن تمارسها أو من يمارسها. ومعالجة مثل هذه المشكلة لا تتم عن طريق تسهيل ممارستها، ولا بفرض العقوبات المهينة، وإنما عن طريق محاربة الأسباب التي تقود إليها. بتوفير التعليم، وتوفير سبل العيش الكريم، ونشر وتعميق الوعي بكرامة الإنسان وكرامة جسده. إن توفير هذه الوسائل هو جزء من عملية التنمية وجزء من بناء السلام الاجتماعي.

نجاة


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الاربعاء ديسمبر 15, 2010 2:06 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

هنا والي الخرطوم د. عبدالرحمن الخضر يعقب على جلد فتاة سودانية

http://www.youtube.com/watch?v=sIkT2uM0CH0&feature=player_embedded


عاب والي الخرطوم على الاخرين عرض تفاصيل عن المرأة المجلودة المذنبة فى حكمه وأتى بما نهى عنه فى عرض تفاصيل عنها بسخف يعكس الحالة النفسية السيئة التى يمر المؤتمر الوطنى.

تحدث عن عقوبة تعذيرية ودعارة وايدولوجية ثقيلة عن دور العقاب فى التطهير ، وعن فئات معارضة تتآمر الخ ..

اعترف بخطأ تنفيذ العقوبة وأخطاء أخرى من بنى آدميين. ولن يسمح بالاحراج السياسى للنظام لأن الوضع الحاصل اصلاً مظلم فى تقديره ويحذر وينذر.

مودتى

الفاضل

_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر الدرديري



اشترك في: 18 يونيو 2009
مشاركات: 138
المكان: الخرطـوم

نشرةارسل: الاربعاء ديسمبر 15, 2010 8:22 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


سياط الجلاد وسياط الكاميرا
الفيديو الذي أحدث ردود فعل قوية وعلى مستوىً واسع، لم يعرض لنا سوى واقع موجود بالفعل منذ أكثر من عقدين. فنساء السودان يتعرضن للجلد تحت قوانين سيء الصيت المعروف باسم قانون النظام العام، منذ سنِّ هذا القانون وإلى الآن. إن كل عقوبات الجلد التي وصلت إلى عشرات الآلاف منذ العمل بتطبيقه هي بمثل هذه البشاعة، وبمثل هذه الإهانة لنساء السودان ولشعب السودان. إلا أن الكاميرا قد نقلت إلينا هذه المرة ما عجز خيالنا الجمعي عن تصوره.


نعم نجاة ..
لأنّ من رأى، ليس كمن سمع أو قرأ

وكما تعرّضت النّساء ولازلن يتعرّضن لهذه العقوبة، والتى إن فعلها أىّ كائن بشرى فى حق "حيوان" فى دولةٍ غربيّة، لتعرّض للعقاب، فالرّجال هنا يتعرّضون أيضاً ليس للضّرب بالسّياط وحسب، وإنّما للتّهديد بها أيضاً فى أماكن تجمّعاتِهم، كما يحدث أمام دور الرّياضة مثلاً.

منظر الشُّرطى المُتسلّح بالسّوط هو منظرٌ مألوف فى هذا البلد منذ عقودٍ من الزّمان، وهو منظرٌ له ما له من الدّلالات.. فأن يحمل الشُّرطى كلاشينكوفاً -برغم بشاعتِه- هو فى نظرى أفضل بكثير من أن يحمل سوطاً..

لا أعرف كم بلداً فى العالَم لا يزال يُسمح للشّرطىُّ فيها بامتشاق هذه الأداة المُهينة.

" ـ إن اتحاد الكتاب السودانيين لا يرفض هذه العقوبة من حيث المبدأ، وإنما يعترض على طريقة تنفيذها، حيث يقول بيانه: "نرى أن الطريقة التي تم بها تنفيذ الحكم تتخطى كل الشرائع السماوية والقوانين والأعراف بل قد تجاوزت الأهداف التي ترمي إليها القوانين من إصدار العقوبات بغية الإصلاح لا التشهير أو التشفي".

ولكنّ "الشّرائع السّماويةّ" تلك هى التى بثّت الرّوح -ولا تزال- فى أعرافٍ ما كان لها أن تستمر لولا القوالب "الدّينيّة" التى وَضِعت فيها، بل لكانت اندثرت منذ أمدٍ بعيد بحُكم التّطوُّر الطّبيعى فى مُستوى الوعى البشرى، والذى لا يكاد يجد طريقه إلاّ بصعوبة، إلى قلوب من يُصرّون على البقاء داخل تلك القوالب، مع أنّها فى النّهاية ليست سوى "قوالب عقليّة"، ولكنّها "تكلّسَت" وتصلّبت بعوامِل الزّمن.

_________________
We must not allow our creative protest to degenerate into physical violence. Again and again we must rise to the majestic heights of meeting physical force with soul force.

Martin Luther King
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
إسماعيل طه



اشترك في: 10 سبتمبر 2005
مشاركات: 443

نشرةارسل: الاربعاء ديسمبر 15, 2010 12:21 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

إذا كان امر العهر شر لابد منه, وقد عرفت المجتمعات البشرية العهر ومارسته عبر التاريخ , منذ ما قبل الكتابة المسمارية , مارا بازمنة الكتب السماوية, ويستمر الى زماننا هذا زمن الكتابة الاسفيرية, وسيكون كذلك ما دمنا بشرا اسوياء ذوي عقل وخيال. فعلينا اذن ان نضع ضوابط وقوانين تنظم هذه الظاهرة, وهذا ما قصدته بالمقارنة التي اجريتها بين مجتمعين يسبحان في فضائين ثقافيين مختلفين برغم التداخل والتشعبات الكثيرة في كل منهما. مجتمع يرى ان الامر يتعلق بالبشر وليس بملائكة او بشياطين وعليه ينبغي تنظيم هذه الظاهرة وفق اجراءات وضوابط قانونية تعتبر صمام امان له , في الوقت الذي تقوم فيه منظمات داخل المجتمع نفسه باعادة تاهيل ضحايا هذه الظاهرة والتعامل معهم دون تفريغهم من انسانيتهم , بالتضامن والمساندة على المستوى الاجتماعيو ومجتمع اخر يرى البشر اما ملائكة اخيار او شياطين اشرار, يسعى بكل السبل الى تحويل الجميع الى ملائكة اخيار متطهرين من كل رجس , وذلك عن طريق تطبيق قوانين " سماوية" رادعة عقابا لكل من يسول له نفسه الامارة بالسؤ باتباع غوايات الشيطان, لكن هيهات. ثم من قال باننا يمكن ان نحارب هذه الظاهرة ونقضي عليها من خلال توفير سبل العيش الكريم والتعليم, فالقلم لا يزيل بلم كما يقول المثل الدارج, ويمكن ادراج ممارسة العهر والدعارة تحت هذا البلم, فالعهر الذي تمارسة الطبقات التي نالت قسطا وافرا من العيش الكريم والحياة الرغدة ونالت قسطا كبيرا من التعاليم وتدرجت في مراقيه, سيان كان الامر في المجتمعات الغربية او الاسلامية موضوع المقارنة, يمكن ان يصيبنا بالصدمة والدوخة , تماما مثلما يصاب بدوي برئ بالصدمة الحضارية حينما ينتقل الى المدينة.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1057

نشرةارسل: الخميس ديسمبر 16, 2010 4:03 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع





لقد ارتج النظام وتخلخلت مفاصله ... بهذه الصحوة الموسمية .
نعم لإلغاء القوانين ونزع القداسة عنها ، بل والعودة لقانون 1973 م ، بل وتعديل قوانين الأحوال الشخصية لتساوي بين الرجل والمرأة في كل شيء .
وللذين يخافون أن يرهبونهم بالخروج عن الملة رغم أنه محض اجتهاد ليس له ولا لأهله قداسة ،

فمن يُرِد الخروج من المأذق ..فهنالك ( ألا تعقلون ، ألا تتفكرون ) تمنح الكثيرين أن ينسخوا من الآيات بما يناسب العصر
ورفع النسخ عن آيات الإسماح ليعود الدين حراً من الذين سرقوه ، أكثر من ألف عام .
قال تعالى {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا}(البقرة/106)
وهذا ملف يقتضي سلخ سلاح التكفير عن الكهانة الدينية ومؤسسة الإفتاء ورجالاتها من سدنة السلاطين .وينتظر التجهيز والإعداد ،
وتلك مسألة يتعين أن يكون إنجازها على قدر كبير من الروية في الإعداد ، ولا ينفع مقالاً مُتعجلاً .



انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1057

نشرةارسل: الخميس ديسمبر 16, 2010 4:14 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع




إلي الأنثى الذبيحة بسياط الحقد : أحني قامتي احترامـــاً ...


سيدتي في أعالي المجد ،
نلمحُ رسمَكِ ووسمَكِ

لن يعرف مكانتك إلا الذين افترشوا الحصباء واعتصروا الحجر على بطونهم ،
إنها محبة الفقراء الذين يرون ، وعيونهم نافذة عبر الحُجب
لنفرش لكِ البُساط الأحمر لتُعيدي له مجد الذي يمشي عليه ويستحق .
**
لمثلكِ تُقام التماثيل في باحات الحفاوة بالأبطال .
لمثلَكِ تقام المآدب وتزدهي عندما تُنيرينها وأخواتكِ الألوف وقد خرجنَّ من بئر النفي إلى القمر الساطع في ليلته البدراء .
**
لمثلِك تنحني الرؤوس التي ما انحنت إلا للشرف الباذخ .
لن ينالوا من شرفك من لا يعرفون الشرف ،
**
لن ينتقص من إذلالكِ بالسياط أو بالسعي الحثيث لتخليص جُرمهم برميكِ بايقونة الشرف ،
فدمعكِ أشرف من بطانتهم كلها ،فقد مجّدت إنسانيتك هذا الإنسان الكامن في شخصكِ الكريم لأنه يبكي بدمع الدم .
**
لن يحكم الزمان إلا لتنالي حقك من الأقزام الأنذال .
**

نحن في الشدة بأسٌ لم يتجلى بعد، انسلخت النخوة المُحببة من أذهان الذين تعودوا الذلة ،
واستمرءوا مشهد القسوة وبيع الأجساد لمجد الدولة التي قامت على رُكام الإنسانية .
**
لسيدتي التي لن ينال من شرفها من لا ذمة له ،
لا يهمك سيدتي ... الدفع بالمواد الجنائية المغموسة بحبر الحقد و المُدججة بالحيلة والمكر،
أو ترك الحبل على غارب الذين استعملهم القانون وهم مُجردين من الإنسانية ، و مجردين من نُبل الأخلاق أو عزة الكرامة .
**
لا أظن أن السابلة كانت في يوم من الأيام تحلم بأن تكون قيِّمة على الأخلاق ،
تستبيح الضعفاء لبيع أجسادهم رخيصة على الملأ .
**
هذا يومك يا موطني ،
فقد خسرنا كثيراً قبل أن نجتث أصل الوباء .
**
من أين جاء هؤلاء ؟!
**
لم يجيئوا من فراغ ، بل باليد الأجنبية من منظمة الإسلام السياسي الدولي التي كانت تحرُس لهم مفاصل الدولة
( من السادسة مساء إلى السادسة صباح كل يوم ) و التي سرقوها بليل ،
وباسم القوات المسلحة التي استباحوا شرفاءها فدمروا وقتلوا وهجّروا وسلخوا البلاد من حماتها .
**
لن يسمع أحد كل بذيء العُهر السياسي ، وهو ينصبُ ينال ، من الشرف ، فما النقيصة إلا شهادة كمال .
وما المجد إلا بأخذ الثمن الغالي الذي هز أركان دُنيتهم ، وهم في نعيم سرقوه من أفواه الفقراء .
مزقوا الوطن ، ووزعوا أراضيه التي استعصت على حكام الدنيا رخيصة ، تركوها وراءهم دون أن يرمش لهم جفن .
**
نعرف أن الآلاف من المجهولين والمجهولات من طالتهم يد الجلادين من الأراذل ،
مدد لهم القانون الذي صاغته مؤسسة الجهل النشِط فُسحة ،
وخرجت الروائح الكريهة تفوح من جُثثهم التي تمشي على الأرض ، وتقتات من دم الفقراء .

**
نحن أبناؤك موطني في الحُزن النبيل
نحن أبناؤك في الجُرح الوبيل
نحن مداد فُرسانِك حين تفرح خيلهم عند الصهيل


***

شكراً لكِ أستاذة نجاة والجميع



*
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1057

نشرةارسل: الخميس ديسمبر 16, 2010 4:27 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


أزمة القانون الجنائي السوداني - نصاً و تطبيقاً
بقلم عبد الله الشقليني


(1) مقدمة :

ربما اطلع كثيرون على الصحافة أو حديث الناس أو مدونات الإنترنيت أو الفضائيات بمشهد جلد أنثى بالسياط البذيئة بالغلظة والفحش في مكانٍ عام من قبل شُرطيين وبأمر من قاضٍ يشهد التعذيب المبرّح بسياط القسوة والحقد ، مست ضربات السياط كل أجزاء الجسد ،في البطن والظهر والرأس والوجه والأرجل والعنق ، بل كل ما وسع العنف الجسدي بآلة التعذيب التي أسقطها التاريخ ، وسط ضحك الحضور ورجال الشرطة ينفثون السُم الزعاف ويتضاحكون والقاضي يشهد ويستعجل التنفيذ !!!

قام بالتصوير بغرض لا يَخفي نية التشهير أحد المأذون والمُصرح لهم لتكن في يدهم مادة الابتزاز ، وقهر الإناث . لقد اعتدنا في مجتمعنا المساس بحقوق المرأة منذ زمان ، و لكننا شهدنا الآن آلة قوانين عقوبات 1983 م أو قانون الجنايات 1991 م وقد شذّت عن الحميد المتوارث من تكريم وحماية المرأة إلى إهانتها بآلة تعذيب يقوم بتنفيذها شرطي هو بمسلكه ذاك وزميله من الفاقد التربوي والأخلاقي يجتران الحقد البئيس على البشر ، وقدمت لهم السلطة آلة الابتزاز مغلفة بآيات قرآنية يتلفظون بها دون أن يرف لهم جفن ، ويتحدث أحدهم ( ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) ويفسِح للكاميرا الصريحة لتنال من النخوة المنتظرة من الرجولة المتوارث خيرها ، لتكُن مذلة (لإخوان البنات ) واقتنى مادة الرِشوة المُذهبة ( صوت وصورة ) ، لينقلب السِحر على الساحر )و وينهزم النظام بقوانينه والعاملين على تلك القوانين المُجحفة . إنها مآلات السلطة التي اغتصبت الدولة وقوضت نظامها الدستوري والعدلي !!!.
ولطرافة المأساة فأن قانون العقوبات نفسه يتحدث في مادته الخمسين عن عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد لكل من يقوم بجريمة ضد الدولة وتقويض نظامها الدستوري !!!
فكيف يا تُرى يُطبق أصحاب الإسلام السياسي دينهم على أنفسهم ، إذ جاء في الذكر الحكيم :
البقرة -آية: 44( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وانتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون )
لتسقط كل القوانين التي تهدر الكرامة الإنسانية .


لتسقط كل القوانين التي تهدر الكرامة الإنسانية .


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1057

نشرةارسل: الجمعة ديسمبر 17, 2010 4:02 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

font=Times New Roman]*
فتاة تفتدي الساحات / بقلم الدكتور : عز الدين هلالي :
الرابط في سودانيزأونلاين :

http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=310&msg=1292588417



*
[/font]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عدنان زاهر



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 287

نشرةارسل: الجمعة ديسمبر 17, 2010 8:39 pm    موضوع الرسالة: مداخلة رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذة نجاة

تحية طيبة

القوانين التى تعمل بها الأنقاذ اليوم هى نفس قوانين سبتمبر 1983 التى طبقتها محاكم العدالة الناجزة فى ذلك الوقت مع تعديلات طفيفة تناسب النظام. هذه القوانين استنها نميرى أصلا لقهر و اذلال الشعب السودانى و لاطالة أمد حكمه، و قد روع بها الشعب السودانى. أدخل مشرعى قوانين سبتمبر عقوبة الجلد الزامية فى كل مواد قانون العقوبات لسنة1983، و هى عقوبة كانت قاصرة فى قانون 1974 على بعض المواد الخاصة بالأحداث فقط، حتى فى ذلك كان كثير من القانونين يرون حذفها من القانون لما تحتويه من اهانة و اذلال. فى تقديرى ان هذه العقوبة مذلة و مهينه و لا تساعد على الاصلاح و اعادة مرتكب أى جنحة أو جريمة الى المجتمع معافى بل هى تعمل على تدميره.

القانون فى زمن الانقاذ استهدف المرأة لسببين:

الأول- اعادة المرأة الى عصر الحريم

الثانى- محاولة تحجيم نشاط المرأة باعتبارها كانت و لا زالت فصيلا متقدما فى التغير السياسى، الاجتماعى و الاقتصادى فى السودان تتناقض معظم أطروحاتها و بما تنادى به الجبهة الاسلامية.

- قانون النظام العام هو قانون ولائى يحد كثيرا من الحريات الأساسية فى المجتمع التى كفلها الدستور لكنه أستهدف بشكل خاص النساء شمل ذلك ، العمل، الحركة.......الخ

- المادة 152 من القانون الجنائى وهى بعنوان ( الأفعال الفاضحة و المخلة بالآداب العامة )، هذه المادة فضفاضة متباينة التفسير و هى ايضا تستخدم بشكل أساسى ضد المرأة.

- اتفاقية القضاء على كل أشكال التميز ضد المراة كرست اساسا لأزالة التميز التى تعانى منه المرأة فى كثير من انحاء العالم، على سبيل المثال نذكر المادة ( 2 ) الفقرة " و " تقول و هى تخاطب الدول ( اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما فى ذلك التشريع، لتعجيل أو لألغاء القوانين و الأنظمة و الأعراف و الممارسات القائمة التى تشكل تميزا ضد المرأة )

أخيرا أومن و أعمل من أجل الغاء كل القوانين التى تقيد و تصادر الحريات الاساسية.

مع تحياتى و تضامنى

عدنان زاهر
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
نجاة محمد علي



اشترك في: 03 مايو 2005
مشاركات: 2673
المكان: باريس

نشرةارسل: الجمعة يناير 12, 2018 9:01 am    موضوع الرسالة: أيضاً، سياط الكاميرا وسياط قاسم بدري رد مع اشارة الى الموضوع

أيضاً
سياط الكاميرا وسياط قاسم بدري









.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
نجاة محمد علي



اشترك في: 03 مايو 2005
مشاركات: 2673
المكان: باريس

نشرةارسل: الجمعة يناير 12, 2018 10:55 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

في هذا الرابط:
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل البشير



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 377

نشرةارسل: الجمعة يناير 12, 2018 3:13 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلام نجاة والجميع

تنوعت مداخل النقد للعمل المشين. لكن اشير الى ما دلفت له الاستاذة تراجي مصطفى حول تخصيص جامعة الاحفاد لتكون فقط للبنات.
واعتقد انها محقة واتفق معها ان الاختلاط لامر صحي .نعم كان التمييز، في البدء قبل عقود طويلة، تقدما ودفعا قويا، حقق مكاسب معرفية
وتحريرية عالية للبنات. اما اليوم فلا مفر ان ينتقد هذا الفصل ويعاد فيه النظر.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة