حكاوي عبد الزمبار
انتقل الى صفحة 1, 2  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاحد مارس 12, 2017 7:58 am    موضوع الرسالة: حكاوي عبد الزمبار رد مع اشارة الى الموضوع

[color=darkblue]يوميات عبد الزمبار
(زمبرة حلف ما ياكل تحلية إلا والشعب السوداني كلو يحلي. في يوم عزموه غداء وبعدين جابو التحلية بعد الغداء صاحبنا مشى قعد بعيد وبقى يتاوق . واحد قال سمعو بقول، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. الله يلعنك يا إبليس. سيد العزومة قال ليهو، يا زمبرة البطيخ تعال حلي. دي مويه ساكت!! بس طوالي زمبرة ما صدق وقام قال ليهو، ساعة إنت خسمتني، اها النقوم نعز النبي.! )
[/color]


عدل من قبل عمر عبد الله محمد علي في الاربعاء يونيو 20, 2018 10:55 pm, عدل 4 مرة/مرات
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاحد مارس 12, 2017 9:22 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

يوميات عبد الزمبار:
(زمبرة كان مرة نايم وبعد شوية قام يضحك بصوت عال ويرفس وبس ما سمع ليك إلا ام الفقراء مرتو تحوقل وتبسمل في وشو..قام قال ليها كنت حلمان واشوف ليك الشعب السوداني ده كلو العميان شايل المكسر والصفوف دي للسما واقفين في أبواب الجنة.. مرتو طوالي قاطعتو وأها رئيسنا معاهم؟؟!! قام قال لا الريس والله شفتو يضارى النار بفروتو !!؟)..
[color=darkblue]
[/color]


عدل من قبل عمر عبد الله محمد علي في الاثنين ابريل 10, 2017 9:32 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاثنين مارس 13, 2017 1:31 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

يوميات عبد الزمبار:
تعليقا لبيان وزارة الخارجية السودانية بأن اطلاق سراح الأسرى من قبل الحركة الشعبية قد تم برعاية كاملة من الرئيس ونائبه!!؟ علق السيد زمبرة( هناك مقولة سودانية على لسان القرادة تقول فيه: أنا وأخي الجمل هذا حملنا جوال الذرة هذا من القضارف حتى وصلنا واد مدني!!؟)...
[color=darkblue]
[/color]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاربعاء مارس 22, 2017 5:18 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار:
(أحد أصدقاء زمبرة عاد إلى السودان من أمريكا كعودة نهائية وحمل معه تحويشة العمر. ثم بدأ يعمل بكل اخلاص وتفاني والدنيا تكاد لا تسعه حبا وتفاؤلا وسرورا. اتصل بصديقه زمبرة يحثه ويلح عليه بالعودة والاستقرار في السودان وبأن البلد فتحت وكده. بعد رسالتين تلاته وقفت الرسائل خالص.
في الرسالة الرابعة ناشد الصديق زمبرة بأن يتصل بأسرع ما يمكن بصديقهم فلان الفلاني لأنو طالبو قروش. وبعد استلامها عليه القيام بشراء تذكرة سفر خروج بدون عودة !!!!؟؟؟ اجي ..كان هذا تعليق زمبرة )..










عبد الزمبار:
( زمبرة مرة ماشي في وسط المدينة لقى لافتة كبيرة مكتوب عليها الحرية لشعب التبت بس ولا صدق طوالي وقف تحتها ومد يدو ومسك اللافتة مسكة عزيز مقتدر والتبتي والتبتاية ولا صدقو طوالي فكوها ليو ومعاها كمان تبسمات..قامت مرتو قالت ليهو ده شنو يا زمبرة. قام قال ليها ناس الصين ديل يشيلو بترولنا ويدونا بدلو سلاح..ويبنو لينا كم كبري كده قبل ما ينتهي يكون محتاج لصيانة وفي النهاية عايزين يشيلو مشروع الجزيرة!!؟ الصين دي طعما شنو... مش باعت القضية!!!؟ اخير نعصر على أهلنا ناس التبت ديل ,ناس مساكين وغلبانين زينا كده..)..




عبد الزمبار:
زمبرة علق على ضغط نواب الحزب الجمهوري على المسؤولين لتغيير مسودة قانون ترمب للتأمين الصحي الجديد ( بعدما جربوا يلعبو الملوص معانا كمان دايرين يبيعوها لينا بطريقة جابو بالطيارة وباعو بالخسارة !!!؟ لا يفتح الله ......تنعدل عليك يا اوباما محل ما تقبل)...







[color=darkblue]
[/color]


عدل من قبل عمر عبد الله محمد علي في الاربعاء يونيو 20, 2018 11:11 pm, عدل 2 مرة/مرات
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: السبت ابريل 01, 2017 4:20 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار:
يقول بعض الناس إذا مات الحب فيجب ان يدفن ولكن بالنسبة لزمبرة فالأمر مختلف ( يقول زمبرة كان مكيس ليهو بت في الجامعة وكانت الأمور آخر حلاوة وآخر ترطيب وفجأتن!!!الكيس طرشق وزمبرة دخل في أحوال والوش بقى معنكش ومختوف وحالتو بقت قاسية تحنن العدو .قام صاحبو نصحو بأن الحب ده ينساهو ويدفنو ويتوكل على الحي الذي لا يموت.. زمبرة قال لصاحبو بعد ما عملت بنصيحتك ودفنت الكيس في مقابر المحبين ورشيت القبر بموية باردة وغزيت فيه علامة قلب مطعون بسهم والدم ده ينزف منو تف تف تف .اها بعد داك قال لصاحبو الكيس المدفون ده جنني اها مرة يطلع لي لسانو ويلغلغ لي ومرة يطلع ليا يدو ويلملم ليا اصابعينو ويقول ليا استنى انت واصبر بوريك انت يا ابو راس مدوقس ومرات يبرم ليا في شنبو ومعاها صرة كمان ويقول ليا بادبك تدفني وانا حي والله انا ما ساعل في قيس ولا روميو ولا شامي كابور زاتو!!)...


حكاوي عبد الزمبار:
(زمبرة كان أمامه فول وتسالي ويشاهد في ترمب يخلبت ويخربط في التلفزيون وزمبرة ينفقع بالضحك.. مرتو قالت ليه اجيب ليك باقي التسالي والفشّار...قال ليها لا انا ماشي السوق اجيب باسطة!! لانو في ضيوف جايين كانوا صوتوا لترمب ودخلوا الفيلم على انو هندي قام طلع ليهم الفيلم دراكولا!!؟)...


حكاوي عبد الزمبار:
(في الأسبوع الماضي زار مسؤول ملف حقوق الإنسان والحريات وحرية الأديان بالإتحاد الأوروبي السودان وقابل نظيره السوداني بالبرلمان المزور . شرح المسؤول السوداني للمسؤول الاوربي بعدم وجود تفرقة دينية وان إزالة الكنائس وهدمها تم لأنها غير مصرح لها ثم هناك مشاكل ملكية في الأرض وأيضا تم نزع وإزالة جامع من قبل وضع في اعتبارك أن %90 من السودانيين مسلمين... إلى هنا والأمر عادي جدا من قبل المسؤولين السودانيين وتخريفاتهم!! ولكن الشيء الغير عادي هو الطلب الذي قدمه المسؤول السوداني للمسؤول الأوربي والذي طالبه فيه بالعمل على رفع الحصار عن السودان!!؟ الخواجة لسان حالو قال . Are you serious, that is none of my business حليل أبوي، كان هذا تعليق زمبرة ؟!)...



[size=24]
[color=darkblue]
[/color][/size]


عدل من قبل عمر عبد الله محمد علي في الاربعاء يونيو 20, 2018 11:14 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: السبت ابريل 08, 2017 7:43 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار:
( لزمبرة أصدقاء ومعارف سنيحين وغياظين وثقلاء كمان...ومشكلته كبيرة معهم لأنه لا يستطيع التخلص منهم فهم لواييق..هم يتفقون معه ويبصموا له بالعشرة في المعاداة للطغاة من بشار الأسد وروبرت موقابي وافورقي وطاغية بورما وحتى السيسي زاتو ولكن عندما يتحدث زمبرة عن البشير يقولون له يا زول هوي امشي السودان وعارض من هناك ما تقعد ترطب لينا هنا وتعارض!! زمبرة قال ليهم طيب انتو ما كنتو مرطبين معاي بعد ما عارضنا الأسد وموقابي وطاغية بورما و السيسي وفلقتو معاي وجبتو الحجار!!؟)...


حكاوي عبد الزمبار:
( زمبرة عادة بجمع التبرعات المختلفة افراح واتراح ومرات كمان مهام وطنية...مرة لما ليهو في ناس ناشفين عود وسنيحين كمان... أول ما شافو قالوا محمد معانا ما تغشانا..وبدوا يصرصرو في وشوشهم..تلاتة منهم طلعوا جيوب بناطلينهم مقلوبة!!! زمبرة قال ليهم والله اليوم انا جاييكم في حملة تبرعات لمساعدة المعوقين في السودان يالله بالله ادونا الفيها النصيب بنقبل كاش شيكات كروت ائتمان...واحد منهم قال. اها ونضمن كيف القروش دي تصل للناس ديل!! زمبرة قال ليهم بسيطة انتو رسلوها لاهلكم وبعدين أهلكم بوصلوها...كلهم قالوا بصوت واحد ...اها ولو أهلنا اكلوها!!؟)...

حكاوي عبد الزمبار:
زمبرة كان في غاية الاستياء كبقية الشعب السوداني وكل محبي الحريات والعدالة من حكومة الأخوان المسلمين في السودان .. مرة كان يحدث نفسه( ياخي الأطفال في الروضة بعلموهم روح المشاركة مع غيرهم..ديل ليه مكنكشين كده؟ ما خلاس البلد نشفوا ريقا...وقالوا ايه, البلد كانت جنازة بحر!!؟ اسع البحر زاتو باعو وفضلت الجنائز بس !!؟.)...




انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاحد ابريل 16, 2017 5:14 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار
( زمبرة فكر يقوم بضربات استباقية بعمل رجيم وينزل وزنه وايضا الضغط والسكري الجابوه ليهو اشقياء العالم وحكومات عميلة أخرى لايستطيع التصريح بها!! قال يبدأ برياضة المشي فهي الأسهل وبعد داك يشوف موضوع الأكل. في اليوم الأول للرياضة خرج من المكتب ساعة الغداء بعدما لبس أسلحة الدمار الشامل وهي الاديدس وطاقية البيسبول وجهاز رقمي لتوضيح حرق السعرات الحرارية. وهو خارج من المكتب ساعة الغداء لفحتو ليك زخات من المطر. طوالي خت الخلف ورجع. اصحابو سألوه وين الرياضة يا أخينا؟!! قام قال ليهم الله شافني..المطرة بره بحر، الزول يمارس الرياضة ولا يمشي يفتح المجاري!!؟)..



حكاوي عبد الزمبار:
( زمبرة مرة شارك في مظاهرة احتجاجا لزيارة عراب النظام الذي خطط للإنقلاب العسكري لدولة زمبرستان وبينما هم رافعين الشعارات في المظاهرة المصرح بها والمحروسة كمان من قبل الشرطة خرج عليهم العراب وقال ليهم، انتو تعبانين ومودرين زمنكم ساكت. شفتو الفيلم الجديد الشغال اليومين ديل واسمو _ يوم غد لن يأتي ابدا_ ده حيبقى عليكم!. بعد مدة قصيرة انقلب تلامذة وحواري العراب عليه وادخلوه فيلم قديم اسمو -- لو دامت لغيرك لما وصلت اليك--!!؟. عجبي!.كان هذا تعليق زمبرة )...



حكاوي عبد الزمبار:
(زمبرة اليوم قال يدي مرتو تايم اوف ، وكيف لا وهو المؤمن بحقوق المرأة قلبا وقالبا وكمان عاجباهو ليك أن دستور كوبا مكتوب فيه أن عمل البيت يجب أن يكون مشاركة بين الزوج والزوجة مع انو كتير بسردب منو..طلع الجداد من الثلاجة ووضعه على حوض المطبخ واتناول ليهو تلاتة بصلات غليدات وقطعهم ووضعهم في الحلة وقطع معاهم فلفل أخضر وجر ليهو طماطمات معاهم كمان. وهو مشغول في المطبخ ما يسمع ليك إلا مرتو تقص وترص مع صاحبتها في التلفون ...ما شفتي يا هناية الليلة زمبرة الصلاة على النبي، ود السرور عيني باردة، الليلة مديني تايم اوف، وداك يا الطبيخ وما شفتي البصل قطعو كيف، هو ما اشتر أنا ما حكيت ليك. تصدقي البصل في الحلة واقف قرون قرون زي الحلة الجابو ليها خبر. وكان شفتو الطماطم بس المراكب الغتس حجرها التسونامي.وما شفتي الجداد قطعو كبارة كيف، بس التقول عاملينو لناس الحولية....زمبرة جاء زعلان وقال لمرتو نوعكم ده أحسن كان يفركوا ليهو الشعيرية بت الكلب ديك.!!؟)...






انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: السبت ابريل 22, 2017 2:30 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار
( ابوكرضمة صديق طفولة لزمبرة، مرةحضر لدولة زمبرستان على رأس وفد حكومي لبيع الأراضي للمغتربين. أول ما قابلو زمبرة طوالي هاج وماج فيهو، وقال ليهو ، نسيت يا ابوكرضمة في الابتدائية بعدما كنا بنجي هدومنا مبلولة بالمطرة والمدرسين كانوا بدونا هدوم الرياضة نلبسا يحدي ما هدومنا تنشف!!؟ ونسيت دفتر العيادة في حصة التسميع الصباحية عندما كنا بنمشي بيه المستشفى ونتعالج بيهو مجانا وانحنا متصنعين المرض!!!؟. ابوكرضمة قال لزمبرة شوف أنا ساكن في عمارتي وعندي تلاتة قطع استثمارية.. والله مامرتاح، ولا بجيني النوم زاتو...وكده بيني وبينك ما تشوفو لينا لجوء معاكم في بلدكم السمحة دي!!!؟)...





حكاوي عبد الزمبار
(زمبرة قالوا ليهو الحق السودان باعو. شي لناس قطر وشي لناس السعودية وشي لناس البحرين. طوالي قام ناطي في حلقم وقال ليهم سمح لو الصين كاوشت الباقي الناس القاعدين بالإيجار ديل حيمشو وين؟!!.)..



[color=darkblue]
[/color]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاحد اغسطس 20, 2017 12:48 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار
(زمبرة مرة كان شغال في البوستة الأمريكية، في قسم توزيع وترتيب البريد. العمل شاق وممل كمان.الكرعين بتراجفو والايدين يقربو يتملصو من الجسم من شدّة التعب. بدوهم ربع ساعة استراحة كل ساعتين عمل. يعني عاملين فيها إنسانين وكده!. في الاستراحة دي أول ما الزول تجي استرتحتو بس جري بردب بردلب تلقاهو اتكوم في أول كنبة حديد قدامو !. لأنو الشغل كلو وقوف، ما فيش قعاد خالص. أها في المعمعة دي زمبرة كان شغال ون تو مع خواجه، وبقو صحبان. الخواجه سأل زمبرة، منو اسم الكريم. زمبرة قال ليهو ، مهامد آلي -محمد علي- قال عشان يسهل ليهو الاسم. والاسم مشهور هنا بالراحل بطل العالم للملاكمة محمد علي كلاي. الخواجه دنقر كده ورفع راسو وعاين لزمبرة كويس واداها صنة، ثم قال، طيب أهلا ومرحبا معاك الرئيس ريتشارد نيكسون!!؟. زمبرة طوالي فقعها ضحكة وقال ليهو، طيب هاك شوف دي بطاقتي مكتوب عليها اسمي محمد علي، يالله انت يا بطل ورينا بطاقتك المكتوب فيها ريتشارد نيكسون!!؟)....
[color=darkblue]
[/color]


عدل من قبل عمر عبد الله محمد علي في الخميس يونيو 14, 2018 5:46 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الثلاثاء اكتوبر 10, 2017 10:34 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار

(مرة في مدينة لندن وفي بداية التسعينات من القرن الماضي زمبرة ومعاه بعض الأصدقاء توجهوا لمبني هيئة الإذاعة البريطانية في وسط لندن. كان هناك إعلان عن وظائف فقالوا يمشوا ويجربوا حظهم. قابلوا موظف الاستقبال ورحب بيهم وأجلسهم في كراسي وثيرة. بعد شوية جاء المذيع السوداني إسماعيل طه - تحية وتجلّة ومعزّة له أينما كان-ورحب بيهم أجمل ترحيب ودخلهم واشار عليهم بالجلوس مع بعض الموظفين العرب ثم استأذن. كان الجو ودي، اهلا، مرحبا، ايش لونك، امنيح!. بعد شوية زمبرة قال ليهم، والله سمعنا بوظائف وجينا نقدم. وأنا بكتب برامج ثقافية و سياسية أو اجتماعية.قال يفرد ليهم جناحو وبستعرض مقدراتو!!...زمبرة جاييهم بعقلية إذاعة أمدرمان!..واحد قال ليهو، نحنا هنا طريقتنا بتختلف.عندنا البِعد وبكتب وبجهًز البرنامج هو البقدمو ذاتو!. وعندنا اسع امتحان تحريري لغة عربية ومعلومات عامة وقبلها عندنا ليكم امتحان صوت!؟.زمبرة قال في سرو، امتحان المعلومات العامة ده بجضمو ليكم ...ياخي انحنا من زمن سير اليك دوقلاس هيوم ومبادرة روجرز والباهي الأدغم وشوان لاي وديجول وديالي تولي ولوممبا وهيلاسلاسي والاسقف مكاريوس وناصر وقونار يارنج وفرانكو وسلازار ذاتو!؟...وامتحان الصوت ده، أنا آخر مرة جربت صوتي كان في كورة هلال مريخ...صوتي انقرش بعدما رشيناهم وشلنا الكأس!؟. والمرة القبلها كانت في مظاهرة بعدما قطعوا الموية لمدة شهر!؟ ياخي دي تقلب حكومات مش تقرش صوت..المهم، الخواجه تكل ليك زمبرة وساقو لامتحان الصوت. الغرفة عبارة عن استديو فخم مجهز أحدث تجهيز..الخواجة خت ليهو ورقة فيها نصوص مكتوبة باللغة العربية وقال ليهو القي نظرة عليها وبعدين دوس الزر الأحمر وأبدا التسجيل..زمبرة شاف ليك النصوص لقاها ليك المستوى الرابع شنو، دي والله مش لو جابو ليها أبو الأسود الدؤولي أو تأبط شرا، دي والله لو جابو ليها سيبويه ذاتو، يتمتم ليك فيها. قال ايه، الخلايا الجذعية والاستنساخ. كمان جابت ليها بعاعيت آخر الزمن..المعلومات العامة كانت موية ساكت..بعد الامتحان رجعوا ناس زمبرة إلى مقاعدهم ولقوا نفس الناس قاعدين..واحدة مصرية قالت ليهم، مبروك عندكو ثورة جديدة. بس طوالي زمبرة نط ليك في حلقا، لا لا دي ماثورة. ده إنقلاب عديل بخشم الباب.. واحد من الأصدقاء السودانيين عاين لزمبرة وقرص ليهو.. طبعا انحنا جايين لشغل وما في داعي للملاوة!؟...المصرية واصلت كلاما، وقالت طيب ناس المعارضة دول! بجيبو الفلوس منين!؟. زمبرة طوالي قال ليها، انحنا اسع ما ناس المعارضة ذااااتا، وجايين نفتش لشغل. ولو كان عندنا قروش ماكنا قطعنا وشنا منكم طوالي...وبعدين النكلم ضحى، انحنا لو ناس حسني مبارك السوقو انقلابكم ده للخليج والعالم كلو،- طبعا ندمو في الآخر- ادونا فلوس! عشان نؤيد الانقلاب ده، ما بنأيدوا لو نشحت وندردق بالواطة!؟)....[size=24]
[/size]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاحد اكتوبر 29, 2017 2:35 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار
(لندن، بريطانيا منطقة بيز ووتر، منطقة سياحية جميلة، ودائما مليانة بالسواح. بعد النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي، زمبرة كان شغال في مكتبة مشهورة. هي متخصصة في طباعة ونشر كتب التراث والثقافة والسياسة والاقتصاد المتعلقة بالشرق الأوسط. الكتب معظمها باللغة العربية وهناك قليل منها بالانجليزية وشويونة كده باللغة الفرنسية. المكتبة أصحابها عرب، نجيطين نجاضة لمان محرقين وكمان واقعين من السماء سبعة مرات! . بتعاملوا مع مكتبات من لبنان وسوريا والعراق ومصر وكذلك عندهم شغلهم الخاص. فهم يستكتبون الكتاب والأكادميين المشهورين، خاصة ناس التاريخ وعلم الاجتماع من ناس اكسفورد وكمبريدج وغيرهم من البجيبو السمين!؟.. يتفقون مع واحد منهم ليكتب لهم كتابا مثلا، عن نشأة وتطور أمارة دبي!. أو الجزيرة العربية في مدونات الرحالة الفرنجة! ..أو الخليج العربي من اللؤلؤ إلى النفط، أو مجتمعات الخليج في المخيلة الأستعمارية!، وهكذا دواليك. زمبرة عمله، هو البيع للزبائن ومرات وضع طلبيات الزبائن والمؤسسات والدول في كراتين ثم شحنها أو فتح كراتين طلبيات الكتب، بعد وصولها وترتيبها ورصها. كان لزمبرة كتابا مجانا لكل كتاب جديد طبعته الدار، وأيضا كانوا يرسلون النسخ الجديدة لمحرري الصفحات الثقافية للصحف العربية والانجليزية وأحيانا معاها عزومة غداء أو عشاء.. زمبرة بقو شوية شوية يدوهو المفاتيح ومرات يدوهو يورد القروش في البنك!؟. . العمل بيبدأ من العاشرة صباحا وحتى الخامسة مساء كل يوم ما عدا يوم السبت فينتهي العمل الساعة الثالثة ويوم الأحد عطلة والحمدلله. الراتب كان هزيلا ولكنه اخير من عدمو. المالكون كانوا دهاء من الطراز الأول، وهمهم كله هو إنجاح عملهم هذا. وقد نجحوا فيه. معظم الزبائن من العرب، وهناك أمراء وكبار المسؤولين. التعامل مع الأمراء والشخصيات المهمة ليس فيها كُلفة أو كبكبة ولكن فيه تعامل مختلف، كتقدبم الشاي والقهوة لهم!..احيانا كثيرة عندما يريدون التحدث في أمور العمل أو موضوعات خاصة كانوا يتكلمون باللغة الفرنسية!. زمبرة مرات كان بزعل وبقرب يطق!. فيبدأ يتكلم مع الموظفة صديقته السودانية باللهجة السودانية، ويقول ليها يالله نتكلم بسرعة عشان الضهب ديل مايفهموا انحنا بنقول في شنو!؟. ومافيش حد أحسن من حد !؟. مرات الزبائن العرب بسألوا زمبرة، أنت من وين في السودان. الجنوب ولا الشمال!؟. زمبرة كان بقول ليهم أنا من الشمال. وطوالي، بقولوا ليهو، المتمرد قرنق ده، داير شنو!؟. زمبرة بقى يقول ليهم، أنا من الجنوب!؟. مرة وزير خليجي سابق زار المكتبة، فسبقه حرسه الخاص بالدخول للمكتبة وانتشروا في الأماكن الاستراتيجية!؟، وأغلقوا له المكتبة!؟...معه كانت سكرتاريته وبدأ يشتري ويختار، وناس السكرتارية تشيل من يدو وترص!؟. زمبرة كان ما جايب خبر، ولا عارف الحاصل شنو. بعدما شاف ليك الخواجات ابان عناقر سادين الباب، وكمان الشارع من قزاز البترينة اخد ليهو صنه، زمبرة افتكر ديل ناس الجيش الجمهوري السري عملوا ليهم عملة!. كانوا دائما بضربوا وبشٌلوا اقتصاد الانجليز بزرع القنابل في المراكز التجارية والسياحية ثم تبليغ الشرطة قبل عشرة دقائق من وقت الإنفجار، يحدي ما الانجليز قربوا يقولوا الروب!؟. زمبرة غمض فتح ، مايشوف ليك إلا الزول المابغباو أمامو!. هاي، هو ده إنت!؟. ده ما الزول بتاع البترول داك، ود اليماني!؟. زمبرة فتح ليهو واتغابا ليك فيهو العِرفة!!. الوزير السابق سأل زمبرة، من وين إنت. زمبرة قال ليهو، أنا من السودان.
الوزير، هل أنت من الشمال..
زمبرة، لا من الجنوب!؟..
الوزير، هل إنت من جووبا!؟. أنا زرت جووبا! أيام الرئيس نميري...يعني هربت بجلدك!؟..)...[color=darkblue]
[/color]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاحد اكتوبر 29, 2017 2:38 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



حكاوي عبد الزمبار
(زمبرة مرة عزمو صاحبو الخواجة الالماني لحفلة كونشرتو كلاسيكية في مدينة لندن. الحفلة كانت في مسرح قاعة البرت هول. هي قاعة كبيرة تسع لآلاف الناس. زمبرة، زمان في السودان كان جنو وجن الموسيقى البتنوني دي. تنوم وتصحى والقشرانة دي شغالة!؟. اخوانو الكبار والمثقفاتية كانوا بحبوها، في شنو، اسألني تاني!؟.صاحبو الخواجة جاب التذاكر ومن هناك راسا على القاعة بعدما ركبوا المواصلات. في قطار الانفاق كان هناك نائب برلماني من حزب العمال وقدامو كومة جرايد. زمبرة، كان بعاين ليهو بالجنبة كده.فهو بعرفو من التلفزيون، ابوه كان وزير مع نكروما قبل الانقلاب وبعدين هرب بعد الانقلاب مع زوجته البريطانية. النائب ده كان عندو مواقف ممتازة، تدعو للحق والمساواة. زمبرة كان متكيف منو للطيش. اها، بعد داك وصل زمبرة والخواجة للقاعة، بالله لقى ليك الصف شدة ماطويل بس فيلم ديجانقو ابو تابوت في سينما كوستي!؟.يا حليلة، الكيزان قرضوها!؟..في الصف، شي شباب وشي عجايز وشي نسوان وشي رجال وشي ناس متكّلين بالكراسي المتحركة وناس ماشة بالعصايات !؟..وكل زول مبسوط وفرحان والبسمات ما تديك الدرب!؟.. وزمبرة يراعي ساكت ويتكشم!؟. بالله التقول داخلين حفلة ابو اللمين أو وردي!. بعد شوية دخلوا القاعة. المقاعد كلو ما كانت قريبة من المسرح كلما كانت غالية... بس لكن الخواجات النجاض ديل بشتروا تذاكر رخيصة وكمان قريبة من خشبة المسرح، لكن بدون مقاعد وقافي بس!؟..زمبرة وصاحبو كانوا من الجماعة ديل!. بعد شوية طفت الأنوار ، وقالوا للحضور اقفلوا تلفوناتكم ومادايرين نسمع صوت نملة!؟. بالله الناس لبدت ليك والنفس ذاتو بقى إلا تسرقو سرقة!؟.. وقبل ما تبدأ الموسيقى حضر المايسترو وحيّ الحضور عشرمية مرة والناس بالله يديهم طلعوا شرار من كترة التصفيق. بعد شوية تمايلت الرؤوس وتناغمت مع الموسيقى، وزمبرة يتلفت ويراعي ساكت..وبقى هو كمان يحاكي الجمهور!؟. وشوية شوية الشغلانة بقت تقع ليهو. الخواجات الواقفين بين خشبة المسرح وناس المقاعد الأمامية بقو يطوطحو مع الموسيقى زي الطوطحانيات بتاعت الاعياد أيام زمان!؟. وكمان زمبرة لحقهم، بقى يطوطح معاهم، أول حاجة ركبوا بقو يطقطقو، وبعد داك ساخو في الأرض. وبقت الوقفة في تلتلة شديدة، يجازي محنك يا الخواحة دي حفلة بالله ولا تدريب اكروبات!؟. بعدما الحفلة انتهت، وقف المايسترو وتاني قام يحيّ الجمهور مرات ومرات!!. أفراد من الحضور جدعوا ليهو باقات من الورود والزهور على خشبة المسرح، وعمال المسرح يلقطوا فيها ويدوها ليهو في يدو، وهو يشيلا منهم ويقبلها وينحني ويشكر في الجمهور. مسخرة!؟. وعمك المايسترو ياخد ليهو خفسة وراء خشبة المسرح وبجي مقلع تاني، اكتر من مية مرة!؟.. وزمبرة ذاتو زهج منو...بعد شوية بقى يقدم في العازفين واحد واحد والناس تقيف وتصفق، يا ربي دي مصيبة شنو، زمبرة كان بتكلم مع نفسو...الحفلة كانت منقولة على كل القنوات التلفزيونية المحلية والعالمية، وكذلك محطات الراديو....زمبرة كان متحسر وندمان غاية الندم لأنو ما جاب معاهو علم السودان القديم. لانو في ناس جابو اعلام بلدانهم معاهم، ودي كيفتو شديد. وقال المرة الجاية، بس اليرجوني، لو ماجبت معاي علم السودان القديم ابو تلاتة الوان داك، ودسيتو في حزتي، اكون ماسوداني!؟)....
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاحد ديسمبر 24, 2017 10:53 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار
( مرة زمبرة قاعد في شغلو وبفكر ساكت ويحدًث في نفسو. أها ياربي أنا بقدر أكمل بناء البيت الكبير ده، بيت ناس ابوي ولا لا!.البيت متواضع. غرفتان خلف خلاف والصالون في المستقبل!؟.، وقد بداهو الوالد قبل المعاش، لكن اسع وقف!؟..زمبرة شغلو كان في البوستة الأمريكية، حيث الاوفر تايم الماخمج!؟. بالله أول مايقول ليك السيوببرفايزر الليلة اوفرتايم للصباح. الواحد يقرب يطير من الفرح!، مع أنو الكرعين بكونو اتماصو والجسم اتملخ!؟. وفي زول واحد بهناك شغال مع ناس زمبرة تسمعو يقول، أمك البيت تمّ!؟. وبهناك الخواجات ينقنقو ساكت. وزمبرة والشفاتة زمايلو يشهقو ويكتكتو من الفرح!؟. اها، زمبرة في الهيلامانة دي اسمو ندهو لكي يقابل المشرف. هناك المشرف قال ليهو ناس مدرسة ولدك الابتدائية اتصلوا وقالوا ليك تجي اسع ضروري!. زمبرة طوالي نفسو قام. وضغطو شات ليك ضفاري ووصل خرتمية!؟. من هناك طوالي ساق عربيتو وعلى المدرسة عديل.عندما وصل المدرسة ناظر المدرسة قال ليهو، شفت ولدك عمل شنو الليلة؟. ولدك بال في النجيلة!؟. زمبرة بدون مايشعر قشط ليك ولدو كف يحدي ما الشافع سقط على الأرض!؟. فجأة، بدون مايشعر زمبرة، وقع في ولدو ورفعو وبدأ يقبل في رأسو وخديه!؟. في هذا الأثناء انصرف ناظر المدرسة وتوجه نحو مكتبه. دقائق قليلة قضاها الناظر ثم خرج من مكتبه وتوجه نحو زمبرة وقال ليهو، اسمع بطريقتك دي بتكسر للطفل ال Imagination Point بتاعتو!؟. ودي زي جهاز ميزان الموية بتاع عمال البناء داك! وهي مهمة شديد..ونحن عندما طلبناك، مش عشان تضربو. نحن طلبناك لتوعيهو بلغتك وبس!؟. دقائق معدودة مرت ثم وصلت سيارة الشرطة. نزلت منها أمرأة شرطية. أخذت زمبرة بعيدا من الناس وبدأت تسأل فيه، الأخو من وين!؟.
من السودان، أجاب زمبرة.
أنتو هناك بتضربوا أولادكم مش كده!؟.
هو ضرب ساكت. مرات ضرب تشفي!؟. رد زمبرة.
الشرطية، اسمع يا زول! هنا في بلدنا دي الخزعبلات دي ممنوعة!؟. كده، بالطريقة دي الطفل بطلع عدو للمجتمع! ويمكن يبوظ مستقبلو بسهولة. وفي اسوأ الحالات يمكن يكون مشروع لإرهابي!؟.. إنت عارف، المرة دي الله شافك!. لأنها المرة الأولى كان ممكن يشيلوا ولدك ده منك لأنك ضربتو، وتاني ما تشوفو إلا في الشاشة الغشاشة!؟. وبرضو كان ممكن تصل للسجن!؟. بس لكن حتمشي تاخد ليك كم دورة تدريبيه كده، مع ناس ال Child Protection عشان تخلي الطرطشة بتاعتك دي وكمان عشان تآمن!؟.)....
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الجمعة يناير 19, 2018 10:00 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

[color=darkblue] حكاوي عبد الزمبار

(في مؤسسة تعليمية لتدريس اللغات في إحدى المدن الأمريكية، كان زمبرة  يعمل مع مجموعة من السودانيين. ايضا كانت هناك جنسيات مختلفة تعمل معهم. السودانيون كانوا غير مرحب بهم ومكجننهم وشامنهم  وينظرون لهم شذرا كمان من بعض الموظفين.   بعض السودانيين زهجوا واستقالوا ونفدوا بجلدهم.  وبعضهم مقطعنا في حنانهم و مسردبين!؟. . وبعضهم ركب الموجة  وتماهو!، ورددوا كلامهم وبقو يخاطبوك بعبارات،  أيش لونك،  وهمينا، وايش تبغي، وكيفك يا زلمي !.  للمؤسسة مدير  توهط في الوظيفة بحيل واحابيل يعحز ابليس في نسجها. فهو مريض لدرجة أنه يشاكل ضلو!؟. وبقى المدير يصدر فرماناته، تشوف  النار باقة منها ا؟. واصبح ينجض الناس نجاض!. في هذا الجو المسموم، إجتمع نفر قليل، أقل من أصابع  اليد الواحدة لتداول الأمر. تحت، تحت بدأت الإتصالات السرية من مجموعة صغمبوتة من السودانيين بمناقشة أمر هذا الطاغية.  زمبرة كان من ضمنهم.  فقد كانت عيون واذآن وأنوف الطاغية في كل مكان!؟. ومرات العيون والاضنين دي بتكون اكلت معاك الملح والملاح وسمعت منها حلو وعذب الحديث!؟. بعد شوية عدد المتمردين ناس زمبرة!،  زادوا  شوية وبدأوا في كتابة مذكرة شديدة اللهجة للإدارة  الأمريكية العليا لوقف هذا المارد وفضح تحرشاته وإنتهاكاته وتجاوزاته.  المدير الطاغية كان لايخاف إلا من الخواجات ابان عيونا خدر!؟. فقد كان نمرا من ورق أماهم.  بعد يومين تلاتة اكتملت المذكرة وبقو فى منو البوقع!؟. فالموضوع كبير وخطير والناس مرعوبة وهو أيضا موضوع حياة أو موت وظيفي لكثير من الموظفين!؟. زمبرة قال للمجموعة، هوي يا ناس ماتمشو تمضو الناس من طرف ساكت..شوفوا الناس القلوبا حارة أول حاجة،  وبعدين شوفو الناس التانين المترددين من التوقيع لكن ما ببلغوا فيكم!؟..وتاني يومين تلاتة من الهجولة وراء الناس عشان توقع على المذكرة منهم من وقع، ومنهم من اعتذر ومنهم من بقى يماطل ويقول والله الليلة ما جبت نظارتي،  تعالوا بكرة!؟. في واحد قال عاوز يأخذ المذكرة بيتو ليدرسها وبعدين يوقع. وحاتكم ليوم الليلة ما رجعها لناس زمبرة!. والكلام ده اسع ليهو عشرة سنوات!؟...في اللجنة المنسقة معاهم واحد  ما سوداني نفسو محدثاو!؟. أخذ المذكرة ومشى لأحد الموظفين ليوقع عليها. زمبرة كان معترض على هذا الموظف ومتحفظ تجاهو!. فهو ماسح جوخ ولاحس كوع!؟. بعدما قدموا ليهو المذكرة،  قال ليهم، سأوقع المذكرة لكن اسع انتو امشوا خلو الناس كلها توقع  وبعدين أنا بوقع آخر زول!؟.   بعد فترة وجيزة،  جابو ليهو المذكرة ليوقع.  فقال لهم، اتركوها هنا تعالوا لي في نهاية اليوم الدراسي وبتلقوها موقعة...في نهاية اليوم الدراسي عندما رجعوا له قال ليهم، هوي يا جماعة هاكم مذكرتكم دي. ده أنا مستهدف من الإدارة وما بقدر أوقع!؟.  كانت المذكرة التي رجعها لهم ليست مذكرتهم الأصلية فقد كانت صورة. الخائن،الغتيت.!؟.)...[size=24]
[color=darkblue]
[/color][/color][/size]


عدل من قبل عمر عبد الله محمد علي في الخميس يونيو 14, 2018 5:53 pm, عدل 2 مرة/مرات
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: السبت فبراير 10, 2018 5:33 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

إلى أمي العظيمة المرحومة الحاجة زهراء أحمد النور و إلى كل الأمهات العظيمات. ..


حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

شاي الصباح..

في صباح يوم منعش جميل في حي المرابيع بمدينة كوستي، كان زمبرة غرقان في أجمل نومة. شوية كده بالله وما يشعر ليك إلا بلكدة من أخيه الأكبر يحاول ايقاظه ويذكره بأن اليوم دوره ليذهب للدكان لشراء السكر والشاي. فصحا بتكاسل ظاهر فأخذ ابوخمسة! من والدته وتوجه على عجل لشراء نصف رطل سكر وربع وقيه شاي!؟. هي كل مايلزم لفطور الصباح مع اللقيمات أو رغيف سخن من الفرن. الوالدة تضع أمامها كل مايلزم لصنع الشاي فحركتها وئيدة شوية. تساعدها أخوات زمبرة  في تسهيل عملها. في هذا الأثناء الراديو المتحكر على الشباك يكون قد بدأ  بتلاوة القرآن من الشيخ  المقرئ عوض عمر بصوته الرخيم. ثم تعقبه نشرة الأخبار التي تبدأ بألاخبار المحلية. أولها أخبار الحكومة ثم تعرج على الاقليمية و العالمية ثم تعود مرة أخرى لأخبار الوفيات وبعض التنويهات.. عند بداية تلاوة القرآن يكون زمبرة كسح الشارع وعلى الدكان رأس. مرات يكون في ازدحام  هناك وكل الناس يريدون نفس الاغراض. فيتبادلون السلام والتحايا الصباحية. منهم من هم في عمره ومنهم الخالات ومنهم الأعمام احيانا. شراء السكر والشاي ومرات الدقيق والسمن أو الزيت يكون في مجمله منصب لفطور الصباح..صاحب الدكان شيخ وقور يبيع ولا يطفف أبدا.  وحميم مع زبائنه ويعرفهم بالاسم. مرة زمبرة تمرد من مشي الدكان فذهبت والدته بدلا منه، فنصحها صاحب الدكان بالأ تأتي مرة أخرى للدكان وعليها أن تطلب من الأبناء الذهاب وشراء مايلزم. الوالدة غطت على  الأولاد فأخبرته بأنهم اليوم مورودين!؟. عندما يرجع زمبرة تكون الوالدة قد تكلت الكفتيرة بالجنبة في ركن الكانون، يعني في الحمو ساكت!، لأن الموية فارت ووضعت في مكانها حلة اللبن. فتأخذ الوالدة السكر والشاي من زمبرة، فتضع السكر والشاي في علبو!؟. ترجّع الكفتيرة مرة أخرى لوسط النار بعد أن تزيح حلة اللبن بالجنبة. تكون الوالدة في هذا الوقت قد أخذت ليها جمرتين بالماشة، ووضعتهما في مخبر فخار عتيق بجانبها وكشحت عليه بعض بخور التيمان لطرد الأرواح الشريرة. دقائق بس وتفور الموية وتكون الوالدة حارساها بملعقتين شاي كبار لتتلقم!. وتتركها لبضع دقائق ثم تنزلها على الأرض، وتجر حلة اللبن لوسط الكانون. اللبن ياخد ليهو دقائق ويفور فتزيحه الوالدة من قلب الكانون لثواني ثم تعيده مرة أخرى لبريهات ثم تنزله على الأرض. دقائق قليلة وتتكون منه جمودة تخينة كطرقة الكسرة !.  كانوا دائما يبرون بها زمبرة وأخيه، وهى بالسكر مع اللقيمات، يا اعوذ بالله من حلاوتها!؟. وترجع الوالدة مرة أخرى لموضوع الكفتيرة فتحملها بيد وتفتح غطاء البراد  المغسل والمتمر بيدها الأخرى بعد أن تكون لغمته بحبات من القرنفل، فتصب فيه الشاي. في التربيزة التي أمامها تكون هناك صينية موضوعة بعناية وعليها كبابي زجاج وبرادين واحد للشاي الأحمر والتاني لللبن. هنا تكون اللمسات الأخيرة قد بدأت فتصب الوالدة بحنية الشاي باللبن لأفراد الأسرة ما عدا كوب واحد فتصب فيه الشاي الأحمر فقط، هذا هو كوب الوالدة..وقبل ما يأخذ كل واحد كوبه يأخذ صحن ملامين صغير عادة عليه حوالي خمسة ومرات أربعة قطع من اللقيمات الذي يكون قد تم شرائه من إحدى الخالات الجارات. وكان اللقيمات بقرشين يأكل البيت كله - قال الرغيفة بجنيه قال!؟؟؟-. عندما تجلس الأسرة لتناول شاي الصباح يكون كل واحد مرتديا الزي المدرسي وأمامه حقيبته وتكون الأخوات قد سرًحن شعرهن، إما ضنب حصان أو  ضفيرتين بشرائط ناصعة البياض. وما تسمع إلا صوت اللقيمات المسكين وهو في طريقه إلى مصيره المشؤم. وتسمع مطحنة الخشوم!، مع جغيمات الشاي، جيييب وكرم كرم وجغ  وجغ وجب جب  وتاني جيييب وكرم كرم!؟. مرة أخت زمبرة الكبيرة، قالت ليهو لو قفلت خشمك ده وأكلت بدون صوت بديك واحدة من اللقيمات حقي. زمبرة قال ليها، يالله جيبيها  وماحتسمعي تاني ولا صوت نملة. زمبرة اتناول اللقيماتة وهاك يا كرم كرام وجغ وجغ  وجيييب،  وجغيمة شاي تاني وراها!؟...[color=darkblue]
[/color]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الخميس مارس 01, 2018 9:46 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

حفل تأبين المرحوم الأستاذ بشير محمد سعيد

في تسعينات القرن الماضي في مدينة لندن أقيم حفل تأبين للمرحوم الأستاذ بشير محمد سعيد. كان المكان في قلب مدينة لندن في ديوان الكوفة. هذا الديوان عبارة عن قاعة عظيمة تجري فيها الفعاليات المختلفة، و أصحابها من العراقيين المهاجرين وهي للإيجار. أجرى السودانيون فيها بعض فعالياتهم الناجحة وهي مفضّلة لموقعها المتميز. حضر حفل التأبين جمع غفير من الجالية السودانية المتواجدة في تلك البلاد. وقد كان من ضمن الحضور المرحوم الطيب صالح والمرحوم الدكتور عزالدين علي عامر والسيد بونا ملوال والأستاذ شوقي ملاسي وبعض من أسرة الفقيد وعلى رأسهم شقيقه. بدأ المتحدثون فأثتوا على الفقيد ومواقفه وذكرت مآثره المتعددة. من ضمن المتحدثين كان السيد بونا ملوال فتحدث بتفاصيل عن علاقته بالفقيد وكيف ساعده عندما اوقفت الحكومة صحيفته إبان حرب 1967 فأصبح بدون دخل، فكان الأستاذ بشير يصرف عليه ويرعاه. ثم استطرد السيد بونا ملوال قائلا، نحن في لغتنا، لغة الدينكا ليست عندنا كلمة شكرا، ولكن نرد الجميل بمايماثله أو نضاعفه!. هذا هو الشكر عندنا وهذا هو الشكر الذي نعرفه ونتعامل به. ثم قال، يسعدني أن أقدم لكم ابني بشير الذي سميته على أخي وصديقي الراحل الأستاذ بشير محمد سعيد. فتقدم إلى المنصة شاب فارع الطول يرتدي حلة انيقة، فضجت القاعة بالتصفيق الحار. حي بشير الصغير الجمهور ثم رجع قافلا إلى مقعده. بعد ذلك كانت الكلمة للأستاذ شوقى ملاسي فتحدث عن الفقيد حديثا طيبا وشيقا واضاء بعض المحطات التي كانت غائبة على الكثيرين. فذكر أن الفقيد الراحل كان حلو المعشر عذب الحديث ولكن قد لا يعرف الكثير منكم أن للأستاذ بشير محمد سعيد روحا مرحة ومحبة للنكتة فكان يخلق المُلح ويقلُد الناس..ثم واصل ملاسي، فقال، أذكر مرة ضمتنا مع أستاذ بشير جلسة مع بعض الأصدقاء في مصر بعد إنقلاب الأخوان المسلمين على السلطة الديمقراطية المنتخبة، من ضمنهم كان الرئيس الأسبق جعفر نميري!؟. سأل أحدهم المرحوم بشير كم عمرك يا بشير. فأجاب بشير، أولا، ناس عبود شالو من عمري ستة سنوات وثانيا، نميري القدامكم ده شال من عمري ستاشر سنة، فقاطعه جعفر نميري قائلا، تعرف يا بشير ناس المحاية ديل ما حيخلو ليك ولا حاجة!؟..الآن الأخوان المسلمين قضوا على الأخضر واليابس فأنعدمت الحريات و أصبح الخبز صعب المنال عزيزا على الجميع. فهل نترك الأخوان المسلمين يسوقونا نحو الموت!؟..لا، ولن يحدث ذلك فالشعب تنظم وتوحد وبدأت ثورته المستمرة..وعبد الزمبار يقول، الكومر السيح مكنة وعاوزين يركبوا ليهو مكنة موتر ركشة، بقع على قدومو وما بمشي تاني!؟...











حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

إنتفاضة ابريل 1985 وأسماء محمود

بعد إنتفاضة ابريل 1985 واستلام سوار الذهب السلطة، كان المجلس العسكري يبحث في تشكيل حكومة مدنية انتقالية بالتعاون مع تجمع المعارضة. رٌشحت عدة اسماء لترأس الحكومة وكانت هناك منازعة بين التيارات المختلفة. كان التيار المؤثر هو تيار الأخوان المسلمين. ويبدو أن قوتهم الاقتصادية المسنودة من بنك فيصل الاسلامي! لعبت دورا مؤثرا فى دعم توجهاتم واجندتهم. لأن قانون الانتخابات الذي سُنّ عارضه أولا حزبا الأمة والاتحادي فتم تعديله بزيادة الدوائر الجغرافية للحزبين، فسكتا!؟. -نعم هناك سؤال مشروع هل هذه الأحزاب مرجو منها؟ والإجابة بكل تأكيد نعم، فهي ساذجة وتحتاج لوقت لتطور نفسها بس لكنها هي أفضل مليون مرة لأنها لم تجوُع شعبها ولم تقسُم البلد ولم تبع الجندي السواني وكرامة البلاد كما فعلت دكتاتورية الأخوان المسلمين . - زمبرة فكر وقدر وقال لنفسو لماذا لا يدلي بدلوه ويترك افكاروا تتكلم. احضر ورقة وقلم وبدأ يكتب. كان مقاله عن لماذا لا نختار أمرأة لهذا المنصب. جملة أسباب جعلته يفكر في هذه الفكرة. أولا، لقد عانت المرأة تحت نظام مايو كثيرا فلماذا لا نكرمها بهذا المنصب الذي تستحقه..ثم ثانيا، فقد كانت مشاركتها متميزة في نجاح الإنتفاضة فالنقدرها بهذا المنصب والذي هو تكريم للرجل أيضا!. زمبرة طرح في مقالته اسم أستاذة اسماء محمود محمد طه لتتولى منصب رئيس الوزراء للحكومة الانتقالية. زمبرة ليس له سابق معرفة بأسماء محمود ولا هي تعرفه. ثالثا، اختيار أسماء محمود هو أيضا تكريم لوالدها الذي إغتاله نميري غدرا لمآرب سياسية بحتة. فالنميري في نهاية عهده حاقت به المشاكل وتكالبت عليه من كل جهة نتيجة للسياسات الخطأ وترحيل الفلاشا وغيرها. وكخطوة استباقية أراد أن يرهب المعارضة ويكسر عودها، فبدأ بأضعف الاحزاب السياسية التي ليس لها قاعدة عريضة ونابذة العنف. فكان إغتيال الشيخ السبعيني الأستاذ محمود محمد طه الذي لم يكن حتى يتوكأ على عصا كونها رمز للقوة والبطش!؟.
زمبرة، كان يشاهد أسماء محمود في الجامعة مرات لكن ليس هناك سلام بينهما، إذ ليس هناك سابق معرفة.. في أركان نقاش الجمهوريين في الجامعة كانت اركان أحمد المصطفى دالي وعمر القراي مكتظة بالحضور على عكس الاركان التي تقدمها أسماء محمود على ندرتها. فقد كانت أسماء في اركانها لا ترد على الاستفزازات والسخرية والتهكم لذلك كان القليل من الطلاب يحضرون أركانها. وختم زمبرة مقالته بأنه يشك في قبول أسماء محمود لهذا المنصب ولكنه يتمنى من القوى السياسية أن تحاول اقناعها خاصة أن نواة التجمع المعارض كان التجمع النقابي، الذي تشكل في عشية إعدام الأستاذ محمود. عندما انتهى زمبرة من كتابة المقال فكر في نشره في صحيفة الأيام فقد كانت صحيفته المفضلة. كانت الأيام صحيفة مستقلة وقريبة من نبض الشارع ولا تتوانى في نشر الافكار الجريئة خاصة لو جاءت من أقلام الشباب. زمبرة توكل وامتطى المواصلات العامة وتوجه نحو مبنى جريدة الأيام. نزل زمبرة من الحافلة واصلح من هندامه وهو يمسك المقال المكتوب في ورقة فلسكاب بيده اليسرى وترك يده اليمنى حرة ليحي بها أسرة تحرير الجريدة وهو يدلف داخل المبنى. هناك وفي أول خطوة داخل المبنى شاهد المرحوم السيد بشير محمد سعيد صاحب الجريدة ورئيس مجلس الإدارة. اتجه زمبرة نحوه وحياه وأخبره بأن له مقال يريد أن ينشره في جريدته. فأشار له أستاذ بشير بأن يذهب لمدير التحرير، فهو لا يستلم المقالات. كان هناك ضيفا مع أستاذ بشير والقهوة بينهم تزيد أنسهم القا، فقد كان الجو ديمقراطيا حتى النخاع. زمبرة توجه لمدير التحرير وأخبره بموضوع المقال. أخذ المدير المقال من زمبرة ، ووعد خيرا. انصرف زمبرة وهو يُمني نفسه بنشر مقاله في الصحيفة وأخبر أهله وأصدقائه بمتابعة الصحيفة!. مرت أيام واسابيع ولم تنشر الصحيفة المقال، حتى ولا في رسائل القراء !. وزمبرة لا يعرف حتى الآن لماذا!؟. بالله لو حد عارف يخبر زمبرة...
[size=24]
[/size]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: السبت مارس 17, 2018 7:14 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



حكاوي حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي


مجلة سوداناو

في أوائل ثمانينات القرن الماضي،  زمبرة كان يدرس في الجامعة. وكانت الدنيا على سعتها لا تسعة فهو يريد أن يغير العالم إلى جنة  سلام وحرية وعدالة، كعادة الطلاب في تلك المرحلة!. وهو مايزال يرى إمكانية تحقيق ذلك. و مع نشاطات الجامعة السياسية والثقافية وغيرها زمبرة قال، لماذ لا يجرب الجرائد ويكتب فيها. منها يعبّر عن افكارو  وكمان يمكن يكون فيها مصاريف !؟. زمبرة فكر وقدر وعمل مسح للجرائد الممكن تنشر ليهو.  أخيرا قرر زمبرة أن يذهب لمجلة سوداناو. نعم، هي حكومية لكن فيها هامش الحرية أكبر !. ولا روبرت فيسك أو بوب وودورد  زمانو !؟. توكل زمبرة وحمل مقاله وتوجه نحو مقر المجلة.  مبنى المجلة ليس بعيدا عن الجامعة وهو ما سهّل المهمة. زمبرة لبس وشكُ القميص المكوي بعناية فائقة !، واتريح بكلونيا  الشبراويشي 555!. وكسح على ناس سوداناو. موضوع المقال كان عن طلاب الجامعة، توجهاتم وافكارهم خاصة ناس المين رود Main Road فهم معظمهم من أولاد العز والمهلة. وفي بعض الموضوعات والهموم،  ينقزون بره الحلقة !؟. وأصل المناسبة التي حرُكت زمبرة كانت أن هناك طالبة من ناس المين رود، اخبرها زميل لها بأن اليوم ليس لهم غداء في الداخلية،..
 فقالت له، لماذا. فأخبرها بأن الطعام تبرع به إتحاد الطلاب للنازحين لمعسكر النازحين بالمويلح غرب أمدرمان.
فقالت ليهو، ومالم الناس في المويلح!؟.
فشرح لها بالتفاصيل المملة الذي حدث. وهو أنه نسبة لأن الطعام اليوم سيحمل تبرعا من طلاب الجامعة لناس معسكر النازحين بالمويلح شرق أمدرمان لنزوحهم من مناطقهم بغرب السودان نتيجة للجفاف والتصحر الذي ضربهم إبان عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري ..
فقالت له بتأثر شديد، يا سلام والله مساكين..
زمبرة وصل مكتب المجلة وقابلوهو بترحاب كبير واجلسوه على كرسي فخيم. أخبرهم زمبرة بغرض زيارته وسلمهم المقال، فوعدوه خيرا وطلبوا منه العوده بعد يومين تلاتة. بعد مدة رجع زمبرة مرة أخرى لناس المجلة،  اخبرته السكرتيرة، بأن الخواجية التي تعمل في قسم التحرير تريد مقابلته، وستجدها هناك في كشك المرطبات..الوقت كان وقت الفطور والشمس ترسل اشعتها اللاهبة في كل مكان، هذا صيف السودان. هناك  زمبرة وجد الخواجية وهي تأكل في طلب فول بالزيت ومركزة كل اهتماماتها في صحن الفول. زمبرة طوالي  سلُم  عليها وحياها، كون إنها الخواجية الوحيدة في هذا المكان. وهي قصيرة ونحيفة الجسم ويشع الذكاء من عينيها. عرّفتو بنفسها ودعته ليأكل معها. شكرا،  زمبرة أجاب. وطوالي دخلت  في الموضوع ، فقالت، أنا قرأت موضوعك وعاوزة اسألك عن بعض الحاجات. ثم مواصلة، أنت يا زمبرة ياخي ما تخت الكورة واطة!؟ -طبعا دي ترجمة زمبرة- . بعد شوية  الخواجية طلُعت المقال. بالله المقال كلو كعك!؟. بين كلو كعكة وكعكة، كعكة صغمبوتة!. وكمان هناك خطوط طالعة وواحدة نازلة،  بس لعبة السلم والثعبان!؟. كانت انتهت من الفطور وذهبت رجُعت الصحن، وغسُلت يديها ورجعت وفي يدها زجاجة عصير. قالت لزمبرة. إنت عاوز  تقول شنو!. احكي لي!؟. زمبرة قال لها، وهو بتمتم في سره،  يا بت الناس أنا ماقلت كلامي. وكتابتي ليك يعني ما واضحة !!؟. زمبرة كحة كحتين ومعاها نحنحة لينظف حلقه، ثم قال، أنا كنت عاوز أقول أنو معانا بعض الطلاب عايشين في عالم تاني..
سألته الخواجية، يعني كيف في عالم تاني!؟.
 لازم توضّح وتفصح..
زمبرة حكى لها القصة و الخواجية تشيل وتكتب، شيئ على  يمين  الهامش و شيئ على شمالو وواحد تحت الصفحة وواحدات فوق الصفحة!. الصفحة أصبحت كأنها كراس إملاء المدارس الإبتدائية، بس ناقصاها يكتبو تحتها أعد !؟..
كان الحوار مع الخواجية هادفا، خاصة أنها كانت واسعة  البال، خصبة الخيال  فكان زمبرة يملئ عليها أفكارو ورؤيته وهي تسمع بانتباه شديد. مرات تسأله رأيك شنو لو قدمنا الفقرة هذه وأخرنا تلك، وهكذا..في النهاية أخبرت زمبرة بأن يمر عليها غدا. تاني يوم حضر زمبرة فوجد موضوعه مطبوع ومرتب ومنظم!. ناولته له، فقرأه بتمعن، فانفرجت اساريرو. الخواجية  اخبرته بأن مقاله سينشر في عدد الشهر القادم. بعد اسبوع اتصلت سكرتيرة المجلة بزمبرة وطلبت منه الحضور..   ذهب زمبرة وقابل السكرتيرة فأعطته نسخة من العدد الجديد وشكرته وناولته ظرف فيه إيصال مالي بمبلغ خمسة وعشرين جنيها وطلبت منه الذهاب لصراف وزارة إلاعلام لاستلام المبلغ. زمبرة شرقته الفرحة وملكت روحو!. من هناك توجه لمبنى وزارة إلاعلام، ناول الصراف الإيصال. فناوله عشرين جنيها وعندما سأله زمبرة بأن القروش ناقصة. أخبره  الصراف بأن هناك ضريبة خْصِمت من المبلغ!.. خٌمس المبلغ يا مفترين !؟. ليه هو اصلو أنا  شركة ابوالعلا أو عبد المنعم محمد !؟. زمبرة كلُم نفسه. وكاد أن يحرده !؟. في مساء ذلك اليوم زارت  شقيقته مع بنتها الصغيرة  مديتة الخرطوم.  فتوجه زمبره  لزيارتها وتحيتها. هناك دفع المبلغ هدية لإبنة أخته الصغيرة فاشترت به قرطا ذهبيا كامل الدسم.[color=darkblue]
[size=24]
[/size] [/color]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاثنين ابريل 09, 2018 7:24 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع




حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي


الدجاجة


مرة زمبرة كان صغمبوتي والده ارسله لاسحق الغسال. عم اسحق الغسال دكانه في طرف الشارع. زمبرة أخذ الدجاجة الغليدة من والده ومعاها السكينة وذهب لعم اسحق ليذبح لهم الدجاجة. لم يجد زمبرة عم اسحق فقد ذهب  إلى السوق ليشتري صابون وظهرة!. هناك وجد الغسالين مشغولين وصفيحة الصابون الحار تغلي وتبغ بغ وتطلّع في الفقاقيع. زمبرة انتظر شوية وكمان شويتين  ولم يحضر عم اسحق. زمبرة كان جالس في لستك عربية قديم مغروز في الأرض وماسك الدجاجة بيد والسكينة باليد الأخرى. فكر زمبرة في الرجوع  إلى البيت، واخيرا نهض ويمم صوب البيت. في الطريق نفسو حدثتو بأن يذبح الدجاجة. فهو قد شاهد كثيرا ذبح الدجاج و يعرف كيف يذبح. توكل زمبرة وتكل الدجاجة على الأرض جهة القبلة. عفص كرعين الدجاجة المربوطة برجله اليمنى وعفص الجناحين برجله اليسرى، ثم مسك السكينة وتمتم بصوت مسموع الله أكبر الله أكبر إلا الله إلا الله محمدا رسول الله ثم  ذبح الدجاجة. ثواني والدم جاء داشر !، كالنافورة!. زمبرة خاف واطلق سراح الدجاجة وتركها تفرفر لدقائق ثم اخذها بتوجس وتوجه بها نحو البيت.   عندما وصل البيت سأله والده، ما شاء الله يا زمبرة عمك اسحق ضبح ليك الجدادة!.
زمبرة، لأ. مالقيتو..!
الوالد، اها ومنو الضبحها ليك..
زمبرة، أنا يا ابوي.  لأن عم اسحق مشى السوق .
الوالد، وهو يفقع ضحكة كبيرة..لا لا دي أنا ماباكلها..خلاس وديها لأمك تضبخها ليك!؟..زمبرة ارتبك ولم يعرف ماذا يفعل..أخذ الدجاجة المذبوحة لوالدته، ثم اخبرها بالقصة. الوالدة ضحكت وقالت ليهو، الجداد ده بضبحوهو الناس الكبار وبس!.  وعشان انت شافع صغير أنا بضبخها ليك ومافي حد بيأكل معاك!.. دقائق والوالدة ولعت النيران!.ثم وضعت عليها قدر  كبير مملؤ بالماء والدجاجة الضحية  بالقرب من الكانون مجدوعة جثة هامدة..بعد مدة وجيزة دخلت إلى البيت بت عم الوالدة، زوجها شقيق الوالدة وزوج الوالدة شقيقها. قالت للوالدة اتريكها لي وأنا ساضبخها لزمبرة وهي تكتم بعض الضحكات بعدما عرفت القصة. أثناء الطبيخ زمبرة كان منشحط! يبحلق مرة ومرات يتكشم. بعد شوية وضعوا لزمبرة صحن فيه الدجاجة وبالجنبة كده كورة! من الصيني عليها الشوربة. الشوربة بخارها لاوي!، وعود القرفة يغطس بالطرف ويقلّع في وسط الكورة.  وكذلك الحبهان وحبات القرنفل  لاعبين ون تو ! داخل الشوربة ففاحت الرائحة الزكية.  زمبرة، مرة يقرم من السدر ! ومرة يشفط شفطة! من الشوربة بعدما ينفخ فيها نفختين! لتبرد. بعد شوية زمبرة وقّف الأكل وجرى على الشارع. أمه سألته،  ماشي وين يا زمبرة. قال ليها، ماشي أنادي صحباني !؟...


  [color=darkblue]
[/color]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاثنين ابريل 09, 2018 7:29 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

السجائر ..

مرة زمبرة كان صغمبوتي في بداية سن المراهقة وشايف ليك الناس البيسجرو ديل أجمل ناس وكمان ناس مهمين وكده. فقال ليه ما يجرّب ويبقى مهم زيهم!؟.  فكان اولا،  يراقب الوالد عليه الرحمة وهو يسجر. كيف يشعل السجارة، وكيف يجر النفس العميق وبعد ذلك التأمل والنظرة نحو الآفاق البعيدة!.. يا سلام...ياخي.. الحاجات دي عجبتو  وكيفتو ليك للطيش!؟. ومع ذلك فالتدخين كان سببا في وفاة والده!،عليه الرحمة والرضوان. وثانيا، هناك ايضا ناس الشارع وناس الكورة وناس السينما وناس الحفلات وهؤلاء كوم براهو!؟. ناس الحفلات كانوا حريصين شديد على أن يكون هناك صندوق سجائر في الجيب!. وليس مهما كم سجارة فيه وما نوعه!؟. بعض الشباب كانوا  يضعون السجائر الرخيص داخل علب السجائر الفاخرة. يعني زي السجائر يكون بحاري أو الشامبيون أو ابو قندول ذاتو!  والصندوق يكون بنسون اند هدجز أو صندوق الروثمان!؟. يعني يظهروا بيهو في الحفلات ويطلعوا بيهو الجو !؟. ايضا كانت تعرض السينما في المناظر قبل الفيلم دعاية، الزمن يغير كل شيئ الجبارة ديك، عن سجائر الروثمان.  يعرضون سيارة ثم سفينة واخيرا طائرة ويختمونها  بدخن معنا لتنعم بالتبغ الفرجيني الفاخر .  فالتدخين كان منتشر وفي متناول الجميع إذ لم يكن غاليا،  خاصة وسط صغار الموظفين والعمال وحتى طلبة المدارس العليا والجامعات..مرة زمبرة، وهو في المرحلة المتوسطة قال عاوز يجرب التدخين. فخرج متوجسا نحو دكان اليماني بحلتهم وهو يتلفت. وكذلك اختار الوقت الميت!، حيث يخلو الشارع من المعارف وناس الحلة لكي لا تكون هناك قوالة!؟، للأسرة بأننا شاهدنا ولدكم بشرب السجائر!؟. كان العرف والقيُم والأخلاق في تلك الفترة لا تحبذ التدخين وجلوس القهاوي والتسكع في الخمارات. وكانت أغاني البنات تمجد هذه النظرة. بقولهم ما تش سجارة وما قعد في خمارة. أو في القهوة ما جلاس يا عيني أنا..بعدما وصل الدكان كان يراقب بحذر إذا كان هناك زبون من ناس الحلة أو ذي صلة!. بعد ذلك تقدم لليماني  وطلب سجارتين بحاري. ناوله عم اليماني السجائر ملفوف في قرطاس وناوله زمبرة القروش وانصرف لحاله. زمبرة مازال يتلفت ذات اليمين وذات اليسار حتى وصل البيت. راودته نفسه أن يدخن السجارة الأولى في الشارع ولكن ليلا لكي لا يراه أحد.  ولكنه صرف النظر عنها لأن الليل مازال بعيدا ففكر في تدخينها في الحمام.  أخذ زمبرة الكبريتة ودخل  الحمام واحكم اغلاقه ثم أمسك السجارة كما يمسكها الخبراء والشفوت!، واشعل السجارة، وأخذ نفسا عميقا وأخرجه من فيه في شكل  دوائر. سنة يا أنا !، زمبرة مبسوط جدا. من نفسه !. ثم نفسا ثانيا ولكن هذه المرة حاول زمبرة بلعه ولم لا فهو يريد اخراج الدخان بانفه. بف بف بوووف! وتبعتها بعد ذلك قحححح..قككححححح..زمبرة، بدأ يسعل بشدة وحمرّت عينيه ورقرقت وروحو قرُبت تطلع!؟..آمنت بالله. رددها زمبرة بصوت مسموع..اطفأ زمبرة السجارة وعجنها مع أختها الأخرى وتخلص من كل آثار الجريمة في الحمام.  وبقى له بعد ذلك التخلص من الدخان داخل الحمام،  فكان بطرف قميصه يهبهب فيهو حتى اختفى بعد أن ارهقه كثيرا..بعد ذلك اليوم، الأدبة!؟، لم يقرب زمبرة التدخين أبدا !. شقيقه الأكبر كان يدخن بعد أن نال وظيفة قاضي ولكنه كان لا يدخن أمام والده. السودانيون عادة لا يدخنون أمام والديهم أو أساتذتهم أو كبار السن من الأهل والمعارف كنوع من الاحترام والتقدير. شقيق زمبرة كان لا يدخن أبدا أمام والده وكان لا يعرف أن والده يعرف!. مرة شقيق زمبرة كان جالس مع الوالد في جلسة مؤانسة ففاجأ الوالد شقيق زمبرة بأن سأله، بالله سجارة لو سمحت !؟.  فغر زمبرة فيه ونظر ناحية شقيقه بشفقه.
شقيق زمبرة، أخرج صندوق سجائر  البنسون  وناول والده سجارة!؟.
الوالد، اشعل السجارة ثم ناولها لأبنه القاضي!؟
طلب الوالد سجارة أخرى، واشعلها لنفسه، ثم مواصلا حديث الأنس، فسأل ابنه القاضي، نحن كنا واقفين وين يا مولانا!؟..
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الخميس يونيو 14, 2018 5:33 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

الراديو

للراديو مكانة خاصة في وجدانيات الشعب السوداني. فقد كان أداة تعليمية و تثقيفية وترفيهية رائدة قبل دخول التلفزيون وانتشاره. بالنسبة للأجيال القديمة والمتوسطة فهي لا تزال تذكر برامج ونشرات أخبار ومذيعيين ومذيعات أثروا الحياة وشكلوها سعادة ومحبة. فمن منا لا يذكر برامج حقيبة الفن، في ربوع السودان، ظلال، وبرنامج ما يطلبه المستمعون، وسندباد سوداني، وبرنامج الأطفال وعمكم مختار، وبرنامج الأسرة، من الأدب الافريقي، وساعة سمر، وركن الجنوب واليكم حديث بلغة الانواك أو الشلك أو بلغة الباريا أو الدينكا أو النوير، ورسائل المديريات كرسالة الجزيرة ، وكردفان. وبرنامج لسان العرب، وبرنامج من الشرق والغرب، وعالم الرياضة، ودكان ود البصير. والمسلسلات. مثل مسلسل الحيطة المايلة، أو المنضرة، أو الدهباية. وكذلك نشرات الأخبار المختلفة وخاصة نشرة الساعة الثامنة في المساء، التي تذاع فيها أخبار الوفيات بالتفاصيل الدقيقة. زمبرة كانت له مودة خاصة ومازالت مع جهاز الراديو. فهو يمتلك خمسة راديوهات!. -قال ليكم قولوا ما شاء الله- واحد جديد والبقية مستعملة. واحدهم كان هدية من أخيه اشتراه بدولار واحد فقط من سوق الحرُ في أمريكا !؟. المدهش أن اخا زمبرة هذا نفسه، مرة اشترى لزمبرة راديو سانيو هدية عندما كان طالبا في الجامعة. فسعدت ونوُرت غرفة الداخلية والزملاء بهذا الراديو. زمبرة بس كان جنو وجن ناس الكورة!؟. زملاؤه من الطلاب في مباراة الهلال والمربخ كانوا يصرُون على أن يكون الراديو بالقرب منهم. وزمبرة بالو كلو في مصير الراديو وليس في مصير المبارة ومن المتتصر!؟. مرة واحد هلالابي! متطرف، حلف قال، لازم يحمل الراديو في يده!. زمبرة كاد أن يصاب بنوبة قلبية!. مرة، ناس الكهرباء ارسلوا اعلان قبل اسبوعين بأن الكهرباء سوف تقطع لمدة ثلاث ساعات لاجراء بعد الاصلاحات في الحي الذي يسكن فيه زمبرة، فكان راديو سوق الحر هذا هو سيد الموقف لانه الوحيد الذي كانت به حجارة بطارية!. زمبرة، حتى الآن كلما يذهب إلى متجر ينظر حواليه ليرى لو كانت هناك راديوهات معروضة للبيع !. فطومة زوجة زمبرة مازالت تعلن تزمُرها واستيائها من لم الكرور !؟. عبد الزمبار عادة يأخذ أولاده للمدرسة صباح كل يوم. في الطريق يستمع الجميع للراديو، لمحطة الراديو الأهلي العام NPR وهي محطة محترمة تمول بنسبة سبعين في المائة من قبل الجمهور. وفي الرجوع يختار الأولاد المحطة التي يريدونها- ديمقراطية ياخي-، ودائما تكون محطات الأغاني و الموسيقى. طبعا زمبرة بحبها أيضا ولكنه لا يظهر لأولاده ذلك!؟. لكن لو شاهدتم اصابعينو في الدركسون أو حركة رجليه تحت المقود فسوف تشاهدون تناغمهم وتحركهم مع الرزم!. ولكن أحيانا توجد أغاني عجيبة وغريبة، وحكمة الله الأولاد يقولوا ليك الأغنية دي جميلة. وزمبرة يحلف ويقول، والله دي أنا لو قايم من النوم- طبعا بكون الصوت مكوجن ومتختخ- !، بغني أحسن منها!؟. مرات الأولاد بزعلوا من تعليقات زمبرة، ومرات زمبرة بقطعا في حنانو وبنطم!؟. ومرات الأولاد بغيروا المحطات إذا كانت الأغنية لا تعجبهم أو يوجد فاصل دعايات طويل!. ومرات بتكون هناك أغنية جميلة ويكون زمبرة قد وصل البيت ولكن الأغنية لم تنته بعد فيطالب الدكتاتوريون الجدد ! ، بالبقاء بالسيارة حتى نهاية الأغنية!؟. في احتفال جامعة الخرطوم باليوبيل الذهبي في أوائل ثمانينات القرن الماضي حضر الأحتفال الفريق عبد الماجد حامد خليل النائب الأول لرئيس الجمهورية. فقام الطلبة بمظاهرات احتجاجية لوجود الدكتاتور بالجامعة فانفص الاحتفال بتدخل قوات الأمن. وفي نشرة أخبار هيئة الإذاعة البريطانية ادلى مراسلها بالسودان بالتقرير الآتي بعدما ختف! الخبر وادخله مطبخهه واضاف عليه بعض التوم والشمار! فقال، " هذا، وقد ساد الهرج والمرج في ساحة جامعة الخرطوم بينما طرح مراسلنا ارضا"!؟....
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الخميس يونيو 14, 2018 5:37 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

السباحة....

زمبرة في مرة من المرات ذهب إلى المركز الرياضي لمدينتهم الصغيرة مع ابنه الذي يداوم في أخذ كورسات متقدمة في السباحة. تصادف في ذاك اليوم أن وجد في طرف حوض السباحة الكبير وهو في سعة ميدان كرة القدم تقريبا، حوالي عشرين شخصا من الرجال والنساء من ذوي الحالات الخاصة. لكل فرد منهم مدرب خاص من الشباب يتولى أمره أو أمرها. طبعا، زمبرة عجبتو ليك الحاجة دي والاهتمام الكبير بهذه الشريحة من الناس. بعضهم كان خائفا لدرجة الموت !، وبعضهم ما جايب خبر ! ، والآخرين كانوا فرحين كأطفال يوم العيد. زمبرة، يشيل ويتكشم، وسعيد جدا لهذه الإنسانية التي تنفق ضرائبها فيما ينفع الناس بغض النظر عن حالتهم الجسمية والذهنية؛ عدالة للجميع ياخي!..زمبرة. تمنى لو كنتو معاهو لكي تسمعوا أصواتهم وهم يعبرُون عن فرحتهم وسعادتهم داخل الماء. منتهي الروعة والجمال... زمبرة، تذكر في هذا المسبح عندما تعلم مبادئ السباحة الأولى، وهو من أولاد بحر أبيض!؟. زمبرة، مع أنه من كوستي حيث النيل الأبيض على مرمى حجر من منزلهم إلا أنه لم يجرؤ ولا يوم للسباحة فيه!. أسرتهم كانت تحرُم عليهم الذهاب للبحر!؟. لوجود التماسيح فيه!. وثانيا، كون كوستي اكبر ميناء نهري في السودان هذا يعني أن الميناء غريق لدرجة كبيرة فالسباحة فيه تعني الهلاك. بالرغم من ذلك فهناك العشرات من أبناء كوستي الذين بجاذفون ويسبحون فيه؛ من ضمنهم بعض أخوة زمبرة ذاتو !؟. والشفوت والمدردحين كانوا يذهبون ويسبحون في الينبوع واسبانيا وهي عبارة عن السنة خارجة من النيل الأبيض بالقرب من الميناء. زمبرة، عندما كان في ميعة الصبا، كان يذهب تقريبا اسبوعيا مع رفاقه أولاد حلتهم لميناء كوستي أيام الزمن العديل!؟، ولكن ليس للسباحة. كانوا يذهبون لمشاهدة الحركة الدوؤبة لقدوم ورواح بواخر الجنوب. يا حليلو. كانت البواخر محملة بخيرات الجنوب من اناناس وسبائط الموز والباباي وبعض أخشاب. ومن خيرات الشمال المتوجهة للجنوب، كانت بعض المواد التموينية وأدوات البناء والأدوات الكهربائية والاقمشة وبعض الوقود. كان للمسافرين للجنوب أو القادمين من منه ويريدون السفر للخرطوم، قطار الباخرة كل يوم أربعاء. ويتحرك حوالي الساعة الواحدة ظهرا. وللمسافرين الفقراء استراحة خاصة بهم؛ قبالة الميناء مباشرة!. وللقادرين استراحة درجة أولى، تسمى استراحة السكة حديد عبارة عن فندق خمسة نجوم، كما كانت أيضا متنفسا لمدينة كوستي. المسافرون من و إلى الجنوب كانوا يمثلون كل الوان الطيف و احيانا من ضمنهم سواح و مغامرين من الخواجات. تذكر زمبرة ذلك اليوم عندما أتى لأول مرة لتعلم السباحة. كان معلمه طالب ثانوي خبير يحمل رخصة معلم سباحة!. بدأ الدردشة مع زمبرة، ليزيل توتره ومخاوفه. فقد شاهد زمبرة وشو مختوف ومقلع عيونو كأنه أمام داهية كبيرة!. فسأله، أسمك هنا في القائمة عبد الزمبار . هل هذا هو اسمك.
ايوه عبد الزمبار، وأسم الشهرة زمبرة. رد زمبرة
معلم السباحة، هل سبحت أو عندك أي فكرة عن السباحة.
زمبرة، منو ده. أبدا والله. حجر بس، ووقع في بركة.
معلم السباحة، ولا يهمك أنا بعلمك. بس أول حاجة لازم نكسر حاجز الخوف من الموية دي ونخش عليها براحة وبرواقة ونصالحا!؟. دقيقة وزمبرة دخلوه في حوض سباحة قسم الأطفال!. بدأ الدرس الأول وهو أن تغطس تحت الماء لمدة ثلاثين ثانية. زمبرة طوالي بلع ريقو و اتشهد ونده اهلو الفقراء كلهم لنجدته وشدّ أذره..
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الخميس يونيو 14, 2018 5:45 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي


مكتب الملحق التعليمي السعودي..لندن

في مطلع تسعينات القرن الماضي في مدينة لندن، زمبرة كان يعمل في متجر 711. بينما هو يعمل في المتجر كان أيضا يجد في البحث عن عمل آخر أفضل!. فكان يقدّم هنا وهناك، وفي كل مكان مع الإستناد على القاعدة الذهبية التي تقول، للبحث عن عمل آخر يجب أن تكون تعمل حاليا ولو كان عملا صغيرا !..كان من ضمن الأماكن، مكتب الملحق التعليمي السعودي فهناك أخوة سودانيين يعملون فيه. سأل بعضهم إذا كانت هناك وظائف شاغرة. أجابوه بالنفي، ولكن وعدوا بأنهم سوف يخبرونه متى ماظهرت فرصة. أيام وليالي مرت وليس في الأفق شيئا. أصبح زمبرة مشغولا بعمله وغرق في همومه، ومرة مرة يهاتف بنفسه كلما تذكّر أماكن عمل أخرى. بعد مدة من الزمن، في يوم تذكّر وكان يوم عطلته فإتصل بمكتب الملحق التعليمي السعودي. أخبروه بأنهم بصدد تعيين موظفين بالمكتب وإذا هو مستوفي للشروط عليه الحضور غدا للامتحان. زمبرة تاني يوم كان واقف أمام خطرات! مكتب الملحق التعليمي ويحمل شهاداته. دخل المكتب بعد أن سمحوا له وقابل السكرتارية و أخبرهم بغرضه. أجلسوه قليلا ثم نادوا عليه وأجروا معه مقابلة صغيرة ليتأكدوا من شهاداته ثم بعد ذلك قدموا له الإمتحان. الإمتحان كان عبارة عن ترجمة من اللغة الانجليزية إلى العربية والعكس من العربية للانجليزية. كان الإمتحان موية!؟. ويتلخص في مثال لطالب سعودي درس في جامعة بريطانية لفترة زمنية بسيطة ويريد أن يغير نوع دراسته. وآخر وجد نفسه في جامعة لا تقدّم المواد التي يريد دراستها فهو يريد الإنتقال لجامعة أخرى، وهكذا. بعد قليل زمبرة جضم ليك الإمتحان وإنتظر النتيجة. فترة قصيرة مرت حتى رجعوا له، أخبروه بأنه نجح وعليه مقابلة الملحق التعليمي شخصيا. وقف زمبرة وعدّل هندامه ومشى خلف السكرتيرة في أبهة وسرور نحو مكتب الملحق. هناك قابله الملحق وكان بشوشا منشرح السريرة. فهنأه وأخبر السكرتيرة بأن تذهب مع هذا الموظف الجديد!، للمدير المالي لفتح ملف توظيف له. زمبرة سقط مغشيا عليه ونبتت له جيوب في كل أنحاء جسمه!؟. تمالك زمبرة نفسه ونهض من الأرض وأصبح يدّخل في الجيوب واحدا تلو الأخر ، وكلما أدخل جيبا في موضعه أنبت الزمان له جيبا آخرا !؟، وهو في طريقه لمكتب المدير المالي وأمامه السكرتيرة. وقبل أن يصل لمكتب المدير المالي تزاحمت الافكار في رأس زمبرة. هل يبني البيت الذي وعد أسرته به أو يرسل أخته لدراسة الطب في أوكرانيا كما وعدها أو يحجج الوالدين. وهو في تداعياته هذه فجأة، أخبرته السكرتيرة بأنهما وصلا مكتب المدير المالي، فدخلت السكرتيرة أولا وأخبرته بقرار الملحق..المدير المالي نظر نحو زمبرة ثم قطّب عينيه وقال للسكرتيرة، هل هذا هو الموظف الجديد. أجابت السكرتيرة، نعم ثم خرجت.
المدير المالي لم تكن تعابير وجهه مريحة. وهو شاب يبدو في بدايات الثلاثينات من عمره. سأل زمبرة، هل عندك جواز بريطاني؟.
زمبرة، لأ، ليس بعد، ولكن عندي إقامة دائمة.
المدير، طيب هل أنت متزوج انجليزية؟.
زمبرة، لأ، أنا عازب
المدير، من أين سمعت بهذه الوظيفة.
زمبرة، اتصلت بالهاتف وسألت مكتبكم.
المدير، هل تعرف السودانيين الذين يعملون هنا.
زمبرة، نعم، أعرف بعضهم.
المدير. طيب اكتب لي عنوانك ورقم هاتفك وسنتصل بك فيما بعد..
لم يتصل المدير المالي أبدا بزمبرة بعد ذلك.. وعندما إتصل زمبرة لمعرفة بداية مباشرة العمل أخبروه بأن الوظيفة إتلغت !؟..

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
إبراهيم جعفر



اشترك في: 20 نوفمبر 2006
مشاركات: 1855

نشرةارسل: الاربعاء يونيو 20, 2018 11:41 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

متابعين يا زمبرة! وكل سنة وانت طيب يا مولانا عمر...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الجمعة يونيو 22, 2018 5:24 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


سلام ومعزة إبراهيم...
كل عام وأنت بألف خير..
ياخي ما تزمبر معانا شوية...


عمر
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الثلاثاء يوليو 31, 2018 3:50 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

المنطقة الصناعية....لندن

في بدايات تسعينات القرن الماضي في مدينة لندن زمبرة كان يعمل كعامل في مصنع للمياه الغازبة. المصنع أسمه برتفك PRITIVIC وهو مصنع عملاق متخصص في انتاج مشروبات غازية ومصمم بتقنية عالية للانتاج الكثيف، يعني في الدقيقة ينتج الاف من قناني المشروب. المصنع يقع خارج المدينة ويركب زمبرة مع مجموعة من العمال حافلة تأخذهم من حي ايرلس كورت في غرب لندن إلى المصنع. المشوار بعيد والحافلة تهدر لقرابة الساعة لكي تصل. التحرك يبدأ في الصباح الباكر حيث ما يزال الظلام يخيم على المدينة. زمبرة عادة يستيقظ بساعة المنبه. وعندما يصحو يمسك في الحيطة!؛ من التعب والفتر. فيدلف على الحمام وياخد ليهو دش كارب يطرطش بيهو النعسة !. ثم يصنع لنفسه بعد ذلك كباية شاي باللبن ومعاها ساندوتش عادة فول مسحون ومربة، ومرات جبنة ومربة . ومرات، عندما يزهج يأكل موزة ويلخ ليك بعد داك كباية اوفالتين ليها عنقرة! ويكسح ليبطش في الأرض. العمال الذين يركبون الحافلة مع زمبرة في العشرينات و الثلاثينات من اعمارهم ومعظمهم ليسوا انجليز. يحيُون بعضهم بتحيات صباحية مقتضبة ثم يتكوم كل واحد منهم في مقعده. تسمع من بعضهم بعض شخير و آخرين يبحلقون في الافق البعيد نحو المجهول عبر شبابيك الحافلة. كانت وكالة العمل توفر الترحيل المجاني! لمكان العمل والرجوع بعد نهاية العمل في الأيام الأولى. وبعد مدة اوقفت الوكالة الترحيل بعد نهاية العمل، فكان لزاما أن يستقل العمال المواصلات العامة في الرجوع. مواصلات الرجوع كانت كوكتيل من الباصات والقطارات. العامل يخرج من الوردية فتران وعيونو مقلُبة وكرعينو مكعوجات ما شايلنو والنفس مسارقه!. وانت لا تعرف هل العامل الخارج من هذا المصنع ماشي عليك ولا راجع حركة وراء!؟. في اليوم الأول صرفوا للعمال أحذية بوت ثقيلة لتناسب طبيعة العمل في المصنع. عمل زمبرة كان يتركز في أن يغذي ماكينة ضخمة بقناني البلاستبك التي يعبأ فيها المشروب الغازي. زمبرة، اعتقد أن هذا العمل، ساهل و موية بس!، ولكن هيهات!. فهو يعمل لوحده على هذه الماكينة، إذ كان عليه أن يفتح الصناديق الضخمة بسكين فتّاحة الصناديق ثم يقوم بتفريغ القناني في فم الماكينة التي تبتلع القناني وتخرجهم بالجنبة الأخرى في صف مستقيم على سير آلى متحرك، -وتسأل هل من مزيد- نحو قسم التعبئة لملأها بالمشروبات الغازية التي تكون هي في شوق وانتظار أحرٌ من الجمر!. وكلما الماكينة تعطلت أو عضت!، كان على زمبرة أولا أن يحاول بعصا طويلة ادخال العصا لازاحة القناني أو القنينة التي عطلت أو شربكت سير الماكينة. وماكينة السجم هذه، بالله تلحس ليك المائة قنينة في لمحة بصر، وتقعد تبرم ليك في شنبها انتظارا للمزيد!. الاستراحة كانت ربع ساعة لكل ساعتين عمل، اما الاستراحة الكبيرة للغداء فهي ساعة كاملة غير مدفوعة الأجر؛ يقطع الرأسمالية ويوما!. في غرفة الاستراحة توجد ماكينات آلية تقدّم المشروبات الغازية والشوكلاتة السخنة والشوربات، ايوه شوربة مجانا للعاملين. أما الطعام فعليك بشرائه. العمل كان يستمر طوال الاسبوع ، ولكن بحددون لك خمسة أيام يختارونها هم لك. أحيانا، زمبرة يعار لقسم آخر في المصنع، مثل مراقبة سير قناني العصير وسيرها. فمرات تسقط على الأرض ومرات تددردق على بعضها البعض على السير، فتوقفه عن العمل. في نهاية يوم العمل تجد وجوه العمال وكأنهم كانوا في حرب؛ ويا لها من حرب!؟. تراهم وهم في طريقهم للمواصلات العامة بجرجرون أرجلهم جرا، والوجوه كالحة مختوفة منها الطمأنينة. محطة الباصات تبعد حوالي الميلين من المصنع. وعند وصول زمبرة للمحطة يتمنى أن يجد باصا على وشك التحرك. مرات يجد ومرات لا. فيتحتم عليه الانتظار الذي لا يطول. الباصات هنا تتحرك بمواعيد محددة، حتى ولو كانت خالية من الركاب!. قال ايه. يقول ليك نفر والسفر!، أو نفر خالي مسوؤلية!، وبعد داك الباص لو ما امتلأ حتى حلقومو ، لا يتحرك أبدا!؟. البص بعد ذلك يأخذك لأقرب محطة مترو ومنها بالقطار إلى حيث تسكن. القطار يردح وبهدر، دنق دنق، دنق دنق، يلولي في الركاب طوال الرحلة. وبالنسبة للعمال المنتهية ورديتهم فهذه فرصة أخرى لأخذ دقسة!، فتسمع بين العمال ، مباراة الشخير !؟. شخرتي وشخرتك، وكم مرة فوُت زمبرة محطته وذلك لأن عليه أن يعبر كذا وعشرين محطة !؟. وعندما يصل شقته، يكون قد وصل دلقان. فينجدع على سريرو بملابس عملو، لا برفع كراع ولا برفع يد. وزمبرة لسان حالو ومقالو كلو، هو حياة كريمة حرة بعدالتها وبس...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الثلاثاء يوليو 31, 2018 3:53 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

الحرامي!.....

عرفت الإنسانية منذ وقت مبكر وقبل بداية الاستقرار والتجمعات الحديثة بعد اكتشاف الزراعة، عرفت السرقة والقلع من بعضها البعض. الإنسان البدائي كان يسرق كل شيء كالصيد، الرجال والأطفال والنساء.. كل الشرائع السماوية والأرضية كانت ومازالت تدين السرقة وأكل حق الناس بالباطل. بعد أن تطوّر الإنسان وترقى وتهذّب وضع القوانين واللوائح والعقوبات التى تنظّم حياته وتمنع هذه الأفعال الشريرة. في مكتب لتأجير السيارات في غرب مدينة لندن في مطلع تسعينيات القرن الماضي، كان زمبرة يعمل كمنسق،" كونترولا". كان هناك بعض الحرامية يمرون على المكتب ويعرضون مسروقاتهم على العاملين باسعار يسيل لها اللعاب. وفي بعض الأحيان كان هؤلاء اللصوص يطلبون من الراغبين أن يتمنوا مايريدون !.خاتم المنى قال ليك. في مرة من المرات الحرامية عرضوا على زمبرة دراجة بسعر زهيد. وعندما رفض زمبرة شراؤها، ترك الحرامية الدراجة متكولة على حائط المكتب وذهبوا إلى سبيلهم!؟. زمبرة مرة مرة، بمشي يتاوق !، ليها ويجي راجع... حكى فلان، صديق زمبرة أن صديقه التكّاسي في مدينة نيويورك ، مرة كان يقود سيارته. وفي تقاطع إشارة المرور وبينما هو واقف منتظرا الإشارة الخضراء تفتح، فجأة ظهر له رجل وهو يحمل صندوق كبير لكاميرا عالية الجودة، جديدة كرت!، عرضُها عليه للبيع. رفض التكٌاسي العرض. اصُر الرجل على التكاسي وبدأ يخفُض له في السعر حتى وصل المبلغ 25 دولارا فقط. هنا اخرج التكّاسي المبلغ وأخذ صندوق الكاميرا ورجع بيته فرحا وسعيدا. التكّاسي كان يمنّي نفسه بأن يصبح مصوّرا كالمصوريين المحترفيين..والبحر ما بيابا الزيادة!؟.. ومافيش حد أحسن من حد !!.. فقام بسرعة البرق بفتح الصندوق. وكانت المفاجاة. أنه وجد داخل الصندوق ثلاثة حجارة من الظلط الصلد!؟. في الستينيات من القرن الماضي، زمبرة كان ولدا صغيرا. أحيانا كان يزور خالته في الحلة الجديدة بمدينة كوستي. و مرات بنوم معهم في منزلهم المؤجر من المرحوم أحمد المصطفى الماحي. خالته كانت عبارة عن مكتبة متحركة في الحكي. كانت تحكي لهم قصص فاطمة السمحة وامنا الغولة والسعلوة. فكانوا يحفظونها على ظهور قلوبهم. ولكن لا يملُون سماعها مرة ومرات أخرى ابدا !. حكت لهم لاحقا، بأنه في بعض الليالي كان يتسلل إلى منزلهم، بعد منتصف الليل حرامي. يخرج حلة الملاح من النملية وينزّل طبق الكسرة ويأكل بكل اطمئنان ثم يرجّع الأشياء في مواضيعها ثم يذهب لحاله !؟. الأستاذ الجليل المرحوم هارون عبدالحليم احد درر مدينة كوستي، كان ناظرا للمدرسة الأهلية كوستي. وفي إحدى الليالي وهو راجع إلى بيت المدرسة الذي كان يسكن فيه لوحده، شاهد أحد اللصوص خارجا من بيته وهو يحمل مرتبة سريره . فبادره بقوله، رجّع المرتبة يا ثقيل!؟. فرجّع اللص المرتبه ومشى لحاله. وكأن الأمر لايعنيه!؟. اما التلميذ المشاغب، صديق زمبرة فقد حكى له، بانه مرة جازف! أحد ادراج المدرسة وتوجه به نحو بيته. وقبل أن يصل، فجأة شاهده أستاذه الجليل. فارتبك التلميذ وخاف خوفا شديدا واحتار ماذا يفعل!؟. وبدأ يبحث عن الاعذار ويقلبها في ذهنه قبل أن يسأله أستاذه..فالتفت اليه الأستاذ منوها له، بالله ياولد بعدما تذاكر بالدرّج ده، جيبو راجع معاك بكرة للمدرسة!؟. من ظرفاء مدينة كوستي و فاكهتها اللاعب الموهوب والمدرب الكبير المرحوم كابتن كير . يحكى عنه أنه في مرة من المرات عاد إلى بيته بدراجته المشهورة لأخذ أحد الأغراض المهمة. تكل عجلته بالقرب من باب بيته فدخل وأخذ الغرض وخرج في أقل من دقيقة. وعندما خرج لم يجد عجلته. فقد سُرقت!. فقال، معقولة !. بالسرعة دي!. بالله الحرامي ده التقول كنت رادفو!؟. هناك قصيدة للراحل المقيم شاعر الشعب محجوب شريف تحت عنوان، الحــــــرامـــــي. وآخر القصيدة تقول:

"حليلك بتسرق سفنجة وملاية
وغيرك بيسرق خروف السماية
فى واحد بيسرق تصدق ولاية
ودا أصل الحكاية وضروري النضال"....
[color=darkblue]
[/color]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 24, 2018 3:47 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

المعلمة و المعلمات !..

ظل التعليم وما يزال هو الركيزة الاساسية، لنهصة المرأة السودانية وتقدمها في كل بقاع السودان. في مدينة كوستي كان دور رائدات تعليم البنات الاوائل القدح المعلى في تحقيق ذلك الهدف. فقد ساهمن وبذرن بذور العلم والمعرفة والثقافة. فلله درهن. وكان للرعيل الأول الدور المقدر في تشجيع تعليم البنات وتركيزه. منهن، عينه يوسف حسين وحلوه تبيدي وافنديه منصور وآمنة قرندة ومريم سرور ، ونفيسة ابو زيد من بنات رفاعه.. وغيرهن كثر.
في عام 1997 سافر زمبرة لزيارة صديقه في برلين، المانيا. الزيارة كانت قصيرة حوالي الاسبوع. شاهد فيها كل المناطق الاثرية والمعالم ومن ضمنها كان المتحف. حيث كانت هناك معروضة بعض اغراض المهاتما غاندي. ويا لبساطتها. بعد يومين تلاتة سافر زمبرة بالقطار إلى زيارة صديق آخر سوداني متزوج المانية بمدينة هانوفر. زوجته تعمل معلمة روضة. شرحت الزوجة الالماتية طبيعة عملها مع الأطفال لزمبرة. وزمبرة يشيل ويتكشم..ويردد، يا سلام على الرقي. يا سلام على الحضارة. الصديق السوداني سأل زمبرة، دحين يا زمبرة انت قرأت روضة. زمبرة قال ليهو، ما كل الكورس حبتين. شمومة بس!!؟.
في إحدى المدن الأمريكية زمان، زمبرة أخذ ولده الروضة. مصاريف الروضة حسب دخلك. بالله ولد زمبرة المصاريف الصرفها في سنة واحدة في الروضة، زمبرة من الإبتدائية ولحدي ماتخرُج من الجامعة ما صرفها!؟. لذلك زمبرة مدين للسودان ولشعب السودان طيلة عمره .. بدون مزايدة !؟..
زمان زمن المهلة و الطمأنينة. زمبرة كان صغمبوتي سكن لمدة في بيت جده في الحلة الجديدة بمدينة كوستي. قاموا ودوه لصف دراسي في بيت احدي السيدات الفضليات. كانت هذه الظاهرة قليلة في بعض المدن الكبرى. الفصل الدراسي أو الروضة الغرض منه تعليم الحروف وكتابتها وسرد القصص و الحكايات الدينية والتاريخية تتخللها بعض الألعاب. هذه الروضة كانت تقع في الحلة الجديدة بمدينة كوستي في أوائل ستينيات القرن الماضي. والمعلمة اسمها رقية وهي معلمة فاضلة ومجتهدة يطلقون عليها ست رقية. وهي من أسرة قرندة الكريمة. لها التحايا والتقدير والتجلة ايا كانت..زمبرة لم يستمر كثيرا في هذه الروضة فقد سافر إلى أمدرمان. هناك في بيت المال التحق باخوته الذين سبقوه. أيضا كان اخوته يذهبون لروضة أكبر شوية وتديرها باقتدار مدرّسة فاضلة اسمها ست هدية،عليها الرحمة والرضوان. زمبرة طوالي دوّر مع اخوانه الأكبر منه وذهب معهم. هناك وجدهم يقرأون ويكتبون وهو يتلفت ويراعي ساكت ويتكشم وما جايب خبر. لا بعرف يكتب ولا بعرف يقرأ..تاني يوم تمرد وقال لو جابو ليه ست هدية في البيت ذاتو هو ماعاوز يقرأ تاني!!؟..وقال ، ياخي ديل كبار وبعرفو يقرو ويكتبوا أنا البقعدن معاهم شنو!؟..لحسن حظة لبوا طلبه، ويا دار ما دخلك شر !؟. في بيت جد زمبرة، كانت هناك ماما التومة. عليها الرحمة والرضوان. فقد كانت معلمة روضة هي ورفيقة دربها بتول يحي البساطي. متعها الله بالصحة والعافية والسلامة. ظلت بصماتهما باقية في أجيال وأجيال ، تخرجوا على ايديهما. منهم الأطباء والمهندسين والمحامين ورجال الأعمال وخلافه. كان للأستاذة ربيعة حاج إبراهيم وبتول البساطي قصب السبق في تأسيس اول روضة حديثة تتبع لمؤسسة خدمات السكة الحديد بمدينة كوستي. -يا حليل السكة الحديد - لهما التجلة والتقدير. بعدما كبر زمبرة شوية وكان في المدرسة الإبتدائية تخرُجت أخته من كلية معلمات أمدرمان. كان راتبها في أول تعيين حوالي 17 جنيها سودانيا وملالين!؟. .والمرتب الأول عادة في ذلك الزمن يقسم للأهل والحبان كخير وبركة وفأل حسن. .. بعد مدة قصيرة ارتفع المرتب إلى 23 جنيها تقريبا. بعد وقوف نقابة المعلمين والمطالبة" بحق الأجر المتساوي للعمل المتساوي". وهددوا بالدخول في اضراب. وكذلك حملة الاتحاد النسائي السوداني في هذا الصدد نجحت في تحقيق المطلب. فقد كانت في ستينيات القرن الماضي المرأة لا تعطى الأجر المساوي للرجل!؟. اعطت المعلمة الجديدة شقيقها زمبرة، قائمة فيها مجلة حواء والكواكب وروز اليوسف ومجلة صباح الخير ليذهب بها لمكتبة كوستي الوطنية لصاحبها المرحوم مصطفى صالح وطلبت الاشتراك فيها!؟.. والدها عليه الرحمة والرضوان، قال لها، إنت تريدين الاشتراك في كل هذه المجلات.. سنين قليلة مرت وزمبرة تبارك !، بتخرّج شقيقة أخرى معلمة . وتاني كمان مرت سنين وتزوجت شقيقتا زمبرة من مدرُسين فازدهر البيت قمحا وزرعا، واكتمل البيت علما ونورا . البيت أصبح كنقابة المعلمين!.. زمبرة يذكر جيدا زيارة المرحوم الرئيس جعفر نميري لمدينة كوستي بعد شهور قليلة من انقلاب مايو 1969. فقد اقام الانحاد النسائي السوداني فرع كوستي ومعظمه من المعلمات، سوقا خيريا احتفالا بهذه الزيارة، في إحدى المدارس، افتتحه المرحوم نميري. قدُم له الاتحاد هدية عبارة عن كيكة من صنع الأستاذة مريم محمد أحمد بشير ، متعها الله بالصحة والعافية والسلامة. الكيكة كانت في شكل خريطة السودان وعليها شمعة في موقع مدينة كوستي!. وسعرها كان يساوي مبلغا محترما !.. اشترى الرئيس الأسبق الكيكة واهداها للاتحاد النسائي لبيعها مرة أخرى لتساهم في مسيرة اعمال الاتحاد. زمبرة كان شاهدا للحدث بسبب شقيقته المعلمة التي كانت احدى العضوات الفاعلات. وتقريبا عملت المعلمتان في معظم مدارس كوستي وطيبة. تحكي إحدى المدرسات انها كانت تذهب كل صباح لتركب البنطون للوصول لمدرستها في طيبة على الضفة الشرقية للنيل الأبيض..عند زيارة زمبرة الاخيرة للسودان قابله احد الشباب وذكّره ه بأنه ذلك الشاب قريب الفتاة التي رفض والدها قبولها بكلية التربية لأنها مختلطة!؟. فاتفق زمبرة مع قريبته التي كانت تدرس في نفس الكلية بأن تجمع بعض رفيقاتها من Die Hard وأن تنتظر بالقرب من بوابة الكلية الرئيسية وصول تاكسي العم مع ابنته واستلامها منه وتوديعه، واخباره بعدم السماح بدخول الرجال!!؟؟.. وقد كان..نجحت الخطة بنجاح وتخرّجت الفتاة...
هدية لكل الأستاذات و المعلمات بمشارق الأرض ومغاربها، للعطاء الغير محدود الذي قدموهن في سبيل رفعة العلم والمعرفة ، وأن يرحم الله من توفين منهن وأن ينعم الله عليهن ويتقبلهن عنده أحسن القبول...
أغنية المعلمة .كلمات أمين إدريس ، غناء الفنان عبدالرحمن عبدالله. "معلمة نور لبلادا ، بيها يهتدي أحفادا ، هي المصير هيا عمادا ، ياربي حقق أمجادا ، معلمة جميلة خصالا ، حب الوطن من أعمالا خدمت الشعوب بي بسالا ، شان تنجح أجيالا ، معلمة ياريت تتهني ، بالغالي علي تتمني ، تمشي الهوينا تتني ، يا عمري أقيف تأني ، عمر الزهور ليكي هدية إنتي قدستي الوطنية ، كل صباح كل عشية ، من كل بيت ليكي تحية"....

**شكرا للأستاذة الجليلة حفصة عبدالله في توثيق ومراجعة
بعض الاحداث التاريخية.... [color=darkblue]
[/color]


عدل من قبل عمر عبد الله محمد علي في الاثنين سبتمبر 24, 2018 4:01 am, عدل 3 مرة/مرات
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 24, 2018 3:51 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

المعلمة والمعلمات !.. 2

لا يستقيم أمر الحديث عن تعليم المرأة بدون ذكر الأب الأول الذي وضع هذا الأساس. الأستاذ والمربي الكبير بابكر بدري. له التجلة والتقدير. فالحديث ذو شجون عن التعليم والمعلمات بصفة عامة وعن كوستي بصفة خاصة. كان بيت ناس زمبرة خلية نحل تعج بالمعلمات والمعلمين. فقد كان هناك من الأساتذة الاجلاء والأستاذات الجليلات، عمر مكاوي، عثمان محمد عثمان، صلاح شريف، الطاهر بقادي، انور فقيري، محمدالحسن محمدعلي دكتور، عبدالمنعم إبراهيم جعفر، نجاة محمد عثمان،إحسان شريف، زكية موسى،صفية علي الأمين وغيرهم وغيرهن. وبعد الرعيل الأول من المعلمات اللائي وضعن اللبنات الأولى لرفعة وتقدم الفتيات في مدينة كوستي ومنهن، عينه يوسف حسين وحلوه تبيدي وافنديه منصور وآمنة قرندة ومريم سرور ، ونفيسة ابو زيد من بنات رفاعه فقد فتحن الباب على مصراعيه فتقدمت الصفوف معلمات اخريات كان لهن دورا مميزا في حمل مشاعل التنوير والمعرفة. منهن على سبيل المثال،
وزينب خير الله وصفيه محمد علي بخيت( شقيقة) البروف والوزير في عهد مايو جعفر محمد علي بخيت( ناظرات مدرسة كوستي الأميريه بنات) وعلويه وشقيقتها سعاد أحمد الياس وآسيا وشقيقتها مريم إبراهيم العقاب والمرحومه شامه بشري مهدي وفاطمه ضيف الله وعائشه إبراهيم موسى(شقيقة) الشاعر عبد الله شابو وعواطف إبراهيم تبيدي وحياة محمد بشير ومدينه عثمان شرفي وعائشه محمد عثمان قرشاب والسره حمد ونعيمه العراقي وبدريه إبراهيم محمد الأمين وسهير الخير علي ووداد إبراهيم كوكو ومياسه خيري وعائشة عبدالرحمن وآمنة قرشاب وعزيزة الجاك ورقيه محمد خير وزهرة الحاج وصفية اسكودر وفوزية النور حسن النور وسكينة محمد يوسف وحرم حسن وعائشة حسن فحل وبدرية وعلوية سبت وزينب علي والمرحومة عواطف ابوزيد وسيدة شقيقتها وسنية الحاج وام سلمة شرفي وبدرية وعامرية وبلقيس ورابعة البساطي وبدرية نصر عبدون ونفيسة وآسيا وأسماء الأمين الشريف الحبيب وميمونة وفتحية علي احمد ومريم خالد ونور شوربه وشقيقتها ونفيسة الحاج ومريم مجدول وعفاف إبراهيم نور وفاطمة وطيبة مبارك وهدي بولاد وصفية صالح ابكر وعواطف وناديه حسن يعقوب ومحاسن محمد الحسن و حفصه وشادية عبدالله وفوزيه وسكينه هجو وماريا محمد موسي ومريم مصطفي وسعديه الأمين. و زليخة محمد ابو الحسن و بنات عبد الرحمن هرون ومحاسن محمد خالد ...وعائشة إبراهيم جعفر وبدرية النور كرار وعفاف احمد الزين ووداد محمد الحسن الطاهر وهدى كوكو وعواطف عثمان حسن النور وعائشة محمد صالح وأمنه عبدالله محمد صالح وفتحيه عبد الرحيم ونعمات عبدالرحيم ورحمة إبراهيم جعفر ومريم مجذوب وعلوية محمد أحمد وزينب عثمان بابكر ونعمات علي ادريس ونعمات مدثر وعفاف محي الدين السنجاوي وهناك أستاذة جليلة من أسرة آل مقلد، معليش نسيت اسمها. وغيرهن وغيرهن كثر ... البعض منهن رحلن إلى دار البقاء فلهن الرحمة والرضوان . ونسأل الله للبقية الصحة والعافية والسلامة إن شاء الله.
في مرة من المرات زمان، زمبرة كان صغمبوتي في سنة أولى كتاب !، وفي صباح يوم مدرسي ثقيل، حلف وقال لن يذهب للمدرسة!؟. شقيقته قالت له، بل و لابد !. خرج زمبرة من الباب للشارع متخفيا ثم منطلقا نحو الشارع يبتغي الحرية!؟. هنا، انتبهت شقيقته وخرجت وراءه للامساك به. لسوء حظ زمبرة وهو في الشارع صادف الأستاذ الجليل عمر عبدالله زروق-متعه الله بالصحة والعافية والسلامة- خارجا من منزله ومتوجها نحو المدرسة. سأل. ما الخبر!؟. اخبرته الشقيقة بما حدث. بالله أستاذ عمر زروق ثواني و صارخا ، يا ولد!؟. ما تشوف ليك زمبرة وإلا هو بكامل ملابسه المدرسية ويحمل حقيبة القماش في الشارع وهو مطأطئ الرأس في طريقه إلى مدرسته!. قرشان فقط كانت مصاريف المدرسة اليومية وحتى التخرج من المرحلة الإبتدائية !؟. تأكل فيها شاندوتش مرحمن ومعاهو تحليتو. حلاوة دربسي !... يرجع زمبرة من المدرسة ويجد اسناكه !؟، المفضل. وهو بقية شاي الصباح في براد الالمونيوم. فهو لزمبرة وحده ولا احد يقترب منه!؟.. وإلا يكون في كلام تاني!؟.. زمبرة مرات من الشفقة العليهو لا يصب الشاي في كوب، بل بالبوز !؟. وهوب هوب جغمة كبيرة. ومعاها قرمة رغيفة ، قروم، قروم !؟.. قال ايه حلواني الاتني!؟. الحلواني هنا عندنا!!؟.. سندة حتى مواعيد الغداء.. زمبرة لم يكن التلميذ الذي يهتم بالدراسة. فكان عند عودته من المدرسة يلعب كثيرا داخل البيت وخارجه مع الصحاب. وعندما يعود للبيت بعد غياب الشمس من الشارع، تكون قد خارت قواه. وجازو كمل! ؟...يأمرونه عند دخوله البيت بالمذاكرة ومراجعة دروس اليوم. دقائق وهو يمسك كتاب الدرس الذي لا يفضله أبدا. فقد كان يفضل دراسة الاطلس!، وما تسمع إلا خخ وخاخ وشخرة شخرتين لامن مرات ينط !؟. فتنهره شقيقته المعلمة، صائحة في وجهه، انت نمت!؟. فيرد عليها زمبرة قائلا، لا. أنا بسمُع لنفسي ساكت!؟.. كانت المرحلة الإبتدائية، وكاطفال صغار ناس زمبرة كانوا يخترعون الألعاب من الكتب المدرسية ،خاصة من الاطلس والمدونة. يا حليلهم. الاطلس كانوا يلعبون به بفتح صفحة من صفحاته ويسأل احدهم زمبرة بأن يضع اصبعه على نهر الدينبر في خريطة الاتحاد السوفيتي مثلا، مع اعطاءه تقريبا دقيقتين ليجد النهر . وهكذا..هذه هي البلاي استيشن والننتندو ذلك الزمان!. وأيضا كانت الرحلات العلمية من كتاب سبل كسب العيش في السودان للعلامة عبدالرحمن علي طه والخواجه غريفث دورا كبيرا في تحبيب هذا النوع من الدراسة. فقد كان زمبرة يعيش الدور بكل جوارحه. ناس محمد قول والجفيل وريرة ومنقو في يامبيو.. يا حليلهم.. وكذلك كانت دراسة الرحلات الخارجية لناس آفو في الصين واحمد في مصر وجون في استراليا وقرينتش في سويسرا، التي قد تكون اسع بتها بقت حبوبة!. هناك أيضا العلوم ودراسة مملكة الحيوان. والطيور أصدقاء المزارع التي تأكل الحشرات التي تؤذي الزراعة..ويا سلام على نشيد نحن الطيور ايها الإنسان.....ولا يفوتني أن اذكر صداقة البجعة والكلب عندما عزمها! الكلب وجاب ليها مشروب في اناء مفلطح !! فمشت واشتكتو!؟..اخبروها إن تعامله بالمثل!؟. فذهبت وعزمتو وجابت ليهو مشروب في قلة!!؟.. فحيرتو ليك... وخلتو ليك لافي صينية. حتى آمن!؟..بالله شوف الدروس دي والعبر...معاملة الناس يجب أن تكون باحترام اختلافاتهم!؟. وقبول الآخر....ده كان في المرحلة الإبتدائية!!..زمبرة اول ما تخرج من الجامعة كانت قد أصابته عدوى التدريس !، فالتحق بقائمة الشرف. عمل في حقل التعليم وإن كانت فترة قصيرة ولكنها غنية. كان يشارك المكتب مع بعض صروح التعليم ، استاذ عبدالهادي إبراهيم عليه الرحمة والرضوان وأستأذ أنور فقيري متعه الله بالصحة والعافية والسلامة في مدرسة القوز الثانوية، كوستي التي صارت كلية طب الآن...اهتمام المعلمات بنجاح الأخوان والاخوات له طعم خاص. فهن هناك في السوق لشراء المستلزمات والهدايا لهم ولهن. لا يهم هل هو نجاح داخل نفس المرحلة الدراسية أو الانتقال للمرحلة التالية أو الجامعة ذاتا. هنا يكون الموضوع اعمق!. لأنهن يشهلوا !، اخوانهن واخواتهن.. ولأن أيضا فيهو ترتيبات مصاريف شهرية. أحيانا تقطع من جلودهن. لله درهن..هذا النجاح يجب أن يهدى لهن كمعلمات لعبن الدور الأساسي في تحقيقه وجعله ممكنا ......



..




[color=darkblue]
[/color]


عدل من قبل عمر عبد الله محمد علي في الاثنين سبتمبر 24, 2018 4:04 am, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 24, 2018 3:53 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

العمل التطوعي....

اندهش زمبرة من كثرة منظمات العمل التطوعي ورفيقاتها المنظمات الخيرية في بريطانيا أول ما وصل هناك..فلهم منظمات تطوعية تعني بالإنسان و بالحيوان، و بالطبيعة والجماد ذاتو !. يقولون في زمن الملمات والأزمات تظهر معادن الناس. اها، العمل التطوعي ده أجمل ما فيه انو إنت جيت براك لتخدم في هذا العمل الذي تراه أنت عملا نبيلا وجليلا..زمبرة عمل شوية في منظمة حقوق إنسان. كانوا يعطوه اولا، حق الغداء والمواصلات عندما كان متطوعا.. ومرة عمل معهم بمرتب لفترة مؤقتة... من المنظمات الخيرية البريطانية المشهورة، اوكسفام طبعا. وكذلك هناك منظمة لإنقاذ الطفولة البريطانية ومنظمة إزالة الالغام التي كانت ترأسها الأميرة الراحلة ديانا وغيرها. أيضا لبريطانيا وزارة لهذه المنظمات لتقديم العون والإغاثة للشعوب والبلدان . اما الولايات المتحدة فهي بلا منازع عاصمة المنظمات الخيرية والتطوعية. تجد منظمات لكل الأمراض تقريبا، إلى خطوط التلفون الساخنة لمساعدة ناس الإنتحار والناس المفقودة وغيرهم...في الاسبوع الماضي وفي إحدى المدن الأمريكية، ذهب زمبرة مع ابنه للاحتفال المقام على شرف فريق عمل المتطوعين لمساعدة أطفال المدارس في القراءة. المدهش إن المتطوعين هم طلاب وطالبات مدارس ثانوية!!؟. المنظمة التي تمول هذا العمل هي تتبع لمعهد مشهور أسمه معهد بانيتا لدراسة السياسات العامة. السيد ليون بانيتا مؤسس المعهد هو ابن مهاجر ايطالي، اتى لهذا البلد فقيرا معدما ما عندو ابو النوم ذاتو..وكانوا عشرة أخوة واخوات. عمل الأب بجهد حتى نجح وفتح مطعما..علم أولاده حتى تسنم ابنه مؤسس المعهد، عضوية الكونقرس الأمريكي. ثم أصبح وزير دفاع للرئيس السابق اوباما..في الاحتفال القى كلمة ضافية مشيدا بقبول الآخر وبتنوع الاعراق في امريكا والذي هو اساس ازدهار ونجاح امريكا وقال، زمان الناس كانوا يقولون على امريكا The melting pot, but now they called the Salat bowl ..ويبدو كأنه رد فعل طبيعي لخط ترمب المتشدد..وبعد ذلك تحدث الوزير السابق عن مشروع القراءة هذا ومردوده المثمر...ابن زمبرة من الذين نالوا شهادات التقدير..زمبرة سرح وتذكر السودان. فقد عمل في عام 1988/1987 في مشروع صباح لرعاية الأطفال المشردين في الخرطوم..المشروع كان يمول من اليونسيف وكانت ميزانيته حوالي اكبرمن ميزانية وزارة الرعاية الاجتماعية. كان المشروع مقره في نمرة 2 الخرطوم وكان مديره الصديق محمد المنير أحمد صفي الدين. عمل به أيضا الصديق سليمان الأمين عباس رئيس اتحاد جامعة الخرطوم قائمة تحالف قوى الاحزاب والمنظمات 1979 وكان يأخذ راتب رمزي عبارة عن واحد جنيه !؟. وكذلك شباب وشابات يأكلون النار !..نانا، إقبال إبراهيم، كمال الفكي، محمدعلي، حنفي، حسن وغيرهم.. لله درهم.. .المشروع هدفه هو محاولة ايجاد ملاجئ ودراسة محو امية وتقديم خدمة طبية ثم بعد ذلك ابجاد عمل مهني للاطفال المشردين. حقق مشروع صباح نجاحا كبيرا..زمبرة يذكر مرة، قد شاهد المدير منير وهو يحمل أحد الأطفال المشردين الذي كان لا يقوى على المشي، لأنه يعاني من جرح غائر ممتد بطول الساق. حمله المدير نحو مستشفى الخرطوم حيث تم اسعافه وعلاجه. ... في أيام الديمقراطية الأخيرة في السودان كانت هناك منظمات تطوعية كثيرة في السودان..يذكر زمبرة أنه كانت هناك منظمة أطباء بلا حدود الهولندية التي كانت تعمل في منطقة كوستي..مرة تبرعوا لمستشفى كوستي بكميات كبيرة من حليب بدرة الأطفال.. كان ابن كوستي البار، دكتور ناجي مقلد يعمل في قسم الأطفال في ذلك الوقت..وبعد عدة شهور مرت، شارفت صلاحية الحليب أن تنفد، فما كان من دكتور مقلد إلا وأن اتصل بكل الأسر الفقيرة لتاتي وتأخذ نصيب من هذا الحليب!؟..لله درك يا دكتور ناجي.. بعد إنقلاب الأخوان المسلمين، طردوا المنظمة واخواتها، وصادروا عرباتهم!؟..دسوا المحافير!؟؟..في إحدى زيارات زمبرة للسودان، وعند زيارته لكوستي طلب من شقيقته التي تعمل مع منظمة إغاثة بريطانية أن يزور معها معسكر النازحين من الجنوب الحبيب. فكانت اجابتها، يا حليلك يا زمبرة!!. ممنوع !؟. حتى لنا نحن الموظفين والموظفات!!؟؟...بس علينا تسليم الاغاثة لناس الحكومة وهم يقدموها للنازحين بأنفسهم!!؟..ثم بعد ذلك يأتون لنا ببعض النازحين ونسألهم هل اسنلمتوا الاغاثة!!؟؟..الآن، ساءت الأحوال وفاقت التوقعات و التصورات، فانتشرت جمعيات ومبادرات شارع الحوادث وأصدقاء مرضى الكلى، وأصدقاء المستشفيات ، حتى تقريبا أصبح لكل مدينة ولكل قرية جمعية نفير خاصة بها، بعدما نفضت السلطات يديها من الصحة والتعليم وكل قطاعات البنيات التحتية!!؟..مع كل الخدمات الجليلة التي تقدمها هذه الجمعبات إلا أن السلطات مازالت تترصدها وتضع أمامها المعوقات والمنغصات وكأنهم اعداءها....بالله ديل ناس ديل!؟. لا يقوموا بواجبهم ولا يخلو الناس تساعد وتتطوع !!؟؟...[size=24]
[color=darkblue]
[/color][/size]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عمر عبد الله محمد علي



اشترك في: 25 يوليو 2005
مشاركات: 448

نشرةارسل: الاربعاء نوفمبر 07, 2018 11:55 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



حكاوي عبد الزمبار

الأميرة ديانا ....


زمبرة مرة كان زهجان شديد. وما عارف السبب شنو. قال، يطمن نفسو شوية! وهو يحدث نفسو، مرات عادي، زهجات زي دي بتجي للزول!؟..والنوم ذاتو ماداير يجي مع انو الوقت فات، يعني بعد نص الليل!. .قال يقوم يطرطشو ليك بكباية شاي نعناع كاربة. قام عمل الشاي وجاء واتوهط في الكنبة القصاد التلفزيون الذي اشتراه من محلات الأثاثات المستعملة. برامج التلفزيون البريطانية مرات بتكون ممللة وثقيلة.. حاول بعدما قفل التلفزيون وشرب الشاي أن ينوم، بس النوم ابا يجي كلو كلو!؟..مرة قليب في السرير ومرة يدفن راسو تحت المخدة. والنوم حلف ما يجي!؟..زي النفسو محدثاه في شيء حيحصل!؟. والنفس مرات بتعرف الجاي، اكان سمح ولا كعب!؟. الكلام ده كان في الصيف في لندن 1997 اواخر أغسطس. بعد شوية اتنفّض وقام على حيلو دخل المطبخ قال، يشوف ليهو حاجة يلوكا!. فتح الراديو محطة 4 بي بي سي وهي محطته المفضلة. عرف الكلام ده من صحبانو المثقفاتية !؟. وهو في المعمة دي، البرنامج قطعوه، بخبر عاجل يقول، إن الأميرة ديانا تعرضت لحادث حركة مؤسف في فرنسا وحالتها الآن خطرة!؟. في البداية أصابه الذهول. والراديو بعد داك وجه برنامجو كلو عن الأميرة ديانا. طوالي زمبرة حوّل للتلفزيون ولقى القيامة قايمة بهناك!؟. شي خبراء وشي معلقين أخبار وشي أطباء، وما خلو زول ماجابوه ليتحدث عن تداعيات الحادث ومآلاته..الأميرة ديانا كانت في ذلك الوقت حديث الساعة في الصحافة البريطانية وغيرها، خاصة بعد طلاقها من الأمير شارلس. ناس الباباراتزي وهم الجوكية من بعض المصورين الصحفيين كانوا لاعبنها رأس!؟. فهم كانوا يتصيدون أخبارها ويتجسسوا عليها لالتقاط صورها وبيعها للصحف!؟. يعني كانوا عايشين عليها!؟. وزمبرة مرة شاف ليك واحد باباراتزي وقف عربيتو جنب حيطة ملعب تنس طويلة، وطلع من عربيتو سلم!؟. زمبرة في البداية افتكرو كهربجي أو نقاش! بالله بعد شوية شاف ليك الزول طلع عدة الشغل، وهي كمرة وفيها عدسة مكبرة طويلة كأنها بندقية!؟ زمبرة، طوالي قال، بالله ده شغل ده؟ ياخي ده أخير منو شغل دكاكين 711!؟. ديانا، كانت لها مواقف مشرفة، فهي أول من صافح مريض ايدز في العالم بعدما كان الناس بدبّوا منهم ومافيش زول بقرًّب عليهم!؟. كذلك، كانت ترأس كتير من الجمعيات الخيرية أشهرها جمعية مكافحة الالغام في أفريقيا!. المهم، الخبر ده لعلع ليك زمبرة وخجاهو، وما فضل ليهو إلا يدرع جلابتو ويلف عمتو ويشيل قرجتو ويكسح لقصرها!؟. بس كتفتو الدبلوماسية!؟. بعد شوية، الواطة بقت تفتح شوية شوية، زمبرة عمل ليهو كم تلفون ولبس هدومو ومرق نحو قصر ديانا!؟. زمبرة عارف القصر محلو وين، فهو قريب من الهايدبارك. حديقة الهايدبارك زمبرة كان بزورها كلما يلقى ليهو فجة!. فهي برلمانات مصغرة للحوار الحر!؟. هناك يمكن ان تتكلم عن أي شي بكل حرية، بس بدون استعمال العنف!؟. ولو حدثت أي شنكبة عنكبة البوليس قاعد يراعي ساكت ومنتظر !؟.. في المواصلات كان معظم الناس واجمين ومامصدقين انو ديانا ماتت. هناك، أمام قصر ديانا كانت مجموعات من الناس بدوا في التجمع، عشرات منهم كانوا يحملون باقات الورود والكروت والشموع. المنظر كان حزين للغاية ومهيب كمان. بعد شوية الفسحة الأمامية القدام القصر بدأت تتملئ بالناس، شباب وشيب وأطفال من مختلف الأعمار والخلفيات. وظاهرة كانت الدموع والحزن العظيم في وجوه الناس، ومن حين لحين تسمع النخجي والنهيف والعبرات المخنوقة. زمبرة، صنقع ودنقر لقى نفسو يحوقل ويبسمل والعبرة خانقاهو، فقد كان المشهد زي الفيهو سر مقدس كده تعجز الكلمات عن وصفو!؟...
[color=darkblue]
[/color]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة 1, 2  التالي
صفحة 1 من 2

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة