سياسة تجربة الذات فى شباب توك

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
Isam Ali



اشترك في: 04 مارس 2007
مشاركات: 212

نشرةارسل: الاثنين اكتوبر 08, 2018 12:28 pm    موضوع الرسالة: سياسة تجربة الذات فى شباب توك رد مع اشارة الى الموضوع



الشابة الجسورة ونام عبرت عن قناعاتا بخصوص قضايا حقيقية تشغل اذهان النساء -وبالذات الشابات - والمجتمع ككل، عبرت بعمق عن معرفتها بهذه القضايا من واقع التجارب الشخصية، و عبرت بشغف . الالتفات للصوت العالى والقوة فى التعبير ، واساءة تفسيره كانقاص للاحترام ( ومرات كمان قلة ادب ) غير انو ما صحيح ، هو حقا ممارسة للكذب . فهى لم تسئ للرجل ، وخلا كلامها من اللغة الغير مناسبة ، ناهيك عن اللغة البذينة ( اللى تحتفل وتتملئ بيها لغة بعض المحاصرين و المنحسرين بفعل الخطاب دا ) ، غير انو ما صحيح ، هو برضو ممارسة ايديولوجية تهدف الى تمييع القضايا محل النقاش ودفرها الى الوراء فى محاولة تغييبها واختلاق قضايا اخرى مغايرة او جانبية ، ومحاولة التركيز عليها؛ .
هنا يتم التركيز على كيف قالت وئام كلامها الجاسر والمتحدى والممسك بقضايا حقيقية ، بدلا عن التركيز على تلك القضايا الحقيقية نفسها . ودا زى ما قالت ناشطة اخرى ( ﻻ يحضرنى اسمها - اسف ) ممارسة معروفة اسمها "حراسة النبرة " ( او tune policing ) وهى ممارسة فى القهر ومحاولة اخماد الصوت والفكرة.
. اننا نعرف ما يغضبكم حقيقة ، لم تكن نبرة صوت وئام الجسورة ، وانما ضعف نصيب الشيخ من الصمود وملاقاة التحدى المطروح قبل كلام وئام ونبرته الواثقة ،وبعده . ، بل فى اخفاقه وتورطه غير المناسب عندما قال لمحاورته اﻻستاذة عزة ما معناه انها تعرض نفسها للتحرش بطريقة لبسها، وكان ذلك اخفاقا مزريا فى التعبير الحكيم و مفارقة الوقار .
التهديد بتسبيب اﻻذى لوئام وغيرها من الناشطات هو وسيلة العاجز ، ماهو جديد ولا التصدى ليهو ح يبدأ الان ، فهناك تاريخ من التصدى للوسائل العاجزة ، تصدى جسور وفعال، تماما كموقف وئام .
، كامل التضامن مع وئام وهو شاننا العام، ضد جحافل الموتورين يضعف منطقهم فيحملون اﻻساءة والسيخ




حدد السيد رئيس هئية علماء السودان ان التحرش سببه اللبس الفاضح ترتديه النساء، وبالتالى يوفرن اسبابا للتحرش بهن . ولكن وئام الجسورة ، اكدت انه و بغض النظر عن الملابس وفئة العمر ، فالنساء موضوعة للتحرش ، واكدت اخرى فى البرنامج- اقل جسارة - انه بغض النظر عن اللبس فان النساء عرضة للتحرش الجنسى ، وعندما اكدت عزة - الجسورة فى هدوء – ضرورة رفض التحرش والتصدى له ،قالت الفتاة نعمل شنو تشتكى السودان كلو ؟ قالت عزة بهدو ، نعم ، حتى ينتهى .
التحرش قضية تستاهل بعض التناول المتدبر .. فهى قضية عامة تتم فى ظروف عامة يمكن اجمالها فى ممارسة اضطهاد وقهر المرأة باعتبارها احد مكونات هذه الممارسة . ,فضمن البنية العامة للاضطهاد ، يحتاز التحرش الجنسى على بنية خاصة تشيدها ممارسة العدوان الجنسى ، وبنية القوة فى المجتمع وتعدد المواقع التى تحدد او تصّير من المرأة ضحية . تنطلق هذه البنية فى وجودها وعملها من فكرة غياب المساواة بين الجنسين ( او التحيز الجندرى ) فى مجتمع ذكورى ابوى – المجتمع الرأسمالى عموما – فى اعادة انتاجه يدخل اضطهاد المرأة كواحد من عملية اعادة الانتاج هذه، الى جانب مكونات اخرى متعددة منها العنصرية – مثلا .
يمكن تعريف التحرش الجنسى باعتباره توجها جنسيا غير مرغوب فيه يعلن رغائب جنسية ، متوقعا احتمالها ، قد لا تقف فى حدود الكلام او الايماء و احيانا - بل كثيرا – ما تتعداها الى اللمس وكل انواع الاداء ذو الطبيعة الجنسية . وهو سلوك يتم فى مجال التواجد الاجتماعى العام فى الحدائق – مثلا- كما فى مكان العمل او الدراسة ، فهى بالنسبة للمتحرش اماكن للضحايا.
تعكس فكرة التعريف اعلاه العلاقات الجندرية والابوية( البطرياركية) كما تمارس فى الحياة اليومية ، وهى العلاقات التى توفر بنية القوة للرجال تسمح لهم بممارسة اﻻنتهاك . وهو انتهاك – تحدده وتنتجه بنية القوة - تتحمل مسئوليته المراة . فقد عبر رئيس هيئة العلماء للاستاذة عزة عن فكرة : ماهو واضح ، عندما انظر اليك ! كانت فكرته التى عبر عنها هى ان ما يلبسنه النساء من زى فاضح ( يقصد الزى المخالف للشريعة ) يحرك غرائز الشباب ، فيمارسون التحرش ! كان منطقيا ومفحما ان تسأله عزة – بهدوئها الواثق – هل ترغب بالتحرش بى ؟ لم يعكس حوار السيد رئيس هيئة العلماء ادراكا بان هذا اﻻنتهاك هو عملية تحريك للفحولة ( اى الخصيصة الجندرية للرجل كنوع ) فى اتجاه يسبب الضرر او يؤكد الاضطهاد للانوثة ( كخصيصة للمراة ) بشكل عام فى المكان العام .
عندما عبرت وئام عن ان اختيار ملابسها يخضع لاختياراتها الحرة وتقديراتها للمناسب والمحتشم ، كانت تتحدى البنية التى تقسم الادوار الجندرية فى المجتمع وبنية القوة المرتبطة به ، وهنا تأتى مهمة التحرش الجنسى فى الدفاع عن تلك القوة وذلك التقسيم الجندرى ، وتأتى كعقاب لممارسةحرية اﻻختيار التى تجرأت على ممارسها وئام وبنات جنسها . هذه احدى وظائف التحرش الجنسى : حراسة بنية الاضطهاد ،
يؤدى التحرش الجنسى وظيفة الارهاب للنساء وهن يقفن موقفا ناقدا لمؤسسة الزواج بالذات المؤسسة كما تتجلى فى ممارستها الحالية . فهى مؤسسة تسمح بزواج ( اغتصاب) الطفلات " الشرعى" . كما انها مؤسسة تقوم – فى عمومها -على عقد ينص على سيادة الرجل وخضوع المرأة لتك السيادة ، ففى تجربة اﻻستاذة عزة ، استغرق الامر سنتين فى المحاكم لتتخلص من مؤسسة يمارس فيها زوجها سلطة العقاب وسيلته الاعتداء بالضرب . يقول رئيس هيئة العلماء ، المسالة ليست الضرب كحل ابتدائى، فهناك وسائل اخرى متدرجة اخرها الضرب ، تماما كما فى العلاج يكون تناول الادوية السامة حلا اخيرا ! النساء اللائى يمارسن النقد للمؤسسة ، يرفضن التقسيم الجندرى الذى يمد الرجل بالامتياز القائم على الجنس تقرره البنية اﻻجتماعية . ويأتى التحرش الجنسى منطلقا من فكرة ان المطالبة الضمنية فى النقد الممارس ، بالتساوى او المساواة الجنسية هى مطالبة بالتحرر الجنسى ، تستحق به صفة " المرة المطلوقة" . وهنا يصبح التحرش الجنسى ممارسة تجاه امرأة اصلا مطلوقة ، فى ممارسة لاكثر اشكال الايذاء والاضطهاد والقهر فعالية.
كم كانت الشابة فى الحلقة الثانية مصيبة غندما قالت ان التحرش الجنسى وقانون النظام العام وجهان لعملة واحدة . قالت : هذه هى القصة الحقيقية . لعل علماء السودان يتساءلون الان : ديل جن من وين ؟


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة