التغيير في أمريكا بعيون مايكل مور فهرنهايت 11/9

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
حامد بشرى



اشترك في: 22 يوليو 2009
مشاركات: 112

نشرةارسل: السبت اكتوبر 27, 2018 2:17 am    موضوع الرسالة: التغيير في أمريكا بعيون مايكل مور فهرنهايت 11/9 رد مع اشارة الى الموضوع

التغيير في أمريكا بعيون مايكل مور

فهرنهايت 11/9

عُرِفْ مايكل مور بأنه الأشهر بأنتاج الافلام الوثائقيه التي تتطرق للقضايا السياسية والأجتماعية في الولايات المتحدة الأمريكية . حائزعلي جائزة مهرجان كان وعلي الأوسكار في عام 2002 عن فيلمه (بولينغ فور كولومبيان ) . وفي محاولاته المتعددة لاستخدام أدوات التوعية والتنوير أضافة لفن الأخراج السينمائي الذي أبدع فيه وانتج آخر أفلامه فهرنهايت 11/9 أتجه للمسرح . كل تلك المجهودات للحيلولة دون أنتخاب ترمب لدورة ثانية .

فيلم مايكل مور "فهرنهايت 11/9" يدور بصورة أساسية حول أنتخابات الرئاسة الأمريكية التي جرت في عام 2016 والنتائج التي صاحبت انتخاب دونالد ترمب . تم أفتتاح الفيلم بالمهرجان العالمي للافلام بتورنتو في 6 سبتمبر 2018 وبدأ الجمهور مشاهدة الفيلم في 21 سبتمبر .

أسم الفيلم يعود الي التاريخ الرسمي لاعلان ترمب كرئيس للولايات المتحدة في عام 2016 ، كما يرجع الي فيلم مور الذي أخرجه عام 2004 في أعقاب الهجوم الأرهابي علي برج التجارة العالمي بنيويورك واطلق عليه فهرنهايت 9/11 الذي فاز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي ولا زال يتصدر قائمة أعلي الأفلام الوثائقية التي حازت علي معدل دخل .

يدور محور الفيلم الجديد " فهرنهايت 11/9 "حول موضوعين أساسين كيف أختارت أمريكا ترمب وكيفية التخلص منه .

يري مور أن أمريكا لم تأخذ ترمب بجدية في البداية وحيث كانت كل التوقعات والمؤشرات تشير الي فوز منافسته هيلاري كلينتون كان يري مايكل مور عكس ذلك ليس هذا فحسب بل أتضح أن ترمب فكر في الترشيح للرئاسة قبل عام 2016 ليس من منطلق سياسي وإنما نتيجة لغيرة حول الشعبية التي تمتعت بها مغنية البوب " قيون أستفاني " حيث كان عائدها المادي في البرنامج التلفزيوني " الصوت " يفوق عائد ترمب الذي كان يتقاضه من برنامج " المبتدئن " تحت أشراف قناة " ن . ب . سي " ولو كانت أدارة أل " ن .ب .سي " تدري ما جناه العالم من قرارها لجعلت مرتب ترمب أضعاف أضعاف ما حصل عليه تفادياً لكارثة أختياره . ترمب حاول أن يثبت أن شعبيته هي الأعلي مما دفعه للتفكير في الترشيح لانتخابات الرئاسة وسرعان ما عدل عن هذه الرغبة عندما علم أن مبني البيت الأبيض لا يحتوي علي سطوح كمعظم بنايات ترمب التي قام بتشييدها . لك أن تتخيل أن الشخص الذي يملك مصائر البشرية بتحكمه علي القوي النووية أقصي ما كان يطمع فيه هو تفوقه في راتب برنامج تلفزيوني. والأدهى والأمر في السياسة الأمريكية أن ترمب شخصياً لم يكن يتصورفوزه برئاسة الولايات المتحدة علي حسب ما أوردته زوجته لذا لم يُكن خطابه جاهزاً لتهنئة الشعب الأمريكي بهذا الانتصار.

فهرنهايت 11/9 ليس المعني به ترمب في شخصه بعد أن ملأ الدنيا وشغل الناس بفساد حكمه وفضائحه التي أزكمت الأنوف ولكن بالظاهرة " الترمبية " التي تشكلت في المجتمع الأمريكي نتيجة لاختياره كرئيس للولايات المتحدة . وكما عبر مايكل أكثر من مرة ترمب لم يقع فوق رؤوسنا من السماء . والسؤال الذي طرحه الفيلم ويحتاج الي أجابه ، ما هي مسئولية الشعب الأمريكي التي جعلت أن يتربع ترمب علي عرش البيت الأبيض ؟ مايكل يري أن من أهم الأسباب التي أدت الي فوز ترمب هي الرأسمالية وقُبحها الذي جعل الهوة تتسع ويصعب رتقها بين الفقراء والذين تسببوا في فقرهم بين من يملك كل شيئ ومن لا يملك شئياً أضافة الي الأستهتار وعدم الحذر أثناء ممارسة الديمقراطية مما أدي ويؤدي الي حدوث تغيراتٍ تتحول بالسهولة الي مفاجآت كما في حالة الولايات المتحدة ( راجع حال السودان قبل أنقلاب الجبهة وما آل اليه التهاون بالديمقراطية ) . الفيلم تعرض لاوجه الشبه بين تاريخ المانيا النازية وتجربة رئاسة ترمب وكيف أن الشعب الألماني الذي كان من أكثر شعوب العالم ثقافة واطلاعاً وصناعة خُدع بوعود هتلر تماماً كما خدع ترمب الشعب الأمريكي .

دوافع مايكل لأخراج هذا الفيلم في هذا التوقيت تحديداً ناتج من خوفه علي الديمقراطية الأمريكية التي أصبحت في كف عفريت. أعادة أنتخاب ترمب لدورة ثانية في 2020 سيصيب الديمقراطية في مقتل خاصة أذا تم أختيار شخص لا يؤمن أساساً بالديمقراطية ولا يحترم سيادة القانون ، ولا يحترم الدستور، ولا حرية الصحافة والعمل النقابي ويعمل علي أبطال الضمان الاجتماعي . أنذار مايكل المبكر يعيد الي الأذهان المسرحية التي يُجري أعدادها لانتخاب البشيرفي 2020 مع التطابق حد الشبه بين الشخصيتين .

الفيلم يحكي عن التغيير الكبير الذي يحدث في باطن المجتمع الأمريكي . هنالك شباب لم يبلغوا سن العشرين لديهم مخزون هائل للثورة ، قيام بعض الأضرابات من المعلمين ، طلبة الثانويات أتحدوا ضد سياسة السلاح في المجتمع الأمريكي . كيف بدأت الأجيال الشابة محاولة تغير السياسة الأمريكية بأقتحام الأنتخابات من دون دعم مؤسسات مالية . لاول مرة في تاريخ أمريكا يتقدموا نساء مسلمات للترشيح للانتخابات الكونجرس . الحملة الانتخابية يشارك فيها ويدعمها سائقوا الشاحنات . هذه كلها ظواهر وعلامات تُشير الي التغيير الآتي .

المجتمع الأمريكي بدأ يتأثر بما حوله في الشمال تحده كندا حيث مجتمع الرفاهية والعدالة وفي جنوبه أمريكا اللاتينية وثوراتها . الشعب الأمريكي أصبح يعي بأنه لا يملك أفضلية علي الشعوب الأخري بل في بعض المعايير هو دونها . عجلة التغير السياسي / الاجتماعي تسير بصورة حثيثة وأمريكا لن تعود علي ما كانت عليه . ثورة المعلومات التي أتخلقت من رحم المجتمع الغربي بدأت تأتي أًوكلها وتضرب بمعاولها المعرفية الرأسمالية التي أوجدتها . سيدي بسيدو .

رسالة مور موجهة الي كل حاكم ديكتاتوري ، أستبدادي ، نرجسي وترمب بصورة خاصة

" أرحل "

حامد بشري
أكتوبر 2018


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد عثمان ابو الريش



اشترك في: 13 مايو 2005
مشاركات: 1017

نشرةارسل: السبت اكتوبر 27, 2018 7:32 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

[SIZE=24]
صعود ترمب وفوران اليمين المتطرف هو نفس ظاهرة صعود الاسلاميين والاخوان فى السنين الاخيرة وصعود الاسلام السياسى.. وجهان لعملة واحدةِ. هى الحركة العنيفة التى يطلقها بعض المرضى قبل لفظ النفس الاخير.
]/SIZE]
_________________
Freedom for us and for all others
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة