أربعائيــَّــات .. من أوراد قديمة لأروقة متجددة ..!
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 532

نشرةارسل: الثلاثاء سبتمبر 18, 2018 9:03 pm    موضوع الرسالة: هذه الأيام الغريبة ..! رد مع اشارة الى الموضوع



هذه الأيام الغريبة ..!

يبدو لي أن ترموميتر التّوَلّه بالصوفية والتصوّف الغنائي، نازل إلى قريبٍ من القاع..! وأعني ذاك التّوَلّة الذي كان له نجومه المجتمعيين يفورون وينجلقون. وقد كان التصوّف، أو على الأقل التشبّه برجاله وسادته وهيلمانه، فاشياً عندنا في الخرطوم فشوّاً عجيباً، ثم أضحى يُعاني قِلّة الدعم الحكومي هذه الأيام لعلّه؛ فضَمُرت هيصاته وبرجزاته الوقِحَة Cool

وبالأكيد، فالحكومة انشغلت، بل انهقلتْ عديييل كدا. بالعديد من المشاغل الهوائل، فتركت تشجيع التصوف ودعم ناسه ال مُحتاجين دعم على-طووول.! ثم ما عادت تُبالي..! لا بالتصوّف ولا بهيلماناتِه ولا غِنائيّاته ولا مفكّريه المُحدَثين مُترَفين، وضمنهم "مُسَحسَحين" مُمَلّسين، يدّعون الزهد والتقشّف! وهم أكثر عباد الله تعالى، حُبّا للفانية وجارتها الخانية؛ وعلى كل حال، فإنّ الباحث الجاد عن ضمور الظهور بالتصوّف في بلادنا (ويزعمون بأنها قد قامت عليه!!) لن يقتنع بسبب واحد، سيّما وأنه سببٌ واهٍ في أذهان الكثيرين من إخواننا المتصوّفين، يُريدون أن يُعرفون به، ويُثابون - من بعد - على تمسّكهم بالعِترة التصوّفية التي لها تاريخ؛ حتى وإن كان كله تباريح. وفي المُنتهى الأوّلي، فأكيد هناك أسباب غميسة أخرى! وسأجهد وقتي في البحث عنها أو التأكّد من أنه لا ضمور في عَصَب الفنّ الجديد يرونه! سأجهِدُ نفسي حسب الاستطاعة الاستاطيقية، علّي أطلع بشيءٍ عليه القيمة، فأكُبّه في وجوههم السّمحة وَ قَمْحَة..! ثم لنرى، كيف أنهم من غير ادّعاء هايف.



ــــــــــــــــــــ
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 532

نشرةارسل: الاربعاء نوفمبر 21, 2018 10:01 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



مُقتَبَس لا يخلو - برأيي!- من دَهَش!

(( هذه الأيام الغريبة ..!

يبدو لي أن ترموميتر التّوَلّه بالصوفية والتصوّف الغنائي، نازل إلى قريبٍ من القاع..! وأعني ذاك التّوَلّة الذي كان له نجومه المجتمعيين يفورون وينجلقون. وقد كان التصوّف، أو على الأقل التشبّه برجاله وسادته وهيلمانه، فاشياً عندنا في الخرطوم فشوّاً عجيباً، ثم أضحى يُعاني قِلّة الدعم الحكومي هذه الأيام لعلّه؛ فضَمُرت هيصاته وبرجزاته الوقِحَة Cool

وبالأكيد، فالحكومة انشغلت، بل انهقلتْ عديييل كدا. بالعديد من المشاغل الهوائل، فتركت تشجيع التصوف ودعم ناسه ال مُحتاجين دعم على-طووول.! ثم ما عادت تُبالي..! لا بالتصوّف ولا بهيلماناتِه ولا غِنائيّاته ولا مفكّريه المُحدَثين مُترَفين، وضمنهم "مُسَحسَحين" مُمَلّسين، يدّعون الزهد والتقشّف! وهم أكثر عباد الله تعالى، حُبّا للفانية وجارتها الخانية؛ وعلى كل حال، فإنّ الباحث الجاد عن ضمور الظهور بالتصوّف في بلادنا (ويزعمون بأنها قد قامت عليه!!) لن يقتنع بسبب واحد، سيّما وأنه سببٌ واهٍ في أذهان الكثيرين من إخواننا المتصوّفين، يُريدون أن يُعرفون به، ويُثابون - من بعد - على تمسّكهم بالعِترة التصوّفية التي لها تاريخ؛ حتى وإن كان كله تباريح. وفي المُنتهى الأوّلي، فأكيد هناك أسباب غميسة أخرى! وسأجهد وقتي في البحث عنها أو التأكّد من أنه لا ضمور في عَصَب الفنّ الجديد يرونه! سأجهِدُ نفسي حسب الاستطاعة الاستاطيقية، علّي أطلع بشيءٍ عليه القيمة، فأكُبّه في وجوههم السّمحة وَ قَمْحَة..! ثم لنرى، كيف أنهم من غير ادّعاء هايف. ))



يتخيّل ليْ أنّي ما كتبتا الكلام ال فوق دا Laughing
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 532

نشرةارسل: الجمعة نوفمبر 30, 2018 8:25 am    موضوع الرسالة: نزعة التصوف عندنا وضيق الخيارات على كثرتها ..! رد مع اشارة الى الموضوع




نزعة التصوف عندنا وضيق الخيارات على كثرتها ..!
مرّت علينا قبل أيام، ذِكرى المولد النبوي الشريف للرسول الكريم، المصطفى صلى الله عليه وسلّما، فالثلاثاء 19نوفمبر2018 كانت أجازة Happy-holiday سعيدة "يا ماما" نَعِمنا بها بعدما انشحطتْ أمامنا بغتة، ونحن لا ندري كيف وصلنا إليها مع هذا القتام..؟ وقد طال مكوثنا في زمن الخمود الحكومي العملاق؛ ليس وحدنا بالطبع، بل يبدو أن حكومتنا -غير المؤاخَـذة على الكتير Razz بالطبع- قد بوغتت هي الأخرى بالأجازة التي جاءت فجأةً ولا تحضير أو تحضّر. فاستغلتها أبشع استغلال، كما جرت عادتها منذ ثلاثين عاماً غير قابلة للنقص ولا للحذف! حيث قالت للمتصوّفة المعاصرة: اكشفوا لينا Confused فكشفوا وما صدّقوا.

انزهلت بلادنا الحبيبة الخرطوم التي تمددت في انبطاح وكِساحٍ جهير، والخرطوم هذه السنوات، يشتغل فيها اقتصادُ التصوّف بشكلٍ باتع فعّال بما لا يُريد..! ليس فقط برمزية "الله كريم" لسدّ ثُغرات التضخم، الانكماش الاقتصادي، سوء العرض والطلب ثم غلاء الأسعار إلخ،،، Inflation, Economic downturn, Poor Supply demand and then high Prices etcetera وإنما بكثرة الخيارات الاقتصادية يتبرّع بها ويتضرّع شيوخ التصوف الذي هَمَل..! ثم كانت زحمة المولد، تكاد تكون هي ذاتها الزحمة التي أشار إليها مُحِقـّاً، رحمه الله تعالى، شاعرنا الراحل: محمد المهدي المجذوب، في قصيدته الثرية "ليلة المولد" بيد أن الزمان غير، فانظر واسمع للمجذوب، رحمه الله تعالى:

وَ مضى الليلُ وناداني سريري والمنام ..
فتركتُ المولِدَ الساهرَ خلفي والزحــــــــام ..
من نفوسٍ رجَتْ الرّيّ ولم يهمِ غمـــــــــام ..
فـــَــ هيَ ظمأى في القتام..!


لم يعُد ذاك الليل هو ذاته ليل الخمسينيات والستينيات (للشافوووه)* في الخرطوم..! فهذه البلدة الآن قد أضحت كُليّة ظلام Evil or Very Mad ولا زحام بل قتام. فالحادية عشرة مساء هو الحدّ المسموح به حكومياً لاحتفاءات الناس في الخرطوم Mad ولا استنثناءات، اللهم إلّا لأهل الحكومة الخُلَّص Twisted Evil فَــ "هادوول" يا رعاك الله، لا يعبأون بالوقت ولا القانون، ناهيك أن يعبأوا بالحقوق والحُرّيات واللاّزمنّو Rolling Eyes وكل فلاحتهم في "التصديق"!!! فضلاً عن ذلك، فالطُّرق محفوفة حالياً بالمخاطر، هذا إن توفّرت على مُلائمة معقولة؛ وهذه الأخيرة تخدش حياء وجودها تلك الــ "صفوف" وقُل: يالطيف. صفوف الوقود، صفوف الخُبز وَ صفوف الصرافات الآلية. على ذلك فهذه الصفوف التي في بعض شبه لها كما الــ"بُنيان آل-مرصوص"، هي من المسموحات بهنّ، المُستَثنيات عند سيــِّدة البلد "المحلّيات" ابنة "لجنة الأمن" وأي فخر، بل قل: أي إحَن وَ مِحَنْ.

درجتُ على حضور الليلة، ليلة المولد بميدان عبدالمنعم، ليس لشأني الخاص بالطبع، مع أنها تمنحني كشخص قديم الاحتفاء بالاحتفالات؛ بعض عزاء على سنوات مضت بي Out Place خارج الديار (Edward Saeed) لم أشهد فيها للمولد زحاما ولا شأنا كما يحدُث عندنا الآن. فأنا إذن أعوِّض، فأنا موجود -وإن كان وجودٌ ذا عَوَج وبعض هَرَج لايخلو من قليل ابتهاج وتأمّل- لكنني أقسِرُ على "راحتي" وَ "بالحَيْل" طولما أن ابني الطفل الحِتالَة، عامر آل-مِكاجِر Rolling Eyes يهوى الزحام والاحتفاء بالاحتفالات والتجمعات، لاسيما "ليلة المولد" فاصطحبه وَ شقيقته "أمَيّة" التي نُدَلّعها {شفتَ كيف} باسمها المواكب لأزمان وتواريخ سابقة في حياة الأسرة وكدا " هُدى " وإنها لمواكَبَة ممتدة إلى حيننا هذا، فَمَنذا الذي لا يطلب ال"هُدى" حتى إن اضطرّ أن يقف له صَــفّا ..؟! وإنما "أميّة" دي، اقتباسٌ من الشاعر القديم "إسحــق بن خلف البهراني" وكان له ابنة أثيرة عنده أو هيَ ابنة أخت له، كما زعمت بعض الرواة أنه كان قد تبنّاها، وواضح - من قصيدته - أنه غالباً ما كان يُعاني ظرفاً تاريخياً مِفصَليا Rolling Eyes شبيه بظرفنا الراهني بلا أدنى Mortgage &/or Real Estate وذلك من حيث أن "الأخ" إســحق، كان يزمع توديع ظهر البسيطة إلى باطنها بي "أخوي وأخوك" أو بغيرو "مافرَقَتْ" فقال:

لولا أُمَــيــَّــة لم أجزَع من العَـدَمِ ،،، ولم أُقاسِ الدّجى في حِندس الظلم
وَ زادني رغبةً في العيشِ معرفتي ،،، ذُلَّ اليتيمةِ يجفــوها ذوو الرَّحِـــــــمِ
أُحاذِرُ الفقرَ يوماً أن يلمّ بــــــها ،،، فـيهتـك الســتر عن لحمٍ بلا وَضَمِ
تــهوى حياتي وأهوى موتَها Evil or Very Mad شفَـقـَاً ،،، والموتُ أكرمُ نـَــزَّالٍ على الحُرَمِ..!
أخشى فظاظة عمٍ أو جفاء أخٍ ،،، وَ كنتُ أبقي عليها من أذى الكَلِمِ.



ليلة المولد كان لها في القديم احتفاءٌ حقيقي، أمّا الآن فلا أقول أن كَمّ الاحتفاء بالليلة المولدية ضعيف..! لكنني أراه مُستَلَف؛ أو مُسَتــّــف بِعبَق القديم في الزمن الجميل الذي من أجلى صفاته أنه لا يعود؛ من بعد أن مضى بخيره دون شرورِه، تركها صُحبة كثيرين من إخواننا القُدماء. يجوبون بها آفاق "الخراتيم" الآن يعرضون بها داخل وخارج الحَلَقات Rolling Eyes ثم يزيدون بها ضنى الأمّة السودانية ضغثاً على إبالة Laughing ولا يشعرون..! ولو لم يكن من حقيقة الاحتفاء القديم الصامدة تلك، إلّا قصيدة المجذوب، لكفتها Fulfillment بل Satisfaction عديل كِدا؛ وَ لما استكان جماعة بني كِلاع بن بلاّع الجّغّام لمثل هذا القريض الذوق وهذا التناول غير ال "فوق". بل ما كانوا صَنّوا في إجماع سكوتي شهيرٍ فيهم، بالعين ألسنتهم وهم يشهدون الناس ينعونهم ويسفّهون "حكومتهم". ثم ويا للبهاء آل- مجــذوبي:

وينادي منشدٌ رجلاً هو التمساح ..
يحمي بيته المضفور من موج الدميرة ..
ندبووووه للملمّات الخطيرة ..
شاعرٌ أوحى له شيخ الطريقة ..
زاهدٌ قد جعل الزّهد غِنىً ..
فله من رُقع الجّبّة ألوان حديقة ..
وَ "العصا" في غربة الدنيا رفيقة ..
وَ له من سِبحة اللاّلوب عِقدٌ ..
وَ مِن الحيران جُند ..
وَ له طاقية ذات قرون ..
نهضتْ فوق جبينٍ واسعٍ رَقَّقه ضوء اليقين ..



***
وَ فتىً في حَلقة الطار تثنّى وَ تأنّى ..
وَ بيُمناه عصاهُ تتحَنّى ..
لَعِباً حَــرّك المُدّاحَ غــنّى..
راجع الخطوِ بطارٍ رجّــع الشوق وَ حــَــنــى
وَ حوالَيه المُحِبّون يشيلون صلاة وسلاما ..
وَ يذوبون هُياما ..
وَ يُهزّون العِصيّا ..
وَ يصيحون به: ابشِر .. لقد نِلتَ المُراما ..



ــــــــــــــــــــــــ

* تتلبّسني تفسيرة تفيد بأن خِرِّيجي جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا - في زمنها وأسمائها القديمة بالطبع - قد تركت "ليلةُ المولد" و "ميدان عبدالمنعم" أثراً سودانياً شعبوياً رسيماً جسيماً فيهم ..!! لا سيما خِرّيجي كلية الفنون الجميلة والتطبيقية، وآخر تعويذاتي: اللهم حَوالَينا ولا علـَــيْنا Wink
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 532

نشرةارسل: الثلاثاء يناير 29, 2019 7:45 pm    موضوع الرسالة: ....إن كان أبوالأسـود وللّا كافـور .. تقوللّيْ مَا مِن هناك؟ رد مع اشارة الى الموضوع



الحِكائية الســابعة من فرائد آل-واطســآب: كان أبو الأســود وللّا كافور .. تقوللّيْ ما مِن هِناك ..؟!

رحم الله تعالى، عمّنا الأديب النحويّ والإداري الضليع وال مثقف العضوي – بكلام أنطونيو غرامشي- ظالماً بن عمرو، رجل العمل العام، الجسور العَرّاف والأعور الشوّاف، صاحب تقعيد علم النحو والإعراب، من باب مدينة العلم، الإمام علي بن أبي طالب، كرّم الله تعالى وجهه؛ والشهير بـــــِـــــ"أبي الأسود الدّؤللـــِّــي" حيث كان قد حجّ في عامٍ مضى خلف قرون، وأتى ملبيا من العراق القديم "البصرة" تصحبه أمَّ عيالِه زوجته الحسناء إلى أرض الحجاز قاصدين بكّة البلد "أم القُرى" وكان الموسم أيامم ديك، أفره بل وربما أترَف! من 'مهرجان دُبي للتسوّق' ناهيك عن بورسودان وُ مدني السّني مهرجانات وبُلُك/ وَ إنترللّوك! وذلك بالنسبة لكتير من المبدعين آل-صِبيان..! وَ ملقلقين كالشاعر المخذومي عمر بن أبي ربيعة.

كان الأخير زمانه متفرّغاً يكاد! للمعابثات والمعاكسات النسائية في تلك البقاع الطاهرة تلك الأيام، فــَ شاغـَلَ حسناء أبي الأسود لكنــّها - وعارفاهو متعععودا دايممممن- بلّغت زوجَها فارسها الفصيح النصيح والفارد شراعو الإبداعي الشفيف؛ وفي مثل هذا المُبدع يقولون عنه: طاير في سماوات الإبداع بالرّيش الدُّقاق. فاحتمل صاحبنا أبي الأســود سيفه الأبيض لفتى مكة "ابن أبي ربيعة" وتوشّح قوسه ثم قال لزوجته الحسناء: اذهبي فاقضي شعائرك وأنا من خلفك ديدبان؛ وَ مِتِـل كلامو دا، يختمه بعض أهالينا بــــــ: ال نشووف ال Khowaeil دا ح يعمل شنو؟! Laughing

ذهبت الحسناء تترجرج، وَ زوجها المصفّح مسلّح من خلف خطراتا يحرس ثروته مدججاً كأنه جدار برلين قُبّال نوفمبر89. مـــــَـــا إن لمحها ابنُ أبي-ربيعة، حتى هَمّ لعله أن يُكابسها فيأكلها بعينيه الواسعتين، ولُعابه قد سال هطّالا؛ وما إن رأى الجدار المصفّح يدُجّ خلف ثغورها وبحورها، حتى برد حيلو وبقا شوفو طشاش، ثم زااااغ ووياااهو فارتجل أبوالأسود:

تعدو الذئابُ على مَن لا كلاب له،،،وتتّقي صولة المستأسد الضّــاري

وبي أمانة، ماعارف الليلة ال طـّــــلّع لي 'ابوالأسود' في راسي شنو؟ وإن كان من تفسير او تأويل، فغالب الأمر أني افتقد مثل جسارة وفقه وفلسفة ومنطق ابي الاسود، في كثيرين من كُتّابنا ووزرائنا وزرائنا آل-خمجٍ هرجمرج..! فقد كان أبو الأسود وعلى ذمّة الطبري و ابن الأثير وأبي الفرَج الأصبهاني، كاتباً وَ وزيراً 'وِلائيا' في حكومة للإمام علي بن أبي طالب،(رض)، ماسكاً حسابات وعُهَد خزينة البصرة as an energetic professional CEO &/ or a senior Stock-keeper وزيراً بي حقّ وَ حقيق إنّما إيه..؟! مُش زي بتوع آل-يومَيْن دُوْل!! وكان والي البصرة، ابنُ عباس، الموصوف بــِـــ حَبر الأمة علماً وفكراً وفراسةً وفقهاً يشوبه بعض بؤس تأويليٍّ أحيانا ..(!!) فشاكسه أبوالأسود، ثم تلاججا، فأرسل ابنُ عباسٍ يطلب من أمير المؤمنين الإمام علي بالكوفة، أن يقيل ابا الأسود، لأنه مشاكس، واحتمال يكون طابور خامس، أو مُندَسٍّ جاسس. فسأل إمام العادلين، عامله المالي الولائي: يا أبالأســوَد، ماذا جرى..؟! فجاء كتاب أبي الأسود: عامِلــُك وابنُ عَــمّك، أكل ماتحت يده بغير علمك، والسلام. فقال لهما الإمام: تحاسبا وأوفياني بالنتائج. ولمّا لم يحتمل ابنُ عبّاس، خرج منها (ولاية البصرة) في حوا (يعني ضَرا) أخواله بالبصرة، متّجهاً إلى الحجاز هناك حيث "لامراجعات إدارية قاسية في ظلّ بُعد المركز الحاكم بالعراق والآخر الذي بالشآم عن الحجاز! وترك موقعه بغير رضى أميره. هكذا قال المؤرخون من وزن الطبري و ابن الأثير، وقال بقولهم بعض فنّاني ومُبدِعي الحضارة الإسلامية فيي القرن الهجري الأوّل.

السلام عليكم أخي الكريم/ ناقل هذا المقال المِطال، وأرجو أن تكونوا بخير، وبعد: لو تكرّمتَ، مَن هو كاتب هذا المقال؟ تحت عنوان (كافور الإخشيد الثاني) ...؟! وإني لأراه مقال متهافت، متحامل على شعب السودان، وإن كاتبه فقير الحس الأدبي، متزاعم في حسّه الوطني، أضلّ وأغوى من ذاك الشيخ النجدي! وذلك للآتي:

١/ المتنبي، في هجائه كافور الإخشيدي، لم يهجُ السودانيين، وإنما وظّف مفاهيم عصره حول العبودية، في "معركته" الأدبية ضدّ مهجوّه كافور.

2/ الشاعر الجزائري محمد جربوعة، رأى أن يسير في ذات رويّ وهجاء المتنبي، فكتب قصيدته الهاجية للرّيّس السوداني البشير، لكّأنه ابن كافور 'هيل الإخشيد' ولم يرسل المتنبي هجاءه لكل الأمة المصرية. وإذن، فيقيناً لا وَ لن يصحُّ في أفكار وتصوّرات شريحة من إخواننا المعارضين/ أو الموالين للنظام حتى! أن يوظّفوا هجاء جربوعة باعتباره هجاء ظالم للشعب السوداني مماجميعو ..! لكونهم عبيد أنجاس مناكيد ولا خير فيهم إلّا بالعصا.

٣/هذا ال محمد جربوعة الشاعر الجزائري، هو في النهاية فردٌ عربي ومواطن جزائري، فلا يحسب عاقل أن يجعل من صوته الأدبي الفرديّ، هو الصوت الممثّل لكافة بني يعرُب ..! لكأنّه المفوّض عنهم للتعبير القومي الجماعي، والقيام بتذكير الشعب السوداني أنهم كافورية أنجاس مناكيد، لا يزيدون عن ذلك ولا ينقصون.

٤/ مثل هذا المقال البطّال، يرمي بجهلٍ، و ينكأ بغباء بل ويستقصد بجلافة سياسية بقوله هذا الهزيل الهازل: إنتوا يا السودانيين في نظر العرب، لستم عرب..!! بل عبيد سود..!! وعليكم الّا تدّعوا أنّكم غير أفارقة وبس.
وإن كان ذاك كذلك، فليعلم القاصف والدنيء! من إخواننا "الشريحة المعارضية" آل-مَحَقَة شَفَتَة و غَمَتة، أننا نحنُ السودانيين أفارقة، عرب ثم الأهم، أننا سودانيون على السكين والطورية والمنجل ونهر النيل. ليست قضيتنا الآن قضية هوية(مَن نحنُ وماذا كُنّا وكيف سنكون؟) وإنما قضيتنا الأساسية، هي التنمية والتطور والترقّي الوطني العام لكل بلادنا، إن فشلت فيها الحكومة الحالية – وهي فاشلة من يومها- فسنعمل جهدنا كشعب واعٍ ان نستبدلها بحكومة أحدث وأعدل وأقمن وأجدر بالحكم.

وكلمة أخيرة، لإخواننا في 'الشريحة' المعارضة المستنفِدة لطاقاتها الخيّرة والشّريرة، في مسألة حسم الهوية السودانية عبر 'التوجيهات' الاستخبارية الغربية المركزوية المعاصِرَة، وفرضها كأجندة لها الأولوية في تراتبية همومنا الوطنية: أن استحوا أيها الهبنّقات آل-رِجرحات ولأنفسها باغضات كارهات، ثم اختشوا على تهافتكم و'جَرَبكم التفكيري' لا درّ درّكم، ولا غامت عنكم وضعياتكم لأنفسكم رهن الغربيين السّيّييء المقاصد الفكرية لبلداننا المسلمة وكل البلدان آل-عوالِمثالثية، والبلدان العربية على وجه الخصوص.

ثم ولأبي الأسود الدّؤللّي، أبيات شِعرٍ ثائرة سائرة:

لا تنهَ عن فعلٍ وتأتيَ مِثلَهُ ،،، عارٌ عليكَ إذا فعلتَ عظيم .. Wink
أيـُّها الرجلُ ال مُعلّمُ غيره ،،، هلّا لنفســِك كان ذا التعليــمُ؟



حرية .. ســلام .. و .. عدالة .. و .. الثورة خيار الشــعب .. مُنتصرين بإذن الله ..

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3
صفحة 3 من 3

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة