لقاء مع دكتور عبد الله حمدوك بباريس، وحديث عن قضايا مخنلفة

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
نجاة محمد علي



اشترك في: 03 مايو 2005
مشاركات: 2717
المكان: باريس

نشرةارسل: الاربعاء اكتوبر 02, 2019 9:33 pm    موضوع الرسالة: لقاء مع دكتور عبد الله حمدوك بباريس، وحديث عن قضايا مخنلفة رد مع اشارة الى الموضوع


لقاء مع د. عبد الله حمدوك بباريس
وحديث عن السلام، التنمية المتوازنة، الإعلام ودعوة لنقاش جاد حول المؤسسات الدستورية


لم يسمح ضيق الوقت وازدحام جدول لقاءات رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك للسودانيين بباريس بتنظيم لقاء كبير معه. لكن طلبت مجموعة من الشباب من أبناء المناطق التي تعاني من النزاعات والحروب اللقاء به في جلسة تفاكر حول قضايا الحرب والتنمية والسلام، وقد دعوني مشكورين لأحضر معهم هدا اللقاء. استجاب رئيس الوزراء لطلبهم وتم اللقاء في صالة صغيرة بالفندق الدي نزل فيه الدكتور حمدوك والوفد المرافق له.
تلخصت تساؤلات وآراء هؤلاء الشبان والشابات في:
١/ لا إمكانية للاستقرار في دارفور مع استمرار المجازر وبقاءالمواطنين في معسكرات النازحين، وما لم تتم عملية لنزع السلاح من المليشيات ومن الأفراد؛
٢/ غياب التغطية الإعلامية لواقع النزوح والمعاناة المستمرة مند أكثر من خمسة عشر سنة؛
٣/ حل مليشيات الدعم السريع؛
٤/ ضرورة تغيير بنيات الدولة؛
٥/ الاستعداد لمساعدة الحكومة الحالية في إعادة السلام؛
٦/ ضعف أداء أجهزة إعلام الدولة.

رغم اليوم المزدحم الدي أمضاه، من المشاركة في تشييع الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، ثم لقائه مع الرئيس ماكرون والمؤتمر الصحفي بينهما والاتصالات التي أجراها والوفد المرافق له مع جهات مختلفة، استمع رئيس الوزراء بصدر رحب للمشاركات، وأبدى رأيه في قضايا مختلفة وقدم إجابات على العديد من الأسئلة ووعد، بسبب ضيق الوقت، بالرد على أسئلة أخرى في وقت لاحق بعد عودته للخرطوم.

تحدث الدكتور عبد الله حمدوك عن التنمية المتوازنة ودورها في تحقيق السلام، وعن الإعلام ودعا لنقاش جاد حول المؤسسات الدستورية.

يتبع

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
نجاة محمد علي



اشترك في: 03 مايو 2005
مشاركات: 2717
المكان: باريس

نشرةارسل: الخميس اكتوبر 03, 2019 5:43 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


جذور الأزمة في مناطق الحروب والطريق لحلها
بدأ الدكتور حمدوك حديثه بالتعقيب على المشاركات الخاصة بالوضع في مناطق الحروب وأوضاع اللاجئين في معسكرات النزوح:
جذور هذه الأزمة المستمرة تعود لعشرات السنين. فالدولة السودانية التي قامت بعد الاستقلال، لم تستطع تحقيق شكل يساعد السودانيين يتفقون معاً على تأسيس مشروع وطني يحقق المواطنة، والتنمية المتوازنة، الهوية... وكل هذه الأشياء المترابطة معاً. من هنا قامت هذه الحروب الكثيرة. ونحن لنتمكن من معالجة جذور هذه الأزمة، حتى لو وصلنا لاتفاق في جبال النوبة ومع عبد الواحد نور والحلو و... و.... [عدد أسماء جهات أخرى والصوت كان منخفض]، لا بد أن نقضي أولاً على سببها الأساسي. إذن لماذا قامت هذه الثورة وشعار الثورة الجميل الغالي: يا العسكري المغرور كل البلد دارفور؟ هذا الشعار يخاطب أشياء كثيرة. منذ ٢٠١١ تمَ استهداف ممنهج، فنتج إحساس بالغبن غير عادي وإحساس بالرعب. لكن هذا الشعور أعاد الناس وأرجعهم لمسألة التأسيس. نحن السودانيين لنا بالفعل المقدرة والإمكانية لخلق شكل جديد نستطيع جميعاً العيش فيه.

هذه الثورة ليست حدثاً، وإنما هي استمرار وصيرورة
واصل الدكتور حمدوك:
تعرفون أن هذه الثورة ليست حدثاً (It is not an event)، ولكنها صيرورة. إنها متحركة (dynamic)، أي ليست سائرة في خطٍ مستقيم. حينما حصل فض الاعتصام في ٣ يونيو، التقيت بعد ذلك بعدد كبير من الشباب في أديس. كانوا يقولون أن "الموضوع دا خلاص انتهى وغسلنا إيدينا منه". لكن حدثت ٣٠ يونيو، خرج الناس فيها بالآلاف، فخلقت زخماً جديداً وروحاً جديدة، فأعادت الثقة للثورة. هذه الثورة لا تحرسها الحرية والتغيير، ولا تحرسها القيادات، ولا نحرسها نحن نفسنا. هذه الثورة يحرسها الشعب السوداني، تحرسونها أنتم. لا تتخيلوا أنها انتهت بالانتصار. "يا دوب" المعركة بدأت، وسلسلة معارك لن تتوقف. النتائج القادمة ستحددها استمرارية النضال، ومستوى مشاكلها وقضاياها. ولكل مرحلة أشكالها بالطبع.

تكامل الأدوار بين السودانيين في الداخل والخارج
انتم تعيشون في الخارح ولكنكم عايشتم الثورة,. لقد خلقت هذه الثورة شيئاً عظيماً، هو تكامل الأدوار بين الداخل والخارج. الزخم الذي صنعتموه أنتم في الخارج ساعد الداخل. وبنفس الصورة، ساعدتكم أنتم الأحداث التي جرت في الداخل. فلنبدأ الآن الحديث عن القضايا الكبيرة للشعب السوداني، وبنقاش جاد.

دعوة للنقاش حول الاستقرار السياسي وإصلاح المؤسسات الدستورية
واصل رئيس الوزراء:
من القضايا التي أريد أن يهتم بها الناس، موضوع الشكل البرلماني (مجلس سيادة، مجلس وزراء، انتخابات وبرلمان). لا بد أن نسأل أنفسنا، هل أسهم هذا الشكل البرلماني في استقرار السودان أم لم يساهم؟ كل ديمقراطياتنا تستمر لمدة ثلاث سنوات وفي السنة الرابعة يأتي انقلاب، ثم نعيد نفس الدورة، وتصبح ديمقراطيات متشاكسة.
السودان بتركيبته وتعدد ثرائه لا يسمح لحزب بالحصول على أغلبية في يوم من الأيام. فهل تركيبته هذه صيغة استقرار أم زعزعة؟ كل فترات الدكتاتوريات كانت فترات جمهوريات رئاسية. للجمهوريات الرئاسية مشاكلها، لكن لونظرنا خارج السودان، وشاهدنا تجارب الشعوب، الأفريقية بالتحديد (عشت في أفريقيا في كل الأماكن، شرقها وغربها، شمالها وجنوبها)، سنجد أن البلدان التي ترسخت فيها الديمقراطيات واستقرت هي التي اتجهت نحو النظام الرئاسي. استقرت الديمقراطية في غانا، نيجيريا، ساحل العاج، السنغال، جنوب أفريقيا. وهناك بلدان قليلة بها جمهوريات برلمانية. يجب أن يفتح هذا أعين السودانيين للنقاش دون أن ننطلق من أحكام مسبقة، هذا صحيح وهذا خطأ.

يتبع
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عباس محمد حسن



اشترك في: 08 اكتوبر 2006
مشاركات: 519

نشرةارسل: الاربعاء اكتوبر 09, 2019 5:37 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الاستاذة نجاة
تحية طيبة
شكرا علي جهودكم لاطلاعنا علي ما دار في هذا اللقاء الهام .. ولعل ما طرحه رئيس الوزراء في دعوته للنقاش حول الاستقرار السياسي وإصلاح المؤسسات الدستورية هو ما يمكن تلخيصه حول (كيف يحكم السودان) ... غير ان ما يلفت النظر هو تعاطف السيد رئيس الوزراء مع الشكل الرئاسي للحكم اذ يقول ( أن البلدان التي ترسخت فيها الديمقراطيات واستقرت هي التي اتجهت نحو النظام الرئاسي. استقرت الديمقراطية في غانا، نيجيريا، ساحل العاج، السنغال، جنوب أفريقيا. وهناك بلدان قليلة بها جمهوريات برلمانية.) .. ولا احد طبعا يشك في صدق نوايا الدكتور حمدوك ورغبته في ان يري استقرارا سياسيا وتقدما ونموا وتطورا مستداما للسودان .. غير ان الناظر في آراء المختصين حول محاسن ومساويء نظم الحكم المختلفة يلاحظ الآتي :
عيوب ومزايا النظام الرئاسي :
1. أهم عيوب النظام الرئاسي إعطاء مساحات واسعة من القوة للرئيس، ولا يسمح بتمثيل مختلف الجماعات الموجودة على الساحة، ويؤدي إلى تركيز السلطة وخصوصًا إذا تم تبنيه في دولة غير فدرالية. وعندما يكون هناك حزب واحد فقط يسيطر على الحياة السياسية.
2. وهناك حالة ثانية خطرة: إذا اختار الشعب الرئيس من حزب ما وانتخب مجلسًا أغلبه أحزاب معارضه، فهذا قد يؤدي إلى شلل الحياة السياسية وعدم القدرة على اتخاذ أية قرارات.
عيوب ومزايا النظام البرلماني:
3. تساعد الأنظمة البرلمانية في الحفاظ على تماسك الدول التي يتصف تركيبها السكاني بالتعددية (قبائل، مذاهب، مناطق، أعراق) لأنها تمثّل مختلف الفئات الاجتماعية .أما سلبيات هذا النظام تتمثل فى إنه قد يركز السلطات في يد رئيس الوزراء، كما أن الرقابة قد تضعف في حالة وجود انضباط حزبي قوي. وقد يؤدي إلى صعوبة في اتخاذ القرار وإلى إضعاف الحكومة في حالة التحالفات المعقدة والى عدم الاستقرار السياسي في حالة عدم حصول أي حزب على الأغلبية.
فهل ما تساءل عنه الدكتور حمدوك عندما قال : ( السودان بتركيبته وتعدد ثرائه لا يسمح لحزب بالحصول على أغلبية في يوم من الأيام. فهل تركيبته هذه صيغة استقرار أم زعزعة؟) يجد اجابته في النقطة الثالثة اعلاه كما يراها فقهاء الانظمة الدستورية ونخلص من ذلك الي ان النظام البرلماني اذا تم ترشيده ببعض التوجهات سيكون هو الافضل للسودان ؟؟؟
اتمني ان يسهم الكثيرون في محاولة الاجابة علي هذا السؤال المهم الذي ورد في لقاء رئيس الوزراء والذي اظهرته لنا الاستاذة نجاة في هذا الجزء من تلخيصها لذلك اللقاء ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة Yahoo Messenger MSN Messenger
نجاة محمد علي



اشترك في: 03 مايو 2005
مشاركات: 2717
المكان: باريس

نشرةارسل: الخميس اكتوبر 17, 2019 9:44 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

أطيب تحياتي دكتور عباس
سأضيف الجزء التالي من حديث رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك ثم أعود لإضافة تعقيب على مداخلتك.

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
نجاة محمد علي



اشترك في: 03 مايو 2005
مشاركات: 2717
المكان: باريس

نشرةارسل: الخميس اكتوبر 17, 2019 9:45 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


عن السلام والتنمية المتوازنة

واصل د. حمدوك حديثه:
بعد كل هذا، إذا لم نستطع تحقيق السلام، فإن أي كلام عن ديمقراطية مستدامة أو تنمية متوازنة يكون "لعب ساي". لكن، لا بد أن يكون لدينا استعداد، قيادات وقواعد، لدفع عملية السلام. لا أنظر للسلام باعتباره وظائف. السلام هو محاربة جذور الأزمة، الظلامات التاريخية والتنمية غير المتوازنة، التعليم، الصحة... عندنا جيل كامل خلال الثلاثين سنة الماضية تعرض لكل أنواع المعاناة والهجرة؛ ربما وجد البعض فرصا للتعليم، لكن لمن ظلوا في مناطق النزوح واللجوء والهجرة داخل السودان أو في الأطراف، فهذه أزمة حقيقية ولا بد من أن نعالجها، ليس بأن نرجعهم وتقديم "شوية" تعويضات، ولكن بعلاج جذور الأزمة حتى لا تحدث حرب مرةً أخرى. وهذا يحتاج إلى عمل كبير. البحث عن السلام ليس سهلاً. صحيح أنه التقينا بالأمس [الأحد ٢٩ سبتمبر] بعبد الواحد. وهذا جميل جداً. حينما بدأ الاجتماع كنا نتوقع أن يمتد لنصف ساعة، لكن اللقاء استمر لمدة ثلاث ساعات. كل المشاكل التي ذكرتموها تطرقنا إليها، وبشكل أعنف. نحن لم نأت وفي ذهن كل واحد فكرة مسبقة، وليس لدينا عصا سحرية، وانما ذهبنا لنرى ماذا يمكن أن نعمل معاً. فإذا فشلنا، فإننا سنفشل معاً، وإذا ما نجحنا ننجح معاً. ليس لدي أو لدى إبراهيم البدوي [وزير المالية والاقتصاد] عصاً سحرية.اتفقنا على حل جذور الأزمة. ويتبقى بعد ذلك معالجتها. وأنا أرى أن ذلك شيء معافى. لو كنت التقيت مع عبد الواحد وخرجنا رافعين أيدينا معاً وقلنا أننا اتفقنا على صنع السلام، فسيكون ذلك غش للشعب السوداني. عملية السلام هي عملية بحث مضني. المهم في هذا الأمر أن يكون لدينا عزم. وبهذا العزم يمكن الوصول إلى حل.
في السابق، كانت محادثات السلام التي تمت في عهد النظام المخلوع ليس فيها نية وصول لسلام. جزء منها كان تلبيات لمطالب المجتمع الدولي. لكن حالياً مع الثورة، لعبت هذه الحركات المسلحة دوراً أساسياً في التغيير الذي حدث. حينما نناقشها الآن، فإننا لا نتكلم مع الآخر المختلف، وإنما مع أنفسنا. أشياء كثيرة نتفق حولها، وهذا يساعد على خلق أرضية صلبة. وبعد انقضاء الستة أشهر، من الممكن التوصل إلى اتفاق، وتبقى المشكلة هي الوسائل المتخذة لمعالجة القضايا. لكن ليس هناك صعوبات كبيرة. فالقضايا لا خلاف حولها: العدالة الاجتماعية، رفع الظلامات التاريخية، أوضاع النازحين...
أرى انه من الممكن أن نحلم بـ *Marchal Plan في المناطق المتأثرة بالحرب، أن نعيد بناءها حقيقةً. أنا شخصياً عندي حلم كثيراً ما تكلمت عنه. حلم بخصوص الحزام بين الشمال والجنوب، المسمى في الشمال بـ"حزام التماس"، لكن، بعبقريته الفذة، كان دكتور جون قرنق يسميه حزام التمازج، فالتماس أشبه بالتماس الكهربائي، بينما التمازج يعني الترابط. هذا الحزام يمتد من أم دافوق، من أفريقيا الوسطى غرباً إلى الكرمك في الناحية الشرقية مع أثيوبيا. هذا حزام غني جداً يمر بأكثر من ثمانية أو عشرة ولايات، فيه أغلب دارفور، باستثناء الجزء الشمالي، جزء من كردفان، النيل الأبيض... ثم هناك الولايات الجنوبية، بحر الغزال وأعالي النيل. هذا الحزام فيه كل ثروات البلاد. فيه بترول، ومعادن من نحاس ويورانيوم ... فيه زراعة، صمغ عربي... لو استطعنا صنع السلام، فمن الممكن أن يكون هذا الحزام حزام تنمية وسلام وعدالة. وأنتم هنا [في الخارج] فكروا في مثل هذه القضايا، في المشاريع الكبيرة التي سنخرج بها بلادنا من الحفرة الضيقة الوقعنا فيها دي، في كيف يمكن أن نعبر ببلدنا إلى الأمام. Don't think small...think big

يتبع


*Marchal Plan
خطة مارشال، هي برنامج المساعدات لإعادة بناء المدن والمنشآت التي تدمرت في أوروبا في الحرب العالمية الثانية.

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة