شر البلية ما يضحك

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
منصور المفتاح



اشترك في: 07 مايو 2006
مشاركات: 225

نشرةارسل: الاثنين يناير 06, 2020 3:14 am    موضوع الرسالة: شر البلية ما يضحك رد مع اشارة الى الموضوع

شر البلية ما يضحك

جلس ذلكم الذى له ما لبوذا من قداسة وما لسقراط من حكمة وما للأبقوريين والأيونيين من مهارة فى الجدل أو السفسطه، تمكنه من أن يصرعهم
فى أسواق عكاظهم ضحاً أعلى، تتوسط شمسه كبد سمائها وسمائهم، وهو جالس يناغى مجلس زواره وسماره الخالى إلا من أماكنهم، كنبتين من الجلد
الفاخر تتوسطهما تربيزة زجاجيه وبعض كراسى بُثت فى الأرجاء دون أدنى لمسةٍ سحريةٍ من فنون الديكور وأنتصبت على ميسرةٍ
منه شاشة تلفازٍ عملاق، حجبت حائط إتكائها من الرؤيه وعلى مقربةٍ منه
جلس كمبيوترٌ صامتٌ هامد، كما الضفادع فى بيات شتوها من غضبة إستهلاكه فى الإستخدام المتواصل وكسر ظهره بأثقال الأيدى تطأ كيبورده كما
السكاكين على الجمل عندما يقع ويُبذل كرامةٌ للناس لا بل حالته تلك أشبه بحالة أيدى رماة الجمرات يوم الحج على الحجر الأسود، ياتونه كما الحجيج
من كل فجٍ عميق.
جلس ورجليه على ظهر المنضدة الزجاجيه ورأسه حافٍ وحاسرٍ من غطاء وعليه جلبابٌ أبيضٌ فاخر أشبه بجلباب الختميه، غير أنه من حراجات الخليج
العربى وفى يده سيجارة يتصاعد دخانها كعصار يتلوى شيطانه إلى سقف الغرفه كما تتصاعد الأعاصير فى حركاتها الحلزونية إلى كبد السماء منتظراً
لمن يقدم إليه لكى يباريه فى أى مجالٍ وبأى لغةٍ يرغب وهو كما الركيب الذى تمرّس على لعبة الكونكان والبوكر يغشاه الناس ويخشون بأسه وبينما هو
كذلك شارداً كما المجذوب فى قداسة طقوسه تلك، دخل عليه من هو أقرب إلى قلبه فحياه بفرحٍ طفولىٍ جياش، أجلسه قبالته بعد أن أخذ حظه من كحةٍ
عميقه ثم أخذ يجاوب على سؤال ضيفه عن أحواله فأنبرى له بقدرته الخارقه تلك فى الوصف ومهارته العالية فى الفصاحة والبيان أن حالته أشبه
بحالة شخصٍ دفعه موت دابته أن يمشى راجلاً لثلاثة أيامٍ بلياليها حتى كادت أن تتمزق نعله فتورمت قدماه من المسير وجفت ونضبت الطاقة فيه وضعفت
مروته وأستسلم لله ورفع كلتا يديه إلى السماء داعيا الله بأن يسخر له دابةً يمتطى صهوتها لكى يطوى برش الفلاة الهلامى الذى أنداح بينه وبين قبلته
التى قصد شطرها وبينما هو كذلك غارق فى المسير فإذا به يرى علالة مسيرٍ جرارٍ كما الذى يسوق دبوكات إبلٍ للجليب فى الأمصار وكانت الشمس
كما الحسناء تتوارى خجلاً وإستحياء منه مختفيةً خلف سلسلةٍ من الجبال تسلقها ليتأكد من رؤيته تلك ظانا بأن الفرج قد جاء وعندما
إقترب من الركب وأمعن التفحص فيه تأكد له أنه أنه جيش تركى جرار بكامل عداده وعتاده فتحسب منه الجيش ظناً بأنه من عيون العدو الذى يقصدون
وجهته وتحسب هو من الجيش كذلك غير أنه بعد أن رأى الدواب من بغالٍ، حميرٍ، وخيول إطمأن على إحتمال حصوله على دابةٍ
يواصل بها المسير. قام بعض الجنود بالإقتراب منه لتفحص حقيقته... وعندما
أدركوا أنه عابر سبيل أحسنوا وفاضه وأكرموه بما عندهم من زاد عند سفح ذلك الجبل الذى قرر القائد المبيت عنده ومواصلة سير فتحه بعد صلاة الفجر
مباشرة وعند لحظات التجهيز لتأمين المعسكر ولدت إحدى البغال دحشا فطلب القائد كلفها بعلف وعليقه وكانت تلك فرصة للرجل لكى يتفقد كتيبة البغال التى
ربما تكون إحداهن من نصيبه غدا فإذا بالقائد يوزع كتائب الحراسه ويأمر الجميع بالركون للفراش وفى الفجر أذن مؤذنهم بأن حيى على الصلاة فقام الجميع وتيمموا
واصتفوا خلف القائد وبعد السلام أمرهم بالتجهيز للمسير والكل يعرف مهنته ومهمته ويجيد أدائها بمهارة فائقه ومن ثم إستدرك القائد أين ذلك الرجل الذى حل
بنا ضيفاً البارحه فأشاروا إليه فقال أرفعوا دحشة البغله الوليدة على كتفه ليواصل معنا فقال الرجل فى سره يا رب
إنى دعوتك دابةً تحملنى!!.

منصور



انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3442

نشرةارسل: الثلاثاء يناير 07, 2020 9:40 am    موضوع الرسالة: البغلة تلد[ و قد تبيض] في الإبريق رد مع اشارة الى الموضوع



البغلة تلد [و قد تبيض] في الإبريق

سلام يا منصور
شكرا على المكتوب الشيق، لكن كمان عبارتك طويلة تقوّم نفس القارئ، فترفق بنا و سهّل علينا بشيئ من علامات التنصيص ينوبك ثواب، و قد استحسنت السرد لكني تعجبت عند الموقف الذي أولدت فيه بغلتك جحشا، :"وعند لحظات التجهيز لتأمين المعسكر ولدت إحدى البغال دحشا ".
فاستخرت لوح قوقل المبذول صدقة للسلئلين في أمر هذه البغلة المشاترة و قال :"بعد تزاوج[ اي و الله"تزاوج"!!. ] ذكر الحمار (62 كروموسوم) مع انثى الحصان (64 كروموسوم)، تولد البغلة و معها 63 كروموسوم (31 من الاب و 32 من الام). إذا لكي تلد البغلة يجب ان تنتج بويضة بها نصف ما تملك من الكروموسومات، اي 31 كروموسوم و نصف، و هذا امر مستحيل لأن الكروموسومات تكون بأعداد صحيحة طبيعية و لا يمكن ان نقول نصف كروموسوم او ربع او ما شابه.
هذا هو سبب عقم البغال".
https://4videcom.blogspot.com/2014/02/sterile-mule.html

المهم يا زول ، حين قرأت مخاض بغلتك ندهت "النبي نوح" ثلاثا ثم تراجعت و قلت [مع رمضان زايد]:"كل شي في الحيا جايز"، فبغلة الأدب حرة، تلد أو تبيض وفق مشيئة الكاتب، لكني تحسرت على كونك أهملت هذه الواقعة الأدبية الغنية بالإحتمالات و وضعت الجحش على كتف بطلك و تخلصت من الموضوع بالضحك من شر البلية.
فبالله عليك أعمل معروف أرجع للبغلة في ابريقها السحري و استنطقها فهي قمينة بأن تفتح جعبتها و تنثر الذهب و الجواهر على القراء، و الأجر ، في نهاية التحليل، على الله.
سأعود لتفقد أحوال بغلة الكتابة في أربعينها إن شاء الله.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
منصور المفتاح



اشترك في: 07 مايو 2006
مشاركات: 225

نشرةارسل: الاربعاء يناير 08, 2020 12:22 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


الدكتور حسن موسى الهلالى، بفلق الزول إن جاهو خالى الوفاض، من زاد المعرفه. دعنى أجدع لك التحايا والسلام، فلك سلام من
فوقه سلام ومن تحته سلام، سلام تنيخ عن حمله العيس العواتى والقرابيب السود من الشامخات الراسخات، وبعد. الحمد لله أن أدخلت
جحش القص، فى إبريق النقد الهلامى. وأتيت بالتركيبة العلمية لتحقيق بغل من جوادٍ ليست من العاديات ولا الموريات ولا المغيرات
فى أى زمان، بل تلك التى تقابل الديراوى شيال الروين فى الخصال، مع حمار حمامى على المناكب أبيضاً يسر الناظرين كحمار ود
النمير، لياتى ذلك البغل أو البغله وما يأتى من ذلك لا أستطيع إلا أن أسميه جحشاً، حتى يأتينا قوقل، من مطاميره بإسم بديل، إن
إستطاع إلى ذلك سبيلا!! وما أملاه قوقل عن البغل، فهو تقرير وصفى يخص أهل العلوم، ونحن ينوبنا المعيارى التقديرى، فى الأدب
والفكر والفلسفة، لا غير. فابن الكلب جرو وكذا البعشوم والأسد. فيا دكتور حسن موسى نعم أنى كثيرا ما أهمل علامات التنصيص
والتى يجب الأتيان بها، بذات صرامة الأستاذ كمال الجزولى وفى ذلك قد صدقت وطلبت الواجب الذى لا غبار عليه أبداً كما إننا فى
الشعر والأدب عامة ناتى بما لا يمكن أن يتحقق أبداً فى قوالب العلم يجب أن يؤخذ كما هو كما الإستعاره التمثيليه والكمده بالرمده كما
تقول الوالده وصويحباتها، عليهن من الله الرحمة والغفران والفوز بالفردوس.
ياخ البغلة ربعنت يا سعادتك، لازمك باكو سجار ورطل بن، ولك الشكر والسلام.

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
منصور المفتاح



اشترك في: 07 مايو 2006
مشاركات: 225

نشرةارسل: الاربعاء يناير 08, 2020 12:25 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


الدكتور حسن موسى الهلالى، بفلق الزول إن جاهو خالى الوفاض، من زاد المعرفه. دعنى أجدع لك التحايا والسلام، فلك سلام من
فوقه سلام ومن تحته سلام، سلام تنيخ عن حمله العيس العواتى والقرابيب السود من الشامخات الراسخات، وبعد. الحمد لله أن أدخلت
جحش القص، فى إبريق النقد الهلامى. وأتيت بالتركيبة العلمية لتحقيق بغل من جوادٍ ليست من العاديات ولا الموريات ولا المغيرات
فى أى زمان، بل تلك التى تقابل الديراوى شيال الروين فى الخصال، مع حمار حمامى على المناكب أبيضاً يسر الناظرين كحمار ود
النمير، لياتى ذلك البغل أو البغله وما يأتى من ذلك لا أستطيع إلا أن أسميه جحشاً، حتى يأتينا قوقل، من مطاميره بإسم بديل، إن
إستطاع إلى ذلك سبيلا!! وما أملاه قوقل عن البغل، فهو تقرير وصفى يخص أهل العلوم، ونحن ينوبنا المعيارى التقديرى، فى الأدب
والفكر والفلسفة، لا غير. فابن الكلب جرو وكذا البعشوم والأسد. فيا دكتور حسن موسى نعم أنى كثيرا ما أهمل علامات التنصيص
والتى يجب الأتيان بها، بذات صرامة الأستاذ كمال الجزولى وفى ذلك قد صدقت وطلبت الواجب الذى لا غبار عليه أبداً كما إننا فى
الشعر والأدب عامة ناتى بما لا يمكن أن يتحقق أبداً فى قوالب العلم يجب أن يؤخذ كما هو كما الإستعاره التمثيليه والكمده بالرمده كما
تقول الوالده وصويحباتها، عليهن من الله الرحمة والغفران والفوز بالفردوس.
ياخ البغلة ربعنت يا سعادتك، لازمك باكو سجار ورطل بن، ولك الشكر والسلام.

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة