اللغة النوبية والحضارات القديمة
انتقل الى صفحة 1, 2, 3, 4  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 06, 2007 8:51 pm    موضوع الرسالة: اللغة النوبية والحضارات القديمة رد مع اشارة الى الموضوع

هذه نسخة أضفت عليها بعض التعديلات مستفيداً من آراء الأخوة في النسخة السابقة0

المقدمة

في البدء احب أن أنوه أن إبراز أهمية اللغات الإفريقية لا تؤثر سلباً على اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم واللغة الرسمية للبلاد0ويبدو ان البعض ينتابه الشعور بالقلق كلما أثير الحديث عن اللغات الإفريقية ودورها في الحضارة الإنسانية0فاللغة النوبية كأحد هذه اللغات كانت لها اليد الطولى في حضارة وادي النيل ، وهذا هو الدافع الذي دفعني إلى البحث بغرض الوصول إلى الصلة المحتملة والمباشرة بين أسماء الانبياء عليهم السلام والأعلام والمواقع والأحداث مع اللغة النوبية 0وذلك من حيث إتصال اللغة باللغات البشرية القديمة وصلتها القوية بالمعارف القديمة وبين أسماء الأنبياء والرسل عليهم السلام والأحداث التاريخية والمواقع التي إتصلت بقصص وروايات هؤلاء الرسل والأنبياء0 عليهم السلام والهدف أولاً وأخيراً هو إثراء حقول الدراسات الحضارية من حيث أن أصل الإنسان وحضارته نبع أساسي واحد رفد ته على مر التاريخ روافد كثيرة ومتنوعة ومتباعدة من حيث الأماكن والمواقع ولكنها أثرت المجرى التطوري المشترك للحضارة البشرية على مر الدهور حتى وصلت إلينا بشكلها الماثل0
فالحضارة البشرية كتاب فقدت صفحاته الأولى، فالولوج من البوابة النوبية قد يقودنا إلى العثور على كثير من الحقائق التي غابت عن الكثير من أرباب الألقاب والأقلام ، وذلك إما عمداً أوجهلاً 0 فشعاع الحقيقة لا يحجب فهو قابل للظهور مهما طال الزمن أو قصر ، فليس من السهل أن يواكب الباحث التطور اللغوي ولكن هنالك أدلة دامغة تؤكد وتؤيد أقدمية اللغة النوبية وإنتشار مفرداتها في جميع أنحاء العالم القديم 0 يقول الباحث/ محمد رشيد ذوق في كتابه- لغة آدم صفحة 138- وهو يتحدث عن أقدمية الأراضي المقدسة (علمنا أن وادي النوبة الموجود في الجهة المقابلة للبحر الأحمر، يمكننا أن نطلق عليه وادي النبوة ، حيث أن عدداً من أنبياء الله عليهم السلام قد نزلوافيه أوارتحلو إليه، وهناك العديد من الأدلة التاريخية تؤكد ذلك) ويواصل الحديث قائلاًSad أن العلم الحديث أثبت أن حجم الشعاع الشمسي الساقط على هذه المنطقة الممتدة من مكة المكرمة إلى وادي النوبة يساوي 220 ألف سعرة حرارية شمسية في السنتميتر المربع سنوياً0أما باقي العالم فيتدرج من180 ألف إلى 160 ألف ثم أقل فأقل 0هذا دليل علمي حديث على ان هذه المنطقة – مكة المكرمة، المدينةالمنورة ،جدة ، وادي النوبة ،هي المنطقة التي يفترض أنها قد ذاب عنها جليد الكرة الأرضية قبل سواها من المناطق )0
وهذا يدل على أن الحياة البشرية بدأت في المناطق المذكورة 0

الفصل الأول
الباب الأول
في لفظ " السودان "...هل أعجميُ أم عربيُ ؟؟؟

اعتمد معظم الكتاب السودانيون على المصادر العربية في تعريفهم معنى ( السودان ) . ولم ويحاول أي منهم الرجوع إلى اللغات الإفريقية والتي كان يفترض أن تبدأ بها المحاولات الأولى ، وذلك لمجموعة من الأسباب منها ما هو متعلق بالجغرافيا والبيئة والثقافة وغيرها. وإليكم أبرز ما جاء على لسان علمائنا الأجلاء :-

*كتب الدكتور/ حسن الفاتح قريب الله بمجلة الثقافة السودانية، العدد-16- بتاريخ ديسمبر 1980م ، تحت عنوان ( السودان بين الوصفية والإسمية)، قال :لون شعب هذا الوادي واختلاف سحنته عن سواه، ومقابلته بشرته، هو الذي أكسبه الوصف بالسودان.

*أما الدكتور/ عبد الله الطيب ، : فقد اعتمد على مقولة الجاحظ (السودان والبيضان) ، وقال أن السودان تعني جمع أسود.

*وإذا ما رجعنا إلى المعنى الإفريقي - في للغة النوبية ، نجد الكلمة أصله : سَوْدان-Sawdan تعني بالنوبية : المخلوط ، وهو ما ليس بالأبيض الباين ولا الأسود الباين، أي : وسط بين السواد الشديد والبياض الشديد.
فاللغة النوبية لم تجد حظها الكافي من الاهتمام وذلك لأسباب عدة أسباب عدة ، منها :-
1/ المنظمة العالمية للثقافة والعلوم( اليونسكو) لم تهتم بالثقافات الافريقية كإهتمامها بثقافات القارات الأخرى ، كقارتي آسيا وامريكا الجنوبية.
2/ المنظمات الاقليمية هي الأخرى ركزت جهودها في تحقيق أهدافها العامة دون الأهتمام بإفريقيا ككيان مستقل.على سبيل المثال: المنظمة العربية للثقافة والفنون ، تهتم بالثقافة العربية عند تناولها الثقافة الافريقية، وكذلك الحال للمنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والفنون هي الأخرى تهتم بثقافات الشعوب الاسلامية في افريقيا مع التركيز على ما هو اسلامي فقط.
فإذ لم تؤسس لإفريقيا منظمة تربوية ثقافية علمية خاصة بها ، فستظل حضارتها وتراثها طي الاهمال.

الباب الثاني
الفراعنة السود أول من حكموا مصر

كلما تقدمت وتطورت وسائل الكشف الأثري كلما ظهرت الحقائق المذهلة عن عراقة وعبقرية هذا الشعب العظيم – الشعب السوداني متمثلا في الحضارة النوبية0أحببت أن أنقل لكم المصدر الآتي وكما ورد0
جاء في مقال مترجم للأستاذ /طه يوسف حسن –مقيم في جنيف –سويسرا، تحت عنوان ( فراعنة السودان حكموا مصر حتى أرض فلسطين ) ، جاء ما يلي : -
قدمت القناة السويسرية الاولى الناطقة بالفرنسية TSR يوم الخميس 30/60/2005برنامجا عن الحضارة النوبية في السودان وعن ملوك النوبة الفراعنة السود الذين حكموا مصر لعدة قرون من الزمان 0وقدمت تلك الحلقة التاريخية القيمة من خلال أشهر البرامج التلفزيونية على الساحة الإعلامية، برنامج (Temps Preset ) 0 وقال مقدم البرنامج أريك بومان : أن الحقيقة التي تجهلها الشعوب وربما شعب وادي النيل نفسه هو أن ملوك النوبة في شمال السودان حكموا المصريين لعدة قرون ، وأن الحضارة النوبية هي اول حضارة قامت على وجه الأرض وأعرق حضارة شهدها التاريخ في مدينة كرمة حاضرة النيل وعاصمة أول مملكة في العالم 0 كما أكد عالم الآثار السويسري المعروف في القارة الأوربية شارلي بونيه هذه الحقيقة أمام أعين كاميرا التلفزيون السويسري الذي نقل جزء كبيراَ من بقايا الحضارة السودانية 0شارلي بونيه الذي تحدث من مدينة كرمة السودانية ويبدو عليه الفخر والاعزاز بهذه الحضارة التي أصبح هو جزء منها حيث مكث في السودان أربعين عاماَوبدأت رحلة شارلي بونيه عندما قدم إلى مصر بعد أن درس علم الآثار في سويسرا ولكن من خلال بحوثه في مصر وجد أن هناك حلقة غائبة في تاريخ الحضارة الفرعونية وأن هناك مرحلة مهمة من مراحل تلك الحضارة مفقودة, ذهب إلى شمال السودان وبدأ يبحث عن أصل الحضارة الفرعونية التي ملئت الدنيا وبعد سنوات طويلة من الصبر و العمل المتواصل توصل شارلي بونيه إلى الحقيقة الغائبة وهي أن أصل الحضارة الفرعونية في السودان وأن فراعنة السودان هم الذين حكموا مصر حتى بلاد فلسطين . تحدث شارلي بونيه عن تلك الحضارة التي مر عليها أكثر من 300 ألف سنة و أكد أن الحضارة الفرعونية في مصر أتت بعد الحضارة النوبية في السودان وأن ملوك النوبة (الفراعنة السود) هم الذين نشروا تلك الحضارةمن خلال حكمهم لمصر والذي امتد حتى فلسطين واستمر لقرابة الـ 2500 عام ولكن عندما استجمعت مصر قواها وعافيتها في زمن الفرعون نارمر Narmer وهو أول من أسس أسرة الفراعنة التي حكمت مصر بدأ الفراعنة يفكرون في اجتياح ملوك النوبة في السودان وبعد قرون من الزمان حكم مصر الفرعون بساميتك Psammétique وسيطر على منطقة النوبة ودخل مدينة كرمة ودمر حضارة الفراعنة السود وهدم القلاع والمعابد وتماثيل الفراعنة السود وكان ذلك في عام 664 قبل الميلاد وعرض شارلي بونيه التماثيل التي دمرها المصريون والقلاع والمباني الشاهقة التي كانت أعلى مباني في المنطقة بل وعلى مستوى العالم أنذاك , وكان ارتفاعها حوالي 20 متر مما يؤكد على أن حضارة كرمة كانت أول حضارة في العالم وكانت تسمى تلك المباني العالية في لغة النوبة ب( deffufa). 0 انتهى المصدر0
وبديهي أن اللغة التي كانو يتواصلون بها هي لغة الإنسان الأول0 فإذا أردنا حل ألغاز التاريخ والكشف عن غموضه، فما علينا إلا دراسة هذه اللغة (النوبية) بكل جوانبها وفروعها المختلفة المنتشرة في شمال السودان وغربه وجنوب مصر

الفصل الثاني

الباب الأول
القبائل النوبية

فالقبائل النوبية تنقسم إلى ثلاث مجموعات رئيسة، موزعة على دولتي وادي النيل ( مصر والسودان) : -
أولاً / مجموعة جنوب مصر: من مدينة أسوان إلى أبو سمبل جنوباً و يسكنها الكنوز ولغتهم النوبيه أقرب إلى اللغة الدنقلا وية ، تليها فدجة وتمثل المنطقة الواقعة بين أبو سمبل ومدينة حلفا في أقصى شمال السودان 0
ثانياً / مجموعة شمال السودان : على التوالي من الشمال إلى الجنوب بدءا من مدينة حلفا : الحلفاويون، السكوت (المحس) ، الدناقلة 0
ثالثاً / مجموعة غرب السودان :وتتكون من مجموعتين ، قبائل الميدوب في شمال دارفور- وتشارك لغتهم في كثير من المفردات مع اللغة الدنقلاوية 0 و قبائل جبال النوبة في كردفان 0
وإذا ما بحثنا عن الرابط اللغوي بين المجموعات المذكورة، نجد مفردات متعددة مع بعض التغيرات في النطق ، ونجد اللغة الدنقلاوية رغم موقعها في الوسط ، نجد مفرداتها تتواجد بكثرة في جميع القبائل النوبية ، حيث نجد مفرداتها في الكنوز وفدجة في المجموعة المصرية ، كما نجد مفرداتها عند مجموعة غرب السودان بشقيها- الميدوب وجبال النوبة0
ورد في كتاب قصص الأنبياء لعبد الوهاب النجار نقلاً عن كتاب تاريخ الحكماء ترجمة هرمس الثالث صفحة 348 (أن النبي إدريس عليه السلام(أخنوخ)الساكن صعيد مصر الأعلى، جمع العلوم التي ظهرت قبل الطوفان وسجلها على الإهرامات خوفاً من ضياعها، وهو أول من أنذر قومه من الطوفان ) 0ومعلوم أن صعيد مصر الأعلى هو بلاد النوبة (السودان) بإهراماتها في دنقلا العجوز والبجراوية، وبشهادة المؤرخين ، إ نها تعتبر أقدم من إهرامات الجيزة ، إذ أن الحضارة إنتقلت من الجنوب إلى الشمال 0 فإدريس عليه السلام هو أخنوخ بالعبرية ، وهو نبي الله أخنوخ بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم عليه السلام)، وهو الثاني في ترتيب الأنبياء بعد آدم عليه السلام ، وآدم جده الخامس0 يعني ذلك أن الفترة الزمنية بين إدريس وآدم لم تكن طويلة ، كما أن إنذاره لقومه بالطوفان يعني حتماً أن طوفان نوح عليه السلام حدث في نفس المنطقة، إذا وضعنا في الإعتبار الآتي :-
1- أن الفيضان كان فيضاناً نهرياً مصحوباً بالأمطار ولم يكن فيضان بحر ، لأن البحر لايفيض0
2- أن الإفتراض القائم من قبل بعض المؤرخين بأن نوح كان في جنوب الجزيرة العربية ، تدحضه عدم وجود أنهار في جنوب الجزيرة العربية0
3- أن العذاب عادة يأتي من جنس النعمة ، أي من العوامل المتجانسة مع البيئة ، فسكان الانهار عذابهم الطوفان ،وسكان الجبال عذابهم الرجفة والصيحة ، وسكان الصحاري عذابهم الريح0
4- النوبيون بحكم وجودهم على نهر النيل برعوا في الصناعات التي تلائم بيئتهم مثل صناعة السفن والساقية وما تزال المنطقة معروفة بهذه الصناعات ، ومعلوم أن الساقية النوبية تعتبر من الصناعات المعقدة إذا ما قورنت بمثيلاتها من وسائل الري القديمة كا الناعورة الشامية والشادوف المصري 0

الباب الثاني
أصل كلمة النوبة

ذكرنا فيما سبق ما اثبته الباحث محمد رشيد ذوق في كتابه لغة آدم ، وكيف كانت العلاقة بين منطقة النوبة والأنبياء عليهم السلام وذكرنا على سبيل المثال نبي الله إدريس عليه السلام 0فبالرجوع على أصل كلمة (نوبة)نستطيع أن نعرف الكثير عن معنى النوبة و علاقتها بالنبوة0 فاصل كلمة نوبة مشتقة من فعل نوب يعني تخليص الشئ من الشوائب مثلا: كأن تقول ( أولقي نوب ) أي أجعل الخيط ناعماً سهلاً للإستعمال 0، وكذلك( جكدكي نوب)أي افرك البامية أو الخضار-عند الطبخ- والكلمة في معناها العام إزالة آثار الخشونة من الشئ سواء كان ذلك بالدلك أو بالفرك0 وهذا تقريباً هو نفس مهمة الانبياء عليهم السلام إذا ما اعتبرنا أن مهمتهم هي تنقية المجتمع من الرذائل 0 وعن إدريس عليه السلام ذكر الدكتور عبد الوهاب النجار مؤلف قصص الأنبياء في كتابه صفحة 348(أنه أول من أنذر قومه بالطوفان ، ورأى أن آفة سماوية تلحق الأرض من الماء والنار ، فخاف ذهاب العلم ودروس الصنائع فبنى الاهرام والبرابي في صعيد مصر الأعلى ( السودان )وصور فيها جميع الصناعات والآلات ورسم فيها صفات العلوم حرصاً منه على تخليدها لمن بعده خفية أن يذهب رسمها من العالم ) إنتهى المصدر 0نرجع إلى أصل إسم إدريس بالنوبية ، فالإسم يتكون من مقطعين ( إد –Id ) تعني الأنسان و(إريس irs ) تعني الطيب ، وكلمة (إد ) مرادفة لكلمة ( أدم ) التي هي تعني الإنسان بالنوبية أيضا 0 وهنالك حيوان خرافي الأدب النوبي يسمى (إدكال- idkaL ) ومعناه آكل لحوم البشر ، وتوجد مناطق في شمال دنقلا تحمل المقطع الأخير من إسم إدريس مثال لذلك : شلال إريس وقرية إريس الأثرية0 والمدهش أنه لاتخلو عائلة في إريس من إسم إدريس0
معلوم أن بلاد النوبة قديماً كانت تشمل معظم أراضي السودان الحالية ولعل هذا هو السبب الذي يجعلهم دائماً في مقدمة الذين ينادون بوحدة السودان0 يقول الدكتور ول ديورانت مؤلف كتاب قصة الحضارة – الجزء الثاني صفحة 65 ترجمة زكي نجيب محمود ( ما من أحد يعرف من أين جاؤوا المصريون الأولون ، ويميل بعض العلماء الباحثين إلى الرأي القائل بأنهم مولودون من النوبيين والأحباش )0

الباب الثالث
نوح عليه السلام

علمنا فيما سبق ، كيف تحكَّم المستعمر الأبيض على عقولنا وأفكارنا ، كما سيطر على مواردنا البشرية والمالية ردحاً من الزمن 0إننا في حاجة إلى معرفة ( من نحن؟ ) , ولمصلحة من تطمس الحقائق عن الأعيان ، وتلفق المعلومات؟0 لاشك في أن هنالك كثير من الحقائق مازالت مجهولة في ميدان البحوث والدراسات الحضارية، وهذا يحتاج إلى مراكز متخصصة للغات الإفريقية، إذ أن الجهود التي تبذل للوصول إلى قناعات هي جهو د مشتركة تأتي ثمارها لخدمة الإنسانية جمعاء0 ومن هذا المنطلق تأتي أهمية عرض الأفكار والآراء والوصول بها إلى مرافئ الحقيقة بهدف إثراء الجهود المبذولة في حقل الدراسات الحضارية 0
اللغة النوبية وأسماء الأنبياء والأعلام: - نوح عليه السلام -نو- Noo) تعني الجد بالنوبة ، (أنو-annoo ) تعني جدي، (إنو-innoo )تعني جدكم ،(تِنو-tinnoo ) تعني جدهم ، (مانو- mannoo ) للإ شارة إلى الجد البعيد ذاك الجد)0 وهنا أريد أن أسلط الضوء على أقوال الآخرين عن (نو)0 ذكر مجدي حسين في جريدة الشعب المصرية ، بتاريخ 27/8/96م : ( أن المصريين القدامى كانو يعبدون إلهاً إسمه (نو- Noo ) وهو جدهم الكبير)0 ومعلوم أن الجد بعد الطوفان هو نوح عليه السلام 0 وهنا أحب أن أذكر قصة أوردها الدكتور عبد الوهاب النجار في كتابه قصص الانبياء ، نقلاً عن تاريخ الأدب الهندي - الجزء الأول المختص بالثقافة الهندية- للسيد أبي النصر أحمد الحسيني البهوبالي- مخطوط صفحة 42-43 قال في الباب الخامس وعنوانه( برهمانا وأوبانشاد) يقول: ( ومما يلفت النظر في ساتا برهمانا قصة الطوفان التي بينت في ضمن بيان الضحايا، والقصة وإن اختلفت في وجوه كثيرة عن ما في القرآن والتوراة، إلا أنها توجد شواهد قاطعة تربط القصة الهندية مع السامية وتوجب الإهتمام ، ففي هذه القصة البرهمانية يقوم (مانو-Mannoo ) بدور سيدنا نوح في القرآن والتوراة، و(مانو) إسم نال التقديس والإحترام في أدب الثقافة بأسرها من الوثنيين0 وذات يوم عندما كان (مانو) يغتسل في النهر ، جاءته سمكة وقالت أنها ستنقذه0 وعاشت السمكة في المرتبان ن فلما كبرت أخبرت (مانو) بالسنة التي ياتي فيها الطوفان ، ثم أسرت على (مانو) أن يصنع سفينة كبيرة ويدخل فيها عند طغيان الماء ، قائلة أنا أنقذك من الطوفان0فمانو صنع السفينة والسمكة كبرت أكثر من سعة المرتبان، لذلك ألقاها في البحر، ثم جاء الطوفان كما أنبأت السمكة وحين دخل (مانو ) السفينة عامت السمكة إليه فربط السفينة بقرن فجرتها إلى الجبال الشمالية، وهنا ربط مانو بشجرة عندما تراجع الماء وخف بقي مانو بوحدته0)0 يعلق الدكتور النجار قائلاً: (هذه هي قصة الطوفان وأهميتها الحقيقية ليست في الإتصال الموعز في كلمات مانو والسفينة والطوفان ن بل في النور الذي ترميه القصة في كشف التاريخ الإبتدائي) 0إنتهى المصدر0
ذكرنا آنفاً أن (مانو) تعني بالنوبية: ذاك الجد، وأن (ما-ma ) إسم إشارة للبعيد، ولا غرابة في أن تصف الهنود نوح عليه السلام بالجد البعيد ، وذلك لبعد موطنه وأصله النوبي 0
جبل الجودي:- جودي- j00di ) : تطلق في النوبية على نوعين من الأدوات الحجرية :- 1/ حجر النار الذي يستعمل في صيانة الأسلحة0 2/حجر الطحن الذي يستخدم في طحن الغلال0 لا أخالف كثيراً الذين يقولون أن جبلاً بإسم الجودي لا يوجد في بلاد النوبة ، وذلك للأسباب الآتية :-
1/ أن القرآن الكريم يصف موقع نوح عليه السلام حين رست السفينة على الجودي،يقول الله تعالى في سورة هود-آية 44 (وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعداً للقوم الظالمين)0 يعني هذا أن السفينة رست في منطقة بعيدة عن موطنهم الأصلي (بلاد النوبة)0
2/ أن الله تعالى منح الأولين القوة الجسمانية والعمر الطويل ، ولذلك كان التحرك والإنتقال من مكان إلى مكان سهلاً بالنسبة لهم ، كما منحنا القوة العقلية ولكن على حساب القوة الجسمية0 قال تعالى في سورة الروم ( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الارض وعمروها أكثر مما عمروها )0 وذكرالمؤرخون أن أول بلدة استقر فيها نوح عليه السلام بعد الطوفان توجد في العراق ، وكانت تحمل إسم( أروي- Orwi وهي تعني بالنوبية (الملوك) جمع ملك (أور - or )

**ملاحظة:هنالك ظواهر طبيعية غير عادية واكبت نشوء مجرى النيل في بداية الامر ، وذلك في شكل فيضانات واحتباسات مائية كانت تحدث من حين لآخر ، وكانت قوتها تتفاوت حسب كمية المياه المحبوسة ، إلى أن تكون المجرى بشكله الحالي ، كما أن البحر الاحمر ( بحر القيلزوم) لم يكن موجودا قبل حدوث الاخدود الافريقي مما يجزم أن شرقه وغربه كان وحدة جغرافية واحدة مما ساهم في سهولة الانتقال بين الجانب الافريقي والجانب الآسيوي 0أما أصل لفظ القيلزوم فيرجع الى الأصل النوبي(قيلي) الذي يعني : الأحمر0

الباب الرابع
كـــــــــــوش

الحضارة النوبية والحضارة الكوشية هي واحدة تقريباً ، فمن هو( كوش) هذا ؟0 هو كوش بن حام بن نوح عليه السلام ، نوح عليه السلام هو جده والد أبيه مباشرة ، وهذا بشهادة جميع المؤرخين ، عرباً كانوا أو أعاجم ، فهل يعقل أن ينسب كوش إلى النوبة ويبعد نوح عليه السلام عنها؟0 إلى اليومنا هذا نجد قبائل النوبة في شمال السودان وغربه يسمون أبناءهم الذكور ب(كوش) والإناث ب(كوشى-koshei )0 ومن العادات الشائعة عند النوبيين ، ولاسيما في أوساط غير المتعلمين من كبار السن ، أنهم كلما حدق بهم شر أو خطر ، يرددون( إنشاء الله نكون من ركاب سفينة نوح)0 من الذي علمهم بأن الفريق الذي دخل السفينة مع نوح عليه السلام حالفه النجاة ، والذين لم يحالفهم الحظ في الركوب كان مصيرهم الهلاك والموت؟؟0إن أحداث القصص تتواتر كما هي في العادات والتقاليد لكل أمة ، وأبرز دليل على ذلك ، العادات الفرعونية في عبادة النيل ما زالت تمارس في كثير من مناطق السودان ، و نجد كثيراً من الأسر السودانية في الشمال والجنوب والوسط يزورون النيل في مناسبات الزواج والختان والولادة ، وذلك بغرض الشفاء 0 وهكذا تتواتر التقاليد والعادات والمعتقدات في كل أمة0

الفصل الثالث

الباب الأول
رأي العلم الحديث

ورد في جريدة السوداني الدولية –العدد- 353بتاريخ 1/11/2006 للكاتب قصي مهرور مقالاَ تحت عنوان : نظرة جينية لموضوع الهوية0 فإلى المقال : هذه محاولة للنظر لموضوع الهوية السودانية من زاوية مختلفة بعض الشيء، وهو الموضوع الذي استغرق تناوله سنين طويلة بين السودانيين، بتعقيداته وتبعاته.. وهي محاولة، رغم ابتعادها عن العوامل الثقافية، التاريخية والعقيدية واللغوية والأيدلوجية بصورة عامة، إلا أنها لا تنفي تأثير هذه العوامل على مشكل تعريف الهوية في السودان، في مختلف مراحله وتجلياته.. غير أن تعديد زوايا النظر إلى هذه المشكلة يسهم بشكل إيجابي، في زعمنا، في محاولة استجلاء الأمر بصورة أكمل..


في عددها الشهري لمارس 2006، قدمت مجلة الناشونال جيوغرافيك (National Geographic)، لموضوع الغلاف، مقالا علميا رصينا وزاخرا، كعادة المجلة.. الموضوع يتناول، بصورة عامة، مسقط رأس الجنس البشري المعاصر (Homo Sapiens)، أي الجزء من الأرض الذي ظهر فيه لأول مرة، ومن ثم رحلته على سطح الكوكب، بجميع أصقاعه، ليصيّره آهلا به في قاراته الخمس×..

المقال يرتكز على خلاصة الأبحاث العلمية المعاصرة في مجالي البيولوجيا والأنثروبولوجيا.. وهو يحاول عبر هذه الركيزة تناول الخطوط العامة لرحلة استغرقت عشرات الآلاف من السنين على سطح هذا الكوكب..

نقطة البداية هي أفريقيا، حيث تشير الأبحاث إلى أول ظهور للجنس البشري المعاصر.. يقوم المقال بعدها بتقصي ثلاث مناطق في المساحة الشاسعة لأفريقيا، إحداها هي صحراء الكالاهاري، في جنوب القارة، حيث تعيش لليوم شعوب السان (The San People) الذين استطاعوا، وحتى وقت قريب جدا، أن يحافظوا على نفس الصيغة العامة لمجتمعاتهم وأساليب عيشهم لآلاف السنين (بما في ذلك اللغة التي تعتبر، بخصائصها المتميزة، من أقدم اللغات التي عرفها الجنس البشري على وجه الأرض).. والمنطقة الأخرى هي منطقة شعوب البياكا الأقزام (Biaka Pygmies) في وسط أفريقيا.. أما المنطقة الثالثة فهي حيث توجد بعض القبائل من شرق أفريقيا.. شعوب السان وقبيلتان من قبائل شرق أفريقيا يشتركون في وجود تلك الخصائص المتميزة في اللغة××.. شعوب هذه المناطق الثلاث هم أكبر المرشحين، حسب الأبحاث، لأن تكون أول مجموعة خرجت من أفريقيا منهم..

ويشير المقال لأن أول رحلة خارج أفريقيا قامت بها مجموعة بسيطة العدد (بضع مئات تقريبا)، ومن ثم صارت هذه المجموعة البسيطة الأسلاف الشرعيين المشتركين لكافة شعوب الكرة الأرضية اليوم، خارج أفريقيا.. بعد عشرات آلاف السنين من الترحال المتواصل على مدى المعمورة..

ومن أكبر الأسانيد التي تعتمد عليها هذه النظرية الأنثروبيولوجية هي الخريطة الجينية لشعوب العالم اليوم.. حيث تشير الدراسات الجينية إلى أن أكبر قارة اليوم، من حيث التنوع في المعالم الجينية لسكانها من البشر (Genetic Markers)، هي أفريقيا، القارة الأم.. أما بقية شعوب العالم، فإن الملامح الرئيسية لمعالمها الجينية المعاصرة (جميعها) تعود إلى نسبة بسيطة من الخصائص الجينية المتوفرة في القارة الأفريقية اليوم! أي أن أفريقيا، في تنوعها الجيني، تفوق جميع قارات العالم.. أكثر من ذلك، فإن المعالم الجينية للشعوب غير الأفريقية لا تعدو كونها جزءا من المعالم الجينية الموجودة في أفريقيا، إذ ليس هناك معلم جيني أساسي في البشر المعاصرين، في جميع أنحاء المعمورة، لا تعود أصوله لأفريقيا.. يقوم المقال بعرض صورة توضيحية لهذا الأمر، تبرز فيها خريطة العالم مع وجود نقاط ملونة فيها ترمز للمعالم الجينية الأساسية في الـ(DNA) البشري.. من توزيع هذه النقاط، يظهر جليا أن التكوين الجيني لكافة شعوب العالم خارج أفريقيا آت من جزء بسيط من التكوين الجيني العام لشعوب أفريقيا..


(Diverse From the Start - The diversity of genetic markers is greatest in Africa (multicolored dots in map), indicating it was the earliest home of modern humans. Only a handful of people, carrying a few of the markers, walked out of Africa (center) and, over tens of thousands of years, seeded other lands (right). »The genetic makeup of the rest of the world is a subset of what's in Africa,« says Yale geneticist Kenneth Kidd.)***
بعد ذلك تصبح الاختلافات الماثلة أمامنا اليوم في سحنات البشر وعموم ملامحهم حول الأرض عبارة عن خصائص مكتسبة من البيئات المغايرة، تم دخولها تدريجيا في التركيبة الجينية عند الشعوب، ومن ثم توارثها، عبر فترة مديدة من آلاف السنين..

وبعد هذا التلخيص الملخص، نتأمل قليلا في بعض المفارقات التي تسود عالمنا اليوم.. خصوصا في أرض السودان.. هذه الاكتشافات العلمية تواجه الكثير من اللغط المتوارث حول مفاهيم النقاء والاستعلاء العرقي عند شعوب العالم اليوم.. خصوصا عندما نسوق الأمر إلى نهاياته المنطقية! ومن عجب أن الكثير من أهل السودان اليوم، وهم يعيشون في منطقة مرشحة علميا لأن تكون أصل جميع البشر المعاصرين خارج قارتهم (شرق أفريقيا)، لا ينفكون يحتالون لأنفسهم الحيل الثقافية للتخلص من وصمة عرقية، يرون فيها ما هو أقرب لوصمة العار! في حين أن هذه الوصمة تحمل الجذور الشرعية لكل شعب آخر يسعون للانتماء إليه، وجدانيا وعرقيا، بشتى السبل..

عجبا لقوم يزدرون أصولهم الأولى، السابقة، ومن ثم يفاخرون بأصول لاحقة! إن صح، جدلا، زعمهم في الانتماء لتلك الأصول اللاحقة.. الأمر برمته يصبح من المضحكات المبكيات.. ويمكننا أن ندير البصر في كافة أرجاء الأرض اليوم، لننظر إلى دعاوي الاستعلاء العرقي المختلفة، أيا كانت، لنجد نفس الصيغة المضحكة المبكية.. خصوصا عندما نسوق الأمر إلى نهاياته المنطقية!

هامش:

×James Shreeve. »National Geographic Magazine - March 2006. Page 60.

** Same Article. Page 63.

*** Page 63 (with illustrating map on the same page).

+ Page 62.

++ Page 71. (انتهى المصدر)0


عدل من قبل الخير محمد حسين في الخميس ديسمبر 18, 2008 11:51 am, عدل 3 مرة/مرات
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 06, 2007 8:55 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الباب الثاني
رأي المصريين

يقول الأستاذ مجدي حسين في جريدة الشعب المصرية تاريخ 27/ 8/1996م تحت عنوان ( شعب وادي النيل شعب واحد وحضارة واحدة ) يقول إن تاريخ مصر يبدأ جنوباًويتمحور مع إفريقيا ، وقد ظهرت في الاسواق منذ عام ترجمة الدراسة المهمة للمؤرخ السنغالي الشيخ أنتاديوب وإسمها الأصول الزنجية في الحضارة المصرية وهي دراسة علمية مهمة ، ليس من المهم أن نتفق تماما أو نختلف معها المهم أنها تفتح آفاقاً رحبة لدراسة تاريخ مصر 0 والحقيقة أن المصريين كانوا دائماً ينظرون إلى الجنوب( السودان )بإعتباره منبع النيل وبالتالي منبع الآلهة بل موطنهم الأصلي 0 ويشير الشيخ أنتاديوب أن الحضارة المصرية لا بد أن تكون قد نشأت جنوباً في البداية ، لأن الشمال الأفريقي كله كان مغمورا بمياه البحر ثم عمت الحضارة تدريجياً الشمال الإفريقي وذلك مع استقرار النيل وجفاف الشمال الإفريقي ، وهي على أي حال حقيقة جيو لوجية متفق عليها والدراسة لا تستند إلى أفكار قائمة على التخمين بل إلى كثير من الحقائق التي لا يمكن المماراة فيها وهي تؤكد التقارب الذي يصل إلى حد التماثل بين اللغة المصرية القديمة واللغات الزنجية في غرب القارة الإفريقية وجنوبها ويؤكد التماثل بين الحضارة المصرية القديمة والحضارة الإفريقية0 والدراسة تكشف بذكاء وعلمية كيف طمست كتابات المستعمر العنصري الحضارة الإفريقية التي لاحظ شواهدها بعض المكتشفين والرحالة من بينهم ابن بطوطة ، ولأننا نقرأ تاريخنا ثم نكتبه بأفكار الغربيين وكتاباتهم فقد وقعنا في هذا الفخ 0 ويواصل مجدي حسين( نحن نعتمد في كثير من معلوماتنا وآرائنا عن مصر القديمة على هيرودت الذي زار مصر في العهد الفرعوني ولكننا لم ننقل عنه بأمانة لأن هيرودت أول منم أثبت أن الشعب المصري القديم كان يغلب عليه الطابع الأسود والزنجي ، يقول هيرودت على سبيل المثال- عن الإغريق أنهم عندما يقولون أن هذه المرأة سوداء فإنهم يقصدون بذلك أن هذه المرأة مصرية 0 وهذا ما أكده أيضا ديو دور الصقلي الذي تعد كتاباته أحد المراجع الأصلية عن التاريخ المصري القديم ، وهذا ما لخصه ماسبيرو بإعتباره رأي كل المؤرخين القدامى فإنهم ينتمون إلى جنس إفريقي0 ويقول شيروبيني مرافق شامبليون (أن مصر ليست سوى مستوطنة سودانية) 0إنتهى المصدر0 وإلى الحلقة القادمة بمشيئة الله0

الفصل الرابع

الباب الأول
اللغة النوبية والأنبياء

أذكر هنا الشروط التي يجب توفرها في لغة الإنسان الأول كما ذكرها الباحث / محمد رشد ذوق في كتابه لغة آدم، وهي :-
1- يجب أن تكون هذه اللغة قديمة قدم الإنسان0
2- يجب أن تكون اللغات التصويرية الأولى تحتوي على معاني هذه اللغة0
3- يجب أن تكون مفرداتها منتشرة في العالم القديم والحديث0
4- يجب أن يكون للناس الأوائل الذين عاشوا في الأرض صفات مشتقة إشتقاقاً أصلياً منها0
وإذا اردنا أن نضع الشروط المذكورة آ نفاً على اللغة النوبية ، نجدها تطابق في كثير من الجوانب0 واليكم بعض الأمثلة :-
*- آدم عليه السلام :
( أدم –adem ) تعني الإنسان بالنوبية، وهي مرادفة لكلمة( إد) كما ذكرنا من قبل0
*- حواء :
( أواء- owwa) تعني الثاني أو الثانية0
*- هابيل :
( هب-hap ) يعني الفعل يمسك بلطف ، ويستعمل في التعامل مع الأشياء القابلة للكسر ،( إيل-eal ) أداة إسم الفاعل بالنوبية، إذن هابيل يعنى : الماسك بلطف 0
*- قابيل :
( قب – gap ) يعني الفعل يخنق ، وحتى العرب في السودان يستخد مون هذ الفعل كثيراً ، كأن يقول أحدهم : فلان قبقب فلاناً –أي خنقه 0 فالكلمة أصلاً نوبية0 ( إيل - eal ) أداة إسم الفاعل بالنوبية 0 هابيل : يعني الخناق0
*- إسحاق عليه السلام :
يقول الثعلبي في كتابه : قصص الأنبياء صفحة 96 في وصف يوسف عليه السلام( أن يوسف ورث الحسن من جده إسحاق بن إبراهيم، وكان أحسن الناس ، وإسحاق هو الضاحك بالعبرية )0وهو نفس المعنى بالنوبية ، فالكلمة أصلها (أسو آق - osu ag ) ويعني الضاحك أيضاً 0
*يوسف عليه السلام
ويتكون من مقطعين 0يو:تعني الأم بالنوبية، سف أصلها (شف) وهي قطعة كبير من الحلي دائري الشكل تستخدمه النساء في العنق، وأصل الإسم هو ( يونشف)، أي الشف هذا ملك للأم0علماَ بأن حرفي السين والشين يتبادلان في العبرية، كإسم موسى وموشى0
*يونس عليه السلام
يقول الثعلبي في كتابه قصص الأنبياء –صفحة -228- أن والدة يونس بن متى طلبت من إلياس أن يطلب الله أن يحيي ولدها الوحيد الرضيع (يونس ) بعد وفاته فدعا الياس أن يحييه فأحياه الله تعالى مرة أخرى 0انتهى المصدر0 متى : أصلها بالنوبية :متِّي وتعني الوصية التي يوصيها الميت عند وفاته للوثة (متي مر)بالنوبية: أوصي الوصية 0 يو : تعني الأم ، ونون : أداة الإضافة0 أسي : تعني الماء 0 والإسم بالنوبية: يونسي0والله أعلم0 والملاحظ أن( يو) تدخل في أسما الأنبياء الذين لهم علاقة متميزة بالأم0
*إسماعيل عليه السلام :
نفس المصدر السابق للثعلبي صفحة 132 يقول ( أن إسماعيل هو شمويل بالعبرية ) 0 ( سميل - Samil ) يعني الشيخ بالنوبية 0 ( وهو لقب لمنصب جامع الضرائب )0
*إبراهيم عليه السلام :
ورد في التوراة – سفر التكوين إصحاح 13 من الآية (1-4) ، ( فصعد إبرام من مصر وإمرأته وكل من كان له ولوط معه إلى الجنوب 2/ وكان إبرام غنياً جداً في المواشي والفضة والذهب 3/ وسار في رحلاته من الجنوب إلى بيت إيل إلى المكان الذي كانت ضمته في البداءة بين بيت إيل وعاي 4/إلى مكان المذبح الذي علمه هناك أولاً ودعا هناك إبرام بإسم الرب )0إبراهيم هوإبرام بن تارح بن ناحوربن سروج 0إبرام : بلدة في المحس ، سروج : بلدة في نفس المنطقة أيضاً 0
*سارة زوجة إبراهيم عليه السلام :
ورد في التوراة- إصحاح 12 آية 5 (فأخذ إبرام ساري إمرأته ولوطاً ابن أخيه ) وفي سفر التكوين إصحاح 17 الآية 5 ( وقال الله لإبرام ساري إمرأتك لا تدع إسمها ساري بل سارة )0( ساري - sari ) يعني الطيبة بالنوبية الدنقلاوية ، وإلى اليوم يستعمل في التحية 0 ( ساريناقمي - sarain agme ) 0
*يعقوب عليه السلام :
ورد في التوراة إصحاح 13 الآية 17 ( أما يعقوب فارتحل إلى سكوت وبنى لنفسه بيتاً ووضع لمواشيه مظلات لذلك دعى إسم المكان سكوت ) 0 كوت : تعني العلامة،( س )أو(ص) : تعني الأرض بالنوبية القديمة ، وهي مرادفة لكلمة (قو- Geo ) المقطع الأول لجميع علوم الارض0ورد في كتاب قصص الأنبياء للثعلبي على لسانه في صفحة -88- أن اسحاق عليه السلام تزوج رفقة بنت بتويل نورد هنا قصة عجيبة ذكرها السدي وهي : أن رفقا حملت في بطن واحد بغلامين فلما أرادت أن تضع اقتتل الغلامان في بطنها ، فأراد يعقوب أن يخرج قبل عيص ، فقال عيص والله لإن خرجت قبلي لأعترضن في بطن أمي فأقتلها ، فتأخر يعقوب وخرج عيص قبله فسمي عيصاً لأنه عصى فخرج قبل يعقوب وسمي الآخر يعقوب لأنه خرج آخراَ 0 وكان عيص صاحب صيد وكان أحبهما إلى أبيه ويعقوب أحبهما إلى أمه 0إنتهى المصدر0 عيص : أصله آيس-Aiss ويعني بالنوبية الحر الشديد ، والمعنى ضمنياَ نفس صفاة عيص، بينما يعقوب علاقته المتميزة بأمه تظهر من المقطع يو في اسمه 0
*- يو كابد: والدة موسى عليه السلام :
ورد في التوراة سفر الخروج-إصحاح 4 آية 31 (وأخذ عمرام يوكابد عمته زوجة له فولدت له هارون وموسى )0
( يو) تعني ماما ( الأم) ، ( كابد ) تعني القراصة وهي من أنواع الخبز الفطير غير المخمر 0وهو النوع الوحيد من الخبز الذي كان مسموحاً لبني إسرائيل بأكله في رحلتهم الطويلة كما جاء في التوراة - سفر الخروج إصحاح 12 الآية 15( سبعة أيام تأكلون فطيراً فإن من أكل خميراً من اليوم الأول إلى السابع تقطع تلك النفس من إسرائيل ) 0 كذلك وصفت القراصة في التوراة بخبز المشقة، ولذلك اعتمد عليها بنو إسرائيل طوال رحلتهم الشاقة لأ نها لا تحتاج إلى جهد كبير في الإعداد 0جاء في سفر التثنية إصحاح 6 آية 3 ( سبعة أيام تأكلون فطيراً خبز المشقة لأنك بعجلة خرجت من أرض مصر )0 وعن سبب تسمية القراصة بالكابد ، نرجع إلى الأصل النوبي ، ( كا ) تعني البيت0( بود) تعني العراء أي المكان الخالي من البيوت0 المعنى الكلي : اللا بيت ، أو المكان الخالي من البيوت0
* موسى عليه السلام :
موسى : يعني بالنوبية المرفوض وغير المرغوب فيه ، وينطق بالنوبية ( موسّا - Mossa ) ، ويؤكد ذلك ما جاء في التوراة عن سبب التسمية 0 سفر الخروج-إصحاح 2 آية 5 ( فنزلت ابنة فرعون إلى النهر فرأت السفط بين الحلفا (6) لما فتحته رأت الولد وإذ هو يبكي ( 7) ودعت إسمه موسى وقالت إني انتشلته من الماء)0 واضح هنا سبب التسمية، إذ أنها اعتبرته غير مرغوب فيه من قبل أهله ولذلك ألقوه في الماء0

الباب الثاني
النوبيون يستخدمون البقر قي الساقية

قال تعالى في سورة البقرة الآية(71) قال انه يقول انها بقرة لاذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمة لاشية فيها00 الى آخر الآية0
نجد هنا شرطين للبقرة المطلوبة:-
الأول : ان لا تثير الارض، اي لا تستخدم في الحرث0
الثاني: أن لا تسقي الحرث، أي لاتستخدم في الساقية0
قد نجد في المنطقة العربية من يستخدمون البقر في عملية حرث الارض ، ولكننا لا نجد من يستخدم البقر في السقي الا في المنطقة النوبية ( السودان) فالنوبيون وحدهم هم الذين يستخدمون البقر في الساقية0 وكلنا يعلم ان وسائل الري الأخرى كالشادوف المصري والناعورة الشامية لا تحتاج إلى بقر للتشقيل0 وهذا يضاف الى الادلة التي تثبت ان موطن موسى عليه السلام السودان0

الباب الثالث
مدينة عبري في شمال السودان :

الإسم القديم هو ( أبرتي - abirti ) بالنوبية الدنقلاوية ،والفعل المضارع منه (آبري -abiri)
وهو إسم يطلق على أطراف القماش بعد ثنيها وخياطتها لتكون أكثر متانة ، وإسم أبرتي تشبيه للبحر حين انفلق لموسى عليه السلام بالقماش بعد شقه و ثني طرفيه وخياطتها 0علماً بأن إسم البحر يطلق على النهر أيضاً في اللغة العربية0 ورد في كتاب قصص الأنبياء لعبد الوهاب النجار صفحة (70) عن معنى العبرية (يقول الدكتور إسرائيل ولفستون أن لفظ عبري يعني العبور بالعبرية وهو نفس المعنى بالعربية)0وعبرى هي المنطقة التي عبر منها سيدنا موسى إلى الشرق، فأتبعه فرعن وجماعته0قال تعالى في سورة الشعراء الآية -90- (فأتبعوهم مشرقين)0وورد في التوراة أن النبي موسى عليه السلام وجماعته عند ما عبروا البحر الى الشرق واغرق الله فرعون وجيشه ، ضربت مريم ابنة عمران الدف فرحاً بالنجاة والنصر على فرعون 0 والحقيقة الماثلة اليوم أن المنطقة التي تقع على الجهة المقابلة لعبري تسمى ( مريم بوت) : وتعني بالنوبية : أرض مريم أو منطقة مريم0


الباب الرابع
أين كان موطن بني اسرائيل قبل نزولهم الى مصر ؟؟

هنا لك جهتان اساسيتان في هجرة بني اسرائيل ، والجهتان هما :- 1/الجهة التي اتجهوا اليها عندما نزلوا الى مصر 0
2/الجهةالتي اتجهوا اليها عندما خرجوا من مصر ( رحلة العودة)0
واذا ما استطعنا الوقوف على حقيقة الجهتين المذكورتين توصلنا بسهولة الى الاماكن التي شملتها الرحلة في مراحلها الاولى يقول تعالى في سورة البقرة –الآية-61-( قال اتستبد لون الذي هو ادنى بالذي هو خير اهبطوا مصراَ فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة )0الهبوط هنا يعني السير في اتجاه الشمال _ أي في اتجاه جريان النيل ، كما أن الصعود يعني الاتجاه نحو اعالي النيل0 مما سبق أقول ان بني اسرائيل حين هبطو الى مصر كانو ا في منطقة اعلى من مصر –أي في السودان – اذ أن لفظ النزول يستخدم كثيراَ في وادي النيل للدلالة على السير او السفر إلى اتجاه جريان النيل-أي نحو الشمال - ، كأن تقول مثلاَ نازل من كريمة الى دنقلا ، ونازل من حلفا الى اسوان 0 فالنزل إذاََ هو الحركة نحو الشمال سواء كان ذلك براَ أو بحراَ (بالنهر)0
أما الصعود في رحلة بني اسرائيل كما ورد في التوراة على لسان موسى عليه السلام : -
* ورد في التوراة في سفر عدد- اصحاح-33-فارتحل بنو اسرائيل من رعمسيس ونزلوا في سكوت (بلدة اثرية في المحس السودانية)ثن ارتحلوا من سكوت ونزلوا في إيثام التي بطرف البرية وساروا مسيرة تلاثة ايام في برية ايثام ونزلوا في مارة ثم ارتحلوا من مارو وأتوا إلى إيليم ( بلدة قديمة تقع جنوب عطبرة بين نهر عطبرة ونهر النيل - شرق الزيداب ) 0
*- سفر الخروج –اصحاح 3 –الآية -8-( فنزلت لانقذهم من ايدي المصريين واصعدهم من تلك الارض الى ارض جيدة واسعة 0 الى ارض تفيض عسلاَ ولبناَ 0
2- نفس السفر والاصحاح –آية 17 – فقلت اصعدكم من مذلة المصرين الى ارض الكنعانيين والحويين 0 الى ارض تفيض عسلا ولبنا0
قبل الدخول في شرح الصعود دعونا نعرف ما المقصود بالكنعانيين والحويين0 كنعان و كوش هما ابناء حام بن نوح عليه السلام 0 ومعلوم ان مملكة كوش النوبية تنسب الى كوش بن حام بن نوح عليه السلام 0 اما الكنعانيون فهم سكان الجزء الشمالي من النوبة ، إذ ان لفظ (كنى-kannai ) يعني الشمال بالنوبية0 ولا وجود لحرف العين في النوبية،وفيما بعد استخدمته العرب للدلالة على سكان شمال شبه الجزيرة العربية0أما الحويون : فهم سكان الخوي ، وهي المنطقة الصحراوية الوقعة شرق بلاد النوبة وغربها الى كردفان ودارفور0 فالاسم النوبي للخوي هو (حوي) كما جاء في التوراة0 فالصعود هنا يعني السير نحو اتجاه الصعيد أي الجنوب ، وهي المناطق التي ذكرناها0


الباب الخامس
اتجاه رحلة بني إسرائيل بعد خروجهم الأول من مصر:-

كما ذكرت سابقاً أن الرحلة الأولى لبني إسرائيل كانت من الجنوب إلى مصر 0 يقول الله تعالى في القرآن الكريم(قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير أهبطوا مصراً فإن لكم ما سألتم وضربت علهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله)0 الهبوط أي النزول في وادي النيل يعني الإتجاه نحو مصب النيل كما يعني الصعود العكس – نحو النابع - ومهمة موسى عليه السلام كان تحرير بني إسرائيل من عبودية المصريين بعد أن ضربت عليهم الذلة والمسكنة والغضب الالهي، علماً بأن مصر آنذاك كانت تطلق على الأجزاء الشمالية من السودان الحالي وصعيد مصر وذلك حسب ما أجمع عليه المؤرخون ، علماً بأن الشمال المصري كان عبارة عن مستنقعات خالية من النشاط البشري 0ويقول المؤرخ السنغالي الشيخ انتاديوب : أن ما كان يسمى بمصر قديماً هو السودان الحالي 0 في التوراة- سفر الخروج- إصحاح (8)آية (8 ) على لسان موسى عليه السلام(فنزلت لأنقذهم من أيدي المصريين واصعدهم إلى أرض جيدة واسعة تفيض عسلاً ولبناً )0 وفي سفر التثنية –اصحاح 6-آية -1- ( أحفظ شهر أبيب واعمل فصحاً للرب لأن في شهر أبيب أخرجك الرب إلهك من مصر ليلاً ) شهر أبيب من الشهور القبطية المشهورة في المنطقة النوبية ، ويعتمد عليها النوبيون في توقيت زراعة المحاصيل المختلفة وتحديد ارتفاع وانخفاض النيل إلى يومنا هذا

أســــــــــــــماء شـــــهور الســــــنة :
العربية – السريانية- الرومانية – القبطية –العبرية0

العربي السرياني الروماني القبطي العبري
المحرم آب أغسطس توت تشرى
صفر أيلول سبتمبر بابة مرحشوان
ربيع1 تشرين 1 أكتوبر هتور كسلا
ربيع2 تشرين2 نوفمبر كيهك طابات
جمادي1 كانون 1 ديسمبر طوبة شباط
جمادي2 كانون 2 يناير أمشير آذار
رجب شباط فبراير برمهات نيسان
شعبان آذار مارس برمودة آيار
رمضان نيسان إبريل بشنس سيوان
شوال آيار مايو بؤونة تموز
ذو القعدة حزيران يونيو أبيب آب
ذو الحجة تموز يوليو مسرَى أو مصرَى أيلول


وملاحظة عابرة في السرد التوراتي توضح ذلك أكثر وذلك عند خروجهم من مصر، لأن بعض المواقع التي مروا بها في خط سيرهم (العودة ) معروفة بأسمائها القديمة إلى اليوم0 ورد في التوراة –سفر عد-إصحاح (33) آية (5) { فارتحل بنو إسرائيل من رعمسيس ونزلوا في سكوت ثم ارتحلوا من سكوت(منطقة أثرية في شمال السودان) ونزلوا في إيثام التي بطرف البرية ثم ارتحلوا من إيثام ورجعوا على فم الحيروث(قد تكون خشم القربة) وعبروا في وسط البحر إلى البرية وساروا مسيرة ثلاثة أيام في برية إيثام ونزلوا في مارة ثم ارتحلوا من مارة وأتوا إلى إيليم( بلدة قديمة تقع جنوب عطبرة بين نهر عطبرة ونهر النيل شرق الزيداب)وكان في إيليم إثنا عشرة عين ماء وسبعون نخلة فنزلوا هناك ثم ارتحلوا من إيليم ونزلزا على بحر سوف (النيل الأزرق كما وضحنا سابقاً ،فقلب حرف الفاء باءً شائع في النوبية مثلاً: للتمر : بَنت وفنت- والكلام بنجد وفنجد)ثم ارتحلوا من بحر سوف ونزلوا في برية سين،(برية سين : تعني بالنوبية : سينار وهو الأصل لإسم سنار المدينة السودانية، سين: تعني السرة بالنوبية أما (آر) فتعني البرية والأرض والمنطقة وتوجد مناطق نوبية كثيرة شبيهة مثل : كمنار: أرض الجمل- تمنار: أرض البطيخ- حيثمار:أرض الحيثيين 0 نجد كثيرأ من الأسماء النوبية منتشرة في بقاع العلم مما يجعل البعض يظن أن النوبيين أتوا منها ، والصحيح العكس وذلك لقدم الحضارة النوبية مقارنة ببقية الحضارات)0 أواصل في السرد التوراتي:ثم ارتحلوا من برية سين ونزلوا في دفقة }0وتستمر الرحلة وأثاء الرحلة قاموا بختان جميع أبناء الذين ولدوا في مصر وفي رحلتهم الطويلة ، ورد في التوراة بأن المنطقة التي ختنوا فيها أبناء هم سميت بإسم المختونين، والبلدة التي تحمل هذا الإسم في السودان هي ( مريدي) ومريدي باللغة النوبية تعني (المختونون)

الباب السادس
من هم اليهود وما معني اسرائيل؟

اسرائيل: يتكون من مقطعين0إسر-isar وتعني بالنوبية العطاء، وإيل اداة اسم الفاعل في النوبية، والمعنى العام كثير العطاء، أي العطّاء0اما يهود : فهم الفيئة المتمردة التي اصطادت السمك في اليوم المحرم0 وهودّي: تعني بالنوبية الصيد دون استخدام ادوات الصيد – يعني القبض باستخدام الايدي والارجل، ونقول بالنوبية : كارى هودَي-karai hooddi 0نعني بها اقبض السمك باستخدام الايدي والارجل0

*إسرائيل:تتكون من مقطعين (إسر-isar )عطاء، وفعله (إسا) أما إيل: فهو أداة إسم الفاعل كما ذكرنا في الحلقات السابقة،والمعنى الكلي هو : العطّاء أي كثير العطاء(كريم)0
*هودي:فعل يعبر به عن عملية إصطياد الأسماك بالأيدي دون إستخدام أدوات الصيد، وقد تكون لهذا الفعل علاقة باليهود0 إذ أنهم أي اليهود اكتسبوا الإسم بعد قيامهم بعملية الصيد المحرمة يوم سبتهم، وهم أصلاً من بني إسرائيل0

*التوراة :
( توراه - Torei) يعني عمود المحور الرئيسي في الساقية النوبية، وينقل الحركة من التروس إلى (أتي –atti ) الذى ينقل الماء بدوره 0 ويوجد سفر في التوراة بإ سم ( عدد) وفي رواية أخرى(عتت) أما العمود الثاني في الساقية النوبية فيسمى ( مشي -mishi )0


*يوشع بن نون:
(خادم موسى عليه السلام )0هو( أوشي ) يعني الخادم بالنوبية ( المحسية)، علماً بأن حرف العين لايوجد في النوبية0
*هامان:
يعني الرجل الثاني أوالنائب ، وذلك بلغة جبال النوبة (غرب السودان) وتوجد مفردات كثيرمشتركة بين النوبة في الشمال والغرب على سبيل المثال لا الحصر : ، المولود الأول في الغرب هو (كوكو) وفي الشمال (ككا) أو كقا0 أسماء أيام الأسبوع هي نفسها تقريباً، وإلى عهود قريبة كان يوم السبت عطلة دينية عندهم ، ولا يعرف أحد السبب0
*أور شليم:
(أور) تعني الملك بالنوبية كما ذكرنا في الحلقات السابقة ،والمعنى ( الملك شليم)0
*أردن:
(أور ) تعني الملك، و (أُرو) تعني البحر أو النهر0 أما (دان) فلها معنيان في قاموس الكتاب المقدس صفحة 356-357، (الأول:إسم عبري معناه (القاضي)0 الثاني:إسم شخص هو خامس أبناء يعقوب، وشمعون هو أحد مشاهير سبط ( دان) وهو كان إبن سرية ) ، ولكن المعنى النوبي للأردن هو( الملك دن)

*قارون :
( قرّن- Gorren ) يعني الفـِرح أو المسرور بالنوبية 0
*عيسى عليه السلام 0
(أسي -Asse ) يعني بالنوبية الفسيل offset وهو فرع ينمو من البراعم الإبطية للساق الأصلية، ويكون لهذا الفرع مجموعاً جذريا مستقلاً ومجموعاً خضرياً يمكن فصلهاً عن النبات الأم ونقلها إلى مكان آخر، وهو ما يسمى علمياً بالتكاثر الخضريVegetative Reproduction ، مثال ذلك نبات الموز والنخيل 0ولعل الشبه واضح في أن كلا الحالتين لا وجود فيهما للعنصر الذكري 0وفي الآية (25 ) من سورة مريم يقول الله تعالى ( وهزي إليك بجزع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً ) 0فالعلاقة واضحة بين السيدة مريم والنخلة ، فهي إنفصلت عن البشر وصامت عن الحديث معهم ولكن صلتها بالنخلة لم تنقطع وذلك في أحلك الظروف وذروة الأزمة0 من العادات المتواترة عند النوبيون إنهم ما زالوا يستخدمون عصير التمر كطعام مفضل للمرأة النفساء وذلك في الأيام الأولى للولادة0
*الإنجيل :
( أنجي -Angi ) يعني الحياة و( آنجي) يعني الفعل يحيا، أما ( إيل -eal ) فهو أداة إسم الفاعل كما ذكرنا من قبل0 المعنى الكلي للإنجيل هو : المحيي 0


الفصل الخامس

الباب الأول
شواهد أخرى من التوراة
*شجر الســـنط
في سفر الخروج –إصحاح-26-آية(15) : وتضع ألواح للمسكن من خشب السنط قائمة (16)طول اللوح عشر أزرع وعرض اللوح الواحد زراع ونصف 00 (18) وتضع الألواح للمسكن عشرين لوحاَ إلى جهة الجنوب نحو التيمن0 لاحظ (نحو التيمن ) إذ أن جهة الشمال جهة التشاؤم ، لأانهم عذبوا في الشمال واستعبدوا فيه بأيدي المصريين0 وهنالك عادة فتح أبواب البيوت نحو الجنوب سائدة إلى اليوم في المنطقة النوبية ، كما أن أسطورة أن الشمال نذير شؤم أيضاَ سائدة0 ولا أحد يفتح بابه نحو الشمال بالإضافة إلى أن الصلاة لا تقبل إذا صليت وأنت متجه نحو الشمال ويقولون للشخص الذي يتلاعب في صلاته (أرون كنى قر سيقيدل-Aron kanneigir siggiddell ) أي إن شاء الله صلاتك نحو الشمال0وشئ آخر أن ألواح السنط بهذا الحجم المذكور توجد بكثرة في السودان- سفر الخوج-إصحاح 17-آية(1) :وتصنع المذبح من خشب السنط طوله خمس ذراع وعرضه خمس ذراع 0
والقرآن الكريم حينما يتناول هذا المشهد في سورة القصص –آية(7) : وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين)0في تفسير الجلا لين يقول المفسر : إن أم موسى ألقت التابوت في بحر النيل ليلاَ0(انتهى المصدر)0 أفهم من قوله تعالى ( إنا رادوه إليك ) : أن رد موسى عليه السلام لم يكن لغرض الرضاعة فقط ، إنما الرد هنا رد مكاني ليمارس نشاطه الرسالي ، وهو يدعم الإتجاه مرة أخرى إلى حيث أتى إلى الجنوب-إلى عكس جريان النيل الذي حمل التابوت إلى قصر فرعون ، والله أعلم0
*نبات الحلفا
معلوم أن أكثر المناطق في العالم إنتشاراَ لنبات الحلفا هي المنطقة النوبية ، وتسمى بلدتين فيها بوادي حلفا، مدينة حلفا في شمال السودان وقرية حلفا في جنوب دنقلا شرق سورتود0والحلفا نبات طفيلي ينتشر بكثرة في أطراف النيل والأماكن القريبة منه ، ويستخدمه النوبيون في صنع حبال الساقية والسفن الشراعية ، كما يستخدمونه في بناء المساكن الشعبية وبيوت الحيونات 0ويعتبر هذا النبات رغم أهميته في حياة الناس نباتاَ غير مرغوب فيه للمزارعين لأنه يعيق نمو المحاصيل الزراعية 0ورد في التوراة في سفر الخروج- إصحاح-2- ( آية3): ولما لم تمكنه أن تخبئه بعد أخذت سفطاَ من البردي وطلته بالحمر والزفت ووضعت الولد فيه ووضعته بين الحلفا على حافة النهر )0الآية تشير إلى وجود الحلفا في المكان الذي ولد فيه موسى عليه السلام 0وفي نفس الإصحاح- آية(5) : فنزلت إبنة فرعون إلى النهر لتغسل وكانت جواريها ماشيات على جانب النهر فرأت السفط بين الحلفا فأرسلت أمتها فأخذته0
*نبات البردي
يوجد هذا النبات بكثرة في السودان- وعلى امتداد نهر النيل ، وهو نبات عشوائي أيضاَ ينتشر على ضفاف النهر ، ويسمى باللغة النوبية (ديس- dees) ، وفي العامية السودانية أيضاَ يسمونه (الديس) بإضافة الـ التعريف0وهو عبارة عن ساق أسطواني طويل ، أملس ،يتراوح طوله ما بين متر ومتر ونصف في أغلب الأحوال، وعندما يشق طولياً يصير له سطحاَ كسطح الورق يمكن الكتابة عليه0
* الأختام الفرعونية
عبارة عن قطعة مصنوعة من العاج أو العظم ، السطح العلوي شكل الخنفساء والأسفل به رموز وحروف تشبه ما نراه في إهرامات البجراوية و جبل البركل، تسمى هذه القطعة بالنوبية (تينباب-Teenbabb) ويستخدمونها النوبيون للتبرك ويلبسون أبناءهم وبناتهم في الختان والزواج-هذا لعهد قريب0وهذا التينباب لايصلح مع جميع الناس ، وهنا أشخاص معينين هم وحدهم الذين يحددون لمن يصلح هذا التينباب- وغالباَ ما يكون هذا المتخصص من النساء0وعندما يعثر عليها (الشخص المحظوظ) في الأماكن الأثرية القديمة يقدمها للمتخص ليضع تحت رأسها عند النوم ويحدد ما إذا كان يصلح لفلان أو علان0 ومن أساطير هذه القطعة أن بعضا منها يبارك في الأبناء وأخرى للمال ، والسلطة ،والماشية 00إلى آخر الممتلكات0
*عبادة النيل
مظاهر هذه العادة سائدة إلى يومنا هذا في جميع أنحاء السودان تقريباَ ، ويمارسوها السودانيون بدون قصد على إختلاف أديانهم 0وذلك في مناسبات الزواج والختان والولادة ويأتون بالعريس والعروسة في اليوم السابع من الزواج و(يصبِّحون ) بهما النيل ، والتصبيح يعني بالعامية السودانية الدخول إلى ماء النيل إلى أن يغطي القدمين ثم يغسل وجهه بماء النيل ن وتقوم بعملية الغسيل هذه إمرة مخصوصة – غالباَ ما تكون كبيرة السن0 والغريب أن هذه العادة انتقلت إلى شرق السودان حيث يمارسونها على مياه البحر الأحمر0
*النساء السودانيات أكثر تحملاَ من المصريات
ورد في سفر الخروج –إصحاح -1-آية(15) وكلم ملك مصر قابلتي العبرانيات التين إسم أحدهما شفرة والأخرى فوعة (16) وقال حينما تولدان العبريات وتنظرانهن على الكراسي إن كان إبناَ فاقتلاه وإن كان وإن كان بنتاَ فتحيا (17)ولكن القابلتين خافتا الله ولم تفعلا كما كلمهما ملك مصر بل استحيا الأولاد (18)فدعى ملك مصر القابتين وقال لهما لما ذا فعلتما هذا الأمر واستحييتما الاولاد (19)فقالت القابلتتان لفرعون إن النساء العبريات لسن كالمصريات فإنهن قويات يلدن فبل أن تأتيهن القابلة (20)فأحسن الله إلى القابلتين ونما الشعب وكثر جداَ(21) وكان إذ خافت القابلتان الله إنه صنع لهما بيوتاَ)0
من كلام القابلتان يظهر بوضوح أن العبريات (سكان عبري) أقوى من المصريات 0

الباب الثاني
نهر النيل وأسماء أخرى

( ني - ni ) يعني الفعل يشرب ،( إيل - eal ) أداة إسم الفاعل 0 نيل :يعني الشارب ولكن إذا أضيف إليه النون وأصبح ( نيلن - Nealan ) فيعني المشرب 0 معلوم أن النيل يطلق على نهرالنيل من المنابع في منطقة البحيرات الإستوائية إلى المصب في البحر الأبيض المتوسط0 كما نجد الأثر النوبي في إسم مدينة( نيمولي ) في جنوب السودان 0 ( ني ) يعني الفعل يشرب كما ذكرنا سابقاَ ، ( مولي molai ) يعني الجبل بالنوبية المحسية ، ونفس المقطع يوجد في إسم جبال( الهمولايا ) في قارة آسيا 0
*- جبل توتيل في مدينة كسلا :
( توتّي - tootty ) يعني الفعل يصعق أو يرمي أرضاً أو يرفس ،( إيل ) أداة إسم الفاعل كما في الأفعال السابقة0 وقد يكون لهذا الجبل علاقة بموسى عليه السلام إذا ما دققنا النظر في القصة القرآنية وطلبه رؤية المولى عز وجل0قال تعالى على لسانه عليه السلامSad قال رب أرني أنظر إليك ، قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاَ وخر موسى صعقاَ)0 ولا يخفى على أحد من سكان مدينة كسلا السودانية ما يحظى به جبل توتيل من قدسية وتعظيم0
*- جبل التاكا في مدينة كسلا:
(دكّا - dacka ) ويعني السطح الذي يمكن الجلوس عليه– عادة يصنع من الطين أو الحجر 0 وكان يستخدم قديماً كمقعد للجلوس وطاولة توضع عليها الأواني المنزلية0



الباب الثالث
المفردات النوبية في كل مكان


أواصل في هذا الجزء المعاني النوبية في أسماء الأنبياء والرسل عليهم السلام والأعلام0هنالك روايات عديدة عن هبوط آدم عليه السلام في الهند في أول الأمر، وهناك بعض الأسماء التي تحمل معاني نوبية في شبه القارة الهندية، على سبيل المثال:
*كاتوماندو :
العاصمة النيبالية، وتعني بالنوبية جملة (أهبط هناك)0 كتى:تعني فعل الأمر (أهبط) ، ماندو: تعني (هناك) 0
*جامو:
تعني بالنوبية فعل الأمر( أجمعوا) أو التقوا 0
*كشمير:
تتكون الكلمة من مقطعين ، كشي : يعني بالنوبية العشب0مير: يعني الفعل يقطع ، مار: تعني القرية أو البلدة الصغيرة ، كما نجد المقطع الأخير في قرى نوبية ، مثل : حيثمار، مسيدمار ، كرودمار، دشمار0
*هند:
(إند- Indi ) تعني الأم بالنوبية0
*الفرس:
بالفارسية تنطق (برسى) ، ( برسي- barisi ) تعني بالنوبية صيغة الجمع للسجاد ، والمفرد ( برس) تعني سجادة0
*الكلدانيون:
( كلد) يعني الفحم أو الجمر بالنوبية ، وهي إسم لبلدة أثرية في المحس(شمال السودان) ولكنها تنطق حالياً بـ ( كلتوس ) حولت الدال إلى التاء، أما (أوس) فهي لاحقة رومانية أضيفت إلى كثير من المدن بعد دخول الرومان في مصر والسودان0
*الأكديون:
( أكد ) وهي تعني الغلام الذي لم يبلغ سن الرشد ، والبلدتان، أكد وكلدوس(كلد) هما في نفس المنطقة التي ذكرنا فيها الآثار الإبراهيمية في الحلقة الماضية ، وكلتا البلدتين نجدهما في بلاد ماوراء النهرين0
*الأشوريون :
(أوش) مدينة في شمال العراق على نهر دجلة وتعني بالنوبية (المحسية )العبد أو الخادم وتنطق(أوشّي) 0أما المقطع الأخير (أور) فيعني الملك 0
*السويس:
( أوسّّي ويس) تعني البرزخ أو المعبر الطبيعي الذي يفصل بين ضفتي النهر أو البحر0
*تونس:
(تونسّي) تعني بالنوبية البحيرة الداخلية ،( تو) تعني البطن أو الداخل،( أسّي) تعني الماء0(النون) أداة الإضافة0
*قرطاج:
ورد في جريدة القدس بتاريخ 28/5/98 العدد2813 تحت عنوان ( زوجات سفراء العرب في واشنطن يجمعن التبرعات للمؤسسات الإمريكية) على لسان محمد دبلح مراسل الجريدة قال: (وقد إسترعى انتباهي التعليق الذي رافق رقصة اليسار ملك قرطاج الذي يروي قصة اليسار بنت الملك صور الذي كان قبل وفاته يريد أن يورث الحكم لها ولأخيها ولكن أخاها رفض أن تشاركه اليسار الحكم ، فدبر مؤامرة ضدها وانتهت بقتل زوجها رئيس الكهنة وهربها مع مجموعة من أنصارها على ظهر سفينة حلت بهم الرحال إلى تونس وتعرفوا على ملكها الذي عرض الذي عرض عليهم بيع قطعة أرض بمساحة جلد ثور، فقامت اليسار بتقطيع الجلد إلى شرائط وحوطت به منطقة كبيرة هي قرطاج (المدينة الحديثة) 0 (قر) تعني بالنوبية (الثور) ، (تيج) تعني الشريط ، كما تعني المبلغ الذي يدفع مقابل المخالفة أو ارتكاب جريمة ما0
*أنكا:
( كا)تعني البيت ، أنكا :تعني بيتنا، إنكا :تعني بيتكم، مانكا: تعني ذاك البيت، بنكا: تعني بيت الرب0

الفصل السادس

الباب الأول
المفردات النوبية في وادي النيل
1-
هنالك كثير من الاسماء تحمل معاني نوبية في وادي النيل:-
*الجيزة: أصلها (قيسي) وتعني الإهرامات بالنوبية ومفردها (قيس ) ، وكذلك تطلق نفس الكلمة على محصول التمر والغلال عند وضعها في شكل هرم0 ورغم أن المفردة نوبية الأصل إلا أن العرب في السودان يستخدمونها أيضاً لنفس الغرض ولكنهم ينطقونها (القيساب)0
*أبوالهول: تتكون من مقطعين (أبل:تعني الحافة العالية التي يسببها تعرية مياه النهر( هول) وتنطق(كول)أيضاً وتعني: صاحب أو(ذو ) كما نجدها في اسماء كثيرة في السودان، عرش كول:صاحب العرش- كدى كول: صاحب الثوب-أمبو كول: صاحب أشجار النخيل-كلي كول: صاحب الساقية0 والمعنى الكلي لأبل هول هو : (ذو الحافة العالية)0
وقلب الكف هاءً مشاع في النوبية ، مثال لذلك: (جهر- جكر)تعني الصنارة،(جهد- جكد) تعني الإدام0
* أخناتون : يوجد اسمان في النوبية أقرب إلى أخناتون ، 1/ أقِن-Agin : جالس أو باق، تنى-Tennei : على الدوام ، والمعنى العام جالس على الدوام0 2/آنجن:حي 0أما المقطع الثاني فهو نفس المعنى السابق : على الدوام0والمعنى العام: حي على الدوام0 حرف الخاء غير موجود في اللغة النوبية وهو دئماَ يأتي بدلاَ عن حرف نوبي ينتج بنطق النون مع الجيم كحرف واحد وهو أقرب إلى نطق ch في كلمة chair الإنجليزية 0ورد نفس الحرف في اسم توت عنخ أمون كما ذكرت ذلك في البحث ، قلت أن حرف الخاء لا يوجد في اللغة النوبية وكلمة(عنخ) أصلها( أنجي)وتعني الحياة، توت: الإبن ،آمون أو أمنق:الماء بالمحسية0 ويمكن قراءة الإسم بطريقتين ليكون المعنى العام : ( إبن ماء الحياة) ، أمنق آنجي تود ، أو توت آنجي أمنقندي0لاحظ أداة الإضافة (ندي) ، وكلتا العبارتين تعني : ابن ماء الحياة0
*تود عنخ آمون:الإسم يتكون من ثلاثة مقاطع ، تود أوتوت : تعني الإبن ،ونجدها في أحمنتود: إبن أحمد – أمبابتود: إبن أبينا-شمنتود: إبن شمد، وهكذا00 كلها أسماء نوبية 0 عنخ: أصلها (آنج-Anch )وتعني الحياة، ويوجد نفس المقطع في الإنجيل كما بينا ذلك في الحلقات الماضية 0 أمون: تعني الماء وهي مرادفة لكلمة (أسي) والمعنى الكلي :إبن ماء الحياة0 ويوجد نفس المقطع في المدينة السودانية (أمون تقو)الإسم القديم لدنقلا العجوز وتعني :وادي أمون0
*واحة سيوة: سيو: تعني الرمل0
*اسوان:تتكون من مقطعين (أسي)تعني الماء( وان)صفة للإندفاع المياه بممر ضيق كما في الشلالات مثلاً0


الباب الثاني
ممـــــلكة علوه:

• علوة : أصلها ( أللوه)ألّى:تعني: الحق،(-wei وه) تعني : قائل، والمعنى العام هو : قائل الحق والكلمة نفسها موجودة في المقطع الأول من أغنية الساقية النوبية(أللوه000 ألودا) والتي يرددها (أورتي) عندما يشغل السقية0 وفي التوراة ورد أن موسى عليه السلام ينتمي إلى قبيلة اللاوى0وفي قناة العربية بتاريخ 8/يوليو2005م ذكر الكاتب أسامة أحمد المصطفى ما يلي: ( القبائل الحالية التي تعيش في جنوب السودان وبالتحديد الدينكا والنوير والشلك طارئة على المناطق التي تعيش فيها ، إذ أنها نزحت إلى جنوب السودان في القرن السابع عشر الميلادي ( هكذا تقول أساطيرهم ) إنهم بقايا شعب (اللو) العظيم ، فبعد أن قضى فيضان عظيم على حضارة شعب (اللو) على شاطىء بحيرة فكتوريا ، هاجر فصيل منهم لمناطق الجزء الأكبر منها في مناطق المستنقعات الحالية ، بينما واصل فصيل صغير منها مسيرتها وهم الشلك إلى موقع مدينة الخرطوم الحالية)0 وفي نفس المصدر(ويذكر صاحب كتاب الطبقات محمد نور ضيف الله (1727-1809)أن قبائل الشلك أغارت أكثر من مرة على مدينة (أليس)وهي تقع مكان مدينة الكوة الحالية جنوب الخرطوم 180 كيلو متر، وسرعان ما اختلطوا بالقبائل المجاورة لهم ، وكانت الكثرة الغالبة منهم من الأعراب الذين اختلطوا بالسكان من بقية الدولة النوبية المسيحية المنهارة . وتشير كل الدلائل على أن السلطنة الزرقاء أو سطنة الفونج هي خليط من الشلك والنوبيين والعرب ، وهذه التركيبة هي التي سادت حتى الآن وهي الأساس في التكوين الديمغرافي للسودان الحديث ) 0

هنالك اسماء مناطق سودانية كثيرة ترجع أصولها الى النوبية ، وقبل أن أبدأ في عرض الاسماء يجب أن أوضح معنى اللاحقة (كول): تعني : صاحب ، أو( أبو)بالمعنى العام. مثلاً: أبو دقن= دقنكول( ساميكول) ، ابو العرش أو صاحب العرش= عرشكول.وهكذا... واليك بعض المناطق السودانية والتي تحمل أسماء نوبية :-

الباب الثالث
أسماء نوبية لأماكن سودانية
1/ أمبكول :
أمبو : ساق النخيل أي خشب النخيل .
2/ عرشكول :
صاحب العرش.
3/كدى كول :
كدى : الثوب ، ويبدو أن المنطقة كانت مشهورة بصناعة النسيج.
4/ كليكول :
كلي = الساقية ، اما كولو kulu تعني الحجر.
والكاف(كا ) ليست بالضرورة أن تعني البيت في جميع الحالات.
5/ كتياب :
أصلها كتّي katti وهو من الاسماء النوبية المشهورة منها سور كتي . أما الاحقة ( آب) فهي لاحقة جعلية أضيفت إلى كثير من الأسماء ،مثل : علي = علياب ، زيد =زيداب ، فضل = فضلاب وهكذا ...
6/ كاملين :
أصلها : كاملي : وتعني الجمال ، وربما كانت مشهورة بالجمال.
7/كجبار :
تعني مرقد الخيول ، أما إذا صار الاسم (كشوار) : فتعني : الاعصار وقد يكون وصفا لشدة اندفاع الماء في الجندل .
8/ كدرو :
أصلها كدى أرو : تعني الثوب الابيض .
كاسنجر : تتكون من مقطعين ، كا + اسنجر ، كا : تعني البيت ، اسنجر :تعني المكان البعيد من البحر او من الماء.
9/ كدباس :
تتكون من مقطعين ، كدى + باس ، كدى : تعني الثوب كما ذكرنا سابقاً . باس : تعني القطعة من الثوب بعد شق عرضها لنصفين .
10/ كردة :
أصلها :أ- كردا -kereda : وتطلق على نوع من النجيلة شبيهة بالسعدة ، تنمو في أطراف النيل بين نبات الديس (البردي) ب- كرد- korodd : وتعني الحصى وجدهافي المقطع الأول لـ كردفان.
11/ كربة :
أصلها : كرب : وتعني العنكبوت ، أما تاء التأنيث فهي لاحقة عربية للتصغير.
12/ كازقيل :
لها عدة معان وتتكون من مقطعين :-
أ- أصلها : كاسقيلي ، كاس : تعني الزهرة ، قيلي : تعني الأحمر ، المعنى الكلي : الزهرة الحمراء0
ب- كاس : اسم لسمكة نيلية ذات قشور وخطوط حمراء على الجانبين ، قيلي : الاحمر.
ج- كاسرقيقلي: العمامة الحمراء.
13/كوستي :
كو :يعني الأسد ، أتي : قرب أو بجانب ، وعندما تقول (كوسنتي) تعني قرب الأسود ، أي بجوار الأسود.
أما الجزيرة فتسمى بالنوبية : آرتي كما في حسينارتي ، بنقنارتي= جزيرة الجراد.
14/ كارتوم :
كار : في البيت أو عند البيت ، تومى : ادخل ، أما جملة كارتومى= ادخل البيت .
15/ قرير :
نوع من التربة الطينية الخصبة .
16/ جكدول :
اسم لبئر: أصلها (شكيدور) تعني جملة : أخفض رأسك إلى أن تصل، بالعامية ( دنقر لمن تصل).
17/ بكبول:
تعني المختفي.
18/كبوشية :
أصلها كبنجي : وتعني الأبواب.هكذا ذكر في رسالة للدكتور /عوض حمزة0
19/ كرمة :
أصلها كورمى –kurmei : اسم لشجرة تنمو في أطراف النيل وغالباً ما يكون الجزء الاسفل منها داخل الماء ، وارتفاعها حوالي 4أمتار وله أوراق شبيهة بأوراق شجرة النيم، وتصنع من أخشابها البكرات الخاصة بالمراكب النيلية وكذلك أرجل العناقريب0
20/ كورتي-kurti:
1/ تعني الركبة، بشد الراء وضمها0 اما كورتي-koortei : فتعني نوعا من العصيد0 2/ كو: الاسد ، أرتي : تعني الإله 0 لاحظ الفرق بينها وبين ( آرتي: الجزيرة)0
21/ كلاكلة :
تتكون من مقطعين : كل- kell : تعني :الجيش0 كلا – kalla : الدافع ، وفعله كلِّي : يدفع0
22/ كرري:
أصلها :كري بشد الراء وكسرهاkerri : وتعني المظلة ( الراكوبة)0
23/ دبه :
دَب : تعني الفعل يضيع ، دبَر-dabber تعني: الضياع0
24/ الزومة :
زومة:تطلق على الجزء البارز الممتد إلى داخل النيل0
25/ تنقسي :
تونكسي : تطلق على المولود الاخير والذي تنقطع المرأة بعده عن الانجاب0



26/ دنقي :
وردت في احدى المشاركات في موقع سودانيات أن (دنقي ) الدنقلاوية تعني نفس المعنى في الروسية.وأقول أن انتشار مفردات لغة ما يدل على قدم هذه اللغة. ويقول الباحث السوري /محمد رشيد ذوق : أن من ضمن الشروط التي يجب توافرها في لغة الانسان الأول أن تكون مفرداتها منتشرة في جميع انحاء العالم القديم والحديث ، وخاصة في الأمكنة التي يفترض أن الانسان الأول عاش فيها.
27/اصل المحس :
الاسم النوبي (مسي-Massi ) وقد ورد في التوراة ضمن نقباء بني اسرائيل الاثني عشرة( أبناء منسي) ، وكذلك أبناء الحويين،علما بأن اسم الخوي بالنوبية هو (هوي)0 وأبناء الحيثيين ، وحيثمار بلدة قديمة معروفة في شمال دنقلا0

28/ أما عن أصل : شندي ، دنقلا ، الجعليين :
فقد ذكر المرحوم الاستاذ/ عبد المنعم حاج الأمين في بحث له عن التاريخ النوبي ما يلي :-
أ-دنقلا : أصلها دِبْ قيلي ، ومعناه : القلعة الحمراء0
ب-شندي : أصلها : شوندي-Shondi وتعني الفعل ينفض بالعامية السودانية ، سميت بذلك عندما نفض بعانخي ابنيه أسكنهما هناك وقسم لهما أراضي المنطقة الى قسمين متساويين ( مروي) أصلها (مر أوي) أي : قطعتان0
ج- جعلي : أصله : جولي ويطلق بالنوبية على الانسان الذي يسير ماشياً باستمرار 0 ويقول الاستاذ / عبد المنعم : أن الجعليين هم نوبيون ولكنهم هاجروا الى جزيرة العرب ضمن اتفاقية البقط التي تمت بين ملك النوبة وخليفة المسلمين ( 360 شخص سنوياً ) واستمر الحال عدة سنوات إلى أن قامت الدولة العباسية ، وبعد مفاوضات بين ملك النوبة والخليفة العباسي تم إعادتهم مرة أخرى ، وجاؤوا بنسائهم وابنائهم وكامل عتادهم الحربي. وخشي ملك النوبة من شرهم وأمرهم بالاقامة عند البوابة الجنوبية للمملكة وهي منطقة كبوشية وتعني الأبواب بالنوبية0 اما العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فله من الأبناء : عبدالله ، محمد ، الفضل ، ذرية عبد الله ومحمد0 معروفة في كتب انساب العرب ، أما الفضل الذي الذي يزعم أنه جد الجعليين فلم ينجب أبداً ، فهم ينتمون الى الدولة العباسية لا عباس عم النبي(انتهى المصدر)

29/ رقصة الكمبلا:
كا: تعني البيت ، بلى: العرس أو الزواج، والمعنى الكلي : زواج البيت0
30/ دينكا :
دين: تعني الأصل ، كا: تعني البيت، المعنى الكلي : بيت الأصل0 ، وتطلق على رأس الجزيرة في النيل أي الجزء الذي بدأ به تكوين الجزيرة0
31/ كردفان:
كرد: الحصى أو الرمل ذو الحبيبات الكبيرة، فان: يقذف ، والمعنى العام : الرمال المتحركة0
40/ كدرو:
الثوب الأبيض0
41/ سوبا:
التيار الجارف، ويطلقها البحارة في النيل على التيارات الهوائية القوية0 وقد يكون من أسباب التسمية التيارات القوية في مياه النيل الأزرق، وقد ورد في التوراة إسم (بحر سوف) 00سفر (عد) الاصحاح -33- الآية-5- {{فارتحل بنو اسرلئيل من رعمسيس (رمسيس) ونزلوا في سكوت ثم ارتحلوا من سكوت ونزلوا في إيثام التي في طرف البرية ثم ارتحلوا من إيثام ورجعوا على فم الحيروت( قد تكون خشم القربة) وعبروا في وسط البحر إلى البرية وساروا مسيرة ثلاثة أيام في برية إيثام ونزلوا في مارة ثم ارتحلو من مارة وأتوا إلى إيليم ( بلدة قديمة على نهر عطبرة)وكان في إيليم اثنا عشرةعين ماء وسبعون نخلة فنزلوا هناك ثم ارتحلوا من إيليم ونزلوا على بحر سوف (النيل الأزرق)ثم ارتحلوا من بحر سوف ونزلوا في برية سين ثم ارتحلوا من برية سين( سنار بالنوبية) ونزلوا في دفقة ثم ارتحلو من دفقة ونزلوا في ألوش ( مع ملاحظة أن السين كثيرأ ماتقلب شيناً في العبرية ) ثم ارتحلو من ألوش ونزلوا في رفديم( قد تكون لها علاقة بالرفيدية)ولم يكن هنا لك ماء للشعب ثم ارتحلوا من رفديم ونزلوا في برية سين }}0 هذه جزء من رحلة التيه لبني اسرائيل وهم في بحث دائم عن الأرض الواسعة التي تفيض لبنا عسلاً ، ووردت في آيات توراتية كثيرة أن القدس كان يقام في كل مكان يستقرون فيه أثناء رحلتهم ولم يكن محدداً بمكان معين0


الفصل السابع

الباب الأول
اللغة النوبية والقرآن الكريم


حو ل حقيقة أصول الألفاظ الغير عربية في القرآن الكريم
________________________________________
يقول ابن عطية: (أن هذه الالفاظ في الأصل أعجمية لكن استعملتها العرب وعربتها، فهي عربية بهذا الوجه0وقد كان للعرب العاربة التي نزل القرآن بلسانها بعض مخالطة لسائر الألسنة بتجارات ورحلتي قريش وكسفر مسافر بن ابي عمرو الى الشام وكسفر عمر بن الخطاب وكسفر عمر بن العاص وعمارة بن الوليد الى ارض الحبشة وكسفر الأعشى الىالحيرة0 ففعلت العرب بهذا كلهألفاظاَ اعجمية غيرت بعضها بالنقص في حروفهاوجرت الى تخفيف ثقل العجمة واستعملتها في اشعارها ومحاوراتها حتى جرى مجرى العربي الصحيح، ووقع بها البيان0فإن جهلها عربي ما ، فكجهله بما في لغة غيره كما لم يعرف ابن عباس معنى فاطر00الى غير ذلك0
*الألفاظ هي:-
المشكاة: تعني الكوة
الطور: الجبل
الكفلين: الضعفين وهي حبشية
قسورة:الأسد-حبشية
الغساق:البارد المنتن-تركية
القسطاس:الميزان-لغة الروم
السجيل: الحجارةوالطين-لغةالفرس
اليم: البحر- السريائية
التنور:وجه الأرض
(انتهى المصدر)0

و سأذكر بعض الكلمات النوبية في القرآن الكريم والتي كان العرب يستخدمونها آنذاك، وقد رجع مؤلف مباحث في علوم القرآن الدكتور / مناع القطان أصول هذه الكلمات إلى الفارسية والحبشية والصحيح أنها ترجع إلى الأصول النوبية ، ولأن اللغة النوبية رغم احتوئها للتاريخ الإنساني إلا أن الإهمال المتعمد الذي ألمّ بها من قبل المسؤلين في شمال وجنوب الوادي كان سبباً كافياً لتجاهل الآخرين بأسرار هذه اللغة، وبرز ذلك جلياً في أعمال كثير من الكتاب والباحثين يرجعون المسميات النوبية القديمة إلى حضارات أخرى برزت في الوجود بعد الحضارة النوبية بمراحل زمنية متفاوتة0 واليكم بعض الكلمات ذات الأصول النوبية في القرآن الكريم ، منها :-
• قسورة : قال تعالى( كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة) ، وهي تتكون من مقطعين ، قوس: وتعني أسفل الحلق أي الجزء الأمامي للرقبة، ورل: تعني يتشبث أي يمسك مع القفز و( قوسورل) هو اسم صفة للحيوان المفترس وذلك بالنوبية 0
• حطة :قال تعالى في سورة البقرة ( وقولوا حطة وادخلوا الباب سجداً ) حطة تعني الحاجز بالنوبية وهي تعني نفس المعنى في القرآن الكريم ، فعندما يقال بالنوبية( حطه أكي ميرن) يقصد بها: بيني وبينك حاجز 0
• هش: قال تعالى في سورة طه على لسان موسى عليه السلام ( وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى) هش تعني : قف للحيوان بالنوبية0 وتعني نفس المعنى في القرآن الكريم0
• بساً: قال تعالى في سورة الواقعة واصفاً أهوال القيامة ( وبست الجبال بساً) بسِّ : تعني الفعل ينفجر ويتفتت بالنوبية وفي القرآن الكريم تعني التفتيت والإنفجار0
• تور: قال تعالى في نفس السورة (أفرأيتم النار التي تورون) تور : تطلق على الفعل يشتعل وعلى إسم آلة الكير التي يستخدمها الحداد في نفخ النار وذلك بالنوبية في الشمال والغرب0وفي القرآن الكريم نفس المعنى أي: توقدون0
• قرِّتي : قال تعالى ( قرة عين لي ولك ) قرتي بالنوبية تعني: الفرح ، وسبق أن ذكرناها في إسم قارون في الحلقات السابقة0
• دكاء : هي المنضدة أو المقعد من الطين0 قال تعالى ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخرموسى صعقاً)0 سبق أن ذكرنا بتوسع في الحلقات السابقة عندما شرحنا معنى توتيل تاكا0
• إدا: قال تعالى في سورة مريم( لقد جئتم شيئاً إداً) أودِّي : تعني الفضيحة والعار بالنوبية 0
• عوان : قال تعالى في سورة البقرة (آية 68) في وصف بقرة بني إسرائيل (إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك) 0عوان : أصلها بالنوبية (أوان): وتعني المرحلة أو الفترة، أما السنة بالنوبية فهي (جن- jenn )0
• سامدون: قال تعالى في سورة النجم الآية -60/61- ( تضحكون ولا تبكون ، وانتم سامدون). سامدون : تعني بالنوبية : سكارى ، والاسم منها : ساميد : السكر.
• عربي : أصلها بالنوبية (أريبو- Arribu ) وتعني : الواضح والباين والظاهر0
• أعجمي : أصلها بالنوبية(أقمي- Agumi ) وتعني الفعل يجتر، أما اسمه فهو : أقميد- Agumeed ) وهو الإجترار0 والمعنى الضمني هو : غير واضح أي مبهم ، ومعلوم أن الإجترار يتم داخلياَ في الحيوانات المجترة 0
• رهو : وردت الكلمة في سورة الدخان –الآية-24- في قوله تعالى ( واترك البحر رهواً إنهم جند مغرقون ) وقال المفسرون في معناها: اترك البحر منفرجاً هادئاً ساكناً كهيئته بعد أن ضرب موسى بعصاهزعموا أن (رهواً) تعني : ساكنا هادئا منفرجاً0والصحيح أن كلمة (رهو) كلمة نوبية تعني : الهرولة، و النوبيون يطلقونها على نوع معين من مشي الدواب وهو بين السرعة الشديدة والبطيئة (بالعامية : جكة) ويقال : رهواني) أيضاً0
هنا يجب أن أوضح للأخوة القراء ان الكلمات النوبية المذكورة آنفاً كان العرب يستخدمونها بجانب ألفاظهم العربية ولذلك نزل بها القرآن الكريم0
** الملاحظ أن غالبية المفردات ذات الأصول النوبية في القرآن الكريم ترد في السور التي لها علاقة بموسى وعيسى عليهما السلام0

الباب الثاني
النوبية وأسماء الملائكة

*إسرافيلSadأسِّر) تعني البوق وتعني أيضاً القارورة،( أُفيل) تعني النافخ، والمعنى الإجمالي نافخ البوق0
• ميكائيل : (ُمكي)فعل يعبر به عن جمع ثمار التمر عند الحصاد، والمعنى العام هو: جامع الثمار0
• عزرائيل:أصلها(إدرائيل)وتعني المشل للحركة، وبالنوبية عندما يقال(إجين أدركون) يقصد بها أن سم العقرب تمكن فيه وجعله لا يتحرك وأصبح بمثابة الميت0 وهنا أريد أن أوضح أن جميع الأسماء التي تنتهي باللاحقة (إيل) تنتمي إلى اللغة النوبية علماً بأن إيل هي أداة إسم الفاعل في النوبية0

الباب الثالث
قطع أثرية تحمل أسماء نوبية في متاحف العالم

• هنالك كثير من القطع الأثرية الموجودة في متاحف العالم والتي تحمل أسماء نوبية ، كما توجد معي صور لمجموعة من هذه الآثار ولكني لم أتمكن من ارفاق الصور لنشرها وذلك لوجود بعض الصعوبات الفنية واكتفيت بالقليل منها مع التعليق الذي ورد في أسفل الصوروة بالإضافة إلى شرح الأسماء النوبية التي احتوتها، منها :-
• تمثال الملك استوب أيلوم: ورد في كتاب لغة آدم أن هذا التمثال وجد في قصر ماري مطلع الألف الثاني قبل الميلاد ،منحوت من بازلت أسود، ارتفاعه 152سمز الآن في متحف حلب بسوريا0 أستوب أيلوم: أستوب: تعني خواض البحر. أيلوم: تعني التمساح، المعنى الكلي بالنوبية(التمساح خواض البحر)0
• تمثال كودرو:نقلت هذه الكودرومن بلاد بابل إلى سوس كغنيمة حربية في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، يتكون من حجر كلسي أسود، إرتفاع( 50 سم) ألآن في متحف اللوفر في باريس0 كو: تعني الأسد0 درو: تعني كبير السن0المعنى الكلي بالنوبية( الأسد الأكبر)0
• تمثال العجل حامل الصاعقة( أدد)إله العاصفة: يوجد ضمن مجموعة من الأشكال في مسلة الملك نبوكد نصر الأول، مكون من حجر كلسي ارتفاعه( 55,9 سم)0 الآن في المتحف البريطاني – لندن 0 أدد: تعني الصاعقة بالنوبية0
• تمثال جرسو: ثور برأس بشرية من العصر السومري الجديد، حوالي( 2150 سنة) قبل الميلاد، مكون من حجر الدهن ارتفاعه (12 سم) الآن في متحف اللوفر في باريس0 جر :أي قر: تعني بالنوبية الثور0
• حصن سملنصر: نوبي يحمل غزالة ويمسك برقبة نعامة من القرن الثامن قبل الميلاد ومكون من عاج ارتفاعه ( 3, 13سم) 0 وتعني بالنوبية : على درب شيخ المكر0الآن في متحف بغداد0
• تمثال أدد نيراي : في مسلة للملك وجدت في كارانا( تل الرماح) مكون من مرمر إرتفاعه ( 130 سم ) الآن في متحف بغداد 0أدد نير: تعني بالنوبية مطر الصاعقة0

الباب الرابع
حــــــكم أمثــــــال نوبيـــــة

*سرى قاول ميللي نالمون
Serai gawill milly nalmun
من يعمل الطيب لا يرى المكروه

*أرويس أوي كبكي كيديقرين
Areweess owwy coopki kiddigirin
ريسين غرقوا المركب - عند التنازع لزعامة أمر معين0

*كم أورتنجين برر دابل
Come ortigin barrer dabull
الجمل وسط الغنم- في الانسان الذي يخالط من هو أصغر منه سناَ0

*قور كون تر أجين أقركي أديقيرين
Gore con ter achin agarki oddigrin
النملة توجع محل عضتها – في من يحقر مجهود فرد مهما كان ضئيلا0

*قورتود نسي باج جنقيمون
Gortoud nessi bajangmun
سوقة العجل لا تملا الحوض – من يكل أمر مهة خاصة بالكبار الى أطفال صغار

*أيوكول قمبو جوميل
Aiwcoll gampu jommill
هذه لابد من قصتها كان هنالك غراباَ معشعشاَ على نخلة ، فأتى الثلب بفأسه وضرب جزع النخلة عدة مرات مهدداَ للغراب إما أن ينزل له البيض وإلا قطع النخلة، وتكررت العملية ولم تقع النخلة، فاطمأن الغراب بعد ذلك وأصبح لا يبالي بتهديد الثعلب0فأصبح المثل يضرب للشخص الذي يقول مالا يفعله0ويقابله باللغة العربية: أسمع جعجعة ولا أرى طحيناَ0وبالعامية السودانية:السوّاي مو حدّاث 0

*أبدى بونقون أريق توبيل
Abdebboon gon orig tuppell
عينك عليها تنوم بدونها أي : تراها أمامك– في الشخص الذي يتوقع فائدة ويتابعها طويلا ولكنه يحرم منها في نهاية الأمر –

*قالون جاورو بونقون أسي نيركد دييل
Galonjawurro poongon assi nairked diall
راقد جنب الزير ومات عطشاَ – في الذي يكون لديه الفرصة المتاحة للاستفادة من شئ ولكنه لا ينتهزها0

*كم تن كورنقي نالمون
Come ten kurungi nalmoon
الجمل لا يرى سنامه – في من ينشغل بعيوب الآخرين وينسى عيوب نفسه0

*دنقرن دار قوشكا غالين
Dungurin dar goshka galin
الأعور غالي في دار العمايا – في الذي يتكبر ويتظاهر بالتفوق في اوساط البسطاء 0

*ول سومركيرقي دنقركي أوسكيكون
Well sumarkiregi dungurki oskikon
الكلبة باستعجالها ولدت عميان - نفس معنى المثل العربي ( في العجلة الندامة) –

*بانتر تول أركي تاقيرمون
Bantir toll orki tagirmun
من يرقص لا يغطي شعره – نفس معنى ( ان لم تستح فافعل ما شئت)

*أوام مشرر توبي مونون
عوامة الانقاذ لا يرقد في المشرع
Owwam mushrar tuppi munun
لا تضع شيئاَ في مكان يحتاج الي اسختدمه الناس وتلوم الآخرين في استخدامه

أسماء الأعداد النوبية على الترتيب
1/ وير -Were
2/ أوي – Owwi
3/ توسكيToski-
4/ كميس – Kamiss
5/ ديج – Dijj
6/ قوريج – Gorige
7/ كولود – Colodd
8/ إديو – Idiw
9/ إسكود – Iscode
10/ ديمين – Dimin

11/ ديميندو وير – Dimido Ware
12/ ديميندو أوي – Dimindo Owwi
وهكذا إلى 19
20/ ديمين أوي – Dimin Owwi
21/ديمين أوي وير – Dimin owwi Ware
22/ ديمين أوي أوي – Dimin Owwi Owwi
23/ ديمين أوي توسكي – Dimin Owwi Todki
وهكذا إلى 29
30/ ديمين توسكي – Dimin Toski
31/ ديمين توسكي وير – Dimin Toki Ware
32/ ديمين توسكي أوي – Dimin Toski Owwi
وهكذا إلى 39
40/ ديمين كميس
50/ ديمين ديج
60/ ديمين قوريج
وهكذا إلى 90
100/ إميل – Emill
101/ إميلويري وير – Emilwairi Ware
102/ إميلويري أوي – Emilwairi Owwi
110/ إميلويري ديمين
111/ إميلويري ديميندو وير
وهكذا إلى 199
200/ إميل أوي
201/ إميل أوي وير
300/ إميل توسكي
400/ إميلكميس
500/إميلدج
1000/دونال – Donall
2000/ دونال أوي
وهكذا0

الباب الخامس
مفردات مشتركة بين النوبة شمال وقبيلة الميدوب

ورد في إيميلي المساهمة التالية من الأخ الدكتور/ محمود عثمان أزرق ، أنزلها كما ورد:-
الذي يجعل الكثيرين في حيرة من أمرهم هو أن الحضارة النوبية وجدت لها رواجا واصبح جزءا أصيلاً من تاريخ مصر القديم ولكن في بلادنا الذي يعتبر مهبط الحضارة النوبية يوجد من ينتابه القشعريرة عندما يسمع عن هذه الحضارة العريقة، ليس لعيب في هذه الحضارة بل لأنه يظن لحاجة في نفسه بأنه ليس جزءا من هذه الحضارة
أن هذا البحث يعتبر من أقيم و أعمق البحوث في هذا المجال لأنه يستند علي حقائق تاريخية و لغوية لتعريف بالجزء الغائب من هذه الحضارة، يجب الاعتناء به حتى يرى النور والذي يعطي أهمية لهذا البحث هو أن الباحث من سليل هذه الحضارة التي يتناولها البحث
كما ذكرت في بحثك أخي الخير أن النوبة ينتشرون في السودان في مناطق عديدة منها شمال السودان ( الدناقلا- المحس- الحلفاويين- السكوت ) وغرب السودان الميدوب (شمال شرق دارفور) وجنوب كردفان ( جبال النوبة )
أنا شخصيا يعنيني هذا البحث بحكم انتمائي باحد المجموعات النوبية التي ذكرتها ( الميدوب ) ، و عليه أود أن أعلق على بعض الفقرات والمفردات فيه لو سمحت لي بذلك.
1 عزيزي الخير انك قلت أن الهنود يصفون سيدنا نوح بأنه الجد البعيد ذلك لبعد موطنه . لماذا لا يكون البعد هنا بعد زماني
2 البحر الأحمر ( بحر القيلزوم ) وهو راجع إلى الأصل النوبي ( قيلي ) وهذه الكلمة لها نفس المعنى عند الميدوب (قيلي ) وهي تعني الأحمر ( قيلووم ) تعني يصير احمراً0
3 ( كوت ) تعني عند الميدوب الأرض وهي مستخدمة حتى الان
4 ( أسي ) تعني عند الميدوب الحر الشديد
5 (مريم كوت) تعني عند الميدوب أرض مريم
6 ( مريم بوت ) تعني عند الميدوب مشرع مريم
7 ( ايليم ) تعني عند الميدوب يجد
8 ( اور ) تعني عند الميدوب كبير القوم أو الرأس
9 انك قلت العمود الثاني في الساقية تسمي (مشي ) أما عند الميدوب الأصغر يسمى ( بسي )
10 ( اسي أو اشي ) تعني عند الميدوب الأخت
11 ( انجي ) تعني عند الميدوب نفس المعنى حي
12 ( تي ) تعني عند الميدوب اشرب
13 ( توتي ) تعني عند الميدوب اللعب
14 ( كشي أو كجي ) تعني عند الميدوب العشب
15 ( أن ) تعني عند الميدوب الام
16 ( تو ) تعني عند الميدوب البطن
17 ( اشي أو اجي ) تعني عند الميدوب الماء
18 ( قر ) تعني عند الميدوب الثور أو الذكر من العجل
19 ( كسي ) تعني عند الميدوب مبنى في شكل هرمي يدخل فيها صغار الغنم
20 ( أقن تون ) تعني عند الميدوب جالس علي الدوام ( تفسير معنى أخناتون )
21 ( سوي ) تعني عند الميدوب الرمل الأبيض علي حافة الوادي
22 ( اسي ون ) تعني عند الميدوب لديه حر شديد (اسي) الحر الشديد (اون ) عنده أو لدية من المعروف أن منطقة أسوان تقع في منطقة صحراوية هي محرفه من هذا المعني في اعتقادي
23 ( اودي ) تعني عند الميدوب الفضيحة أو العار وهي نفس المعني
24 ( أوان ) تعني عند الميدوب المرحلة أو الفترة
25 (ادّ نير ) تعني عند الميدوب جيد المرأة أو رقبة المرأة
26 ( قور ) تعني عند الميدوب النمل أيضا
27 ( دنقر ) تعني عند الميدوب الأعمى أيضا
28 ( اميل ) تعني عند الميدوب ميئة (100)
انتهى حديث الدكتور/محمود0
------------------------------
أشكر الأخ الدكتور/ محمود على مساهمته القيمة واتطلع منه المزيد ، وأضيف لما جاء في مقارنته حسب الرقم المسلسل:-
4/ ( أسي ) تعني عند الميدوب الحر الشديد –عند الدناقلة (أيس) تعني الحرالشديد0
6/ ( مريم بوت ) تعني عند الميدوب مشرع مريم – مريم بوت: تعني عند الدناقلة منطقة أو مكان مريم0
7/ ( ايليم ) تعني عند الميدوب يجد –عند الدناقلة : أيلي0
8/ ( اور ) تعني عند الميدوب كبير القوم أو الرأس – أور: تعني : الملك والرأس ايضاً0
10/ ( اسي أو اشي ) تعني عند الميدوب الأخت- أسّي :تعني عند الدناقلة : الفرع أو الفسيل0
13 /( توتي ) تعني عند الميدوب اللعب – توتي : عند الدناقلة: يرفس أو يصعق0
14 /( كشي أو كجي ) تعني عند الميدوب العشب – كشي : نفس المعنى عند الدناقلة0
15 /( أن ) تعني عند الميدوب الام –نفس المعنى عند الدناقلة ، أن أين: تعني : أمي0
16 /( تو ) تعني عند الميدوب البطن – نفس المعنى عند الدناقلة0
17 /( اشي أو اجي ) تعني عند الميدوب الماء –أسِّي : مع الامالة في الهمزة تعني الماء أيضاً عند الدناقلة0
18 /( قر ) تعني عند الميدوب الثور أو الذكر من العجل – نفس المعنى عند الدناقلة0
19 /( كسي ) تعني عند الميدوب مبنى في شكل هرمي يدخل فيها صغار الغنم –كوشّي:تعني عند الدناقلة نفس المعنى0 وتعن أيضاً البيت من القش0
20 /( أقن تون ) تعني عند الميدوب جالس علي الدوام ( تفسير معنى أخناتون ) – آقن: تعني عند الدناقلة : الجالس0
21 /( سوي ) تعني عند الميدوب الرمل الأبيض علي حافة الوادي – سيو : تعني الرمل عند الدناقلة0
22 /( اسي ون ) تعني عند الميدوب لديه حر شديد –نفس المعنى عند الدناقلة0
24 /( أوان ) تعني عند الميدوب المرحلة أو الفترة – نفس المعنى عند الدناقلة0

نجد كثيراً من التطابق في الالفاظ والمعاني بين لغات المجموعة النوبية في الشمال (جنوب مصر وشمال السودان ) ومجموعة غرب السودان ( فبائل الميدوب وجبال النوبة) 0 فتتفاوت درجة التقارب بين فرع وآخر، مثلاً : نجد كثيرأ من المفردات المحسية والدنقلاوية في لغة الميدوب ، وكذلك الحال بين الدنقلاوية ونوبة الدلنج00 فالموضوع يحتاج إلى جهد تضامني ودراسات ميدانية0


الخــــــــاتمة

في الختام أود أن أؤكد أن الحضارة النوبية رغم ثرائها وعظمتها وعلاقتها بحضارات عتيقة ، إلا أن ما نجهله عنها أكثر وأعظم 0 فالحضارة في مفهومها الواسع تعني جميع القيم والأيدلوجيات والأفكار التي تنبثق عنها التقاليد والنظم والأعراف، وبإيجاز هو كل ما يرتبط بحركة المجتمع ونشاطه0 فاللغة دائماَ هي وسيلة الاتصال الرئيسة في هذه الحركة ، والنوبيون بلغتهم كان لهم دور ما في هذا التفاعل مما أدى إلى ظهور ذلك الأثر جلياَ في علاقة مفردات اللغة بأسماء الأعلام والأنبياء عليهم السلام ، ومع تكرار الملاحظات وازدياد الأدلة تكونت فكرة البحث ، فقد كانت في عام 1998 في اليمن حيث كنت أعمل هناك في مجال التربية والتعليم ، عندما بدأت بإعداد قاموس عن اللغة النوبية ، وبالفعل بدأت بجمع الكلمات الأساسية ومعانيها في ثلاثة قوائم : نوبية-إنجليزية- عربية0وبعد أن جمعت من المفردات عدداَ لا بأس به لاحظت أن هنالك تشابهاَ بينا لألفاظ النوبية و أسماء الأعلام و الأنبياء عليهم السلام وعلاقة ما في المعنى أيضاَ0زادت العلاقة والتشابه طردياَ مع زيادة عدد الكلمات، وعندها أجلت أمر القاموس وبدأت أبحث في علاقة هذه اللغة وأسماء الأنبياء عليهم السلام والأعلام0 كان كثير من الأخوان يساندونني في الفكرة ، فكنت أناقش ما أكتبه أولاَ بأول في جلسات مع الأخوة السودانيين ، فجلسات اليمن لها طعم خاص فلا توجد جلسة دون أن يكون فيها موضوع محدد للنقاش ، فكل من حضر جلسة مفيد أو مستفيد، فكانت هنالك جلسات خاصة بالسودانيين في بيوت الأخوة/سعيد علي سعيد، مصطفى صديق، حسن مصطفى(حسن خولاني) ، محمد عبد الحميد الحلفاوي0 فكان لكل جلسة موضوع معين يطرح في بداية الجلسة ثم يناقش بجميع جوانبه بصورة منتظمة برئيس جلسة و بتوزيع عادل للفرص ، يستمر النقاش أحياناً إلى الساعات الأولى من الفجر0 من ضمن المواضيع التي طرحت كان بحثي ( اللغة النوبية والحضارات القديمة) وقد خصص له جلسة في منزل الأخ سعيد علي سعيد فكان تشجيع الأخوة حافزاَ قوياَ لي بالمواصلة في البحث ، ولا أنس توجيهات الأستاذ سيد أحمد الحاردلو سفير السودان الأسبق في اليمن والأستاذ محمد أدروب الباحث البجاوي المعروف ، فجزاهم الله خير الجزاء وأمد في عمرهما0
عند عودتي إلى السودان عام 2001 قابلت الدكتور علي عثمان محمد صالح بجامعة الخرطوم ثم الدكتور جعفر ميرغني وعرضت عليه البحث فعقد معي جلستين للنقاش – الأولى في مكتبه بجامعة الخرطوم والثانية في معهد الحضارة ، فكان لتوجيههما الأثر الكبير في ظهور البحث بصورته الحالية0 ولا أنس توجيهات الدكتور /صلاح محي الدين الذي وجهني لإختيار ما هو مناسب من المراجع 0
رغم الصحوة العالمية التي غزت جميع مجالات البحوث والدراسات الحضارية ، إلا أن سؤالاً مازال يلازم فكري: لماذا هذا الإهمال واللا مبالاة من قبل المسئولين للحضارة السودانية ؟؟0 أرى أن الإهتمام الذي تجده الحضارة النوبية من جهات خارجية أعظم وأكبر بكثير مما نبذله نحن في داخل السودان ، هل السبب أننا زاهدون عن تاريخنا وتراثنا ؟ أم أن الأمر لا يعنينا لا من قريب أومن بعيد00 يستحسن بل يجب أن تكون الجهود الخارجية مكملة لما نبذله نحن في الداخل0 ولعل السبب الرئيسي لقيامي بهذا البحث المتواضع هو خشيتي على زوال هذه اللغة ( اللغة النوبية)وزوال الحقائق التاريخية مع زوالها , كما كان خوفي أشد من أن تسود الإفتراضات الوهمية في حقل الدراسات الحضارية كما هو الآن في نمو مضطرد دون رقيب أوحسيب0
هدفي أولاً وأخيراً هو إبراز بعض الجونب التي أراها قاتمة في ميدان البحوث والدراسات 0 فالحضارة الإنسانية هو أصل مشترك تلتقي عندها الشعوب والأمم بمختلف ثقافاتها ومواقعها كما أن الجهود التي تبذل هي جهود مشتركة تأتي ثمارها لخدمة الإنسانية جمعاء0 ومن هذا المنطلق تأتي أهمية عرض الافكار والآراء على أوسع مجال والوصول بها إلى مرافئ الحقيقة بهدف إثراء الجهود المبذولة في حقل الدراسات الحضارية من حيث أن الإنسان وحضارته نبع أساسي مشترك0

**المراجع:-
1-القرآن الكريم 0
2-الكتاب المقدس-دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط0
Arabic Bible 043-UBS-EBF1996 Series 7-5M
3- أطلس الكتاب المقدس-دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط0
4- لغة آدم –محمد رشيد ذوق –جرس برس-الطبعة الألى 1995 طرابلس لبنان0
5- البداية والنهاية للإبن كثير0
6- قصص الأنبياء لعبد الوهاب النجار0
7- قصص الأنبياء –أبي إسحاق احمد النيسابوري المعروف بالثعلبي0
8- قصة الحضارة- ول ديورانت-ترجمة زكي نجيب محمود0الطبعة الرابعة-مطابع الدجوي-القاهرة عابدين-1973
9- قاموس الكتاب المقدس –لنخبة من اللاهوتيين- الطبعةالسابعة 1991-دار الثقافة-ص/ب1298 القاهرة
10- مجلة الدراسات السودانية (أعداد مختلفة)0
11-جريدة الشعب المصرية-27/8/96
12-جريدة القدس اللندنية-العدد2813
13-زيارات ميدانية لبعض الشخصيات من جبال النوبة ومن قبائل الميدوب0
14-مقال مترجم للأستاذ/ طه يوسف حسن من القناة الألى السويسرية0
15- جريدة السوداني العدد-353 بتاريخ 1/11/2006
16- موقع إجبتي0


عدل من قبل الخير محمد حسين في الخميس ديسمبر 18, 2008 12:00 pm, عدل 4 مرة/مرات
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الثلاثاء سبتمبر 11, 2007 8:43 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

مواصلة لرسائل الأخ/ الدكتور محمود عثمان الأزرق

عزيزي/ الخير
أشكرك علي الاهتمام والرد
مواصلة علي ماانقطع إليك بعض المفردات بلغة الميدوب مع اعتذاري علي التاخير في الرد
الكلمة المعنى
1( بسر) بفتح الباء وكسر السين وتسكين الراء الزاد في السفر
2 (ناندو) هناك
3 (اندو) هنا
4 (اندو دور) ادخل هنا
5 (اجدي اواشدي) اللبن أو حليب
6 (دسى) الأخضر
7 (اوري) البني
8 (ارو) الثوب
9 (اورمارى) البني المايل إلي الأسود
10 (اري ) المطر
11 (ارتي) الثدي
12 (اسلّو) ولع النار شديد
13 (اسي) بكسر الالف النار
14 (أر ) بكسر الألف الناس
15 (ترتي ) الحذاء
16 (ارودي ) orody الحصي أو الرمل الخشن
17 (تتي) taty الاطرش
18 (تقو ) اجلس
19 (كندي ) candy العنقره أو الأعلى
20 (كرّى ) بكسر الكاف نشيط
21 (تيا ا وديا ) كسلان
22 (اولقي ) الإذن
23 (تيار أو ديار ) الموت
24 (سقودي أو سودي ) الحجر الصغير الذي يرحك به في المرحاكه
25 (بسّي ) الّرف
26 (نوبتي أو نوبة قوسي ) جماعة النوبة منها جات كلمة ( نوباتيا )
27 (تسى أو دسى ) بعيد أو طويل
28 (بوجى ) واسع أو قصير
29 (انقى ) حلو المذاق

30 ( كوسي ) cossy قدح كبير يصنع من الخشب
ولدينا المزيد في الرسالة القادمة
أخوك/محمود
--------------------------------------
واليكم ما يقابلها بالدنقلاوية 0(الألفاظ الميدوبية حسب أرقامها من المصدر)

1( بسر) بفتح الباء وكسر السين وتسكين الراء الزاد في السفر
( بسل) بالدنقلاوية0
2 (ناندو) هناك
(ماندو) بالدنقلاوية0
3 (اندو) هنا
نفس المعنى بالدقلاوية0
4 (اندو دور) ادخل هنا
(اندو تو)بالدنقلاوية0
5 (اجدي اواشدي) اللبن أو حليب
(اججي) بالدنقلاوية0
6 (دسى) الأخضر
نفس المعنى في جميع فروع النوبة شمال0
8 (ارو) الثوب
(أرو)الأبيض بالدنقلاوية(كدارو)الثوب الابيض0
9 (اورمارى) البني المايل إلي الأسود
(اورماي)الاسود بالدنقلاوية0
10 (اري ) المطر
(أرو)المطر بالدنقلاوية0
11 (ارتي) الثدي
نفس المعنى بالدنقلاوية0
12 (اسلّو) ولع النار شديد
(اولي)بالدنقلاوية0
16 (ارودي ) الحصي أو الرمل الخشن
(كرود)الحصى أوالرمل الخشن0
18 (تقو ) اجلس
(تيق)بالدنقلاوية0
(كندي) العنقره أو الأعلى
(قندي)ميل الرقبة إلى الخلف بالدنقلاوية0
22 (اولقي ) الإذن
(اولق) بالدنقلاوية0
23 (تيار أو ديار ) الموت
(ديار)بالدنقلاوية0
25 (بسّي ) الّرف
(كبَس)بالدنقلاوية، والذي يوضع عليه ألواح الحيران في الخلوة0
28 (بوجى ) واسع أو قصير
(بوجو)واسع بالدنقلاوية0
29 (انقى ) حلو المذاق
(انقري) بالدنقلاوية0
30 (كوسي) قدح كبير يصنع من الخشب
(كوس)بالنقلاوية، وجمعها (كوسي)

مع تحياتي،،،
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الاربعاء سبتمبر 12, 2007 7:42 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي/ الخير
لك أعطر التحايا
هناك بعض الأخطاء نريد تصويبها في الكلمات الآتية وهي
(اسي ) بضم الألف وليس كما ورد بكسر الألف تعني النار
(كرّى) بضم الكاف " " " " الكاف " نشيط
(تياراو ديار ) بكسر التاء او الدال " الموت
( سقودي او سودي ) بضم السين الحجر الصغير يرحك به في المرحاكه

واليك الارقام بلغة الميدوب حسب الترقيم الذي يناظره
1- (برجي أو برهي )
2- (ادي )
3- (تاسي )
4- (ايجي ايزي)
5- (تجي أو تشي )
6- (كورجي أو كورهي )
7- (اولوتي )
8- (اديي )
9- (اوكودي )
10- (تمجي أو تمزي )
11- ( تمجي رو برجي ريدي ) المقطع ( رو) يعني و بالعربية ما المقطع( ريدي ) للعطف وتعني عشرة و معها الواحد وهكذا مع بقية الارقام الي العشرين
20 (تمجي ادي )
30 (تمجي تاسي )
40 (تمجي ايجي أو ايزي )
50 (تمجي يجي أو ايزي )
وهكذا الي المئة
100 ( اميل )

أخوك/محمود
----------------------------------------
أسماء الأعداد النوبية (الدنقلاوية) بالترتيب
1/ وير -Were
2/ أوي – Owwi
3/ توسكيToski-
4/ كميس – Kamiss
5/ ديج – Dijj
6/ قوريج – Gorige
7/ كولود – Colodd
8/ إديو – Idiw
9/ إسكود – Iscode
10/ ديمين – Dimin

11/ ديميندو وير – Dimido Ware
12/ ديميندو أوي – Dimindo Owwi
وهكذا إلى 19
20/ ديمين أوي – Dimin Owwi
21/ديمين أوي وير – Dimin owwi Ware
22/ ديمين أوي أوي – Dimin Owwi Owwi
23/ ديمين أوي توسكي – Dimin Owwi Todki
وهكذا إلى 29
30/ ديمين توسكي – Dimin Toski
31/ ديمين توسكي وير – Dimin Toki Ware
32/ ديمين توسكي أوي – Dimin Toski Owwi
وهكذا إلى 39
40/ ديمين كميس
50/ ديمين ديج
60/ ديمين قوريج
وهكذا إلى 90
100/ إميل – Emill
101/ إميلويري وير – Emilwairi Ware
102/ إميلويري أوي – Emilwairi Owwi
110/ إميلويري ديمين
111/ إميلويري ديميندو وير
وهكذا إلى 199
200/ إميل أوي
201/ إميل أوي وير
300/ إميل توسكي
400/ إميلكميس
500/إميلدج
1000/دونال – Donall
2000/ دونال أوي
وهكذا0
مع تحياتي،،،
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: السبت سبتمبر 22, 2007 2:32 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

جبل البركل:برك -bork : تعني الفعل: ينحت ، ويستخدم كثيراً في وصف التعرية الناتجة عن احتكاك مياه النهر بالضفة 0 أما (إيل) فهو أداة اسم الفاعل بالنوبية، فالمعنى لكلمة (بوركيل_borkil ) هو : النحات0

مع تحياتي،،،
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: السبت سبتمبر 22, 2007 8:21 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سبق أن ذكرنا في الفصل الرابع-الباب الأول : أن من مميزات لغة الانسان الأول أن تكون مفرداتها منتشرة في أنحاء العالم القديم ونجد ذلك في لغات فروع النوبة، على سبيل المثال :
* كوت: تعني الأرض عند الميدوب ، ونفس المعنى عند الباشتو في باكستان0 وعندنا في الشمال سكوت : ارض الحجر
* اسي : تعني الماء عند الدناقلة ، وهي تعني :sea الانجليزية0
*قو :تعني الأرض بالدنقلاوية، وهي نفسها بالاتينية : geo

مع تحياتي،،،
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 24, 2007 7:18 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

قبل عشر سنوات تقريباً دار بيني وبين الاخ/ محمود الازرق نقاش حول العلاقة بين اللغة الدنقلاوية ولغة الميدوب ، وكنت أدوِّن النتائج دائماً ، وسأواصل نشرها00إليكم الجزء الاول:

1/ أل-ell : يجد بالدنقلاوية ، نفس المعنى عندالميدوب0
2/نق-negg :يرتب ،يحزم بالدنقلاوية عند الميدوب : تقر-tegger
3/اينكقيد-ain kegid : تعني : الخالة بالدنقلاوية 0 عند الميدوب :اينقجي-ain geje
4/انين-anain : تعني : أمِّي بالدنقلاوية0 عند الميدوب :نني- nunai
5/درو-doro: تعني : عجوز، كبير السن بالدنقلاوية0 عند الميدوب: دوري-dory
6/دولِّي –dolli : عميق بالدنقلاوية ، عند الميدوب : دوليي- dollei
7/دولَّو-dollo :صعب ، معقد ، ثقيل بالدنقلاوية 0عند الميدوب : ديلي- dillae
8/مون-mone : يكره بالدنقلاوية 0عند الميدوب :بونو- bouno
9/مونيد-mouneed: الكراهية بالدنقلاوية0 عند الميدوب :bouneedy
10/إرجين- irjain : غني بالدنقلاوية0 عند الميدوب : إرجيني-irjany
11/ماق-magg : يسرق بالدنقلاوية 0 عند الميدوب :باقي- baggy
12/مان-man :ذاك : بالدنقلاوية0 عند الميدوب : نان- nann
13/ وِجِّيد-wicheed: إجهاض بالدنقلاوية 0عند الميدوب : وِكِّيدي-wickeedy: تعني : الولادة0
14/ودق-wadagg: شحم بالدنقلاوية 0 نفس المعنى عند الميدوب0
15/ول- well: كلب بالدنقلاوية 0 عند الميدوب :بول – pol 0عند جبال النوبة ( الدلنج) بل-bell 0
16/واي-whay : الزمن الماضي 0 عند الميدوب نفس الكلمة تعني: في زمن ما أو في يوم ما0
17/وجات- wejat : الحزن بالدنقلاوية0 عند الميدوب : وجاتي- wejatty
18/كيل- kail : حد او حاجز بالدنقلاوية0 نفس المعنى عند الميدوب0
19/كُلو-culo :حجر بالدنقلاوية 0 عند الميدوب نفس الكلمة تعني : الملح0
20/كُل-cull :حفرة بالدنقلاوية0 عند الميدوب :تُل-tull
21/كونج-conge : الجبهة بالدنقلاوية0 عند الميدوب :أونجي –ongi

أواصل 00
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 24, 2007 12:18 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

شجرة المجموعة النوبية كما وضعها /رولاند استيفنسون :

* النيليون :-
1/المحس/ الفدجة
2/ الكنزية/الدنقلاوية

* الجبليون: -
(أ)
1/داير
2/كدرو
4/غلفان
5/الحجيرات

( ب)
1/دلنج
2/كدرو الغربية
3/كركو
4/ والي

*الميدوب
* برقد
*حرازة( لغة مندثرة)
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 10:22 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي الخير
تحياتي الحارة،ا نني اعجز أحيانا في أن أوفيك حقك لأنك فعلا تعطي الموضوع الذي تتناوله حقه نتمنى لك التوفيق
أخي هناك بعض الأخطاء ربما تكون مطبعية في بعض المفردات التي أوردتها في لغة الميدوب نود أن اشر إليها مع التصويب وهي
4-( اونى) تعني عند الميدوب امّي .( اونين اوجي) تعني ابن امي ، ( نانين اوجي ) تعني ابن أمك
10- (ارقني ) Eargany تعني إنسان غني أي لديه مال كثير
17- (وجتي ) تعني الزعل
18- (تال ) تعني الحد أو الحاجز
واليك الآن بعض المفردات مواصلة لما كنا عليه
1- (سكور ) sockor تعني شيل أو ارفع
2- (تقندي ) ) toogndy تعني أخر البطن (أخر العنقود )
3- (ايد ) تعني البكر أو اكبر البطن
4- (بجات ) الذي يتحدث كثيرا
5- ( ار ) بمد الألف وتسكين الراء تعني الأنثى خاصة في الماشية
6- ( ايري ) الألف مثل الحرف A تعني الذكر خاصة في الماسية
7- (اجي ) بكسر الالف تعني الانثي خاصة في الإبل
8- ( اوندي ) تعني الذكر خاصة في الإبل
9- (كادي ) تعني الذكر( الولد) في الإنسان
10- ( تدي ) tudy بضم التاء تعني الانثي ( البنت ) في الإنسان
11- ( ادي ) بكسر الألف تعني المرأة
12- (اد ) الالف ينطق كما في الحرف A تعني الرجل
13- (اسي ) ASSY تعني الابنة
14- (بسي) BASSY تعني الأصغر مقارنة بالذي قبلة
15- (ادي ) ADY تعني الأكبر مقارنة بالذي بعدة
16- (سنجي ) تعني صغير
17- (كورى ) KORAY تعني كبير
18- ( أر ) تعني أمسك
19- (بل ) بضم الباء تعني أخرج
20- (بسر ) تعني الشمس
21- (بنتي أو بندي ) تعني التمر
22- (كدي ) KUDY تعني أسنان
23- ( آل ) بمد الألف تعني الفم
24- (بدي ) بكسر الباء تعني العين



أخوك/محمود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الاربعاء اكتوبر 17, 2007 12:32 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اضافة:-

عندما رفض فرعون أن يرسل بني اسرائيل مع موسى الى موطنه (السودان ) أمره الله سبحانه وتعالى أن يطلب من بني اسرائيل فتح أبواب بيوتهم في اتجاه الوجه القبلي ( الجنوب ) قال تعالى في سورة يونس –آية 87 ( واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين ) فمنذ ذلك الحين صار فتح أبواب البيوت نحو الجنوب ( قبلي) عادة لدى النوبيين الى يومنا هذا 0 (انظر الفصل الخامس/الباب الاول0

مع تحياتي،،،
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الجمعة اكتوبر 19, 2007 9:44 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

إضافات جديدة أحببت أن أضمها مع ما نشر سابقاً في البحث لتجنب الرجوع المكرر للبحث:-

**إدريس عليه السلام
ذكر الدكتور عبد الوهاب النجار مؤلف قصص الأنبياء في كتابه صفحة 348(أنه أول من أنذر قومه بالطوفان ، ورأى أن آفة سماوية تلحق الأرض من الماء والنار ، فخاف ذهاب العلم ودروس الصنائع فبنى الاهرام والبرابي في صعيد مصر الأعلى ( السودان )وصور فيها جميع الصناعات والآلات ورسم فيها صفات العلوم حرصاً منه على تخليدها لمن بعده خفية أن يذهب رسمها من العالم ) إنتهى المصدر 0نرجع إلى أصل إسم إدريس بالنوبية ، فالإسم يتكون من مقطعين ( إد –Id ) تعني الأنسان و(إريس irs ) تعني الطيب ، وكلمة (إد ) مرادفة لكلمة ( أدم ) التي هي تعني الإنسان بالنوبية أيضا 0 وهنالك حيوان خرافي الأدب النوبي يسمى (إدكال- idkaL ) ومعناه آكل لحوم البشر ، وتوجد مناطق في شمال دنقلا تحمل المقطع الأخير من إسم إدريس مثال لذلك : شلال إريس وقرية إريس الأثرية0 والمدهش أنه لاتخلو عائلة في إريس من إسم إدريس0
في حديث عن ابن عباس وأبو هريرة : أن عمر آدم عليه السلام كتب في اللوح المحفوظ ألف سنة ، وهذا لا يعارضه ما جاء في التوراة في أنه عاش تسعمائة وثلاثين سنة 0ويقول ابن كثير : ان ما في التوراة إن كان محفوظاً محمول على مدة مقامه في الأرض بعد الاهباط ويضاف اليها ثلاثوأربعين سنة –مدة مقامه في الجنة قبل الاهباط على ما ذكره ابن جرير وغيره فيكون الجميع ألف سنة 0
ذكر ابن اسحاق أن ادريس عليه السلام أدرك من حياة آدم ثلاثمائة ووثماتي سنين 0وهو أول من خط بالقلم ، وكان أول بني آدم أعطى النبوة بعد آدم وشيث عليهما السلام 0
نوح- هو نوح بن لامك بن متشولخ بن أخنوخ(وهو نبي الله ادريس عليه السلام ) وكان مولده بعد وفاة آدم بـمائة وست وعشرين سنة 0يقول ابن كثير : عند أهل الكتاب بين موت آدم ومولد نوح مائة وست وأربعين سنة 0
ملاحظة: أقوال المؤرخين والمفسرين بأن إدريس عليه السلام نوبي يقتضي أن يكون آدم ونوح أيضاً لهما علاقة مباشر بأرض النوبة والنوبيين وذلك للقرب الزمني والنسَبي الذي يجمعهما بادريس عليه السلام0

**موسى عليه السلام
في سفر الخروج –إصحاح-26-آية(15) يخاطب الله موسى: وتضع ألواح للمسكن من خشب السنط قائمة (16)طول اللوح عشر أزرع وعرض اللوح الواحد زراع ونصف 00 (18) وتضع الألواح للمسكن عشرين لوحاَ إلى جهة الجنوب نحو التيمن0 لاحظ (نحو التيمن ) إذ أن جهة الشمال جهة التشاؤم ، لأانهم عذبوا في الشمال واستعبدوا فيه بأيدي المصريين0 وهنالك عادة فتح أبواب البيوت نحو الجنوب سائدة إلى اليوم في المنطقة النوبية ، كما أن أسطورة أن الشمال نذير شؤم أيضاَ سائدة0 ولا أحد يفتح بابه نحو الشمال بالإضافة إلى أن الصلاة لا تقبل إذا صليت وأنت متجه نحو الشمال ويقولون للشخص الذي يتلاعب في صلاته (أرون كنى قر سيقيدل-Aron kanneigir siggiddell ) أي إن شاء الله صلاتك نحو الشمال 0
كذلك عندما رفض فرعون أن يرسل بني اسرائيل مع موسى الى موطنه (السودان ) أمره الله سبحانه وتعالى أن يطلب من بني اسرائيل فتح أبواب بيوتهم في اتجاه الوجه القبلي ( الجنوب ) قال تعالى في سورة يونس –آية 87 ( واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين ) فمنذ ذلك الحين صار فتح أبواب البيوت نحو الجنوب ( قبلي) عادة لدى النوبيين الى يومنا هذا 0
وملاحظة أخرى عن يوم الأحد : حكى ابن جرير في اول أيام الدنيا ثلاثة أقوال ، فروى عن محمد بن اسحاق أنه قال : يقول أهل التوراة : ابتدأ الله الخلق يوم الاحد ، ويقول أهل الانجيل : ابتدأ الله الخلق يوم الاثنين ، ونقول نحن المسلمون فيما انتهى الينا عن رسول الله ( ص ) ابتدأ الله الخلق يوم السبت ، ويقول : وكمل الخلق يوم في ستة أيام فكان آخر هن الجمعة فاتخذه المسلمون عيدهم في الاسبوع 0هذا يقودني إلى عادة نوبية قديمة ، النوبيون يفضلون تأسيس بيوتهم ( بناء الساس) يوم الأحد اعتقاداً منهم أن الله بدأ خلق الدنيا يوم الأحد ، ويقولون بالنوبية ( Kirag`e dinyat sumput teddo tuppison ) أي الأحد الذي بدأ فيه وضع الأساس للدنيا0
كما أن ألواح السنط بهذا الحجم المذكور توجد بكثرة في السودان- سفر الخوج-إصحاح 17-آية(1) :وتصنع المذبح من خشب السنط طوله خمس ذراع وعرضه خمس ذراع 0
والقرآن الكريم حينما يتناول هذا المشهد في سورة القصص –آية(7) : وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين)0في تفسير الجلا لين يقول المفسر : إن أم موسى ألقت التابوت في بحر النيل ليلاَ0(انتهى المصدر)0 أفهم من قوله تعالى ( إنا رادوه إليك ) : أن رد موسى عليه السلام لم يكن لغرض الرضاعة فقط ، إنما الرد هنا رد مكاني ليمارس نشاطه الرسالي ، وهو يدعم الإتجاه مرة أخرى إلى حيث أتى إلى الجنوب-إلى عكس جريان النيل الذي حمل التابوت إلى قصر فرعون ، والله أعلم0
يقال أن سحرة فرعون أتوا من ناوى ، تقع ناوى شمال مدينة امنتقو الأثرية( دنقلا العجوز) اشتهرت بالسحرة والقصص الروحانية على مر السنين 0واسم (ناوى) أصلها (نورتي Newertiتعني بالنوبية الدنقلاوية : الروح ، وبمرور الزمن تقلص الاسم إلى ناوى0أما ( امنتقو فتعني: وادي آمون بالدنقلاوية0
**عيسى عليه السلام 0
(أسي -Asse ) يعني بالنوبية الفسيل offset وهو فرع ينمو من البراعم الإبطية للساق الأصلية، ويكون لهذا الفرع مجموعاً جذريا مستقلاً ومجموعاً خضرياً يمكن فصلهاً عن النبات الأم ونقلها إلى مكان آخر، وهو ما يسمى علمياً بالتكاثر الخضريVegetative Reproduction ، مثال ذلك نبات الموز والنخيل 0ولعل الشبه واضح في أن كلا الحالتين لا وجود فيهما للعنصر الذكري 0وفي الآية (25 ) من سورة مريم يقول الله تعالى ( وهزي إليك بجزع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً ) 0فالعلاقة واضحة بين السيدة مريم والنخلة ، فهي إنفصلت عن البشر وصامت عن الحديث معهم ولكن صلتها بالنخلة لم تنقطع وذلك في أحلك الظروف وذروة الأزمة0 من العادات المتواترة عند النوبيون إنهم ما زالوا يستخدمون عصير التمر كطعام مفضل للمرأة النفساء وذلك في الأيام الأولى للولادة0
عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ( أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم وليس من الشجر شيء يلقح غيرها 0 وفي حديث آخر (أطعموا نساءكم الولد الرطب فإن لم يكن رطب فتمر ، وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران 0
معنى مريم بالنوبية : حرف الميم والنون يتبادلان الموقع في العبرية في بعض الحالات ، مثل عمرام في التوراة يقصد به عمران كما هو الحال في موسى وموشى أيضاً ، وكذلك (مريم ومريَن 0
مريَن: تتكون من مقطعين ، مَر-mer تعني الفعل يقطع ، أما مريَن : فتعني :المقطوع أو المنفي أو الذي يهجره الناس0 فقد أراد الله تعالى عالم الغيب وما سيكون أن تسمى السيدة مريم بهذا الاسم لتواجه مصيرها مع قومها مستقبلاً عندما حملت بعيسى عليه السلام وهجرها قومها0قال تعالى ( فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئاً فرياً ) سورة مريم –آية 27


ملاحظة: قال تعالى في سورة مريم (فأجاها المخاض إلى جزع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً) لم يقل إلى تحت النخلة أو ظل النخلة، لما ذا الجزع إذن؟ لان الجزع مصدر الفسيل ، ففسيل النخلة تخرج من جزعها 0فعلاقة النخلة بالبشر علاقة خلقية فضلا على انها نموذج حي لقصة السيدة مريم وابنها عيسى عليه السلام 0
فالله تعالى خلق آدم من غير ذكر ولا أنثى 0
وخلق حواء من ذكر بلا أنثى 0
وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر 0
وخلق النخلة من طينة آدم0
يقول الله تعالى في شأن عيسى عليه السلام ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) سورة آل عمران 0 أن القاسم المشترك بين آدم وعيسى عليهما السلام هو ( الروح) روح الله هي التي جعلت من الصلصال إنساناً في حالة آدم ، وجعلت من اللاشيء إنساناً في حالة عيسى عليه السلام 0 فال تعالى ( ومريم ابنة عمران التي احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا ) الضمير في ( فيه ) راجع إلى فرج السيدة مريم ، أما في شأن آدم عليه السلام فقوله تعالى ( فإذا سويته ونفخت فيه من من روحي فقعوا له ساجدين ) لاحظ الفرق بين (روحنا ) و( روحي ) في الأولى بواسطة الملك أما في الثانية فلا وساطة 0
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الجمعة اكتوبر 26, 2007 12:04 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اكتشف السودانيون أميركا قبل كولمبس؟
آثارهم تملأ الرحب من هندوراس إلى نيفادا!
الحلقة الأخيرة
د. محمد وقيع الله waqialla1234@yahoo.com
تحدثنا في الحلقة الماضية عن عظمة ملك الحكام النوبيين السودانيين الذين حكموا مصر، وشكّلوا ما عرف في التاريخ بحكم الأسرة الخامسة والعشرين، الذين امتد حكمهم من حدود أثيوبيا الحالية إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط. وقلنا إن الفينيقيين رمقوا حكم النوبيين لمصر بإعجاب شديد، وإن علاقات التحالف والتعاون التجاري قد توثّقت بين الطرفين، وتطوّرت إلى الدخول في مجال الاستكشاف الجغرافي. ولكن تناول بعض المؤرخين هذه المسألة بشكل مغلوط إذ ظنوا أن النو بيين كانوا مجرّد أتباع للفينيقيين، ونحب أن نبدأ بتجلية هذا الإشكال.
من سيِّد من؟
إن أول من أشار إلى وجود رابطة ما بين النوبيين والفينيقيين، وبين الكشوف الأثرية التي أنجزت في أميركا في عام 1938م ونشرت أخبارها وصورها وتحليلاتها، كانت هي البروفيسور كونستانس إيروين Constance lrwin وذلك في كتاب لها صدر في عام 1963م، وقد أحيت البروفيسور إيرون البحث في تلك المسألة بعد أن تمادى علماء الآثار في تجاهل تلك الرؤوس الأثرية، لأن دلالاتها تعارضت بشكل صريح صاعق مع المستخلصات التي استنتجوها من الكشوف الأثرية السابقة، وبنوا عليها مقدّمات التاريخ الأميركي القديم، وهي مستخلصات تنفي أي وجود أو مأثرة للسود في حقب ذلك التاريخ الطويل.
وقد أكدت البروفيسور إيروين في كتابها ذاك أن البيض الذين وجدت آثارهم بتلك المنطقة كانوا من الفينيقيين، لأنهم اعتمروا الخوذات التي اشتهر بها الفينيقيون، وذلك فضلاً عن أن حضارة الفينيقيين كانت نشطة في ذلك التاريخ بالذات، ولكن فشلت البروفيسور ايروبن فشلا ذريعاً في تفسير موضوع قدوم النوبيين السود مع الفينيقيين آنذاك، ولجأت إلى الافتراض المبتذل بأن النوبيين ما كانوا إلا عبيداً للفينيقيين. وكان ذلك مجرّد اجتهاد أو تخمين قاصر، لأن المصادر التاريخية التي استندت إليها لم تذكر ولو لمرة واحدة أن السود كانوا عبيداً للفينيقيين أو لغيرهم، بل إن السود لم يكونوا مستعبدين إلا في أطوار التاريخ التالية، وكلمة العبد نفسها Slave تدلنا على أن أول الأعراق التي كانت مادة للاسترقاق، في ذلك الزمان بالذات، هو العرق الأبيض من السلافيين.
وتغاضت البروفيسور إيروين في كتابها عن ذكر حقيقة مصادمة لافتراضها باسترقاق الفينيقيين النوبيين، وهي حقيقة أن الفينيقيين أنفسهم كانوا خاضعين في تلك الحقبة لحكم الأشوريين، وأنهم كانوا آنها يدفعون الجزية صاغرين لحكمهم، فكيف يكونوا مستعبَدين ومستعبِِدين في الوقت نفسه، بل كيف يمكن أن يستعبدوا قوماً كنوبيي السودان الأشاوس الذين أصبحوا حكام مصر وساداتها منذ أن فتحها بعانخي وأسس فيها مملكته وجعل الفينيقيين مجرّد أدلاء وحماة لسفنه وبضائعه؟!
وقد انتبه الباحث العبقري إيفان فان سيرتيما في وقت لاحق إلى ما يزين خوذات النوبيين السود التي وجدت بنواحي خليج المكسيك، حيث تزينها نقوش تشير إلى أنواع وأحجام الأتاوات والضرائب التي حصلوا عليها من الآخرين، مما يدل على أنهم كانوا ملوكاً وقادة محاربين تدين وتخضع لهم الأعناق، وما كانوا يدينيون ولا يخضعون لأحد من الناس كائناً من كان.
أهرامات النوبيين بخليج المكسيك:
ثم تضافرت قرائن أخرى على وصول النوبيين إلى تلك الناحية من خليج المكسيك، وهذه القرائن تتصل بنوع الأهرامات المدرَّجة غير متساوية الأحجار التي وجدت هناك، وهو نوع من الأهرامات لم يوجد هنالك قبل فترة الإتصال المشار إليها آنفاً بما بين عامي 800 و680 ق.م.
وقد اكتشفت تلك الاهرامات أول ما اكتشفت في ناحية لافنتا
venta La
أي نفس المنطقة التي اكتشفت فيها رؤوس السود والقاعدة التي عليها النقوش، ثم اكتشفت لاحقاً اهرامات أخرى شبيهة بها في عاصمة المكسيك الحالية، وفي شمال جمهورية بيرو. وقد لاحظ العلماء الأثريون وجود تشابه معماري شديد بينها وبين الاهرامات المصرية. كما لاحظوا أن مصمميها راعوا في التصميم، اتجاهات الشمس، وحركة النجوم، كما هو الشأن في الاهرامات المصرية. وإنها أُحيطت مثلها بفناء خارجي، وذكروا أيضاً وجود تشابه في المهام الدينية التي كانت تؤدى بتلك الاهرامات والاهرامات المصرية. (وقد ذكر هذا الأمر الباحث الأثري بيتر تومكنـز في كتابه عن أسرار الأهرامات العظيمة.
Peter Tompkins , Secrets of the Great Pyramids(

شهادة الأستاذ الفرد دي بري:
وهنالك شهادة قديمة قيّمة لا يمكن تجاهلها، بخصوص موضوع أهرامات النوبيين بخليج المكسيك، أفضى بها أحد العلماء الأوربيين، وكان قد عمل بمصر وشاهد أهراماتها، ثم قدّر له أن يرى أهرامات خليج المكسيك، وقد أوردت شهادته قبل أكثر من ثمانين عاماً مجلة (الزهراء) التي كان يصدرها السيد المجاهد الإسلامي الكبير محبُّ الدين الخطيب، رحمه الله، وفيها يقول: «المستر الفرد دي بري، المدرس الآن بمدرسة بني سويف الأميرية، ذو خبرة واسعة بأحوال أميركا الوسطى، لأنه جاب بقاعاً عظيمة منها بوظيفة مستشار نباتي للرئيس دياز، وهو يقول إنه رأى أثناء سياحاته أن وجه الشبه عظيم جداً بين المدنية القديمة في أواسط أميركا وبين المدنية المصرية، وفي اعتقاده أن أول مكتشف للقارة الأميركية من أهل القارات الأخرى إنما كان رجلاً مصرياً، ويخيّل إليه أن قارباً مصرياً خرج من سواحل مصر قبل بضعة ألوف من السنين فجرفه التيار حتى بلغ شواطئ أميركا الوسطى، كما قذف الموج سنة 1500م سفينة كابرال البرتغالي أثناء قيامه برحلة إلى الهند، فرمته العواصف على شواطئ البرازيل على غير قصد منه، وبذا استولى البرتغاليون على مستعمرة فخمة.
ويؤكد الأستاذ دي بري أن التشابه المشاهد الآن في أميركا الوسطى بين آثار حضارتها القديمة وبين حضارة الفراعنة في مصر، لا بد أن يكون نتيجة حادث قديم وقع قبل آلاف من السنين لسفينة مصرية طوّحت بها الأقدار فألقتها في تلك الديار، وقام ركابها بوظيفة الأساتذة لسكان البلاد التي آوتهم وأنقذتهم من براثن الأمواج، وأن سكان أميركا الوسطى ما برحوا يقومون منذ عهد طويل بحفلات يخلّدون بها ذكرى ذلك المعلِّم المجهول». (مجلة (الزهراء) القاهرة، بتاريخ أول ذي الحجة 1345هـ). وقد كان من الممكن أن ينسب فضل ذلك المعلِّم المجهول إلى المصريين، لولا أن االكشوف الأثرية دلت على وجوه قوم سود، أتوا في تلك الفترة إلى تلك الناحية بالذات، وأولئك أحرى أن يكونوا من السودانيين الذين حكموا مصر إذاك.!
نقد هذه القرائن الفرضية:
هذه القرائن الفرضية التي ساقها هؤلاء العلماء، لم يسلم رغم وجاهتها من النقد، فقد أشار بعض علماء الآثار إلى أن بناء الاهرامات كان قد توقّف في مصر منذ نهاية عام 1600 ق.م، ولذلك يصعب القول بأن اهرامات المكسيك التي بنيت في وقت متأخر كثيراً عن ذلك التاريخ قد تأثرت بنمط بناء الاهرامات المصرية. وقد ذكر أصحاب هذا الرأي أن وجوه الشبه الملحوظة ما بين اهرامات المكسيك ومصر يمكن أن يرد إلى مؤثر غير مباشر، وتصوروا أن يكون هذا المؤثر مصدراً آخر تأثر بنمط بناء الاهرامات المصرية، أو تأثر به نمط بناء الاهرامات المصرية.
ولكن هذا النقد يقوي في الواقع من فرضية تأثر النمط الذي بنيت به اهرامات المكسيك بنمط بناء اهرامات فراعنة النوبيين. وهو ما تتجه لإثباته آخر حفريات الآثار النوبية حيث أشار أكثر من عالم إلى اعتقاده بأن الاهرامات المصرية إنما تأثرت بالاهرامات السودانية في الأساس، وأن التصور القديم الذي يشير إلى أن الحضارة المروية إنما هي فرع أو امتداد للحضارة المصرية يحتاج إلى إعادة نظر وفق نتائج آخر الحفريات.
ومن ناحية أخرى فلقد ثبت بما لم يدع مجالاً للشك أن فراعنة النوبيين بنوا آخر الاهرامات وكرسوها لعبادة الشمس، كما أعادوا بناء وإصلاح عدد من الاهرامات التي ران عليها الفساد وطرأ عليها البلى، لاسيما في عهدي يعانخي، وتهراقا حيث قام الأول بإعادة بناء معبد الموت، الذي توالى على تشييده كل من تحتمس الثالث والرابع، وزاد عليه رمسيس الثاني بعض الإضافات.
(راجع ما ورد بشأن ذلك في كتاب آركويل عن تاريخ السودان A.J. Arokell , A History of sudun , university of London press , London , 1955 p. 124.).
وقد جاء تهراقا ليشيد صفاً من الأعمدة الصلدة في معبد الكرنك، وأحد تلك الأعمدة لا يزال ناهضاً في مكانه حتى الآن. وقد قام تهراقا أيضاً بإعادة حفر مرتكز السقف لصفوف الأعمدة في معبد آمون رع في جبل البركل، ولا يشبه تلك الأعمدة المصفوفة بذلك النمط إلا مرتكز صفوف تلك الأعمدة التي لا تزال شاخصة للعيان من مخلفات الآثار الأميركية التي يعود تاريخها إلى فترة قيام حكم الأسرة الخامسة والعشرين السودانية لمصر.
ويلحق بشأن الأهرامات من ناحيتها الشكلية أمر آخر مهم يتعلّق بناحيتها الوظيفية، إذ أنها بنيت أيضاً لحفظ جثث الموتى من عظماء القوم. والمعروف تاريخياً أن فن التحنيط اكتشف أولاً في أفريقيا السوداء ثم تطوّر ووصل إلى مستوى راق جداً في مصر الفرعونية، وقد انتقل ذلك الفن إلى نواحي المكسيك، حيث بانَ جلياً أن طريقة التحنيط كانت واحدة حيث تتم إزالة أحشاء الميت، ثم يحشى جسده بمادة الراتنج الحمضية. وقد وجدت بالمكسيك مومياءات نصبت على وضع أفقي، أي مثلما كان يفعل النوبيون بموتاهم، وعليها أغطية تكسو الرأس شبيهة بما كان النوبيون يغطون به رؤوس موتاهم.
واكتشفت في الحفريات المكسيكية بعض الأجساد المحنطة التي تنتمي إلى العرق الأسود والفينيقي، مما ينمُّ على أن القوم كانت لهم صولات وجولات في إطار حضارة الاوليمك، لأن الشخص الذي يحظى جسده بالتحنيط لا بد أن يكون ملكاً أو أميراً أو قائداً دينياً، كما لوحظ على ملابس بلاط المكسيك شيوع اللون البنفسجي فيها، وهو اللون الذي كان شائعاً في البلاط الفرعوني النوبي، ولعله يعود إلى تقديس النوبيين للنيل ولونه. ورغم أن طريقة حياكة القطن كانت مختلفة عن طريقة الحياكة لدى النوبيين وسكان وادي النيل عموماً، لكن أكثر الأشياء التي ظهرت في نواحي بيرو، كانت على شبه وثيق على ما كان يبدو في (طِيبة) العاصمة المقدّسة للفراعنة السود، وقد انتقل فن التحنيط بعد ذلك من نواحي المكسيك ليصل إلى مناطق كولمبيا وبيرو، كما استخدمته قبائل الهنود الحمر الذين كانوا يقطنون نواحي نيفادا، وفرجينيا، وكارولينا الشمالية، والجنوبية، وفلوريدا، والساحل الشمالي الغربي، وأميركا الوسطى..
حديد البجراوية في بيرو:
ويمثل انتقال الحديد الذي كان يستخرج ويصنّع في منطقة البجراوية إلى نواحي بيرو، قرينة أخرى تقوي افتراض وصول النوبيين السودانيين إلى تلك الأصقاع، كما تمثّل دلالة كبرى على تفوّق السودانيين على المستوى التاريخي (العالمي). وهذا أمر لا يزال السود الأميركيون الحاليون يفخرون به. ففي بعض لحظات المنافحة والمصاولة اللفظية مع البيض، يجنح السود الأميركيون إلى الافتخار بأنهم انتقلوا إلى أميركا من قارة كانت متقدّمة عليها، وكانت رائدة للعالم أجمع في الصناعة وفي اكتشاف وتصنيع الحديد.
وفي الواقع فإنهم لا يعنون بتلك المقولة إلا بلاد السودان الحالية، ولا يعنون بها بوجه التحديد إلا دولة مروي القديمة، وعاصمتها البجراوية، التي تقع شمال مدينة كبوشية، وشرق قرية كلي، حيث تأكد تاريخياً أنها أول حاضرة عالمية استخرجت معدن الحديد واستغلته في صناعة الأسلحة خاصة، وكان هو العامل الذي يجلب النصر لهم في حروبهم، هذا ولا تزال بقايا ذلك الحديد مترامية حول تلك المنطقة حتى الآن. وقد نما إلى علم الفينيقيين أن المرويين قد برعوا في تلك الصناعة فجاءوا إليهم لتسويقها عالمياً ونقلوه بسفنهم الضخمة إلى حواضر العالم التي أتيح لهم أن ينفذوا إليها.
وعن طريق تلك الرحلات التجارية وصل حديد البجراوية إلى نواحي بيرو، حيث لم يثبت تاريخياً أن أهالي بيرو كانوا على معرفة بطرق استخراجه وتعدينه، ولا كان يوجد بكثرة في أرضهم، والأمر الذي يرجّح أنهم قد استوردوه من السودان، أن طريقتهم في صبه وتشكيله كانت هي عين طريقة وصب وتشكيل الحديد بدولة مروي القديمة. وقد ذكر المؤرخون أن استخدامات الحديد كانت محدودة في بيرو، حيث انحصر استخدامه تقريباً في اتمام عمليات دفن الموتى، وذلك على خلاف ما كان عليه الأمر بدولة مروي، حيث استخدم الحديد في صناعة الأسلحة، وكثير من أدوات الاستعمال المنزلي، وهذا مما ينسجم مع ما ورد سابقاً من أن أهل تلك النواحي الأميركية، كانوا يقتبسون من أهل مروي كل ما له علاقة بالطقوس ودفن الموتى، ويقصرون عن ملاحقتهم في نواحي الرقي التقني والحضاري بشكل عام..
خاتمة:
وبهذا القول نصل إلى خاتمة هذا المقال الذي اختصرناه من دراسة أوسع نحن بصدد إكمالها، بإذن الله. وقد أوردنا في هذا المقال أهم المعلومات والقرائن التي تشير إلى وصول السودانيين إلى أميركا قبل كولومبس، وذلك في العهد الذي كانت أوربا تعيش فيه في الظلام الدامس، بينما كانت الحضارة السودانية تعيش في أوج الألق والإشعاع. إن الكثير من المعلومات التي احتواها المقال قد تبدو مدهشة للقارئ العادي، ولكن على هذا القارئ ألا يسارع إلى رفض هذه المعلومات لمجرّد أنه لم يسمع بها من قبل، كما نرجو ألا يستبعد أحد إمكانية وصول أبناء الحضارة السودانية القديمة إلى تلك الأقاصي السحيقة، بدعوى أن القدرات التقنية التي احتازوها كانت أقل مما يتطلّب هذا السفر المضني الطويل، فهذا استبعاد ورفض متسرّع، لا يلقي بالاً إلى بعض أسرار التاريخ القديم، التي تحتاج إلى مزيد درس وتفسير، فلقد شهدت عهود الماضي البعيد أنماطاً شتى من العجائب المعجبة، التي ربما يستبعد حدوثها المرء الآن، لولا أن أكدتها الأدلة القواطع.
فقد ثبت -مثلاً- أن الناس كانوا قبل آلاف السنين، في بلاد لا تزال متخلّفة مثل بيرو، يجرون عمليات معقّدة في جراحة المخ، وقد كانت تلك العمليات تنجح في نحو (50%) من الحالات، بينما لم تكن تنجح أكثر من (25%) من الحالات التي أجريت في بريطانيا في القرن التاسع عشر! وثبت أن الناس كانوا يستخدمون الكهرباء في العراق القديمة قبل آلاف السنين! وثبت أن أهل مصر كانوا قادرين، بوسائل لم تعرف حتى الآن على وجه التحديد، على رفع الصخور الضخمة التي يزن الواحد منها مائتي طن إلى ارتفاعات شاهقة عند بناء الأهرام! كما ثبت أن أبناء حضارات قديمة أخرى بذلوا محاولات جادة في استكشاف الفضاء والمحاولة للوصول إلى الكواكب البعيدة! وثبت أن الصينيين القدماء قد تمكنوا من استخدم البارود، وعرفوا أن تعريض رمح للبارود المشتعل، كفيل بقذفه إلى مسافة ألفي ياردة، وتلكم هي بعينها فكرة الصواريخ وسفن الفضاء، التي صممتها وبرعت في تصميمها وتنفيذها الحضارة الغربية المعاصرة!
إن هذه كلها معلومات موثّقة تدل على قدرات ضخمة كانت مشهودة في تقنيات الحضارات الإنسانية القديمة، وهي معلومات ينبغي أن نتسلّح بها لننقي أذهاننا من فكرة الرفض الاعتباطي اليسير الفطير - اللا علمي- للفرضية التي تتحدّث عن تمكّن أبناء الحضارة السودانية من تسخير السفن الضخمة وامتطاء ظهورها لقطع المحيط الأطلسي والوصول بها إلى الغرب الأميركي.
وبعد ذلك نقول إن هذه المسألة لا تزال حتى الآن في طور الفرضية محل الاختبار، وقد جرت بصدد اختبارها أبحاث وتحيلات جادة عديدة. لعل أقدمها وأقواها في الوقت نفسه هي أبحاث وتحليلات البروفسور ليو وارنر صاحب كتاب ( Africa and the Discovery of America) الذي تحدثنا عنه في مطلع المقال، وهو الكتاب الذي يتتبع أصول الكلمات النوبية في لغات الهنود الحمر، ويراقب تطوّر تلك الكلمات، وانتقالها إلى لغات الشعوب التي احتكت بالهنود الحمر، بما في ذلك الفاتحون الأوربيون، ولكن لا يستطيع كل قارئ أن يجاري البروفيسور واينر في مباحثه الصعبة، التي تتناول شؤون لغات عديدة في الوقت نفسه، فهذا ما لا يتهيأ إلا لمن تعلموا (أجرومية) تلك اللغات، وعرفوا مفرداتها، وطرائق كتابتها، ومهروا في فقه اللغة المقارن، وهؤلاء -إن وجدوا- ربما لا تكون لهم الرغبة في تتبع مسألة وصول السودانيين إلى أميركا قبل كولومبس، وقد لا تبدو هذه الفكرة مهمة في نظر الكثيرين منهم!
ولكن يكفي أن العلاّمة ليو واينر قد فتح مجال البحث الجاد في هذا الأمر لعلماء المباحث التاريخية الأثرية والأنثروبولجية، من أمثال البروفيسور سيرتيما، وما على من أراد من القراء أن يتعرّف على القرائن الأشد وثوقاً إلا أن يطلع على كتابين لسيرتيما أولهما: They Came Before Columbus: the African Presence in Ancient America
والآخر يحمل عنوان:
Black Egypt The
وهي قرائن كثيرة قوية، يعضد بعضها بعضاً، وكلها تشير إلى وصول السودانيين إلى أميركا في ذلك العهد البعيد.
ومع اتجاه تلك القرائن لترجيح صحة فرضية وصول السودانيين إلى أميركا قبل كولومبس، فإنه لا توجد دلائل ولا قرائن مضادة تناهض هذه القرائن الإيجابية أو تبطلها، فهذه القرائن تصلح بالتالي مادة واعدة للبحث المتعمّق، وتحفّز العلماء المهتمين لبذل مزيد من الجهد لتقصي الموضوع من أطراف أخرى.
هذا وإذا كان مناسباً أن نرفق خاتمة المقال بتوصية إلى أولي الشأن في بلادنا السودان، فنقول يا حبذا أن يكون لعلمائنا الباحثين السودانيين - لا سيما الشباب منهم- بعض اهتمام واسهام في هذا الموضوع العلمي الكبير، ويا حبذا أن تقوم جهة علمية لها وزنها، كمعهد حضارة السودان، أو قسم الآثار بجامعة الخرطوم، أو أي جامعة أخرى، بدعوة البروفيسور سيرتيما ورفاقه من الأساتذة الغربيين الذين أسهموا في هذا المجال لزيارة السودان، لإلقاء المحاضرات التي تحتوي على نتائج أبحاثهم في المجامع والملتقيات العلمية السودانية، عسى أن يؤدي ذلك إلى إكساب العلماء الغربيين المنخرطين في تحقيق هذا الأمر، معلومات جديدة تنير بصائرهم، وتدفع بهم إلى استكشافات من نواح أخرى، تدعم الفرضيات التي صاغوها بهذا الخصوص.. والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الخميس ديسمبر 20, 2007 2:46 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

صحيفة السودانى
العدد رقم: 652
2007-09-09

سودانويات:ثالوث السودانويات .. ميرغني وصالح وإبنعوف

الأب فيلو ثاوس فرج

أقدم الحضارات: تعد حضارة السودان أقدم الحضارات، ويرى البعض أن الحضارة بدأت عندنا ثم ذهبت مع ماء النيل إلى الشمال وهنا يصبح علم السودانويات علماً مهماً في أيامنا هذه خاصة بعد الثروة الآثارية الكبيرة التي وجدت عندما بنى خزان أسوان وتكاثرت عند بناء السد العالي وتصل إلى مستوى اكبر وأكثر الآن مع بناء سد مروي والاكتشافات الأثرية العديدة، وانني كما يقول السياسيون أثمن غالياً الدور الكبير الذي يقوم به الآن بروفسير جعفر ميرغني وهو يبحث عن جذور حضارة السودان ويرأس معهد حضارة السودان والذي أسس في عام 1999م ويتبع لرئاسة الجمهورية مباشرة وأقيم في نفس موقع متحف الاثنوغرافيا وصار المتحف جزءاً من المعهد وتمتلئ رأس جعفر ميرغني بالأفكار الحية الأكاديمية عن حضارة السودان ويؤكد أن السودان هو مهد الحضارة سواء في ابحاثه أم في احاديثه الاذاعية التي زادت عن مائتي حديث، أما الركن الثاني السودانويات فيرأسه بروفسير محمود صالح عثمان صالح وهو الدارس المميز لحضارة السودان وعندما تحدثت ذات مرة في المجلس الاستشاري لوزير السياحة الباشا وطالبت توجيه الاهتمام إلى الآثار المسيحية التي يتمتع بها السودان خلال العصرالمسيحي الذي امتد لعشرة قرون جاءني بروفسير صالح وقال لي ان موضوع الدكتوراة في دراسته كانت عن العصر المسيحي ويملأ صالح الآن مسرح حضارة السودان ويحيي السودانويات ولقد ابدع فيما كتب وأبدع فيما ترجم وآخر ترجماته هو السودان سير هارولد ماكمايكل والذي شرع في ترجمته ان المترجم يقف بجوارك توضيحاً وتصحيحاً ومتابعة للمسار وتعليقاً داعياً فاهماً، لايتدخل في الترجمة إنما يدافع عن المؤلف ويجد له الاعذار عندما لايوفق في احاديثه وهو ليس مجرد مترجم إنما شريك في الاحداث، واعتقد أنه مؤهل جداً للكتابة عن العصر المسيحي فهو يعرف كيف يخرج من كنز الآثار جدداً وعتقاء وكيف يؤكد أن السودان وطن متحضر منذ أقدم الأزمان.
ثالوث مقنع: وأرجو أن ينضم إلى هذين العالمين رجل ثالث هو الخير ابنعوف وهو الآن في جمهورية اليمن ولو عكفت رئاسة الجمهورية على دراسة كتاباته سوف تسارع بضمه إلى العالمين حتى يكون أحد اقطاب ثالوث السودانويات بحثاً وحديثاً عن حضارة السودان فهو يرى ان الحضارة البشرية كتاب فقدت صفحاته الأولى وأننا لكي نعثر على هذا الكنز المفقود ليس أمامنا سوى الولوج من البوابة النوبية لأن هذا قد يقودنا إلى العثور على الكثير من الحقائق التي غابت عن الكثير من ارباب الالقاب والاقلام وذلك إما عمداً أو جهلاً وشعاع الحقيقة لايمكن ان يحجب، لابد ان يظهر ويخترق حياتنا مهما طال الزمن أو قصر ويرى أن هناك ادلة دامغة تؤكد وتؤيد أقدمية اللغة النوبية وإنتشار مفرداتها في جميع انحاء العالم القديم وقد اهتم الخبير باللغة النوبية وعلاقتها بالحضارات القديمة ومن الخير كل الخير لبلده وأهله وتاريخه، ومن خلال اللغة النوبية يعيد أبنعوف قراءة احداث التوراة ويقدم على طاولة البحث افتراضات تتحول إلى دراسات لها وزنها فهو يرى ان النبي ادريس هو الصاعد حياً إلى السماء كان نوبياً وهو الذي انذر قومه بالطوفان وبهذا يكون نوح نفسه من ابناء النوبة حيث سكن كوش ابو السودان بجوار جده ويرى ابنعوف اننا في حاجة إلى معرفة من نحن؟ ويرى ان هناك الكثير من الحقائق المجهولة في ميدان البحث والدراسات الحضارية ويقترح انشاء مراكز متخصصة للغات الافريقية وصولاً إلى قناعات تأتي ثمارها لخدمة الانسانية جمعاء وعندما تعرض الافكار والآراء ويتم الوصول بها إلى مرافئ الحقيقة تتحقق المصلحة العليا وينتعش حقل الدراسات الحضارية.
ويقدم ابنعوف ابحاثاً لغوية شيقة حول كلمة نوبة مؤكداً ان نقطة البداية للعالم كلها هي منطقة النوبة التي هي روافد افريقيا ولا مداخل اليها وان ماذكر في تكوين 13: 7 عن سكوت انما يقصد به بلدة اثرية في المحس وان مدينة عبري هي المنطقة التي عبر منها موسى في رحلة الخروج من مصر بل يرى ان أهل اسرائيل كانوا يقيمون في مصر العليا اي النوبة، وعندما كان الخروج في شهر ابيب فإنه شهر نوبي كان يعمل به في توقيت الزراعة وما قدمه الخير ابنعوف في دراسات سودانوية تجعلنا نرشحه بكل صدق ليكون مع ميرغني وصالح ثالوثاً للسودانيويات عمقاً وبحثاً0


*****************************************************
أشكر الأب القمص فيلو تاوس فرج على هذا التقدير، فشهادة من رجل في قامته تعني عندي الكثير000أسأل الله أن أكون أهلاً لذلك0مع فائق شكري وتقديري له0

----------------------------------------------------
الاحد4/11/2007 صحيفة السوداني

سودانويات :اللغة والهوية.. نوبية وهيروغليفية
لاب فيلوثاوس فرج
اللغة والهوية:هذا عنون لكتابة اصدره عالم المعرفة اغسطس 2007م وهو كتاب من تأليف جون جوزيف وترجمة دكتور عبدالنور خراقي, وتأتي قوة الكتاب في أنه دراسة اكاديمية تقدم اللغة امتيازاً وتربطها بالهوية تميزاً باللغة ترتبط بالناس وكما يقول ابن خلدون أن غلبة اللغة بغلبة أهلها وان منزلتها بين اللغات صورة لمنزلة دولتها بين الأمم وقديماً كانت اللغة اليونانية هي لغة الثقافة في كل بلدان العالم حتى ان اساتذة علم اللاهوت قالوا ان العالم قبل المسيح توحد لغوياً في اللغة اليونانية وتوحد إدارياً في حكم الرومان وتوجد وحدانية الله من خلال اليهودية ديانة التوحيد الوحيدة قبل مجئ السيد المسيح، ويقول مترجم الكتاب: ان اللغة هي الوعاء الحاوي للثقافة ووسيلة التفكير الذي يحدد رؤية العالم ونواميسه، لذلك شكلت معرفتها أهم ركيزة لتحصين الهوية، والذات، والشخصية، وان الدفاع عنها واجب بالضرورة يضمن للامة استمراريتها ويحفظ لها مكانتها المنوطة بها بين الأمم الأخرى، كما تقوم اللغة بدور المميز بين الشعوب فمثلاً ميز اليونان أنفسهم عن البربر لأن البربر شعب لايتحدث اليونانية وطبعاً هنا تطلق بربر أو برابرة على كل من لا يتكلم باللغة اليونانية رغم انها اختصت بنا في بعض الأوقات، واستخدم اليهود في الأندلس اللغة العبرية باعتبارها وسيلة تحفظ طقوسهم الدينية، بينما استخدم الأطباء اليهود في بولندا مصطلحات طبية عربية بدل اللاتينية التي كان يستخدمها الاطباء المسيحيون وكل هذا يفسر بسعى هؤلاء إلى التميز الأثنى والديني وإلى الحفاظ على الهوية، فالهوية مفهوم أو دلالة لغوية وفلسفية واجتماعية وثقافية ولفظ هوية مشتق من اصل لاتيني يعني الشئ نفسه بما يجعله مبنياً لايمكن ان يكون عليه شئ آخر ويميزه عنه، كما يتضمن مفهوم الهوية الإحساس بالانتماء القومي والديني والاثني، ويبحث كتاب اللغة والهوية في العلاقة الموجودة بين الهوية القومية والاثنية والدينية لجماعات كلامية داخل المجتمع وطبيعة اللغة التي يتحدثون بها ويشدد الكاتب على ضرورة ان تشكل الهوية الجزء الأهم في اية دراسة اكاديمية ميدانية تجري حول اللغة اذا ما اريد للنظرية اللغوية ان تتطور وتعاد إليها نزعتها الانسانية، كما يجب ان ينصب الاهتمام على الظروف التي وجدت فيها اللغة واسباب تطورها وسبل تلقينها واستعمالها لأن اللغة هي الأساس الصلد الذي تقوم عليه قصة الأمة، وان بناء الهوية هو في واقع الأمر بناء للماهية، وفي مدخل كتبه جوزيف مؤلف الكتاب يقول ان كتابه هو محاولة لطرح رؤية متماسكة عن الهوية بوصفها ظاهرة لغوية، وكتب بطريقة يخاطب فيها جميع الناس، ويقول المؤلف: ان الهويات التي نشكلها بالنسبة إلى انفسنا والهويات التي نشكلها بالنسبة إلى الآخرين لاتبدو كأنها مختلفة من حيث النوع فالهوية هي الهوية وإنما الذي يتغير هو الوضعية التي نمنحها لهم.
النوبية والهيروغليفية: لقد أفل نجم اللغة القبطية وصارت لاتستعمل إلا في الكنائس وفقدنا بهذا شيئاً غالياً علينا ولكن ظروف الأقباط ومعاناتهم مع الحكام المستبدين الذين هدفوا إلى القضاء على اللغة القبطية وحكموا بقطع لسان من يتكلم بها ورفضوا ان تتعامل دواوين مصر الحكومية بهذه اللغة كان سبباً في هذا الاندثار ولكن يبقى الأمل في عودتها أملاً مشرقاً، اما اللغة النوبية فقد حافظ عليها ابناء النوبة حتى الآن وفي الافلام المصرية يأتون بهم وهو يتكلمون ونحن لانفهم ماذا يقولون ولكن يتنامى احترامنا بهم لأنهم حافظوا على لغتهم وهناك اليوم محاولة من عدد من الباحثين لاحياء اللغة النوبية واذكر على رأسهم الباحث ابنعوف الذي تعمق في البحث حتى جعلنا نحاول ان نقرأ اسماء الانبياء من واقع اللغة النوبية وهو صاحب مجهود مشكور في هذا المضمار, ولقد إتصل بي خلال اكتوبر 2007م للمزيد من التعارف وكنت اتمنى ان يتمكن عقلي من التعمق في اللغة النوبية ولكن مضى عهد النقش على الحجر في حياتي، وسوف استفيد بدراسات ابنعوف المميزة واملي فيه كبير في التعمق في تاريخ النوبة من خلال اللغة النوبية لأن اللغة هي الهوية ولأن النوبية مصدر معلومات لحضارتنا القديمة التي مازلنا حتى الآن لم نسبر أعماقها.
والطريف ماكتبه دكتور وسيم السيسي في روز اليوسف 21/9/2007م تحت عنوان فوائد الهيروغليفية وهو يجيب على سؤال سأله صديق له ما الفائدة من تعلم اللغة الهيروغليفية القديمة واجابات وسيم وسيمة جداً وواقعية جداً فهو يقول ان هناك كنوزاً يمكن ان تكشف من التعرف على اللغة الهيروغليفية ويبدأ بالقول ان كلمة (حنف) مصرية قديمة للدلالة على الخضوع للالة الواحد ولهذا كتب نديم عبدالشافي كتاباً عنوانه (المصريون القدماء هم أول الحنفاء) وبنفس هذا المعنى تحدث القرآن الكريم عن إبراهيم حنيفا وملته هي ملة الحنفاء وهم ما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، حنفاء لله غير مشركين به، ويرى وسيم ان الاجانب كانوا يقرأونها هنف لاختفاء الحاء في لغاتهم، ويقدم وسيم كلمة اخرى هي (صبان) وهي كلمة هيروغليفية تعني يهدي هداية اي ان يعني دين الصائبة انه دين الهداية أو الهدى، والصائبون هم المهتدون ويرى العقاد ان الصائبة المندائيين أو العارفين كانوا بمصر على عهد الفراعنة الأول، ويتحدث السيسي عن كلمة آمون بأنها صفة وليست علماً ومعناها الباطن أو الخفي لأن الله فوق مدارك وعقول البشر وهكذا ينتهي الأمر بدعوة وسيم السيسي إلى تعليم اللغة المصرية القديمة ودعوة أبنعوف إلى تعليم اللغة النوبية القديمة واتمنى للدعوتين النجاح والتوفيق.

--------------------------------------------------------

صحيفة السوداني- العدد رقم: 750 2007-12-9
سودانويات:قراءة التوراة على ضوء اللغة النوبية
بقلم: الأب القمص فيلوثاوس فرج
سفر التوراة: تسمى أسفار موسى الخمسة باسم التوراة وقد وردت كلمة توراة في العهد القديم اكثر من 220 مرة وفي اغلب الحالات ترجمت إلى (الناموس) وكلمة ناموس من نوموس بمعنى قانون، ويأتي كلمة توراة مشتقة من الفعل العبري (يرى) بمعنى يعلم أو يرشد أو يرى كما انها تعني وصية أو ناموس ولكن لا يقتصر معناها على الشرائع والأحكام ولكنها أسلوب للحياة يستند إلى علاقة العهد بين الله واسرائيل، والشريعة تقتضي العدالة للجميع تكون شريعة واحدة لمولود الارض وللنزيل النازل إليكم وبداية التوراة لوحي العهد استلام موسى على جبل سيناء وتحتل التوراة مكاناً كبيراً في القرآن الكريم باعتباره سنن الأولين يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم، ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة، كيف يحكمونك وعندهم التوراة والانجيل فيها حكم الله، وأذكر هنا حديث المستشار محمد سعيد العشماوي عن احترام الثوراة كمفكر اسلامي ضد اي قول بتحريف التوراة وهذه كلماته: إن القرآن الكريم لم يذكر في أي من آياته انه يوجد تحريف أو تزوير مادي في التوراة أو في الانجيل كما انه لم يتهم المسيحيين بأي تحريف أو تزوير معنوي أو تغيير الحقيقة المقصودة من النصوص، واقتصر ما جاء فيه على ان اليهود حرفوا معنى آيات كتابهم بتفسير الالفاظ على غير المقصود منها أو تأويلها على صورة توافق اهواءهم أو تفسيرها على نحو يخالف ما هدفت إليه وهنا يقول الدكتور على حرب : فانا وان كنت عربياً مسلماً فإنني مسيحي لاعتقادي بأن الحق يتجلى في الخلق، فاذا كان الغير يتعصب وينغلق فتلك مشكلته ،فإن التعصب ضد الغير، ولا أقول ضد الحقيقة، إنما يرتد ضد الذات وينفجر عنفا وارهاباً كما شهدنا وعايشنا ولهذا لا مندوحة من الانفتاح على العالم للتعرف عليه وإستيعابه اكان صديقاً ام عدواً.
قراءة نوبية للتوراة:
1- يذكر عبري في الكتاب المقدس على انه اسم لآوي بن مراري (اخبار الأيام الأول 24:27) وعبري تعني عبراني والعبراني هو العابر من مكان إلى آخر وأول من اطلق عليه عبراني هو إبراهيم وأخذ نسله هذا اللقب وقيل عن يوسف أنه رجل عبراني وقال يونان انا عبراني وانا خائف من الرب ويحاول الخير ابنعوف ان يربط بين عبري ومدينة عبري في شمال السودان ويقول ان الأسم القديم هو ابرتي ABIRTI وهو اسم يطلق على أطراف القماش بعد تثبيتها وخياطتها لتكون اكثر متانة واسم ابرتي تشبيه للبحر حين انفلق لموسى عليه السلام علماً بان اسم البحر يطلق ايضاً على النهر في اللغة العربية، ولمنطقة عبري تعني العبور بالعبرية عبري هي المنطقة التي عبر منها موسى إلى الشرق فتبعه فرعون وجماعته وعندما عبر موسى النهر امسكت مريم بالدف وترنمت ترنيمة الفرح بالنصر والحقيقة الماثلة اليوم ان المنطقة التي تقع على الجهة المقابلة لعبري تسمى (مريم بوت) وتعني بالنوبية أرض مريم أو منطقة مريم.
2- مدينة سكوت: يذكر سفر الخروج مدينة سكوت على أنها أول مكان وصل إليه بنو اسرائيل بعد ارتحالهم من رعمسيس تحت قيادة موسى (خروج 12: 37، 13: 20) وحسب دائرة المعارف الكتابية تقول انه يرى البعض ان موقعها الحالي هو تل المسخوطة وكانت سكوت مدينة حصينة في الجزء الشرقي من وادي الطمبلات إلى الغرب من البحيرات المرة ويرى سمبسون ان إسم سكوت يعني مظلات ولم تكن مدينة دائمة بل مجرد محلة مؤقتة، ولكن الدراسات النوبية تقول ان سكوت هي بلدة اثرية في المحس السودانية وان الكلمة في النوبية كوت تعني العلامة و "س" أو "ص" تعني الأرض بالنوبية القديمة وعندما ندرس باقي رحلة الخروج انهم ذهبوا إلى مارة ثم ارتحلوا إلى إيليم فإن إيليم مدينة قديمة تقع جنوب عطبرة مابين نهر عطبرة ونهر النيل شرق الزيداب، ويرى الدارسون للثقافة النوبية ان الله عندما قال اصعدكم من مذلة المصريين إلى الأرض التي تفيض لبنا وعسلاً فإن الصعود هنا هو السير في اتجاه الصعيد نحو الجنوب لأن النوبيين هم الاصل وكل الشعوب تنتمي إليهم وعندما قال الرب لموسى إن يحفظ شهر ابيب ويعمل فيه فصحا للرب( تثنيه 6: 1) فإن شهر ابيب هو أحد الشهور القبطية والتي يستعملها أهل النوبة ويسمونها الشهور النوبية ويعتمد حتى الآن على هذه الشهور في توقيت زراعة المحاصيل وتحديد إرتفاع وانخفاض النيل.
3- والمواقع التي سارت فيها رحلة الخروج معروفة حتى الآن بأسمائها القديمة لان فم الحيروث قد تكون خشم القربة أما برية سين وتعني بالنوبية سينار وهو الاسم الاصلي لمدينة سنار وسين تعني السرة وآر تعني البرية وعندما تم ختان شعب اسرائيل كان في (مريدي) التي تعني (المختونين)، وعندما طلب الرب من موسى ان يصنع الألواح للمسكن من شجر السنط (خروج 26 - 15) فإن الواح السنط بهذا الحجم المذكور توجد بكثرة في السودان، وقراءة التوراة في أنوار اللغة النوبية سوف تصل بنا إلى ما يؤيد ان الحضارة بدأت هنا عندنا في الجنوب ثم أنطلقت إلى الشمال.
* كاهن كنيسة الشهيدين
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الثلاثاء يناير 22, 2008 7:25 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

صحيفة السوداني الدولية

العدد رقم: 788 2008-01-22

كرمة.. قراءات في المتن والهامش
تحليل سياسي: محمد لطيف
شارلس بونيي عالم الآثار السويسري، أشار بيده إلى جهة الشمال الشرقي من حيث يقف في كرمة (التي يعيش فيها منذ أربعة وأربعين عاماً) وقال: هناك وضع أول بيت عرفته البشرية في أفريقيا..! وزاد هنا توجد أقدم حضارة عرفتها البشرية على مرّ التاريخ..! المعلومات هذه كانت مسلمات لدى البعض ومثار دهشة لدى البعض الآخر من الصحافيين الذين التفوا حول الرجل أمام متحف الدفوفة بكرمة في ذلك الصباح الشاتي من مطلع الأسبوع كما لم يخلُ الجمع المتحلّق حول عالم الآثار الغربي من بعض (أعراب) الصحافيين الذين شككوا في الرواية دون أن تسعفهم الحجة بالبديل..!
السبت الماضي شهدت منطقة كرمة سلسلة من الأحداث.. أهمها في رأي البعض افتتاح المتحف النوبي الذي جمع في ردهاته وغرفه التي استمدت تصميماتها من التراث النوبي آثار ومقتنيات حضارة امتدت لسبعة آلاف عام.. وإن ذهب البعض الآخر إلى أن زيارة رئيس الجمهورية للمنطقة ثم الحشد الجماهيري الذي تابع خطابه كان هو الحدث الأهم.. وإن وقف البعض الآخر عند فقرة في خطاب الرئيس تحدث فيها لأول مرة عن قرب موعد الاستفتاء على مصير الجنوب 2011، وشدد على أهمية الوحدة الطوعية.. كان لحظتها باقان أموم عن شماله وتابيتا بطرس عن يمينه على المنصة يلوحان للجماهير التي بدورها أحسنت استقبالهما.. الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع وعرَّاب ذلك اليوم نبّه تابيتا أن تغتنم الفرصة وتقف على جذورها في المنطقة النوبية.. أما وجود باقان في ذلك اليوم فلم يكن مستغرباً بعد الصداقة الجديدة التي نشأت بينه والفريق حسين رغم أن السؤال الذي ما زال يحيّر المراقبين هو أيهما أقنع الآخر بسودانه..؟!!
رغم مظاهر الاحتفال التي اكتنفت المنطقة في ذلك اليوم تظل حقيقة ضعف الخدمات إن لم يكن غيابها ظاهرة مقلقة للمراقب.. وتظل التنمية شعاراً مرفوعاً إلى حين التطبيق.. حتى باحث الآثار شارلس بوني الذي لم يخف سعادته باحتفاء الدولة في أعلى مستوياتها بالتاريخ النوبي إلا أنه استدرك قائلاً "صحيح أنا أهتم بالأموات ولكن هذا لا يعني أن يكون على حساب الأحياء لأنني حي أيضاً"!
أخيراً، إن جازت استعارة ملاحظات الزملاء فقد أجرى الأستاذ ضياء الدين بلال مدير تحرير (الرأي العام) مقارنة سريعة بين طاقية الرئيس (الجديدة) وقبعة نائبه الأول الفريق سلفا كير واستخلاص الدلالات من كل واحدة.. أما الأستاذ عبدالرحمن الأمين مدير تحرير (السوداني) فقد ظل مشغولاً بما اسماه الانقلاب الفكري للأستاذ محمد أبوزيد مصطفى (السلفي) الذي تحدث بصفته وزير الدولة للثقافة، مشيداً بإنجاز المتحف النوبي..!
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Muhammad Jalaal Haashim



اشترك في: 08 سبتمبر 2005
مشاركات: 131

نشرةارسل: الجمعة يناير 25, 2008 6:14 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأخ الخير؛ لك التحيّة يا صديقي على ما تكتب في مواظبة جديرة بأن يحسدك عليها النّاس. ولكن يا صديقي ما هذا الذي تكتبه؟ ففيما أرى تقع تحليلاتك فيما يمكن أن نسمّيه بالتّخريجات، وهي في رأيي تخريجات ما أنزل الله بها من سلطان. إذن فأنت تُحيل اسم "سكّوت" الذي يرد في الثّقافة النّوبيّة على أنّه اسم الغقليم الذي يقع بين إقليمي المحس وحلفا، تُحيلُه إلى نفس اسم الإقليم الذي يرد في الكتابات التّوراتيّة باسم "سكوت"؟ ولكن يا صديقي كيف جاز لك أن تعتمد النّظق الحالي "سكّوت" أو بطريقة أصحّ "سكّود" على أنّه النّظق الأصلي؟ فهل رجعت إلى كتب التّاريخ التي تناولت هذا الاسم في أزمان مضت؟ من ذلك مثلاً كتاب لويس بيركهاردت الذي زار بلاد النّوبة في عام 1813م-1816م؟ وفي الحقيقة ليست لهذا الكتاب أيّ أهمّيّة بخصوص الاسم، إذ يرد فيه كما هو في صيغته الحاليّة "سكّوت". لكن أهمّيّة هذا الكتاب تعود إلى أنّه يورد مقتطفات من كتاب لم نقع عليه في عصرنا الحديث، ألا وهو كتاب ابن سليم الاسواني عن أخبار بلاد النّوبة والبجا. وقد زار ابن سليم الأسواني بلاد النّوبة في منتصف القرن العاشر الميلادي، يعني حوالي 950م. وحتّى هذه المقتطفات أوردها بيركهاردت نقلاً عن المقريزي والذي أوردها بدوره نقلاً عن كتاب ابن سليم الأسواني. في ذلك الكتاب يذكر ابن سليم الأسواني مروره بمنطقة يُقال لها "ساكلودا" بمعنى "الحكّام السّبعة"، حيث ذهب بيركهاردت في تفسيرها إلى أنّها هي نفسها منطقة "سكّوت" الحاليّة. ولك أن تُلاحظ أن دقّة التّحليل؛ ففي زمن بيركهاردت لم يكن العلماء يعرفون أيّ شيء عن لغة اسمها اللغة النّوبيّة القديمة. فبعد ذلك التّاريخ بما مقداره قرن كامل (1913) سيقوم قريفيث بفك طلاسم اللغة النّوبيّة القديمة. فحتّى ذلك الوقت، وبخلاف كلمات مثل "ساتّي" ما كان النّاس على علم بمدلولاتها في غالبهم الأعمّ، لم تكن كلمة saay معروفة على أنّها تعني "الحاكم" بالنّوبيّة. وعليه، جاز إعادة تركيب ذلك الاسم على أنّه يجري على النّحو التّالي: saay-koloda، بمعنى "الحكّام السّبعة"بالضّبط كما ذكر ذلك ابن سليم الأسواني.

قد وقد يقول قائل: وما علاقة "ساكلودا" التي مرّ بها الاسواني بمنطقة "سكّوت" الحالية؟ وهل يجوز أن نتعامل مع ما قال به بيركهاردت على أنّه حقيقة مسلّم بها؟ بالطّبع لا! لكن مراجعات التّاريخ لا تقف بنا عند هذا، بل ترفد لنا بالمزيد من البيّنات التي يمكن أن تُلقي بالضّوء على تلك الفترة. في منتصف السّتذينات، وضمن تنقيبات قصر إبريم بالنّوبة السّفلى، عثر العلماء على أدبيّات معتبرة باللغة النّوبيّة القديمة. ولكن تلك الأدبيّات لم تختضع للدّراسة إلاّ في منتصف السّبعينات ليخرج نتاج تلك الدّراسات في أوارخ السّبعينات وأوائل الثّمانينات. تلك هي دراسات العالم الجليل مايكل براون، التي امتدّت حتّى لحظة وفاته قبل 3 أعوام، لتتجاوز الثّمانين بحثاً وأكثر من 10 كتب. النّتيجة أنّ مجمل ما وصلنا من اللغة النّوبيّة القديمة لا يزيد عمّا مقداره 100 صفحة مطبوعة، وهذا بناءً على ما قال به براون نفسه، فليُراجع في مظانّه. في هذه الأدبيّات التي تعود إلى حوالي القرن الثّاني عشر الميلادي يرد اسم المكان "Sikkolti"، وفي صيغة أخرى ايضاً "Sikkot". فإذا كان هذا الاسم ـ لاحظ كيف أقول "إذا" لأنّه ليس في مقدور كائنِ من كان أن يصدع بمثل ما تصدع به في ثقة صمدانيّة يحسدك عليها أقطاب الصّوفيّة العرفانيّين، من قبيل {ونزلوا في سكوت ثم ارتحلوا من سكوت(منطقة أثرية في شمال السودان) ونزلوا في إيثام التي بطرف البرية ثم ارتحلوا من إيثام ورجعوا على فم الحيروث(قد تكون خشم القربة) وعبروا في وسط البحر إلى البرية وساروا مسيرة ثلاثة أيام في برية إيثام ونزلوا في مارة ثم ارتحلوا من مارة وأتوا إلى إيليم( بلدة قديمة تقع جنوب عطبرة بين نهر عطبرة ونهر النيل شرق الزيداب)}؛ إذن نعود لمواصلة كلامنا، فنقول بأنّه إذا كان الاسم الوارد في اللغة النّوبيّة القديمة هو نفسه المقصود في رواية اين سليم الاسواني، وهو نفسه ما نتعارف عليه الآن بإقليم "سكّوت" في وسط بلاد النّوبة النّيليّة ـ إذا كان جميع هذا كما ذكرنا، فهو إذن يعكس لنا المراحل التي ربّما {أكرّر: ربّما} يكون قد مرّبها اسم المكان عاليه. إذن فالنّتيجة في كلّ الأحوال ـ كما تُشير بذلك أغلب الحالات في علم الأسماء الجغرافيّة Toponymy ـ أنّ صيغة الاسم الحاليّة ليست عتيقة، قديمة، بل حادثة وطارفة. عليه، لا يجوز اعتماد صيغة النّطق الحاليّة كمناط احتجاج في تفسير متعلّق بحيثيّات أقدم من تاريخ الصّيغة الحاليّة.

وأراك يا صديقي قد اعتمدت التّقسيم الأسري للمجموعات النّوبيّة من نيليّة، كردفانيّة، فدارفوريّة. هذا حسن، وهي اتّجاه علمي صحيحي. لكن لماذا لا تأخذ بالرّأي الأغلب والأعمّ ـ على أقلّ تقدير حتّى الآن ـ بين علما النوبيّات الذي مفاده أن أصل موطن النّوبيّين قبيل قدومهم إلى نهر النّيل كان بمكانِ ما بشمال غرب دارفور. وتقدّر هذه الفترة في أطول الحالات بألف عام قبل الميلاد، يُحيلونها لوصول أوّل المجموعات لوادي النّيل، وهي المجموعة النّاطقة بلغة المحس ـ فاديجّا، هذا بينما لم تصل المجموعة النّاطقة بلغة الدّناقلة إلاّ بعد ذلك بخمسمائة عام على أقلّ تقدير وبألف عام على أطول تقدير. وبما أنّ أغلب أمثلتك كانت باللغة الدّنقلاويّة، فهذا يعني أنّك كنت تفسّر حيثيّات تاريخيّة قديمة بلغة أحدث منها. وبالطّبع تراني مدركاً تماماً لكونك واقعاً تحت تأثير الاعتقاد الشّائع والخاطئء في نفس الوقت، والذي يزعم بأنّ اللغة المرويّة التي كان يتكلّم بها المولوك من قبيل كاشتا وشبتاكا وبعانخي (أو في صيغة أخرى: بييِ)، وترهاقا إلى آخر السّلسلة، أنّها هي نفسها اللغة النّوبيّة التي نتكلّمها الآن. بالطّبع أنت واقع في اسر هذا الفهم العامّي وغير العلمي الذي شاع بين العامّة حتّى سكت عنه العلماء خشية تخييب ظنّ العامّة فيهم. نعم هناك صلات، وصلات قويّة بين النّوبيّة وبين المرويّة، وهي صلات آخذة في الازدياد بخاصّة بعد إسهامات كلود ريلي (وينطق: قيلي) وآخرين. ولكن، لا تزال تلك البحوث في مراحل ها الأولى، ولا يمكن معها استخلاص أنّ اللغة النّوبيّة القديمة هي نفسها اللغة المرويّة. ولكن يا صديقي هذه ليست نهاية المعلومات التي تهبّ رياحها بغير ما تشتهي. فحتّى إذا ثبت أنّ اللغة المرويّة على علاقة باللغات النّوبيّة (لاحظ: أقول باللغات النّوبيّة)، فهذا لا يعنى إلاّ كونها واحدة منهنّ، أو هي والدة إحداهنّ على أن تُحدّدت "الإحداهنّ" هذه بعد الاكتشاف، بنفس القدر الذي قام قريفيث بتحديد كون النّوبيّة القديمة المكتشفة حتّى الآن والدة اللغة المحسيّة، دون الدّنقلاويّة، أو الميدوب أو الأجانق (جبال النّوبة).


يا صديقي أغلب ما تصدع به يأتي بشكل جازم وقاطع كأنّما هو أمر اتّفق عليه النّاس، بينما هو في الواقع لا يعدو كونها مجرّد تخريجات قدح بها الهوى، وما قدح نار الهوى وأوراها إلاّ الغرض. وفي الحقيقة يمكن أن استمرّ بهذه الطّريقة إلى ما لا نهاية، ذلك لأنّك، كما ذكرت، تواظب على الكتابة بطريقة قد يحسدك عليها النّاس. فأنت تكتب دون أن تعكس لنا أيّ معرفة بأبجديّات علم اللسانيّات، من قبيل انتماء اللغة العبريّة إلى مجموعة اللغات الأفريقيّة الأسيويّة، وهي نفس المجموعة التي تنتمي إليها اللغة المصريّة القديمة (والدة اللغة القبطيّة). هذا بينما تنتمي اللغات النّوبيّة ومعها اللغة المرويّة ولغات الدّينكا والنّوير والشّلك والدّاجو والفور والزّغاوة وغيرها كثير، غلى المجموعة النّيليّة الصّحراويّة. وما يهمّ هنا أنّه لا توجد ايّ علاقة بين المجموعتين: الأفريقيّة الآسيويّة من جانب والنّيليّة الصّحراويّة من الجانب الآخر. يا صديقي هذا ما تقول به أبجديّات علم اللسانيّات؛ فماذا تقول في ذلك. فإنّ أخشى ما أخشاه، يا صديقي والله، أن يُقيّض اللهُ لك إلماماً علميّاً بموضوع اللسانيّات، فإذا بك في خجلة ما بعدها خجلة ممّا خطّت يداك ممّا أوهزت لك به النّفسُ الأمّارةُ بالسّوء. ولا يغرّنّك ما قاله فيك فيلّوثاوس فرج أو غيره، إذ هو نفسه لا يقلّ جهلاً عنك مهما اسودّت مسوحُه الرّهبانيّة، وتجرجرت أزيالُه بالأرض يعلق بها ما شاء من خَبَث الطّريق.

يا صديقي، قد يكون كلامي هذا موجعاً وقاسياً؛ لكن صدّقّني لم يأتِ فالتاً، بل هذا ما قصدنا له أن يكون. فقد تصدّيتَ لأمرٍ جلل ما لك به علم، دع عنك أن تكون غير ذي خبرة في استخدام "عدّة الشّغل" خاصّته. ولهذا جاء كلامُنا قولاً مفيداً كاستَقِم، وهو من قبيل أن ندعو لك بالاستقامة في مقام العلم. فهذه الوسائط الإسفيريّة التي تكتب عبرها جدّ خطيرة؛ إذ سيكون في مقدور الأجيال القادمة (أجيال أبنائك وبناتك وأبنائي وبناتي) أن يقرأوا ما نكتب. فماذا سيكون موقفك إذا ما نَهَد (نعم "نَهَد" بالدّال وليس بالضّاد) أحد أبنائك لدراسة تاريخ ولغات الشّعوب القديمة مدفوعاً بما كنت تقوله له (ومن شابه أباه فما ظلم)، فلمّا امتدّ به العلم ونال منهد درجة صمدانيّة، إذا به ينظر إلى صورتك معلّقة في إطارها على الحائط ويقول: "يا لأبي المسكين! سلخ العمر وهو يهلوس باللغات القديمة حتّى دفعني إلى دراستها، فإذا بي أكتشف أنّه كان يجهلها جهلاً مريعاً".

فهل هذا ما تودّه يا صديقي؟

ودمت ؛؛؛؛

محمّد جلال أحمد هاشم

_________________
MJH
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الصادق إسماعيل



اشترك في: 27 اغسطس 2006
مشاركات: 248

نشرةارسل: الجمعة يناير 25, 2008 8:43 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذ الخير والأستاذ محمد جلال

في الرابط أدناه تجدون موضوع عن حُكم النوبيين لمصر في العد الأخير من مجلة (ناشونال جيوغرافيك)، وهو موضوع جدير بالقراءة.

http://ngm.nationalgeographic.com/ngm/2008-02/black-pharaohs/draper-text.html
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الجمعة يناير 25, 2008 11:46 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

يا اخوي هاشم000السخانة لزومها!!! كدى روق شوية وخل نفسك رايق ، ونقدك يكون موضوعي وهادف ، عشان تفيد وتستفيد 00عفوا (تستفيد ) دي اسحبها 0
أخي العزيز قبل النقاش في تعليقك00إليك كل ما ورد عن سكوت في البحث :
الفصل الرابع /باب1
*يعقوب عليه السلام :
ورد في التوراة إصحاح 13 الآية 17 ( أما يعقوب فارتحل إلى سكوت وبنى لنفسه بيتاً ووضع لمواشيه مظلات لذلك دعى إسم المكان سكوت ) 0 كوت : تعني العلامة،( س )أو(ص) : تعني الأرض بالنوبية القديمة ، وهي مرادفة لكلمة (قو- Geo ) المقطع الأول لجميع علوم الارض0ورد في كتاب قصص الأنبياء للثعلبي على لسانه في صفحة -88- أن اسحاق عليه السلام تزوج رفقة بنت بتويل نورد هنا قصة عجيبة ذكرها السدي وهي : أن رفقا حملت في بطن واحد بغلامين فلما أرادت أن تضع اقتتل الغلامان في بطنها ، فأراد يعقوب أن يخرج قبل عيص ، فقال عيص والله لإن خرجت قبلي لأعترضن في بطن أمي فأقتلها ، فتأخر يعقوب وخرج عيص قبله فسمي عيصاً لأنه عصى فخرج قبل يعقوب وسمي الآخر يعقوب لأنه خرج آخراَ 0 وكان عيص صاحب صيد وكان أحبهما إلى أبيه ويعقوب أحبهما إلى أمه 0إنتهى المصدر0 عيص : أصله آيس-Aiss ويعني بالنوبية الحر الشديد ، والمعنى ضمنياَ نفس صفاة عيص، بينما يعقوب علاقته المتميزة بأمه تظهر من المقطع يو في اسمه 0
الفصل الرابع/باب5
وملاحظة عابرة في السرد التوراتي توضح ذلك أكثر وذلك عند خروجهم من مصر، لأن بعض المواقع التي مروا بها في خط سيرهم (العودة ) معروفة بأسمائها القديمة إلى اليوم0 ورد في التوراة –سفر عد-إصحاح (33) آية (5) { فارتحل بنو إسرائيل من رعمسيس ونزلوا في سكوت ثم ارتحلوا من سكوت(منطقة أثرية في شمال السودان) ونزلوا في إيثام التي بطرف البرية ثم ارتحلوا من إيثام ورجعوا على فم الحيروث(قد تكون خشم القربة) وعبروا في وسط البحر إلى البرية وساروا مسيرة ثلاثة أيام في برية إيثام ونزلوا في مارة ثم ارتحلوا من مارة وأتوا إلى إيليم( بلدة قديمة تقع جنوب عطبرة بين نهر عطبرة ونهر النيل شرق الزيداب)وكان في إيليم إثنا عشرة عين ماء وسبعون نخلة فنزلوا هناك ثم ارتحلوا من إيليم ونزلزا على بحر سوف (النيل الأزرق كما وضحنا سابقاً ،فقلب حرف الفاء باءً شائع في النوبية مثلاً: للتمر : بَنت وفنت- والكلام بنجد وفنجد)ثم ارتحلوا من بحر سوف ونزلوا في برية سين،(برية سين : تعني بالنوبية : سينار وهو الأصل لإسم سنار المدينة السودانية، سين: تعني السرة بالنوبية أما (آر) فتعني البرية والأرض والمنطقة وتوجد مناطق نوبية كثيرة شبيهة مثل : كمنار: أرض الجمل- تمنار: أرض البطيخ- حيثمار:أرض الحيثيين 0 نجد كثيرأ من الأسماء النوبية منتشرة في بقاع العلم مما يجعل البعض يظن أن النوبيين أتوا منها ، والصحيح العكس وذلك لقدم الحضارة النوبية مقارنة ببقية الحضارات)0 أواصل في السرد التوراتي:ثم ارتحلوا من برية سين ونزلوا في دفقة }0وتستمر الرحلة وأثاء الرحلة قاموا بختان جميع أبناء الذين ولدوا في مصر وفي رحلتهم الطويلة ، ورد في التوراة بأن المنطقة التي ختنوا فيها أبناء هم سميت بإسم المختونين، والبلدة التي تحمل هذا الإسم في السودان هي ( مريدي) ومريدي باللغة النوبية تعني (المختونون)

**ورد في تعليقك ما يلي :
1/ من ذلك مثلاً كتاب لويس بيركهاردت الذي زار بلاد النّوبة في عام 1813م-1816م؟ وفي الحقيقة ليست لهذا الكتاب أيّ أهمّيّة بخصوص الاسم، إذ يرد فيه كما هو في صيغته الحاليّة "سكّوت". لكن أهمّيّة هذا الكتاب تعود إلى أنّه يورد مقتطفات من كتاب لم نقع عليه في عصرنا الحديث، ألا وهو كتاب ابن سليم الاسواني عن أخبار بلاد النّوبة والبجا. وقد زار ابن سليم الأسواني بلاد النّوبة في منتصف القرن العاشر الميلادي، يعني حوالي 950م. وحتّى هذه المقتطفات أوردها بيركهاردت نقلاً عن المقريزي والذي أوردها بدوره نقلاً عن كتاب ابن سليم الأسواني. في ذلك الكتاب يذكر ابن سليم الأسواني مروره بمنطقة يُقال لها "ساكلودا" بمعنى "الحكّام السّبعة"، حيث ذهب بيركهاردت في تفسيرها إلى أنّها هي نفسها منطقة "سكّوت" الحاليّة.
***عزيزي /هاشم توجد بلدة أخرى تسمى حالياً (كلتوس) وأصلها : كلوت أو كلد ، أما (أوس ) فهي لاحقة رومانية أضيفت مؤخراً0أما عن سكوت ، فأكن لرأي سيادتكم كل احترام وتقدير مع اعتقادي الجازم أكرر( الجازم) أن البلدة التي صعد اليها بنو اسرائيل (في اتجاه الجنوب) بعد أ ن حررهم موسى عليه السلام من عبودية المصريين هي بلدة سكوت (المحس)0 واسالك يابروف : أي سكوت هذه التي تقع جنوب مصر ولم تكن سكوت المحس!!! 00أرى أنه من المستحسن ان نحترم الحقيقة حتى ولو تعارضت مع موروثنا الثقافي0
معنى (كوت) هنالك لعبة شعبية نوبية كان يمارسها الشباب في الليالي القمرية تسمى (كوت) وهو عبارة عن قطعة عظم يرمى بعيدا فمن يجده فهو الفائز وتكرر اللعبة0

2/ وأراك يا صديقي قد اعتمدت التّقسيم الأسري للمجموعات النّوبيّة من نيليّة، كردفانيّة، فدارفوريّة. هذا حسن، وهي اتّجاه علمي صحيحي. لكن لماذا لا تأخذ بالرّأي الأغلب والأعمّ ـ على أقلّ تقدير حتّى الآن ـ بين علما النوبيّات الذي مفاده أن أصل موطن النّوبيّين قبيل قدومهم إلى نهر النّيل كان بمكانِ ما بشمال غرب دارفور. وتقدّر هذه الفترة في أطول الحالات بألف عام قبل الميلاد، يُحيلونها لوصول أوّل المجموعات لوادي النّيل، وهي المجموعة النّاطقة بلغة المحس ـ فاديجّا، هذا بينما لم تصل المجموعة النّاطقة بلغة الدّناقلة إلاّ بعد ذلك بخمسمائة عام على أقلّ تقدير وبألف عام على أطول تقدير. وبما أنّ أغلب أمثلتك كانت باللغة الدّنقلاويّة، فهذا يعني أنّك كنت تفسّر حيثيّات تاريخيّة قديمة بلغة أحدث منها.
*** هذا رأي كما جاء في وصفكم ( بالرأي الأغلب) ولو راجعت البحث ستجده مسجلاً في البحث باسمك 0

3/ وبالطّبع تراني مدركاً تماماً لكونك واقعاً تحت تأثير الاعتقاد الشّائع والخاطئء في نفس الوقت، والذي يزعم بأنّ اللغة المرويّة التي كان يتكلّم بها المولوك من قبيل كاشتا وشبتاكا وبعانخي (أو في صيغة أخرى: بييِ)، وترهاقا إلى آخر السّلسلة، أنّها هي نفسها اللغة النّوبيّة التي نتكلّمها الآن. بالطّبع أنت واقع في اسر هذا الفهم العامّي وغير العلمي الذي شاع بين العامّة حتّى سكت عنه العلماء خشية تخييب ظنّ العامّة فيهم. نعم هناك صلات، وصلات قويّة بين النّوبيّة وبين المرويّة، وهي صلات آخذة في الازدياد بخاصّة بعد إسهامات كلود ريلي (وينطق: قيلي) وآخرين. ولكن، لا تزال تلك البحوث في مراحل ها الأولى، ولا يمكن معها استخلاص أنّ اللغة النّوبيّة القديمة هي نفسها اللغة المرويّة. ولكن يا صديقي هذه ليست نهاية المعلومات التي تهبّ رياحها بغير ما تشتهي. فحتّى إذا ثبت أنّ اللغة المرويّة على علاقة باللغات النّوبيّة (لاحظ: أقول باللغات النّوبيّة)، فهذا لا يعنى إلاّ كونها واحدة منهنّ،
***لا حول ولا قوة الا بالله 00لم اتعرض للغة المروية لا من بعيد ولا من قريب ، فالمعلومات التي أوردتها مفيدة لا شك ولكن لم الربط باعتقادي ؟؟

4/ يا صديقي أغلب ما تصدع به يأتي بشكل جازم وقاطع كأنّما هو أمر اتّفق عليه النّاس، بينما هو في الواقع لا يعدو كونها مجرّد تخريجات قدح بها الهوى0
***ياحبذا لو دعمتها بأمثلة مما جاء على لساني0

5/ . ولا يغرّنّك ما قاله فيك فيلّوثاوس فرج أو غيره، إذ هو نفسه لا يقلّ جهلاً عنك مهما اسودّت مسوحُه الرّهبانيّة، وتجرجرت أزيالُه بالأرض يعلق بها ما شاء من خَبَث الطّريق0
***والله يا أخوي محمد هاشم : أرى انه كان من الافضل بدلاً عن هذاالكلام الذي لايليق بالمقام ولا بالمقال لو حصرت حديثك عن المعاني المقابلة بالمحسية عندكم للكلمات الدنقلاوية الواردة في البحث زي مساهمة اخونا الدكتورالازرق 0
مع تحياتي،،،


عدل من قبل الخير محمد حسين في السبت يناير 26, 2008 1:25 am, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: السبت يناير 26, 2008 12:39 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأخ العزيز/الصادق00شكراً على المرور والتعليق والتوجيه للرابط المفيد ، وأحب أن أوضح - ولعلك تابعت معنا بأن البحث الذي بين أيدينا هو نتاج لمادة قديمة سبق ان قدمناه في هذا الموقع في شكل حلقات وذلك منذ سنتين تقريبا ، هذا بالاضافة الى آراء المهتمين في المنتدى النوبي العالمي ومنتديات دنقلا 0والموضوع كما تعلم يخص علاقة اللغة النوبية( الدنقلاوية) باسماء الأنبياء والاعلام والمواقع والاماكن التاريخية سواء من حيث اتصالها باللغات البشرية القديمة أو من حيث نزوح أهل النوبة بتراثهم هذا من تلك الاماكن التاريخية00وفي الحلقات السابقة تجد تعليقات وآراء متباينة لكثير من الأخوة المهتمين استفدت منها في النسخة المعدلة هذه 0 فشكراً مرة أخرى على الاهتمام0
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: السبت يناير 26, 2008 10:08 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

جريدة الايام -العدد رقم: 9011 الاحد 2008-01-20
من ارشيف الراحل اسامة عبد الرحمن النور بالأيام الثقافي


في اطار الندوات المميزة والتي ظل يقدمها مركز عبد الكريم ميرغني استضاف امسية الاثنين 22 اغسطس 2005م البروفيسور اسامة عبد الرحمن النور في ندوة بعنوان: رؤية جديدة لتاريخ السودان القديم (مولد علم الدراسات السودانية) قدمه فيها د. عمر حاج الزاكي.
ابتدر مقدم الندورة في تقديمه التعريف بتاريخ السودان القديم والغني، وهو تراث بشرى عظيم واشار لانه قد تعرف على د. اسامة ضمن فريق دراسي متجه إلى حلفا القديمة في العام 1971م وكان حلفا حينها تغرق، وعرفه كضابط نشط للآثار 1969م بمصلحة الآثار وتدرج فيها حتى صار مديراً للآثار وهو العالم النشط الذي اصدر العديد من الاصدارات المتخصصة مثل المجتمعات الاشتراكية وتاريخ الانسان حتى ظهور المدنيات (1) وله تحت الطبع دراسات عدة.

* لماذا السودانوية وليس السودانية
ناقش د/اسامة في بداية الندوة خطأ الفرضيات القائلة بان حضارات السودان القديم امتداد جنوبي للثقافةالمصرية وبين أن الدراسات الميدانية لآثار الثقافة المادية لكوش قد بدأت على ايدي علماء تخصصوا اصلا في الدراساتالمصرية القديمة، وان التلاقح الذي تم ما بين الحضارات السودانية الاصلية والحضارات والثقافات (الوافدة) مثل العربوسلامية انتج بنية ثقافية متفردة وهي السودانوية.
وهناك صراع مع الثقافة العربوسلامية حول اسهامها في التركيب الثقافي الموجود اصلا وحول هيمنتها على تفسير التاريخ وفقاً لمفهومها الايدولوجي وبين ان هذه الندوة سهم يضرب في المعركة الفكرية حول تأصيل الحضارة السودانية.
وعرج على دور التراث، واهمية دراسة تراثنا الحضاري السودانوي ومعرفة المتغيرات الحية والجامدة التي عرفتها الحضارات السودانية في مرحلة ما قبل التاريخ وما بعدها وإضافة ذلك للاسهام في بناء الأمة السودانية المتكونة حالياً. وجدد رفضه بشكل قاطع المنظور الإحادي ووصفه (بالانسدادي) المتمثل في النظرة الجزئية والتي تحدد تراث الأمة بالفتوحات العربية والاسلامية وهي لا تمثل اكثر من دعوة سياسية مباشرة تتجاوز الماضي والواقع في آن واحد، وابان بان التراث والتاريخ السوداني اغنى من ان يحدد واشار للآثار الحضارية في العصر الحجري الحديث وكرمة ونبتة والمقرة وعلوة وسلطنة الفونج والمسبعات والدولة المهدية.
وانه تراث ضخم لم يجد ما هو جدير به كتراث او بنا كمبدعين لهذا التراث.
* تصويب منهج الدراسة:
أكد د0اسامة على ان عملية استعادة ذاكرتنا السودانوية بكل تناقضاتها وتعارضاتها الرأسية فينا، كفيلة بتأسيس ثقافة سلام- وهي شرط مسبق لتوحيد الأمة ومنذ الاستقلال لم يتم طرح الحضارات السودانية والسودان القديم بطريقة حضارية تكشف عن مدى التنوع وتوضح التراكمات الكيفية والكمية بل هيمنت على حقل الدراسات التاريخية والانثرولوجية النزعة المركزية الاوروبية (Euorocenterism) ذات السمت العنصري ولم تنجو اغلب الدراسات عن الحضارات السودانوية من ان تكون هامش لإحدى المدرستين: المدرسة المصرية او المدرسة الكلاسيكية (اليونانية، الاغريقية) والنقطة المركزية في تطور المناهج الدراسية والتي أدت لاحقاً لاعتماد علم الدراسات السودانوية جاءت عند إنشاء خزان اسوان (السد العالي) وتوافر عدد كبير من البعثات بعد نداء اليونسكو حيث بدأت النظرة الواقعية لاكتشاف ما هو أصيل وقديم وانطمس المنظور القديم واشاد هنا بدور الجمعية السودانية للدراسات النوبية والجمعية السودانية للدراسات المروية.
وبين كذلك في معرض انتقاده للدراسات التي تناقش السودانوية باعتبارها نتاج الحضارة المروية، حيث انها من جانب اللغة والبنية الاساسية لا تشمل الصحراء شرق وغرب النيل او النيل الازرق وجبال النوبة ودارفور، والممالك السودانية الاولى، فقط هي مفضلة من قبل البحاثة الأجانب لانها تتوافق مع منظور المصري الذي لا يرى فيها سوى امتداد شاحب ومتوجس جنوباً.
وقد تعرض لنتائج حملة انقاذ النوبة 1960 وإلى 1970 والتي دللت على امتداد فترة وجودها بنية جهاز الدولة والاقتصاد وذلك بغرض اكتشاف التاريخ الاجتماعي والسياسي لمملكتي نبتة ومروي ومعالجة امر تاريخ التطور الحضاري هناك بشكل نهائي، ولكن هذا الحقل الدراسي مازال يحتاج لمجهودات اكثر من دراسين موزعين على حقول معرفية شتى ومتعددة، وذلك لتحليل كل هذا التراث الفلكلوري.
* علاقة الحضارات السودانية ونظرية الانتقال الحضاري:
مثل كتاب اليهودي الروسي ايسيدور سافتيش (2) عن نبتة ومروي نقطة تحول جوهرية في عادة النظر في تاريخ السودان القديم، بل ودعم الفرضيات القائلة بخصوصية التراث السوداني خلافاً لكثير من الدراسات التي تتمسك بنظرية الانتقال الحضاري وكذلك في الكتب الهامة التي قدمت شرح انثروبولوجي في واقع معطيات الحضارة المادية كتاب وليام ادمز (النوبة: المعبر إلى إفريقيا) وكلها تبين خطأ النظرية الهجروية في تفسير الحضارة السودانية.
وأوصى الباحثين والمهتمين بترجمة كتاب ميجر (دليل حضارة نبتة ومروي) حتى يكون في متناول البحث والاطلاع.
* الأسس الذهنية لتأسيس الحضارة السودانية
توقف البروفيسور أسامةالنور عند الاسس الذهنية لتاسيس الدولة السودانية، وهو مجال يمكن ان تفسره النصوص عبر المتخصصين في دراسة وتحليل الايقونات.
كذلك قسم الحضارات القديمة لثلاثة فترات، الاولى، وهي فترة الاحتلال المصري حيث تمت (مصرنة) النخب والمجتمع والثانية هي الفترة الممتدة في اواخر القرن الحادي عشر ق.م وحتى اواسط القرن الثامن ق.م حيث اختفت المؤسسات المصرية وتفكك السودان إلى مشيخات، والثالثة هي فترة تأسيس نبتة وحكم مصر. واستعرض ما جاء في الوثائق التاريخية عن الاعتراف بـ (كاشتا) او (بعانخي) فرعونين في مصر، وان تعاون الملوك في كحصنة امون خلف ايدولوجية ملكية سودانية مميزة (الاسطورة الكوشية) للدولة وثمن على دراسة موركورت (السودان القديم تحت الاحتلال المصري).
ومن خلال البحث في المعطيات الاثارية قد نصطدم بفترة (العصر المظلم) في فترة الدولةالمصرية الحديثة خلال الاستفهامات التي يولدها البحث عن كيفية تحديد شكل المشيخات والانتقال الذي تم في مرحلة انتاج الطعام وتحول الاقتصاد في الشكل الاستحواذي إلى الشكل الانتاجي ونشوء دولة كرمة وذلك دون خلق ذلك النوع من الدراسات المشحونة بالتنظير الكثيف والفتنازيا. وأشار إلى مجهودات البعثة الفرنسية ورئيسها جاك رينولد بمنطقتي شندي وكدروكة والبعثة الايطالية بالجيلي وذلك لاسهام في التغيير الجذري لمفهوم الانتقال في العصر الحجري إلى العصر الوسيط.
* نهاية مروي: هل هي حدث أم صيرورة؟
ناقش د0اسامة الدراسات الفرنسية والتي طرحت في مؤتمر الدراسات المروية العاشر بلندن والتي تدعو لإعادة النظر في دراسات النوبة وعلاقاتهم وتأثيرهم على المجموعات الأخرى بجبال النوبة والنيل الأزرق والحقبة السنارية.
وأكد على ان جملة الأبحاث منذ القرن الماضي والتي تدرس الممالك المسيحية لم تخرج عن كونها تطوير للأفكار الناتجة عن حملة الانقاذ أو مراجعة وتنقيح وتحليل الأبحاث الجارية الجانب الذي يعاني من الاهمال!! وتوقف عند مصطلح النوبة العليا والسفلي وبين علاقة الرومان بتسمية السودان القيم (الاقليم الثاني عشر).
وأن عملية وضع التراث السوداني في سياق تاريخي جدلي والكشف عما فيه تابع بالضرورة في دراسة الظاهرة في المكان/ المنشأ ولم يرفض النظرية الانتشارية وربط النيل بالصحراء وذلك عدد من الدراسات المهتمة بالامتدادات الحضارية والهجرات مع الحضارات الافريقية الأخرى مثل اثيوبيا، جرمة (غانا) والتي تناقش فكرة نهاية مروي على يد عيزانا.
ومنذ العام 2004م تم تنفيذ الاتفاق على فصل قاعة آثار السودان عن مصر بالمتحف البريطاني وذلك بتمويل من السوق الاوروبية المشتركة.
ومن أهم النقاط التي اثارها د0اسامة عبد الرحمن النور التحذير من خطورة الفكرة الايدولوجية القابعة خلف عبارة د. حسن مكي (بان كل التاريخ ما قبل سنار تاريخ ضلال) وأشار إلى الخط الفارق ما بين الايدولوجيا والتاريخ. والمخاطر التي تتعرض لها الآثار السودانية حاليا في سوبا والمصورات الصفراء وتبني د0اسامة فكرة التخريب المعتمد لما يحدث هناك من توزيع اراضي سكنية في سوبا والانشاءات والحفريات المائية في المنطقة الاثرية بمعبد الاسد والحوش الكبير، اضافة لتعديل قانون الآثار الذي وضعها تحت رحمة السلطات الولائية الكبيرة، اضافة لتعديل قانون الآثار الذي وضعها تحت رحمة السلطات الولائية مع انها ارث قومي محمي دستوريا!! وان ذلك يدخل ضمن مشروع كامل لمسح حضارة السودان بين هنا اهمية النداء الموجهة لحكومة السودان بانقاذ الآثار السودانية في التشويه والضياع شهد الندوة جمهور غفير من المختصين والمهتمين بالتاريخ والآثار السودانية الشئ الذي إنعكس على الافكار والمناقشات التي اعقبت حديث د0اسامة عن الامتدادات الحضارية السودانية والمسئولية في الحفاظ على الإرث الحضاري هل هي مسئولية الباحث ام واجب دولة؟ واثر الهجرات العلمية على حقل الدراسات السودانوية وغيرها من المدخلات القيمة التي تبادل د0اسامة ومقدم الندوة د. الزاكي التعقيب عليها بمرافقة لقطاعات اثارية اعدت على الكمبيوتر لهذه الندوة.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: السبت يناير 26, 2008 1:28 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الهيكل الوظيفي للساقية النوبية:
يتكون الهيكل الادري من الآتي :-
1/ سمد ينبر-Samedin berr ومهمته الإشراف العام على مجموعة سواقي ، على رأس كل ساقية سمد-Samed
2/ سمد-Samed
وهو مدير الساقية ، ويشرف على مجموعة من العمال المزارعين ، يسمى الواحد : تربال-Torbal
3/كديقر-Kedegir
ويطلق على مساعد التربال وهو يعينه في جمع العلف للحيوانات وفي أمور أخرى، وأحياناً يقوم بعمل الأروتي ( سائق الساقية) وغالباً ما يكون مغترباً عن ذويه ، اذ أنه أتى بغرض التعليم والتدريب0
4/ارواتي-Erwatti
وهو في أدنى درجات الهكل ومهمته : يجلس على التهم-Tohom ويسوق الساقية0

مناصب نوبية أخرى:
5/ ساتي-Satti
منصب ديني بمثابة الشيخ ، وهو ليس اسماً في حد ذاته كما هو سائد الآن 0 ويقال ساتي فلان 00وهكذا0
6/أور- Orrهو الملك ، أو الحاكم0
7/ سميل-Samil
وهو جامع الضرائب ،ويسمى الشيخ في الادارة الاهلية0
مع تحياتي،،،
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الاحد يناير 27, 2008 1:23 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

البعص استفسر عن معنى (التهم-Tohom ) التهم : فهوعبارة عن كرسي (سرير صغير منسوج بالألص *) مثبت على المِشِّي(العمود الرأسي للحلقة الكبيرة) ويتحرك التهم ويدور بدوران الحلقة 0وهو يقع بالضبط خلف البقر التي تجر الساقية0والاروتي يجلس على هذا التهم وبيده عصا من الجريد ينبه بهاالبقر 0
*الالص-alass عبارة عن حبل متين مصنوع من نبات الحلفا سمكه أي القطر حوالي عشرة سم، يصنع بغرض حمل القواديس : Baish`e بالنوبية الدنقلاوية وهي العلب الفخارية التي تنقل الماء من الكودى : الكوديك بالعامية السودانية وتعني بيارة الساقية 0 وعندما يتلف هذا الالص يستفاد منه في كرسي الاروتي إذ أن القديم البالي من الالص يمتاز بنعومة أكثر0
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الاحد يناير 27, 2008 8:41 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

أجزاء الساقية النوبية

لا تختلف أسماء الأجزاء كثيرا من منطقة الى أخرى في السودان غير أن هنالك اضافة اللاحقة ( ايك-aick) أو (ال ) التعريف على بعض الاسماء النوبية عند المجموعات العربية في السودان 0 واليكم اسماء أجزاء الساقية:-
1/أرقدى دول-Argade dool وهو الحلقة الكبيرة ، ومهمتها نقل الحركة الى الحلقة الصغيرة وبذلك تزداد سرعة الصغيرة في الدوران0تتكون الحلقة الكبيرة من عدد من التروس ، الواحد منه يسمى بالنوبية (سورقدي-Surgade ) وتوجد بين هذه التروس خانة فارغة على محيط الحلقة قيل انها تستخدم لوزن تروس الحلقة الكبيرة مع تروس الحلقة الصغيرة عند بداية تشغيل الساقية 0ترنكز الحلقة الكبيرة على عمود محور رأسي يسمى (مِشِّي) هذا العمود به فتحة على ارتفاع نصف متر تقريباً من محور ارتكاز الحلقة ، في هذه الفتحة تدخل مؤخرة (التهم-tohom ) ويمتد (التهم) كنصف قطر فوق الحلقة الكبيرة ويمتد ليكوِّ ن مقعد ( الاروتي) خارج محيط الحلقة 0يرتكز عمود ( المشي ) على فتحتين : 1-الفتحة الأعلى : في (ديو) بالعربي : الديو وهو عبارة عن خشبة طويلة تصل بين جانبي الساقية وغالياً ما تكون مقوسة 0 2/ الفتحة السفلى في ال(ساب)وهو لوحة مثبتة على الارض0
2/أرقدنتود/ت-Argadentod/t )وهو الحلقة الصغيرة التي تُنتقل اليها الحركة من الكبيرة ، ولا تختلف عنها الا في الحجم، نصفها الأسفل في حفرة والاعلى تتصل بتروس الحلقة الكبيرة، يمر بداخلها عمود محور طويل يسمى (توريه-Torei ) ويرتكز على مقعد يسمى (ساب) ايضاً بالقرب من قاعدة (المشي) يمتد عمود ال( توريه) أفقياً في اتجاه البيارة (كودى ) الكوديك بالعربي ليدخل في حلقة اخرى كبيرة بدون تروس تسمى(أتِّي) بالعربي:أتَّيك 0يرتكز التوريه بعد خروجه من الأتيك على (ساب) آخر مثبت على (أسِّي كاك) بالعربي: الأسي كاك وهو عبارة عن خشبة قوية وطويلة تمتد فو البيارة وتحملها أرجل الساقية الموجودة على جانبي البيارة في حالة وجود الساقية على النيل0
3/أتِّي-Atti /أتيك بالعربي : حلقة كبيرة بدون تروس –كما أسلفنا القول-ذات محيط مسطح عليه سير مزدج طويل من (ال (ألس) الألص بالعربي :حبل متين يصل قاع البيارة0يصل بين زوجي الألص زوج من أعمدة خشبية في طول واحد قدم تقريباً وعلى مسافات متساوية حسب عدد القواديس ( العلب الفخارية التي تنقل الماء من البيارة) ويسمى العمود الواحد (أقلو- Aglo ) يُوضع القادوس على زوج ال(أقلو) ويُربط مع ال (ألص)0
4/سبلو- Sablo ، بالعربي: السبلوقة : وهو الحوض الذي يستقبل الماء الوارد من القواديس وموقعه تحت الأتيك موازياً مع الأسي كاك0تصل السبلوقة بال (دلو) الذي يوصل الماء بدوره إلى الجدول ليوزع في الأحواض0
5/ اسمل –Ismal وهو العمود الذي يُربط على عنق بقرتي الساقية وفي منتصفه حبل السحب الموصل بال(تهم)الذي يجلس عليه السائق(الأروتي)

**أسماء أخرى لها علاقة بالساقية:-
1/توقند-Tognad ويسمى:التقند عند العرب في الشمال ، وهو (السَّرابة)
2/أنقا- Anga ، الأنقاية بالعربي : وتعني مجموعة الاحواض التي تقع بن جدولين فرعيتين0
مع تحياتي،،
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الاثنين يناير 28, 2008 8:30 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

--------------------------------------------------------------------------------

وظائف لها علاقة بالساقية:-
هنالك أشخاص في المنطقة لهم نسبة معلومة من الانتاج السنوي من جميع المحاصيل التي تزرع في سوقي المنطقة منهم:-
1/ حداد المنطقة : ومهمته صيانة جميع الادوات الزراعية من محاريث ، طوريات ، مناجل 00الى آخر الادوات الحديدية0
2/صانع القواديس: ومهمته القيام بتوفير جميع احتياجات سواقي المنطقة من القواديس (العلب الفخارية) ، كما عليه أن يكون على استعداد كامل لسد أي نقص طارئ في أي وقت من الأوقات0
3/ ريس المركب ( معدية المنطقة) وهو عليه أن يقوم بتوصيل الركاب بين ضفتي النيل – حتى ولو كان الراكب من خارج المنطقة0
4/البصير: وهو النجار الذي يقوم بصيانة الساقية : كتعويض التروس التالفة والأجزاء الأخرى0

مع تحياتي،،،
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Muhammad Jalaal Haashim



اشترك في: 08 سبتمبر 2005
مشاركات: 131

نشرةارسل: الاثنين يناير 28, 2008 10:56 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



الأخ الخير؛ لك التّحيّة والتّقدير على نشاطك المحموم في اصطناع التّاريخ بما تشتهي حتّى لو كان ذلك على حساب التّفكير السّليم، دع عنك مجافاة الحقيقة.

الآن دعني يا صديقي أسألك عن مصدر ثقتك "الجازمة" بما تقول أدناه، خاصّة الجزء المتعلّق بتفسيرك وتخريجك لكلمة "كلتوس". فما هو مصدرك في قولك إنّ أصلها "كلوت" لتزيد بعد ذلك بقولك إنّ "أوس" لاحقة أضافها الإغريق؟ أنا أسألك عن مصادرك، بمعنى: من راسك أم من كرّاسك؟ وللعلم هذا السّؤال الذي قد يستهين به البعض يعتبر بمثابة مربط الفرسفي تحديد إذا ما كان التّحليل الذي يصدع به المرء من بنات أفكاره فحسب، أي من قبيل الإلهام والحدس، أم أنّه يستند على منهج علمي موضوعي في المعرفة تتراكم كمّيّاً ونوعيّاً. إذن يا صديقي دونك السّؤال، فأرجو أن تُجيب عليه.

[عزيزي /هاشم توجد بلدة أخرى تسمى حالياً (كلتوس) وأصلها : كلوت أو كلد ، أما (أوس ) فهي لاحقة رومانية أضيفت مؤخراً0أما عن سكوت ، فأكن لرأي سيادتكم كل احترام وتقدير مع اعتقادي الجازم أكرر( الجازم) أن البلدة التي صعد اليها بنو اسرائيل (في اتجاه الجنوب) بعد أ ن حررهم موسى عليه السلام من عبودية المصريين هي بلدة سكوت (المحس)0 واسالك يابروف : أي سكوت هذه التي تقع جنوب مصر ولم تكن سكوت المحس!!! 00أرى أنه من المستحسن ان نحترم الحقيقة حتى ولو تعارضت مع موروثنا الثقافي].

ثمّ يا صديقي أرجوك ألاّ تتكرّم بما لا يحقّ لك التّكرّم به. فشخصي الضّعيف ليس بروفيسيراً، ولا ينبغي لي أن أكون. فهذا اللقب لا يترشّح لاحتيازه إلاّ من كان في سلك التّدريس الجامعي بسيرة ناصعة من العلم مشفوعة بالإنتاج الغزير والبحوث والتّدريس. فإذا كان في رأيك ـ مع اختلافي فيه معك ـ أنّ شخصي الضّعيف قد حاز العلم والإنتاج، فلستُ، ولم أكن، أتبع كمدرّس أو محاضر لأيّ مؤسّسة جامعيّة.

أمّا عن كون النّوبيّين قدموا من جهات غرب شمال دارفور، وتعليقك على ذلك بقولك:

[هذا رأي كما جاء في وصفكم ( بالرأي الأغلب) ولو راجعت البحث ستجده مسجلاً في البحث باسمك]

فلا يعفيك من تبعة كونك تستشهد بالطّارف لتفسير التّليد. فهذا من قبيل تجميع أقوال النّاس دونما أن يكون لمثل هذا التّجميع أيّ دور في النّتيجة المتحصّل عليها. ولا تنسى أنّك تزعم بأنّ لغة الأنبياء هي نفسها اللغة النّوبيّة ـ وأيّ لغة لغة نوبيّة؟ إنّها اللغة الدّنقلاويّة التي هي لغة الأم بالنّسبة لك. ولتلاحظ مدى التّحوصل والتّشرنق الذي تعيش فيه. فلمجرّد أنّك تتكلّم الدّنقلاويّة تصبح هذه اللغة هي مركز الكون والتّاريخ، مبتداه ومنتهاه. والأمر نفسه بالنّسبة للعديد من النّوبيّين أكانوا من المحس أم من السّكّوت أم حلفا أم جبال النّوبة إلخ. لكن ماذا عن الرّأي القائل بأن هبوط هذه اللغة إلى وادي النّيل من أقاصي غرب وشمال دارفور لا يعدو الثّلاثة آلاف سنة؟ قد لا يكون هذا التّقدير صحيحاً، وقد يكون صحيحاً؛ فهذا لا يهمّنا. ما يهمّنا أنّك ينبغي أن تتعرّض لهذا الرّأي طالما يتناقض مع ما تذهب إليه.

وأنكى من كلّ هذا قولُك أدناه بخصوص اتّهامي لك بأنّك واقع تحت تأثير المعلومة الشّعبيّة، غير العلميّة بأنّ اللغة المرويّة هي نفسهااللغة النّوبيّة:

[لا حول ولا قوة الا بالله 00لم اتعرض للغة المروية لا من بعيد ولا من قريب ، فالمعلومات التي أوردتها مفيدة لا شك ولكن لم الربط باعتقادي ؟؟]

فإن كان هذا هو قولُك، دعني أسألُك: فيم استشهادُك بالملوك العظام أمثال بعانخي وترهاقا؟ وإذا لم يكن هؤلاء نوبيّين، فهل هم أقدم أم أنّهم أحدث من النّوبيّين؟ ولا تنسى أنّك ذهبت هذا المذهب في استشهادك بما نُسب (أكرّر: نُسب وذلك لعدم الدّقّة التي تكتنف الاستشهاد) عن شارل بونيه نقلاً عن التّلفزيون السّيويسري. فهو لم يكن يتكلّم عن المرويّين السّابقين للنّوبيّين فحسب، بل كان يتكلّم عن الكرميّين، أي الكوشيّين السّابقين للمرويّين بألفي سنة على أقلّ تقدير. وحتّى لا تندفع في الحديث فتصدع بما لا علم لك به، أزيدك علماً بأنّ اللغة التي كان يتكلّم بها الكوشيّون من أهل حضارة كرمة مجهولة ولا نعرف عنها حرفاً واحداً دع عنك المرويّة التي نعرف عنها الحروف والأشكال الكتابيّة والعديد من النّصوص دون أن نتمكّن حتّى الآن من فكّ طلاسمها. أمّ اللغة النّوبيّة القديمة التي جاءت بعد ذلك بكثير (والتي اعتُبرت الأم المباشرة للغة المحسيّة ـ فاديجّا، وليس غيرها من فروع اللغات النّوبيّة كالدّنقلاويّة أو الأجانق بالجبال أو الميدوب أو البرقد بدارفور) فقد حُلّت طلاسمُها قبل 100 عام بالضّبط. فهل تعني يا صديقي أنّك تقوم بتحليل حركة التّاريخ منذ فجر الضّمير عبر وسيط اللغة النّوبيّة الدّنقلاويّة والتي لا نعرف لها ماضياً أقدم من 100 سنة فقط وذلك بالاعتماد على تفسير تسيلارز (1928) لكلمة oshkiin التي وردت في مخربشة على أنّها تعني اللغة الدّنقلاويّة، وهو ما اعتمده فيما بعد براون في قواموسه (1996). ولكنّا بخلاف ذلك لا نعرف أيّ شكل أو وجه لهذه اللغة والتي كانت تختلف عن لغة أهل نوباتيا أو المريس حسبما ذكره الأسواني؟

هل لك أن تشفع بإجابات واضحة ومحدّة لهذه الأسئلة يا صديقي؟


يا صديقي ما تقوم به يقع في باب التّخريج؛ ولعلمك لا يوصف العالم بالتّخريج إلاّ من باب الطّعن في علميّته. أعتقد أنّك سمعت بعالم الآثار الجليل آركيل Arkell، إذ أراك تورده أدناه بطريقة خاطئة على النّحو التّالي Arkoll:

(راجع ما ورد بشأن ذلك في كتاب آركويل عن تاريخ السودان A.J. Arokell , A History of sudun , university of London press , London , 1955 p. 124.).

آركيل هذا، مع ريادته للسّودانويّات (أي الدّراسات السّودانيّة Sudanistics) أُثرت عنه العديد من التّخريجات التي أدّت في النّهاية إلى توليد مصطلح Arkellology وذلك مقابل مصطلح Archaeology. أي باختصار: هل هذا علم آثار، أم أنّه تخريجات وفهلوة؟

يا صديقي الآن أطلب منك الإجابة على السّؤال التّالي، وذلك بناءً على تبنّيك لكلام المدعو محمّد رشد ذوق، وهو بصراحة كلام لا علاقة له بالعلم، وببساطة لأنّه ينطلق في فرضيّته الأساسيّة من الدّين، بافتراض الإيمان (لاحظ: الإيمان ـ وليس البحث) بقصّة الخلق كما وردت في الأديان الثّلاثة:

عن قدم اللغة النّوبيّة أراك تقول: أذكر هنا الشروط التي يجب توفرها في لغة الإنسان الأول كما ذكرها الباحث / محمد رشد ذوق في كتابه لغة آدم، وهي :-
1- يجب أن تكون هذه اللغة قديمة قدم الإنسان0
2- يجب أن تكون اللغات التصويرية الأولى تحتوي على معاني هذه اللغة0
3- يجب أن تكون مفرداتها منتشرة في العالم القديم والحديث0
4- يجب أن يكون للناس الأوائل الذين عاشوا في الأرض صفات مشتقة إشتقاقاً أصلياً منها0
وإذا اردنا أن نضع الشروط المذكورة آ نفاً على اللغة النوبية ، نجدها تطابق في كثير من الجوانب0


والسّؤال هو، متى خُلق الكون والإنسان؟ قبل حضارة كرمة ونبتة ومروي (أي قبل ظهور النّوبيّين لمسرح التّاريخ) أم بعد ذلك بما يسمح لك تطبيق "الشّروط المذكورة آنفاً على اللغة النّوبيّة"، لتخلص أنّها تتطابق؟


ثمّ فلتسمح لي بأن أسألك ما هو المصدر لقولك: مدينة عبري في شمال السودان : الإسم القديم هو ( أبرتي - abirti ) ؟ من راسك، أم من كرّاسك؟ هل هذا مجرّد تخريج صدع به حكم الهوى، أم أنّه تحليل استند على مؤشّرات ودلائل (دون أن تكون دلائل الخيرات طبعاً)؟ هل هناك أيّ إفادة إثنوغرافيّة، من قبيل رأي قال به أهل المنطقة نفسها؟ ثمّ ماذا عن رأي أهل المنطقة الذين يروون أنّ اسم Abri يعني "الاستراحة"، وأنّها كانت، ولا تزال تتوسّط المسافة بين فرص ودنقلا، فضلاً عن عقبة عكاشة شمالاً وعقبة أبصارة جنوباً؟

يا صديقي الخير، هذه بعض نقاط سمح بها الوقت، وسأقوم بالتّعرّض لباقيها ما سمح بذلك وقت السّودان الضّائع. وإلى ذلك الحين أرجو أن أظفر منك بإجابات موضوعيّة وعلميّة، ودمتم حميعاً ؛؛؛؛

محمّد جلال أحمد هاشم

_________________
MJH
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الاثنين يناير 28, 2008 9:04 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اقتباس:الأخ الخير؛ لك التّحيّة والتّقدير على نشاطك المحموم في اصطناع التّاريخ بما تشتهي حتّى لو كان ذلك على حساب التّفكير السّليم، دع عنك مجافاة الحقيقة.

الآن دعني يا صديقي أسألك عن مصدر ثقتك "الجازمة" بما تقول أدناه، خاصّة الجزء المتعلّق بتفسيرك وتخريجك لكلمة "كلتوس". فما هو مصدرك في قولك إنّ أصلها "كلوت" لتزيد بعد ذلك بقولك إنّ "أوس" لاحقة أضافها الإغريق؟ أنا أسألك عن مصادرك، بمعنى: من راسك أم من كرّاسك؟ وللعلم هذا السّؤال الذي قد يستهين به البعض يعتبر بمثابة مربط الفرسفي تحديد إذا ما كان التّحليل الذي يصدع به المرء من بنات أفكاره فحسب، أي من قبيل الإلهام والحدس، أم أنّه يستند على منهج علمي موضوعي في المعرفة تتراكم كمّيّاً ونوعيّاً. إذن يا صديقي دونك السّؤال، فأرجو أن تُجيب عليه.

[عزيزي /هاشم توجد بلدة أخرى تسمى حالياً (كلتوس) وأصلها : كلوت أو كلد ، أما (أوس ) فهي لاحقة رومانية أضيفت مؤخراً0أما عن سكوت ، فأكن لرأي سيادتكم كل احترام وتقدير مع اعتقادي الجازم أكرر( الجازم) أن البلدة التي صعد اليها بنو اسرائيل (في اتجاه الجنوب) بعد أ ن حررهم موسى عليه السلام من عبودية المصريين هي بلدة سكوت (المحس)0 واسالك يابروف : أي سكوت هذه التي تقع جنوب مصر ولم تكن سكوت المحس!!! 00أرى أنه من المستحسن ان نحترم الحقيقة حتى ولو تعارضت مع موروثنا الثقافي].

ثمّ يا صديقي أرجوك ألاّ تتكرّم بما لا يحقّ لك التّكرّم به. فشخصي الضّعيف ليس بروفيسيراً، ولا ينبغي لي أن أكون. فهذا اللقب لا يترشّح لاحتيازه إلاّ من كان في سلك التّدريس الجامعي بسيرة ناصعة من العلم مشفوعة بالإنتاج الغزير والبحوث والتّدريس. فإذا كان في رأيك ـ مع اختلافي فيه معك ـ أنّ شخصي الضّعيف قد حاز العلم والإنتاج، فلستُ، ولم أكن، أتبع كمدرّس أو محاضر لأيّ مؤسّسة جامعيّة.

أمّا عن كون النّوبيّين قدموا من جهات غرب شمال دارفور، وتعليقك على ذلك بقولك:

[هذا رأي كما جاء في وصفكم ( بالرأي الأغلب) ولو راجعت البحث ستجده مسجلاً في البحث باسمك]

فلا يعفيك من تبعة كونك تستشهد بالطّارف لتفسير التّليد. فهذا من قبيل تجميع أقوال النّاس دونما أن يكون لمثل هذا التّجميع أيّ دور في النّتيجة المتحصّل عليها. ولا تنسى أنّك تزعم بأنّ لغة الأنبياء هي نفسها اللغة النّوبيّة ـ وأيّ لغة لغة نوبيّة؟ إنّها اللغة الدّنقلاويّة التي هي لغة الأم بالنّسبة لك. ولتلاحظ مدى التّحوصل والتّشرنق الذي تعيش فيه. فلمجرّد أنّك تتكلّم الدّنقلاويّة تصبح هذه اللغة هي مركز الكون والتّاريخ، مبتداه ومنتهاه. والأمر نفسه بالنّسبة للعديد من النّوبيّين أكانوا من المحس أم من السّكّوت أم حلفا أم جبال النّوبة إلخ. لكن ماذا عن الرّأي القائل بأن هبوط هذه اللغة إلى وادي النّيل من أقاصي غرب وشمال دارفور لا يعدو الثّلاثة آلاف سنة؟ قد لا يكون هذا التّقدير صحيحاً، وقد يكون صحيحاً؛ فهذا لا يهمّنا. ما يهمّنا أنّك ينبغي أن تتعرّض لهذا الرّأي طالما يتناقض مع ما تذهب إليه.

وأنكى من كلّ هذا قولُك أدناه بخصوص اتّهامي لك بأنّك واقع تحت تأثير المعلومة الشّعبيّة، غير العلميّة بأنّ اللغة المرويّة هي نفسهااللغة النّوبيّة:

[لا حول ولا قوة الا بالله 00لم اتعرض للغة المروية لا من بعيد ولا من قريب ، فالمعلومات التي أوردتها مفيدة لا شك ولكن لم الربط باعتقادي ؟؟]

فإن كان هذا هو قولُك، دعني أسألُك: فيم استشهادُك بالملوك العظام أمثال بعانخي وترهاقا؟ وإذا لم يكن هؤلاء نوبيّين، فهل هم أقدم أم أنّهم أحدث من النّوبيّين؟ ولا تنسى أنّك ذهبت هذا المذهب في استشهادك بما نُسب (أكرّر: نُسب وذلك لعدم الدّقّة التي تكتنف الاستشهاد) عن شارل بونيه نقلاً عن التّلفزيون السّيويسري. فهو لم يكن يتكلّم عن المرويّين السّابقين للنّوبيّين فحسب، بل كان يتكلّم عن الكرميّين، أي الكوشيّين السّابقين للمرويّين بألفي سنة على أقلّ تقدير. وحتّى لا تندفع في الحديث فتصدع بما لا علم لك به، أزيدك علماً بأنّ اللغة التي كان يتكلّم بها الكوشيّون من أهل حضارة كرمة مجهولة ولا نعرف عنها حرفاً واحداً دع عنك المرويّة التي نعرف عنها الحروف والأشكال الكتابيّة والعديد من النّصوص دون أن نتمكّن حتّى الآن من فكّ طلاسمها. أمّ اللغة النّوبيّة القديمة التي جاءت بعد ذلك بكثير (والتي اعتُبرت الأم المباشرة للغة المحسيّة ـ فاديجّا، وليس غيرها من فروع اللغات النّوبيّة كالدّنقلاويّة أو الأجانق بالجبال أو الميدوب أو البرقد بدارفور) فقد حُلّت طلاسمُها قبل 100 عام بالضّبط. فهل تعني يا صديقي أنّك تقوم بتحليل حركة التّاريخ منذ فجر الضّمير عبر وسيط اللغة النّوبيّة الدّنقلاويّة والتي لا نعرف لها ماضياً أقدم من 100 سنة فقط وذلك بالاعتماد على تفسير تسيلارز (1928) لكلمة oshkiin التي وردت في مخربشة على أنّها تعني اللغة الدّنقلاويّة، وهو ما اعتمده فيما بعد براون في قواموسه (1996). ولكنّا بخلاف ذلك لا نعرف أيّ شكل أو وجه لهذه اللغة والتي كانت تختلف عن لغة أهل نوباتيا أو المريس حسبما ذكره الأسواني؟

هل لك أن تشفع بإجابات واضحة ومحدّة لهذه الأسئلة يا صديقي؟


يا صديقي ما تقوم به يقع في باب التّخريج؛ ولعلمك لا يوصف العالم بالتّخريج إلاّ من باب الطّعن في علميّته. أعتقد أنّك سمعت بعالم الآثار الجليل آركيل Arkell، إذ أراك تورده أدناه بطريقة خاطئة على النّحو التّالي Arkoll:

(راجع ما ورد بشأن ذلك في كتاب آركويل عن تاريخ السودان A.J. Arokell , A History of sudun , university of London press , London , 1955 p. 124.).

آركيل هذا، مع ريادته للسّودانويّات (أي الدّراسات السّودانيّة Sudanistics) أُثرت عنه العديد من التّخريجات التي أدّت في النّهاية إلى توليد مصطلح Arkellology وذلك مقابل مصطلح Archaeology. أي باختصار: هل هذا علم آثار، أم أنّه تخريجات وفهلوة؟

يا صديقي الآن أطلب منك الإجابة على السّؤال التّالي، وذلك بناءً على تبنّيك لكلام المدعو محمّد رشد ذوق، وهو بصراحة كلام لا علاقة له بالعلم، وببساطة لأنّه ينطلق في فرضيّته الأساسيّة من الدّين، بافتراض الإيمان (لاحظ: الإيمان ـ وليس البحث) بقصّة الخلق كما وردت في الأديان الثّلاثة:

عن قدم اللغة النّوبيّة أراك تقول: أذكر هنا الشروط التي يجب توفرها في لغة الإنسان الأول كما ذكرها الباحث / محمد رشد ذوق في كتابه لغة آدم، وهي :-
1- يجب أن تكون هذه اللغة قديمة قدم الإنسان0
2- يجب أن تكون اللغات التصويرية الأولى تحتوي على معاني هذه اللغة0
3- يجب أن تكون مفرداتها منتشرة في العالم القديم والحديث0
4- يجب أن يكون للناس الأوائل الذين عاشوا في الأرض صفات مشتقة إشتقاقاً أصلياً منها0
وإذا اردنا أن نضع الشروط المذكورة آ نفاً على اللغة النوبية ، نجدها تطابق في كثير من الجوانب0

والسّؤال هو، متى خُلق الكون والإنسان؟ قبل حضارة كرمة ونبتة ومروي (أي قبل ظهور النّوبيّين لمسرح التّاريخ) أم بعد ذلك بما يسمح لك تطبيق "الشّروط المذكورة آنفاً على اللغة النّوبيّة"، لتخلص أنّها تتطابق؟


ثمّ فلتسمح لي بأن أسألك ما هو المصدر لقولك: مدينة عبري في شمال السودان : الإسم القديم هو ( أبرتي - abirti ) ؟ من راسك، أم من كرّاسك؟ هل هذا مجرّد تخريج صدع به حكم الهوى، أم أنّه تحليل استند على مؤشّرات ودلائل (دون أن تكون دلائل الخيرات طبعاً)؟ هل هناك أيّ إفادة إثنوغرافيّة، من قبيل رأي قال به أهل المنطقة نفسها؟ ثمّ ماذا عن رأي أهل المنطقة الذين يروون أنّ اسم Abri يعني "الاستراحة"، وأنّها كانت، ولا تزال تتوسّط المسافة بين فرص ودنقلا، فضلاً عن عقبة عكاشة شمالاً وعقبة أبصارة جنوباً؟

يا صديقي الخير، هذه بعض نقاط سمح بها الوقت، وسأقوم بالتّعرّض لباقيها ما سمح بذلك وقت السّودان الضّائع. وإلى ذلك الحين أرجو أن أظفر منك بإجابات موضوعيّة وعلميّة، ودمتم حميعاً ؛؛؛؛

محمّد جلال أحمد هاشم

*******************************************************************************
يا اخوي /محمد هاشم : سلامات 00 قولك بأن كلامك ضياع لوقت السودان، صدقت والله وأصبت عين الحقيقة وذلك للاسباب الآتية:-
أ/ لا أرى غرابة في أن يقوم أي ملم بدقائق لغته ان يبحث عن العلاقات المحتملة والمباشرة بين لغته وبين أشياء اخرى0 فأنا لم أخرج في بحثي من أوله إلى آخره من لغتي التي أجيدها واعتز بها ، كما اعلم جيداً إنك تجهلها تماماً 00فالكلمات المحسية التي وردت – والتي تجيدها أنت -لا تتعدى أصابع اليد الواحدة 0
ب/ناقشت هذا البحث منذ عام 1993 مع أساتذة ودكاترة كرام يجيدون اللغة الدنقلاوية وفي غيرها من ضروب المعارف هم أساتذة لي ولك، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، ولم يكن نقاشهم معي ضياعًا للوقت كما هو حالنا الآن ولكن كان كلمة كلمة من بداية البحث الى نهايته ،واعتز بإشاداتهم وتشجيعهم لي0 وسلمتهم نسخاً منه وما زلت أتطلع من الأحياء مهم لمزيد من الرأي الهادف والتوجيه السليم، متعهم الله بالصحة والعافية0
ج/ إنك لا تعطي أي اعتبار بالمصادر الشفهية والزيارات الميدانية –لا تنس انها علاقة لغة بالأحداث-وهذا يدل على ميلك الشديد وتعصبك الواضح لكل ما هو آت من الخارخ 000رحم الله البروف/أسامة النور بقدر ما قدم لتراثنا الحضاري0
د/ قولك المتكرر بان المحسية سبقت الدنقلاوية في المنطقة لاهتم به كثيراً، لأنه في المقام الأول رأي افتراضي قابل للصواب والخطأ 0 ثانياً –وحتى لو صدق فهو فرع من فروع اللغة النوبية الأم 0
هـ/فاللغة الدنقلاوية التي تستهين بها-لا ألومك عليه لأنها عقدتك التي جلبت لك هذا الهاجس المخيف- هذه اللغة موقعها في اقصى الجنوب لمجموعة الشمال ورغم ذلك فإن مفرداتها منتشرة اكثر عند الكنوز في مصر وكذلك عند مجموعات غرب السودان : جبال النوبة والميدوب ، هذا دليل على أنها أقرب إلى اللغة الأم 0
و/ لا يهمني كثيراً من أنت : دكتور والا طالب ، فقط يهمني ما تقول 0
ز/ اما قولك في Arkell أوArkoll فما أكثر الأخطاء المطبعة أو غير المطبعية التي نتعرض لها في حياتنا ،ولكنه يضاف إلى ما سبق بأنك صياد أخطاء ماهر 0واقول لك صادقا : أن أجد معنى كلمة نوبية عند مسن نوبي في جزرة نيلية معزولة أو من ريس مركب سفري مازال على قيد الحياة يفيدني أكثر من أي مصدر آخر سواء كان هذا المصدر حضرتكم أو اي مصدر من بلاد برة00
فكلمة (أبرتي) التي اثرتها ماخوذة من ذات المصدر ،وعشان تطمئن أكثر : المصدر من مواليد عبري والذين هاجروا الى دنقلا ، وما زال ابناءهم على قيد الحياة وكانو ينطقونها (أبرتي) الى أن وافتهم المنية0 أما كلتوس فمصدرها أستاذك -أستاذ الجغرافيا في مدرسة دنقلا الثانوية سابقاً- والباحث النوبي المعروف/عبد المعم حاج الأمين فقد عشنا فتر الاعارة الخمس سنوات في سكن واحد ، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه في جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين0
مع تحياتي،،،
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الثلاثاء يناير 29, 2008 7:51 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

صحيفة السوداني -العدد رقم: 674 2007-10-01

سودانويات:إعادة كتابة التاريخ أم قراءته؟! للاب/ فيلوثاوس فرج

إعادة كتابة التاريخ: يرى الكثير من المؤرخين اننا ينبغي ان نعيد كتابة التاريخ وعلى الاخص تاريخ السودان بل تاريخ افريقيا جمعاء وذلك، لخلق التوازن بين التاريخ المدون والتاريخ الشفاهي لان التاريخ الافريقي كتب بلغات اوروبية غير مفهومة.
والتاريخ الشفاهي بلغات غير مدونة وهناك مثلاً قبيلة الدنكا التي لها لغة غير مدونة رغم ثراء وضخامة تراثها الشفاهي وهكذا تاريخ النوبة وممالك النوبة المسيحية فاللغة النوبية عندما بدأت لغة كتابة استعارت الحروف من الابجدية القبطية بل انها تمتلئ بالكلمات القبطية ولكنا لم نعثر على كتابات باللغة النوبية سوى شذرات متفرقة ومجموعة كتابات لاهوتية كتبها الملك المسيحي سلمون الناسك الذي تخلى عن عرش النوبة سنة 1079م وكرس نفسه للحياة الرهبانية.. ولكن اين التراث المكتوب ككل.. ولهذا يرى المؤرخ السوداني انه ينبغي اعادة كتابة التاريخ ويرى الدكتور صلاح عمر الصادق أنه من المهم جداً اعادة كتابة تاريخ السودان وعلى الأخص انه في تاريخ السودان الحديث رتبت الاحداث احياناً لارضاء بعض الكيانات السياسية كما ان بعض الاحداث تعتبر مناطق ممنوع الخوص فيها حفاظاً على موازنات معينة داخل المجتمع.. ويرى الصادق ان الفترة التركية مثلاً تعرضت لمتاهات ابعدتها عن صدق التاريخ وابراز صورة مشوهة للاتراك..وايضاً ماحدث من تاريخ لفترة المهدية.. لأن من كتبوا في هذا التاريخ هم من الغرب او من مساجين المهدية الذين كالوا للجهوية كل عداء ولم يعرفوا عدم التحيز بل هم ابناء بلدانهم وزمانهم وبلدانهم هي الدول الاستعمارية وزمانهم هو زمن التسابق الاستعماري المحموم والذي يخدم كل شئ لطموحات المستعمر.. ويرى الصادق ان الذين انتصروا في معركة كرري هم الذين كتبوا التاريخ والمنتصر هو الذي يكتب التاريخ وبالطبع يكتبه تبعاً لوجهة نظر تفتخر بهذا الانتصار مكرسا فكره ونفسه له.. ويقسم عمر الصادق كتاب تاريخ السودان إلى فئات تبدأ بسجناء المهدية من الاوروبيين الذين قبض عليهم اثناء الثورة واطلق سراحهم بعد معركة كرري.. وفئة رجال المخابرات امثال نعوم شقير وادوارد عطية وهولت وفئة ثالثة هم رجال حكم امثال جاكسون وماك مايكل والفئة الرابعة من كتاب التاريخ هي فئة رجال الإدارة امثال رتشارد هل وكروفورد وانطوني اركل.. وهنا لا انسى الصحفي اللامع تشرشل الذي كتب كتاب حرب النهر..واغلب هؤلاء الكتاب كانوا اعداء لحكام السودان اتراكاً اوحكاماً وطنيين كالمهدي والخليفة عبدالله التعايشي.. ويرى الصادق مؤكداً ان المنتصر يكتب التاريخ على هواه وللنصر آباء كثر ولكن الهزيمة ابنة يتيمة..بل يرى ان هناك فرقاً بين التقارير التي لم تطبع والتقارير التي طبعت وهدفت إلى اهداف معينة ويرى الصادق ان من الأسباب التي تستدعي اعادة كتابة التاريخ إهمال التاريخ الشفاهي فيما اختزنه ابناء السودان عن تاريخ السودان المتناقل شفاهياً من السلف إلى الخلف واعتقد ان هذا ينبغي ان يتم سريعاً لانه مخزن في صدور الناس ولم يعد الناس قادرون على هذا ولاصدورهم قادرة على التخزين لان كل شئ قد تغير.
إعادة قراءة التاريخ: اما الدكتور قاسم عبده قاسم فإنه يطالب بالحاح باعادة قراءة التاريخ ويرى ان العصور المختلفة تشهد قراءات مختلفة لتاريخ الجماعة الانسانية ويرى انه في كل مرحلة تتم قراءة جديدة للتاريخ تسلط فيها الاضواء على جوانب معينة وعناصر محددة من التاريخ تساعد المجتمع على التعامل مع حاضره بشكل اكثر نجاحاً وهذه القراءات المتعددة تشكل في حقيقة الامر نظرات في مرآة الذات الحضارية للتعرف على القسمات والملامح الثقافية والحضارية التي يمكن ان تكون هادياً إلى طريق الفعل الحاضر وعملية اعادة القراءة التي تتكرر كل حين هي محاولات معادة ومتعددة لفهم الذات وهذا هو السبب في ان الشعوب تعيد قراءة تاريخها اكثر من مرة.. وإعادة قراءة التاريخ ليست تزويراً للتاريخ بأي حال من الأحوال وإنما هي عملية تأتي في سياق الوظيفة الثقافية الاجتماعية للتاريخ باعتباره ممارسة فكرية في خدمة الحاضر ومن المعروف ان الجماعات الانسانية لايمكن ان تستمر في الاحتفاظ بأي ممارسة ثقافية او أجتماعية مالم تكن لها فائدة تعود على الجماعة بشكل إيجابي.. ولهذا فإن اعادة قراءة التاريخ تهدف إلى البحث عن العناصر التي ينبغي تسليط الضوء عليها لخدمة الحاضر واستشراف آفاق المستقبل وهذا يعني ان القراءة المعادة للتاريخ يمكن ان تجعل من المعرفة التاريخية نوعاً من التاريخ الحافز الذي ينشط الفعل لدى الجماعة الانسانية.. على ان هذا لايجعلنا نتجاهل ان هناك قراءة خاصة لمصلحة من يقرأ مثل قراءة القوى الاستعمارية لتاريخ الدول التي استعمرتها بطريقة تخدم اهدافها.. وقد تنامت وكثرت اعادة قراءة التاريخ زيادة كمية ادت إلى تغير نوعي وكيفي ولكن غياب مشروع عربي متكامل لاصدار الكتب والموسوعات التي تحمل القراءة العربية للتاريخ حالت دون الإفادة الكاملة من هذه الزيادة الكمية والتغير النوعي النسبي... وقد قامت اقسام التاريخ في بعض الجامعات بترجمة وتعريب الدراسات التاريخية كما زادت الجمعيات المهتمة بالتاريخ واعادة قراءة التاريخ.. وفي اعتقادي اننا نحتاج فعلاً إلى الاثنين اعادة كتابة التاريخ واعادة قراءة التاريخ بما يحفظ التوازن بينهما وما يجعل التاريخ دفعاً لمستقبل مجيد وحياة في حاضر سعيد وسوف تنجح جهود المطالبين باعادة كتابة التاريخ.. وتنجح ايضاً جهود المطالبين باعادة قراءة التاريخ وهنا نصبح فاهمين لاننا نكتب كتابة واقعية ونقرأ قراءة واقعية ونحلم احلاماً سوف تكون واقعاً سعيداً.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Muhammad Jalaal Haashim



اشترك في: 08 سبتمبر 2005
مشاركات: 131

نشرةارسل: الثلاثاء يناير 29, 2008 9:55 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع





يا صديقي العزيز، الخير، أرجو ألاّ تذهب بك مشارع الحوار بعيداً، كما أرجو ألاّ تحاول المراوغة في إجابتك للأسئلة التي رفعتها لك. لا يهمّني شيء بخصوص الدّنقلاويّة هل هي أقدم أم أحدث من المحسيّة. كلّ ما قلتُه لك أنّ هناك رأياً علميّاً يذهب هذا الاتّجاه، وبالتّالي ينبغي عليك تناوله تسليماً به (وعليه الانصراف عمّا تقول به) أو رفضاً له (ومن ثمّ محاولة إثبات خطئه). هناك معلومة خاطئة وردت منّي بخصوص الدّنقلاويّة والبعد الزّماني لها، إذ تعود معرفتنا بها إلى زمن العالم الإيطالي كرادوري الذي جمع قاموساً بالدّنقلاويّة والإيطاليّة قبل ما يزيد على 400 سنة. لكن ما ينبغي أن تعلم به أنّ اللغة النّوبيّة القديمة (التي اعتبرها العلماء الأم المباشرة للغة المحسيّة ـ فاديجّا) لا يزيد عمق معرفتنا الزّماني بها عن أكثر من 1200 سنة بأيّ حال من الأحوال. إذن لغة لا تزيد معرفتنا بها عن هذا الزّمن لا يمكن أنتُتّخذ وسيطاً لاستكشاف مجاهل التّاريخ منذ عصر الضّمير الأوّل. فما هو ردّك على هذه الجزئيّة يا صديقي؟

الآن، بناءً على ما ذهبت إليه أعلاه، وبناءً على تحاميك الإجابة بشجاعة، أنا أتّهمك بالجهل بعلم اللغات وبعلم التّاريخ، وبتنكّبك للمناهج العلميّة، وأنت في المقابل، بدلاً من أن تدفع عن نفسك هذه التّهمة الشّنيعة، تقوم باتّهامي بكراهيّة اللغة الدّنقلاويّة وما شابه.

حسناً، يا صديقي! دعنا نفترض ذلك لمصلحة النّقاش.

فهل أنا الذي زعمتُ بوجود علاقة بين النّوبيّة القديمة والمحسيّة؟ فكون أنا أكره اللغة الدّنقلاويّة أم أحبّها لا علاقة له بمحوريّة هذه النّقطة في تنطّعك العلمي ـ إن كان هناك تنطّع علمي. ثمّ ها أنت تُثبت أنّك متشرنق ومتحوصل في لغتك الأم فقط، متّخذاً منها مركزاً للمعرفة وتفسير التّاريخ. وهذا ما لا أقبله بالمرّة من النّوبيّين، أكانوا من حلفا، أم من السّكّوت، أم من دنقلا، أم من جبال النّوبة، أم من الميدوب. ولعلمك هذه النّقطة ذكرتُها لك في تلافيف مداخلتي، لكنّك انصرفت عنها دون أن تلتفت لها. وسبب عدم انتباهك لها بسيط وواضح؛ فأمثالُك الذين يجعلون من ذواتهم مركزاً لحركة التّاريخ والكون، عادةً ما ينحون لشخصنة أيّ كلام. وبالطّبع هذه ليست المرّة الأولى ولا الأخيرة التي يتّهمني فيها بعض النّوبيّون بكراهيّة هذه اللغة النّوبيّة أو تلك، أو حتّى بكراهيّة اللغات النّوبيّة جميعها وكراهيّة النّوبيّين كلّهم. ولكن ما أكرهه حقّاً هذه الشّوفينيّة والنّرجسيّة المضادّة؛ فهي عندي مؤشّر لتراجع الوعي النّوبي البنّاء، ومؤشّر إلى حالة التّدهور والانتحار الثّقافي عند النّوبيّين. فكلّما بعُد النّوبيّون عن تراثهم ولغتهم وأرضهم، كلّما عوّضوا ذلك بالمزيد من الانغماس في التّفكير الرّغبوي وفي الاستغراق في الذّات ومفارقة كلّ مناهج التّفكير السّليم.

أمّا إشارتُك إلى أنّك قد عرضت ترّهاتك هذه على بعض النّاس هنا وهناك، فلا يضفي مناعةً علميّة على ما تقول. فأقصر السّبل لقطع لسان المحاجاة هو أن تشرع في الرّدّ على أسئلتي. ونصيحتي لك ألاّ تتّبع حيلة الفتاة (مغلوبة الحيلة) التي تعثّرت في مشيتها في الطّريق، فتظاهرت بأنّها تختال. فالذي سلحتَ به على رؤوسنا في هذا المنبر الأغرّ ممّا يكفي أمّةً كاملة من الجهلاء والعلماء لتعيش به باقي الدّهر وهي خجلى منه.

ولتعلم يا صديقي أنّني أقول هذا ويُعتمل في داخلي أسىً عميق؛ ذلك لأنّ مثلَك قليل ممّن يقدرون على صبر الكتابة وتسويد الصّحائف والمثابرة على ذلك. ومصدر الأسى كون أنّ كلَّ هذا يضيع هباءً منثورا، بدالّة فقدانه للعلميّة. صدّقني يا الخير، ما أقوله لك ممّا يُشترى بالمال لو أنّ اللهَ هداك للحقّ، والحقُّ أولى بأن يُتّبع.

الآن دعني أضرب لك بعض الأمثلة غير العويصة في مجال علم الأسماء الجغرافيّة TOPONYMY. في شرق دنقلا يقع الموقع الأثري المعروف والمشهور باسم كوا KOWA. هذا الموقع أورده آرمبروستر في قاموسه للغة الدّنقلاويّة بالصّيغة التّالية: KAWWA، وفسّره على أنّه يعني (المكان المنبسط والمكشوف). ويرد اسم هذا المكان في الكتابات الآثاريّة بالصّيغة التّالية: KAWA بإسقاط التّشديد عن الواو كما هو الحال في كتابة الحروف المشدّدة بأغلب اللغات الأوروبيّة، ذلك لأنّ صوتيّات التّشديد عادةً ما تلتبس عليهم، ولذا يجتبون الاسم (حسن) بسين مشدّدة، مثل HASSAN. يضمّ هذا الموقع العديد من المعابد أشهرها ذلك الذي بناه إخناتون، ثمّ زاد عليه توت عنخ آمون، ثمّ المعبد الذي بناه داخل الإثنين السّابقين ترهاقا، والذي يقبع الآن داخل صالة في متحف الأشموليان بأوكسفورد من العقد الرّابع من القرن العشرين. ما يهمّنا هنا هو المعبد الذي بناه إخناتون. في اللغة المصريّة القديمة (وهي والدة اللغة القبطيّة ـ أي ليس لغة أهل كرمة أو مروي، دع عنك اللغة النّوبيّة الحديثة نسبيّاً) تُستعمل بعض العلامات الهيروغليفيّة وتسمّى "محدّدات المعاني" DETERMINATORS. من بين هذه المحدّدات، هناك علامة خاصّة تُرسم بجانب أيّ كلمة تُشير إلى اسم مكان، وهي عبارة عن دائرة بداخلها خطّان متقاطعان يتماسّان بقطرها. الآن جميعُنا يعرف ويُلاحظ عادة تعليق بعض الأدعية والتّعاويذ بجُدُر المنازل معلّقة في إطار ومزخرفة. هذه العادة يبدو أنّها قديمة؛ ففي المعابد والقصور في الحضارة المصريّة القديمة كانوا يفعلون نفس الشّيء. من أشهر تلك الأدعية التي أتى بها إخناتون مؤسّس ديانة التّوحيد في الحضارة القديمة، دعاء يُنطق على النّحو التّالي: GEMATON أو GEMATEN الذي يتكوّن من GEMA بمعنى مصدر أو منبع أو أصل أو مأتى حسب قاموس بدج وحسبما اعتمده علماء المصريّات؛ ثمّ ATON أو ATEN بمعنى آتون، أي الإله الشّمس، أو الشّمس. وترد هذه التّعويذة بكثرة في تلّ العمارنة وخلافها. لكن ما يميّز هذه التّعويذة والتي بالفعل وُجدت في معبد إخناتون الذي شيّده في KOWA (ولتلاحظوا الفرق في كتابتي لهذا الاسم) أنّها لا ترد كتعويذة فحسب، ذلك لأنّها يسبقها محدّد الاسم DETERMINATOR الخاص بأسماء الأماكن. أي أنّها تعني هنا اسم مكان وليس مجرّد تعويذة. بالعودة إلى الاسم GEMATON نلاحظ أنّه، بالاستناد إلى هانز ـ بريزه، تحرّف عبر العصور حتّى إذا جئنا إلى الفترة المرويّة، أي بعد إخناتون بحوالي ألف عام، أصبح يُنطق على النّحو التّالي: QAWATA. على هذا ذهب هانز ـ بريزه إلى أنّ KAWA أو KAWWA، هو في الأصل GEMATON باعتبار أنّ QAWATA مرحلة وسيطة. ولكن هانز ـ بريزه تخلّى عن زعمه هذا فيما بعد. في عام 2001م قام بروفيسور هبرمان بيل وكاتب هذه السّطور ضمن فريق المتحف البريطاني العامل في موقع KAWA بدراسة أسماء المواقع في المنطقة. وكان أوّل ما لفت نظرنا أنّ الأهالي (أهالي الكاسورة وتيمْنار وشرق لبب) رفضوا رفضاً باتّاً كلا النّطقين KAWA أو KAWWA، مشدّدين على أنّ اسم المكان لا علاقة له بتفسير آرمبروستر الذي قال به في عام 1909م (المكان المنكشف ـ حسبما تعني كلمة KAWWA الآن في كلا اللغتين المحسيّة والدّنقلاويّة. ولتلاحظوا معي خطورة أن يعتمد الواحد منّا النّطق الحالي على أنّه النّطق الأصلي والقديم). ومع أنّهم لم يتمكّنوا من تقديم أيّ تفسير، أصرّوا على أنّ النّطق الصّحيح هو KOWWA. بعد ذلك قمنا بمراجعة العديد من الخرائط التّاريخيّة التي تعود لسنين وبعضها يعود لقرون لنجد أنّ رسم الكلمة في بعضها التي اوردتها يتطابق مع ما قاله الأهالي. عندها قمنا بمراجعة الفرضيّة التي قدّمها هانز ـ بريزه ثمّ تخلّى عنها. حينها بدت لنا وجاهة نظريّته، خاصّةً عندما أضفنا لها بعض البيّنات الشّفاهيّة المتعلّقة بصوتيّات اللغة الدّنقلاويّة من جهة وبصوتيّات اللغة المصريّة القديمة (على رهافتها).

فما الذي خلصنا إليه يا تُرى؟

خلصنا إلى فرضيّة جديدة قائمة على فرضيّة هانز ـ بريزه القديمة (لاحظوا معي "فرضيّة"، وليس جزماً قاطعاً) تذهب إلى أنّ اسم KOWWA الحالي قد (لاحظوا "قد" هذه) يكون هو نفسه الاسم المصري القديم GEMATON وفيما بعد الاسم المروي القديم QAWATA.

من هنا تقدّمنا خطوة إلى الأمام لتقديم فرضيّة (لاحظوا قولي "فرضيّة") لتفسير السّبب الذي دفع إخناتون لتسمية المكان بصيغة هذه التّعويذة. في هذا رجعنا إلى جميع الأدبيّات التي قالت بالأصل النّوبي لوالدة إخناتون "تِيْيِ (لاحظوا أنّني أستخدم صفة "نوبي" بالتّعميم الآثاري المجازي لكلّ ما هو جنوب أسوان ممّا رفدت بها حضارة كرمة، وبعدها نبتة وبعدها مروي وبعدها الممالك النّوبيّة، وهو ما درج عليه العلماء دون أن يقصدوا بذلك أنّ جميع ذلك نوبي بحقّ وحقيق. وهذا من قبيل إطلاق الاسم "مصر" أو EGYPT، هذا مع أنّ أهل تلك الحضارة لم يعرفوا هذين الاسمين في الإشارة إلى أنفسهم). كما تعرّضنا للأدبيّات التي قالت بمكوث إحناتون في بلاد النّوبة في شبابه نسبةً لاعتلال صحّته قبيل تنصيبه كفرعون (أمنحتب الرّابع) خلفاً لوالده (أمنحتب الثّالث). ثمّ دون الدّخول في مماحكات ومغالطات، ذهبنا إلى القول بأنّه إذا صحّت (لاحظوا عدم القطع باليقين فيما لا يقين فيه) هذه الفرضيّات، فإنّها تعني ترجيح (لاحظوا عدم يقينيّة كلمة "ترجيح") أن يكون إخناتون قد اكتشف التّوحيد في هذه المنطقة عندما كان بها في باكر شبابه قبيل صعوده إلى العرش. على هذا تكون بلاد النّوبة، وتحديداً موقع KOWWA الحالي هي منبع ديانة آتون، أي منبع التّوحيد. أثار هذا الرّأي ضجّة في الأوساط العلميّة خارج السّودان بأكثر ممّا أثار في نفس الأوساط بداخله كالعادة، وذلك عندما نُشر البحث في مجلّة:
Bell, H. & Hashim, M.J.2002. Does Aten Live On in Kawa (Kowwa). Sudan & Nubia, No. 6, PP. 42-46.

إذن، ما الذي أريد أن أقوله يا الخير، فيك الخير؟ لا تتوقّع منّي أيّ مجاملة في مجال الدّراسات النّوبيّة، بخاصّة عندما تكون هناك العديد من المؤشّرات التي تٌشير إلى أنّك تتنكّب محجّة البحث الغرّاء وتصدع بغير علم فيما ليس لك به علم. ولك أن تتصوّر أنّ هذا ما كابدناه في سبيل تقديم تفسير افتراضي لكلمة واحدة. فما بالُك تأتي لتفسّر لنا التّاريخ كلّه في بحث واحد وتصدع بالأحكام الجازمة فتجور مرّاتٍ ولا تهتدي. يا صديقي هذه مسئوليّة، وأكون قد خنتُ الأمانة إلّم أبلّغها، والله يعصمُنا من النّاس، فتأمّل! ثمّ أقول قولي هذا تقديراً منّي لقدرتك الجديرة بالإعجاب في الصّبر على الكتابة والمثابرة. وقد أزيدك شرحاً بما ذهبت إليه من قبل في بحث سابق (1999) عن العلاقة بين اسمي دنقلا المعروفة وتقلي بجبال النّوبة؛ فاسم دنقلا الأصلي ليس هو "دنقلا" كما قد تعلم بذلك، بل هو "تُقُل" وفي الكتابات القديمة، حسبما ذهبتُ إليه، "تُقُلي". ثمّ قد أستعرض لك تفسير جان لوكلان لاسم المكان "أداي فار" ADAY FAAR (الاسم القديم لقرية "قبّة سليم" بالسّكّوت) على أنّه نفسُه اسم المعبد بموقع صادينقا الذي بناه أمنحتب الثّالث (والد إحناتون) وأسماه على زوجته تَيِي: HUT TAY بمعنى "منزل حوت". فتصوّر كيف تحوّر الاسم المركّب من كلمتين عبر العصور ليعطينا الاسم ADAY . أمّا FAAR فتعني القديم، وهي قد أضيفت لاحقاً، فيما ذهب إليه العالم الجليل.

إذن يا صديقي الخير، عليك ألاّ تتّخذ من غلظة أسلوبي غطاءً تهرب من تحته من مسئوليّة الإجابة على الأسئلة التي رفعتُها بوجهك. نعم أسلوبي فيه غلظة، لكنّها، علم الله، غلظة إذا قستَها بالجبماز الفكري الذي قمتَ به وأنت في مسوح العلماء والباحثين، لهان أمرُها عليك كثيراً كثيرا، ولشكرتني عليها، ولانقلبتَ إلى أهلك غانماً مسروراً.

وسأعود مرّة أخرى ما ما سمح بذلك وقت السّودان الضّائع؛؛؛؛

ودمتم جميعاً، وشكراً يا صديقي الصّدوق الصّادق ود إسماعيل.

محمّد جلال أحمد هاشم

_________________
MJH
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الثلاثاء يناير 29, 2008 1:11 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اقتباس:

يا صديقي العزيز، الخير، أرجو ألاّ تذهب بك مشارع الحوار بعيداً، كما أرجو ألاّ تحاول المراوغة في إجابتك للأسئلة التي رفعتها لك. لا يهمّني شيء بخصوص الدّنقلاويّة هل هي أقدم أم أحدث من المحسيّة. كلّ ما قلتُه لك أنّ هناك رأياً علميّاً يذهب هذا الاتّجاه، وبالتّالي ينبغي عليك تناوله تسليماً به (وعليه الانصراف عمّا تقول به) أو رفضاً له (ومن ثمّ محاولة إثبات خطئه). هناك معلومة خاطئة وردت منّي بخصوص الدّنقلاويّة والبعد الزّماني لها، إذ تعود معرفتنا بها إلى زمن العالم الإيطالي كرادوري الذي جمع قاموساً بالدّنقلاويّة والإيطاليّة قبل ما يزيد على 400 سنة. لكن ما ينبغي أن تعلم به أنّ اللغة النّوبيّة القديمة (التي اعتبرها العلماء الأم المباشرة للغة المحسيّة ـ فاديجّا) لا يزيد عمق معرفتنا الزّماني بها عن أكثر من 1200 سنة بأيّ حال من الأحوال. إذن لغة لا تزيد معرفتنا بها عن هذا الزّمن لا يمكن أنتُتّخذ وسيطاً لاستكشاف مجاهل التّاريخ منذ عصر الضّمير الأوّل. فما هو ردّك على هذه الجزئيّة يا صديقي؟
-------------------------------------------------------------------------------
***رأيي 00اخوي هاشم : إذا توفرت فيها الشروط الآتية فهي جديرة بأن تكون وسيطاً :-
1- يجب أن تكون هذه اللغة قديمة قدم الإنسان وقدم حضارته (قبل أن تكون مكتوبة) بل أقدم منها ، ويجب أن تكون مستمرة بشكلها الفطري إلى يومنا هذا ، لكي يكون بامكاننا لغة فطرية ، اذ لا يمكن أي من اللغات المندثرة لغة فطرية0
2- يجب أن تكون اللغات التصويرية (بأصواتها ونطقها) التي سبقت اللغات الحديثة ( ذات الحروف ) تحوي صفات وأسماء ومعاني من هذه اللغة وتكون هذه الأصوات للصفات والمعاني دليلنا على أن اللغة التصويرية مشتقة من اللغة المنطوق بها0
3- يجب أن تكون مفرداتها منتشرة في العالم القديم والحديث وخاصة في الأمكنة التي يفترض أن الانسان الأول عاش فيها
4- يجب أن يكون للناس الأوائل الذين عاشوا في الأرض صفات وأسماء مشتقة إشتقاقاً أصلياً منها ، وأن يكون لأسماء الذين عاشوا في عصور مختلفة أيضا صفات ومعاني من هذه اللغة 0



***عزيزي هاشم 00أرى أنك تتقرب إلى موضوع البحث رويدا رويدا ،أذ انني كما ذكرت لك مكرراً أبحث في علاقة الغة النوبية بمعاني أسماء الأعلام والانبياء والأحدات، فعلى سبيل المثال- دعنا من الدنقلاوية – (هامان) يعني : الوزير أو الرجل الثاني في السلطة ، وذلك عند أخواننا في جبال النوبة0 فهل من الخطأ أن نجد معنى بالنوبية لهامان وزيرفرعون؟ وإذا كانت الاجابة بلا ، فلماذا تسلمون وتدرسون ابناءنا في المدارس بأن لفظ السودان يعني:الاسود بالعربي؟؟000البحث يسير على هذا السياق ، وهذا هو سبب تجنبي لإجابة بعض أسئلتك ، لأنك بذكائك الفريد تريد أن تسحبني إلى ما تريد نقاشه ، بعبارة أدق : إنك تريد ان تقول ما تعرفة لا المراد نقاشه فتتحمس بوصفك غيرك بالجهل ، يقتضي بالطبع انت العالم 0
فكما وجهت الي السؤال اسمح لي أن أوجه إليك أيضاً:-
1/ لماذا لا تعرض رأيك في المنتيات النوبية حيث البحث يناقش من قبل المهتمين من أبناء النوبة؟
2/أشاد بالبحث كل من البروف/صالح/آثار جامعة الخرطوم ، بروف/صلاح محي الدين وزير الثقافة في عهد مايو، فهل من الممكن عرض رأيك لهما حول البحث؟ وخاصة البروف/صالح موجود عندكم في الخرطوم ومعه صورة من النسخة التي بين أيدينا، أما صلاح محي الدين فلا اعلم افي السودان ام في الخارج0

***إذا رغبت استهلاك وقت السودان الضائع، أدخل عنوان البحث في قوقل لتتمكن من مواقع النشر في المنتديات النوبية0
مع تحياتي،،،
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Muhammad Jalaal Haashim



اشترك في: 08 سبتمبر 2005
مشاركات: 131

نشرةارسل: الثلاثاء يناير 29, 2008 8:46 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع





الأخ الخير؛ لك التّحيّة يا صديقي وشكراً على المثابرة.

تلاحظ يا صديقي أنّك حتّى اللحظة لم تُجب عن أيٍّ من الأسئلة التي رفعتُها لك. ليس هذا فحسب، بليبدو كما لو أنّك تتعمّد أو تتظاهر بأنّك لم تقرأها أو لم تفهمها. أراك تقول ما يلي أدناه بخصوص مشروعيّة استخدام اللغة النّوبيّة لاستكشاف مجاهل الماضي السّحيق:

إذا توفرت فيها الشروط الآتية فهي جديرة بأن تكون وسيطاً : 1- يجب أن تكون هذه اللغة قديمة قدم الإنسان وقدم حضارته (قبل أن تكون مكتوبة) بل أقدم منها ، ويجب أن تكون مستمرة بشكلها الفطري إلى يومنا هذا ، لكي يكون بامكاننا لغة فطرية ، اذ لا يمكن أي من اللغات المندثرة لغة فطرية0

لكن يا صديقي ألم أقل لك بأنّ اللغة النّوبيّة في رأي العلماء (على الأقلّ حتّى الآن) ليست هي تلك اللغة القديمة. ربّما تكون قديمة قدم الإنسان على الأرض ـ ربّما! لكن الحقيقة أنّ ما نعلمه عنها بشكل قاطع لا يسند هذا الرّأي. إذن فهي لا تستوفي هذا الشّرط الذي وضعته أنت بنفسك.

فماذا أنت قائل بهذا الخصوص؟ لا شيء طبعاً!

يا صديقي اللغة المرويّة أقدم من اللغة النّوبيّة؛ ومع هذا اللغة المرويّة نفسها غير قديمة إلى مستوى أن نتّخذها وسيطاً لاستكشاف مجاهل التّاريخ القديم ـ هل قلتُ غير قديمة؟ بل هي في الواقع غير مفهومة بما فيه الكفاية لاستكناه نصوصها العديدة، إذ لم تُفكّ طلاسمُها حتّى الآن. ثمّ هناك لغة أقدم من اللغة المرويّة هي لغة حضارة كرمة، والتي لا نعلم عنها حرفاً واحداً، ولا كلمةً واحدة. لكن اللغة القديمة التي هي أقدم من هذه اللغات جميعها (طبعاً من حيث وقوعنا على وثائق منها) هي اللغة المصريّة القديمة. وهذه اللغة لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد باللغة المرويّة، دع عنك اللغة النّوبيّة القديمة.

2- يجب أن تكون اللغات التصويرية (بأصواتها ونطقها) التي سبقت اللغات الحديثة ( ذات الحروف ) تحوي صفات وأسماء ومعاني من هذه اللغة وتكون هذه الأصوات للصفات والمعاني دليلنا على أن اللغة التصويرية مشتقة من اللغة المنطوق بها0

يا صديقي كم مرّة ينبغي أن أردّد لك بأنّ اللغة المصريّة القديمة لا علاقة لها لا باللغة المرويّة ولا باللغة النّوبيّة القديمة؟ فالمصريّة القديمة تنتمي لأسرة اللغات الأفريقيّة الآسيويّة، ومنها المجموعة السّاميّة؛ هذا بينما اللغتان المرويّة والنّوبيّة القديمة تنتميان إلى مجموعة اللغات النّيليّة الصّحراويّة. يا صديقي هذه أبجديّات علم اللسانيّات، ممّا ينبغي لطلبة الصّفّ الأوّل جامعي أن يُلمّوا به. فإذا كنتَ تجهل هذا، كيف لنا أن نغوص معك فيما هو أعمق، من قبيل استخدام إحدى اللغات لاستكشاف التّاريخ؟ أمّا عن مسألة التّصاوير، فهي وسيلة كتابة كُتبت بها اللغة المصريّة القديمة مثلما كُتبت بها اللغة المرويّة فيما بعد (لاحظ: فيما بعد ـ وليس فيما قبل) بآلاف السّنين. عليه، لا تكون حالماً فتأمل في أصلٍ نوبيّ لكلمات مصريّة قديمة من عصر الأنبياء ـ هذا إذا كان في مقدور العلم أن يعالج مسألة عصر الأنبياء، وكم عمّر الواحد منهم إلخ. المنطقي هو أن نأمل في الوقوع على أصل مصري قديم (وإغريقي أيضاً ـ لاحظ: إغريقي بالرّغم من حداثة هذه اللغة والتي هي قطعاً أقدم من النّوبيّة من حيث الوثائق التي وصلتنا من كلّ واحدة على حدة) للعديد من الكلمات النّوبيّة وليس العكس. فهل لا زلت تُصرّ وتماحك أنّه في مقدورك أن تتّخذ من إحدى اللغات النّوبيّة الحديثة (لا يهمّ أكانت الدّنقلاويّة أم المحسيّة أم لغة الأجانق أو غيرها) لاستكناه أسرار الماضي السّحيق؟

3- يجب أن تكون مفرداتها منتشرة في العالم القديم والحديث وخاصة في الأمكنة التي يفترض أن الانسان الأول عاش فيها

وهذا سؤال جيّد، لكن لا معنى له في ظلّ ما ذكرناه لك بخصوص حداثة اللغات النّوبيّة. فإذا كنت نبحث عن لغة قديمة بهذا المستوى، فعليك باللغة المصريّة القديمة، وليس اللغة المرويّة التي كان يتكلّم بها ناس بعانخي وترهاقا وشبتاكا وغيرهم من قبيل ملوكنا العظام. فإذا علمتَ بأنّ اللغة المرويّة أقدم من اللغة النّوبيّة القديمة من حيث وقوعنا على وثائق بشأنها، انتفى عندك أيّ سبب لاتّخاذ أيٍّ من اللغات النّوبيّة الحديثة وسيطاً لاستقراء التّاريخ القديم. فإذا كانت اللغة النّوبيّة القديمة لا تشفع لك في هذا، فاللغات النّوبيّة الحديثة ستكون أعجز بالتّأكيد.

فما قولُك دام فضلُك على هذا؟ هل من إجابات يا هامان؟

وينطبق كلامُنا أعلاه على قولك أدناه:

4- يجب أن يكون للناس الأوائل الذين عاشوا في الأرض صفات وأسماء مشتقة إشتقاقاً أصلياً منها ، وأن يكون لأسماء الذين عاشوا في عصور مختلفة أيضا صفات ومعاني من هذه اللغة 0

نعم يا صديقي، هذا صحيح، لكن إذا تمكّنتَ أوّلاً من إثبات أنّ اللغة النّوبيّة قديمة، وهو ما فصّلنا لك عكسَه، فهل من مدّكر!

ولكن حتّى لا يُماري النّاس فيما أثبته العلماء قبل 100 عام من الآن (لاحظ يا صديقي أنت متخلّف بقرن كامل عن ركب الدّراسات النّوبيّة) سأقوم بكتابة جزء يسير من نصّ بالنّوبيّة القديمة مأخوذ من النّصّ الذي عُثر في دنقلا العجوز [See: Browne, G.M. 1989. Literary Texts in Old Nubian. Wien-Modling. P. 73]، وهو عبارة عن نصّ مأخوذ من المزمور رقم 103. وسأقوم بكتابة النّصّ بالحروف اللاتينيّة. ما أرجوه منك يا صديقي أبو الخيرات أن تتأمّل النّصّ جيّداً لتأخذ فكرة عمّا أعنيه باللغة النّوبيّة القديمة، التي أشرتُ إلى أنّ العلماء يرون أنّها والدة المحسيّة ـ فاديجّا. ولتلاحظ كيف تستغلق معانيها على متكلّمي المحسيّة اليوم، دع عنك متحدّثي الدّنقلاويّة. أرجوك ألاّ تحاول فكّ طلاسم النّص (كما فعل في نصّ آخر شخص آخر من قبل اسمه د. إدريس البنّا) إذ إنّه محلول ومشروح:

orpilloo eitin aelka pissilgirkera, ngoeilloo eitin konjka tonjnjilgirkera, paruulloo eitin aelka turgirkera

كما ألفت انتباهك إلى أن الحرف P يمكن أن يُنطق F، مثل orpilloo، يمكن نطقها orfilloo وهكذا دواليك، مثلما أوضحت أنت في مثال fenti المحسيّة ونطقها الدّنقلاوي benti. بالطّبع يمكنك الاستعانة بكتاب المزامير من العهد القديم لفهم النّص. وعلى أيّ حال جاءت ترجمة براون للنّصّ على النّحو التّالي:

Wine makes the heart of man rejoice; oil makes fair the face of man; bread makes secure the heart of man

وجوز ترجمة القطعة على النّحو التّالي:

"الخمرُ تجعلُ صدرَ المرءِ منشرحاً؛ والدّهنُ يجعلُ وجهَ المرءِ مؤتلقاً: والخبزُ يجعلُ قلبَ المرءِ آمناً"


أمّا يا صديقي بخصوص سؤالك لي:

لماذا لا تعرض رأيك في المنتيات النوبية حيث البحث يناقش من قبل المهتمين من أبناء النوبة؟

فأُجيب عليه بسؤال آخر: ومن قال لك بأنّي لم أكتب وأكتب وأكتب حتّى كلّت يداي وكلّمتني؟ كما أُضيف لك بأنّ الغالبية العظمى من النّوبيّين لا يختلفون عنك. وفي الحقيقة صار النّوبيّون ومنذ عقود وعقود أضحوكة مجالس علماء الدّراسات النّوبيّة Nubiology، وذلك للبهلوانيّات اللسانيّة التي ما فتئ المتعلّمون منهم بخريجها، من قبيل أن اسم الفرعون (توت عنخ آمون) بالنّوبي هو (تود آنجِنْ أمن)، وأنّ اسم الأرجنتين مكوّن من كلمتين (أَرِج) بمعنى اللحم، و(تيي) بمعنى البقر، بما يعني (لحم البقر)، إلى آخر التّرّهات التي تجعل البقر فعلاً ينكفئ على قفاه من الضّحك سخريّةً واستهزاءً، فتصوّر وتأمّل يا صديقي.

وكما أشرت لك سابقاً دون أن تعتبر به، لا يغرّنّك يا صديقي أبو الخيرات إشادة هذا الشّخص أو ذاك من لفيف أساتيذ الجامعات أو وزراء الحكومات؛ فلعلّهم سكتوا عنك توفيراً لأنفسهم من سخائم اللجاجة والمماحكة؛ أو لعلّهم أجهل منك، وهذا من قبيل معكوس (وفوق كلِّ ذي علمٍ عليم)، والله أعلم. لكن عليك بما قلتُه لك مع ما فيه من قسوة وفظاظة لا تقلّ بأيّ حال من الأحوال عن فظاعة ما صدعتَ به بغير علم. وقديماً قالوا (وربّما حديثاً): أسمع كلام الببكّيك أحسن ممّا تسمع كلام البضحّكك.

ودمتم جميعاً ؛؛؛؛؛

وإلى اللقاء إلى حين الظّفَرِ منك ببعض إجابات ؛؛؛

محمّد جلال أحمد هاشم

_________________
MJH
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الخير محمد حسين



اشترك في: 05 اكتوبر 2006
مشاركات: 418

نشرةارسل: الاربعاء يناير 30, 2008 8:41 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأخ الخير؛ لك التّحيّة يا صديقي وشكراً على المثابرة.

تلاحظ يا صديقي أنّك حتّى اللحظة لم تُجب عن أيٍّ من الأسئلة التي رفعتُها لك. ليس هذا فحسب، بليبدو كما لو أنّك تتعمّد أو تتظاهر بأنّك لم تقرأها أو لم تفهمها. أراك تقول ما يلي أدناه بخصوص مشروعيّة استخدام اللغة النّوبيّة لاستكشاف مجاهل الماضي السّحيق:

إذا توفرت فيها الشروط الآتية فهي جديرة بأن تكون وسيطاً : 1- يجب أن تكون هذه اللغة قديمة قدم الإنسان وقدم حضارته (قبل أن تكون مكتوبة) بل أقدم منها ، ويجب أن تكون مستمرة بشكلها الفطري إلى يومنا هذا ، لكي يكون بامكاننا لغة فطرية ، اذ لا يمكن أي من اللغات المندثرة لغة فطرية0

لكن يا صديقي ألم أقل لك بأنّ اللغة النّوبيّة في رأي العلماء (على الأقلّ حتّى الآن) ليست هي تلك اللغة القديمة. ربّما تكون قديمة قدم الإنسان على الأرض ـ ربّما! لكن الحقيقة أنّ ما نعلمه عنها بشكل قاطع لا يسند هذا الرّأي. إذن فهي لا تستوفي هذا الشّرط الذي وضعته أنت بنفسك.
فماذا أنت قائل بهذا الخصوص؟ لا شيء طبعاً!
يا صديقي اللغة المرويّة أقدم من اللغة النّوبيّة؛ ومع هذا اللغة المرويّة نفسها غير قديمة إلى مستوى أن نتّخذها وسيطاً لاستكشاف مجاهل التّاريخ القديم ـ هل قلتُ غير قديمة؟ بل هي في الواقع غير مفهومة بما فيه الكفاية لاستكناه نصوصها العديدة، إذ لم تُفكّ طلاسمُها حتّى الآن. ثمّ هناك لغة أقدم من اللغة المرويّة هي لغة حضارة كرمة، والتي لا نعلم عنها حرفاً واحداً، ولا كلمةً واحدة. لكن اللغة القديمة التي هي أقدم من هذه اللغات جميعها (طبعاً من حيث وقوعنا على وثائق منها) هي اللغة المصريّة القديمة. وهذه اللغة لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد باللغة المرويّة، دع عنك اللغة النّوبيّة القديمة.

**** اخوي / محمد00صباح الخير
نعم00لم تجد اللغة النوبية ولا اللغات الافريقة الاهتمام المطلوب من العلماء والدارسين ن وذلك لأن العنصر الابيض حكم مسبقاً على الثقافات المحلية بعدم جدواها وفرض ثقافته الخاصة على البلاد مما جعل من الافارقة وللأسف الصفوة منهم –امثال حضرتك يقرؤون ما يكتب لهم ويحاربون كل ما هو افريقي واصيل 0 وبحمد الله تعالى لم ينجح هذا المستعمر الابيض في غرس ثقافته على العامة وذلك بالرغم من اقتلاعهم الثقافة المحلية مما جعل الصراع بين العامة والصفوة حتى اليوم000كل من يمجد الاصول والجذور فهو متخلف جاهل ،أما من ياتينا بافكارهم ويتعالى على ما كل ما هو محلي فهو الباسل الخطر0
أما قولك : أن اللغة النوبية لا تستوفي الشروط فيذكرني بمقولة لمصطفى محمود: سأل الانسان :لما ذا خلق الله الذبابة ؟ وسألت الذبابة : لما ذا خلق الله الانسان؟؟
لم أدخل في المقارنة بين اللغات المحلية من حيث الاقدمية ولكني أثق تماماً بأن ما اقوم به سيقودنا في نهاية المطاف الى أن اللغة الوسيطة لاستكشاف مجاهل التاريخ هي لغة افريقية0


2- يجب أن تكون اللغات التصويرية (بأصواتها ونطقها) التي سبقت اللغات الحديثة ( ذات الحروف ) تحوي صفات وأسماء ومعاني من هذه اللغة وتكون هذه الأصوات للصفات والمعاني دليلنا على أن اللغة التصويرية مشتقة من اللغة المنطوق بها0

يا صديقي كم مرّة ينبغي أن أردّد لك بأنّ اللغة المصريّة القديمة لا علاقة لها لا باللغة المرويّة ولا باللغة النّوبيّة القديمة؟ فالمصريّة القديمة تنتمي لأسرة اللغات الأفريقيّة الآسيويّة، ومنها المجموعة السّاميّة؛ هذا بينما اللغتان المرويّة والنّوبيّة القديمة تنتميان إلى مجموعة اللغات النّيليّة الصّحراويّة. يا صديقي هذه أبجديّات علم اللسانيّات، ممّا ينبغي لطلبة الصّفّ الأوّل جامعي أن يُلمّوا به. فإذا كنتَ تجهل هذا، كيف لنا أن نغوص معك فيما هو أعمق، من قبيل استخدام إحدى اللغات لاستكشاف التّاريخ؟ أمّا عن مسألة التّصاوير، فهي وسيلة كتابة كُتبت بها اللغة المصريّة القديمة مثلما كُتبت بها اللغة المرويّة فيما بعد (لاحظ: فيما بعد ـ وليس فيما قبل) بآلاف السّنين. عليه، لا تكون حالماً فتأمل في أصلٍ نوبيّ لكلمات مصريّة قديمة من عصر الأنبياء ـ هذا إذا كان في مقدور العلم أن يعالج مسألة عصر الأنبياء، وكم عمّر الواحد منهم إلخ. المنطقي هو أن نأمل في الوقوع على أصل مصري قديم (وإغريقي أيضاً ـ لاحظ: إغريقي بالرّغم من حداثة هذه اللغة والتي هي قطعاً أقدم من النّوبيّة من حيث الوثائق التي وصلتنا من كلّ واحدة على حدة) للعديد من الكلمات النّوبيّة وليس العكس. فهل لا زلت تُصرّ وتماحك أنّه في مقدورك أن تتّخذ من إحدى اللغات النّوبيّة الحديثة (لا يهمّ أكانت الدّنقلاويّة أم المحسيّة أم لغة الأجانق أو غيرها) لاستكناه أسرار الماضي السّحيق؟


*** تقول : ( فإذا كنت تجهل هذا ، كيف لنا أن نغوص معك فيما هو اعمق ) بصراحة هذه أيضاً مشكلتي معك 0
يقول المؤرخ السنغالي الشيخ انتاديوب : أن الشمال الافريقي كله كان مغموراً بمياه البحر ، وأن الحضارة المصرية نشأت جنوباً في البداية ، ثم عمت تدريجياً الشمال الافريقي( مصر حالياً ) وذلك مع استقرار النيل وجفاف الشمال الافريقي0
يعني يا أخويا /محمد : دفاعك المستميت ده لو اتجت بيه جنوباً تلقانا معاك 0

3- يجب أن تكون مفرداتها منتشرة في العالم القديم والحديث وخاصة في الأمكنة التي يفترض أن الانسان الأول عاش فيها

وهذا سؤال جيّد، لكن لا معنى له في ظلّ ما ذكرناه لك بخصوص حداثة اللغات النّوبيّة. فإذا كنت نبحث عن لغة قديمة بهذا المستوى، فعليك باللغة المصريّة القديمة، وليس اللغة المرويّة التي كان يتكلّم بها ناس بعانخي وترهاقا وشبتاكا وغيرهم من قبيل ملوكنا العظام. فإذا علمتَ بأنّ اللغة المرويّة أقدم من اللغة النّوبيّة القديمة من حيث وقوعنا على وثائق بشأنها، انتفى عندك أيّ سبب لاتّخاذ أيٍّ من اللغات النّوبيّة الحديثة وسيطاً لاستقراء التّاريخ القديم. فإذا كانت اللغة النّوبيّة القديمة لا تشفع لك في هذا، فاللغات النّوبيّة الحديثة ستكون أعجز بالتّأكيد.

فما قولُك دام فضلُك على هذا؟ هل من إجابات يا هامان؟

*** هامان !! اسم نوبي ، أما عن الاجابة فأظن يكفي ما ذكرته سابقاً 0


وينطبق كلامُنا أعلاه على قولك أدناه:

4- يجب أن يكون للناس الأوائل الذين عاشوا في الأرض صفات وأسماء مشتقة إشتقاقاً أصلياً منها ، وأن يكون لأسماء الذين عاشوا في عصور مختلفة أيضا صفات ومعاني من هذه اللغة 0

نعم يا صديقي، هذا صحيح، لكن إذا تمكّنتَ أوّلاً من إثبات أنّ اللغة النّوبيّة قديمة، وهو ما فصّلنا لك عكسَه، فهل من مدّكر!

ولكن حتّى لا يُماري النّاس فيما أثبته العلماء قبل 100 عام من الآن (لاحظ يا صديقي أنت متخلّف بقرن كامل عن ركب الدّراسات النّوبيّة) سأقوم بكتابة جزء يسير من نصّ بالنّوبيّة القديمة مأخوذ من النّصّ الذي عُثر في دنقلا العجوز [See: Browne, G.M. 1989. Literary Texts in Old Nubian. Wien-Modling. P. 73]، وهو عبارة عن نصّ مأخوذ من المزمور رقم 103. وسأقوم بكتابة النّصّ بالحروف اللاتينيّة. ما أرجوه منك يا صديقي أبو الخيرات أن تتأمّل النّصّ جيّداً لتأخذ فكرة عمّا أعنيه باللغة النّوبيّة القديمة، التي أشرتُ إلى أنّ العلماء يرون أنّها والدة المحسيّة ـ فاديجّا. ولتلاحظ كيف تستغلق معانيها على متكلّمي المحسيّة اليوم، دع عنك متحدّثي الدّنقلاويّة. أرجوك ألاّ تحاول فكّ طلاسم النّص (كما فعل في نصّ آخر شخص آخر من قبل اسمه د. إدريس البنّا) إذ إنّه محلول ومشروح:

orpilloo eitin aelka pissilgirkera, ngoeilloo eitin konjka tonjnjilgirkera, paruulloo eitin aelka turgirkera

كما ألفت انتباهك إلى أن الحرف P يمكن أن يُنطق F، مثل orpilloo، يمكن نطقها orfilloo وهكذا دواليك، مثلما أوضحت أنت في مثال fenti المحسيّة ونطقها الدّنقلاوي benti. بالطّبع يمكنك الاستعانة بكتاب المزامير من العهد القديم لفهم النّص. وعلى أيّ حال جاءت ترجمة براون للنّصّ على النّحو التّالي:

Wine makes the heart of man rejoice; oil makes fair the face of man; bread makes secure the heart of man

وجوز ترجمة القطعة على النّحو التّالي:

"الخمرُ تجعلُ صدرَ المرءِ منشرحاً؛ والدّهنُ يجعلُ وجهَ المرءِ مؤتلقاً: والخبزُ يجعلُ قلبَ المرءِ آمناً"


أمّا يا صديقي بخصوص سؤالك لي:

لماذا لا تعرض رأيك في المنتيات النوبية حيث البحث يناقش من قبل المهتمين من أبناء النوبة؟

فأُجيب عليه بسؤال آخر: ومن قال لك بأنّي لم أكتب وأكتب وأكتب حتّى كلّت يداي وكلّمتني؟ كما أُضيف لك بأنّ الغالبية العظمى من النّوبيّين لا يختلفون عنك. وفي الحقيقة صار النّوبيّون ومنذ عقود وعقود أضحوكة مجالس علماء الدّراسات النّوبيّة Nubiology، وذلك للبهلوانيّات اللسانيّة التي ما فتئ المتعلّمون منهم بخريجها، من قبيل أن اسم الفرعون (توت عنخ آمون) بالنّوبي هو (تود آنجِنْ أمن)، وأنّ اسم الأرجنتين مكوّن من كلمتين (أَرِج) بمعنى اللحم، و(تيي) بمعنى البقر، بما يعني (لحم البقر)، إلى آخر التّرّهات التي تجعل البقر فعلاً ينكفئ على قفاه من الضّحك سخريّةً واستهزاءً، فتصوّر وتأمّل يا صديقي.

وكما أشرت لك سابقاً دون أن تعتبر به، لا يغرّنّك يا صديقي أبو الخيرات إشادة هذا الشّخص أو ذاك من لفيف أساتيذ الجامعات أو وزراء الحكومات؛ فلعلّهم سكتوا عنك توفيراً لأنفسهم من سخائم اللجاجة والمماحكة؛ أو لعلّهم أجهل منك، وهذا من قبيل معكوس (وفوق كلِّ ذي علمٍ عليم)، والله أعلم. لكن عليك بما قلتُه لك مع ما فيه من قسوة وفظاظة لا تقلّ بأيّ حال من الأحوال عن فظاعة ما صدعتَ به بغير علم. وقديماً قالوا (وربّما حديثاً): أسمع كلام الببكّيك أحسن ممّا تسمع كلام البضحّكك.

ودمتم جميعاً ؛؛؛؛؛

وإلى اللقاء إلى حين الظّفَرِ منك ببعض إجابات ؛؛؛

محمّد جلال أحمد هاشم

*** لا تعليق000لأنك ضحكتني لمن وقعت على ضهري، والأوراق طارت000

مع تحياتي،،،


عدل من قبل الخير محمد حسين في الخميس يناير 31, 2008 4:29 am, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة 1, 2, 3, 4  التالي
صفحة 1 من 4

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة