شهادة علي العصر ...قصيدة

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
سيف الدين إبراهيم محمود



اشترك في: 25 مايو 2005
مشاركات: 480
المكان: روما ـ إيطاليا

نشرةارسل: الاحد يوليو 03, 2005 1:24 pm    موضوع الرسالة: شهادة علي العصر ...قصيدة رد مع اشارة الى الموضوع

شهادة علي العصر

هذا عصر الغضب الطاحن
الهابط من صلب التاريخ
الوافد منا وإلينا..سيان العربيد والكاهن
عصر الغضب الطامح فوق القنوات..
لايلوي..
هذا عصر التبريح
والزخم التائه في كل خلايا الأموات
ما بال الكون يضيق مداه..
والموت يسد علينا الطرقات ؟
مابال الرحم يضيق بنطفته
والكبد الضاوي لايقتات..
يهزم فينا جهد التاريخ لأن نحيا فوق الأزمات ؟
عصري..
عصر الظمأ المحموم لأن نظمأ
عصر الصدمات..
من لي بعصي موسي تلقف ما صنعوا
وتفج البحر لكي ننجوا ؟
عصري لايرضي أن يسوعا قد مات
هذا لايكفي ..
فالجدل المادي حليب الأطفال
والقلق النووي يطمس كل البسمات
هلا يأتي من ينقذنا منا؟
من يقنع عصري أن يسوعاً آت
يعيد بكفيه رسم خرائطنا
ويعمدنا .. ويطوبنا
كي ينمو النرجس فينا
والشوك يموت..
كي يمسح عن عصري كل اللعنات ؟


سيف الدين إبراهيم محمود
ساحة القديس بطرس - الفاتيكلن
روما - 1980




انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد عثمان دريج



اشترك في: 22 مايو 2005
مشاركات: 267
المكان: كندا

نشرةارسل: الاحد يوليو 03, 2005 3:06 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الاخ العزيز سيف الدين ابراهيم محمود
تقبل محاولتى المتواضعة فى قراءة سريعة لهذا النص

كأنى بالنص "شهادة على العصر..." يعيد أنتاج "اسطورة" المهدى المنتظر حسب تراث بعض المتصوفة الاسلاميين او "نزول" المسيح لرفع الكنائس (المؤمنيين) الخ.
فبحسب اسطورة المهدى المنتظر‘ فانه بنهاية كل مائة عام (عصر) يأتى المهدى ليملأ الارض (العصر) عدلاً بعض ان مُلئت ظلماً و جوراً و هكذا.

و بعودة الى النص نلاحظ ان عصره (ارضه)
هو عصر الغضب الطاحن‘ الغضب الطامح ‘ التبريح و الزخم‘ الظمأ المحموم‘ الصدمات‘ الازمات
و هو العصر الذى انتفت معه الحدود بين الطيب و الشرير فيصبح العربيد ( السالب/الشر) و الكاهن (الموجب/الخير) سيان. و يضيق الكون. و لاننا مهزومون "يهزم فينا جهد التاريخ.."
لا نملك سوى استدعاء الاسطورى و الاحتماء به:
عصاة موسى السحرية.. لتفتح لنا افقاُ للنجاة
او بدعوة المهدى المنتظر لينقذنا من عصر اللعنات "هل يأتى من ينقذنا؟"
و كل ذلك ليعبر بشكل و بآخر عن مأزقنا الآنى.
وعلى الرغم من أن النص منتج فى 1980‘ إلا انه يمثل أو قل هوهو مأزقنا الحالى حيث لا يزل الكثيرون منا يرددون القول "من ينقذ السودان من الانقاذ" مثلاُ.
كذلك يوحى عنوان النص "شهادة على العصر" بالدور الذى نقوم به الأن فى هذا العالم و هو المراقبة/المشاهدة بغرض تحرير شهادة ما فى "خاتمة" المطاف.

,و أخيراً‘ لعل "الشحنة/الرموز" الدينية التى تملأ فضاء النص قد تسربت إليه من وحى ساحة القديس بطرس حيث يطل الفاتيكان.

شكراً على النص

محمد عثمان دريج
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
سيف الدين إبراهيم محمود



اشترك في: 25 مايو 2005
مشاركات: 480
المكان: روما ـ إيطاليا

نشرةارسل: الاحد يوليو 03, 2005 6:02 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأخ العزيز محمد عثمان دريج
أوافقك تماماً في كل ما ذهبت إليه .
شكراً للمرور الكريم ، والقراءة الفاحصة .
ولك مودتي .
سيف الدين
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة