وثائـــــــــــــق .. مُهـــــمـَـــــــلة .. !!
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3 ... , 9, 10, 11  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الاربعاء يونيو 18, 2014 8:05 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
ياسر عبيدي



اشترك في: 27 مارس 2008
مشاركات: 1156

نشرةارسل: الخميس يونيو 19, 2014 12:31 pm    موضوع الرسالة: صحيفة "دارفور اليوم" رد مع اشارة الى الموضوع



نعم؛ إن قطار الديزل رقم 1000 فى الصورة الوثيقة فى الصفحة السابقة .. والشهير بألوان الأزرق والأصفر والأحمر المألوفة لدى مُرتادى السكة حديد، والذى ربما كان أحد تلك الـ15 قاطرة الواردة للعمل على "الخط الطوّالى" إلى السودان فى 1960 .. أو تلك الـ13 قاطرة الواردة فى 1962-63:





هو نفسه المرسوم فى لوحة "عبد الفتّاح محمد محمود"، التى سَهَوْت عند ترميمى للدخان المتصاعد فيها .. فإعتقدت أن العمود الكبير أقصى اليمين من ضمن تلك الأوساخ المُنسالة على اللوحة فكان أن مسحت نصفه الأعلى، وفى تلك المرحلة كنت قد قطعت شوطاً كبيراً فى ترميم الدخان، ما جعلنى أُستسهل رسم العمود على إعادته إلى ما كان عليه ثم العمل من جديد فى ترميم الدخان. ولكنى بعدها شعرت بوخذة ضمير كلما نظرت إلى العمود، الذى غيّرت من موقعه قليلاً فبدا واضحاً عليه خيانتى لأمانة الترميم .. لذا قمت بترميم نسخة أخرى من هذه اللوحة .. هذه المرّة إحتفظت بنصف العمود الأعلى ولكنى تصرّفت كثيراً فى ورشة الزّنك البادية فى البعيد أقصى اليمين، ذلك أن الصعوبة فى ترميم هذه الناحية من اللوحة الأكثر تعرّضاً للدمار، هو عدم وضوح الأشكال المرسومة، بالذات قطعة الحديد السوداء الغير مُحدّدة المعالم والتى تبدو مغروسة بميلان على الأرض. ولكن مصدر الصعوبة الأكبر فى عملية الترميم هو البرنامج المتخلف الذى إستعنت به وهو الوحيد المتوفر لدىّ وأسمه Paint، والذى لايختار الألوان المطابقة، ولا كثافة اللون المرغوبة ولا حجم الخطوط أوالنقاط الصحيحة:





اللوحة بعد محاولة الترميم الثانية. ويبدو أن تحسين الإضاءة والتظهير ببرنامج Paint غيَّر من أسلوب عبد الفتّاح بحركة فرشاته الهادئة والناعمة. ولم تعد اللوحة، بالذات فى ناحيتها اليُمنى، تمَتُّ لأسلوبه التشكيلى بصِلة ..



كان قطار الديزل، الذى يبدو فى اللوحة، بألوانه البديعة كلون العلم الأثيوبى والأقرب لعلم السودان القديم، هو السائد على "الخط الطوّالى" إبّان إقامتنا فى الخرطوم خلال السبعينات .. نراهُ دوماً ساحباً عربات الرّكّاب والبضاعة معاً، حتى إرتبط فى أذهاننا نحن صبيان السكة حديد بأن "لا قطار ديزل سوى هذا الشكل من القطارات". ولكن منتصف السبعينات ظهرت قطارات ديزل جديدة، قيل لنا أنها ألمانية الصُنع، لم تكن فى وسامة الديزل المألوف لدينا ذى الألوان الثلاث .. وغالباً ما كنّا نراها تسحب عربات البضاعة فقط .. وشكلها كان يُطابق شكل الديزل فى الصورة التى تفضّل بها عادل عثمان عاليه، وبالألوان يبدو كما فى الصورة التالية [شكراً يا عادل]:





ــــــــــــــ


وقد جاء فى العدد الأول من صحيفة "دارفور اليوم" فى لقاء مع د. هاشم حسين بابكر:





وتبدو ملاحظة صديقى بالقلم الأحمر يخُط إسم هاشم محمد أحمد منوّهاً لربما يكون هو هاشم حسين بابكر.


وكُتِبَ تحت عنوان جانبى:

(العلم الوحيد الذى كان يُرفرِف فى المديرية الشمالية هو علم مدير السكة حديد).


* خلال الخمسة وستين عاماً (1897-1962) تم تشييد أربعة آلاف ومائة إثنين وثمانين [4182] كيلو متر، وفى ذات المدّة تقريباً (1962-2013) تم إنشاء واحد وثمانين كيلو متراً وتسعة أعشار الكيلو متر فقط.


سأواصل لاحقاً الإقتطاف من هذا اللقاء بصحيفة "دارفور اليوم".





عدل من قبل ياسر عبيدي في السبت يوليو 05, 2014 1:20 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر عبيدي



اشترك في: 27 مارس 2008
مشاركات: 1156

نشرةارسل: السبت يونيو 21, 2014 3:54 pm    موضوع الرسالة: مقال صحيفة "دارفور اليوم" رد مع اشارة الى الموضوع







انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر عبيدي



اشترك في: 27 مارس 2008
مشاركات: 1156

نشرةارسل: الاثنين يونيو 23, 2014 9:29 am    موضوع الرسالة: مقال صحيفة "دارفور اليوم" 2 رد مع اشارة الى الموضوع









عدل من قبل ياسر عبيدي في الاربعاء يونيو 25, 2014 8:40 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر عبيدي



اشترك في: 27 مارس 2008
مشاركات: 1156

نشرةارسل: الاربعاء يونيو 25, 2014 8:39 pm    موضوع الرسالة: مقال صحيفة "دارفور اليوم" 3 رد مع اشارة الى الموضوع







انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر عبيدي



اشترك في: 27 مارس 2008
مشاركات: 1156

نشرةارسل: الاحد يونيو 29, 2014 10:15 am    موضوع الرسالة: مقال صحيفة "دارفور اليوم"4 رد مع اشارة الى الموضوع










انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الاحد يونيو 29, 2014 12:33 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

محطة ملوال في جنوب السودان تحولت الى ثكنة عسكرية ايام الحرب الاهلية وقبل الانفصال او الاستقلال.



_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
ياسر عبيدي



اشترك في: 27 مارس 2008
مشاركات: 1156

نشرةارسل: الاربعاء يوليو 02, 2014 10:13 pm    موضوع الرسالة: الإسلاميون يعيدون تأهيل السكة حديد ! رد مع اشارة الى الموضوع



إذا كان يا عادل هذا ما آل إليه حال محطة سكة حديد "ملوال"، التى على الأرجح قد أُنجزت فى عهد "عبود": {.. وكان لابد من ربط الشمال بالجنوب فكان لذلك خط (بابنوسة – بحر العرب) الذى تم بين عامى "1959" و "1962" بمسافة "172" كيلو متراً} [عن مقال صحيفة "دارفور اليوم"]. ولم يكن هَدف حكومة "عبود"، بالطبع، تأسيس بنية تحتية كشرط رئيس للتنمية فى تلك المناطق من السودان، وإنما كان هدفها الأول مَد خطوط إمداد فعّالة للجيش للقضاء على ثوّار الجنوب وحرق شعوبه المقهورة. فإن ما حدث ويحدث لمحطة الخرطوم التى يقول عنها أيضاً د. هاشم حسين بابكر: {.. وتواصل الإهمال بعد نميرى وكانت النهاية على يد النظام الحالى الذى بدأ فى تدمير البنيات الأساسية للسكة حديد متمثلة فى أكبر محطات الشحن والتفريغ والتوزيع وهى محطة الخرطوم وتسمى مثل هذه المحطات "ديبو" وهو مصطلح فرنسى يُستخدم فى كل اللغات !!} .. وهذه الصورة قد تسمح لنا بتصوّر جانب ممّا يقصده هذا الحديث:





هذا أحد "هناكر" مخازن السكة حديد الضخمة الهامة الذى كان نشطاً يوماً ما لسهولة الوصول إليه والحصول على البضائع المشحونة، فهو يُقابل كلية الطب من الناحية الجنوبية، لقد تم تحويله إلى سوق "جخانين" بغيضة، وكُتِبَ على اللافتة المُعلّقة أعلاه:





ويبدو القطار فى مخيلة المتصوّرين عليها، فى أحسن الأحوال، فى صورة "هيهات هيهات لا جنٌ ولا سحرة ..!" : "إكسبريس النيل وصل" .. يا فرحتنا ! [1] .. ولم ينسوا أن يشيروا لهوية مرتكب هذه الجريمة حين حرصوا على تسميته: "مول العربى !" .. فلا يكفى "السوق العربى"، إذ لابد حيثما ولّيت وجهك أن تقرأ "العربى .. العربى" .. فالهوية التى لا تبدو للناظرين يجب تكريسها بـ"اليفط" وإطلاق الأسماء .. وسيأتى اللاحقون فيشيرون حيثما رأوا "العربى": "من هنا مرّ إعصار أمشير !":





ويقول هاشم حسين بابكر: {.. هنا تفرض نفسها مقارنة محزنة، فمنذ العام "1897" وحتى "1962" تم تشييد "أربعة ألف ومائة إثنين وثمانين كيلو متراً" فى خمسة وستين عاماً وبعد ذلك وفى ذات المدّة تقريباً من العام "1962" وحتى "2013" تم إنشاء واحد وثمانين كيلو متراً وتسعة أعشار الكيلومتر فقط !! مع مقارنة الفترة السابقة مع الآن نجد أنه فى عهد إزدهار السكة حديد كانت الأعمال تتم يدوياً، أما اليوم فالآليات الحديثة متاحة لربط كل السودان بالخطوط الحديدية وفى زمن قياسى !!} .. فكيف تبدو هذه الآليات الحديثة التى يمكن أن تمد خطوط السكة حديد إلى كل أطراف السودان بسرعة تبلغ أضعاف ما تم إنجازه فى كل الفترة السابقة منذ 1897 وفى زمن قياسى [2]:






ولكن لأن مَنْ حكم ومازال يحكم السودان ليس من أولوياته تنمية السودان وإنما تدميره وإفقار أهاليه وسوقهم إلى الدين بالعصا ثم قتلهم، ما كان ليُفكّر بإستجلاب مثل هذه الآليات. وإنما كل ما فعلوه بعد أن باعوا وإشتروا فى هذا المرفق الذى لولاه لما كان ما يُسمى بـ"السودان الحديث"، ان أتوا بالصينيين، الذين يلعبون – منذ مقولة زعيمهم "زهاو زيانج بينج" لتبرير تحوّل إقتصاد الصين من التخطيط إلى إقتصاد السوق: [ ليس مهمّاً أن يكون القط أسوداً أم أبيض مادام يستطيع أن يصطاد الفأر] - دوراً أسوأ من دور "الإمبريالية" فى فترة الحرب الباردة فى دعم الأنظمة عدوّة شعوبها فى العالم [3]، ليؤهِّلوا لهم سكك حديد السودان بعد أن شُيّعت لمثواها الأخير، وعندما يحدث هذ التأهيل لن يكون تأهيلاً لتعود السكة حديد مرفقاً حكومياً كما كانت، وإنما لتقوم بإستئجار خطوطها لـ"شركات التشغيل الإستثمارية !" لتجنى ثمار هذا "التأهيل" ونصيب سكك حديد السودان الفتات، وهى شركات مهيضة الجناح، تعود ملكيتها بالطبع لـ"الجماعة"، وهى لابد أنها تتطلّع لأن تصبح يوماً ما، بالإندماج مع بعضها، كالشركات العملاقة التى تعمل فى مجال السكة حديد بالولايات المتحدة الأميريكية ! .. هذا ما نفهمه من أصحاب "الحلاقيم" الكبيرة من الإسلاميين فى اللقاء الثانى مع الوزير فى الفيديو التالى، وقارن بالفيديو أعلاه الما فيهو أى لَغْلَغَة [4]:





ـــــــــــ

1- فى أول تجربة لهذا القطار – الذى يعمل الآن بين عطبرة الخرطوم فقط - خرج عن مساره وكادت إحدى عرباته أن تبلغ موقف الحافلات الذى أُقيم على أنقاض منازل السكة حديد.

2- تصوّر لو ثلاث آلات من هذه الآلة ظلّت تعمل طوال هذه الـ25 عاماً .. كيف كان سيكون الحال ؟!

3- بمراقبة عمل الصينيين الآن فى السودان تلاحظ أنهم لم يعودوا كأولئك الذين شهدناهم فى السبعينات يشاركون بأعداد كبيرة منهم فى "مشاريع تنمية نظام مايو" .. فيموت فيهم الفرد أثناء العمل ويدفن تحت الأنقاض فلا يأبهون له ويطلبون من السودانيين مواصلة العمل [حدث ذلك أثناء إنشاء كبرى حنتوب] .. وإنما تجدهم بضعة "فورمانات" ومهندسين يمتطون سيارات فارهة يستعينون بأرخص العمالة غير المؤهّلة ويستغلون العمالة الأثيوبية والأرترية بالذات فى أقسى الظروف .. [رأيت أحد الصينيين وهو يقذف أحد هؤلاء العمال بالحجر ويزجره لعدم وقوفه فى المكان الصحيح عند رفعهم لكرفان] .. وينهون أعمالهم على غرار "مشِّى حالك !" .. فلم يعد همّهم الترويج لشيوعية "ماو" والبلد خربانة من "ساسا لراسا !".

4- هناك صورة للافتة مُعلّقة على مبنى بجانب رئاسة السكة حديد بالخرطوم، كُتِبَ عليها:
" مقر مشروع الخط الحديدى بورسودان - الخرطوم - داكار" !:




.. ياخى أنحنا عشان نصل السوق العربى فى تُوْلَا تقول لىّ داكار !؟:




صورة للمبنى الذى عُلِّقت عليه هذه اللافتة. إذا أردت أن تحقق مشروع أو حُلم ما فى السودان ما عليك إلا أن تعلِّق لافتة كبيرة بإسمه. موضوع تحقيق الحكومات للمشاريع والأحلام فى السودان بنصب "اليفط" الكبيرة يحتاج إلى بحث جاد مدعَّماً بالصور.

.. بالمناسبة ما تسمعونه فى الفيديو المرفق طبعاً "طك حنك ساكت" بالضبط زى برنامج "سعد الدين" بتاع التنمية أيام مايو .. إنفجرت الإنتفاضة فى وجهه وهو مازال يُلغلغ ويعرض الأفلام عن مشاريع التنمية الجبارة .. والصورة فى الشاشة الغشاشة طبعاً بتكمِّل باقى البروباقاندا.


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الاحد يوليو 06, 2014 11:07 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
ياسر عبيدي



اشترك في: 27 مارس 2008
مشاركات: 1156

نشرةارسل: الاربعاء يوليو 09, 2014 1:09 am    موضوع الرسالة: أشخاص حول عبيدى رد مع اشارة الى الموضوع



جـمـال شُـعـيـب






إنصرف ذهنى إلى الرّسالة المؤرّخة فى 21 أبريل 1948 حين أتينا على سيرة عبيدى وجمال شعيب قبل بضعة أشهر فى مناسبة عَقد قران حفيدته من بنته الكبرى "سامية"، فعلّقت إحدى بناته: "علاقة الوُد التى كانت تربط بين هذين الرجلين من الصعب الإحاطة بها" ! .. وجمال شُعيب هو زوج عمتى "عزيزة":






وقد كان لعبيدى شقيق واحد فقط هو "عبد المجيد"، وله أخ وأخت من زواج "يُّوْ نفيسة" الثانى هما "أحمد" و"عزيزة"، ربّاهم عبيدى ورعاهم إلى أن إستقلّ كل منهم بأسرته. حين جلست بجانب عمِّى "أحمد" فى عزاء "سامية" بنت عمّتى "عزيزة" قبل بضعة أسابيع:





عبيدى وأحمد أمام منازل السكة حديد، والمرجّح أن ذلك كان فى عطبرة





وصورة لأحمد فى نفس المكان مُنفرداً


قال لى: "أنا بأعتبر أبوك مش أخوى الأكبر وبس وإنما والدى كذلك، لأنو هو الرّبانى":




صورة حديثة لعمنا أحمد إلتقطها زهير أثناء تـقليده إلقاء عبيدى لإحدى القصائد فى مناسبةٍ ما .. كان هو أحد شهودها


ولأن عبيدى لمس بنفسه ما يتيحه التعليم الحديث من فُرص وما يفتحه من آفاق، كان قد سعى حثيثاً لأن تلتحق أخته "عزيزة" بـ"المدرسة الإنجيلية السودانية":





وقد يكون ذلك عند إقامتهم بالخرطوم بحرى وأثناء فترة عمله بالنقل الميكانيكى حوالى 1943 تاريخ قصيدة "إخوان الصفا" أو "شعاع النور":





النقل الميكانيكى بعد بيعه للمستثمرين – أعنى " المُخرّبين" – الخليجيين


ولكن "يّوْ نفيسة" كان لها رأى آخر، وهو الرّأى الذى لابد أنه قد تكرّر فى عدد كبير من الأُسر السودانية آنذاك، فقد رأت أن ذلك قد يؤدى إلى تنصيرها فتصير كافرة:




"يّوْ نفيسة" جالسة على السجّادة، وكانت تُلقى عليك السؤال أكثر من مرّة فى اليوم كل ما مررت بجانبها بصوت متهدِّج: "ادّنُـنَا ؟" .. أى:"هل أّذّن الآذان ؟". [1]


إلاّ أن ذلك قد لايكون السبب الحقيقى وراء رفضها إلتحاق "عزيزة" بالمدرسة الإنجيلية، فمن المرجِّح أن السبب الحقيقى هو – وهى التى جرّبت كيف أن التعليم الحديث قد أبعد عنها من قَبْل إبنها الأكبر عبيدى الأمر الذى جعلها تتعلّق به حين عاد فى عطلته من "صناعية عطبرة" إلى "تبج" وكادت أن تحرمه من مواصلة تعليمه، إذ لم تكن قد لمست بَعْد إيجابيات هذا التعليم الذى مكّنه من أن يصبح مُعيلاً لأسرته الأم ثم شرع فى تكوين أسرته الخاصة – أنها ليست على إستعداد أن تسمح لهذا التعليم أن يُبعِد عنها إبنتها الوحيدة على نفس المنوال الذى أبعَدَ من قَبْل إبنها الأكبر. إن حدث وإلتحقت "عزيزة" بالمدرسة الإنجيلية لكنا اليوم نتحدّث عن إحدى رائدات خريجات التعليم الحديث، فلم يكن ينقصها الذكاء والمثابرة، وقد نجحت مع زوجها "جمال" - الذى لم يكن من أولئك الأزواج التقليديين الباحثين عن "ربّات بيوت" وإنما كان مشجعاً ومتعصّباً لتعليمهن وإنخراطهن فى الحياة العملية بحصولهن على فرص العمل المتكافئ مع الرجال – على تنشئة ورعاية ستة بنات وولد كلهم حصلوا على تعليم جامعى وإنخرطوا فى الحياة العملية وكوّنوا أُسر ونشّأوا أبناء وبنات متعلمين.

إن صورة "جمال شُعيب" تمثُـلُ فى ذهنى، بجانب تلك الحوارات السياسية والثقافية الساخنة مع عبيدى، فى "رحلة الموت" من "نمرة 6" مع سائق "البيديفورد" الشهير "إسماعيل قيل". حين شحَّ عنَّا ماء الشُرب، و"البيديفورد" فى ذاك القيظ اللاهب يقف منتصف الصحراء وقد غَرُزَت إطاراته الأربع فى الرِّمال، كان يُقدَّم لنا فى ذاك السموم ماء عِكِر تشتم منه رائحة البترول .. وقبل أن يُقرّب من أفواهنا نُحَذَّر بشدّة أن لا نرشف منه كثيراً، ولكنّا نحن الصغار وقد أخذ منا العطش مأخذه كنا نتعلّق بسواعد أمهاتنا لنجترع أكبر كمية مُمكنة حتى ليُضطرِرْنَ إضطراراً إنتزاع الكوب من أفواهنا بالقوة، لنستفرغ بعدها من بين حواجز قُضبان "البيديفورد" ما قمنا بإجتراعه فى الحال. كان "جمال" يومها، وهو المريض منذ فترة باكرة بالسُكَّرى، مُمَدّداً على مقاعد مقصورة السائق التى أُخليت له تماماً وهو فى شبه غيبوبة، يُخلط له مع هذا الماء العِكِر الذى تنبعث منه رائحة البترول قليل من "المُربّة" ليشرب منها. مازال القوم فى تلك الأصقاع يذكرون إلى اليوم أُسرتين تاهتا فى الصحراء وأوشكتا أن تقضيا نحبهما فى رحلةٍ من "نمرة 6" إلى "تبج" مع السائق الشهير "إسماعيل قيل" ولكنهما نجييا بأعجوبة، لقد كانت هاتين الأسرتين هما أسرة عبيدى وأسرة جمال شُعيب.

كتبَ جمال فى 21 أبريل 1948، ولم يكن قد تزوّج بَعْد من "عزيزة"، وهو الذى عمِلَ لاحقاً بـ"البعثة التعليمية المصرية" فى السودان وأصبح بعد الإنقلاب العسكرى على " التاج التركى !" فى 1953 ناصرياً على السكين:


حضرة المحترم محمد عبيدى أفندى

تحية طيبة وبعد – أشكر الله أن عدتم إلى عملكم بعد أن وقفتم موقفكم المشرّف أمام مواطنيكم وأمام الله، ولا يُضيركم أبداً أن لم تنالوا من مطالبكم إلاّ التافه الأقل، إذ تكفيكم هذه الروح الطيبة التى شملت العماليين جميعاً وهذا الإعجاب الشديد الذى قلّدكم إيّاه المواطنون فى الداخل والخارج، وإنه لدرس من نوعهِ فريد يجدر بقادة الحركة الوطنية فى هذه البلاد أن يستوعبوه وأن يتمثّلوه، حقق الله الآمال وجعل هذه الحركة فاتحة عهد جديد يَسعَـد فيه المواطنون وينالون فيه حقوقهم السياسية.










1) علّق أحد الباحثين حين أريته هذه الصورة لـ"يوْ نفيسة" بأن جلستها هذه – بمعنى أنها جلسة "غير مُتحفّظة !" - تُشير إلى إنتماءٍ عِرقىٍ مُغاير ! .. أى إنتماء ليس "سوداني" ! .. ولم يكن هناك وقت لمناقشة هذا الموضوع معه فقد أريته إيّاها وهو كان يتأهب للمغادرة. وأقول بعيداً عن الإنتماء العرقى لـ"يّوْ نفيسة" .. فـ"النوبة"، المعروف بأنها بوابة السودان، كانت عُرضة على مر التاريخ لأخلاط من البشر عديدة .. ولكن المؤكّد أن النسق الثقافى العريق لمنطقتهم إستوعب وحكم هذا الوافد الخارجى لسلوكيات الداخل النوبى .. وفى رأيى أن هذا الباحث قد إستند فى حكمه هذا على ما تحفظه ذاكرته من سلوك "الحبوبات" والنساء بصورة عامة فى منطقة إنتمائة الثقافى .. فهو ينتمى لمنطقة معروف بمحافظتها ثقافياً فى السودان، الأمر الذى لا ينطبق بالمقارنة مع منطقة النوبة فى الشمال، وإستطراداً بالمقارنة مع بقية التكوينات الثقافية السودانية الأخرى.

إن موقف "يّوْ نفيسة" من التعليم الحديث، وهو كان موقف الكثيرين من السودانيين إبّان الإستعمار آنذاك، يجعلنى أميل لموقف الذين رأوا آنذاك أن خروج الإستعمار من السودان لم يكن قد حان بَعْد، وأنه كان شرٌ أى نعم .. ولكن الأولوية كانت يجب أن تكون وقتها ليس للمطالبة بخروج المُستعمر بأسرع ما يمكن وإنما لكيف يُستفاد منه بأكبر قدر ممكن، بالذات فى نشر التعليم النظامى ومد الطُرق، وذلك بالوصول معه لمعادلةٍ ما قبل المطالبة بخروجه. وقد رُمِىَ أولئك بالعمالةِ يومها، وجاء بعد الإستقلال بعض مَنْ أفاد من تعليم الإستعمار النظامى، ليبنى مجده فى القرن الحادى والعشرين، على ما وفّره موقف "يّوْ نفيسة" التراثى من أرضيةٍ خصبة، وهو الموقف الذى كان قابلاً للتغيّر كما شهدنا كيف حدث فى تعليم إبنها عبيدى، ونتيجه ذاك الذى إقتات على "التراث" هى ما يعيشه السودان اليوم .. بل أفرَخَ وجاءنا يجُرُ خلفه "داعش" و"رامس" .. وتكِرُّ المسبحة !

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Elnour Hamad



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 757
المكان: ولاية نيويورك

نشرةارسل: الاربعاء يوليو 09, 2014 9:34 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي ياسر
هذا خيط فريد من نوعه. فقد جمع المتعة والتوثيق من خلال سيرة شخص أو شخوص قليلة وفتح نافذة جديدة للنظر في سيرة التراجع السوداني التي تمثل حالة غاية في الفرادة. أيضا مثّل هذا الخيط رافدًا لكثير مما بقي مجهولاً في تاريخ الحركة الوطنية السودانية وللأفراد الذين تم إقصاؤهم إلى منطقة الظلال. لقد بذلت فيه جهدا كبيرًا وأرجو ألا تنتهي هذه المادة مع صورها الناطقة وصور وثائقها في الفضاء الإسفيري فقط، وإنما ينبغي أن تتحول إلى كتاب كبير يوضع على الأرفف.
مع التقدير وعميق المودة

_________________
((يجب مقاومة ما تفرضه الدولة من عقيدة دينية، أو ميتافيزيقيا، بحد السيف، إن لزم الأمر ... يجب أن نقاتل من أجل التنوع، إن كان علينا أن نقاتل ... إن التماثل النمطي، كئيب كآبة بيضة منحوتة.)) .. لورنس دوريل ـ رباعية الإسكندرية (الجزء الثاني ـ "بلتازار")
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الاربعاء يوليو 09, 2014 10:51 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الاستاذ ياسر عبيدي
تحياتي وتقديري. اخذت صورة المدرسة الانجيلية بحري، ونشرتها في بوست لاحدي الصديقات في الفيسبوك عن ذكريات طفولتها في تلك المدرسة العتيقة والمعلم من معالم مدينة بحري الحديثة. استأذنك بأثر رجعي، كما افيدك انني اشرت الى مصدرها هنا.

لديك فعلآ صور نادرة، تحولت مع كتابتك الشيقة الى سيرة الوطن الحار الجاف مترامي الاطراف.
_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
Elnour Hamad



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 757
المكان: ولاية نيويورك

نشرةارسل: الخميس يوليو 10, 2014 7:23 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

كانت سكك حديد السودان، تستخدم أيضا قطارات ديزل يابانية من طراز "هيتاشي" ولم تكن جيدة الأداء، وكان السائقون يكرهونها ويفضلون عليها القطارات البلجيكية. وعلى ما أذكر فإن المشكلة كانت تتعلق بنظام التبريد فيها وتحملها للأجواء الغبرة. سمعت المعلومة منذ عقود من ابن خالتي الراحل محمد علي عبد الرحمن الذي عمل سائقا في سكك حديد السودان.
_________________
((يجب مقاومة ما تفرضه الدولة من عقيدة دينية، أو ميتافيزيقيا، بحد السيف، إن لزم الأمر ... يجب أن نقاتل من أجل التنوع، إن كان علينا أن نقاتل ... إن التماثل النمطي، كئيب كآبة بيضة منحوتة.)) .. لورنس دوريل ـ رباعية الإسكندرية (الجزء الثاني ـ "بلتازار")
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الخميس يوليو 10, 2014 8:40 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

صحيح يا استاذ النور حمد. جاء في صحيفة هندية عام 2006 انه تمت صيانة قاطرتين ديزل هيتاشي من اربعة قاطرات في ورش السكة حديد الهندية، بعد تعديل انظمة القاطرات الكهربائية المعتمدة على قطع غيار يابانية وامريكية. تمكن الهنود من استبدال هذه الانظمة بقطع غيار صنعت في الورش الهندية. وكانت السكة حديد السودانية ارسلت هذه القاطرات الى الهند بعد ان حاولت صيانتها بتكلفة عالية للغاية. صورة قاطرة الديزل الهيتاشي في روش السكة حديد الهندية:




http://www.thehindu.com/todays-paper/tp-national/tp-tamilnadu/goldenrock-workshop-revives-sudanese-locos/article3112162.ece
_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الخميس يوليو 10, 2014 3:30 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلام يا ياسر.

آسف لأنى تأخرت بعيدا عن المحطة ففاتنى اللحاق بقطاركم " الممتاز " الذى وصل الآن محطة " الأسرة ".! وبقطار " المشترك " الذى أتى بعده أنقل لك هذه الإضافة، بدل أن تبقى على رصيف المحطة وتنتهى كمفقودات ومهملات.!

أبعثها لملاحظتى أنك تعود أحيانا لمحطات غادرتها كلما جد أمر. وأنت تتابع كل شاردة وواردة ، تفحص وتدقق بلا كلل.

شكرا على الجهد الذى بذلته فى معالجة اللوحة. وتجدنى سعيدا أنها أفادت فى التأكيد على بعض المعلومات التى توصلت إليها أنت بجهدك الدؤوب وتناولك الجاد للأمر.

ثانيا :

شكرا على إشراكنا فى الحوار الذى أجري مع هاشم حسين بابكر. أو هاشم الآخر.!( اللهم أنصر السكة الحديد بالهاشمين).


كتبت يا ياسر:

إقتباس،

" وبالعودة يا أحمد لموضوع تاريخ تحوّل سكك حديد السودان من قاطرات البخار إلى الديزل، أكّدَ الوالد
محمد عَرَفة السيّد على المعلومات التى تفضل بها بدر الدين الهاشمى، فأفاد بأن أول دفعة من سائقى القطارات، وكان أفرادها محدودين، تلقّت فعلاً تدريبها على قيادة الديزل فى مصر عام 1961، وأنه يتذكر هذا هذا التاريخ جيّداً لأنه تاريخ مُرتبط بتاريخ ميلاد نجله سَـعَـد، الذى رأى النور حين كان هو يمضى فترة كورس تدريب ببريطانيا. بينما نالت الدفعة الثانية من السائقين تدريبها على يديه عام 1962، وهم أصحاب الصورة الوثيقة أعلاه. ولكن المعلومة التى أشعرتنى بكثير من الرِّضا وأكّد لى عليها سَـعَـد... هى أن قطار الديزل موديل 1000 المعروض صورته أعلاه من المؤكد أنه صناعة بريطانية وليست ألمانية . " إنتهى


تعرف يا ياسر بعد أن قرأت إفادة العم محمد عرفة السيد، أطلعت عليها هاشم محمد أحمد. ( هاشم اللى هنا )!
وسعدت لتعليقه الذى ذكر أن أنقله لك. وهو " أن تأخذ المعلومات من محمد عرفة السيد بثقة ." وأشاد به وبالعاملين من نوعه، وأضاف أنهم عمال/ مهندسين.

فى حوار صحيفة " دارفور اليوم " مع الدكتور هاشم حسين وردت إشارات كثيرة إلى الجانب التاريخى والإجتماعى للسكة حديد مما شجعنى على عرض ما أشار إليه الباشمهندس هاشم محمد أحمد فى مقدمة ورقته عن " مستقبل السكة حديد ". فهناك الكثير المشترك والمكمل لبعضه البعض من المعلومات فى المصدرين.


كتب هاشم محمد أحمد:
















وفى مقدمة مختصرة كتب هاشم محمد أحمد عن إنسان السكة حديد:


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر عبيدي



اشترك في: 27 مارس 2008
مشاركات: 1156

نشرةارسل: السبت يوليو 12, 2014 11:07 am    موضوع الرسالة: Khartoum downtown train رد مع اشارة الى الموضوع



الأعزاء .. النور وعادل وأحمد

شكراً كثيراً على مساهماتكم الكريمة وعلى المتابعة والإهتمام.

عزيزى النور .. لقد كنت من الأوائل الذين لفتوا نظرى لأهمية هذا "البوست" ممّا حفّزنى على بذل هذا الجهد، وتجدنى عاجز عن الشكر لما تفضلت به من تقييمٍ رفيعٍ... ومصداقاً لقولك: (.. أيضا مثّل هذا الخيط رافدًا لكثير مما بقي مجهولاً في تاريخ الحركة الوطنية السودانية وللأفراد الذين تم إقصاؤهم إلى منطقة الظلال.) .. أنه ورغم ما حوى هذا "البوست" من وثائق تؤكد على دور محمد عَبِيدِى بَرْدَويل فى نشأة الحركة النقابية فى السودان وحركة العمّال على وجه الخصوص .. إلاَ أن ما يدعو للحيرة أن تجاهله مازال يجرى عند الحديث عن تلك المرحلة التاريخية. ففى مقال فى صحيفة "التغيير" بتاريخ 9 يوليو 2014 بعنوان "فى وداع القائد العمالى هاشم السنوسى" كتب "محمد الحسن محمد عثمان": {.. فكان عمال السكة الحديد هم مَنْ قاوموا الإستعمار وتصدوا له ودخلوا السجون وكان إضرابهم الشهير بقيادة قامات وطنية لا يشق لها غبار كالمحلاوى وقاسم أمين وسليمان موسى والشفيع والحاج عبد الرحمن وهاشم سنوسى وعلى محمد بشير وموسى مِتَىْ ومحمد الحسن عبد الله، ..} .. وكما ترى يُسقَط إسم مَنْ كان فى معمعان تلك الأحداث وهو أحد روّادها الأوائل والسكرتير الأول لهيئة عمال السكة حديد !؟ .. كتبت لصاحب المقال، وكنت راجعته من قبل فى مقالٍ آخر، ألفت إنتباهه لهذا "البوست" ولكنى لم أحصل منه على رد، فما الداعى ياترى لوضع الكاتب عنوان بريده الألكترونى إن كان لن يهتم بالرّد على مراسليه ؟ .. وإن كان إسقاط إسم محمد عَبيدِى بَرْدَويل هو الغالب الأعم .. إلاّ أنك قد تجد إشاراتٍ له مُقتضبة فى بعض الكتابات، مثل هذا الكتاب الصادر عن "مركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية" لمؤلفه السفير "خليفة عباس العبيد":











وسأعود للتعليق على القطارات اليابانية مُمثّلة فى "قطار الوحدة" فى مناسبةٍ أخرى .. وأقبل منى وافر المعزّة والتقدير.



الأستاذ عادل عثمان .. أنا سعيد للغاية بنقلك لصورة المدرسة الإنجيلية إلى بوست إحدي الصديقات في الفيسبوك .. وأن تساهم هذه الصورة فى إنعاش ذكريات طفولتها في تلك المدرسة العتيقة .. والصورة التى قمت بنشرها هى الأفضل لأنها الكاملة من بين الصور الأخرى التى إلتقطها للمدرسة، وإذا رغبت فى الحصول على الأُخريات أرجو أن تبعث لى بإيميلك على بريدى الخاص فى سودان فور أوول لأرسلها لك .. مع تحياتى الكبار لك ولصديقتك.


عزيزى أحمد .. أول حاجة الخبر السعيد إنو عثرت على "الكُرّاسة" المفقودة، وفعلاً وجدت أن كلمة "هايدروليك" تتكرّر فى عدد من المواضع فيها، ولكن محتويات الكُرّاسة بصورة عامة تشمل كل أنواع الديزل وموديلاته المختلفة، فإخترت هذه الصفحة:







وثانياً نعم .. إن الجمع بين معلومات "الهاشمين" يُعتبر مرجعاً قوياً فى التوثيق للسكة حديد .. وقد دعّما هذا "البوست" بما لم أكن أحلم به. كما أن صحيفة "دارفور اليوم" مازالت تواصل الكتابة عن مرفق السكة حديد - وبالمناسبة عضو سودان فور أوول "عبد العزيز بركة ساكن" هو أحد كتاب أعمدتها الدائمين وعنوانه "الدمبارى" - ففى صفحتها الأخيرة من العدد الخامس بتاريخ 29 يونيو 2014، نُشِرَ فى باب: (من نافذة القطار)، مقال بعنوان: (إنت شلتو جيبو لى يا قطار)، بقلم "أبو تودد":







ولكن تجدنى لا أتفق مع الكاتب، وهو يجمع كل تلك الشواهد، فى ما يوحى بأن السودانيين دون غيرهم من الشعوب يحتفون بالقطار ويستفردون به مُلهماً لأشعارهم وأغانيهم. ذلك أنه إذا سلّمنا للسودانيين بإحتلال مشهد القطار "الكلاسيكي" مكاناً خاصاً فى خواطرهم، فإن مشهده "الحديث" عند الآخرين ظل أيضاً يحتل تلك المكانة الخاصة فى أفئدتهم. وإذا كان غياب مشهد القطار عن حياة السودانيين أفقدهم مصدر الإلهام هذا العزيز لديهم، فإننا نستطيع أن نتصوّر كيف كان سيكون حالهم إذا إستمر حضور القطار فإنتقل من مشهده "الكلاسيكى" إلى "الحديث" فى خواطرهم، وذلك إذا علمنا أنه كان من المُقدّر لمحطة سكك حديد الخرطوم أن تتطوّر أسوة بالعواصم العصرية لتصبح فى مبنىً تحت الأرض، فيبدأ القطار بالهبوط التدريجى عبر نفق من ناحية القيادة العامة قبل كبرى المسلمية إلى داخل المحطة ويخرج منها بعد كبرى الحرية فى إتجاه الغرب. وقد كان هذا التخطيط قد تم فى أفضل السنين التى خبرها نظام مايو بعد إتفاقية "أديس أببا"، ولن يبقَ بعد ذلك من معنى لكبرى الحرية والمسلمية الكائنين ناحية الشرق والغرب فيُزالا عن الوجود، وفى المساحة الضخمة التى ستصبح خالية فى السطح الأعلى، كان سيمتد شارع القصر بنفس الإتساع جنوباً – والذى "جُوبَكهُ" الإنقاذيون الآن، وقديماً كنا نلعب فيه "الدافورى"، وأسموهُ على شهيدهم "بيو يو كوان"– ثم يتم جمع كل مساكن السكة حديد وتُحصَرْ فى بضعة عماراتٍ فقط، وبقية المساحة تتوزع إلى مواقف مواصلات وحدائق عامة وغيرها من المرافق الخدمية. فكنت ترى، إن حدث ذلك، جموع المغادرين يختفون عن الأنظار تحت الأرض وهم يهبطون بالسلالم الواسعة والمداخل المتعدّدة من ناحية الجنوب والشمال إلى المحطة "الأندرقراوند" .. وتخرج منها جيوش القادمين وتنتشر كالنمل فيجدون أنفسهم فى مواجهة "نصب الجندى المجهول" منتهى شارع القصر الجمهورى وبجانبيه ذينك المبنيين التوأمين الحجريين صاحبى القباب الفضيّة اللذين كانا بديعين قبل أن تطالهم أيدى الإسلاميين القبيحة، بينما يمتد أمامهم على مدّ البصر شجر اللبخ الضخم فى إتجاه الشمال على جانبى شارع القصر.

لم تسعنا الفرحة ونحن نسمع بأحلام "اليِـفَـطْ" تلك فى معارض مايو التى كانت تقام بحدائقها سنوياً وعلى شارع النيل. ولم نكن ندرى بما كان يخبئه القدر لسكك حديدنا من مصيرٍ حزين .. وأنها إنما كانت موعودة بالدمار الشامل على أيدى "الإمام نميرى" وإسلامييه التتار وزعيمهم الذى يدّعى الحق من الرّب وهو من الزنادقة المُمترين ... وأنه لن تقر أعيننا بتطوّرها إلى ذاك المستوى المتقدّم فيستقر مشهد القطار "الحديث" فى خواطر السودانيين ليغنّوا عن معشوقاتهم كما يفعل الآخرون، وهم يتربّصون بهـن فى الأمسيات عند قدومهن أو مغادرتهن على الـ"داون تاون ترين":









Outside another yellow moon
has punched a hole in the night time mist
I climb through the window and down to the street
I'm shining like a new dime
The downtown trains are full
full of all them Brooklyn girls
They try so hard to break out of their little worlds

You wave your hand and they scatter like crows
They have nothing that'll ever capture your heart
They're just thorns without the rose
Be careful of them in the dark
Oh if I was the one you chose to be your only one
Oh baby can't you hear me now, can't you hear me now

Will I see you tonight on a downtown train
Every night, every night its just the same
On a downtown train

I know your window and I know its late
I know your stairs and your doorway
I walk down your street and past your gate
I stand by the light of the four way
and watch them as they fall, oh baby
They all having their heart attacks
They stay at the carnival
But they'll never win you back

Will I see you tonight on a downtown train
Every night, every night its just the same
You leave me lonely
Will I see you tonight on a downtown train
All my dreams, all my dreams fall like rain
On a downtown train

Will I see you tonight on a downtown train
Every night, every night its just the same

Will I see you tonight on a downtown train
All my dreams, all my dreams fall like rain
On a downtown train
On a downtown train
All my dreams fall like rain
On a downtown train

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الاثنين يوليو 14, 2014 1:55 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



سلام ياسر. هل مرت عليك هذه الصورة؟

المصور " أستوديو رشيد عطبرة ".




لفت نظرى هذا الغلاف ولم أطلع على الكتاب.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الثلاثاء يوليو 15, 2014 2:22 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع




" الكلام من خشم سيدو "! أو "English Electric "

سلام يا ياسر، تانى.!

وقعت عينى على الصفحة/ الوثيقة أعلاه والتى تحوى معلومات هامة وذات صلة. للأسف حجم الكتابة صغير وباهت ولا العين بصيرة ولا الإيد طويلة.! حتى محاولاتى المتكررة لأنقلها من المصدر لحفظها والتحايل عليها وإرسالها أوضح، فشلت.
وأخيرا لجأت لتصويرها بالكاميرا، كاملة وأيضا على أجزاء مع محاولات للتكبير... وبعض التهليل.! على أمل النجاح فى قراءة ما تيسر.
أبذل لك أدناه نتيجة المحاولات وربما فاتنى شئ، لك الإجتهاد أكثر إن شئت.


الرسالة المقصودة هي المعلومات والدعاية للشركة عن ما قامت به من منشآت فى السودان
والعقودات التى أبرمتها وما تأمل فى الحصول عليه أكثر. وتشير المعلومة إلى أن
ذلك كان فى بداية عهد حكومة عبود وقد " تحركت الأشياء فى سرعة ". " حيث وضعت
الخطط الطموحة بعناية وبأولويات مرتبة." " وبعد أن تحقق أولها وهو الإستقرار الإقتصادى." وكيف أن الثقة فى مستقبل السودان صارت جاذبة لرأس المال من الخارج.
تقول الوثيقة أنه على حدة من هذه الخطط فخطط التنمية تتركز على القطن والكهرباء
والسكة الحديد. " ولأن الصناعة تحتاج للقوة الكهربائية فقد إتجه السودان للنيل. فكان أول المشاريع
" خزان سنار " على النيل الأزرق لتحقيق وظيفتين حيوتين وهما توفير المياه للري
والكهرباء للصناعات المختلفة."
بعدها تستعرض الوثيقة أدوار الشركة المختلفة " خزان سنار "، " محطة برى " للكهرباء،
وصناعة النسيج. وو ..مبنى المطار..دارالإذاعة " أمدرمان ".

ثم تشير إلى آخر السلسلة الطويلة من العقودات الصناعية ومنشآت المبانى العامة.

وتذكر أن أول ديزل للشركة يعود تاريخه إلى العام 1925م. حيث يضم برنامج السودان
للسكك الحديدية ( تاريخ الوثيقة ) 25 قطار بمحرك كهربائى. خمسة عشرمنها فى الخدمة
وعشرة إضافية قد تم طلبها."





صورة قطار من الخمسة عشر التابعة للشركة والتى " صممت خصيصا لتعمل بالسودان ".



محاولتى للقراءة :
One Of the 15 English Electric 1,850-h-p-...... specially designed for service in the Sudan.Ten more are on order. The first English Electric locmotive in the country have been running since 1936.









لاحظ التاريخ أعلاه: 1963م.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الثلاثاء يوليو 15, 2014 7:41 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

في بحثي عن السكة حديد السودانية في الانترنيت وقعت على صور حادث قطار بضاعة بين محطتي الرهد وابوزبد في سبتمبر 1985، زمن المجاعة واستخدام السكة حديد لنقل مواد الاغاثة. تصادف الحادث مع مرور موظف اغاثة اجنبي فسجل بكاميرته وقلمه التفاصيل التي تجدونها مع الصور في الوصلة التالية
http://www.internationalsteam.co.uk/tales/sudantales01.htm

قاطرة ديزل 1803




قاطرة ديزل 1026

_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain


عدل من قبل عادل عثمان في الثلاثاء يوليو 29, 2014 3:55 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الثلاثاء يوليو 15, 2014 8:11 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

مجسم قاطرة ديزل 1023 السودانية في المتحف القومي للسكة حديد في مدينة يورك البريطانية.
The Sudan Railways 1000-class diesel locomotive was built by English Electric (Vulcan Foundry) from 1960 to 1969. From what little is known of the class, it totalled 65 locomotives and was the first type with the 12CSVT engine. This model at NRM York represents No. 1023 in a blue-and-yellow livery.

http://rlkitterman.deviantart.com/art/Sudan-Railways-Diesel-1023-389313541


الصورة كبيرة، سحبتها ووضعت وصلة تقود اليها في موقعها الاسفيري
_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain


عدل من قبل عادل عثمان في الخميس يوليو 17, 2014 8:33 am, عدل 2 مرة/مرات
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الثلاثاء يوليو 15, 2014 8:29 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

قطر الخرطوم كريمة؟ او حلفا في محطة الجيلي 1976

Express Khartoum - Karima (?), GE diesel 1818, Geili, August 1976 (WS)
http://www.trains-worldexpresses.com/700/703.htm



_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الثلاثاء يوليو 15, 2014 9:18 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
ياسر عبيدي



اشترك في: 27 مارس 2008
مشاركات: 1156

نشرةارسل: الخميس يوليو 17, 2014 8:35 pm    موضوع الرسالة: الديزل موديل 1000 مرّة أخرى رد مع اشارة الى الموضوع



أبداً يا أحمد لم أرى هذه الصورة البديعة من قبل، ولكنى علمت بأن "أستديو الرشيد" له كتاب ضخم يوثّق بالصور لمدينة عطبرة .. والسكة حديد تحتل فيه حيزاً معتبراً. ولكن لأن الكتاب لم تنشر منه طبعات جديدة، حصلت على إسم شخص فى عطبرة يمتلك نسخة منه .. وقد أشار بأنه قد توجد صورة لعبيدى فى هذا الكتاب لأنه لم يترك شاردة ولا واردة عن عطبرة إلاّ ووثّق لها بالصور. كان المُقدّر أن أسافر إلى عطبرة لقضاء أمور تتعلّق بهذا "البوست" ومنها ملاقاة هذا الشخص والحصول على ما يخصّنى من هذا الكتاب، لكن البلد دى تتحرّك فيها كيف .. وتخلّص فيها شنو ولاّ شنو؟! .. كتاب النقابى "على محمد بشير موسى"، الذى اشرت أنت إلى غلافه، قمت أنا بالإقتباس منه وسأقتبس منه لاحقاً فى هذا "البوست"، فهو يتوفر على تفاصيل لا توجد فى كتاب "الطيب حسن" المُختصر.

وما تفضلتما به أنت وعادل من معلوماتٍ قيّمة عن قطار الديزل يسمح لى بالتوصّل إلى التالى:

من وثيقة أحمد الصادرة فى 1963 والتى تتحدّث عن منشآت شركة "English Electric" فى السودان نعلم أنها صنَّعَت أول ديزل لها عام 1925، ثم قامت فى الفترة بين [1960 و 1969] بتصميم قطار ديزل بمواصفات تلائم خصيصاً أجواء السودان أنتجت منه 65 قاطرة بموديلات تحمل أرقام مُختلفة يظهر منها فى الصور الرقمين 1013 و 1023 .. ولم أفلح فى إستبيان رقم موديل الديزل الذى يعنينا فى حادث الرهد ابوزبد، إذ يبدو أنه كان هناك ثلاث قطارات ديزل فى هذا الحادث، القطار الساحب وهو برقم 1803 وهناك قطاران مسحوبان هما بأرقام 1026 و 1621 أو 1631 [إذ لايمكن التأكد من رقمه بسبب تهشّم لوحة الرّقم]. والديزل الساحب الذى أشار له التقرير برقم 1803 هو موديل أحدث يختلف فى التصميم عن قطارينا المعنيَيْن، وكذلك يختلف فى ألوانه .. لأن له خط أحمر بجانب الأصفر لا يوجد فى الموديل الذى نقصده وإن وجِد يكون أخضراً. وهذا الديزل، الذى يعنينا، ذى الألوان التى تجمع بين العلم الأثيوبى والسودانى القديم والذى أُنتِجَت منه عائلة بتصميمٍ خاص للسودان كان ديزلاً كهربائياً بقوة 1850 حصان، وأُرجّح أن "الديزل الأب" الذى تناسلت منه هذه العائلة من القاطرات هو الديزل صاحب الرّقم 1000، الذى وصلت منه 15 قاطرة إلى السودان عام 1960: (فى عام 1960 أُدخِلَ 15 وابور كأول مجموعة من الوابورات (English Electric) للخط الرئيسى بقوة 1850 حصان لتعمل في الخط الرئيسى بورتسودان / عطبرة)، أُلحِقَت بها – حسب الوثيقة الصادرة فى 1963 - عشرة قاطرات من نفس النوع فيما بَعْد. لقد كانت تلك سنوات الوَعْد التنموى الطموح فى السودان والأرباح الوفيرة لشركة "English Electric". وهذا كله يجعلنا نُعيد الإعتبار لصورة الديزل الوثيقة موديل 1000 بإعتبارها هى التى كانت توثِّق لوصول هذا الموديل إلى السودان عام 1960، وذلك للعمل على "الخط الطوالى" إعتباراً من 1961 سنة تدريب أول دفعة من سائقى القطارات. لقد شوّشتنى معلومات "فَرْجُودْ" إذ لابد أنه كان يعنى بالديزل 61 – بما أنه كان يعمل على خط خفيف هو عطبرة الخرطوم فقط - واحداً من تلك القاطرات الصغيرة القديمة التى كانت تعمل داخل المحطات، أو خط طوكر ترنكتات، حيث ذكر أنه كان يظل قابعاً فى محطة الخرطوم لأيام ولم يكن يُستخدم بإنتظام. لقد ظلمت أنا تلك الصورة الوثيقة فما كان عبيدى ليحتفظ بها مالم تكن توثّق فعلاً لحدث وصول أول قاطرة ديزل صُـمّمت خصيصاً للسودان للعمل على "الخط الطوالى" عام 1960 .. إنها هى فعلاً كذلك .. ألا توافقانى على ذلك ؟:




ولكن ما الحكمة فى وصولها عبر ألمانيا وهى قد صنّعت فى بريطانيا خصيصاً للسودان ؟!


تصوّر أن تحظى دولة ثالثية بشركة بريطانية تصنّع لها خصيصاً قطارات تتلاءم مع أجوائها، والتعاون الذى كان فى الإمكان أن ينشأ بين هذه الشركة والدولة المعنية منذ عام 1960، حتى تتمكن الأخيرة من الحصول على المعرفة والتكنلوجيا الكافية لصيانة وتصنيع وتسيير هذا النوع من قاطرات الديزل، وهى بالوصول لذلك المستوى قمينة، حيث لدينا نموذج العامل محمد عَبِيدِى بَرْدَويل الذى إمتلك ناصية علم قطار البخار .. لا نملك أن نقول سوى أنها فرص التنمية والتحديث الضائعة !:






عدل من قبل ياسر عبيدي في الخميس يوليو 17, 2014 10:26 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الخميس يوليو 17, 2014 10:20 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع




_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الخميس يوليو 17, 2014 10:53 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الخميس يوليو 17, 2014 11:12 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

قاطرة ديزل 1001 في المصنع الانقليزي فبراير 1960


_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain


عدل من قبل عادل عثمان في الجمعة يوليو 18, 2014 9:55 am, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الجمعة يوليو 18, 2014 9:51 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع








_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الجمعة يوليو 18, 2014 11:18 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع






_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الجمعة يوليو 18, 2014 4:04 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع




65 قاطرة انقليزية بنيت للسكة الحديد السودانية ما بين 1960 - 1969
التفاصيل هنا
http://www.12csv.com/main/class/class.php?id=1
_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الجمعة يوليو 18, 2014 6:17 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3 ... , 9, 10, 11  التالي
صفحة 10 من 11

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة