ماذا تعنى لك عبارة: المجتمع المدني؟ (إستطلاع للرأي)
انتقل الى صفحة 1, 2  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الخميس يونيو 11, 2009 1:36 pm    موضوع الرسالة: ماذا تعنى لك عبارة: المجتمع المدني؟ (إستطلاع للرأي) رد مع اشارة الى الموضوع

مطلوب رأيك... بكل تلقائية!. أو حتى ان لم تكن كونت رأيآ محددآ، قل بإنطباعك بكل بساطة.

حول:

ماذا تعني لك عبارة: "المجتمع المدني في السودان" (؟).

ببساطة.

ويحبذ أن يكون "تعريف" مؤجز كونته بنفسك أو قرأته/سمعته من طرف آخر، لكنك تراه الأنسب من وجهة نظرك. وعلى كل حال فأنت حر في تحديد شكل مشاركتك في الإجابة على السؤال.

وكل الإجابات ستبقى مفيدة ومحترمة وصحيحة ما دامت تمثل صاحبها أو صاحبتها. و "لا أدرى" أيضآ إجابة مفيدة ومحترمة بدورها.

مطلوب أكبر مشاركة ممكنة.

ولهذا سأضع البريد الإكتروني التالي (للأهمية) لمن أراد أن يشاركنا من القراء (ممن هم خارج عضوية المنبر): nson2003@yahoo.com

(كثير من الناس خلال السنوات الأخيرة ما تحدثوا عن دور ما حاسم في حياة الناس لما يسمى ب"المجتمع المدني". نسمع ذلك في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية. بل كثيرآ ما نجد الصحف اليومية أو الدورية تخصص ملحق تسميه (المجتمع المدني). كما نسمع عبارة "المجتمع المدني" بصورة منتظمة من القادة السياسيين وصفوة المثقفين سواءآ كانوا في الحكومة أو المعارضة من اليمين أو اليسار ولا يهم إن كان الوقت سلام أو حرب. وفوق ذلك كثيرآ ما تصلنا أصوات قوية عابرة البحار من قارات أخر تحدثنا عن أهمية "المجتمع المدني". الكل يقول بسلاسة فائقة لدور عظيم للمجتمع المدني في البناء والتعمير والسلام والتغيير للأفضل وتجذير مفاهيم المشاركة في إدارة الشأن العام و تدويل السلطة بشكل سلمي إلخ. فللمجتمع المدني مقدرة غير نهائية على إبطال مفعول الباطل بداية بطغيان الطغاة والجبابرة نهاية بلسعة الباعوضة ونظافة شارع صغير في قرية نائية. وخلاصة الأمر فإن المجتمع المدني هو فأل الخير في كل الأمكنة والأزمنة والظروف لا يهم!.

والسؤال من أين جاء هؤلاء الناس بكل هذا الفهم المتفائل عن "المجتمع المدني"؟. مع كامل الوضع في الإعتبار أن الغالب الأعم من هؤلاء الناس لا أحد منهم يتفق مع الآخر كامل الإتفاق حول ماهية هذا الشيء المدعو "مجتمع مدني" ولا ما هي أشكاله أو منظماته و لا أين يبدأ دوره وكيف ينتهي!. أي لا أحد يعلم على وجه الدقة ما هو "المجتمع المدني"!. لا أحد منهم إستطاع أن يعرفنا عليه وهو مطمئن فيقول لنا هذا هو "المجتمع المدني" دون أن يقول لنا في السطر المقبل أنه يشك في هذا أو ذاك من الأمر، أي انه غير متأكد!. ومع ذلك جميعهم يحدثوننا عن جمال هذه "العنقاء" وحسن مقدرتها على حل جميع مشاكلنا كبشر تحزهم العذابات فوق ظهر البسيطة!.

عبارة "المجتمع المدني" أصبحت كلمة ساحرة، كمصباح علاء الدين.

ماذا كانت البشرية تفعل قبل إختراع عبارة "المجتمع المدني" يا ترى؟. كان بالطبع عندهم "مصابيح" أخرى!.. (مقطع من مقال لي سآتي به كاملآ عندما نذهب بعض الخطوات إلى الأمام). .


والسؤال مجددآ: ماذا تعني لك عبارة: "المجتمع المدني في السودان"؟. (ما هو "المجتمع المدني"؟).


تحياتي،

محمد جمال

...التعديل...
تبديل الإميل بالأصح كما تكبير الخط الشيء الذي ربما فعلته لدى بعض مداخلاتي الأخرى بهدف تسهيل الإطلاع


عدل من قبل محمد جمال الدين في الاربعاء يناير 11, 2012 5:50 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
قصي همرور



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 278

نشرةارسل: الخميس يونيو 11, 2009 8:40 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


الأستاذ محمد جمال الدين.. تحياتي
موضوع المجتمع المدني أراك أوفيته الكثير من حقه في خيطك الآخر، لكن المزيد من ذلك ينفع ولا يضر.

ما معنى عبارة "المجتمع المدني في السودان"؟

سؤال طريف، لكنه حقيق بالإجابة هذه الأيام، في السودان، إذ لكأن المجتمع المدني ظهر في السودان فجأة في السنوات الأخيرة.. صارت سيرته ملء السمع والبصر، وصار الحديث عنه قطب رحى لموجة تأصيل العمل العام بأدواته في المقاومة المدنية (في مقابل المقاومة المسلحة) والتخطيط والمشاريع التنموية التعاونية والإصلاح الاجتماعي والنشاط الثقافي، بجميع العناصر المشاركة في هذا التأصيل (أو محاربة التأصيل بالنسبة لبعض "منظمات المجتمع المدني" المزروعة خصيصا لشل وتقويض المجتمع المدني).

بطبيعة الحال المجتمع المدني في السودان موجود منذ وجود السودان (الدولة القطرية محل حديثنا)، لكننا نعيش مرحلة جديدة من مراحل تخلقاته، كما يعيشها العالم (المجتمع المدني العالمي) بصور متنوعة ومستويات متفاوتة، حتى استحصدت الدعوات في الدول "المتقدمة" لجعل البنوك نفسها منظمات مجتمع مدني، إذ ليس هناك سبب "مقنع" يجعلها غير ذلك.. من المهم أيضا أن نركز على المصطلح كمصطلح، وليس كمعنى، فالمعنى حمال أوجه (ولعل جميعها مشروع) لكن المصطلح يهدف للتأطير لتوصيف ظاهرة معيّنة في إطار معيّن، لغرض وضوح الدلالة بين مستخدميها في ذلك الإطار.

لهذا شعرت، رغم زهد عام عن الكتابة بعمومها في الفترة السابقة، أن هناك مسؤولية شخصية في الإجابة على هذا السؤال، ما دام قد طـُرح بهذه الصورة.. هي مسؤولية المشاركة في التأصيل المذكور آنفا، وهي مسؤولية يصعب فيها حكم "فرض الكفاية" (إذا قام به البعض سقط عن الآخرين).

الإجابة:

• تعريف المجتمع المدني في السودان، الدولة القطرية ذات السيادة على حدودها الجغرافية، يجب أن يكون تعريفا لتنظيمات ومؤسسات، أي لجهود جماعية، وليست فردية.. ذلك لأن إطار الدولة في عرف المجتمع الدولي المعاصر يتعامل مع مصطلح "المجتمع المدني" بصفته "تجمعات" لا أفراد.. هذا لا يعني أن يتم عزل أي "منظمة" يعود تأسيسها أو تعود مقاليد السلطة فيها إلى فرد، إنما يعني أن طبيعة نشاط المنظمة يجب أن تكون طبيعة "جماعية"، في أهدافها وأدوات عملها، حتى تستحق هذا التصنيف.

• في مجالات الاجتماع الاقتصادي والاجتماع السياسي والاقتصاد السياسي (socio-economics, socio-politics and political economy) يتم تقسيم الفاعلين في الدولة، باعتراف قانوني، لثلاثة أقسام: (1) الحكومة، (2) القطاع الخاص، (3) المجتمع المدني، وكما نرى فإن تعريف المجتمع المدني في أي دولة يعتمد بالضرورة، وبصورة تبادلية، على تعريفي الحكومة والقطاع الخاص.

• الحكومة هي الجماعة المسيطرة على أجهزة الدولة (وهنا يجب التمييز الواضح بين الحكومة والدولة، بخلاف ما هو شائع من الحديث عنهما كشيء واحد).. هذه الجماعة قد تكون مقبولة لدى عموم الشعب (في حالات الديمقراطية وبعض حالات الحركات التحررية المسلحة المدعومة شعبيا)، وقد لا تكون كذلك، لكنها في النهاية صاحبة الحظوة في المقدرة على الترويج لقيمها الأيدولوجية ومحاولة تطبيقها عبر أجهزة الدولة (وهي الأجهزة الوحيدة المالكة لحق فرض قراراتها او ضوابطها بالقوة الجبرية على ساكني الحيز الجيوسياسي الذي هو الدولة).. أجهزة الدولة هذه تتنوع وتتفاوت من الوزارات وحتى أجهزة الإعلام وصروح التعليم والمصانع والأسواق والبنى التحتية الخاضعة لسلطة هذه الوزارات بصورة حصرية.

• القطاع الخاص هو مجموع التنظيمات، المملوكة لأفراد أو لمجموعات، والتي لها هدف أساسي موحّد: "الربح الاقتصادي".. هذه التنظيمات أيضا تتنوع وتتفاوت في خدماتها ومنتجاتها (عموما تسمى السلع) ودورها في استمرارية ورفاهية الحياة ضمن إطار الدولة، بيد أن العامل المشترك بينها جميعا هي أنها تقدم هذه السلع نظير مبالغ بفائض قيمة، وبهذا الفائض يحصل تراكم الثروة لدى المنتسبين لهذا القطاع.. يتضح من هذا التعريف أن قوة هذا القطاع في أي دولة تتفاوت حسب كمية ونوعية السلع التي تقدمها ومقدار أهميتها لاستدامة الحياة في تلك الدولة؛ لهذا ففي الدول الرأسمالية، الممعنة في رأسماليتها، تصبح قوة هذا القطاع مضاهية لقوة الحكومة، إن لم تفقها من الناحية العملية.

• طبعا هناك فاعلون آخرون في الدولة، لكنهم بدون اعتراف قانوني، مثل حركات التمرد المسلح وعصابات الجريمة المنظمة وما إلى ذلك (وطبعا في تنظيمات ومؤسسات "قانونية" هي إلى عصابات الجريمة المنظمة أقرب، لكن ما علينا حسي، لمصلحة التعريف المجرد).

ما المجتمع المدني إذن؟
لدى التعريف الواسع، هو قطاع شامل لكل التنظيمات والمؤسسات التي لا تنضوي تحت القطاعين الآخرين (قطاع سلطة الحكومة – ويسمى أحيانا القطاع العام – والقطاع الخاص).. بهذا المعنى يمكن أن نقول إن منظمات المجتمع المدني هي جميع المنظمات الدستورية اللاحكومية ولا ربحية، سواء أكانت مسجلة رسميا أم غير ذلك (والحق أن معظم منظمات المجتمع المدني ذات الفعالية نجدها غير مسجلة رسميا).

وعند التعريف الأدق، وهو تعريفي الشخصي المستمد من خلفية فهمي (وكإجابة مباشرة على السؤال الذي يطالب بتعريف شخصي)، أقول إن "المجتمع المدني هو قطاع المنظمات المبتدرة والممارسة لأنشطتها بواسطة استغلال مجال الحقوق الدستورية لسكان الدولة وتشكيله في هياكل ومجهودات جماعية، ذات أهداف عامة، لا تملك خيار فرضها بالقوة الجبرية كما انها لا تسعى لمراكمة الأرباح من ورائها كغرض أساسي؛ فهي إذن التنظيمات والمؤسسات التي تعمل لخدمة مصالح المجتمع – أو مصالح فئات أو جهات معيّنة فيه – على شتى الأصعدة، بأدوات التوعية والإعلام والمناصرة والضغط والتكافل وبناء القدرات وتنمية المهارات وتقديم الخدمات وإنتاج ما ينفع، وغيرها من الأدوات المختلفة التي تساهم في خدمة أهدافها، بغير قوة جبرية وفوق غرض مراكمة الأرباح."

بهذا التعريف فإن الانضواء تحت لواء المجتمع المدني مكفول لتنظيمات ومؤسسات شتى، ليست كلها "خيّرة" أو حتى ذات أهداف بنّاءة (بل على التحقيق منها "الشريرة" و"الهدامة" و"الأنانية" والمتواطئة مع مصالح القطاعين الآخرين كمان).. هذا بالرغم من أن مصطلح "المجتمع المدني" له نكهة ملائكية، تشي بالتجرد لقضايا العمل العام والسعاية لواقع أفضل للجميع (وهو ما عليه الكثير من منظمات المجتمع المدني فعلا؛ نظريا على كل حال، وبنسب متفاوتة).

كما من المؤكد أن ليست هناك خطوط عريضة وواضحة وأبدية تضع المنظمات ضمن أي قطاع من القطاعات الثلاثة بلا إمكانية تجاوز أو تشويش أو "خطف لونين"، فأي منظمة مجتمع مدني يمكن أن تكون – أو تصبح بين يوم وليلة – تابعة للحكومة أو للقطاع الخاص، كما يمكنها أن تكون متعاونة – على بر وتقوى أو على إثم وعدوان – مع أحد القطاعين، وهكذا دواليك (بشروط عامة لا حاجة لتفصيلها هنا).. التنظيمات السياسية، مثلا، يمكن أن تكون طرفا في قطاعين، وربما ثلاثة (وقيل خمسة ويزيد)، في نفس الوقت، أو يمكنها أن تتحول من مجتمع مدني إلى حكومة في أيام معدودة، وقس على ذلك في شتى صور التنظيمات والمؤسسات التي تملأ عالمنا، في أرض بها دول ذات أنظمة وأيدولوجيات متعددة ومتباينة ومتفاوتة في احترام قاطنيها من الأحياء (والأشياء؟) والتزامها بمبادئ الدستورية.

بقي القول إن المجتمع المدني هو سلافة الموضوع.. موضوع الحياة الإنسانية الجماعية بكافة تخلقاتها وأنماطها، فالسلطة الزمنية والاقتصادية (لدى القطاعين الآخرين) في الأصل تستمد مشروعيتها، عند الجذور، من افتراض رفد هذين القطاعين لاستدامة وارتقاء المجتمع المدني، إذ أن المجتمع المدني هو الأقرب للشعوب وتطلعاتها، والأقدر على تحقيقها لتصبح واقعا معاشا، وهو الأقرب للدستور وممارسته في الحياة اليومية.. عليه فإن كرامة الإنسان في أي دولة في عالمنا المعاصر يمكن أن تقاس بقوة وتنوع وحيوية المجتمع المدني فيها.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
مازن مصطفى



اشترك في: 31 اغسطس 2005
مشاركات: 1045
المكان: القاهرة

نشرةارسل: الخميس يونيو 11, 2009 9:58 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

..
_________________
iam only responsible for what i say, not for what you understood.


عدل من قبل مازن مصطفى في الاحد يناير 06, 2013 11:00 am, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة Yahoo Messenger MSN Messenger
قصي همرور



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 278

نشرةارسل: الجمعة يونيو 12, 2009 4:16 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

تحياتي يا مازن

أنا أيضا استمتعت بكتابة الأستاذ محمد جمال الدين حول المجتمع المدني، واستفدت منها، لكني وجدت عندي بعض التحفظات على تناوله والتي انعكست في اتجاهي التعريفي للمجتمع المدني.. يمكن ان أحصيها كالآتي:

1. من الوهلة الأولى، لم يتطرق محمد جمال الدين لموضوع القطاع الخاص، بل انقسم العمل الجماعي في الدولة عنده لقسمين فقط، الرسمي والمدني، وهو تعريف يجعلنا محتارين أمام قضية القطاع الخاص (حيث الشركات الربحية التي ليس عندها غير مراكمة الأرباح نصب العين)، وهو قطاع له أهدافه وأدواته المختلفة عن الاثنين، الحكومي والشعبي، بشكل واضح.

2. ذكرت في تقديمي أن "من المهم أيضا أن نركز على المصطلح كمصطلح، وليس كمعنى، فالمعنى حمال أوجه (ولعل جميعها مشروع) لكن المصطلح يهدف للتأطير لتوصيف ظاهرة معيّنة في إطار معيّن، لغرض وضوح الدلالة بين مستخدميها في ذلك الإطار".. ذلك لأني رأيت محمد جمال الدين ينحو لتعريف المجتمع المدني بصورة واسعة جدا، ليست خاطئة بحال من الأحوال، لكنها غير عملية في إطار الدولة.. يمكننا ببساطة أن نستبدل عبارة "المجتمع المدني" في تعريف الأستاذ محمد ونضع بدله عبارات أخرى بنفس السعة الفضفاضة، مثل "الشعب" أو "القطاع اللاحكومي" أو "المجتمع الأهلي"، ويمكننا أن نجادل لمصلحة هذا الاستبدال بلا حدود.. في تقديري هذا المنحى، حين الحديث عن إطار الدولة القطرية المعاصرة، لن يجد له انعكاسات عملية إلا إذا صار أكثر تحديدا.

3. حسب ما أراه، من الناحية العملية، فإن الممثل الوحيد للمجتمع المدني هو "منظمات المجتمع المدني"، لكني وضحت تعريف هذه المنظمات حتى لا يأخذها الناس على ما تعارفوا عليه اليوم من المنظمات الطوعية فقط، وكأنها الصيغة الوحيدة لمنظمات المجتمع المدني (وأشرت لأن معظم المنظمات ذات الفاعلية غير مسجلة رسميا).. أنا ما زلت أتحدث عن إطار الدولة، وهو الإطار الذي ظننت الأستاذ محمد يتحدث عنه (كونه طلب تعريف المجتمع المدني في السودان)، وفي هذا الإطار ليس هناك فاعلون، من وجهة نظر الدولة، غير التنظيمات والمؤسسات (وكلاهما "منظمات")، بالتعريف الواسع للتنظيمات والمؤسسات، وباختلاف درجات تنظيمها التي تقترب وتبتعد عن الصورة النمطية التي اعتدنا عليها في المدينة.

جوهر القضية عندي يتعلق بالإطار الذي نريد من داخله تعريف المجتمع المدني.. هذا الإطار، شئنا أم أبينا، هو اليوم الدولة السودانية، بحدودها الجغرافية المعيّنة وأجهزتها المعروفة وهيكل الحكم الذي فيها، وهو هيكل موروث من الدولة الويستفالية الأوروبية (كما هو الحال في جميع العالم) بواسطة الاستعمار وبغيره (وهو نفس الهيكل، لا يتغير عبر كل الحكومات التي مرت علينا).. هذا الهيكل، داخل هذه الحدود الجغرافية، هو هو الإطار، ولا مناص لنا من إيجاد تعريف مصطلح المجتمع المدني من داخل هذا الواقع، وإلا فلا داعي لهذا التعريف أساسا.. محمد جمال الدين يقول إن التعريف "الاكاديمي" للمجتمع المدني ظهر عقب نشوء الدولة "الوطنية" الحديثة، وهو صحيح، لكننا حين الحديث عن "السودان" فنحن لا نبغي سوى تناول هذا التعريف "الأكاديمي" ومآلاته في دولتنا! وإذا خرجنا من هذا الإطار نكون خرجنا عن "السودان" الدولة المعروفة اليوم، ودخلنا في فضاءات أولى بالثقافة التي لا تحدها الحدود السياسية أو الاقتصادية، فيمكن بعدها أن نتحدث عن "المجتمع المدني في وادي النيل" أو "المجتمع المدني عند الدينكا" أو "معالم المجتمع المدني في تاريخ وحاضر الحزام السوداني"، الخ، كما يمكن أن نسميه "المجتمع الأهلي"، كما لن نستطيع أن نستثني العصابات الاجرامية والشركات التجارية المحلية والعابرة للقارات – بل وحتى تجارة الرقيق وصنوف الدعارة المنظمة، مثلا – من صفة المجتمع المدني، فهل هذا ما نريد؟

في داخل هذا التعريف الإطاري سنجد، كما قال محمد جمال الدين، الكثير من الميزات التي تميز المجتمع المدني السوداني عن نظائره في أوروبا مثلا، كما سنجد ما يشابهه في المجتمعات المدنية لدول افريقيا ما وراء الصحراء، وفي كل هذا وذاك لن يكون الاختلاف في "التمظهر" مدعاة للاختلاف في "التعريف"، فالمجتمع المدني في إطار أي دولة يحمل تعريفا مشابها للمجتمع المدني في بقية دول العالم، مع تفاوت أحجام ونوعيات أنشطته.. هذا التشابه في التعريف يرد لأن "الإطار" الذي هو هيكل الدولة القطرية المعاصرة، متشابه في كافة أرجاء المعمورة، ومن هذا الشبه يأتي الشبه في التعريفات المستقاة منه.


ملاحظة جانبية:
حديث الاستاذ محمد جمال الدين عن حركة كوش، في جدوله البياني عن الأحزاب السياسية السودانية، يحتاج للمراجعة في عمومه، ويكفي في ذلك أن نقول إن المسودة الاولى لمانفستو كوش كتبها شاب من جبال النوبة! وكذلك كانت المجموعة النواة التي ابتدرت الحركة، في منتصف تسعينات القرن الماضي، فيها تمثيل من جماعات اثنو-ثقافية متنوعة من أهل الهامش، فالحركة لم تبدأ بالنوبيين في شمال السودان ولم تنحصر يوما عليهم.. قضية حركة كوش هي محاربة التهميش في كافة السودان، ثقافيا وسياسيا واقتصاديا، وقد قال الدكتور جون قرنق عن مانفستو الحركة إنه "أشمل رسالة في موضوعها".
The most comprehensive treatise of its kind
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الجمعة يونيو 12, 2009 3:18 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


المجتمع المدنى مشهد جيوسياسى اجتماعى متعدد التضاريس. وضمن ذلك المشهد يتفاوض
النشطاء (المتطوعين ومدفوعى الأجر أو متلقى الحجج من ساسة خارج الحكومة و نقابيين/آت فى القطاع العام او الخاص ومابيتهما) مع صناع القرار المهيمنين ذوى الحظوات ورؤوس الآموال المادية والرمزية شديدى البآس والسطوة. وقيل يتشابكون بالأيدى والخوذات والملتوف كما أخاف الكضب (يا لسحر العبارةالماورائية وساجورها-والساجور هو الكج بضم الكاف-).
وعبر هذه الصراعات والإشتباكات والمعافرة يتعافى جسد المجتمع المدنى (وغير المدنى كمان - ماقالوا الخير غالب فى المدى الطويل)
وبهذا المعنى يمكن أن يصبح المجتمع المدنى استراتيجية تنموية تخفف هجير مؤسسات الظلم واللبرالية الجديدة والإمبريالية من فقر وخراب بيئ وظلم وقمع طبقى وعرقى ونوعى ودينى (وايمانى !!)

وعلى سبيل هذا الماراثون الحر الطليق المقيد والمقدس وغير المقدس نبلغ تخوم النشيد:
اقتباس:
المجتمع المدني هو الأقرب للشعوب وتطلعاتها، والأقدر على تحقيقها لتصبح واقعا معاشا، وهو الأقرب للدستور وممارسته في الحياة اليومية.. عليه فإن كرامة الإنسان في أي دولة في عالمنا المعاصر يمكن أن تقاس بقوة وتنوع وحيوية المجتمع المدني فيها.


أو كما قال الصديق قصى همرور أعلاه ...
وسأعود إنشاء الله عزيزى محمد جمال الدين وان ما شاء ببيع حمارى وبفرجاعلى رقبتى.
الفاضل الهاشمي

_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الجمعة يونيو 12, 2009 3:21 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

زهرتا شباب الحي قصي ومازن،
لقد أخجلتم (تواضعي وزهدي وإتكالي على الله ) شرفآ. (الشيخ العبيد ود بدر جاكم) lol

فما انا بالفارس الجحجاح كي أقبل بكل هذا المديح برحابة صدر (فما أنا بكسار قلم مكميك).

ولو أنني لقيت "زغرودة" من "بنونة" لا أظنني سأمانع... على شرط ما يكون فيها خيل "عركسن" وكدا : )... (إشارة الى مرثية "بنونة")... فذاك أمر فادح.


ينتابني شعور أحيانآ بأن الكتاية "المبدعة" حينما تتحقق شروط إبداعها عند صاحبها هي ألذ ما في الوجود من متع الدنيا. وعندي أنها تتفوق على لذة السلطة التي يقال أنها ألذ مافي الوجود "السلطة بمعانيها المتعددة" بما فيها سلطة إمتلاك الجسد الآخر عبر الحب وممارسته. وكثير ما نرى الملوك الجبابرة وهم في سدرة السلطة والعاشقين العظام وهم في خدن الحرير ينهضون إلى الكتابة لعلهم يصلون مرحلة "الرعشة" منها وما ذاك بالأمر اليسير!.

بهذه الدعابة التي ربما تكون خارجة عن السياق وددت أن أحييكما جملة وقد لا أكون محسنآ التحية، فمعذرة.

نرجع الى موضوعنا الأساس. وهو طبعآ عبارة عن إستطلاع للرأي حول ماهية : "المجتمع المدني في السودان" (؟).

الأستاذ قصي،
لقد جئت بتعريفك الخاص للمجتمع المدني في السودان وهو تعريف سيبقى مفيد ومحترم مهما أختلف الناس حوله كون في كل الاحوال اطروحة "المجتمع المدني" اطروحة خلافية من الدرجة الأولى.
وهدفنا من هذا البوست سيبقى في نهاية المطاف هو محاولة الوصول الى فهم ما مشترك حول الإطروحة الخلافية هذه. وهذا ما دعاني من البداية الى دعوة كل الممكن من الناس للإدلاء بأراءهم، مهما كانت طبيعتها. فاعتبر تعريفك (فهمك) للمجتمع المدني في السودان قد تم تقييده في السجل.
فشكرآ لك على المبادرة.

الأستاذ مازن،
ما كل هذا!. على العموم شكرآ لك. وكم أنا سعيد أن أعرف أنك تابعت كتاباتي الصغيرة ورأيت بعضها حسنا. أظنني أبادلك الشيء بالشيء. فأنا متابع جيد لما تعودت أنت أن تتحفنا به في هذا المكان منذ زمن طويل. وأفدت منك كثيرآ ضمن ثلة من المبدعين الذين أكن لهم (في بعدي) كل المعزة.

ثم أنني لا أخفي إعجابي بسجنك في فكرتي عن المجتمع المدني (بس إن شاء سجني ما يكون بيت أشباح). وكم الواحد سيسعد إذا إستطاع سجن آخرين من أمثالك. ولو إنو الواحد ما طماع، ثلاثة آخرين من صنفك كفاية. أسجنهم ردحآ من الوقت ثم أطلق صراحهم طوعآ متبجحآ بسماحتي وتسامحي. فأنا واثق بانهم سيغيرون المجتمع المدني والغير مدني الى الأفضل والى الابد. (شفت السجان دا كيف طموح)!.

واما عن الفنون والآداب التي قلت بها في تخريمتك الشيقة:
اقتباس:

تخريمة كدا، عليك الله لو عندك من نفس العيار في الفنون والأداب جيب، عشان أخوك قرى ليك في بوست عثمان جرائم مغرية بالأدب، وعشان أخوك، لأسباب ذاتية تتعلق بالذائقة والإهتمامات لا بالقيمة، مستكترك على "المجتمع المدني".


للحق فانا لا أعتقد في انني فنان ولا أديب. وكل ما استطيع تذكره عن نفسي إن تحتم ذكرها هو انني ناشط.
ولو انني كثيرآ ما أحكي. فأنا ايضآ قد أكون "حكايا". وحكوي ما هو غير إنستالجيا، لا يرقى لوصفه بالأدب.
ودعك مني الآن. شكرآ لك. نقوم على موضوعنا. ما أنسي الناس الموضوع الأساسي.


ودادي،


محمد جمال الدين


عدل من قبل محمد جمال الدين في الاربعاء يناير 11, 2012 5:31 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: السبت يونيو 13, 2009 1:35 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

مرحب بيك يا الهاشمي،

وفي رجاء المزيد من دلوك حول الموضوع.

تحياتي،
محمد جمال الدين
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: السبت يونيو 13, 2009 2:01 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

مشاركة من صديقنا العزيز: على العوض (هولندا) عبر البريد الإكتروني (mass1973w@hotmail.com)
-------------------------------------------------------------------------------------

يا أبا أركماني

التحايا والســــــــــــــلام

بخصوص المجتمع المدني اعتقد أن المصطلح يحتاج إلي مزيد من الدراسة والتحليل

فلقد درج العديد من الناشـــــــــطين إلي الخلط بين المجتمع المدني والمنظمات الغير

حكومية ، فالمجتمع المدني في تقديري هو المجتمع الذي خرج من مــــواقع البدائية

ونظمها إلي رحاب المجتمع المدني من "المدنية" القائم على الدولة والســــــــــلطة

والقوانين والنظم والحقوق والواجبات والمجتمع الســــــــــــــــــوداني واحد من هذه

المجتمعــــــات المــدنية رغم الصراع الدائر حـــول تجــديد هذا المــجتمع وتكريب

مدنيته، وأي مجتمع مدني يتكون من الدولة والسلطة ومُؤسســــاتها، سيـــــــــاسية،

اقتصادية، أمــنية، إعــلامية، دنية، .... الخ بجانب منظمـــات المحـــكومين وهنا

ينشأ الصراع الحتمي بين الســـــلطة ومُؤسســــــــاتها الساعية لتكريس الواقع الماثل

وبين المحكومين ومُؤسســـاتهم الهادفين إلى انتزاع الحقوق وحماية أفراد المجتمع.

وعليه وجود منظمات غير حكومية سياســــية، اقتصادية، ثقافية، قانونية، عرقية،

دينه، رياضية أمر حتمي وضروري. وعليه أعتقد مصطلح المنظمات الغير حكومية

أكثر تعبيراً من مصطلح المجتمع المدني.

على العوض... هولندا

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: السبت يونيو 13, 2009 10:44 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

ومشاركة أخرى عبر البريد من الأخ سيد أحمد العراقى.



لك التحية والتقدير لجهدك المفيد



أعتقد لكى نصل لتعريف المجتمع المدنى بالسودان أو قل تحديد ملامح المجتمع المدنى , فإن الأمر سيكون



فى إطار الواقع السودانى , سياسيا وإقتصاديا وقانونيا وإجتماعيا وثقافيا. وفى ذلك الواقع نجد التالى:



المجتمع الريفى يقابله المجتمع الحضرى( الريفى يشمل الريف الزراعى وبوادى الرعاة , مستقرين ورحل وهذا تصنيف قائم على سبل كسب العيش والمكان



2- المجتمع القبلى ( التقليدى) ويقابله) المجتمع المدينى الحديث وهذا قائم على الجغرافبا وسبل كسب العيش و التصنيف الأثنى



3- الخدمة العسكرية وتقابلها الخدمة المدنية وهذا قائم على نوعية المهنة



4- الحكومى ويقابله غير الحكومى ( قطاع خاص) والتصنيف قائم عى ملكية وسائل العمل



5- الرسمى ( من بيده السلطة و تطبيق القانون بشكل مباشر ) غير رسمى ( أهلى/ شعبى وهو من لا يملك بشكل مباشر السلطة وما يتبعها)



فى الجانب النظرى نجد ان منظرى العلوم الإنسانية يصنفون المجتمعات على النحو التالى



- المجتمع الطبيعى ( القائم على علاقات إنسانية/ طبيعية/ بدائية ...بها صراع وغالب ومغلوب) والمجتمع المصطنع ( الحكومة / الإدارة/ كبار الملاك)



إنتقال المجتمعات من القانون الطبيعى إلى القانون الوضعى ومن النظم التقليدية إلى النظم الحديثة خلق الحاجة إلى إستمرار وتطوير كيانات تخلق التوازن وتشبع الحاجات الأساسية وترعى الحقوق



إذا دمجنا تصنييفات المجتمع السودانى مع الجانب النظرى فإن الجتمع المدنى بالسودان يمكن أن يشمل التالى:



1- الأحزاب السياسية والنقابات والأتحادات المهنية والفئوية



2-الجمعيات الطوعية فى مجال النفع العام ( إغاثة/ تنمية/ حماية/ ثقافية/ أدبية/ فنية/ دينية/ إجتماعية...أندية رياضية....الخ)



3- التنظيمات القبلية/ الإقليمية/ التقليدية والأهلية



ولك الإحترام



سيدأحمد العراقى
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: السبت يونيو 13, 2009 11:10 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

قصي همرور من جديد... تحياتي.

لم أنسى أنك وضعت عدة تساؤلات وقلت بقضايا مهمة في هذا البوست تناقش البوست الآخر.

وفي غمرة ترددي في أين أرد عليك (هنا أو هناك) تأخري ردي. وما أزال متررد (تصور) كوني أرى أن هذا البوست ما زال "طفل يحبو" برغم جدية ونوعية الأراء التى حواها، فلا أريد إرهاقه بأراء أخرى شتيتة (ولو كانت على قدر كبير من الأهمية) على الأقل في بداياته. وإن قلت أرد هناك فأنت وضعت تعليقاتك وتساؤلاتك هنا!. دعني أفكر قليلآ.

ولك المودة،

محمد جمال الدين
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
قصي همرور



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 278

نشرةارسل: السبت يونيو 13, 2009 2:46 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


تحياتي يا محمد، وشكرا للطيف قولك ولتحفيزنا، بأفكارك ودعوتك، على النظر المتوسع والمدقق لهذه القضية الهامة.. أرجو أن لا تشعر بأي استعجال بخصوص تناول نقاطي التي أثرتـُها بخصوص آرائك حول المجتمع المدني.. خذ من الوقت ما تشاء، ولا تثريب.

وددت أن أضع هنا بعض التعاريف من جانب "الخواجات" للمجتمع المدني (Civil Society)، علها تكون جذوات أخرى، ضمن جذواتنا، في نار السعي لتعريف عملي يناسبنا، مقنع ومريح.

Civil Society Centre - London School of Economics
http://www.lse.ac.uk/collections/CCS/what_is_civil_society.htm

Civil Society International
http://www.civilsoc.org/whatisCS.htm

Beyond Interactability
http://www.beyondintractability.org/essay/civil_society/

قامت محطة البي بي سي العالمية (الراديو) في عام 2001 بإذاعة حلقات برنامج بعنوان "ما المجتمع المدني؟" (What is Civil Society)، وفيها حاول البرنامج استطلاع وتحليل التعاريف المختلفة للمصطلح، من مصادر شتى، واستجلاء عوامله وتجسيداته، ما يدل على أن التعريف الدقيق والمتواضع عليه بأغلبية مناسبة ليس موجودا بعد، لكن بالتأكيد هناك عوامل مشتركة في معظم التعاريف تشير لخصائص هامة لمجال المجتمع المدني.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: السبت يونيو 13, 2009 8:54 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

قصي همرور.. العزيز،

شكرآ على رحابة الصدر وشكرآ على "اللنكات" المفيدة.


حتمآ نلتقيك في سوح الحوار و "القيم" و "الهدف" و "اللائحة".

ودي،

محمد جمال الدين
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد عثمان ابو الريش



اشترك في: 13 مايو 2005
مشاركات: 1026

نشرةارسل: الاحد يونيو 14, 2009 3:29 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأخ محمـد،

شكـرا على السـؤال، وتجدنى فقير الوقت هذه الأيام، وهناك بوستاتا مفتوحة لم اجد الفرصة لمواصلتها..

حسب طلبك فى تعريف شخصى مختصـر لعبارة " المجتمع المدنى" أقول:

أول ما سمعت هـذه العبارة (بصورة جادة)، كانت فى نيويورك قبل عشر سنوات خلت، فى حديث مع الدكتور
أحمد المفتى.. حين كنا نناقش مشكلـة الاحزاب ومقدرتها على الفشل المستمـر والتعايش مع الإخفاقات.. وهل هناك
بديل للأحزاب؟ زمان الناس كانت تتحدث عن بديل للحكومة، ولكن ما طرحته للنقاش فى تلك المناسبـة كان البحث
عن بديل للأحزاب.. فجاء تسـاؤل د. المفتى عن إمكانية ان تكون منظمات المجتمع المدنى بديلا محتملا للأحزاب السياسية..
وبعملية منطقيـة بسيطـة من حذف وإضافـة، نجد أن المجتمع المدنى (الذى له منظمات) هو ما يقابل التعسكـر الحزبى..
وبعبارة أخرى، هو الشعب الســودانى غير العسكريين وغير المتعسكرين خلف الأحزاب (الحزبيين الملتزمين). ولو شئت
الإستطراد فى شكل منظماته، فهى كل المنظمات غير الحكومية وغير الربحية سـواء كانت منظمات خدمية أو حقوق إنسـان
أو منظمات دينيـة وثقافيـة، وقد تدخل فى الشمول الفرق الرياضيـة والمسرحيـة والموسيقيـة..
_________________
Freedom for us and for all others
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الاحد يونيو 14, 2009 11:06 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

وإضافة جديدة من الأستاذ سيد أحمد العراقى.



الأستاذ/ محمد ...لك التحية ,,,,,,و أرجو السماح بالإضافة حو ل المصطلح ونشأته



تعلم أن التسمية ( المجتمع المدني) جاءت كوصف لاحق لنشاطات ونزعات واتجاهات وتيارات يغلب عليها الطوعية من قبل المحكومين في مواجهة الحاكمين ( السلطة الزمنية والدينية) أخذت تظهر وتؤثر في الحياة العامة في أوربا..نعم يوجد مجتمع مدني في كل الأماكن وكل العصور لكن الإسهام الأوربي هنا كان أكثر وضوحا فيما أرى في توضيح ثم تطوير المفهوم والمصطلح


الحكام كانوا ملوك ومن حولهم النبلاء, ثم تغلغل الكنيسة في الحكم وتوجيهه والطابع السلطوي الغاشم في كلتا الحالتين والجمود يجمعهما لكيلا تفلت السيطرة منهم



فكانت أن تبدت بعض أشكال مقاومة المحكومين في نشاطات وتيارات طلبا للحقوق ورفعا للظلم و راح يؤسس لها ويصفها وينظر لها بعض ذوى الحس الأخلاقي مما ساعد في نموها حتى سمع صوتها كمراقب للسلطة أسهم في تطوير شكل السلطة صلاحية وتنظيما وممارسة ثم المشاركة فيها



فكلمة (المدني) جاءت لمقابلة ( الملكي/ الكنسي/ الأثوقراطى/ العسكري من أشكال الحكم) والمدني تعنى حسب الكلمة الإنجليزية ) الاشتقاق من ( الحضارة / التمدن أو الأخذ بأساليب جديدة.. أو السير نحو ما ثبت أو يعتقد أنه أفضل وفيه تقدم)


ولعل وجود مصطلحات مثل ( الفانون المدني/ الحقوق المدنية/ المدينة/ وبالإنجليزية نقول حرب مدنية ونترجمها حرب أهلية/ الطيران المدني) هذا دليل إتساع المفهوم وقابليته للتطور والزيادة إذ المقصود الحراك الإجتماعى المستمر حفظا للحقوق ومنعا للانحراف والجمود...أو قل الحركة من أسفل ( المحكومين) للتأثير في الأعلى ( الحاكمين) وحراك أفقي داخل جسم المجتمع ككل (حكام ومحكومين) لتغيير أنماط الحياة والعلاقات بين شرائح المجتمع


أخلص أن ( المجتمع المدني ) هو كل المجتمع المعين, يتحرك فئويا أو قطاعيا, جغرافيا أو أثنيا ( يتحرك رأسيا و أفقيا ) لنيل الحقوق ودفع المظالم والإسهام في تطوير أساليب الحياة وعلاقاتها



ولك الإحترام



سيد أحمد العراقى

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الاحد يونيو 14, 2009 8:45 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

مرحبآ بك يا محمد عثمان ابو الريش،

نورتنا بمساهمتك "ولو انها جاءت مقتضبة".

ظروفك بلا شك مقدرة. وحتى تعود.

لك الود،

محمد جمال الدين
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
بشرى الفاضل



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 353

نشرةارسل: الاحد يونيو 14, 2009 10:28 pm    موضوع الرسالة: موضوعات ماركس عن فورباخ رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي محمد جمال الدين
رأيتك في البوست الآخر أشرت لتعريف ماركس للمجتمع المدني باعتباره مسرح الحياة ،واشرت لما ذكره الاستاذ نقد للتغييرات التي أحدثها ماركس خلال مسيرة بحثه الطويلة في سائر موضوعات نظريته في تعريف المجتمع المدني.
لدى ماركس تلك الموضوعات ال11 المركزة في نقده للمادية التأملية للودفيغ فورباخ وفيها يقول:
في الموضوعة العاشرة:
إن وجهة نظر المادية القديمة هي المجتمع المدني؛ووجهة نظر المادية الجديدة هي المجتمع البشري أو البشرية التي تتسم بطابع اجتماعي.
وكان قد ذكر في الموضوعتين الثامنة والتاسعة على التوالي ما يلي:
الثامنة
إن الحياة الاجتماعية هي بالاساس حياة عملية وكل الأسرار التي تجر النظرية نحو الصوفية تجد حلولها العقلانية في النشاط العملي وفي فهم هذا النشاط.
التاسعة:
إن الذروة التي بلغتها المادية التأملية أي المادية التي لا تعتبر الحساسية نشاطاً عملياً إنما هي تأمل أفراد منعزلين في "المجتمع المدني".
يتحدث ماركس في هذه الموضوعات الهامة عن الجوهر الإنساني ليس باعتباره تجريداً ملازماً للفرد المنعزل ، فهو في حقيقته مجموع العلاقات الاجتماعية كافة.
كانت فكرة أن الجوهر الإنساني موجود خارج الفرد المنعزل في كلية العلاقات الاجتماعية مذهلة بالنسبة لي.أما الموضوعة العاشرة فتمثل قناعة ماركس وفق نظريته التي أطلق عليها وقتها المادية الجديدة في مقابل كل الماديات السابقة له بما فيها مادية فورباخ التي وصفها بالتأملية.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الاثنين يونيو 15, 2009 9:18 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

مرحبآ د. بشرى الفاضل،

ونبقى سعداء بمشاركتك لنا الفكرة .

نواصل النقاش لاحقآ.

تحياتي،

محمد جمال الدين
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الاثنين يونيو 15, 2009 9:21 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الاخ الاستاذ محمد جمال الدين،

تابعت باهتمام (الانسان والمجتمع
والدولة فى السودان-نحو أفق جديد)وللحق تعلمت واستفدت منه الكثير
لك كل الشكر والتقدير
تعريفى لعبارة المجتمع المدنى فى السودان هو ان اى شكل من التواجد
فى حيز زمانى ومكانى واحد , يضم اكثر من عضو .. ولايحمل سلاح ..- جيش, بوليس, سجون
حركات مسلحة , حرس,..- الخ , ينتمى للمجتمع المدنى السودانى..
بعد داك تجى مسألة تنظيمات
المجتمع المدنى ودى اظنها- رغم الخلافات الواسعة فى الاتفاق على تعريفها- تشمل
الحزب السياسى,والنقابة,وفريق الكورة الى اخره.

تحياتى
عمر ادريس


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الاثنين يونيو 15, 2009 9:23 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



الأستاذ سيد أحمد العراقى يواصل مشاركته..


الأستاذ/محمد لك التحية

نعم النظم الشمولية بالسودان صناعة أفندية...(.بل صناعة قوى حديثة)..لكن لماذا؟؟


تحليلك منطقي...إذ أنه تفصيلي, يعطى المقدمات ويحدد المعاني والقرائن ليصل للرأي حولها

إذا أخذنا حالة المرحوم / أحمد خير أولا, لماذا أقترح مسمى (مؤتمر الخريجين) حصر وقفل العضوية على فئة

الخريجين ( المستنيرين) ولماذا حددت الاستنارة في الخريجين؟؟ وفى الأرياف والبوادي زعماء و أئمة يحلون ويربطون؟يدركون حاجات مجتمعاتهم المحلية وكيفية سدها.

المرحوم/ أحمد خير كان ذكيا و حاد كما لمسنا وكما وصفه آخرون واسع الإطلاع وهذه صفة كانت لدى أغلب متعلمي ذلك الزمان..كان يقرأ الينوستمان (يمكن ترجمتها: رجل الدولة الحديثة وقرا للفانيين وأحبهم أخذ ببعض أفكارهم (الاشتراكية) وكان يعلم أن مسمى (المؤتمر كتنظيم سياسي) ببعض المستعمرات البريطانية لم يقفل أمام غير الخريجين ( ناقشنا المرحوم في العام 1985 حول كتابه كفاح جيل وتجاربه لمدة 9 ساعات.د. عبدا لرحيم بلال , أحمد الرفاعى وشخصي ولم نواصل تقديرا لصحة الرجل يرحمه الله)

ربما نجد بعض الإجابة ل ( لماذا) في دراسة أعدها المرحوم / البر فسير محمد عمر بشير عن التعليم والتوظيف في السودان ( قبل أو في سبعينات القرن الماضي). نجده يذكر أن التعليم قائم على قيم غريبة تخلق حاجزا نفسيا بين الخريج ومجتمعه وتباعد في الرؤى والأهداف والمساعي

هناك شواهد على ذلك من مثل:

1- عدم القدرة عند أغلب المتعلمين على قبول النظم التقليدية وفهمها والتعامل معها..بل ربما وصفت, مع اشمئزاز وصرة وجه مصاحبين, بالبدائية أو السذاجة. كثيرون تعنى ( التقليدي) لديهم شئ غير مرغوب... يحاولون إزالته وليس تطويره

2- الأهلي قد تثير لدى كثرين صفة انعدام النظام

3- ولك أن تراجع أداء وأهداف الخدمة المدنية (التي شكرت كثيرا...ولم تكن قادرة على غير حفظ النظام والأمن (إجراءات) بلا قدرة على التخطيط أو حل المشكلات-)

4- كانت استجابة الخدمة المدنية لحاجات المواطنين ضعيفة لضعف الرغبة أو الفهم الصائب للدور المطلوب( تخدم أم يهابك المواطن ويخدمك)

5- أسلوب حياة الأفندية وتسخير الموارد العامة لذلك (بعثات, سلفيات لبناء منازل على الطراز الغربي....الخ

6- في الستينات وبعد ثورة أكتوبر ( أتفق اليمين ( الأخوان المسلمون) واليسار ( الشيوعيون) للضغط والمطالبة بحل الإدارة الأهلية لولا فطنة بعض القدامى و تميعهم للموضوع لحصدت القوى الحديثة ندما أكثر مما تغالبه الآن (راجع كتاب الإدارة الأهلية للمرحوم / عبدا لله على جاد الله)

7- ضعف المعرفة بواقع السودان قبائل وثقافات

8- الخدمة المدنية التي كان يفاخر بها ا تخرج قيادات القوى الحديثة انكشف حالها خلال تصميم وتنفيذ مشاريع التنمية في عهد نميرى وتحول الأمر من تنمية طموحة إلى تنمية حالمة ودعك من الفساد والإفساد

يمكن زيادة هذه الصفات والممارسات حول ومن قبل (الخريجين/ الأفندية/ القوى الحديثة)ومنها تخرج قيادات الأحزاب قديمها وحديثها وكلها صفات تنم على ضعف البناء النظرى, قصر النفس...توجه الدافعية لخدمة الذات وقلة المثابرة والصبر ...لا أقول كل القيادات لكن الغالب كذلك وتجاربنا وحالنا بين أيدينا

ولك التقدير

سيد أحمد العراقى


عدل من قبل محمد جمال الدين في الاثنين يونيو 15, 2009 2:07 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الاثنين يونيو 15, 2009 9:48 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذ سيد أحمد العراقي،

لك التحية..

وددت شكرك على إضافتك القيمة.

لقد كابدت بعض المشقة في هل أضع مشاركتك الأخيرة في هذا المكان أم في بوستي الآخر (الانسان والمجتمع والدولة في السودان - نحو أفق جديد). كونها تناقش قضايا أثيرت هناك لكنها في نفس الوقت تجي من وحي السؤال الذي نقيمه هنا حول المجتمع المدني في السودان.

وعلى كل حال سبق لي أن خاطبت الاعضاء هنا وأعلمت القراء كما بعض الأصدقاء في البوست الآخر، على هذا النحو:

(كما انني أشعر بأنه قد حان الوقت لأتساءل عما إذا كان ما اقوله هنا مفهومآ على وجه الدقة من الناحية الفنية أم لا "ولا أتساءل حول المضمون"، حتى أستطيع "ربما" تغيير تكتيكات الكتابة، ما لزم.

وهنا أود أن أشكر الأصدقاء من غير الإعضاء هنا الذين أثاروا معي حوارات بناءة حول إطروحتي هذه وشجعوني على المواصلة وبالذات عند زيارتي الأخيرة الى المانيا وألهبوني بالرؤى النيرة وأخص منهم بالذكر في هذه العجالة د. منعم مختار وأ. أحمد أمفريب وأ. ياسر المرضي.


وإعتذر مجددا بأنني لم أستطع نشر كل الرسائل التي وصلت عبر بريدي الإكتروني لأسباب فنية. سأشرحها لاحقآ.



الشكر لك مجددآ يا عراقي . وأخيرآ لدي سؤال حول لقائك (الذي قلت به) مع أحمد خير؟. هل كان اللقاء شفهيآ "ونسة مثلآ" أم أنك أو غيرك كتب ما قال أحمد خير في جلستكم المعنية؟. وأن كان هناك شيئآ مكتوبآ، ربما أرجو منك أرساله لى، رجاء الإفادة منه.

في البداية اعتقدت أنك "عراقي الجنسية" من وحي الإسم!.


لك المعزة،

محمد جمال الدين


عدل من قبل محمد جمال الدين في الاربعاء يناير 11, 2012 7:25 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الاثنين يونيو 15, 2009 11:31 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

وقفة صغيرة مع مشاركة على العوض..هنا..


هذه مجرد تحية صغيرة للصديق العزيز والرجل الذي أعتبره أحد آبائي بكل معاني الكلمة: الأستاذ على العوض. المؤسس الأول وصاحب فكرة "المجموعة السودانية لضحايا التعذيب" (مناهضة التعذيب لاحقآ). الرجل المعذب الجميل.

شكرآ "علي" لإهتمامك بالموضوع ومشاركتك لنا هنا.

لك الحب كله،

محمد جمال الدين
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الثلاثاء يونيو 16, 2009 8:17 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذ سيد أحمد العراقي،

شكرآ لرساتك الخاصة..

لقد سعدت بمشاركتك كما أنني أكثر سعادة بمعرفتك.

سأفكر في تغيير رأيي حول المشاركات البريدية حول بوستي الآخر.

أنا أتحدث حول بوستي الآخر (الإنسان والمجتمع المدني) لا هذا. هنا أنشر كل شيء متعلق. هذه مساحة حرة لجميع المشاركات المتعلقة والمفيدة.

وهل أزيعك سرآ إذا قلت انني أشعر أن قراري في عدم نشر المشاركات التي وصلني عبر البريد حول بوستي الآخر مصدره واقع ضيق وقتي وقدر من الكسل (على الأقل جزءآ من السبب) والسبب الأخير أن معظم المساهمات التي وصلتي وهي 13 مرة حتى الآن تحمل في معظمها قدرآ مفرطآ من الإشادة والتشجيع كون معظمها من أصدقاء مقربين لي أو زملاء دراسة مما جعلني أشعر بأنها قد تكون سببآ في إنحراف فكرتي الصغيرة عن مسارها أو على الأقل إرباك من يتابعونني. وأظن، على أي حال، أن أحبابي أستحسنو من حيث المبدأ أن صديقهم الذي ظل "ناشطآ" بدأ أيضآ يحاول التفكير والتأمل مثل بقية الخلق. ولقد رددت عليهم على كل حال في رسالة خاصة مشتركة في آنه. لكن لا عليك فلك العذر حتى ترضى. وسنرى ماذا يكون!.

وأتمنى أن تواصل معنا تفاكيرك الثرية حول المجتمع المدني السوداني.

شكرآ مجددآ على المعلومات الثرة. و آذن لى أن أتصل عليك تلفونيآ مساء هذا اليوم للأهمية.

تحياتي،
محمد جمال الدين
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الثلاثاء يونيو 16, 2009 12:40 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

رسالة جديدة من الأخ أشرف عبد الحميد الناير


معذرة. تم سحب الرسالة في وقت لاحق بالإتفاق مع صاحبها كونها لا تحوي رأيآ محددآ حول موضوعنا هنا وإنما كانت عبارة عن إبداء رضاء عن محتوى بوست آخر


عدل من قبل محمد جمال الدين في الاربعاء يونيو 17, 2009 9:19 am, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الثلاثاء يونيو 16, 2009 7:51 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأعزاء والعزيزات،



هل أشارككم مكالمة تلفونية متعلقة بالأمر.

لقد سعدت اليوم بسماع صوت د. عبد الرحيم أحمد بلال هو وصديقه الأستاذ أحمد العراقي. وللرجلين مساهمات نظرية وعملية في مجال المجتمع المدني. د. عبد الرحيم وعد بمشاركتنا نقاشاتنا الجارجية حول الإطروحة وكان هذا هدفي. كما أنني دعوت الأستاذ العراقي للإنضمام لهذا المنبر ليستطيع تقديم مساهمته مباشرة.
د. عبد الرحيم أحمد بلال قد يكون معروفآ لمعظمنا. وبالذات للمهتمين بإطروحة المجتمع المدني على مستوييها العملي والنظري. فقد ألف الكثير وأعمل التفكير في شأن المجتمع المدني السواني منذ وقت طويل.

على كل حال هنا قبس من أعمال د. عبد الرحيم أحمد بلال حول المجتمع المدني (نماذج صغيرة رغم علمي بأن الكثير منا قد يكون إطلع عليها في مرة سابقة):

المجتمع المدني والقوة المعرفية «1»

http://www.alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147513880&bk=1

المجتمع المدني في السودان.. «2»

http://www.alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147503746&bk=1

نشأة المجتمع المدني في وسط السودان «1»

http://www.alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147503564

أزمة انشطار المجتمع السوداني الانتقالي وأزمة الإنسان السوداني الانتقالي «المشلهت» (1)

http://www.alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147490708&bk=1

والشكر مجددآ لأحمد العراقي على توصيلي بدكتور عبد الرحيم بلال.


مع الود والمحبة،

محمد جمال الدين
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الاربعاء يونيو 17, 2009 9:30 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

ملاحظات ما:

-قمت بإختصار مداخلتي الأخيرة قدر الإمكان من باب الإقتصاد في القول كون هذه المساحة خاصة بمحاولة إستطلاع للرأي، ليس إلا، في تقديري.

-كما أنني اتفقت مع الأخ الناير على سحب رسالته كونها لا تحوي رأيآ محددآ حول موضوعتنا هنا وإنما كانت عبارة عن إبداء رضاء ذاتي عن محتوى بوست آخر.

وهذا ما رأيت توضيحه. مع خالص الوداد..


محمد جمال الدين
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: السبت يونيو 20, 2009 12:02 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

العزيز قصي همرور،

تحية جديدة متجددة..

أفهم أن هناك تساؤل أساسي منك حول: القطاع الخاص؟. أهو مجتمع مدني، أم ماذا؟. والإجابة العاجلة من عندي وبلا أدنى تدردد، نعم!.
ولا أنسى أن عندك أيضآ عتاب يتمحور حولي حصري "كوش" الحركة في مجموعة إثنية محددة والأمر عندك ليس كذك. وهذا يجد عندي كل العناية والإحترام. وأعتذر مبدئيآ، كوني لا أدعى معرفتي أشياء الناس أكثر منهم أنفسهم غير أنني قلت بذلك في سياق جدولي البياني المعني ذي الاهداف المعلنة. راجع الجدول البياني هذا واهدافه المعلنة في الرابط ادناه (مداخلة يوم الخميس ابريل 02)

http://sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?t=3169&postdays=0&postorder=asc&start=0&sid=86500a2c90af2b14eff6a9368bfa447d

نرجع الى سؤال القطاع الخاص ثم نختتم بالعتاب.

القاعدة الذهبية عندي (دستورى في النظر الى المجتمع المدني والدولة وكل ما عدا ذلك قابل للأخذ والرد في خاطري) هي هذه الخلاصة:

( مدني تعني لا رسمي، لا غير. كلمة "مدني" في عبارة: المجتمع المدني تقوم ضد الرسمي "الدولة" على وجه الإطلاق.

المدني هو المجتمع اللا رسمي والدولة هي المجتمع اللا مدني. مدني في مقابل رسمي.

مدني لا تحيل الى أي معنى آخر من معاني التميز والإمتياز من قبيل مدنية بمعنى حضر أو حضارة أو حداثة أو علمانية، كما ان الكلمة "مدني" لا تحيل الى أي معنى من معاني الإلتزام الخلقي أو الأدبي أو الآيدولوجي، وإنما تعني فقط لا غير: غير رسمي (كل شيء أو شخص خارج إطار منظومة الدولة).

فالمجتمع المدني بهذا المعنى يكون هو محصلة حراك الناس "الهيكلي واللا هيكلي" خارج منظومة الرسمي "الدولة". وبغض النظر عن مغزى وشكل ذاك الحراك. ولا يهم ان وصف بأنه حديث أو تقليدي، تقدمي أو رجعي. كما لا يهم مكان حدوثه في الريف أو المدينة. وبغض النظر عن زمان حدوثه. فهو في كل الأحوال والأماكن والأزمان فعل "مدني": مجتمع مدني).

راجع لطفآ الخلاصات المبدئية التي قلت بها (ص 3) من البوست الآخر المعني هنا:
http://sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?t=3169&start=60&sid=86500a2c90af2b14eff6a9368bfa447d

تلك هي فكرتي. مع علمي التام أن هذه النقطة (القطاع الخاص) هي على الدوام مكانة للنقاش الفاره عندما يذكر على إثرها المجتمع المدني. وعلى كل حال عندي الخاص = "مدني" والعام = "دولة".

ودعني لطفآ على اثره أن أشركك لقاءآ (نقاشآ بدا عفويآ) تم بالأمس بيني وبين إثنين من الأصدقاء الهولنديين أصحاب هم بمثل هذه الشئون (هما يوس فان بوردن "كاتب متخصص في شئون الإثنيات والثقافات" ورالف وولكر مدير أحد أقسام ال IOM) وبمشاركة ورعاية الصديق عبد الرحيم حلاج "أنثربولوجست" كان نقاشآ ساخنآ حول "المجتمع المدني والدولة" على وجه العموم وفي السودان وهولندا على وجه الخصوص. فأتفقنا كثيرآ وإختلفنا بنفس القدر في فروع عديدة وبالذات حول أدوار البنيات "المدنية" المختلفة في مقابل دور الدولة وضمنه الاحزاب السياسية. ثم تجادلنا حول التركيبة الداخلية للبنيات المدنية وتمايزها من مكان الى آخر ومن بلد إلى بلد. وفي تلك اللحظة خطر لي سؤالك عن القطاع الخاص. فأنزلته الى حيز عراكنا التفاكري الصغير. فحدث أن إتفقنا "أربعتنا" بلا كثير عناء بأن "القطاع الخاص" مجتمع مدني بجدارة تامة.
ولا أقول أن إتفاقي مع القوم هو حاسمة الحواسم ومنتهى الفكر وغاية التأمل. لكني أود أن أقول أن الأمر ليس مدهشآ غاية الدهشة عندما يحسب أحدهم القطاع الخاص كمجتمع مدني.. أي أن هناك أناس آخرين بدورهم يتشاركون هذه الفكرة وهم أناس عاديون قنعوا بهذه الفكرة حيث وجدوها أو أعملوا تفكيرهم فوصلو إليها بأنفسهم.

وأنا من هؤلاء القانعين بالقطاع الخاص كمجتمع مدني. (وقد أعود الى هنا مجددآ ما لزم).


العتاب: (حركة كوش)

رأيت أنا في جدولي المعني أن كوش حركة "نوبية" في الأساس "إشارة إلى نوبي الشمال" وربما عنوا عندي أنهم: (المحس، السكوت، الحلفاويين، الكنوز والدناقلة). أي أعني أن مركز الحركة من حيث الإنطلاقة هم هؤلاء القوم السودانيون الأصيلون. وقد تتطور أو تتوسع كوش مثلها ومثل الحركة الشعبية التي بدأت إنطلاقتها بالدينكا أو/و النوير أو/و الشلك ثم تمددت لاحقآ لتشمل أناس ذوي خلفيات أخرى مختلفة في الجنوب وجبال النوبة والنيل الأزرق ثم بقية أرجاء السودان المتنوعة. غير أن النواة هي تلك .. وما زالت.. وهذا ما يمكنك أن تراه واضحآ في قيادة الحركة السابقة أو الحالية بنفس القدر. ولو أن هذا لا يضير قومية الحركة الشعبية في شيء كونه حال كل الاحزاب السياسية السودانية لمجمل الأسباب المتعلقة بالتركيبة "الديمغرافية" ومتعلقاتها في السودان.
بنفس القدر فكوش نواتها "نوبي الشمال" ولا يغير في الحال شيء إن كان المسودة الاولى لمانفستو كوش كتبها شاب من جبال النوبة أم لا!. ومن هم نوبي الجبال؟. أليس هناك تصور أن نوبي الشمال ونوبا الجبال "تاريخيآ" شيئآ واحدآ؟. على كل حال كوش حركة فتية بما يقرأه الناس في ميثاقها وما قد يلمسونه من خطابها (حركة وطنية متقدمة الرؤى) جديرة بأن يتسع صدرها للجميع، ولن يضيرها شيئآ ان بادر بها نوبي الشمال أو الجبال فما هم غير سودانيون أصلاء. وأيما كان ففكرتي هذه تنبني على ملاحظاتي الخاصة وهي بالقطع قابلة للتغيير والتبديل متى ما حصلت على أدلة جديدة تؤكد غير الذى أراه.

والتحية لك مجددآ وعبرك إلى أهل كوش (أهلي)!.

وفي الختام لك أسمى معاني المودة،

محمد جمال الدين
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: السبت يونيو 20, 2009 8:59 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذ سيد أحمد العراقى (عبر البريد الإكتروني) يواصل الإدلاء بالرأيء حول سؤال المجتمع المدني...(أدناه):


ويستمر السؤال ...ماذا يعنى المجتمع المدنى؟؟؟؟

إذا أستطعنا أن نحدد ثم نعزل الواقع التاريخى والإجتماعى لنشأة المصطلح فى الغرب فإن الأمر سيساعدنا فى التعريف المنشود لما يعنيه أو يمكن أن يعنيه المصطلح فى السودان بشكل واقعى يحقق الجدوى الأجتماعية والمشاركة السياسية ونيل المعقول والمقبول من الحياة الكريمة.

إذا حصرنا تحديد ( المدنى) كالمقابل او الموازى أو أنه لا يسعى ليكون البديل الموضوعى (للرسمى) فإن ذلك يعنى ان يظل حراك التغيير لنيل الحقوق وأصلاح الحال فى سقف المطالبة؟؟ كيف تتحقق ؟؟ هل ذلك أمر يخص ويسأل عنه القطاع الرسمى؟؟.



كذلك ينبع سؤال إذا حصرنا( المدنى) فى( غير الرسمى) فما هى الأهداف الكلية, أو البعيدة أو الغايات التى يسعى لها الحراك المدنى؟؟؟ أليس التشريع الموضوعى وتطبيقه الموضوعى وتكافؤ الفرص والرعاية لمن يحتاجها وإطلاق طاقات الناس للتحقق فى حرية مسؤؤلة تحترم الآخرين ومالهم والتداول للسلطة.


فالمجتمع المدنى فى جوهره حركة تغيير من أسفل نحو الأعلى( الحاكم) من أجل التوجه نحو الأفضل أو المقبول, بديهى أن الإستجابة او الحراك من أعلى ( الحاكمين) إلى أسفل فى شكل تغيير فى القوانين, السياسات والممارسات قد تكون سلبية ( مزيدا من القمع والحرمان) أو ليست بالقدر المعقول وتستمر الحركة حتى إن أستجيب لكل الذى طلب أولا لأن هناك دائما أفق تراه بعد أن تصل الى حدود رؤييتنا الأولى ....أمر لا يقف بل متجدد ....متنوع و دائماتنشأ حاجات جديدة.

أ ضف لذلك الحركة أو الحراك الأفقى بين شرائح المجتمع المدنى الذى لا يتوقف أبدا لطابعه الإنسانى وطوعييته البحتة وتنوع دوافعه وقوتها ( دينية و قبلية مثلا) لاستدامة العلاقات الصالحة وأصلاح الذى ليس كذلك أو لتغيير عادات غير صالحة أو لكسب حزبى.

كذلك فأن الأجزاب السياسية بحكم نشأتها جزء أصيل فى المجتمع المدنى وستصل أو قد تصل لتكون حاكمة( رسمى) والنقابات كذلك لسبب أو آخر قد تصير جزء من ( الرسمى) جزئيا او بشكل آخر فهل حين يحدث مثل هذا الواقع سنعيد تعريف ( المدنى) ونخرج منه بعض مكوناته ومن يملك القدرة على ذلك ؟؟ ( لم تفلح عهود عبود ومساعى جبهة الهيئات فى إكتوبر ثم نميرى والآن الإنقاذ فى قفل أبواب الأحزاب أو الطوائف أو االكيانات التقليدية).

المدنى يريد أن يكون رسمى والتداول وتغير المواقع جزء أساسى فى صلب المجتمع المدنى مفهوما وفكرة وأهدافا .....لعل حكومة إكتوبر1964 (نقابات إتحادات أحزاب) ونفس الأمر تكرر فى 1985

أرى أن المجتمع المدنى هو الحراك و المساعى التى هى المشاركة المتاحة لخلق حالة من القبول المجتمعى والتعامل بمقتضاه فى تنظيم حقوق الناس و إدارتها ....أى الأمر متعلق بوصف حالة المطالبة المدنية ( غير المسلحة/ غير العنيفة) بالحقوق ومادام الأمر مرتبط بالحقوق فإن الحال لا يسمح باستثناء فئة إجتماعية بحكم موقعها المتغير
وهى حالة حركة وسعى لا ينتهى نحو ما يرى أنه الأفضل أكثر من كونه جسم دائم يتكون من فئات لا تتغيرعددا ونوعا.

فهو حالة الحيوية فى المطالبة والسعى والجهد والإستجابة والتفاعل التى تنتظم شكل الحياة وما يتبع ذلك من نمو وتحسن مستمرين.

المدنى بمعنى الحديث ( التمدن) فقد جاءت لتوضح أن المستهدف هو تحديث علاقات الحكم نحو الأفضل المقبول دون إزالة أو إالغاء إنما تحديث الفهم والنظم والتطبيق والعلاقات ووضع الحدود والفواصل ( لإزالة مفهوم الحكم المطلق , ملكى كنسى/ عسكرى....الخ) والتعريف فيه حكم قيمى بالطبع ( من حلة غير متمدنة إلى حالة متمدنة).


أراك انت والمحترم/قصى همرور غير متفقين على شمول المجتمع المدنى (للقطاع الخاص) وارجو أن تقبلا مشاركتى معكما بالرأى و قد سبق أن قلت ان المجتمع المدنى بالسودان يمكن ان يشمل فيمن يشمل ( الإتحادات المهنية والفئوية) والقطاع الخاص جزء من هذين ( مهندسين/ أطباء / صناعة ـ تجارة ورأ سمالية) لهم دورهم وعليهم واجبات ولهم حقوق لهم حق الإفصاح والدفاع عنها وكذلك ان المجتمع المدنى يستهدف النهوض الكلى سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا.


التقدير للجميع

سيدأحمد العراقى
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
قصي همرور



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 278

نشرةارسل: السبت يونيو 20, 2009 10:20 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي محمد جمال الدين.. شكرا على تعقيبك في إطار الحوار البناء
ليس عندي الكثير لأضيفه حاليا، سوى المزيد من دواعي التفكير

في معظم المصادر التي صادفتني شخصيا عن المجتمع المدني، أجد هناك حرصا على تمييز القطاع الخاص عن المجتمع المدني، فتارة هو "البزنس" وتارة "السوق"، واحيانا يتم تمييز المجتمع المدني عن ثلاثة قطاعات في الدولة: الحكومة والسوق والعائلة.

بالنسبة لي، لا أخفي مخاوفي الموضوعية من أي اتجاه يعمد لإضمان القطاع الخاص ضمن المجتمع المدني؛ ببساطة لأني أبحث عن تعريف للمجتمع المدني في إطار الدولة يكون بنـّاء لقوى العمل الدستوري واستحصاد وتجسيد الحقوق الدستورية للمواطنين (فأنا إذن لا أسعى لتعريف المجتمع المدني لمجرد تعريفه، بل أسعى لتعريفه لخدمة اغراض معينة في إطار الدولة، وبدون هذه الأغراض لا يهمني تعريف المجتمع المدني).. القطاع الخاص، في هذا الإطار، صاحب أغراض مختلفة وأدوات عمل مختلفة عن تلك التي يتصف بها طابع العمل في مناخ المجتمع المدني.. القطاع الخاص ليس في اهتماماته معيشة الدستور او تحقيق إنسانيتنا الكامنة (to realise our human potential) بممارسة الحقوق الدستورية على أرض الواقع، بكافة تجلياتها وصراعاتها، بل إنه كثيرا ما يعمل ضد هذا الاتجاه (نظرة سريعة إلى عمايل الشركات عابرات القارات والبنوك وشبكات الإعلام الخاصة، وحتى شبكات الإتجار بأجساد الناس، تفي بتوضيح الصورة).

هذا علاوة على أن القطاع الخاص ليس عنده "قشة مرة" بخصوص مصالحه في أن يتحالف مع القطاع الحكومي ضد مصالح الشعب، في الأنظمة الشمولية وفي الأنظمة الرأسمالية، فنجد أن حقا طبيعيا (دستوري)، كالوصول لموارد المياه النظيفة، تحتكره به شركات عن طريق اتفاقيات فوقية مع حكومات لا ترعوي، في افريقيا وامريكا اللاتينية، ويبقى الشعب، صاحب المجتمع المدني بالأصالة، "ياكل نيمه"، ولا أظن أني بحاجة لذكر أمثلة من بشاعة تواطؤ القطاع الخاص في السودان مع حكومة الإنقاذ ليسوموا الشعب أصناف البؤس والفاقة.. هذه صور قليلة من صور لا تحصى لمخاطر إضمان القطاع الخاص في المجتمع المدني، مما يحدث خللا وتشويشا عظيما، ومما يساهم في فقدان المجتمع المدني لقيمته كفاعل منحاز للدستور وللجماعة، لا للمصالح الفردية الضيقة.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن بعض الإشكالات الاصطلاحية قد تبدو بسيطة وشائعة وعفوية لدى الوهلة الأولى، لكن أثرها في الامتدادات النظرية يكبر ويكبر كلما تجاهلناه، مثل خلط معظمنا بين "الحكومة" و"الدولة".. من المهم جدا أن نعرف أن المجتمع المدني، في هولندا أو في كندا أو في السودان، هو جزء أصيل من تلك الدولة التي هو فيها، ولا يقف كمقابل لها، لكنه يقف كمقابل "لحكومة" تلك الدولة (وقد أوردنا تعريف الحكومة في أول مداخلة لنا أعلاه).. هذا التمييز بين الحكومة والدولة مهم حتى نعرف أن للمجتمع المدني حقا أساسيا في أجهزة الدولة (حق دستوري)، كما للحكومة حق فيها، وكما للأفراد حق حفيها، وكما للقطاع الخاص حق فيها.. طبعا ما يهمني هنا هو حق المجتمع المدني وحق الأفراد في أجهزة الدولة، فالجمعيات التعاونية والمنظمات اللاحكومية والمبادرات الأهلية، وشتى أسماء المنظمات المدنية الأخرى، كلها ذات حق في تحريك عجلة الدولة لتعمل لصالحها ولتخدم أغراضها بصورة مباشرة، كما لها الحق في مراقبة هذه الأجهزة وتقييم أدائها، وفي مساءلة الحكومة عبرها، وفي مطالبتها بحقوق مادية ومعنوية مستدامة.. باختصار، حق المجتمع المدني في أجهزة الدولة أكبر من حق الحكومة فيها، لو نظرنا للقضية بمنطق الدستور ومنطق الأغلبية الكمية والنوعية.

حركة كوش
شكرا لاستدراكك يا محمد، وبالرغم من اني لست على اعتراض على نظرية انتماء نوبة الجبال لنوبة الشمال، إلا أنك ركزت على نوبة الشمال، وهو ما أردت أن أوضح ضرورة مراجعته.. نعم نوبة الشمال أصحاب وجود قوي في حركة كوش منذ البداية (كمثال الأستاذ محمد جلال هاشم، العضو معنا في هذا المنبر)، لكن حصر حركة كوش على نوبة الشمال، بوصفك لعضويتها "مغلقة عمليا" على النوبيين، لا يستقيم وواقع الحركة، وهي مؤتمر يعمل كمظلة جامعة لحركات "اجتماعـسياسية" (socio-political) عدة.

أنا لست عضوا في حركة كوش (إلى الآن)، لكن اطلاعي على وثيقة ميلادها، ونقاشي لأحد قيادييها، ومعرفتي ببعض أعضائها، يجعلني اليوم من الموافقين لمعظم طرحها (نظريا) والمعجبين بمبادرتها.

ولك عظيم المودة والاحترام
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الاحد يونيو 21, 2009 3:22 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي قصي همرور،

قبل أن أعود عاجلآ لقراءتك بتأني وتؤدة، معتدآ بما لمسته من سعة أفقك وأريحيتك. دعني لطفآ أن أضع "المقطع" التالي من مداخلتك الثرة مع التأشير على "الآيدولوجي" منه (بحسب فهمي) الشيء الذي أود الوقوف عليه بتأني ما أمكنني، لاحقآ:

اقتباس:
بالنسبة لي، لا أخفي مخاوفي الموضوعية من أي اتجاه يعمد لإضمان القطاع الخاص ضمن المجتمع المدني؛ ببساطة لأني أبحث عن تعريف للمجتمع المدني في إطار الدولة يكون بنـّاء لقوى العمل الدستوري واستحصاد وتجسيد الحقوق الدستورية للمواطنين (فأنا إذن لا أسعى لتعريف المجتمع المدني لمجرد تعريفه، بل أسعى لتعريفه لخدمة اغراض معينة في إطار الدولة، وبدون هذه الأغراض لا يهمني تعريف المجتمع المدني).. القطاع الخاص، في هذا الإطار، صاحب أغراض مختلفة وأدوات عمل مختلفة عن تلك التي يتصف بها طابع العمل في مناخ المجتمع المدني.. القطاع الخاص ليس في اهتماماته معيشة الدستور او تحقيق إنسانيتنا الكامنة (to realise our human potential) بممارسة الحقوق الدستورية على أرض الواقع، بكافة تجلياتها وصراعاتها، بل إنه كثيرا ما يعمل ضد هذا الاتجاه (نظرة سريعة إلى عمايل الشركات عابرات القارات والبنوك وشبكات الإعلام الخاصة، وحتى شبكات الإتجار بأجساد الناس، تفي بتوضيح الصورة).

مع أسمى معاني الود،
محمد جمال الدين
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1838

نشرةارسل: الاحد يونيو 21, 2009 9:56 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

العزيز قصي همرور،

أعترف بأنني تماهيت أكثر مما ينبغي مع افكارك "الساخنة" ما يتعارض مع ما تمنيته بنفسي لمثل هذا الخيط. أي هدفه (وما يزال) هو: إستطلاع للرأي في المقام الأول، حول: ماذا تعني لكل منا عبارة: "المجتمع المدني في السودان" (؟).

وكنت أتصور بعدها يأتي النقاش. أي بعد حين. بعد أكبر قدر ممكن من الآراء. لكنك يبدو أنك مغلغل too much بكل ما يمكن من المعاني الموجبة للعبارة.

وأتمنى أن يستمر الخيط على شاكلة هدفه كإستطلاع للرأي. (دون كثير إعتبار لهذه السجالات حتى ولو كانت في المحتوى)!. ما يزال مطلوب، لطفآ، أكبر قدر ممكن من الآراء حول مفهوم المجتمع المدني ومنظماته في السودان (إنها دعوة للجميع دون إستثناء. وهناك بريد إلكتروني خاص (أعلاه) لمن يود الإشتراك معنا في الرأي من خارج المنبر). ((وهنا الشكر موصول لكل من شاركنا هنا برأيه مع كثير الإمتنان للأستاذ سيد أحمد العراقي من أبو ظبي)).


على كل حال يا صديقي همرور فأنت كما ألمس "آيدولوجي" من الطراز الأول عند نظرتك لماهية المجتمع المدني (انظر المقطع المشار إليه أعلاه من حديثك). فأنت تقر بما لا يقبل الجدل أن المجتمع المدني بالنسبة لك هو "غرض" هدف للتغيير. لا إطروحة بحثية هدفها إضاءة مساحة من الواقع. وهذا يعني عندي أنك تنتقي مجتمعك المدني المراد وفق شاكلة التغيير الأفضل الذي تود للسودان وربما للإنسانية جمعا. لكن هل يكون الحل في الإنتقاء والنفي؟. (لطفآ، أرجو أن تقرأ مداخلة عابرة متعلقة جاءت في بوستي الآخر (أدناه) ثم نعود. مع علمي أنك قلت في مكان ما هنا أنك مشغول شوية هذه الأيام فخذ وقتك دون إعتبار لشوقنا لحديثك. فلا عجلة. ولك كل المودة.

هذه هي المداخلة التي أعني (وأعود من بعدها):

(((تنبيه: قبل قراءة هذه المداخلة التي وردت في البوست الآخر، أفضل شيء في حسباني سيكون قراءتها في سياقها في البوست الآخر بإعتبارها خلاصة لكتابة مختلفة هناك، لكن على كل حال فيها ما قد يفيد نقاشي مع قصي همرور هنا.. وذاك هو السبب))):


هنا:

(ملاحظات في المضمون (مبررات + نقد الذات) أو A Time to Pause, Reflect and Act[/u]

1- بدأ هدفي الظاهر من فتح هذا البوست هو (إعادة النظر في تعريف "مفهوم" المجتمع المدني في السودان ومن ثمة التعرف عليه عمليا عبر تجلياته (تمظهراته) المختلفة ومكانة الفرد من هذه التمظهرات، وفق إفتراضات مسبقة جئت بها من عندي. وتوصلت الى خلاصات محددة "لا أدرى بعد مدى صلابة الحجج الواقفة من خلفها" غير أنها إنبنت على تجربتي وقرائتي الذاتيتين. هل ذاك يكفي، حتى لو بدأت حججي في غاية المنطقية؟. لا أدرى. لكنه على كل حال هو كلما أملك هذه اللحظة. مع الوعد أن أواصل البحث في المستقبل بصبر أفضل وبعقل أكثر إنفتاحآ.

2- يبدو أن لي هدف باطن؟. نعم، لدي هدف عملي. لقد تبين لي أنني مثلي والآخرين لا أخلو من "الآيدولوجي"!. إتضح لي أنني حاولت الهجوم بشتى الطرق الممكنة على ممثلي ما أسميته "النقابة" تمظهرات المدينة. أي كل هؤلئك الذين يقولون بأن المجتمع المدني السوداني تخلق عند لحظة تاريخية محددة، لم يكن موجودآ قبلها. لأن ببساطة كل من يقول بذلك ينفي بشكل تلقائي أن تكون القبيلة والطائفة وكل الهياكل الأخرى الطبيعية أو المتوارثة جزءآ من المجتمع المدني السوداني، و دائمآ ما كانت تلك اللحظة مصادفة لبداية غزو خارجي (محمد على باشا أو/و كتشنر). مع هذا لم أجد أمامي خيارآ غير محاولة إزاحة هذه الفكرة "المؤطرة للمجتمع المدني في شكل محدد" أمام فكرتي القانعة بالقبيلة والطائفة كمجتمع مدني أصيل مثلهما ومثل النقابة. لا شيء غير ذلك . وجئت بمبررات عديدة رأيت أنها كافية لحسم الأمر في مصلحة فكرتي.

هناك شيء خطأ في السودان كبلد (كدولة ومجتمع مدني).. هذا الأمر بديهي!. كثير منا عند هذه اللحظة ما يجابه بالسؤال what went wrong كيف نفسر هذا الأمر. ما الخطأ وما الصواب إذن؟.

لقد توجب علينا جميعآ محاولة البحث عن الإجابة على السؤالين: ما الخطأ؟. وما الصواب إذن؟.

علينا في حسباني أن نقنع مبدءآ بالحكمة القائلة أن المشكلة لا يمكن أن تحل بواسطة نفس العقلية التي أنتجتها ("You can't solve a problem with the same mind that created it." -- Albert Einstein).
لهذا وفي محاولتي للإجابة على ما هو الخطأ بدأت بمحاولة تقصى العقلية التي تقف وراء المشكلة وهي لا تتمثل بالضرورة في شخوص وإنما تتجسد في عقلية محددة ظلت تنتج المشكلة بإستمرار وتحاول حلها بنفسها فتفشل وهكذا دواليك. هذه العقلية عندي هي عقلية النقابة.

لماذا لا تكون القبيلة "والعشيرة" مجتمع مدني وهي مثلها ومثل النقابة تنتج أحزاب سياسية وطنية ضربنا بها الأمثال مرات عديدة من هذا المكان!. كما أن القبيلة والطائفة هياكل مثلها ومثل النقابة تفعل سلبآ وإيجابآ في حياة الناس وفي مسيرة التاريخ وهما ليسا بالدولة!. القبيلة مثلآ تستطيع أن تكون وقودآ للحرب بقدر ما تستطيع أن تكون معولآ للسلام والطائفة عندها نفس القدرة وهو نفس الشيء الذي تفعله "النقابة" على الدوام. كما أن هذه الهياكل الثلاثة لكل منها آيدولوجيته ولكل منها وسائله السياسية للتنافس على السلطة والتأثير في شكل الدولة. وعليه لا أرى أي مبرر "أبدآ" لنفي معظم السياسيين والمثقفين السودانيين وأغلبية الفاعلين في الساحة للقبيلة "والعشيرة" والطائفة من المجتمع المدني السوداني!.
يبدو أن هناك سبب واحد لهذا، يكون هو نفسه التنافس على السلطة السياسية والدولة لإعتقاد الكثيرين أن نفي الطائفة والقبيلة من مصفوفة المجتمع المدني سيضعفهما ويؤدي بهما بالتالي الي التحلل ثم الموت فتكون الغلبة على مستولى الدولة للنقابة وحدها. وذاك عندي ليس بشيء سوى آيدولوجيا أثبت الواقع قصورها بجدارة فائقة. فإضمحلال القبيلة والطائفة لا يبدو أنه حدث طوال الخمسين عامآ المنصرمة بل العكس تمامآ هو ما يحدث الآن. (ولهذا جئنا هنا بأمثلة عديدة أحداث و"شخوص" مثل على عبد اللطيف وأحمد خير، والأزهري، والمحجوب وإلخ).

الطائفة والقبيلة ظلا فاعلين في تاريخ السودان الحديث على مستوى الدول والمجتمع بقدر أكثر فاعلية وإشراقآ من النقابة. راجع الأمثلة التي سقناها في هذا الخيط ومن ضمنها أن الطائفة والقبيلة كانا على الدوام تقريبآ مع الخيار الديمقراطي (الخيار الجماهيري المرضي عنه من حيث المبدأ) عكس ما فعلت وتفعل النقابة. إذ أن كل الإنقلابات والمحاولات العسكرية "بالمعنى الحرفي للكلمة" 13 محاولة بين العامين 1958 و2008 .. 3 محاولت حققت نهاياتها و10 محاولات فاشلة جميعها بلا إستثناء كانت من فعل النقابة.. (راجع مداخلة السبت مايو 02, 2009 "مؤشرات عدم الاستقرار السياسيي الرئيسية في السودان") .


3- قسمت تمظهرات المجتمع المدني "أفقيآ" في قسمين كبيرين هما 1-أحداث و2-منظمات (وإن كنت أفضل في المستقبل إستخدام كلمة "هياكل" بدلآ عن منظمات في مثل هذا المكان)وبالتالي تكون: (أحداث وهياكل المجتمع المدني).. وحاولت المجيء بأدلة ظرفية وأخرى من الواقع تؤكد أن هذا التقسيم مناسب نظريآ وعمليآ. كما قسمت التمظهرات الإجتماعية المدنية في كلياتها "رأسيآ" إلى قسمين كبيرين، هما: 1-أصيل و 2-وفوقي. وحاولت المجيء ببعض الأدلة لتؤكد أن هذا التقسيم بدوره مناسب نظريآ وعمليآ.

4- رأيت حوجة ملحة لمحاولة النظر في البنية الداخلية للهيكل المدني. لنرى إن كنا سنتعرف على بعض الإختلافات الجوهرية بين البنيات "التمظهرات" المدنية المختلفة ونستطيع بالتالى معرفة وظائف وأدوار كل واحدة منهم كما طريقة نشوءهم وإضمحلالهم وموتهم. وتوصلت بملاحظاتي إلى التالي:

في كل الأحوال والأمكنة والأزمنة وفي جميع الظروف هدف التمظهر المدني الاصيل يبقى واحد هو التالي في كلياته: (البقاء والمعاش والأمن والرفاهية). كل التمظهرات الإجتماعية أيآ كان نوعها لا تقوم إلا لأجل تحقيق كل أو جزءآ من ذاك الهدف، سواءآ كانت قبيلة أو نقابة أو طائفة أو "أحداث" لا يهم. ولكن الهدف وحده غير كافي لتخلق الشكل الإجتماعي. لا بد أن يتحقق معآ في نفس الوقت شرطان آخران وهما 1- منظومة قيم و2- لائحة. وقلنا أن اللائحة أيضآ لا تختلف من شكل إلى آخر جوهريا. لكن منظومة القيم إسقاطاتها المختلفة (انظر ادناه 5).

5- منظومة القيم.. هي الشرط الأولي بعد الهدف الكلي أو الجزئي للتمظهر المدني الأصيل. (وقد حاولت أن أعطي منظومة القيم هذه أكبر مساحة ممكنة هنا بالشرح والتفصيل وضرب الأمثال. ولا أدري إن كنت وفقت أم لا). وعلى كل حال فقد توصلت الى الخلاصات الأولية التالية حول منظومة القيم التي أعني:


(تتلخص قيم القبيلة في الفروسية وهي قيم "الدنيا" والأصح قيم "الجسدانية" (أي إعمال طاقة الجسد) في سبيل سيطرتها على العقل والروح في مواجهة الطبيعة والآخر. وأهم قيم "الجسدانية" هي: الرجولة والشجاعة والأمانة والكرامة والشرف والمروءة والشهامة والكرم. وهي قيم "نحن". وجسدها تمظهر هيكلي أس عضويته من الفرسان (أولى القربى).
ورمز مكانها المادي هو "السرج" ورمز فعلها هو "السيف". وأسمى معانيها "التضحية" وأسوأ مثالبها "الإنحيازية العمياء".

وتكون قيم الصوفية "الطائفة و الطريقة" في "الروحانية" (أي إعمال طاقة الروح) في سبيل سيطرتها على الجسد والعقل في مواجهة الطبيعة والآخر. والهدف في المرتين واحد: (معاش وبقاء وأمن ورفاهية الجماعة). وكل له حيلته. ومن أهم قيم الروحانية: الزهد والتواضع والإتكال. وهي بدورها قيم "نحن". وجسدها تمظهر هيكلي أس عضويته من الدراويش (الحيران والمريدين). ورمز مكانها المادي هو "السجادة" ورمز فعلها هو "الفزعة" بالمعنى الغيبي للكلمة. وأسمى معانيها "النزاهة" وأسوأ مثالبها "العبثية" (وقد تكون الإتكالية).

بينما تكون قيم النقابة في "العقلانية" (أي إعمال طاقة العقل) في سبيل سيطرتها على الروح والجسد في مواجهة الطبيعة والآخر. والهدف دائمآ واحد: (معاش وبقاء وأمن ورفاهية الجماعة). وكل له حيلته . ومن ضمن قيم "العقلانية": الموضوعية والإستنارة، والإنسانية والنظافة والنظام والإدخار. وهي قيم "أنا". وجسدها تمظهر هيكلي أس عضويته من الأفندية "الوطنيين" والمثقفين والمتعلمين بالمعنى الحديث للكلمة. ورمز مكانها المادي هو "المكتب" ورمز فعلها هو "القلم"). وأسمى معانيها "الموضوعية" وأسوأ مثالبها "الإستغلالية" (كما الأنانية).

وهذا التقسيم النظري الصارم الهدف منه إيضاح الصورة في أسها. مع كامل الوضع في الإعتبار التداخلات والتشابكات والتقاطعات العملية بين منظومات القيم الثلاثة وتمظهراتهن في أرض الواقع. وهذا ما حاولت تمثيله عند فرضياتي التي إستهللت بها هذا الخيط).

ولا يعني هذا أن هناك قيم أشرف من أخرى أو أهم. بل القيم قيم في كل الأوقات والأماكن، لا فرق بينها في الأفضلية. كل قيمة خلقت في مقابل هدفها. وهدف كل الجماعات واحد. فلا تفضيل ولا تفاضل في الهدف. ولكل سلبياته بقدر متساو في السوء. فسلبيات قيم "الجسدانية" تتمثل في "الإنحيازية العمياء" وسلبيات قيم "الروحانية" تتمثل في "العبثية، كما الإتكالية" وسلبيات قيم "العقلانية" تتمثل في "الإستغلالية، كما الأنانية".

وعندي أن "القيمة" تقوم من جسد الجماعة بمثابة الشفرة الجينية DNA من جسد الفرد. هي محور إالتقاء "تلاحم" الجماعة وإعادة إنتاج نسخها كل مرة مع جعلها متمايزة عن الجماعات الأخرى ك"وحدة إجتماعية واحدة ذات خصائص متفردة". كما أن "القيم" هي القوة الخفية الدافعة الى الفعل الموجب في سبيل تحقيق الهدف الكلي والنهائي للجماعة وهو على الدوام (البقاء والمعاش والأمن والرفاهية) وبهذا المعني تمثل القيمة أيضآ معيار الجماعة للتفريق بين ما هو خير وما هو شر بالإحالة الى نجاعة الفعل من عدمه في نزوعه الى تحقيق "الهدف".

6- كما أنني سأسعى لاحقآ الى الوقوف على أحد أهم أهدافي من هذه الكتابة وهو محاولة النظر في أدوار ووظائف البنيات الأصيلة والفوقية (عمليآ) للمجتمع المدني وآفاق التعاون "الذي تحتمه الضرورات" بينها جميعآ في كل المجالات الممكنة. مجالات تقسيم العمل والتعاون بين البنيات الإجتماعية المدنية المختلفة يمكن حصرها عندي في ست أقسام رئيسية وهي 1- التنمية 2- السلام 3- الحكم الرشيد 4- الحقوق 5- الإبداع و6- المجال المفتوح. وبقليل من التفصيل أعني:-

1- التنمية = التنمية البشرية والمادية

2- السلام = بناء وصناعة السلام
Peace building \ peace making

3- الحكم الرشيد = الحكم الرشيدوالديمقراطية Democratization and good governance

4- الحقوق = حقوق الإنسان وحقوق الطبيعة وحقوق الحيوان


5- الإبداع = الفكر والعلوم والآداب والفنون. وأخيرآ،

6 - المجال المفتوح = الثقافي والإجتماعي
Socio-cultural ِArena


وعندي أن القبيلة والطائفة والنقابة وكل الهياكل المدنية الأخرى الممكنة تستطيع التضامن والعمل المشترك والتعاون مع بعضها البعض في كل أو بعض هذه المجالات في سبيل الهدف الكلي لإتحاد البنيات الإجتماعية المدنية المختلفة من جهة و"الدولة" من جهة أخرى وهو: (التنمية والسلام والأمن والسيادة والرفاهية). كما بالطبع الحكم الرشيد.
وبتخلق الوسائل المناسبة للتضامن والتعاون والعمل المشترك مع كامل الإعتراف والإحترام كل للآخر ووجوده، حينها فقط تكون الفرصة متاحة لتخلق مجتمع مدني صحي ومعافى يستطيع أن يوديء أدواره الحاسمة مكملآ لدور الدولة "المعافاة" في تناغم وإنسجام. دون أن يكون المجتمع المدني في تعارض مع الدولة ولا الدولة في صدام مع المجتمع المدني وتلك هي المعادلة المؤسفة والمدمرة "الثقوب السوداء" التي وسمت تاريخ السودان الحديث.

ومن هنا ربما نستطيع أن نتكشف لمعان "أفق جديد".



يتواصل.........(المجتمع المدني والدولة في السودان)

محمد جمال الدين)




عدل من قبل محمد جمال الدين في الاربعاء يناير 11, 2012 5:19 pm, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة 1, 2  التالي
صفحة 1 من 2

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة