ثــرثــرة حـمـيـمــة ....
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3 ... , 12, 13, 14  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الثلاثاء ديسمبر 31, 2013 7:58 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



2013 العفو والعافية يختي ... Please Be Good 2 Me 2014



زي الوقت دة في كل سنة ببدأ مارثون الساعات يجري بكل قوته عشان يوصل خط النهاية البانت ملامحه .. ونبدأ نحسب في اللحظات الباقية .. قلوبنا ملانة بمشاعر متضاربة ومتناقضة .. عقولنا تغلي زي المرجل وهي بتعمل جرد لحسابات الربح والخسارة الحصلت خلال الثلاثمائة واربعة وستون يوماً الفاتت .. اللحظات بتجري بأقصى سرعة واحنا ماشيين بسلحفائية غريبة .. نجرجر رجلينا المتعبة من عبء حمل احداث العام المغادر .. خطواتنا مجنزرة بسلاسل الاحاسيس الكتيرة العبرتنا وعبرناها وحفرت طريقا جوانا بدربكين حاد عمل خروم عميقة في كل حتة فينا .. محل ما تهبش تلقى خرم .. واحد مليان حزن وإحباط .. وجنبه طوالي واحد تاني طافح فرح وامل .. واحد معبأ حب و شوق ... وجنبه واحد مغمور بالوجع والكراهية .. وجنبو طوالي بتلقى خرم الحنان والحنين .. خروم .. خروم .. خروم ... خروم كتيرة شديد بتحمل مع تناقضاتا تجاربنا المرت بينا ومرينا بيها .. بتحمل خبراتنا الحياتية بغض النظر اننا اتعلمنا أو ما اتعلمنا منها حاجة .. خرومنا دي هي احنا زاتنا بكل صفاتنا ..

في اللحظة دي انا قاعدة في الكرسي ورا مكتبي وحاسة انه الدنيا دي كلها وراي وقدامي .. كلها جواي وبرة مني .. كلها معاي .. وكلها ضدي .. حاسة انه الدقايق بتسبقني والذكريات بتسحبني لورا .. حاسة اني عاوزة 2013 دي تنتهي سريع لانها كانت محتشدة بالأوجاع والاحباطات على المستوى الشخصي والعام برغم حباحب الفرح الكانت بتطير فوق راسي من وقت لآخر .. لكن في نفس الوقت خايفة من 2014 تجيني بمزيد من الوجع والاحباط وتقل شذرات البهجة فيها .. خلال الفترة دي حتى الايام بتعامل معاها بمبدأ ( جناً تعرفو ولا جناً ما تعرفو ) .. يعني صفعات 2013 جضومي اعتادتا لدرجة انها بقت ما بتاثر فيها .. بقيت اقوى واكثر ثباتاً وانا بتلقاها .. بقيت بعرف كيف اواجها واتفاداها واتعامل معاها .. اها هسة 2014 دي حتجيني بياتو فكرة وياتو رسالة ؟! هل حتكون طيبة وحنينة .. ولا قاسية وضنينة ؟! .. حتسقيني جرعات حنضل .. ولا رشفات سعادة ؟! .. حتصالحني وتراضيني ولا تشاكلني وتخاصمني ؟..

حاولت في اللحظات الباقية دي اعمل جردي الخاص عشان اعرف هل ربح بيع عامي الماضي ولا خسر .. اكتشفت انه صعب اقدر اوصل لنتيجة حاسمة في الموضوع .. لانه بقدر ما حصلت على ارباح عالية في حتت .. كانت خسائري فادحة في حتت تانية .. وبقدر ما واجهت من انكسارات .. بقدر ما لقيت حاجات كتيرة جبرت كسوري وبقت دعامة لروحي ..

افدح الخسائر بتحس بيها لمن تجيك في البشر .. لمن تخسر انسان قريب ليك .. سواء ان كان الخسران مادي بغياب روحه وجسده عن الوجود .. او غياب معنوي كأن يكون موجود في الحياة لكن غائب عن وجودك .. في السنة الفاتت دي خسارتي الانسانية كانت موجعة بعد ما اكتشفت انه صداقة بعض الناس بتعاني من هشاشة عضام حادة .. وانه علاقتهم بيك ممكن تنكسر لاقل ضربة .. وانه احساسك بيهم بيتفتت ويبقى زي ( الهبّو ) .. بتحس بالوجع لانك كنت متوهم انه العلاقة اقوى من أي ضربة .. وانها حتصمد قدام اعتى الظروف .. وانهم ضهر وسند وستر وغطا .. لكن في النهاية بتتقبل فكرة انه معنى الصداقة زاتو نسبي عند البعض .. وما قد تراه انت يختلف عند من ظننته صديق .. بتقوم طوالي تقرر انك تكنس( الهبّو ) دة وترميهو في اقرب سلة زبالة بدون اسف ولا ندم ولا حزن ..

في المقابل اجمل شئ لمن تكتسب صداقة جديدة .. تجيك من حيث لا تتوقع .. تجيك مفرهدة ويانعة وشايلة نُوار بكل الالوان .. جاياك بوعود جميلة .. واحتمالات مدهشة .. حاجة كدة تحسسك انه الدنيا لسة بخير .. وانه الناس زي ما فيهم الشين فيهم الزين .. تعلمك معنى ثبات القيم وجمال المشاركة .. فشكراً لكل صداقاتي الجديدة التي اكتسبتها واعادت الي ايماني بالصداقة والاصدقاء وعوضتني عن تلكم التي فقدتها ..

اصعب ما مر بي في عام 2013 هو اني فقدت القدرة على الحلم .. والحلم هو سيد واقعي .. وبدونه بتصبح حياتي مجرد خطوات مبرمجة وآلية وخالية من المحسنات البديعية .. واظن مفروض افتح بلاغ سرقة على 2013 لانها سلبتني احلامي .. شالتا وهي ما عارفة انها بتشيل معاها جزء كبير من خيالي العايش جواها وبيستمد قوته وامتداده منها .. شالت معاهو احساسي بالترقب البيوجه خطواتي لحتت غامضة وعصية وما بقدر ادخلا الا في دنيا الخيال .. شالتو وخلتني كائن مفرط الواقعية التي تؤدي إلى الاجهاد النفسي والعقلي والروحي والانساني..

في ديسمبر 2013 كبرت سنة ونقص من عمري سنة .. نضجت اكتر .. وعيت اكتر .. عقلي بقى اكثر انفتاحاً على كل المعطيات المحيطة بي .. فيها بقيت اكثر وضوحاً واقل مجاملة للأخرين على حساب نفسي وصحتي وراحتي .. فيها اتعلمت كلمة جديدة في قاموس التعامل وبقيت اعرف اقول ( لا ) لمن الحاجات ما تعجبني .. فيها صالحت نفسي مع نفسي .. وخاصمت قلقي ورهبتي .. فيها اعتصمت بحبل الثقة الممدود بيني وبين ربي .. فيها حسيت بزهوة انتصارات كتيرة .. وفيها جرت دموعي مرات كتيرة .. فيها ضحكت كتير .. ضحكات خلت قلبي يحتفظ بخضرته ويفضل عشبه نايربرغم كل عوامل التعرية المحيطة بيهو .. فيها اختبرت معنى الخذلان في انصع صوره .. وحسيت بالمساندة والدعم في ابهى تجلياتهم .. فيها وزني زاد اربعة كيلو .. وما اهتميت وطلعت للميزان لساني وقلت ليهو ( طظ ) فيك بالفم المليان .. فيها زادت تجاعيدي وما خفت منها وقلت ليها مرحباً يا اثار اقدام العمر الفاضحة .. وفيها لسة محتفظة بروح الطفلة الشقية المجنونة العايشة جواي ...

مع السلامة يا 2013 .. العفو والعافية يختي ..امشي بخيرك وشرك ..

اهلاً بيك يا 2014

.. Please be good to me



كل سنة والجميع بخير وجُلّ الامنيات محققة ..


_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
النور أحمد علي



اشترك في: 27 يناير 2010
مشاركات: 552

نشرةارسل: الثلاثاء ديسمبر 31, 2013 12:14 pm    موضوع الرسالة: وجع القراءة رد مع اشارة الى الموضوع

سناء حعفر : محبتي وتقديري
لقد جعلت كلمة «صديق» و«صداقة» بعبعاً اتحاشي استعماله في ايِّ صداقة تلوح في الافق؛ حتي لو كان
هذا الافق افق القراءة، والتي عندي امتع متع الوجود . وساظل احبها حتي الفراغ من هذا الوجود، وقد اطالب بها محفزاً لما بعد هذا الوجود.
انا يا سناء اعتبر صداقاتي التي تجئ من جهة الكتابة امتن من تلك التي يجود بها الوجود. حتي يصير الوجود احياناً بؤس لا اطيقه. ولكن عشمي في القراءة يجعلني اتمادي في حبها.
اتابع ما تكتبين بفرح منذ ان تعرفت علي اسمك الكاتب في هذا الوجود السماوي. افرح في سري، وهذه مكيدة تعلمتها من ( القراءة السرية) وانا علي مقاعد الدرس، وهذي احدي الفوائد التي منت بها عليَّ القراءة.
اخشي ان تقترح عليَّ القراءة صداقة اتصورها فيك، كوننا تكاتفنا في هذا الدرب الطويل والمتزاحم بالقراء من كل شاكلة. ولكن تجارب الرعب التي اشرت إليها في كتابتك في قفلة هذا العام تعترض بفيتو علي اقتراح الكتابة.
كتابتك لمست موْجَعاً، ففرحت بالوجع الذي جاءني من طرف كتابتك. مثل هذا الوجع محبب عندي!.
انا قروي يا سناء، وقد لازمني الحفا كلَّ طفولتي وباكر صباي. فعندما تنغرس شوكة في لحم رجلي، كنت وطأتها لحظة طيش صبوي دون محاذير كافية تجاه الواقع المشوك تحتي وفوقي ، والذي يحيطني؛ وما زال من كل الجهات. ولكني؛ وبصدق، استمتع بلحظة فلفلفة لحمي عند مغرز الشوكة حتي لحظة خروجها. احببت ذلك الألم (ألم اشبه بالكلكلة في لغتنا القروية الناجزة) حتي الموجع الذي اصابتني كتابتك فيه، حتي كأنك تفلفلين لحم ذاكرتي لتخرجي منها ما يوجعني [ تقرأ ما يوجعك]
علمني استاذي سعد امير طه ان اتوقف عن الكتابة، مباشرة قبل فاصلة الوقف اكامل
اكرر محبتي وتقدري


كتبت سناء جعفر
....«افدح الخسائر بتحس بيها لمن تجيك في البشر .. لمن تخسر انسان قريب ليك .. سواء ان كان الخسران مادي بغياب روحه وجسده عن الوجود .. او غياب معنوي كأن يكون موجود في الحياة لكن غائب عن وجودك .. في السنة الفاتت دي خسارتي الانسانية كانت موجعة بعد ما اكتشفت انه صداقة بعض الناس بتعاني من هشاشة عضام حادة .. وانه علاقتهم بيك ممكن تنكسر لاقل ضربة .. وانه احساسك بيهم بيتفتت ويبقى زي ( الهبّو ) .. بتحس بالوجع لانك كنت متوهم انه العلاقة اقوى من أي ضربة .. وانها حتصمد قدام اعتى الظروف .. وانهم ضهر وسند وستر وغطا .. لكن في النهاية بتتقبل فكرة انه معنى الصداقة زاتو نسبي عند البعض .. وما قد تراه انت يختــلف عند من ظننته صديق .. بتقــوم طوالي تقرر انك تكنــــس( الهبّو ) دة وترميـهو في اقرب سلة زبالة بدون اسف ولا ندم ولا حزن ..»...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الثلاثاء يناير 14, 2014 4:35 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



النور أحمد علي يا صديق الكتابة والقراءة ..
من زمان .. من ما بقيت ( فار ) قراية يلتهم الكتب والمكتوب فيها دون فرز بين المسموح والمحظور .. كنت متبعة طريق غريب في تعاملي مع الكتاب البفضل اقرا ليهم .. اني اصلاً ما احاول اتعرف عليهم بصورة شخصية .. تعرف ليه ؟! .. لاني بخاف انهم يكونوا في الواقع ما بشبهوا كلامهم الانا حبيته وحبيتهم عشانه .. اها جات نادية عابد صاحبة عمودي المفضل في مجلة صباح الخير الطلعت مفيد فوزي عززت خوفي ورفضي الداخلي القوي لمعرفة الشخصيات الحقيقية لكتابي المفضلين .. قمت اكتفيت بالصداقات الكتابية وحرصت على انها ما تبقى حقيقية .. اها انا في الحتة دي زيك تمام بحاول اتدسى ورا حروفي واخليها هي الوسيط بيني وبين الناس المتابعاني .. بتحاشى قدر الامكان التعامل المباشر الا في اضيق الحدود .. لدرجة اني ممكن اصنف ككائن بميل للعزلة وما بتآلف مع التجمعات ..
لكن لو الزمن رمى في طريقي صداقة حقيقية ما مرتبطة بكوني بكتب .. ابدا ما برفضا لاني ما زلت مؤمنة بالصداقة كقيمة لا تقدر بثمن في حياتي .. وخسارة الاصدقاء واردة بشكل مادي ملموس او معنوي محسوس .. هي صح بتخلف في الجوف مرارة .. لكنها ما بتردعنا من الولوغ مرات اخرى فيها بكامل دسمها ..
ياخي انا مبسوطة بوجودك هنا والتفاكر معاك في ( شوك ) الصداقة وطعناته الموجعة ..

_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاحد مارس 23, 2014 6:49 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



كتابة محتاجة لعصرة ليمونة ...



يا جماعة ازيكم .. كيفنكم .. انا لي زمان ما شفتكم .. وكان سالتوني انا كنت غاطسة وين .. بقول ليكم كنت وما زلت بجري جري شديد .. بس مافي زول يسالني بجري ليه ووصلت وين لاني فعلاً ما عارفة الاجابة .. لكن ببساطة شديدة انا بجري لانه مفروض اجري .. واظن وصلت الحتة الانا واقفة فيها حالياً وبس ..

ناس كتار برضو بسالوني مالك بطلتي تكتبي .. ودة سؤال صعب وما عندي ليهو أي اجابة محددة .. واي اجابة عنه ممكن تكون عايمة وغامضة ومراوغة .. وممكن ادي مليون سبب منعني من الكتابة الا السبب الحقيقي لاني برضو ما عارفاهو .. مرات بقول خلاص كمل الكلام جواي .. بحس اني كتبت في أي شئ وكل شئ .. في الادب وقلة الادب .. في السياسة والفن والمجتمع .. في الجغرافيا والتاريخ .. في الاكل والشراب .. كتبت عن الفرح والحزن .. عن الشوق والرهق .. حكيت كل الحكايات البعرفا .. اتحشرت في اللي والما لي .. بالكتابة اتشاكلت مع ناس بعرفهم وما بعرفهم .. واسيت ناس بعرفهم وما بعرفهم .. ضحكت وبكيت مع ناس بعرفهم وما بعرفهم .. انبهلت في لحظات روقان المزاج .. وانكمشت لمن خرب المزاج .. طيب تاني شنو ؟! باقي شنو ؟! والجديد شنو الممكن اكتب عنه ؟! .. احيانا بحس ان كل الاشياء بقت متشابهة .. مكررة .. كل الاحداث استنساخ عن احداث مضت مع تغييرات طفيفة .. كل الاحباطات ما هي الا اعادة لاحباطات سابقة .. حتى الفرح النادر بقى يتكرر لنفس الاحداث وبنفس النسق والمنوال .. الفرح زاتو بقى بليد وباهت وفقد نكهة الدهشة والرعشة ..

عشان كدة لي فترة قررت استمتع بدور المراقب الما مطالب بكتابة تقرير عن الاحداث البتحصل قدامه .. قاعدة فوق الجسر وبتامل تيار المياه الجاري تحتي بحمولته المتنوعة بدون ما تراودني ادنى رغبة في اني ابلبل اطرافي .. حاولت القى سبب لحالة البلادة واللامبالاة الاصابتني دي وما لقيت .. او يمكن لقيت سبب بس ما عاوزة اعترف .. او يمكن بقيت متبنية عبارة سعد زغلول الشهيرة (غطينى يا صفية وصوتى عليه دا مفيش فايدة) .. ما انا لو كتبت ما حاكتب عن جزر القمر ولا الامازون .. لو كتبت لازم اكتب عن السودان .. اها قولوا كتبت عن السودان التعبان .. اكتب عن ياتو وجع من الاوجاع .. عن نزيف دارفور والموت والتشريد المستمر ؟! عن الجوع والمرض والانتهاك اللانساني لانسان دارفور ؟! لو قعدت اكتب عن الموضوع دة شوال ليمون ما بحلني ولا بحلكم .. وبرضو حتكون كتابة ( مفيش فايدة ) منها .. ما احنا كتبا والعالم كله كتب معانا .. قرينا والعالم كله قرا معانا .. شفنا والعالم كله شاف معانا .. الحصل شنو ؟! ولا شئ ...

وبعدين الناس بقت بتتفادى الكتابات الموجعة عن المآسي والمجازر والموت واي شئ يزيد الحزن البقى سمة الاغلبية في السودان .. وبالتالي مفروض برضو اتفادى تماما قصة شيخ الخلوة المهووس جنسياً القعد سنتين يغتصب في اتنين طلابه .. و قبل شهرين هفت عليه لحقهم التالت !! اخوان اتنين وولد خالتهم .. اطفال مشوا يقروا قرآن ويحفظوا احاديث ويتفقهوا في الدين قام بتاع الدين دمرهم وطلع ( دي ... م ) .. اها اكتب اقول شنو .. اطالب بالاعدام للشيخ في ميدان عام عشان يكون عبرة ؟! اها قولوا طالبت بالاعدام والمحكمة سمعت كلامي واصدرت الحكم زي ما انا عاوزة .. طيب لو قام رئيس جمهوريتنا المبجل اصدر قرار رئاسي بالعفو زي ما عمل قبل كدة مع مغتصب الطالبة انا اسوي شنو ؟! كلنا حنسوي شنو ؟! برضو نرجع لعبارة سعد زغلول ونقول ( مافيش فايدة ) ؟!! ..

ولا يا ربي اكتب عن رغبة حكومتنا الرشيدة في ( تحسين نسل السودانيين ) وخصوصاً اهل الشرق بقرار توطين ( البدون الكويتيين ) مقابل ان تدفع الكويت رشاوى لقيادات متنفذة بقيمة ( 5 ) مليار دولار لما يعرف بصندوق إعمار شرق السودان؟! .. والله دة خبر لذيذ جداً ما عرفت اضحك منه ولا ابكي .. اعادة توطين لغير سودانيين بارض السودان ؟! .. ووين ؟! في الشرق ؟! هم ناس الشرق ديل زاتم موش الحكومة دي عاملاهم بدون ؟! ادتهم هبة الفقر والجهل والمرض بكرم فياض وكمان زيادة خير دايرة تجيب ليهم ناس من برة يشاركوهم الهبة دي ؟! وعشان شنو ؟! 5 مليار دولار ؟! اي نعم المبلغ كبير بالنسبة للسراقين النهابين ديل .. لكن مافي مبلغ في الدنيا يعدل مواطن سوداني واحد يتقلع من ارضه عشان يجي غريب ياخد مكانه .. ناس الحكومة ديل بقوا سعرانين وممكن يبيعوا اي شئ ؟! ما كفاهم النهبوا خلال الفترة الفاتت دي كلها ؟! دة قرف محتاج للوري ليمون .. ويا بدون الكويت اوعكم تتغشوا وتجوا السودان .. اخير ليكم كويتكم وبدونكم هناك ولا جنسية سودانية غير مرغوبة في كل بلاد العالم وتوطين في اقليم فقير مهمش جعان ومرضان ..

ما قلنا ليكم عدم الكتابة احسن ؟! و ( مافيش فايدة ) .. هسة المواجع التورتها دي كلها البسكتا شنو ؟! يمكن لو غيرت المواضيع الجافة دي الوضع يتحسن ؟! يا ربي اكتب عن ( نايل ) .. العسل السوداني الاسود المشارك في برنامج ( The Voice ) .. نايل الولد الحليوة الما بعرف يغني بالعربي ناهيك عن السوداني .. نايل يا جماعة .. وما يجي زول يقول لي نايل دة منو .. نايل يا جماعة .. نايل اللي اسمه مكتوب في الركشات والعربات .. نايل اللي بقى رمز السودان في العالم العربي .. نايل اللي شيرين بتحبه وعاوزة تاخد منه لحسة .. ولو زول سالني شيرين منو بخسره .. شيرين يا جماعة .. شيرين البت المصرية الحلوة ديك البتحب نايل .. تاني رجعنا لنايل .. نايل يا جماعة .. نايل اللي لبس شعار المرحوم محمود عبد العزيز عشان يستقطب جمهوره .. وقد فعل .. نايل الاي زول ما صوت ليهو عشرمية مرة يبقى ما عنده وطنية ( انا غايتو في الحتة دي ما عندي وطنية خالص ) .. نايل اللمن طلع امبارح كل السودان آمن بنظرية المؤامرة وان تمّ اقصاءه عن عمد وبطبخة متقنة دبرت بليل .. نايل البكّى البنات وكسر الضلوع .. غايتو بالجد مع نايل موش حتقدر تغمض عينيك .. اها بما اني زولة دقة قديمة وما بنطرب الا للمراحيم ناس ابو داؤود واحمد المصطفى .. واضاني دي ما بستوعب الا حقيبتنا التي عفى عليها الزمن .. وقلبي ما بدق الا مع دقة عود متقنة وتمامة غنية بليلة هوي يا ليلة .. ما قدرت ابقى وطنية خالص ولا اشجع نايل باعتباره رمز السودان .. وفي الحتة دي حب الناس مذاهب ولا شنو ؟! اها موش برضو كان اخير لو ما كتبت ؟! هسة ناس كتار حيزعلوا من عدم وطنيتي دي .. لكن في كل الاحوال ( مافيش فايدة ) وخلاص ( العسل الاسود ) طلع برة المنافسة ..

وبما انه السودانيين ديل اثبتوا انهم عالم انصرافي .. بدل ما يدعموا نايل براهو كانوا برضو معاهو كدة وبالجنبة يدعموا شيخ ( بلة الغائب ) .. يا جماعة الزول دة لو صدقت مزاعمه عن قدراته الخارقة ومقدرته في ايجاد الطائرة الماليزية المختفية واستعادتا من بلاد الجن الاحمر .. حنبقى احنا السودانيين اشهر شعوب الارض .. ويكفي انه حيبقى رجل واحد نجح فيما فشلت فيه ( 30 ) دولة من اكبر دول العالم مدعمة باحدث اجهزة الرصد الحديثة من سفن واقمار صناعية .. يا جماعة ادعموا بلة وخليكم من نايل .. بلة حيوطد الفكرة عننا باننا شعب قادر على اجتراح المعجزات .. على الاقل أي سوداني في دولة برة السودان حيستفيد من الوضع الجديد دة ... وحتى ناس جوة حتطالهم الفائدة لانه جنسنا حيبقى مرغوب دولياً نسبة لقدراتنا الخارقة التي ليس لها مثيل ..
بس كدة بالاول يا عزيزنا بلة واثباتاً للقدرات دي عندي طلب بسيط اتمنى تقدر تنفذه لي .. النبي فيك القى لي السودان بالاول وقبل ما تشرع في استعادة الطائرة المختفية .. ايوة السودان يا راجل .. البلد الكان بيهز ويرز وهسة بقى بلد مبتور وضايع وهامل ومحكوم بعصابة فاسدة مفسدة .. اجّل موضوع الطيارة الماليزية دي هسة لانه في ناس كتار غيرك بفتشوا فيها .. ركز لينا مع السودان الرايح دة وما تبقى زي شجرة القرع وتطرح خيرك برة وناس جوة محتاجين ..

هسة انا الكلام الكتبته دة توّر عليّ وجع المعدة ولو عصرت عليهو ليمونة عشان اقراهو تاني واراجعو معدتي حتتعب زيادة والحموضة بتقتلني .. اقبلوهو كدة بكل الاخطاء الاملائية الفيهو ومافي زول يجي يصححني .. وكدة النقوم نفتش لي حبوب بنتازول ولا نيكسوم فورتي .. قال كتابة قال .. الكتابة الما منها فايدة غير الوجع دي اخير عدما ...

_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1837

نشرةارسل: الخميس مارس 27, 2014 1:09 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عواطف صاخبة وانفعالات حميمة!
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الثلاثاء ابريل 01, 2014 8:46 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

كود:
عواطف صاخبة وانفعالات حميمة!



محمد جمال الدين صديق الحرف ورهق الكتابة هنا وهناك .. تصدق ياخي لقد اصبت بالتبلد والجمود .. الانفعالات دي بقت طفرة بتحصل كل دهر .. لقد هرمنا واكتشفنا عبثية فكرة الكتابة وقدرتا على التغيير ..

اهو لسة دارفور بتحترق وقالو انه رئيس حركة تحرير السودان، منّي أركو مناوي مطالب بحكم زاتي لاقليم دارفور عشان تظل ضمن جمهورية السودان السجمانة .. معنى الكلام دة انه الاقليم ممكن بعد شوية يطالب بالانفصال ويلحق الجنوب زي الما حاصل شئ .. ولسة شعب السودان في عالم تاني ما بين خروج نايل من برنامج الصوت وموت عارض الازياء رشاد النميري ( الله يرحمه ويغفر ليهو ) اثر علة ما عندها علاج في السودان زي باقي كل العلل العندنا ومافي ليها علاج ..

ولسة الطيارة الماليزية ما لقوها ولا عزاء لشيخ بلة والريح الاحمر بتاعو الانهزم قدام قصة المؤامرة الامريكية الاسرائيلية التي استهدفت العلماء الصينين والمعدات الامريكية الحساسة المسروقة من افغانستان ومتجهة الى الصين ..

ولسة جنيهنا مستمر في الغرق ويقال انه الدولار كسر حاجز التسعة جنيه وماشي لقدام .. وبعد شوية الناس لو ماشة تجيب العيش من الفرن الا تشيل القروش في كيس مخدة عشان تشتري عشرة عيشات ..

وبرغم الحاصل دة كلو لسة الناس مهووسة بالكورة ومشجعي الهلال والمريخ بيحدروا لبعض في الضلمة .. والخندقاوي بقى ظاهرة سودانية فريدة بيدينو المرفوعات ومقبوضات زي ود الطهور لمن يحننو ويحذروا ما يخرب الحنة .. الا صحي هو اي زول بتصور معاهو بحنة ود الطهور دي بيقبض الف دولار في التو واللحظة ؟! .. اذا الكلام دة صح حارفع صوتي واقول ( يا كل فقراء السودان .. تخندقوا .. تخندقوا .. تخندقوا .. ففي الخندقة بركة وعطاء جزيل ) ...


وبلاهي في خبر كدة طقش عيني ما عارفة كذبة ابريل ولا خبر جاد ومفاده انه إمرأة كردفانية اسمها عزة عبد الرحمن من منطقة (البرصاية) مترشحة لرئاسة جمهورية السودان ؟! .. يعني هو السودان ناوي يعمل انتخابات ؟! لالالا دي اكيد كذبة ابريل .. اها النبي فيكم يجي زول ياكد او ينفي لي الخبر دة .. باقي انا صاحبة الفكرة الاولى في ترشيح امراة لتولي الحكم في السودان .. غايتو لو بقى خبر حقيقي انا وراها طوالي .. يمكن تقدر تعمل الفشلوا فيهو كل رجالات الحكم في السودان منذ الاستقلال وحتى الان .. يمكن تقدر تنقذ البلد من التدحرج الرهيب الحاصل فيها ومخلينا ما عارفين حتستقر في ياتو حفرة ..

غايتو .. المافي شنو على قولة قيقرواي .. وبنقول لاي زول .. اتشرط بالضحك مما يحدث فانت مواطن سوداني ...



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الثلاثاء يونيو 24, 2014 4:58 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



أهلن بيك ... خطوة عزيزة ...



ما اجمل ان ياتيك حب جديد ... يغزو حواسك بهدوء واصرار ولطف .. يضمد جروح روحك التي احدثها آخر مع سبق الاصرار والترصد .. يرتق فتوق القلب بابر الحنين والمودة .. ينثر الفرح في كل خلاياك فيعيد تجديدها .. ينير عتمات النفس .. يمحو احزانها .. ويزرع على حواف القلب ورود يانعات تتفتح ترقباً للحظات آتية ...

ما اجمل ان ياتيك حب جديد يقتلع اشواك الوجع المدببة التي غرسها آخر بكذباته المضللة .. ومواقفه المائعة .. ومشاعره الهلامية التي لم تسطع ان ( تُعرب ) كلمة الحب في جملة الحياة فحولتها إلى ( كان ) فعل ماض ناقص ... ( كان ) ثلاثة حروف اختزلت على قصرها ارتال من المشاعر المجهضة .. والاحلام القاحلة .. والامنيات المنحورة ..

ما اجمل ان ياتيك حب جديد فيغسل دواخلك من ادران تراكمت حتى طغت وبغت .. ياتيك كاسحاً فيدمر اصنام الاوهام التي تكاثرت وتناسلت .. ياتيك مصمماً ليزيح كل شكوكك وهواجسك .. ياتيك وهو يحمل ( مسطرين ) الشوق .. و( رمل ) الامل .. و( اسمنت ) الايمان .. ويشرع في إعادة بناء صرح الثقة وهو يشق طريقه بحذر بين نتؤات الحواس الحادة التي احدثها آخر كان يقطن القلب وعاث فيه فساداً ..

ما اجمل ان ياتيك حب جديد يشع بهجة كضحكات الاطفال .. وتحفه اساطير الوله كاحدى الحكايات الخيالية القديمة .. مفعم بالمعجزات .. وله قدرات خارقة على شفاء اسقام الماضي .. حب ناضج .. واثق الخطوة .. صريح الاهداف .. لا يعرف الاسرار .. ويجافي الغموض ..

ما اجمل ان ياتيك حب جديد يعيد اليك توازنك المفقود .. يرويك ويشبعك ويفتح غرف قلبك على مصراعيها .. يطرد عنها رطوبة الفقد ووجع الخذلان .. يزينها بملامح المحبوب .. يعطرها بانفاسه .. يفرشها بالاحلام .. ويعلق على سقفها ( فوانيس ) الصدق الذي يشع من نظراته ...

ما اجمل ان ياتيك حب جديد ياخذ بزمام امرك ويقرر بحسم ان لا عودة للوراء .. يجعلك ترفع يدك ملوحاً للماضي ان وداعاً ايها الحزن .. وتفتح ذراعيك ان مرحباً بالقادم الحنين ..

ايها القادم من رحم الغيب ..
اهلاً بيك ومرحبتين ..
يا سيد الفرحة الشارقة الحزن ومالية عيون كل اللحظات بطعم جميل ..
انت حلاوة الروح .. ونسمة عليلة تلطّف حر الجوف ..
انت البسمة الشايلة الضحكة في زمن الخوف ...
انت الضل وقتين الحر يسلخ جلد الامل الساكي لحظة شوف ...
انت حنين الدنيا .. وحنّ الكون ..
منك ببدأ الحلم .. وبيك تكتمل آمال مجنونة وسادرة ومابية تقيف ..



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الثلاثاء يونيو 24, 2014 12:02 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

" إقتباس:

" اهلاً بيك يا 2014 "


كما سعدت بلقائك لأول مرة مصادفة فى " مفروش " بالسودان، سعدت بعودتك للكتابة.

وسعدت أكثر لعودتك فرحانة يا سناء.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الخميس يوليو 03, 2014 4:26 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



Ahmed Sid Ahmed يا رفيق لحظات السودان الجميلة .. رمضان كريم ... وتصوم وتفطر على خير ...
شكراً لمفروش الجمعتني بيك في لقاء قصير لكن ابقاك جوة الذاكرة .. وسبحان الله على الذاكرة المخاتلة .. مرات كدة بتعمل حاجات غريبة وما مفهومة .. يعني أحياناً بتسقط من جواها ناس تكون عاشرتهم ردح من الزمن وتمحيهم مع سبق الاصرار والترصد .. تلغي احداث انت عشتها وغرقت فيها .. تحرجك وتدخلك في اضافرينك وتختك في مواقف بايخة شديد لمن تتحول لصفحة ناصعة البياض تفتش فيها على حبر الذكريات والمعرفة وما تلقى اي شئ غير بلاهة النسيان وفراغ اللاشئ ..
ومرات كدة بمزاجا الخاص تشيل ناس لاقيتهم برهة قصيرة ... واحداث مرت كلمح البصر .. وتحتفظ بيهم بحرص شديد ..
اها انا هسة متذكرة بكل وضوح لقاءنا في مفروش والفرقة الموسيقية الحية والغنا اللذيذ ومشوار الليل الهادي في شارع الجمهورية من ساحة اتنيه لغاية بابا كوستا عشان نشوف لوحات ايمان المعروضة هناك .. وزعلانة شديد من الفايروس الحاقد الضرب تلفوني واتلف كل الصور الاتصورناها وما نجت غير صورة او صورتين مع ولدنا ( مأمون ) الفوقوالملايكة .. وبالمناسبة دي خليني امد قرعتي واقول ليك لو عندك صور لينا انا وانت وايمان شقاق رسلا لي ايميل Smile ..

رجعت للكتابة ؟! .. دي مقولة مشكوك في امرها .. في حالة ( مكاجرة ) شديدة بقت حاصلة بيني وبين الكتابة ..
غايتو مرات كدة بستعيد الرغبة في الثرثرة .. لكن في اغلب الوقت بلتزم الصمت .. الصمت عالم جميل ياخي ..


_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 840
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الخميس يوليو 03, 2014 10:35 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اقتطفت من كتابتك هذه الجملة يا سناء

" ما اجمل ان ياتيك حب جديد ياخذ بزمام امرك ويقرر بحسم ان لا عودة للوراء "

وجاء في ذهني شعر محجوب شريف عن الوطن المالك زمام امره يتخلى عن زمام امره للحب القاهر الجبار الطاغية.
ثم جاءت في ذهني اغنية محمد وردي عن الحب والشوق "مرحبآ يا شوق" وفي رواية اخرى "قصة حب". اسمعيها هنا

http://www.youtube.com/watch?v=pQtgnrTahPo
_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 840
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الخميس يوليو 03, 2014 11:24 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اغنية وردي "مرحبآ يا شوق"

http://www.youtube.com/watch?v=8zpNyyXa7y4
_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاربعاء ديسمبر 17, 2014 8:27 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

يا ناس الفور سلام .. طولنا منكم .. وطولنا من الثرثرة ..
عادل عثمان .. شكراً على اغنية وردي .. وعذراً على التأخير ..


الليلة الجابني شنو بعد طول انقطاع ؟! .. كله من صحبتي نكشتني من الفجر بمسج عن السنة الجديدة .. ووحياتكم انا كنت نسيت قدر شنو بستفزني الفواصل البين السنين دي .. البت المسكينة كتبت لي سطرين .. لكن استفزوني بمثاليتهم .. وحجم الامنيات الطيبة الرمتا على كتوف الحروف .. قام شيطاني نقز ورد عليها بكمية من الكلام .. هسة تكون ندمت انها كتبت لي وذكرتني بانه باقي اسبوعين على السنة الجديدة ..

باقي 14 يوم على دخول السنة الجديدة .. يعني 11 شهر ونص مروا من سنة 2014 ؟! ..
نحسبا كيف ؟! بالثواني والدقايق والساعات والايام والشهور والاسابيع ؟! .. ولا بالاحداث واللحظات والمشاعر والانجازات ؟! ...

كانت سنة طويلة .. حصلت فيها لاغلبنا حاجات كتيرة مرت بينا احاسيس كتيرة .. اختبرنا مواقف وتصرفات وافعال واقوال كتيرة ..
اتصرفنا مرات صح ومرات غلط .. عشنا الحزن والفرح .. ندمنا على حاجات عملناها .. حسينا بالفخر والزهو على حاجات عشناها .. واتغاضينا عن حاجات ما عاجبانا ...
واجهتنا مشاكل بعضها بسيط وبعضها عويص .. شئ منها حليناهو .. وشئ خليناهو للزمن يحلو براهو ..
اتعرضنا للتجاهل .. واتجاهلنا بعض الناس ..
جاملنا .. وجاملونا ..
حبينا .. وحبونا ..
كرهنا .. وكرهونا ..
بعنا .. واشترينا ..
سافرنا .. ورجعنا استقرينا ..
نمنا زي اهل الكهف .. وصحينا ..
اتناقشنا .. اتخاصمنا .. اتصافينا ..
اتبهدلنا .. اتعلولقنا .. واتعزينا ..
ضقنا المرّ بعد حلّينا ..
اتحلحلنا من هموم ركبتنا .. وتاني رجعنا اتغمينا ..
اكلنا .. شربنا .. استفرغنا .. مرضنا .. خوفنا .. اتعافينا ..
لبسنا هدومنا .. واتعرينّا ..
طلعنا العالي لمسنا نجوم السما بايدينا ..
نزلنا الواطة واتعفرنا .. واتخدشنا بخشونة التراب .. وبكينا ..
وطينا الجمرة .. لعنّا .. شتمنا .. واستغفرنا ..
حلمنا بالسمح والزين ..
ولمن ضاقت .. مشينا سرقنا كحل فرحتنا من عين الزمان الشين ..
صلينا الفرض فرضين .. وفطينا الوقت وكتين .. اتنفلنا وقرينا الورد وملينا الدنيا بالدعوات ..
ضحكنا من جوة .. وبكينا من جوة ..
حشرنا ناس جوة .. ومرقنا من جوة .. ناس كانو محشورين ..

تصاريف السنة دي كانت غريبة ومحنتني ..
شالت مني ناس كانو قراب .. وقربت لي ناس كانو اغراب ..
غيرت احباب .. وادتني اصحاب ..
عرفتني بناس بنقاء الالماس ..
وورتني قذارة ناس بسفور جارح ..
وقعت اقنعة .. وشفت المسوخ بعيني ..

من اهم الحاجات العلمتني ليها السنة دي ..
اني اشوف الناس بعيونهم البشوفوني بيها ..
علمتني انه الحب اخلاق والتزام قبل ما يكون مشاعر وكلام ..
وانه الاحترام هو اساس اي تعامل بين البشر مهما كان نوعه ..
علمتني انه العواطف اذا اتحكمت فيك اكتر من اللازم بتبقى زول مغفل وغبي وبليد ..
علمتني زيف المقولة البتقول انه الضربة الما بتقتلني بتقويني .. لاني اكتشفت انه الضربة الما بتكتلني ما بتقويني ولا حاجة .. بالعكس بتجرحني .. بتوجعني .. وبتزلزل ايماني بقيم الطيبة والعطاء ..
علمتني اني ما احكم على اخلاق الصديق الا لمن نترافق مشوار في اي طريق .. نتقاسم التجارب .. نختلف .. نتناقش .. نغضب ..
اتعلمت انه رد فعل الانسان في لحظة الغضب هو الميزان الحقيقي للاخلاق ..
علمتني اني اخاف من البني آدم ابو وشين .. وابو كلامين ..
علمتني انه الطيبة في بعض الاحيان قد تصبح خطيئة ..

يلا كل زول فيكم يعد اتعلم شنو خلال السنة الماشة دي .. اهو باقي فيها اسبوعين .. كل زول يعمل جرد حساب ويشوف هل ربح بيعه ام خسر ..
انا غايتو حاسة اني طالعة منها بارباح جمة .. ارباح انسانية .. وتعليمية .. وتثقيفية .. وما مهم المادية ..
وحاسة اني لازم اشكر الناس والظروف وكل اللحظات المرت بي ومريت بيها خلال السنة دي ..

اشكر كل من بقى في حياتي ولم يرحل .. وكل من تمسك بوجودي ولم يأسف ..
اشكر كل من حمل لي في قلبه التقدير .. واحترمني في غيابي قبل حضوري ..
اشكر كل من اهداني لحظة جميلة .. بسمة او ضحكة .. او تفهم حين احتياج .. او تربيتة على الكتف ساعة حزن ..
اشكر كل من دعا لي بالخير في غيب لا اعلمه انا ويعلمه علام الغيوب ..
اشكر كل القلوب التي تحيطني وتبهجني وتدهشني وتحمل معي بعض اعبائي ..

كما اتقدم باعتذار مخلص ومن القلب لكل من تحمل سوء مزاجي .. وعثراتي .. وكل من اطلع على جانبي المظلم .. وكل من جرحته كلماتي او آذته تصرفاتي ..

اتمنى للجميع سنة جديدة سعيدة خالية من الاوجاع الكبيرة ( فبعض الاوجاع لا تضير ) مليئة بالسعادة .. والحب .. والايمان ( وكل يؤمن بما يحب ) ..
واسال الله لي ولكم العفو والعافية والمعافاة وصلاح النية ..
ودمتم بالف خير ...


_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الثلاثاء يوليو 19, 2016 9:23 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



عودة الى الكتابة بعد طول انقطاع ...

منزل رقم 2 مربع 7 ..


منذ سنوات مضت ولمن كتبت رواية حوش بنات ود العمدة .. كتير من الناس سألوني من وين جبت تفاصيل الاسرة المسيحية الكتبت عنها .. وكيف عرفت الخصائص ووصفت الطباع وريحة البيوت وتفاصيل الكنيسة .. التفاصيل الكتبتها دي كانت ولا زالت جزء من حياتي .. جبتها من بيوت جيراننا الاتربيت وكبرت معاهم في شارعنا .. احلى جيران واحلى احباب .. لي فترة طويلة بفكر اكتب عنهم بيت بيت .. ونفر نفر .. لانهم ما مجرد جيران بس .. كانوا وما زالوا اهل وأصحاب وعشرة عمر .. بينا ذكريات لا تنسى .. عشنا معاهم وعاشوا معانا الافراح والاتراح .. اتشاركنا تجارب واحداث وتفاصيل حياة مغرقة في الخصوصية .. ناس تركوا بصمة في حياتي ومزجوها بالألوان .. اتعجنت بموية حبهم ولطفهم وتسامحهم .. فرهد صباي معاهم .. واكتمل نضجي بصحبتهم ..

حِلّتنا في ( نمرة تلاتة ) الجزء المطل على شارع الحرية كانت حِلّة مميزة شديد ... وسبب تميزا عن باقي الحلال المجاورة لينا انه كان فيها عدد كبير من السودانيين المنتمين لأصول اجنبية .. وبديانات مختلفة .. جيراننا كانوا خليط من اهل مصر من اعلاها الاسكندراني الى أقصاها الصعيدي .. ومزيج من اهل الشام وان كانت الغلبة لسوريا .. فيهم شهود يهوة .. فيهم مسيحيين كاثوليك .. فيهم ارثوذكس .. فيهم بروتستانت.. وكلهم ناس طيبين .. مجاملين .. مسالمين .. كرماء .. عشريين .. سودانيين بالجد .. كنا زي الاهل واحد .. ومرات اكتر من الاهل كمان .. فعائل الزمن خلتني بديت انسى بعض الأسماء وان ظلت الاشكال محفورة في ركن قصي من الذاكرة وعصي على النسيان .. قبل فترة وفي قروب العائلة تداعت سوسن اختي الأكبر مني وبدت تتذكر حلتنا زمان .. وجيراننا من مختلف الطوائف .. وما شاء الله تبارك الله فردة جناحي التانية عندها ذاكرة متخمة بالتفاصيل .. عكسي تماما انا الكل يوم الصباح بقيف في موقف السيارات محتارة وبحاول أتذكر وين وقفت عربيتي امبارح .. اها ذاكرتا المدهشة ( ربنا يحفظا ) سندت ذاكرتي المتعبة وانعشتا وبدينا نحكي في قصص قديمة ومعتقة تفوح منها رائحة الحنين ..قصص سمحة عن ناس سمحين .. قروب العائلة فيهو أجيال جديدة ما عاصرت الزمن داك .. كانو متابعين الحكايات بهدوء وفضول .. انا قلت عشان احفظ الذكريات دي لازم اسرقا من ذاكرة سوسن واكتبا عشان ما تنزلق مني تاني وتقع في هوة النسيان ..

تعالوا اعرفكم على ناس حلتنا ..


وللحكايات بقية ...


_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الاربعاء يوليو 20, 2016 12:50 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

مرحبا بالعودة وفى إنتظار الحكايات.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاربعاء يوليو 20, 2016 3:03 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



أهلاً بيك أستاذنا Ahmed Sid Ahmed .. حكاياتي عن حلتنا لو كان ربنا حباني بشوية صبر كنت كتبت عنها مجلدات .. كانت حلة متفردة والخليط الفيها نادر وعجيب ..

اها بمناسبة حضورك بهديك اول حكاية ...



الجيران غرب الظلط ...


اسرة مارترا درمزيان ..
كانت خليط من الدم الاغريقي الصرف من ناحية عمو مارترا مع الدم الجنوبي ( ومنقو قد عاش من فصلنا ) ... والدم الجنوبي جاء من ام زوجته ماريا الجنوبية الفارعة بلون الابنوس الداكن .. لهم من البنات ( أنّا ) التي كانت تحمل لون ابيها الناصع البياض وشعر وملامح جدتها وبعض خشونتها .. وكانت الصغرى الأقرب الي .. منها نستعير انا واخواتي مجلات تان تان .. سوبرمان .. الوطواط .. وألغاز المغامرين الخمسة ..
اختها الكبيرة كان اسمها ( سلطانة ) وما بتذكر عنها أي حاجة غير اسمها .. ضاعت ملامحا عني كما ضاعت ملامح ( قريقوري ) الابن الوحيد للأسرة .. كان يفصلنا عنهم شارع الظلط أو شارع الحرية ..
اغرب حاجة كانت مكان سكنهم .. بعد الشارع طوالي كانت بتبدأ حدود المنطقة الصناعية .. يعني هم محسوبين ساكنين في المنطقة .. بيتهم في الطابق التاني من ورشة ( بامبولس ) الكان ابوهم مدير ليها ...
ما في طريقة تدخل ليهم الا اذا شقيت المدخل الامامي الفسيح للورشة .. تمر بالاسبيرات والرفوف المرصوصة بنظام بديع .. والعمال اللابسين الابرول النضيف وجزم الباتا ام رباط بجميع الألوان ..
نطلع السلم لباب شقتهم الجميلة الفاحشة النظام ومتطرفة النظافة .. غرف واسعة ومليانة بمعابر الهوا .. بلاط ابيض بالأسود زي لوحة شطرنج .. عفش زي بتاع المسلسلات المصرية زمان .. كل زول عنده اوضة براهو .. صالة كبيرة اهم حاجة فيها جهاز الفونوغراف والاسطوانات .. لوحات جميلة .. قطع سجاد ..
ومع الحاجات دي كلها كان البيت ملان نفوس طيبة .. كرم حاتمي .. وطبع سوداني اصيل في السلام والكلام وحلاوة الاستقبال ووقفة الوداع جنب الباب ورقة ( أنا ) وطيبة أمها وحنيتا ...
رحلو قبل فترة طويلة .. ما خلو أي اثر وراهم .. البقول هاجروا لبلد ابوهم الأصل .. والبقول اتفرقوا في انحاء الأرض ..
رحلوا وخلو وراهم أجمل ذكرى .. ونسوا يشيلو معاهم بقجة الحب المصرورة في قلوبنا ...
سلام الله عليكم أينما كنتم اسرة مارترا درمزيان ...

مكان بيتهم حالياً توجد صيدلية المك .. واختفت اللوحة الكبيرة المكتوب عليها ( ورشة بامبولس ) ...

[u]
_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاربعاء يوليو 20, 2016 3:15 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


الجيران شرق الظلط ..
أسرة صبحي اندراوس ..


من ما فتحت عيوني على الدنيا وعرفت يعني شنو جيران كانو هم ناس عم صبحي وزوجته روز وأولاده الأكبر مني أيمن وهالة .. ونديدي اشرف الاتربينا انا وهو مع بعض ..
أشرف اتولد بمتلازمة داون .. لكن من احنا صغار ولغاية هسة بعد ما بلغنا من العمر عتياً ووهن العظم واشتعل الرأس شيباً انا ما اتعاملت معاهو باعتباره عنده أي مشكلة ..
كان .. وما زال .. وسيظل .. اشرف رفيق الطفولة والصبا بأسلوبه المميز في نطق الكلمات .. بروحه الجميلة بشخصيته المتفردة ..
اسرة عم صبحي كانت بتتمتع بوضع مادي جيد جداً مكنا من انها تخصص ليهو رعاية خاصة ومستمرة متمثلة في شخص ( حبوبة حليمة ) كان الكل بناديها كدة ..
انسانة حنينة جات من غرب السودان واستقرت في بيت ناس روز لفترة طويلة .. ما كان عندها أي مهمة غير مرافقة اشرف والاهتمام بيهو وبطلباته ..
واحنا صغار شديد كانت طول الوقت شايلاهو في صفحتا وجايباهو بيتنا .. تقعد تتونس مع امي تقمع معاها البامية .. تورق معاها الملوخية .. تشرب معاها الشاي .. وتخلي اشرف يلعب معاي ..
ما بتذكر في ياتو مرحلة من العمر اختفت حبوبة حليمة ولا حتى عارفة مشت وين .. لكن فضلت جواي ايقونة الحنان والعطاء الجميل بوجهها الأسمر المستدير وجلابية البولستر المشجرة ام جيوب ..

هالة .. البت الوحيدة في البيت كانت اكبر من اشرف بكم سنة ..
في البداية كنت بتعامل معاها بحذر شديد بحكم فارق السن .. وكمان لانها نضيفة زيادة عن اللزوم .. الوقت كلو لابسة جزمة وشراب وفستان بحزام مربوط فيونكة من ورا ..
الشعر الناعم الطويل داك مسرح بالشرايط بنفس لون الفستان والشراب .. اصلاً ما بتلقاها منكوشة ولا وسخانة ولا حفيانة .. كنت بيني وبين نفسي بقول البت دي ظاهر انها ما من لحم ودم زينا ..
شكلها زي البنات المرسومات في المجلات .. ما حصل يوم لعبت معانا في الشارع .. ولا وقعت وجرحت ركبتا .. ولا اتعفرت بالتراب ..
كنت بتحاشاها تماماً .. لغاية ما كبرنا .. واتصاحبنا .. خصوصاً بعد ما انا عقلت شوية وبطلت اجري حفيانة في الشارع .. واتعلمت اسرح شعري واتخليت عن تصفيفة العهن المنفوش والشمس المشرقة الكانت بتميز راسي ..
وبقيت ما بطلع راس بيتنا وبيوت الجيران .. وكمان بطلت النطيط وبقيت بمشي في الواطة زي باقي خلق الله ..
وسبحان مغير الأحوال كنا انا وهالة كل ما نكبر بنتصاحب زيادة .. وبقى بيت ناس روز المقر الرسمي لي في حالة اختفائي من بيتنا ..
عندهم اتعلمت الخبيز والطبيخ وعمل البسطرمة والسجك .. عندهم كانت بداية حبي للقهوة لغاية ما بقت مزاج ..
عندهم نسيت أي فروقات بين المسلمين والمسيحيين .. بحتفل معاهم باعيادهم .. بآكل معاهم الديك الرومي في عيد الشكر .. و ادمنت اكل الفسيخ النيء معاهم في عيد شم النسيم ..
ولو عندهم مناسبة عرس كنا كلنا بنمشي معاهم الكنيسة ونقعد في الحوش لغاية ما يخلصو صلاة ..
برسلو لينا لحمة في عيد القيامة .. وبنرسل ليهم لحمة في عيد الضحية .. في رمضان بنديهم حلومر .. في العيد برسلو لينا خبيز ..
عم صبحي كان وكيل باتا في السودان وعنده دكان في الخرطوم .. ( روز ) كانت انسانة زي النسمة ولمن ماتت قبل كم سنة بكيتا في الغربة كانها امي ..
ولمن مات ( جوزيف ) اخوها بكيت زي الكانو خالي .. ولمن مات ( نلس ) في استراليا برضو بكيت باحساس انه زول من اسرتي اتوفى ..
ماجدولين اخت روز الوحيدة لسة عايشة في بحري مع اولادا .. وكل ما الاقيها ببكي لاني بشم فيها ريحة كل الطيبين الرحلوا .. بشم فيها ريحة امي ..

هالة وايمن واشرف ما زالو عايشين في نفس البيت وبيديروا عمل ناجح جداً ..
لسة جيراننا وحبايبنا لغاية الان .. بنلقاهم في الحلوة والمرة .. وبيتهم ببقى امتداد لبيتنا لمن نحتاج لمكان زيادة في مناسبات الفرح والكره ..
بيت ناس روز .. المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة ...



وللحكايات بقية ...



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
إبراهيم جعفر



اشترك في: 20 نوفمبر 2006
مشاركات: 1824

نشرةارسل: الاربعاء يوليو 20, 2016 11:33 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلامة العودة يا سناء ... تعرفي جنس الحكايات الزي دي أنا ما عندي قدرة على حكايتا في صُورة كتابة مِتْلِك ومِتل "الكائن" الرسَّام الإسمُو عماد عبد الله ده، مثلاً، وأظن برضو النُّور اللَّحمر ("النور أحمد علي"). هي، بعِبارةٍ أخرى، تستعصي عليَّ كثيراً عند محاولة كتابتها.. جايز أقدر أحكيها شفهيَّاً، لكن ده ذاتُو كمان قد يحصل بس في بعض الأحوال المزاجية النادرة الغايبة عني في غالب زماني ومكاني في الدنيا الفانية دِيْ.

المهم، زي ما بقول صاحبنا حسن موسى، سيري وعين الله ترعَاكِي على هذا السَّبيل.

ثُمَّ: لَكِ السَّلامَاتُ والتهاني بزهرة الحبِّ التي قد أدركْتِ أنها قد بدأت بالتَفتُّحِ عِنْدَ جُوائكْ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
النور أحمد علي



اشترك في: 27 يناير 2010
مشاركات: 552

نشرةارسل: الاربعاء يوليو 20, 2016 1:09 pm    موضوع الرسالة: quote رد مع اشارة الى الموضوع

كتبت سناء جعفر:

«كانت سنة طويلة .. حصلت فيها لاغلبنا حاجات كتيرة مرت بينا احاسيس كتيرة .. اختبرنا مواقف وتصرفات وافعال واقوال كتيرة ..
اتصرفنا مرات صح ومرات غلط .. عشنا الحزن والفرح .. ندمنا على حاجات عملناها .. حسينا بالفخر والزهو على حاجات عشناها .. واتغاضينا عن حاجات ما عاجبانا ...
واجهتنا مشاكل بعضها بسيط وبعضها عويص .. شئ منها حليناهو .. وشئ خليناهو للزمن يحلو براهو ..
اتعرضنا للتجاهل .. واتجاهلنا بعض الناس ..
جاملنا .. وجاملونا ..
حبينا .. وحبونا ..
كرهنا .. وكرهونا ..
بعنا .. واشترينا ..
سافرنا .. ورجعنا استقرينا ..
نمنا زي اهل الكهف .. وصحينا ..
اتناقشنا .. اتخاصمنا .. اتصافينا ..
اتبهدلنا .. اتعلولقنا .. واتعزينا ..
ضقنا المرّ بعد حلّينا ..
اتحلحلنا من هموم ركبتنا .. وتاني رجعنا اتغمينا ..
اكلنا .. شربنا .. استفرغنا .. مرضنا .. خوفنا .. اتعافينا ..
لبسنا هدومنا .. واتعرينّا ..
طلعنا العالي لمسنا نجوم السما بايدينا ..
نزلنا الواطة واتعفرنا .. واتخدشنا بخشونة التراب .. وبكينا ..
وطينا الجمرة .. لعنّا .. شتمنا .. واستغفرنا ..
حلمنا بالسمح والزين ..
ولمن ضاقت .. مشينا سرقنا كحل فرحتنا من عين الزمان الشين ..
صلينا الفرض فرضين .. وفطينا الوقت وكتين .. اتنفلنا وقرينا الورد وملينا الدنيا بالدعوات ..
ضحكنا من جوة .. وبكينا من جوة ..
حشرنا ناس جوة .. ومرقنا من جوة .. ناس كانو محشورين ..

تصاريف السنة دي كانت غريبة ومحنتني ..
شالت مني ناس كانو قراب .. وقربت لي ناس كانو اغراب ..
غيرت احباب .. وادتني اصحاب ..
عرفتني بناس بنقاء الالماس ..
وورتني قذارة ناس بسفور جارح ..
وقعت اقنعة .. وشفت المسوخ بعيني ..

من اهم الحاجات العلمتني ليها السنة دي ..
اني اشوف الناس بعيونهم البشوفوني بيها ..
علمتني انه الحب اخلاق والتزام قبل ما يكون مشاعر وكلام ..
وانه الاحترام هو اساس اي تعامل بين البشر مهما كان نوعه ..
علمتني انه العواطف اذا اتحكمت فيك اكتر من اللازم بتبقى زول مغفل وغبي وبليد ..
علمتني زيف المقولة البتقول انه الضربة الما بتقتلني بتقويني .. لاني اكتشفت انه الضربة الما بتكتلني ما بتقويني ولا حاجة .. بالعكس بتجرحني .. بتوجعني .. وبتزلزل ايماني بقيم الطيبة والعطاء ..
علمتني اني ما احكم على اخلاق الصديق الا لمن نترافق مشوار في اي طريق .. نتقاسم التجارب .. نختلف .. نتناقش .. نغضب ..
اتعلمت انه رد فعل الانسان في لحظة الغضب هو الميزان الحقيقي للاخلاق ..
علمتني اني اخاف من البني آدم ابو وشين .. وابو كلامين ..
علمتني انه الطيبة في بعض الاحيان قد تصبح خطيئة ..

يلا كل زول فيكم يعد اتعلم شنو خلال السنة الماشة دي .. اهو باقي فيها اسبوعين .. كل زول يعمل جرد حساب ويشوف هل ربح بيعه ام خسر ..
انا غايتو حاسة اني طالعة منها بارباح جمة .. ارباح انسانية .. وتعليمية .. وتثقيفية .. وما مهم المادية ..
وحاسة اني لازم اشكر الناس والظروف وكل اللحظات المرت بي ومريت بيها خلال السنة دي ..

اشكر كل من بقى في حياتي ولم يرحل .. وكل من تمسك بوجودي ولم يأسف ..
اشكر كل من حمل لي في قلبه التقدير .. واحترمني في غيابي قبل حضوري ..
اشكر كل من اهداني لحظة جميلة .. بسمة او ضحكة .. او تفهم حين احتياج .. او تربيتة على الكتف ساعة حزن ..
اشكر كل من دعا لي بالخير في غيب لا اعلمه انا ويعلمه علام الغيوب ..
اشكر كل القلوب التي تحيطني وتبهجني وتدهشني وتحمل معي بعض اعبائي ..

كما اتقدم باعتذار مخلص ومن القلب لكل من تحمل سوء مزاجي .. وعثراتي .. وكل من اطلع على جانبي المظلم .. وكل من جرحته كلماتي او آذته تصرفاتي ..»
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الخميس يوليو 21, 2016 4:10 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



استاذنا إبراهيم جعفر ...

الكتابة الزي دي انا بسميها ( ونسة مع الماضي ) ..
كنت قاعدة في امانت الله ومافي بالي اي نية كتابة .. اصلاً انا والكتابة بقينا ( مكجنين ) بعض واتفارقنا من زمن .. اها قام حديث الذكريات دة ( نغوش ) قلبي .. ونكش حنين الكتابة ..
حسيت اني لازم اكتب عن الناس دي .. عشان ما انساهم ..خصوصاً الرحلوا من الحلة وانقطعت اخبارهم ..
حسيت اني مدينة لهم بكم هائل من اللحظات الحلوة والاحداث المفروض ادونا اكراماً لذكراهم ..
حلتنا دي كانت في نظري اجمل حلة في الدنيا .. وناسا كانو مميزين ..
والكتابة عنهم اسعدتني .. ورجعتني لايام طيبة وحنينة ..



أستاذنا النور اللحمر ..
رجعت قريت معاك .. اتبسمت .. وقلت لا حولا .. دي انا الكتبت الكلام دة ؟!
وهسة لو سالتني شنو الاختلاف بين 2014 الكتبت اودعا .. و 2015 المرت .. و 2016 الجارية دي .. اظن ما حتلقى عندي رد .. الايام بقت تتشابه بشكل غريب .. حتى الاحداث البتحصل سواء ان كانت جيدة او سيئة بتديك نفس الاحساس .. كانه الحياة بقت محض تكرار لحيوات سابقة بكل احداثا .. والتكرار بخلينا نفقد دهشة المعايشة ونتقبل الحاجات بحيادية اقرب للبلادة ..

حياكم الله يا اهل الفور اوول الكرام ..

_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الخميس يوليو 21, 2016 7:05 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



اسرة عم جورج لبيب ..

قصاد بيت ناس عم صبحي وعلى الناصية المقابلة ليهم طوالي يوجد بيت ناس عم جورج لبيب .. قبطي من منطقة الدبة .. بلبس الجلابية وبتكلم بلكنة اهل الشمال المميزة ..
في اعراسهم النساء بمارسوا كل الطقوس السودانية الصميمة من حنة ودخان وغيره .. وبجيبو فنانين الشايقية .. ويرقصوا زيهم ..
اشتري البيت الناصية من ابوي الله يرحمه قبل اكتر من خمسين سنة تقريباً بتلاتة الف جنيه سوداني لا غير .. المبلغ دة أياما زي قيمة التلاتة مليار حالياً ..
وقبل ما احكي عن اسرة عم جورج لازم اتكلم عن الاسرة السكنت البيت قبلهم .. لانه ذكرياتي معاهم كانت كتيرة وبطعم الحلومر ..
عم ابوحاج وزوجته خالتي مريم .. سوداني رباطابي صميم .. ممتلئ القامة لحد كبير وما بتذكر اني شفته واقف ولا ماشي طوالي بكون قاعد .. عنده نضارة صغيرة بسير جلد معلق في رقبته .. وبتذكر اني كنت بضحك على شكلها الكروكي وهي قاعدة في ارنبة انفه بشكل مستمر .. عنده كرسي كبير بقعد فيهو ورا مكتب ما بتشوف سطحه من كمية الحاجات القاعدة فيهو ..
والاوضة الفيها المكتب مزدحمة برضو بكمية من الحاجات لدرجة ما بتقدر تفرز منها أي شيء .. هو الوحيد الكان بعرف مكان أي غرض مهما صغر او كبر .. ولو حركنا ابرة من محلها كان بعرف وبسال منو الحرك الابرة ..
كان مثال للفوضى المنظمة .. عم ابو حاج كان ببيع البصل المجفف .. لغاية الان كل ما اشم ريحة بصلة بتتحمر في الزيت طوالي بتذكره وبتذكر الريحة الكانت عالقة في كل جزء في بيتهم ..
في الاجازات كنا انا واخواتي بنشتغل معاهو ونعبي البصل في الاكياس مقابل خمسة قروش في اليوم .. نشيلا نهاية اليوم ونجري بيها ونقطع الشارع لغاية محل ( الاندلس ) للحلويات .. ولو ما خانتني الذاكرة سيد المحل كان اسمه عم أحمد .. وكان قصاده في الاتجاه المقابل ليهو ( فرن سيحة ) الكان بيطلع احلى عيش توست في الخرطوم ..
ومن طفولتئذ ولغاية الان وانا مغرمة بالبسبوسة المعطونة بالعسل والباسطة المدورة الما فيها أي حشوة .. واظن الحاجتين ديل ساهموا بدور فعال في زيادة وزني الملازماني بعناد لغاية الان ..
عم أبو حاج كان عنده ولد شغال تمرجي في المركز الصحي الجنب مجمع المدارس ( الخرطوم تلاتة والخرطوم جنوب والزهور ) .. وكانت هوايته حرق زجاجات الادوية الفارغة تحت الحيطة القصيرة البتفصل بيتنا عن بيتهم ..
وبما اني كنت طفلة شقية وجني انط الحيط .. ما زلت محتفظة بتذكار طوله عشرة سنتميترات في رجلي الشمال من جرح زجاجة مكسورة انغرست في رجلي بعد نطة قوية ما عملت فيها حساب لهواية عثمان البغيضة واستلزمت واحد وعشرين غرزة مؤلمة وبعدها كم حقنة ضد التتانوس ..
بتذكر انه ابوي الله يرحمه باع البيت لعم جورج لانه عم ابوحاج رفض يطلع منه او يزيد الايجار البخس الكان بدفعه برغم مساحة البيت الشاسعة ووقوعه علي ناصيتين ..
في النهاية عم جورج قدر بدهاء الاقباط المعروف انه يطلع عم ابوحاج .. وهدم البيت وبنى مكانه عمارة كبيرة من ثلاثة طوابق سكن فيها هو وزوجته خالتي ناهد المصرية المنوفية اللسة بمحتفظة بلهجتا برغم العمر الطويل العاشتو في السودان .. ومعاهم أولادهم إيهاب الاتزوج عفاف قريبته وجاب منها ولد وبت .. جوجو الصغير الفؤجئت لمن رجعت في واحدة من الاجازات لقيتو فجاة واتزوج كمان ..
كبرى البنات الهام اتزوجت بدري وهاجرت بريطانيا وتاني ما شفتها من قرابة عشرين سنة .. والصغيرة نجلاء اتزوجت واستقرت في السودان .. عم جورج اصابته امراض الكبر ولزم الفراش من فترة طويلة .. هسة أولاده واحفاده هم الماسكين شغله وبيديروا التجارة البتجري في دمهم بنجاح كبير ..

ما زالو جيراننا لغاية الان .. واحلى جيران .. وما زالت ناهد بتمارس هواية الوقوف في بلكونة الطابق التاني من بيتهم والفاتحة على حوشنا وتتونس مع اخواتي بصوت مسموع للغاشي والماشي بلهجتا المصرية القحة ..
ولغاية قبل وفاة امي ( لها الرحمة والمغفرة ) بايام قليلة .. إيهاب ما قطع عادته اللطيفة البعملا كل جمعة لمن يمشي سوق الخضار ..
كان عارف انه امي بتحب الموز جداً .. عشان كدة كل أسبوع لمن يمشي يجيب الخضار حق بيتهم .. بجيب معاهو كيس ملان موز .. بعلقو في باب الشارع ويخبط الباب ويمشي ..
كانت الطف بادرة ممكن يعملا جار تعبيراً عن حبه لجيرانه ..
اسرة عم جورج لبيب .. لكم محبتي الخالصة الى يوم يبعثون ..


_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاحد يوليو 24, 2016 5:44 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



اسرة عم قلدس ..

لصق بيت عم صبحي طوالي كانت ساكنة اسرة عم قلدس وزوجته خالتي سنيورة .. بيت اقباط من طراز رفيع .. كان عندهم مدخل معروش بشجرة عنب مثمرة .. وعلى امتداد الحيط زهريات كتيرة متكولة على الأرض او قاعدة في حوامل حديد وفيها شتى أنواع الزهور .. مدخل بيتهم كان زي المشتل .. طوالي بارد ونديان وريحة الشجر معبية الجو بخليط من الروائح .. وعندهم أشجار جهنمية بكل الألوان من الوري الغامق للبرتغالي للابيض .. وكان عندهم ببغاء ملون بعرف أسماء ناس البيت والوقت كلو بناديهم ..
عم قلدس ما بتذكر من ملامحه غير السمرة الشديدة .. وخالتي سنيورة ما بتذكر من ملامحا غير الفستان الأسود وطرحة الدانتيل السوداء الكانت ما بتتخلى عنهم في كل الأوقات .. البيت كان ملان وعمران بالاولاد والبنات والاحفاد ..

بت خالتي سنيورة الكبيرة ايزيس كانت متزوجة من عمي رمسيس الشغال في مجال السياحة والفنادق .. وعندهم تلاتة أولاد .. اليكس وكنا بندلعو الكو وهو الكبير .. بعدين روماني .. ومايكل الصغير.. كانو العيال الوحيدين في الحلة العندهم عجلات جميلة وفاخرة .. وكانو ظريفين وبخلو اخواتي الأكبر مني يركبو العجلات حقتهم ويلعبو بيها معاهم ..

البت التانية هيلين .. اتزوجت وما ولدت .. بعدين عمي موريس كان متزوج من خالتي سميرة وعندهم بتين .. شيرين ونرمين .. البت التالتة فريال الجميلة الانيقة .. كانت مضيفة في الخطوط الجوية السودانية أيام مجدها التليد ولمن كان خط هيثرو شغال .. واغلب الوقت بكون متواجد معاهم اخو عم قلدس اسمه توفيق ومتزوج من خالتي فكتوريا وعنده منها بتين سوسن وماريتا سوسن كانت جميلة جدا لدرجة انه امي سمت سوسن اختي عليها .. وماريتا كانت شقراء شاحبة شبه أمها .. كان في ولد اسمه وليم شغال في مجال الطيران .. وولد تاني اسمه فيليب حيجي ذكره لاحقاً ..

اتوفى عم قلدس في حادث حركة بشارع الحرية .. بعده اتفرزعت الاسرة في مناحي الأرض .. ايزيس ورمسيس واولادهم هاجروا واستقروا في لندن .. فريال وخالتي سنيورة مشو استراليا .. وكذلك فكتوريا وبناتها وعم موريس واسرته ..

آخر من صمد في السودان من الاسرة هو عمو سعد .. كان عنده جراج لصيانة العربات في المنطقة الصناعية الجنبنا .. في النهاية هاجر استراليا .. واتوفى بعد زمن قصير من هجرته في مفارقة غريبة .. مات فرحاً .. وحسب الرواية الوصلتنا انه اشترى تذكرة يانصيب بثمن بخس .. وفازت التذكرة بملايين الدولارات .. لمن سمع الخبر ما اتحمل .. مات بالسكتة القلبية ..

اسرة عم قلدس كانت من الاسر الخلت علامة فارقة في طفولتي .. لغاية الان أحيانا بتمر على خاطري ريحة بيتهم وبخور خالتي سنيورة المعتق البتجيبو من الكنيسة كل يوم احد بعد الصلاة .. صور القديسين المالية الحيط .. لطفهم وظرافتهم ورقيهم في التعامل مع الناس .. صحوبية خالتي سنيورة لامي الله يرحمهم جميعاً .. وقفة عم رمسيس مع ابوي في الشارع كل ما يطلع عربيته من الجراج .. منظر فريال المضيفة وهي طالعة الشغل بالاسكيرت القصير والبلوزة المضمرة وايشارب الحرير الصغير حوالين رقبتا ..
كانو احلى جيران .. في احلى زمن ..

بعد هجرة اسرة عم قلدس اشترى البيت عم جاد فؤاد .. كسرو وفي زمن قياسي بنى بيت مسلح ارضي بسطوح .. سكن فيهو فترة قصيرة وطوالي باعو لاسرة من الشوام أتذكر انه امهم كان اسمها امينة وعندها بت اسمها ديانا اية من آيات الجمال بشعر بني فاتح وعيون كبيرة وبشرة موردة .. قعدوا في الحلة فترة قصيرة جدا .. بعدها هاجروا إيطاليا وباعو البيت لاسرة من الشوام الكانو عايشين في الأبيض ..

اسرة عم جبرة وخالتي رينيه قعدوا في البيت فترة كافية عشان نصاحبهم .. كانو عشريين وبحبو الناس .. وما زلت ادين لخالتي رينيه بانها علمتني كيف اعمل الجبنة المضفرة بكل تفاصيلا .. وصبرت على جهلي وعدم خبرتي لغاية ما اتقنتها .. كان عندهم تلاتة بنات .. الكبيرة ميري اتزوجت بدري ورحلت مع راجلا .. والتوأم جانيت وجاكلين .. سمعت انه واحدة فيهم اتزوجت والتانية هاجرت .. وتلاتة أولاد .. ميشيل الكنا بنناديهو ميشو وبولس وماريو .. وكلهم مسكوا تجارة ابوهم في بيع الاسبيرات في المنطقة الصناعية .. بعد وفاة عم جبرة رحلت الاسرة وانتقلت ملكية البيت لقبطي اسمه مكاريوس ما سكن فيهو ..البيت قاعد خالي لغاية الان ..


_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاثنين يوليو 25, 2016 5:03 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


جيران جيرانا .. اسرة إسكندر استرولا ..

اسرة عم إسكندر كانو ساكنين بعدنا ببيت .. بينا وبينهم بيت عم ميرغني الحكيم وزوجته خالتي سعاد الله يرحمهم جميعاً ..
عم إسكندر إيطالي الأصل جا واستقر في السودان بأسرته .. كان عنده ( قندران ) كبير وبشتغل في ترحيل البضائع ما بين الخرطوم والقضارف .. كنا بنحب نتشعلق في القندران ونتمرجح فيهو اول ما يجي من سفرياته الطويلة .. وهو طوالي كان بنهرنا بلطف خوفاً علينا من العقارب البتكون محشورة في الشقوق ووسط الشحنات .. وكتير كنا بنشوف عقارب كبيرة اشكال والوان طالعة ونازلة من القندران .. وبنكون مجهزين برطمانيات المربى الفاضية عشان نقبضا ونقعد نتباهى بروح طفولية جريئة غافلة عن المخاطر منو قبض اكتر عدد من العقارب .. ومنو عنده اكبر عقرب ..
زوجة عم اسكندر خالتي كيتي كانت امراة نحيلة بشعر اسود مقصوص لغاية الاضان وجميلة ووديعة وكريمة جداً ..بتقضي اغلب وقتها جوة المطبخ تعجن وتخبز وتطبخ وتطلع اشهى الاكلات لاسرتا المكونة من البت الكبيرة تريزا الشقراء وشاطرة بشكل ملفت .. اتخرجت من جامعة الخرطوم بس ما متذكرة ياتو كلية ..
روزيتا كانت طبيبة وبتشبه خالتي شديد .. نحيلة بشعر داكن وطويل .. كانت جادة شديد والوقت كله مكبسة في كتب الطب وما بتذكر اني اتكلمت معاها كتير ..
واصغر البنات نيكولينا كانت صحبتنا وقريبة لينا في العمر .. ممتلئة القامة من غير افراط .. متوسطة الطول بشعر طويل قاعد في منطقة وسطى ما بين البني والاشقر وطول الوقت عاملاهو ( كيرلي ) ..
وعندهم ولد واحد اسمه ضاع من ذاكرتي .. لكن البتذكره عنه انه كان عازف جيتار في فرقة البلو ستارز ..
خالتي كيتي كانت بتحب تكرمنا اول ما نجي .. تعمل لينا الشاي باللبن مع الكيك صنع ايديها .. وتجيب لينا مربة التين البتعملا براها برضو ..
رحلو عن الحي وانا لسة صغيرة .. لكن سمعنا انه البنات اتزوجو ورجعو إيطاليا فيما عدا نيكولينا اتزوجت شاب سوداني وعاشت معاهو وما هاجرت مع اسرتا ..
اكتر شيء عالق في ذاكرتي عن اسرة عم إسكندر هو كمية الكتب والمجلات الكنت بلقاها مرصوصة في اي مكان في البيت .. كانت بالعربي والانجليزي ولغة تالتة اظنها الايطالية لغتهم الام ..
وبتذكر اني كنت بحب اقرا كتب تريزا تحديداً .. وأول مرة في حياتي اقرا مجلة المختار من ريدرز دايجست كانت في بيتهم .. وأول مرة اقرا طبيبك الخاص كان في بيتهم برضو ..
اضافة لكتب تانية كتيرة كنت بقراها عندهم بالدس وما بتجرا اشيلا بيتنا لانها ما بتتناسب مع عمري ولا فهمي لكن عناوينا كانت مثيرة لفضول طفولتي المشاغبة ..
وبرغم نهرات تريزا بانه الكتب دي اكبر من عمري آنذاك .. لكن ما كانت بتمنعني .. بالعكس كنت بحس بيها مبسوطة انه طفلة في عمري بتحب القراية ومستعدة تقرا أي شيء .. وكانت بتخلي لي الكتب في متناول يدي ..
كانت اسرة جميلة .. في زمن جميل ..
اسرة عم اسكندر استرولا .. سلام الله يغشاكم اينما كنتم ..


_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الثلاثاء يوليو 26, 2016 6:14 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



اسرة عم جورج بيطار ...

في البيت المقابل لبيت عمو إسكندر استرولا مباشرة كانت ساكنة اسرة عم جورج .. من اهل الشام النزحو للسودان من بدري جداً .. اصلاً كانو مستقرين في نيالا وبعدين جو الخرطوم ..
عم جورج كان شغال في مجال تجارة الحديد الخردة .. واول ما تدخل من باب الشارع بتلقى كميات كبيرة من الحديد في كل فراغ متاح في البيت .. زوجته خالتي لوسي كانت امراة شامية تقليدية .. ممتلئة القوام .. طيبة وودودة .. وبارعة في صناعة الاكلات الشامية الشهية .. كان عندهم ولدين .. ماريو وجوزيف .. وبت وحدة .. مدللة الاسرة اسمها مارغريت وكلنا بنناديها مارجو .. كانت صديقة سهير اختي ( الله يرحما ) وبتشاركوا في هوايات كتيرة ..
مارغو كانت مدمنة قراءة مجلة سمر وابوها بشتريها ليها اسبوعياً إضافة لمجلات الكواكب وحواء والموعد .. كان عندها صناديق لحفظ المجلات وبتكون مرصوصة حسب تسلسل الاعداد ..
وفي الايام ديك انا وقعت في غرام فرانكو كسباري بطل القصص المصورة الوسيم واصبح فتى احلامي .. لكن مرات كدة بحول على فرانكو داني لمن اشعر بالغيرة من كاتيوشا الجميلة شريكتهم في القصص ..
كان ممنوع علينا احنا الصغار نقرا المجلات دي .. لكن كنا بنقراها بالدس من عيون ابوي ( الله يرحمه ) او عبد الرحمن اخونا الوحيد ..
مجلات سمر فتحت عيونا على عالم رحب ومليان حكايات غريبة .. كانت جسر لخيالنا بنعبر بيهو لافاق ما كان ممكن نعرفا ..
ومن مجلات حواء والكواكب والموعد عرفنا اخبار الممثلين واخر موضات الفساتين وتسريحات الشعر ومسابقات الجمال والكلمات المتقاطعة ..
في بيت ناس عمو جورج وعلى المدخل يسار الباب كان عندهم شجرة ضخمة جداً وملانة شوك .. أظن كانت شجرة تمر هندي ..وكانت مرتع لحشرة ( الكودوندار) بالوانا الزاهية المميزة ..
وكانت واحدة من هواياتنا الطفولية الشريرة آنذاك انه نلبد تحت الفروع المتدلية بهدوء صياد منتظر فريسة لغاية ما نقبض الحشرات المسكينة دي ونربط طرف رجلا بخيط طويل ونخليهم يطيروا لمسافة احنا المتحكمين فيها حسب ما يدنا القصيرة تسمح .. ولمن نزهج نفك الخيط ونطلق سراح الحشرة البتكون قربت تموت من الاجهاد ..
واضافة لصيد الكودوندار برضو كنا بنصطاد منها التمر هندي الناضج ( بجبادات ) عشوائية مصنوعة من قناية طويلة وفي طرفها سلك معقوف .. وكان الرابح هو البقدر يجبد اكبر عدد من الثمار الغليدة الحمراء الناضجة ..

شجرة التمر هندي دي كانت متشابكة وعالية لمن مغطية واجهة البيت .. واغرب شيء بميزا انه كان عايش فيها ثعبان كبير طويل لامع .. ناس كتيرة شافته اثناء زحفه بين الاغصان والفروع العالية .. بس مافي زول اتجرا يهبشو .. ناس الحلة كان عندهم قناعة بانه الثعبان دة جن لكن مسالم بدليل انه ما اذى أي زول من سكان البيت .. ويقال انه خالتي لوسى أحيانا بتلقاهو ملفوف وراقد في نص السرير في اوضتا .. وما كانت بتعمل اي شيء غير تطلع براحة تخلي ليهو الاوضة .. ولمن ترجع تاني بعد مسافة بتلقاهو اختفى ..
ثعبان بيت ناس عم جورج كان مشهور في الحلة .. واتذكر انه كم مرة حاولو يتخلصو منو لدرجة حرقو الشجرة الساكن فيها وختو شطة في النار بس برضو ما مشى ..
لغاية ما طلعت من السودان سنة 1999 كان الثعبان الاليف دة موجود .. ما عارفة متين اختفى .. اظن بعد بيع البيت وهدمه ..
اسرة عم جورج بيطار سكنت في الحلة فترة طويلة جداً .. وكانت عشرتهم حلوة ونقية .. عم جورج استرى قطعة ارض كبيرة في منطقة ( عيد حسين ) وبنى بيت وسط مزرعة ورحلوا ..
الاولاد كبروا .. مارغو اتزوجت حبيب عمرها وانجبت منو البنين والبنات وحاليا عايشة في اركويت .. جوزيف وماريو برضو اتزوجو ..
اتوفى عم جورج وبعدها بفترة قصيرة لحقتو خالتي لوسى .. ما زالت بقية الاسرة مقيمة في بيتهم في عيد حسين ..
كانت اسرة جميلة في زمن جميل ...

اسرة عم بيطار .. سلام الله يغاشكم .. الاحياء منكم والاموات ..



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الثلاثاء يوليو 26, 2016 6:36 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



نفس البيت مع اسرة تانية ... اسرة قرويش الجنوبي ...
مقتطع من مقال ( لمن ستقرع أجراس كنائس الخرطوم – منشور هنا في الصفحة رقم (7) من الثرثرة بتاريخ 11 يناير 2011م )


بعد رحيل اسرة عم جورج بفترة طويلة جدا قاربت عقدين من الزمان فضل البيت فاضي ومهجور لمن الحيط غطست في الأرض .. حتى أصحابه الأصليين ( ورثة اسرة شبيكة ) ما في زول فيهم جا طالب بيهو او حتى شاف الحاصل فيهم شنو .. واترسخت فكرة البيت المسكون بالجن في اذهان الناس وما كان في أي زول بيجروء يدخل البيت ..

وفي يوم من الأيام أصبحت الحلة ولقت باب البيت المسكون مفتوح .. وخشم بابه مقشوش ومرشوش .. وقدامه عيال صغار .. أتخلعت الحلة .. ومن كل بيت ظهر نفر عاوز يشوف منو الناس الطالعين من البيت المسكون .. بالأول خافو منهم .. قالو ديل أكيد جن أتشكل بصورة ناس .. لأنه مستحيل بني آدم عادي يقدر يسكن في مكان ما فيه نور ولا موية وكمان سقفه قرب يطبق على أرضه .. ومع تزايد اللمة طلع من البيت المسكون راجل طويل نحيل .. لونه زي الليل .. وجبهته مدقوقة برصة بديعة من الدوائر المتشابهة .. ابتسم لناس الحلة الفضوليين .. سلم عليهم .. وقال أنا اسمي ( قرويش ) ودي مرتي ( سارة ) وديل عيالي .. واحنا حنسكن في البيت دة .. واتملت الوشوش بمشاعر شتى .. خوف ..دهشة .. استهجان .. رفض .. قبول .. ارتياح ..

ساق قرويش عياله ودخل البيت وخلى ناس الحلة واقفين يتشاوروا في الأمر الجلل .. كيف يعني جنوبي يجي يسكن وسط الحلة ؟! .. دة أكيد حيجيب كل بلاوي الدنيا معاه .. اكيد حيبيع العرقي ويدس الحرامية ويوسخ الشارع .. نعمل شنو ؟! .. نبلغ البوليس ؟! .. نحاول نتصل بأسياد البيت ( أسياد البيت ما كان في زول عارف ليهم طريق ولا ظهر منهم زول من سنين ) .. نعمل شنو ؟! ... نطردهم بالقوة ؟! .. نكلم اللجنة الشعبية ؟! .. واستمر الأمر بين اخذ ورد .. وفي النهاية قرروا ناس الحلة انهم ينتظرو شوية لغاية ما يشوفوا آخر الزول دة شنو ..

في أول إجازة مشيتا السودان بعد ما قرويش احتل في البيت المسكون لقيت بته الصغيرة ( توج ) قاعدة جوة بيتنا وبتلعب مع أولاد اختى الصغار ..
ولقيت انه ( سارة ) ولدت وجابت بت سمتا ( سلمي ) تيمناً بأختي الكبيرة لأنها بقت صحبتهم وبتمشي ليهم وبجوها ..
ولقيت أولاده كل يوم قبل ما يمشوا الدكان الصباح بجوا يسالوا أمي ( حبوبه ما عاوزة حاجة من الدكان ؟! ) ..
لقيت قرويش كل يوم بجي يخت موبايله في الشاحن عندنا لأنه ما عندهم كهرباء .. ولمن يكونو أهله جايين من الجنوب وعندهم لمة بجو العيال يشيلو مننا كراسي الحديد ..
اكتشفت انه كل الحاجات الزايدة في بيتنا بقت مخزنة في بيت قرويش ..
ولقيت انه كل الحلة أتعودت عليهم وبقوا مبسوطين بقعدتهم وبقوا يستشهدو بنضافتهم واحترامهم لجيرانهم .. وبقولو انه الحلة بقت أمان اكتر من يوم ما قرويش جا فيها ..
ولقيت انه البيت المسكون بقى اسمه بيت قرويش ..
( انتهي الاقتباس ) ..


فضل قرويش ساكن في البيت حتى بعد انفصال الجنوب بفترة .. وهو كان من الجناح الموالي لجون قرنق .. بعدها ظهروا أصحاب البيت وطالبوهو بالرحيل .. شال قرويش اسرته ورحل ويقال انه رجع الجنوب ..وانقطعت اخباره ..
كانو احلى جيران واحلى اسرة ..

سلام الله يغشاكم اسرة قرويش اينما كنتم ...



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاربعاء يوليو 27, 2016 9:10 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



اسرة عمي جبرة ...

كانو من اهل الشام الاستقروا في السودان من بدري جداً .. في البداية كانو مقيمين في الغرب .. في مدينة الأبيض تحديداً .. وبعدها جو قعدوا في الخرطوم ..
كانو اسرة كبيرة العدد ما بين أولاد وبنات .. بس الأكثر ثبوتاً في الذاكرة كانت ميري المشهورة بمرمورة .. وسميرة وزوجها جوزيف وبناتهم جينا وغريسي وديل بتذكرهم لانهم كانو قاعدين في الحلة .. الباقيين كانو بمشوا ويجوا زيارات ..
ومن الأولاد بتذكر فريد أبو عيون خضراء زي الكديسة .. وقبل فترة قصيرة في واحدة من اجازاتي ركبت ركشة ولقيت السواق فريد .. وصلني البيت وحلف من القروش .. دخل سلم على الاهل بشوق واستعاد معاهم ذكرى الأيام الخوالي ..
الولد التاني اظن اسمه جون ودة كان ساكن بعيد وبس بجي زيارات .. الشيء البميز الاسرة دي عن باقي ناس حلتنا انهم كانو بحبو يقعدوا في الشارع .. وكل يوم من عصراً بدري برشو قدام بيتهم المفروش برملة حمرا نضيفة .. وبطلعو الكراسي والتربيزة .. يختو سرمس الشاي او القهوة .. وصحن فول حجات او فشار .. بغض النظر عن الجو حر ولا برد .. صيف ولا شتا ..
قعدة العصرية دي ما بتخلو عنها خالص .. كان بنافسهم فيها ابوي الله يرحمو هو يقعد في اول الشارع بكرسيهو المميز وكباية الشاي الأحمر .. وهم في نص الشارع .. ويومياً تتطاير التحيات الطيبات والسؤال عن الصحة والاحوال .. واي زول من ناس الحلة يجي ماري بالشارع لازم تكون عنده وقفتين .. واحدة مع ناس مرمورة .. وواحدة مع ابوي ..
شارعنا تحديداً كان معبر لناس حلتنا والحلال المجاورة لانه الوحيد البربط ما بين شارع الحرية لغاية حديقة القرشي بدون لفات او قفلات .. عشان كدة حركة الناس فيهو كتيرة ومتواصلة ..
قبل كم سنة رجعت في إجازة لقيت ناس مرمورة رحلوا .. عرفت انهم بنو بيتهم في شرق النيل واستقرو هناك .. وبرحيلهم اختفت علامة مميزة من علامات شارعنا ..
كانت اسرة جميلة في زمن جميل ...



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الخميس يوليو 28, 2016 6:54 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



أسرة فيليب قلدس ...

بنهاية البلوك الأول من شارعنا .. اول ما تلف تاني بيت على اليسار كان بيت عمو فيليب قلدس .. الرجل النحيل الورث اللون الأسمر من ابوهو عم قلدس والملامح من امه خالتي سنيورة ..
كان موظف في شركة بترول ومتزوج من خالتي قوت القلوب .. مصرية قبطية جميلة جداً .. بنت من شبرا .. شقراء مربوعة ومليانة بالغنج المصري مظهراً ومخبراً ..
كان بيتهم دوحتنا ومقهانا ومحل ونستنا وقعدتنا .. كان عندهم من الأولاد مجدي الكبير ونادر الصغير حبيبنا كلنا ودلوع امه الما بترضى فيهو طعنة الشوكة لان جا بعد سبعة سنوات من اخوانه .. والبت الوحيدة جاكلين البقت اختنا التامنة ..
علاقتنا بالأسرة دي كانت وطيدة جدا بحكم قرب اسرتنا من اسرة عم قلدس .. وكمان صحوبيتنا لخالتي قوت وجاكلين خصوصاً بعد وفاة عم فيليب في حادث حركة أليم في طريق بورسودان الخرطوم لمن اتدهورت العربية ووقعت جوة هاوية في الطريق ورحل في عز شبابه ..
خالتي قوت حزنت حزن غريب وعميق على زوجها وأبو اولادا ورفيق دربها الخلاها والعيال لسة في بداية الطريق .. لبست الأسود سنين طويلة ما بتذكر عددا .. ورفضت ترجع مصر لاهلا وفضلت قاعدة معانا في السودان ..
ورفضت تتزوج تاني برغم انها كانت صغيرة ومرغوبة .. مسكت اولادا التلاتة واتفانت في تربيهم .. وهم كانو خير عون ودعم ليها برغم صغر سنهم وفجيعتهم برحيل الضهر والسند ..

جاكلين كانت قصة براها .. ورثت جمال أمها وشعرها الأشقر وغنجا المصري .. مع لهجة سودانية صميمة مفرطة الدارجية ومطعمة بلغة الرندوك .. كانت الطف كائن يمشي على قدمين .. سخية المشاعر وبتحب كل الناس بشكل غريب ..
كان لازم نتقابل كل يوم .. كنا بنمشي ليهم في أي وقت .. صباح .. ضهر .. عصر .. بالليل ... ونقعد نتونس بالساعات .. كان براد الشاي بتاع خالتي قوت ما بنزل من عين البوتجاز .. ولو مشينا وما لقينا شاي جاهز ( ودي حالة نادرة ) بندخل المطبخ برانا ونعملو ..
كان شراب الشاي المنعنع تحت شجرة النيم العتيقة المحتلة مساحة كبيرة من حوشهم الصغير جزء أساسي من يومنا في أيام الصيف .. وفي الشتا بنقعد جوة الصالون الكان كل زول فينا حافظ مكان قعدتو فيهو وخالص ما بنغيرا ولا في زول بقعد مكان التاني ..
كنا ما بنمل من صحبة بعض .. ولو احنا ما مشينا ليهم كان لازم جاكلين تجي بيتنا .. ونقعد نقص ونرص .. ونفتح ليها المسجل على أغاني محمد منير وعبد الحليم حافظ .. وهي ترقص .. كانت بتحب الرقص المصري شديد ..
وبارعة فيهو جدا بسبب ادمانا على مشاهدة ومحاكاة شرايط الفيديو بتاعت خالتي قوت البتجيبا معاها كل ما تسافر مصر لاهلا .. اتعلمت حركات سهير زكي الناعمة المتأنية .. وحركات نجوى فؤاد السريعة القوية .. وحركات حافية القدمين سامية جمال .. والملكة المتوجة تحية كاريوكا ورقصات الشمعدان المشهورة .. والبت الشقية نعيمة عاكف .. جاكلين كانت ما بتقدر تتمالك روحا قدام أي موسيقى راقصة .. كان حب الرقص بيجري في عروقا زي دمها .. ولغاية الان كل الفيديوهات القديمة بتاعت اعراس اخواتي فيها وصلات الرقص المصري البارع لجاكلين ..
وبرغم نص دمها المصري كان عندها انتماء شديد للسودان .. لدرجة كانت عاوزة تتزوج سوداني ارتبطت معاهو بقصة حب زي حقت الاساطير وكانت مستعدة تتحدى الدنيا كلها عشان خاطرو .. بس الأمور ما مشت زي ما كلنا كنا بنتمنى ليها ..
رحلو من الحلة وشالو معاهم حتة من قلوبنا .. كنت في كل إجازة بسال من اخبارهم .. سمعت انو جاكلين اتزوجت فلبيني منتمي لواحدة من البعثات العاملة في السودان وجابت منو ولد .. وبرضو مجدي اتزوج وبقى بعيالو .. لي اكتر من ( 15 ) ما لاقيت أي زول من الاسرة الحبيبة لقلبي وانقطعت اخبارهم عن الكل .. لكن ذكرياتي معاهم حتفضل باقية لآخر العمر ..

كانت اسرة جميلة في زمن جميل ... سلام الله يغاشكم أينما كنتم وحللتم خالتي قوت .. جاكلين .. مجدي .. نادر ..


_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاحد يوليو 31, 2016 4:10 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



اسرة عم اوجين ...



في الناصية الأولى من البلوك التاني من شارعنا الجميل وفي مساحة صغيرة اقل من نص بيت مملوك لعم محروس القبطي جات سكنت اسرة عم اوجين .. رجل وثلاثة بنات ..
( ما كتبت عن اسرة عم محروس لانه ما ربطتني بيهم اي علاقة ولا حصل دخلت بيتهم ولا بتذكر منهم زول غير البت الكبيرة ايمان الموجودة في الحلة لغاية الان وفي نفس البيت بعد ما هدمت البيت القديم وبنت مكانه عمارة من تلاتة طوابق ساكنة فيها هي واولادا ولغاية الان ما بتختلط بناس الحلة برغم السنين الطويلة القضتا فيها ) ..
عم اوجين كان خلطة جنوبية اغريقية وان غلبت عليه الملامح والسمات الجنوبية .. تناثرت اشاعات غير مؤكدة بانه زوجته ام البنات الما شفناها ابدا كانت فرنسية انفصل عنها ورجعت فرنسا وخلت ليهو إيمّا وماجي وتريزا ..
إيمّا كانت جميلة جداً ورشيقة جداً .. خاتفة لونين وبشعر غزيز مقصوص مدرجات قصيرة وبتعتني بيهو بشكل متواصل .. كانت فعلاً بتشبه الفرنسيات في القوام والاناقة .. كانت شغالة في واحدة من خطوط الطيران ..
تريزا وماجي شالو ملامح عم اوجين ولونه .. كانو بنات شاطرات الاتنين بقروا في مدارس سستر سكول .. طول الوقت شايلين كتبهم وكراريسهم وبذاكروا ..
عم اوجين كان طباخ ماهر جداً وكان بارع في صناعة المربى من قشر القريب فروت .. كان بعملا بطريقة مغرية وبتكون ملفوفة زي الأسطوانة وبمذاق جميل جداً ..
وكان بحب السمك وبياكل اسماك في وقتها داك كنا بنشوفا غريبة ومخيفة وما كنا عارفين اسمها شنو .. ولمن كبرنا عرفنا انها استاكوزا ..
ايما اتزوجت سوداني مسلم من اسرة معروفة واستقرت معاهو في السودان .. عم اوجين وتريزا وماجي هاجروا بريطانيا وانقطعت اخبارهم ..
كانت اسرة جميلة في زمن جميل ...

سلام الله يغشاكم اسرة عم اوجين اينما كنتم ...


ديل ناس حلتنا ..
ودي بيوتهم ..
ودة حبهم الاتغرس جواي ..
احتمال تكون في حاجات ما ذكرتها واتزحلقت من ذاكرتي المتعبة ..
بس أتمنى أكون ما نسيت زول منهم ..

بيتنا في الخرطوم ( 3 ) .. او نمرة تلاتة زي ما اتعودنا نقولا .. منزل رقم (2) مربع (7) WY ..أجمل سنين العمر سنينك ...




_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاحد اغسطس 07, 2016 5:12 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

http://www.sudan-forall.org/files/sanaa-jaafar-little-girl.jpg[/img]

عدة محاولات فاشلة لارفاق صورة ...
_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...


عدل من قبل سناء جعفر في الاحد اغسطس 07, 2016 5:30 am, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاحد اغسطس 07, 2016 5:17 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

.
_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 656
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاحد اغسطس 07, 2016 9:51 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

أخيراً ظبطت .. شكراً نجاة Smile



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3 ... , 12, 13, 14  التالي
صفحة 13 من 14

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة