النفط آم علاقات أنتاج النفط

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
حاتم الياس



اشترك في: 23 اغسطس 2006
مشاركات: 793
المكان: أمدرمان

نشرةارسل: الاثنين اكتوبر 24, 2011 11:57 am    موضوع الرسالة: النفط آم علاقات أنتاج النفط رد مع اشارة الى الموضوع

فى يوم 7أبريل 2003 نشرت هذا المقال بجريدة الأيام العدد (7635) والقوات الأمريكية على مشارف بغداد كنت أحاول وسط تلك الأيام أن أجد زاوية أخرى للنظر لتلك الحرب ..أعتقد ان صدام حسين لوكان يحكم حتى الأن لما أختلف مصيره عن القذافى...ولكن ماذا نفعل مع الأمريكان



النفط .... أم عــــــلاقات إنتــــاج النفط....؟!
البحث عن المسكوت عنه .. في دوافع الحرب

بقلم :حاتم الياس موسي

ربما سيأتينا الرد الجاهز والأكثر بداهة في راهن الحرب الأمريكية ضد العراق لكل من يسال بأن المطلوب هو النفط, بالطبع هذا ما يقوله كل العالم الرافض لهذه الحرب في تعبيره عن حالة السعار المحتدم التي أنتابت الولايات المتحدة وكل المظاهرات التي خرجت في انحاء العالم ومدنه قالت ذلك ونقوله ايضاً نحن معهم منزلقين ببراءة في بداهة القول السائد وهي بداهة رغم واقعيتها ووقوفها علي بداية حيثيات صحيحة رتبها المناخ السياسي والاعلامي لهذه الحرب الا انها لا تقود إلي النتيجة المنطقية لسبر اغوارها ونيرانها والأطلاع على دوافع هذه الحرب. بالطبع يبقي النفط كهدف استراتيجي واضح المعالم فيها لكنه مثل الراس الظاهر فقط من جسد المشهد المغمور كلياً, فالنفط كطاقة حيوية وثروة تستخرج من باطن الأرض في مكان ما لايمكن أبداً عزلها عن محيط انتاجها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وموقع هذا المحيط بتتشكليته الأقتصادية و الاجتماعية الطبقية من المجال الدولي الاقتصادي والسياسي ومواقع القوي المهيمنة فيه, فمنذ امد طويل تشهد المنطقة العربية حالة من التحولات البنيوية العميقة في مستواها الاجتماعي والسياسي ونعني بذلك الصراعات السياسية التي خاضتها وتخوضها شعوب تلك المنطقة من اجل تحقيق استقلالها السياسي والاقتصادي وخلق واقع جديد يجعلها مالكة حقيقية لما تستخرجه من ثروات اراضيها وازالة الاحتكارات الدولية التي تمارسها الشركات الامريكية المتعددة الجنسيات علي هذه الطاقة وتحكمها في السوق العالمي فالنفط في العالم العربي لم يكن يوماً بعيداً عن هيمنة الولايات المتحدة وامتلاكها الحقيقي له وليس الصوري عبر هذه الشركات في كل مراحله انتاجاً وتسويقاً بل وحتي في سيطرتها علي المؤسسة الدولية المعنية به( أوبك) وعمليات صنع القرار فيها تحديداً لسقف الانتاج أو الاسعار وهي مؤسسة معنية في المقام بتنظيم التنافس بين الاحتكارات الدولية للشركات النفطية لمصلحة الاقتصاد الأمريكي لاشك ان الولايات المتحدة هي الدولة الأعظم التي تمثل المركز المحوري المتقدم للنظام الرأسمالي العالمي بجانب أوروبا واليابان بينما المنطقة العربية والدول المنتجة لهذه الطاقة تندرج تحت مسمي دول العالم الثالث والتي تتبع اقتصادياً وسياسياً لهذا المركز من خلال علاقة تبعية اوجدها سياق تكون وتطور تاريخى تحكم فى العلاقات الدولية وكان باستمرار يعبر عنها كعلاقة طابعها الأستغلال والنهب . ( لقد كانت مهمة تدمير مجتمع وتاريخ آخر من الجزائر إلي جنوب افريقيا وصولاً إلي فلسطين كانت ظاهرة استئصال الاخر مهمة سامية لاحفاد الثورة الصناعية المطلوب كان نفياً لكل حضارة لا تري في البضائع المحملة والمرابين القادمين بحماية الجيوش المتعددة الهويات بداية مستقبل باهر لهذه الأمم (1) ان السمة الاساسية لعلاقة التبعية في مستواها الاقتصادي تتجلي في واقع التبادل اللامتكافئ بين المركز الرأسمالي والاطراف التابعة له من بقية دول العالم الثالث التي يجب ان تنحصر وظيفتها الاقتصادية في استخراج المواد الاولية وثرواتها المختلفة ومن بينها النفط تصدره في ظروف احتكارية غير عادلة إلي الدول الراسمالية امريكا واوربا واليابان وان لا تستقبل شعوب هذه المناطق من ريع النفط الا هامش ضئيل ومحدود لا يلبي واقع احتياجاتها التنموية والوطنية الحقيقية فيذهب هذا الريع إلي الشرائح الحاكمة عشائرية، اسرية ، وعسكرية والطبقات الاجتماعية التي حولها يساندها حراس ساهرون علي ديمومة هذه العلاقات فالعلاقة بين الطبقات الاجتماعية الكولونيالية علي حد تعبير المفكر اللبناني مهدي عامل وبرجوازية المركز الراسمالي علي الرغم من انها علاقة رئيسية وحيوية تعبر في الفضاء التاريخي لهذه العلاقة عن نطاق ونسيج وجود وحياة لكل منهما لذا فان انتظار موقف راديكالي سياسي من هذه الانظمة في الظروف الدولية والعالمية الراهنة التي تم وصفها في اتجاه خيارات شعوبها يبقي محض امنيات مستحيلة سيطول انتظارها لان الموقف السياسي لا يمكن ان يذهب ابعد من حدود مقدرته الموضوعية التي هي قدرة موقع اجتماعي سياسي يحدد لها بصرامة حدود الامكان والاستحالة . وليس مجرد رغبات ذاتية

ان احداث الحادي عشر من سبتمبر كانت بمثابة جرس انذار داو صم اذان امريكا سيدة المركز الراسمالي وحارسة نظامه كان لها في هذا الحادث الدرامي ما يعطيها مؤشراً مؤلماً في قلب احشائها يخبرها بأن هنالك تصدعاً خطيراً بدأ يظهر في بنيات علاقات التبعية والهيمنة تلك ..... كيف ( بدأت الدول في ارجاء الوطن العربي تضعف نسبياً واصبحت سلطوية نظمها السياسي كله في نفس الوقت بدأت المجتمعات تبدي حيوية اكبر من ذي قبل من ظهور منظمات وروابط غير حكومية اثناء عقد الثمانينيات الماضي لتضع تفصيلات جداول اعمال بديلة واولويات بديلة وان كانت نادراً ما تشارك في صنع السياسة بينما تخضع في الوقت نفسه ما كان يعد في الماضي ( دولة المخابرات أو شرطة الامن القومي) لتفسيرات مراجعة مع ذلك لم يكن واضحاً إلي اين تفضي هذه الطاقة المجتمعية الجديدة ) (2) فعلي الرغم من ان الكاتب اعطي تحليلاً موضوعياً إلي ان هذه الطاقة المجتمعية لم تجد في امنيات التحرر السياسي والدمقراطية ما يشبع طاقاتها فهبطت عميقاً باتجاه جذور المجتمع حيث تلقفتها هنالك الحركات الاسلامية بخطابها وشعاراتها التي اثمرت فيما بعد عن غضبتها (الجهادية ) مثل ماحدث في الحادي عشر من سبتمبر لكنها لن تمكث هنالك طويلاً تحت عباءة الشعار في انتظار قطار العودة للتاريخ المجيد حيث تنتظر ( دولة السلف الصالح ) والتي سوف تاخذ لها بكامل ثاراتها من الغرب المستبد الصليبي الذي استبد بها في غفلة من التاريخ نتيجة بعدها عن جذورها واصولها الحضارية كما تقول تلك الحركات وتقدم به نفسها كبديل وفى ذلك يقول فاضل العزاوي ( ان الخطأ اكبر الذي يرتكبه هؤلاء فانهم يضفون علي الاسلام طابعاً سحرياً لا يمكن ان يمتلكه محولينه من دين إلي نظرية في الاقتصاد والفلك والانثروبولوجيا والكيمياء والفيزياء وهو امر يسئ للاسلام اكثر مما يخدمه لانه يلغي ببساطة فكرة الجهد الانساني (3)
لذا فان امريكا ادركت ان مكوث الشعوب تحت مؤثرات ايديولوجيا الحركات الاسلامية وخطابها السياسي لن تبقي طويلاً اسيرة لحالة تجييش عاطفي لن تقدم سوي تجارب حكم فاشلة (افغانستان) وغيرها من الدول أو مجرد هجمات استشهادية مؤلمة باهظة التكلفة ومؤلمة ولكنها أيضاً ليست بالتاكيد الحل الجذري الذي تنتظره هذه الشعوب فبدأت الطاقة المجتمعية في العالم العربي عبر ثقافتها الشعبية الوطنية تتجه إلي مفاصل اخري اكثر خطورة علي الغرب تاخذ علي عاتقها مسالة المجال التاريخي الاقتصادي والسياسي وفلك هذه العلاقة في تخوم اخري وهو ما يعني الولوج إلي علاقة التبعية نفسها وتفكيكها لمصلحة هذه الشعوب.
امريكا تعي جيداً اسباب الكراهية التي تعتمل في صدور الناس في هذه المنطقة من العالم لكنها مهما استخدمت من عنف للتعبير عن نفسها تبقي مجرد افعال ( ارهابية ) حسب وجهة نظر الإدارة الامريكية لا تستند إلي مفاهيم عقلانية . كما أن المقاومة في حد ذاتها ليست حالة معزولة عن مشروعها النظري والفكري. الذي نهض بفعلها فما تقوم به مثلاًُ الفصائل الفلسطينية في عملياتها الاستشهادية داخل المجال الوطني الفلسطيني يعبر عن حقيقية تراكمات فكرية ونضالية اوجدتها حالة الاستعمار الاسرائيلي في مسار العمل الوطني الكفاحي هنالك ووضوح إستراتيجية ومنطلقات الحركات المقاومة بجميع فصائلها في فلسطين التي تسعي إلي ازالة الحالة الاستعمارية الاسرائيلية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.. . قلنا ان امريكا لم تعد تملك ضمانات كافية تتنبأ لها بمستقبل تفاقم الصراعات الاجتماعية والسياسية في المنطقة العربية فاشكال المقاومة الجديدة مثلاً التي ابتدعتها الحركات الشعبية السياسية جراء تداعيات الانتفاضة الفلسطينية ورفعها لشعارات جديدة مثل مقاطعة البضائع الامريكية هو خط خطير ويحمل مؤشرات عقلانية حقيقية تحاول ان تستبصر اصل العلاقة مع الغرب وهي اكثر تهديداً وايلاماً مما سبق كله فان قدوم الولايات المتحدة للعراق والمنطقة وشنها لحربها التي اعتبرت بانها حرب من اجل النفط يبقي ذلك صحيحاً في حدود معينة لكن الامر لا يعني الهيمنة علي النفط الذي لم يكن يومأً من الايام بعيداً عن يدها بقدر ما هو خوفاً علي النفط ولجم لاي تحولات شعبية ثورية تساهم في رفع درجة الوعي بمظالم شعوبها وتوجد ايديولوجيات وشعارات كارهة لامريكا لسياسستها لذا فان امريكا تأتي لهذه المنطقة بمحاولة وحيدة ويائسة وهى قطع الطريق امام تحولات راديكالية شعبية وهي قطعاً لا تخاف من بديل اسلامي بقدر ما تخاف من بديل وطني ديموقراطي تقدمي حقيقي يحول نفط الشعوب وثرواتها لصالح الشعوب بدلاً من الاحتكارات العالمية والقوي التي تمثلها في العالم العربي.
هامش:
1- دكتور علي الشامي : الصحراء المغربية عقدة التجزئة في المغرب العربي.
2- مايكل هدسون: مجلة المستقبل العربي العدد 228.
3- فاضل العزاوي: بعيداً داخل الغابة( البيان النقدي للحداثة العربية).
4- العبارة الأخيرة للمناضل المغربى الراحل أبرهام السرفاتى
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ashraf Elshoush



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 163

نشرةارسل: الجمعة اكتوبر 28, 2011 5:32 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلام...
حاتم "اليأس";
اقتباس:
ولكن ماذا نفعل مع الأمريكان!!!

فقـط تشكرهم!
لأنو وفروا ليك زمن "صديق" كان "عدو"...
_________________
"" الحقيقة تبدو ... ولا تكون ""
سالم موسي.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
حاتم الياس



اشترك في: 23 اغسطس 2006
مشاركات: 793
المكان: أمدرمان

نشرةارسل: الاربعاء يونيو 18, 2014 5:26 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الدفاتر القديمة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حاتم الياس



اشترك في: 23 اغسطس 2006
مشاركات: 793
المكان: أمدرمان

نشرةارسل: الثلاثاء يونيو 06, 2017 1:46 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

النفط ٱم علاقات أنتاج النفط

نظر في القديم
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة