أعظم قرار اتخذته في حياتي
انتقل الى صفحة 1, 2, 3  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
الشيخ محمد الشيخ



اشترك في: 10 مارس 2010
مشاركات: 153

نشرةارسل: الخميس نوفمبر 01, 2012 6:01 am    موضوع الرسالة: أعظم قرار اتخذته في حياتي رد مع اشارة الى الموضوع

كنت في الثانية عشر من العمر، الساعة السادسة مساء ، الشمس تتهادى للمغيب محمرة الوجنتين كفتاة تزف إلى زوجها. أذنت لي أمي بالذهاب إلى ( السينما )، حملت عصاي وانطلقت لا ألوي على شئ. كانت ( النهود ) نبع الحنان بأهلها الطيبين ، وهي مدينة صغيرة في غرب إقليم كردفان، حديثة عهد ب ( السينما )، ولعلها كانت ( سينما) متجولة، كان ذلك منذ قرابة نصف قرن من الزمان. لا أذكر الآن العرض الذي حضرته ، وعما كانت تدور أحداثه، لأن الرعب الذي عايشته من بعده كفيل أن يمحو من الذاكرة كل تسجيلاتها السابقة فتصبح بلا ( أرشيف ). يقول علماء طبقات الأرض ( الجلوجيون ) أن النهود كانت في سالف العصور بحيرة ، ثم جفت البحيرة، ثم غرقت تحت أكمة من الأشجار، لدرجة أنك حينما تقترب إلى النهود من جميع الاتجاهات لا تراها، فهي مغطاة تماماَ ب ( ستيان ) من الأشجار.
انتهى العرض حوالي التاسعة، وتفرق السمار، وكان علي أن أجد من استأنس برفقته إلى الحي الذي اقطنه. ذهب الجميع في كل الاتجاهات إلّا صوب حيّنا، صرت رهينة للوحشة والسكون، فانطلقت متوتراَ نحو منزلنا. لم تكن هناك سيارات أو كهرباء ، نذاكر دروسنا بمصباح الغاز ( الجاز ). الناس يصلون العشاء, فيتعشون وينامون مبكراَ، فتنطلق من أحلامهم كل الأرواح الشريرة من عفاريت وجان وغيلان لتعبث بالمدينة، والويل كل الويل لمن يخرق حظر التجوال. بعد معاناة قطعت خلالها قرابة كيلومترين متحسساَ طريقي في بحر ( الظلمات)، مستعيناَ بكل السور القرآنية التي أحفظها عن ظهر قلب، لم يقابلني إنس أو جان، كنت الكائن الوحيد. هاأنذا أقف أمام الزقاق الذي يؤدي إلى منزلنا، ظلام دامس وسكون مهيب، جميع الناس نيام ، حتى الآباء والأمهات فرغوا من غرس الأجيال القادمة واستغرقوا في سبات عميق. الأشجار الكثيفة تحيط بالزقاق الضيق من كل جانب، يخيل إليك أنك تدخل نفقاَ مظلماَ بلا قرار، على الرغم من أن المنزل كان على بعد أقل من 400 مترا. حينما قطعت ثلث النفق تبين لي أنني أرى شبحاَ ما على مسافة أربعين متراَ. تسمرت في مكاني ، شعرت بقشعريرة ، انتصبت كل شعرة في جسدي و صارت متأهبة للفرار، تمعنت النظر، فاستيقنت أنني أرى عفريتاَ ضخماَ يحمل حزمة ما على رأسه. صارت فرائصي ترتعد من الرعب، أعضائي تهرب مني وأتبعثر أشلاءَ في هذا الليل البهيم. ما زلت مسمراَ في مكاني أتصبب عرقاَ ، ولكنه لم يصل بعد إلى قدمي. فكرت أن أرجع وآخذ طريقاَ آخر، بيد أنه لا يوجد سوى طريق واحد، يمر خلف الحي موازيا الخلاء ( الغابة )، حيث لا يوجد سكان. و الأدهى أن الطريق يمر بمزبلة أو قمامة الحي، وبالطبع المشكلة ليست في القاذورات، بل في أن الكل يعتقد في أن المزبلة هي بيت العفاريت وموطن جبروتها وبأسها ومسقط رأسها. إذن لم يكن من خيار سوى التقدم، لم يخطر على بالي أن أوقظ الجيران واستعين بهم، كان عليّ أن أواجه قدري وحيداَ. قررت أن أتقدم، وكان هذا – كما سيتضح- أعظم قرار اتخذه في حياتي. تزودت بالمزيد من الجرعات الإيمانية القرآنية: آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين، وتحركت صوب العفريت ، صوب منزلنا، صوب الهدف، وأنا أرتعد من الخوف. أخذت أقصى يسار النفق حتى كدت احتك بالسور، لأن العفريت كان على اليمين . عيناي وجميع حواسي مركزة على العفريت ، حتى إذا جاء بأي حركة أطلقت ساقي إلى الريح. كنت مشهوراَ بين أقراني بالعدو ( وصرت بالفعل في المستقبل عداءَ)، وخيل لي عقلي الصغير أنني سوف أسبق العفريت، إنه الوهم. بيد أن مسرح الأحداث في جملته آنئذ كان نسيجاَ من الخرافة والأساطير والأوهام. هاأنذا أقترب رويداَ رويدا من العفريت ، تتشكل ملامحه، ترتسم إحداثياته، ويعاد إنتاجه في مخيلتي حيث يعتمل الصراع بين الخرافة والواقع وبين الخوف والشجاعة والإقدام. أنا الآن على بعد 10 أمتار يبدو أن ما أراه ليس كائنا محدد المعالم. ربما ليس عفريتاَ. شعرت بشيء من الارتياح وقل خفقان القلب. لكن لا بد من التأكد حتى لا أصبح فريسة سهلة ولقمة سائغة للعفريت. وحين اقتربت أكثر تبين لي أن ما حسبته عفريتاَ كان قطعة من القماش ملقاة على قمة غصن جاف من شجرة سدر ( نبق ) بفعل فاعل أو فعل الريح. كانت أسوار المنازل تصنع من القصب مما يجعلها طعاماَ شهياَ للأغنام والأبقار والحمير، لذا درج المواطنون على تغطية السور بأغصان السدرة الشوكية حماية له.
لا أستطيع أن أصف كم كانت فرحتي، وكم كنت مزهواَ بنفسي، كانت أول مرة تتعرى فيها ذاتي فأتحسس تضاريسها، أتعرف عليها وانتشي بانتصارها على نفسها. اقتربت من قطعة القماش وضربتها بعصاي، وواصلت سيري صوب المنزل أتغنى بصوت مسموع. ربما يرى البعض أن ما حدث كان عادياَ، أما على صعيدي الشخصي فقد كان مفعول التجربة مذهلاَ. لقد شكلت الأساس لصياغة وعيي بالحياة وتطور شخصيتي :
أولاَ، لم أعد أعتقد في العفاريت والغيلان وما شابه ذلك من الخرافات والأساطير. وحينما كان يأتي أحدهم ليتحدث عن أنه رأى العفريت أو الشيطان، أقول لنفسي أنه دخل النفق ثم تراجع.
ثانياَ، تشكل وعيي بالنهج العلمي في التفكير في مرحلة مبكرة. يتطلب التفكير العلمي ألّا تفترض وتسلم بما افترضت، ينبغي التحقق من صحة الفرضية. لقد تهيأ لي أنني أرى عفريتاَ، وفي تلك اللحظة كان اعتقادي جازماَ وراسخاَ. ولو أنني تراجعت تلك الليلة لظللت بقية حياتي أحكي بفخر وثقة أنني رأيت عفريتاَ. لكن تجمعت أسباب ذاتية وموضوعية فرضت علي التقدم والتحقق من خطأ اعتقادي، أنها فرصة نادرة بعيدة المنال بالنسبة للكثيرين.
ثالثاَ، علمتني هذه التجربة معنى الشجاعة، ليست الشجاعة ألا تخاف، فالخوف غريزة، الشجاعة أن تتقدم وأنت خائف. ليست الشجاعة ألّا تيئس، الشجاعة أن تتقدم رغم اليأس وحيداَ في الظلام. لأن من طبيعة الأشياء أن يكون الأمل في نهاية النفق.



انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محسن الفكي



اشترك في: 16 مارس 2009
مشاركات: 1056
المكان: ميدان الخرطوم

نشرةارسل: الخميس نوفمبر 01, 2012 7:04 am    موضوع الرسالة: الخروج من (نفق) بحر الظلمات رد مع اشارة الى الموضوع

سلام وتحية استاذ الشيخ محمد الشيخ.
الشيخ محمد الشيخ كتب:
.أقول لنفسي أنه دخل النفق ثم تراجع.



يعني إستطعت مواجهة النفق(قرابة نص كيلو متر مشيا فوق أشواك الرهبة والخوف) ولا تواجه المتحدث برأيك فيما يقول..؟
ياترى كم ،كنت ستعبد من طرائق العقول التى "تكلست" بتلكم الاساطير التخويفيه المتوارثة.


الشيخ محمد الشيخ كتب:
حتى الآباء والأمهات فرغوا من غرس الأجيال القادمة واستغرقوا في سبات عميق.



صياغة صيرورة الحياة، وغيرها كثير من العبارات الاخرى راقتني جودة صنعتها، الادبية والوصفية. فلك تحية شكر وإمتنان.لاتقل عن انسان خرج لتوه من قاعة عرض سينمائي ممتع وشيق
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محسن الفكي



اشترك في: 16 مارس 2009
مشاركات: 1056
المكان: ميدان الخرطوم

نشرةارسل: الخميس نوفمبر 01, 2012 8:52 am    موضوع الرسالة: ما تجيب لينا حبه نايلو نضوقو! رد مع اشارة الى الموضوع

هدية للطفل الشيخ محمد الشيخ -الهدية لاتسقط بالتقادم - ولزوار الخيط أيضا،طرفه من أول فلم روائي سوداني،إنتاج1970.

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الخميس نوفمبر 01, 2012 4:01 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



Quote

"الشجاعة أن تتقدم وأنت خائف. ليست الشجاعة ألّا تيئس، الشجاعة أن تتقدم رغم اليأس وحيداَ في الظلام."


Unquote

Very deep statement


شكرا استاذي على الندي ... لكم تصوغ اشياء تحدث فى الصغر - كما يقول الباحثون - جل رؤانا وقيمنا وسائر قناعاتنا اللاحقة ... اتيحت لى من قبل (ضمن كورس تدريبي) فرصة تامّل بعض احداث الصغر واثرها على خبراتنا ومواقفنا الحالية. ذُهلت للصلة الوطيدة وشاركت طفليْ بالحكي عن الرابط العميق خاصة ما تجلي فى توقي للعدالة الاجتماعية. لابد ان فى جعبة علم النفس الكثير هنا. انك تعيد لي يا استاذي الشيخ اهمية ذلك التمرين..

Very thoughtful. Thank you for that again

_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
إيمان أحمد



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 774

نشرةارسل: الخميس نوفمبر 01, 2012 6:07 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

.

"ثالثاَ، علمتني هذه التجربة معنى الشجاعة، ليست الشجاعة ألا تخاف، فالخوف غريزة، الشجاعة أن تتقدم وأنت خائف. ليست الشجاعة ألّا تيئس، الشجاعة أن تتقدم رغم اليأس وحيداَ في الظلام. لأن من طبيعة الأشياء أن يكون الأمل في نهاية النفق."

هذه العبارات ساعدتني لحظة قراءتها على أن أقوم بعمل لم أكن لأستطع القيام به لولا قراءتي لها.
شكرا دكتور الشيخ على الحكمة.

إيمان
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
قصي همرور



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 278

نشرةارسل: الخميس نوفمبر 01, 2012 8:59 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اقتباس:
علمتني هذه التجربة معنى الشجاعة، ليست الشجاعة ألا تخاف، فالخوف غريزة، الشجاعة أن تتقدم وأنت خائف.


العزيز الأستاذ الشيخ،

كما أشار بقية المشاركين، فهذه العبارة من جوامع الكلِم.. الخوف لا يُهزم إلا بمواجهته، ولا أحد منا يولد بلا خوف، فالخوف وراثة في جبلتنا البشرية.. لكنّه قد يُغلب ويُتجاوز بالتجربة (بدليل أنك لم تعد تخاف بعد تلك التجربة كما كنت قبلها).

وكذلك فإن القصة كلها مؤثرة، ولا أستبعد أبدا أن تكون بتلك الأهمية في تشكيل بقية مسار حياتك.. برغم أن عموم تجربتنا الحياتية تؤطرنا وتشكلنا، بجميع ما نفعله فيها، وما لا نفعله، إضافة للعوامل الخارجية، إلا أن هناك أحداثا معيّنة - صغيرة أو كبيرة بحساب الزمان والمكان - تكون هي "المحورية"، وهي "الذروة"، أو عنق الزجاجة، الذي يكاد يفصل بين مرحلتين مختلفتين جدا من حيواتنا (وأيضا شخصيتين مختلفتين في نفس الإهاب، قبل وبعد الحدث).

وبهذه المناسبة، أنا في شوق للتحصل على كتابك الذي صدر مؤخرا عن التحليل الفاعلي.

مودتي

_________________
Conventional is neither neutral nor convenient
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3186

نشرةارسل: الخميس نوفمبر 01, 2012 11:41 pm    موضوع الرسالة: النجاة في المخاطرة و خلافه رد مع اشارة الى الموضوع


الشيخ
يا أخانا الذي في الفاعلية
قالوا
النجاة في المخاطرة "المحمية" [ شايف ] بالسبع المنجيات و آية الكرسي و الإخلاص.
و هو علاج ناجع للخوف الذي ينتظرنا في شعاب الظلام.
كان لنا في مدرسة الأبيض الشرقية الخامسة معلم نسيت اسمه من عتاة زبانية وزارة التربية و التعليم.
كانت حصة الدين يوم " التسميع " لحظة من الروع العظيم لان الجبار الزنيم المسلح بسوط عنج كان يختار ضحاياه بطريقة عشوائية بعد أن يتفرس في وجوه التلاميذ و هو يردد" الزول الخاين من وشه باين "! و ما أن يرى الروع في عينيك حتى يطلب منك ان تقرأ.. طبعا الأولاد الشطار معروفين بسيماهم و ما في زول سائل فيهم أما " الخونة " من طينتنا فهم عادة يتكبكبون و يخرج صوتهم ضعيفا متراجفا و عذابهم أليم. مرة قال لي صبّاغ محمد أحمد، زميل الخيانة و الضجر من مناهج التربية الدينية، أنه يمكن النفاد من المصير المريع الذي ينتظر الخونة بقراءة آية الكرسي و اتخاذ هيئة " أصحاب اليمين " الحافظين صم ، الذين يتبسمون و يتشاغلون عن الدراما الرهيبة بالنظر لما يجري في الشارع إلخ. صدقني لقد جنبتني آية الكرسي عواقب عدم العنايةبـ سورة المطففين كما نجّتني من أهوال أخرى كثيرة في ذلك الزمان البريء.
قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: " أفضل القرآن سورة البقرة، وأعظم آية فيه آية الكرسي، وإن الشيطان ليفرّ من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة " .
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الجمعة نوفمبر 02, 2012 3:28 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


ابو الحُسن

تقول/تكتب:
"يمكن النفاد من المصير المريع الذي ينتظر الخونة بقراءة آية الكرسي و اتخاذ هيئة " أصحاب اليمين " الحافظين صم ، الذين يتبسمون و يتشاغلون عن الدراما الرهيبة بالنظر لما يجري في الشارع إلخ."
ثم تقفل الحكاية ب: "فى ذلك الزمان البريء."

كيف يعنى؟ توّاً تقول "القارعة" وتوّاً تقول "ما القارعة"؟؟؟؟ كلامك دا أعدْلا (أي أعدله – شرح العنقريب دا لناس ام در ياربوع سوداننا البريئ)

هنا الفقرا اختلفوا : وين مزيكة الدراما الاولى يا صاح مع زمان البراءة الجميل؟؟

وسؤال جانبي: متي ستبرح الصين المصوّرة؟ (سؤال درامي بريئ او دون ذلك)

عزيزنا البروف الشيخ: اتحملنا شوية ، ترا الونسة جابت الونسة وانحنا جزيراب او كما قال مجنون الجزيرة ابا الشاعر المدعو "كرد المولود بلا غرض" : قيل انه كان بصدد شحدته المعروفة وسط اهل الجزيرة ابا الفقراء . شاهد امرأة تحمل ديكاً الى السوق فتابعها. وظل بطريقته الهامسة وغير العدائية يردد لها: أديني طرّادة ، أديني طرّادة ، أديني طرّادة طول الطريق المؤدّية الى السوق ، كونه تعشّم منها شوية قروش كعادته.
باعت الاخت الديك واشترت "ويكاب" (دى ما حاشرحها لعيال ام در ، سجن سجن ، غرامة غرامة) . غير انها لم تُعر كرد أي اعتبار .. ثم غفلت راجعة لبيتها.... اغتاظ كرد الممحوق وقال قولته المشهورة حتى يومنا هذا:
اقتباس:
"جزيراب اسكراب
تبيعون الجداد
وتشترون الويكاب
وما تدوني طرّادة"

ياله من شاعر مجنون غاوٍ فَكِهْ

_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الشيخ محمد الشيخ



اشترك في: 10 مارس 2010
مشاركات: 153

نشرةارسل: الجمعة نوفمبر 02, 2012 5:53 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأصدقاء الأساتذة والدكاترة والدكتورة، محسن الفكي، الفاضل الهاشمي، إيمان أحمد، قصي همرور، حسن موسى تحية مودة وتقدير، وكل عام وأنتم بخير. سرني تفاعلكم المعطاء مع هذه التجربة ودلالاتها، يسرني أن أرجع إليكم فرداً فرداً.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
صدقي كبلو



اشترك في: 11 مايو 2005
مشاركات: 408

نشرةارسل: الجمعة نوفمبر 02, 2012 6:52 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلامات يا الشيخ وضيوفه
يا جماعة انتو آية الكرسي بتنفع دفاع جوي؟
سمعت من أحدهم أن أحمد هارون والي جنوب كردفان ينتفع من حماية قراء القرآن، فخصص لهم طابقا بمنزله لا ينزلون منه إلا للطعام ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الشيخ محمد الشيخ



اشترك في: 10 مارس 2010
مشاركات: 153

نشرةارسل: الجمعة نوفمبر 02, 2012 8:21 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي الأستاذ محسن أولاً أشكرك على الفلم الهدية. لعلها محاولة لإنعاش الذاكرة أو تعويض عن ذلك الفلم الذي أضاعه مني الخوف.كما أني سعيد لسعادتك بالنص أو بعض تعابيره. أما بخصوص:
أقول لنفسي أنه دخل النفق ثم تراجع.

من ثم تعقيبك:
"يعني إستطعت مواجهة النفق(قرابة نص كيلو متر مشيا فوق أشواك الرهبة والخوف) ولا تواجه المتحدث برأيك فيما يقول..؟"


أرى من الحكمة أن نعرف ماذا نقول؟ ومتى نقول؟ وأين نقول؟ وكيف نقول؟ بخلاف ذلك ربما استنفد الإنسان جهده ووقته في معارك جانبية تكون خصماً على قضاياه ومعاركه الأساسية.ثانياً يا محسن بعض الناس معتقلون في وعيهم و موثوقون بسياج من الخطوط الحمر. فإذا حاولت أن تقذف به خارج هذه السياج تكون كمن يقذف به إلى اليم موثوق القدمين واليدين. عندئذ تقتضي الحكمة أن تقبله خوفاً عليه وليس خوفاً منه. لعل قبولك له (وليس لأفكاره)يساعد ذات يوم أن يفتح كوة في السياج تسمح له برؤية النور. في العموم خير وسيلة للإقناع في نظري هي تقديم النموذج الذي يدفع الآخر طواعية لقبول الجديد.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الشيخ محمد الشيخ



اشترك في: 10 مارس 2010
مشاركات: 153

نشرةارسل: الجمعة نوفمبر 02, 2012 10:46 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذ الجليل الفاضل الهاشمي أشكر لك تواضعك الجم، واتفق معك حول أهمية التجارب والخبرات التي يتعرض لها المرء في سنوات الطفولة ولقد أمنت على ذلك العديد من المدارس النفسية والسوكية والاجتماعية، كما لا ننسى أهمية الوراثة.صغت هذه التجربة قبل ست سنوات وحين قررت انزلها في سودان للجميع خطر على بالي أن أجري عليها بعض التعديل، لكن عدلت عن الفكرة، رأيت من الأفضل أن تحتفظ بتاريخ ميلادها كنص.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الشيخ محمد الشيخ



اشترك في: 10 مارس 2010
مشاركات: 153

نشرةارسل: الجمعة نوفمبر 02, 2012 11:03 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزتي إيمان أعطيتك حبة فمنحتيني سنبلة، ولأنك مليئة بالعطاء كان عاجلاً أو آجلاً ستجدين الوسيلة للقيام بما قمت به، يعني العبارة كانت مجرد كتلست. مع ذلك لا بأس أن يكون لي أجر المناولة.
دمت ذخراً
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد حسبو



اشترك في: 01 يونيو 2006
مشاركات: 403

نشرةارسل: الجمعة نوفمبر 02, 2012 11:03 am    موضوع الرسالة: اقتربت من قطعة القماش و ضربتها بعصاي رد مع اشارة الى الموضوع



يا سلام

يا سلام على هذه الكتابة، هذا اللون، الإبداع، الإلهام، شكرا يا دكتور أن جعلت هذا ممكناً، لم أظن أن شخصاً من جهاتنا سيكتب مثل هذا الأدب من فرط القنوط الذي أدخنا أهلنا الكتاب في حرج وزّته، هذه الكتابة المفردة مؤهلة لفتح عصر جديد في شأن ما يمكن أن يفعله الأدب لتنويرنا، أعني نحن خراف الرب المسيّجة في زريبة السودان، ربّما لجهلي، لكنني أقول إنني لم أرَ ضوءا سودانيا بمثل هذا السطوع -طوال سنوات، و بمثل هذا الإيجاز -قط، و لولا أنني عملت بنصيحة أستاذي الدكتور حسن موسى بأن أنام على المكتوب ثم أنظر فيه ثاني يوم لما بتّ ليلتي الفائتة دون أن أشكرك هنا عشرات المرّات..

استنتاجك الأول من تلك التجربة يا دكتور بخصوص عدم وجود العفاريت لربّما انطوى على تعميم جزافي، أعني أن تلك التجربة لا تكفي –وحدها- لمثل هذا الاستنتاج، إلّا أن روعة تعبيرك عن التعميم ذاته تكاد تبلغ الكمال "أقول لنفسي أنّه دخل النفق ثمّ تراجع" ياللجمال (كقارئ ظننت أن العبارة كانت لتكون أقوى لو استبدلنا "أقول لنفسي" بـ "أقول في نفسي"، و هذا مجرّد اقتراح)، أعني أن استنتاجك هنا بدا لي شبيها بمحاججة البجع الشهيرة لدى كارل بوبر، رؤية بجعة بيضاء لا يجيز القول بأن "البجع أبيض اللون"، ربما بصورة ما نقول، انكشاف عفريت النهود (يا للعفريت) عن قطعة قماش لا يجيز القول إنّ كل العفاريت أقمشة (أو تهيؤات)..

أما في استنتاجك الثاني، فكأني بك تعادل التحقق من الفرضيّات بما يُعرف بالتجربة، هذا رغم أنني أقرأ عبارتك "ينبغي التحقق من صحة الفرضيّة" على أنها هنا في هذه التجربة بالذات تعني "ينبغي الاقتراب"، أو "ينبغي التدقيق في الملاحظات"، لا أعرف إلى أي مدى يجوز هذا التمييز أو الخط الفاصل الذي يجعل ملاحظة ما على أنها عابرة و أخرى على أنها مفحوصة بجدارة، أعني بين الملاحظة الأولى التي تم تفسيرها من جانبك على ضوء (خلينا نقول على ظلمات) ما رسخ في ذهنك –حينها- من تصوّرات، و بين إقدامك على الاقتراب و فحص الملاحظة لتستبين مفارقتها لواقع الأمر، أعني (أيضا) أين يستطيع المنهج العلمي أن يرسم الحد الأدنى المطلوب من التدقيق في الملاحظات و من الاستقلال عن الأفكار المسبقة، و هل نستطيع أبدا أن نطمئن إلى أننا اقتربنا ما يكفي للتحقق مما لدينا اليوم من معارف هنا أو هناك؟ في الذهن ما تتعرّض له اليوم الكثير من نظريات الفيزياء من تحديات، و في الذهن أيضا أنكم (أعني معشر العلماء)، تلاحظون و تفكرون في إطار ما أسماه الأخ توماس كوهن النماذج الإرشادية (أو المعيارية و الله نسيت)، أي أن ملاحظاتكم (مهما تعمّقت بشكل عام) هي موجّهة سلفا ضمن إطار عام لا ينفذ من العلم العادي إلا بسلطان..

و لعلني استقل (استغل كمان) هذه المناسبة، التي أطلقت عفريت يدي (لا أعرف متى ساستفز للكتابة ثانية)، لكي أقرِّع كتابنا و أدبائنا على ما يغرقوننا فيه من زبد الكلام و ما يبددونه من امتياز الكيبورد بممارستهم أنواعا من الأدب الكتابي الذي يدخل إجمالا في إطار أدب التنفيس (التنفيس عن الذات) أو لنقل أدب مقاومة الإمساك، ليتهم و الله يلهمهم مثل الإبداع فيراعون فينا حق الجار، تطلع حولك هنا في فور أول يصيبك الهلع من ركاكات حسن موسى منذ عودته من رحلة أمريكا (ليته لم يذهب ياخ، مرحلة حسن مابعد أمريكا أو بوست كولينياليزماتو دي يحلونا منها عفاريت النهود)، و مقالات حالم اليأس -الناطق الرسمي بلسان ممارضي النظام- عن إسرائيل و المرأة القايلنها حمار، و مقدمات مازن مصطفى لتاريخ الجماع (لا أنكر أنني وقعت للمرة الألف في فخ العنوان)، يا أخواننا ما ضروري تكتبوا باستمرار، أو اكتبوا لكن ما تنشروا ياخ، أدب الإمساك دا برضو أدب، أهو بولا ما قاعد يكتب و شرفه يزيد و لا ينقص، أهو الشيخ دا كتب هنا ما يفاخر به مقالات كانط، و هذا مجرّد رأي و الأعوج كما يُقال أعوج في عينو، المهم يا دكتور الشيخ، بعدت علينا الشقة و الله، و لن تعود الكتابة بعد مقالك هذا كما كانت قبله لدى كل من ألقى السمع و هو شهيد و الله المستعان على ما يضمره أدبائنا..

لقد اقتربنا كلنا، فيما أظن، من قطعة القماش، و إن طال السفر..
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 840
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الجمعة نوفمبر 02, 2012 4:48 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

وانا اقرأ في هذه القطعة الممتعة كانت كلمات الشاعر محجوب شريف تتردد في عقلي من بعيد "مساكن كهربا وموية تحتنا الظلمة تتهاوى". لو كان شارع بيتكم يا دكتور الشيخ مضاءآ ما كنت شفت ما افزع خيالك الصبي المليان حكاوي شياطين وعفاريت وود امبعلو. وما كنت تعرضت لهذا الاختبار المصيري الذي اجتزته بنجاح لصالح العقل والعقلانية في مواجهة الخرافة والخزعبلات. إذن ثمة علاقة ديالكتيكية بين حدوث الوعي الطليعي وبين غياب التنمية. وثمة علاقة ايضآ بين قطع اشجار السدر لحماية جدران القصب من اعتداء البهائم، وبين تعرية الارض مما يحميها من زحف الصحراء وهيمنة الجفاف والعطش واضراب السماء عن السحاب والمطر.
ولولا عزيمتك واصرارك المفرد على حضور الفيلم رغم المسافة والليل، يسوقك الفضول الى رؤية السينما وكسر الروتين والضجر الذي يسم حياة الريف واشباه المدن، لما تسنى لنا ان نقرأ هذه القطعة الادبية الفلسفية الممتعة كما قلت سالفآ. ولكن لماذا كنت وحدك؟ في رحلة الذهاب والاياب؟ هل كنت الصبي الوحيد في حلتكم؟ ما كان لديك اقران يشاركونك الفضول والمغامرة؟ واوهام الكثرة والشجاعة؟
كما لايغيب عن فطنتك ان الكلام عن الخرافات والجن والبيوت المسكونة بالارواح الطيبة والشريرة والبعاعيت لا يقتصر على عالمنا الثالث. ففي العالم المتقدم تنمويآ وعلميآ لا تزال هذه الحكايات والخزعبلات تشغل حيزآ من تفكيره، ومن ابحاثه العلمية كما في الاطباق الطائرة والاشباح والتناسخ وغيرها.
النهود في 1950 كانت مسرحآ لهذا التحول التاريخي في مفاهيم وادراك الصبي. هل تغير الصبي وحده ولا تغيرت المدينة كذلك؟





_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
قصي همرور



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 278

نشرةارسل: السبت نوفمبر 03, 2012 12:32 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

"ليست الشجاعة ألا تخاف... الشجاعة أن تتقدم وأنت خائف".

شوفوا جنس الشجاعة دي:



_________________
Conventional is neither neutral nor convenient
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
مصطفى مدثر



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 935
المكان: هاملتون-كندا

نشرةارسل: السبت نوفمبر 03, 2012 3:38 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


سلام وتحايا يا أستاذ الشيخ
قراءة ممتعة بحق نشكرك عليها!
رجعت بنا لأيام الخوف الليلي بلا انقضاء.
زمان كان صدّيق* يقول لي، وبعصبية، لما أسمع كشكشة كدا
في الحوش:
- تقوم تشوف دا شنو؟ أول ما تسمع! عشان ما تكبر الموضوع!
ياخي العفاريت دي أهون من الآلهة موش؟
والآلهة أقل من الخوف الوجودي!
فإنت حكيت لينا عن الأول فيهم!
ومحمد حسبو دا ما عندو حاسة شوف ذاتو للشي العايز يشوفو!
الخليج منطقة شدة ما على الأدب براهو!
---------------
* الشاعر صديق مدثر عندما أقضي معه اجازة الصيف في بيت الحكومة تبع مشروع
الجزيرة في الستينات في نواحي الجزيرة.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الشيخ محمد الشيخ



اشترك في: 10 مارس 2010
مشاركات: 153

نشرةارسل: السبت نوفمبر 03, 2012 6:03 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي قصي أتمنى أن تكون كما أنت دوماً متقداً وثاباً تجوب فيافي المعرفة.بالنسبة للكتاب جاهز، بس قول لي أعطيه لمن كي يصلك، وإذا تعسر هذا الخيار أعطني إيميل لأرسل لك النسخة الإلكرونية.
أما الرسالة التي تضمنتها هذه القصة الواقعية أو التجربة هي أنني وددت أن أقول لا يوجدد من حيث الإمكان ما يمنع الإنسان من التقدم والتجاوز والفاعلية، لا الغريزة ولا اليأس ولا الفشل ولا الوحدة ..، لا شيء يمكن أن يسلب الإنسان الفاعلية. وبلغة سارتر الوجودية "الوجود سابق الماهية". الناس لا تعلم أن كل شيء في الدماغ (كبرها تكبر صغرها تصغر). كثير من البشر لا تدرك قوة الوعي، الوعي أعظم قوة في الطبيعة لأنه أرقى تجسيد لمبدأ الفعل الأعظم، المبدأ الذي يحكم النمو التلقائي والتنظيم الذاتي لظاهرة الحياة. لكن الوعي كظاهرة حياة يخضع للنمو والتطور، لأجل أن يكتسب طاقته القصوى. نقطة البدء في تطور الوعي هي الوعي بأن ما ندعيه من وعي هو ناتج برمجة اجتماعية، تكون من البؤس، أحياناً، بحيث يصبح "ود الغلفة أو بنت الغلفة" أقذع شتيمة. بخلاف ذلك يظل الإنسان معتقلاً في وعيه‘ خائفاً، يائساً، تائهاً، عبثاً يحاول أن يتعرف على ذاته من خلال امتلاكه الأشياء، فيزداد تشيؤاً. ذلك أنه في الأصل لم يحقق وعيه وذاته.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الشيخ محمد الشيخ



اشترك في: 10 مارس 2010
مشاركات: 153

نشرةارسل: السبت نوفمبر 03, 2012 8:43 am    موضوع الرسالة: التعليم رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي حسن بئس نظام التعليم الذي يتجلى من خلاله أمثالك:

طبعا الأولاد الشطار معروفين بسيماهم و ما في زول سائل فيهم أما " الخونة " من طينتنا فهم عادة يتكبكبون و يخرج صوتهم ضعيفا متراجفا و عذابهم أليم

مع ذلك صدقني أن ذلك النظام رغم سوءاته أفضل بما لا يقارن لما آل إليه أمر التعليم في الوقت الراهن. صحيح أن النظام السابق لم يكن يأبه للقدرات الإبداعية وتنميتها. لكن نسبة لتوفر الدافعية في ذلك الزمن (لا تنسى البنات في بيوت الأعراس كان بيغنن يقولن: عايزة عريس من هيئة التدريس، لما كان للمدرس من وضع إقتصادي مجزي ومكانة احتماعية متميزة، بوصفه رمزاً لقيمة المعرفة). علاوة على ذلك كان نظام التعليم عادلاً وديموقراطياً. لذا استطاع بعض المبدعين بجهودهم الذاتية أن يطوروا أنفسهم ويمطروا الساحة السودانية بدرر إبداعاتهم في كافة الميادين.أما الآن لا إبداع ولا دافعية انهار التعليم بالكامل. لأن نظام الحكم الحالي نظام برجوازية طفيلية بآليات وعي تناسلي، جاءت العبارة التالية في صدر كتاب "التحليل الفاعلي وتحديات النهضة" :

الوعي التناسلي يعتقل العقل والجسد والجنس في التناسل ويناهض الإبداع
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد حسبو



اشترك في: 01 يونيو 2006
مشاركات: 403

نشرةارسل: السبت نوفمبر 03, 2012 9:50 am    موضوع الرسالة: الحضيض بلا الرفيق الفسل رد مع اشارة الى الموضوع


تحياتي يا شركاء الحوار

شايف دكتور الشيخ تجاهل أو لم يرد ربما التعليق على مداخلتي، أيوا، بيكون عشان الفقرة الثالثة التي تناولت (بمناسبة الكديسة) كتابات أدبائنا و أدباء فورأول خاصة، المداخلة قبل ذلك أشادت و الحمد لله بمكتوب الدكتور حتى في ملاحظاتها عليه، طبعا لأني اتعامل دائما مع المكتوب، ذكراً كان أو أنثى، فلا أجد بي حاجة لود الكاتب، و الدكتور –و لا شك- يدرك كيف أن التقدم العلمي كله مدين لمثل هذه الروح، و لفضل الكتابة بالأساس، لذلك سيجد رأيي من كتابته أعلاه ثابتا، و ألمي و حزني كبيرين لأن مشاعره تأذت.

طيب الدكتور الشيخ غاية في الرقة و اللطف و الاحتشام نقول خدشنا حياءه، أخونا مصطفى (لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء) دا ليه ما فاهم أنو وضعو مختلف؟

يا مصطفى مدّثر إنت هوي، بما أنك لاحظت أنو الأخ الشيخ ما حب يرد على، و دي حاجة كويسة بتوري أنك بتلاحظ، و ربما تنفع دليل أنك بتحس عديل، طيب ياخ إنت ليه ما ملاحظ تجاهلي الأزلي ليك؟ يعني بالكتير بمضمض شفايفي بالكلام معاك؟ لأنو جنس لكلكتك و تقلباتك و دهنستك للناس بتعمل لي طوالي ضيق في الشرايين و قلبي بيابى الزيك ديل، طبعا أمثلتي قاعدة بداية من مواقفك من فورأول دي و من سودانيز، و أنا مقرر اتجاوز عنك –و آخرين- لأني عايز لما اشتغل شغلانة دق الصفايح دي اشتغلا مع زول يستحق أن تهبط في معيته إلى الحضيض، و لا أجدك كفؤا لذلك عملا بحكمة الأهالي الحضيض بلا الرفيق الفسل، فبالله خليك زول عادي و لك العتبى.
.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الشيخ محمد الشيخ



اشترك في: 10 مارس 2010
مشاركات: 153

نشرةارسل: السبت نوفمبر 03, 2012 10:51 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي الأستاذ محمد حسبو حاشى وكلا، كيف لي أن أتجاهل مداخلتك؟ صحيح أنك منحتني أكثر مما أستحق، ولكن هذه رؤيتك واحساسك وهو نتيجة لما صدره لك النص من الهام. هذا لا يعيبك كما لا يعيبني، بل العكس سرني ما كتبت وتقبلت ملاحظاتك النقدية، يسرني أيضاً أنني ما زلت قادراً على التعلم ليس لدي خطوط حمر، أتعلم من الكل كبار وصغار. بلا مبالغة عندي شوية "ود دبرق" يشاركني السكن برغبته ، كلما سنحت لي الفرصة اراقب سلوكياته ربما تعلمت شيئاً.
عزيزي محمد أن نقدك للآخرين لا يمنعني من التواصل معك. من المهم أن ندرك أن المعرفة سلطة وقوة وهي من ثم سلاح ذو حدين: وسيلة للسيطرة في حضرة الأنانية وحب الذات ووسيلة للتحرر في حضرة المحبة والعطاء.في الحالة الأولى يضع الإنسان معيار قيمته الذاتية في الخارج، في الآخرين والأشياء فيتطلع إلى الإعتراف والسيطرة تحقيقاً واسترداداً للقيمة. في الحالة الثانية يكون المعيار في الداخل، في رصيد الإنسان من الفاعلية لذا هو في غنى عن تقييم الآخرين له سلباً أو إيجاباً، وهو ليس في حاجة للسيطرة. أرجو أن يفهم حديثي هذا كرؤية وليس تخصيصاً.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3186

نشرةارسل: السبت نوفمبر 03, 2012 11:14 am    موضوع الرسالة: شداعة اسفيرية رد مع اشارة الى الموضوع


سلام للشجعان
و أشجعهم " ابننا " محمد حسبو.
يا اخوانا ما تنسوا الأخ الخواف الذي ربـّى عياله و كده!
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
صلاح النصري



اشترك في: 01 يوليو 2006
مشاركات: 607

نشرةارسل: السبت نوفمبر 03, 2012 12:39 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي الشيخ
شكرا للكتابة عن أدب العفاريت والشياطين, وهو مسكوت عنه كما أدب الخرابات أو البيوت المهجورة التي يختفي اصحابها في ظروف غامضة عن الحلة أو الفريق, ويبقي لنا أدب أخوان البنات العلمو الجبل الثيبات وهم في النهاية يخافون مثلنا ويفكون البيرق عند اللزوم .
رغم نقدنا لطرق ووسائل ومناهج التعليم في ذلك الزمان , نعم كانت هناك قسوة وجلد وخاصة من اساتذة الدين واللغة العربية( لتسميع السور والمحفوظات) , ولكن في المقابل نجد حصص الألعاب (الفنون بأنواعها المختلفة ) ومنها التشكيل بالصلصال والرسم والتربية البدنية والمكتبة . ونجد حصص العلوم والمدونة الطبيعية والجغرافيا من في القولد التقيت بالصديق الي الجفيل ذات الهشاب النضر الجميل والتعريف بمدن ومديريات السودان المختلفة ,ثم جغرافية العالم من احمد في مصر الي صديقنا أفو في الصين.
ثم رغم جداول الضرب في الحساب وما كانت تسببه من ضرب وجلد لغير الحفظة صم , الأ أن كتاب حساب التليمذ كان يحتوي علي مسائل تتيح للطالب استخدام عقله للتحليل وعلوم المنطق ,وأذكر مسألة حلها زميل لنا , وأن لم تخونني الذاكرة تقول المسألة تنشف في الشمس فوطة مقاسها 10 سم في 12 سم في 5 دقائق . كم يستغرق من الوقت لتنشف 10 فوط من نفس النوع؟ وكان الاساتذة مسلحين بالوعي والتدريب الكافي من معاهد التربية بخت الرضا وخلافها .
وتجد الرعيل الأول من العلماء السودانين كانوا في الأساس معلمين بالمدارس الأولية أو في بخت الرضا, في مختلف التخصصات ومنهم علي سبيل المثال البروفسير عبدالله الطيب في اللغة العربية وعلومها, والبروفسير الماحي اسماعيل في الموسيقي ,وهو ليس الفنان الماحي اسماعيل , وعمنا الماحي عمل كمدير للقسم العربي باذاعة كلون بالمانيا واول مدير لمعهد الموسيقي والمسرح, وهوعازف كمان ماهر . كان الاساتذة يرعون الطلاب المبدعين بطرائقهم الخاصة وحسب نظرة المجتمع وقتها لعملية التعليم والتعلم ( ليك اللحم ولينا العظم والعلم يرفعهم والضرب ينفعهم ) ولن تجد مبدعا أو مبدعة من ذاك الزمان ,الأ وكان خلفهم استاذة أو أستاذ بطريقة ما, لضعف أو غياب دور الأسرة وقليل من الأباء والأمهات كانوا فاكين الخط.ورغم أن التعليم (حجره غتس) في السودان ونعلم الاسباب ,ولكن الشئ المحيرني تجد الطالب في مرحلة الأساس (الاولية والوسطي) يحفظ أجزاء كثيرة من القرأن ,في حين أن الجيل القديم لايحفظ سوي عم وتبارك, وعندما يكتب الجيل الجديد لا تجد غينا ولا قافا والأدهي والأمر الزين (وعاشت سورة الانغاز يوم الديش للشعب انحاز)غايتو الشباب ديل لو حضروا وعاشوا في ذاك الزمان لما احتاجوا لوجبة فطور أو غداء, ولطعموا بكرساتهم وكتبهم ,واذكر قصتي مع الشيخ صالح ابوالقاسم ان كان حيا مد الله في أيامه ,وأن توفي عليه الف رحمة ونور, كانت الحصة تسميع لقصيدة حاتم الطائئ ويعاتب فيها زوجته يقول :-أماوية أن المال غاد ورايح ويبقي من المال الأحاديث والذكر
وعندما جاء دوري للتسميع قلت ماوية من غير ألف النداء وسألني الشيخ ضاحكا لتنبيهي اهي من جزيزة العرب أم جمهورية الصن الشعبية؟ , فطلب مني الشيخ القرأة مرة ثانية ثم ثالثة وكل مرة اقرأ من غيرحرف ألف النداء وعندها غضب الشيخ ومزق كتاب المحفوظات وأمرني بلوكه ونلت عشرة جلدات وغندما كنت افرغ من لواك عدد من الصفحات كان يقول لي الورق من مادة السيلوز وهو غير ضار ولكن الحبر قد يكون سام اذهب ومضمض خشمك وتعال أكل تأني وأكلت العلقة والكتاب .
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
مصطفى مدثر



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 935
المكان: هاملتون-كندا

نشرةارسل: السبت نوفمبر 03, 2012 4:54 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اقتباس:

ما يضمره أدبائنا


اعتني بكتابتك أولاً وساهر من أجلها لأنك تنصح الناس بأدب الامساك..(عن النشر مش الحالة التي أجزم أن من يفكر
بطريقتك يعانيها مع أخريات من صنوف تمثلات المرض!)
طبعاً يا حسبو رد الاستاذ الشيخ عليك دل على مدى الوسوسة لديك (حاجة كدا داياقنوستيك)
فهو لم يتجاهلك كما أن ما كتبته أنا لا صلة له إلإّ بما بدا لي من أنك مبالغ حقاً في تقييم مقالة الاستاذ الشيخ
التي هي من قبيل الخاطرة العادية وان كانت معرفتنا للأستاذ الشيخ تزيد من بريقها. فهي لا ترقى نقدياً للإشارة إليها
دوناً عن غيرها من ما هو ملقى على قارعة الطريق من الأعمال الأدبية. هنا نشأت عبارتي التي الحقتها في
مداخلتي مع الأستاذ. فهي لا تقوم على كون الأستاذ (زعل من محمد حسبو) فهو كما أوضح لم يزعل فأنت موسوس!
ما كتبته لا يصفني خصوصاً الدهنسة. يا زول أنا من أصل كريم ولا يجرؤ بن امرأة ان يصفني بالدهنسة.
لكن الدهنسة عندك هنا:

اقتباس:

أهو الشيخ دا كتب هنا ما يفاخر به مقالات كانط


فهل أنت جاد في رأيك هذا وعلامَ تستند. أنا غايتو شايف دي دهنسة وكمان فياقة!

اقتباس:

و لن تعود الكتابة بعد مقالك هذا كما كانت قبله لدى كل من ألقى السمع و هو شهيد و الله المستعان على ما يضمره أدبائنا..


مرة اخرى هل أنت جاد. دعني أصف الإقتباس أعلاه وليتك تقدر تو ديسكواليفاي وصفي. دي دهنسة من أبو ركاكة!
لا تحسبن أني أشير إلى كتاباتي على الاطلاق. ولا أزكي أحداً ولكن هناك الكثير من الأعمال لم تشترك أنت
في سبرها أو تسليط الضوء عليها وهذا ما عناهه تعليقي.
وأنا أضفت قصة الخليج لانني أكاد أجزم أن الحياة في الخليج لا تصلح لكاتب ولا لمفكر وأرى أنها
أطفأت البريق عند كثير من أصحاب الأقلام. وبذلك يمكن ان تنشأ معالم اضطراب نفسي!
أما مسألة دق الصفائح دي فأنا لا أفهم هذه العبارة. ربما جاءت من ثقافة لا أنتمي لها ولكن ان شئت شرح
مسألة النزول معي إلى الحضيض فأرجو أن تفتح خيط جديد ولا تفسد هذا الخيط لصاحبه.
------------------------
أستاذ الشيخ تجدني في غاية الأسف أن أبدو غير مجامل في تصنيفي لنصك وحقيقة هذا لا يقلل من
حيويته وحكمته. هذا مجرد كلاسيفيكيشن لا أكثر.

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
راشد مصطفي بخيت



اشترك في: 04 اكتوبر 2007
مشاركات: 419

نشرةارسل: السبت نوفمبر 03, 2012 10:12 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عشنا وشفنا مثقفين كبار، "متعلمين وبتوع مدارس" بحمرو لي بعض بالكتابة ودايرين يتطالعوا "الخور"! أها القصة دي في النهاية حتجيب ليها "عكاكيز" ظريفة زي حقَّت مازن ديك، ولا حتبوظو للشيخ بوستو على طريقة ديك العدة ساي؟!
المشكلة في الإنترنت دة إنو الناس ما بتشتري ورق للكتابة عشان كدة بقو يكتبوا أي كلام: "حكمة معاصرة من تأليفي".
تحياتي للجميع.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3186

نشرةارسل: الاحد نوفمبر 04, 2012 3:18 am    موضوع الرسالة: مبدأ الفعل الأعظم رد مع اشارة الى الموضوع

[quote="
أما الرسالة التي تضمنتها هذه القصة الواقعية أو التجربة هي أنني وددت أن أقول لا يوجدد من حيث الإمكان ما يمنع الإنسان من التقدم والتجاوز والفاعلية، لا الغريزة ولا اليأس ولا الفشل ولا الوحدة ..، لا شيء يمكن أن يسلب الإنسان الفاعلية. وبلغة سارتر الوجودية "الوجود سابق الماهية". الناس لا تعلم أن كل شيء في الدماغ (كبرها تكبر صغرها تصغر). كثير من البشر لا تدرك قوة الوعي، الوعي أعظم قوة في الطبيعة لأنه أرقى تجسيد لمبدأ الفعل الأعظم، المبدأ الذي يحكم النمو التلقائي والتنظيم الذاتي لظاهرة الحياة.
[/quote]

سلام يا الشيخ
أخاف من أن يجرفنا الإحتفاء بالشجاعة لموقف لا نقدي من المشاعر المزعومة أقل نبلا [مثل الخوف و الكره و الحب و الفسالة و العدوانية و المسالمة و التمرد و الإمتثال ..] ما موقع الخوف من " مبدأ الفعل الأعظم"؟

سلام ياالفاضل الفاضل
لم يهتم أحد بأن الصبي المرتاع قد قطع ثلثي المسافة محتميا من غيلان الظلام و سعاليه ببأس النص القرآني.بل أن القرار الأهم، قرار مواجهة الخوف الماثل في عمق الزقاق ما كان له أن يتم لو لم يتسلـّح الصبي المرتاع ببعض من آيات النجاة.و " البراءة " تقيم في كون الإعتقاد الجازم ،الذي لا تشوبه شائبة، في قدرة النص المقدس على حمايتنا من المخاطر هو الذي ييسر لنا أن " نتوكل "[ شوف الكلمة دي! ] و نرمي بأنفسنا في خضم البحر و نحن على يقين من كوننا سنمشي على الماء " بإذن الله "!
ترى هل عاد الله للمثول في " مبدأ الفعل الأعظم "؟ مندري! لكن الرعاة و الفلاحين الفقراء في ضواحي العالم الثالث الذين حملوا السلاح في وجه قوى العدوان و الإحتلال الرأسمالي المعولم، هؤلاء الناس لم يقرأوا ماركس أو ماو أو جيفارا لكنهم يتوكلون على الله و يقبلون الموت دفاعا عن حقوقهم المسلوبة.. أين يكون الطالبان من" مبدأ الفعل الأعظم"؟
[/size]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الشيخ محمد الشيخ



اشترك في: 10 مارس 2010
مشاركات: 153

نشرةارسل: الاحد نوفمبر 04, 2012 8:49 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الصديق العزيز صدقي كل عام وأنتم بخير،
طبعا معلوم لديك وربما لمعظم من يطالعون هذا البوست أن الدين يستخدم غطاء لاحتكار الثروة والسلطة والحقيقة, وقهر الناس البسيطين الطيبين الماكاشفين الخدعة. الآن دعنا من اليرموك ولنرجع إلى كرري حين كان البون شاسعاً في التقنية والقوة العسكرية بين جيوش المهدية وجيوش كتشنر، سقط خلال ساعات ما لا يقل عن 11ألف شهيد من أجدادنا مقابل 29 من جنود كتشنر. هؤلاء الشهداء كانوا " كالأسود الضارية" مدججين بالكثير من حب الوطن والعقيدة والشجاعة، وكانوا مدججين بالكثير من الحجبات والأوراد والسلاح الأبيض، فكان النصر حليف العلم والتقنية، فهزمنا هزيمة نكراء. الآن الفارق بين اسرائيل والسودان في القوة العسكرية والتقنية أشد هولاً مما كان بين المهدية وكتشنر.كيف استطاعت اسرائيل أن تبني كل هذا الجبروت؟ تحضرني اربع قضايا أساسية:
أولاً: قوة تأثير اليهود على الغرب، وهذا التأثير لم ينجم حباً في جمال عيون اليهود ولكن لأن اليهود استطاعوا بالعمل الدؤوب والتضامن فيما بينهم السيطرة على الاقتصاد والاعلام في كثير من هذه الدول.
ثانياً: مساهمة اليهود الفعالة في تطور العلم الحديث من فيزياء ورياضيات وكمبيوتر وفلسفة وعلوم اجتماعية ونفسية واقتصاد..الخ، منحهم احترام الغرب، وزاد من تأثيرهم.
ثالثاً: الأموال الطائلة التي تنفقها اسرائيل في البحث العلمي، فهي تنفق في البحث العلمي اضعاف ما تنفقه الدول العربية مجتمعة.
رابعاً: وهذا هو المهم اسرائيل (دولة) المواطن وليس الرئيس أو الحزب أو القبيلة. كم ساوى قالعيط شاليط من العرب والفلسطينيين في نظر اسرائيل؟ بينما حكومتنا لم تقتل في دار فور 300 ألف إنسان (كما يذهب الإعلام المغرض وعملاء الاستعمار) وإنما 10 ألف فقط!!
هذه بعض من أسباب منعة اسرائيل فأين نحن من أسباب المنعة؟ نحن ندين اسرائيل ك(دولة) عدوانية وغاصبة لحقوق الفلسطينيين، لكنا نرى في نفس الوقت كم هي حريصة وحادبة على أمن وسلامة مواطنيها
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
صدقي كبلو



اشترك في: 11 مايو 2005
مشاركات: 408

نشرةارسل: الاثنين نوفمبر 05, 2012 3:58 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

العزيز الشيخ
كل عام وأنت بخير
أشكرك على إلتقاطك إشارتي لكيفية التعامل مع الدين كمضاد غيرحيوي غير فعال للعلم مقابل الدين كمولد للشجاعة والقيم النبيلة وشتان بين الاثنين.
لقد أعادتني كتاباتك لأيام النهود الغنية بالـذكريات فشكرا لك مرة أخرى
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن محمد سعيد



اشترك في: 08 اغسطس 2005
مشاركات: 462

نشرةارسل: الاثنين نوفمبر 05, 2012 6:24 pm    موضوع الرسالة: Re: أعظم قرار اتخذته في حياتي رد مع اشارة الى الموضوع

الشيخ محمد الشيخ كتب:
وحين اقتربت أكثر تبين لي أن ما حسبته عفريتاَ كان قطعة من القماش ملقاة على قمة غصن جاف من شجرة سدر ( نبق ) بفعل فاعل أو فعل الريح. كانت أسوار المنازل تصنع من القصب مما يجعلها طعاماَ شهياَ للأغنام والأبقار والحمير، لذا درج المواطنون على تغطية السور بأغصان السدرة الشوكية حماية له.






الاخ الشيخ وضيوفه سلام

قطعة القماش المعلقة هذه هي مشهد متكرر محفوظ في ذاكرتنا.
ودائماً .. ينال منها الاجهاد الارضي الغير طبيعي فتتوجه الى السماء باخرامها التي تشبه عيون العفاريت.

شكرا لاشراكنا في قراءة هذه القصة الممتعة..


عدل من قبل حسن محمد سعيد في الاربعاء نوفمبر 14, 2012 11:17 am, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
حاتم الياس



اشترك في: 23 اغسطس 2006
مشاركات: 801
المكان: أمدرمان

نشرةارسل: الاثنين نوفمبر 05, 2012 7:43 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

[size=24]عموماً الخوف يحتل فى داخلنا موقع محترم بعفاريت أو بدون عفاريت..قرأت هذه الكتابة الجميلة والطريفة لكن حكمة تجربتها الباكرة ربما لم استطع فى يوم ما تصيد جسارتها الناطقة بلسان الخوف, فى تجاربى السابقة يعنى (بنفتح طوالى) ولاقبل لنا بأكمال المسير حتى اللحظة التى يستبين فيها خيط الجسارة الأبيض من خيط الفرار الأبيض أيضاً ..(والشداعة خشم بيوت كمان)..

لازلت أضحك من ذلك اليوم الذى نزلت فيه الى النهر الصامت والهادئ فى صغرى حيث كان يجاور منازل أهلى وبأستمرار كان هنالك بقايا (ترس) امام البيوت والأبواب المؤدية للبحر, يقف كنصب تزكارى لمعركة أزلية ومستمرة بين النهر والمجاورين له كلما أرتفع منسوب تهديده فى مواسم الفيضان يتم تجديد ساحتها..

نزلت الى النهر وانا سعيد فى صباى ذاك بسباحة ظفرت بفنونها فى فتره قليلة لكننى لاحقاً عرفت أن هنالك فرق كبير بين سباحتنا (الكيرى) وبين السباحة الرياضية المحترفة فثمة فرق كبير..

كان من وسائل أهلنا لتحذيرنا من أفراطنا فى الذهاب الى النهر أن يختلقوا قصة عن تمساح ما ظهر فى قرى مجاورة أو أن يدعوا بأن أحدهم شاهده وهو يلفح ماعز اقتربت من النهر..وفى الغالب تكون قصص معدة لتخويف الصبية خوفاً من غرق محتمل..نزلت وأنا أستمتع بفتح السباحة الجديد وفى البال قصة التمساح والتماسيح , أبتعدت قليلاً من الشاطئ ثم توغلت الى الأبعد ,وفى لحظة رايت التيار ياتى فى أتجاهى وتطفو عليه ماخمنت لحظتها أنها عيون تمساح..نجاحى الحقيقى فى أننى لم اصرخ مستغيثاً لكننى حتما سجلت رغم أولمبى عالمى فى تلك اللحظة المجهولة فى رحم الماضى والأماكن وذاكرة النهر الصامته..ألتفت بفزع وأنا أضرب بكل جسدى فى الماء فراراً وهربا, بعد أن تأكدت أن خيال التمساح خلفى يحمله التيار ويمضى بسرعة نحوى.. لكن سريعاً ماظهرت لى أن المسافة المعقولة بين عينى التمساح بدات فى التباعد بفعل التيار..ثم أكتشفت أن الصورة فقط كانت متخيلة ومعدة فى معمل المخاوف والأشاعات..حين ظهرتا أنهما قد يكونا بقايا روث حيوانى وليست عيون تمساح أقتربتا بفعل التيار وأبتعدتا أيضاً عن بعضهما البعض بفعل التيار

هل ثمة درس هنا.....
[/size]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة 1, 2, 3  التالي
صفحة 1 من 3

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة