جيوبوليتيك الجسد العربسلامي في السودان
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
Muhammad Jalaal Haashim



اشترك في: 08 سبتمبر 2005
مشاركات: 131

نشرةارسل: الاثنين اكتوبر 21, 2013 7:30 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأخ الصديق حافظ خير،
شكراً على التعليق ولك مني سعةً في الصدر بقدر مقامك السامي عندي. جاء قولُك: "والللاي يا محمد جلال هاشم – بعد قراءتي لـ نسخة الراكوبة من مقالك – أجدني متفقاً أنَّ هناك وجاهة في الانتقادات والإحترازات التي قدمتها لك صافيناز، وحسن موسى بشروح واضافات". وتعليقي على هذا يبدأ بالإشارة إلى أنني لم انشر المقال في الراكوبة، بل في موقع التغيير، وما نقل الراكوبة للمقال، من عدة وجوه، سوى فوضى إسفيرية ضاربة الأطناب. فكنتُ أود لو أنك رجعت إليه في مظانه. وقولي هذا يأتي من باب الاحتراز. فلو كنت رجعت لمقالي في موقع سودانيز أون لاين، لوجدت عنواناً مختلفاً له لا علاقة لي به؛ وربما وجدت له نسخة بخلاف التي أُشير إليها.
بخصوص الوجاهة التي تراها فيما قالته صافيناز وحسن موسى، فأُشير إلى أنني اعترضتُ أولاً على أسلوب حسن موسى في التناول مما رأيتُه تطفيفاً وإزراءً بالرأي ثم تعجلاً في الحكم. فهل ترى وجاهةً في هذا؟ من جانب صافيناز، أخذتُ عليها القراءة غير المتعمقة، شأنها في ذلك كشأن حسن موسى. وآخذ على كليهما (وآخرين أيضاً) مباشرة النص بروح ترصدية بغية الحكم ببطلانه، دونما حسن ظن بالكاتب من جانب واستصحاب الشك المنهجي من جانب آخر. وهذه ربما كانت أصولية نقدية، وما الأصوليةُ في كل شيء إلا الأساس الذي ينطلق منه الهوسُ بالشيء. فما ضرهما لو رفعا الأسئلة بغية التحقق؟ وما كان لهما أن يفعلا هذا إلا بافتراض بعض حسن الظن الضيق (وليس العريض) بافتراض أن الكاتب يعرف ما يقول وأن هناك إشكالاً قد أشكل عليك في فهم النص، أو أشكل عليه في التعبير عنه. وأرشد السبل النقدية في مثل هذاأن يتوقى الناقد بالأسئلة الاستفهامية، لا أن يتعجل الوصول إلى الأحكام.
وبعد، يا حافظ، ما هو أس المشكلة؟ نعم، لقد اقتطعتُ أجزاء وتفاصيل كثيرة من المقال الذي يشكل جزءاً مهماً من الفصل الذي أتناول فيه العلاقات النوعية. ولكن أغلب ما اقتطعت كان في التفاصل. أما فيما يتعلق بالمنهج، فقد اقتطعتُ منه اختصاراً لكن ليس دون أن اترك منه ما يمكن للقارئ الحصيف، غير المتحيز وغير المتعجل، أن يسترشد به في فهم النص. فأنا، كما ذكرتُ ذلك أعلاه، أتكلم أصلاً عن التحرش الجنسي، ثم أتراوح في تناولي له ما بين الاعتداء الجنسي من جانب وما قد ينجم عنه من مثلية مجروحة من جانب آخر. فهذا هو السياق الطبيعي للتحرش، إذ ليس هناك في المتواتر والمعروف مما عملت القوانين على تجريمه لتجنيب الضرر تحرش من أجل التحرش. فهو في غالب الأحيان ينحو إلى الاعتداء ما واتته الفرصة. من جانب ىخر، غالباً ما تقود ممارست بلا محاسبة إلى توليد مثلية مجروحة، بصرف النظر أكانت هناك تهيؤ نفسي فيزيولوجي أم لا. عليه، إذا ما نظرت إلى المقال من هذه الزاوية المنهجية سوف تجده يقف على سوقه مستوياً دونما تجريح أو تعديل، مع قابليته للنقد والتصحيح شأنه في ذلك شأن أي بحث علمي. وأقررتُ بأن ما يليني من مسئولية ربما يكمن في أنني أمعنتُ في الاختصار عندما ركنتُ إلى جملة "ظاهرة المثليّة الذّكوريّة وابتدارها بالتّحرّش الجنسي بالصّبيان" في مبتدر استعراض مناقشاتي، أي في أول فقرة أتناول فيها الموضوع. ولا أدري أين وجه الوجاهة فيما قاله حسن موسى وصافيناز بعد شرحي هذا الذي ورد في مداخلتي الأولى؟ فلو تأملت العنوان الجانبي لوجدته يشتمل على موضوعين مرتبطين، أولهما التحرش الجنسي بالأطفال ثم المثلية الذكورية، أي بما يعني أن الثاني وظيفة الأول. ولتحترز يا صديقي! فالثاني ليس وظيفة الأول إطلاقاً، بل تقييداً في مقالي المتعين هذا.
ثم نأتي لنقطة أخرى وردت في تعليقك، ألا وهي: "فمثل هذا ’التأكيد‘ و’التحديد‘ – التخطيط من عندي - الذي لابد أن يعتمد على ’المحكيات‘ و’الإفادات‘ لا يمكن الاعتداد به كثيراً(!) وإن كان من ثمة ’تحليل ثقافي‘ مطلوب فلربما ينبغي توجيهه نحو ’من أين تأتي مثل هذه الأساطير الشفاهية لتصبح تاريخاً يوصف بالمؤكد‘؟" وهذا قولٌ يا صديقي لا أعرف له وجهاً. فكلامُك يشي بأنك تعرف شيئاً لا تعرفه جماع علوم الاجتماع والأنثربولوجيا والإثنوغرافيا والفولكلور، يتعلق بأدلة صمدانية يقع عليها مناط الاعتداد والاعتماد وتختلف تماماً عن "المحكيات" و"الإفادات". فالمعروف عن جميع هذه العلوم استنادُها ـ أول ما تستند ـ على "المحكيات" و"الإفادات الشفاهية". ففي هذه العلوم (ويضاف إليها التاريخ أيضاً) تعتبر الوثائق الرسمية أسوأ المصادر للمعلومات كونها تحكي عن وجهة نظر المتنفذين في الأمر فقط. وفيم ارتفعت يا صديقي دعاوى إعادة كتابة تاريخ السودان منذ ثمانينات القرن العشرين؟ ببساطة لهيمنة الوثائق الرسمية عليه بوصفها المصادر الأساسية، مع إغفال شبه تام للمحكيات والإفادات الشفاهية. ولو راجعت مقالاً بعينه لي بهذا الموقع عن كيفية إحياء التراث السوداني، مع اتخاذ التراث النوبي كحالة دراسية، لوجدت فيه ما يمكن أن يشكل نقطة بداية في مسألة رد الاعتبار للمحكيات والإفادات في كتابة التاريخ.
أما قولك: "وإن كان ثمة ’تحليل ثقافي‘ مطلوب ..." ففيه تلبيس باستخدام كلمتي "تحليل ثقافي" بمعناهما القاموسي، بينما التحليل الثقافي عندي منهج لاستكناه الوضعية الاجتماعية لمجتمعٍ ما. وهو منهج ما بعد الحداثة الذي راده أناس من أمثال ميشيل فوكو، هابرماس، بيتر بيرقر، وماري دوقلاس وآخرون. وبمكنك مراجعة:
Wuthnow, Robert, Hunter, James D., Bergesen, Albert and Kurzweil, Edith. 1984. Cultural Analysis: The Work of Peter L. Berger, Mary Douglas, Michel Foucault, and Jurgen Habermas. Law Book Co of Australasia.
وقد وردت الإشارة والمناقشة لأعمال هؤلاء بطريقة عابرة في كتابي: منهج التحليل الثقافي: مشروع الوطنية السودانية وظاهرة الثورة والديموقراطية في طبعته السادسة 2013م. إلا أن المناقشة المتعمقة لأعمال هؤلاء الفلاسفة مضمن في كتابي (تحت الطيع): منهج التحليل الثقافي: مشروع الحداثة في السودان، وهو الذي نناقش الآن بعذ مستلاّته.
ولا أعني بقولي هذا اتباعي لأيٍ من هؤلاء بقدر ما أعني أن هناك منهجاً فلسفياً بهذا الفهم. يقوم منهجي في هذا على المحددات الثقافية، وليس المادية، بحسبان أنها مضمّنة في الظاهرة الثقافية. وهذا منهج يضعني في موقع النقيض من المنهج الماركسي، كما يضعني في نفس الموقع من الاشتراكية التي لم أؤمن بها أبداً لكامل قناعتي أنها وفق الفهم الماركسي لا يمكن أن تُطبّق إلا عبر النظام الشمولي. ولي رأي في أن تسمية بعض صور العدالة الاجتماعية المطبقة في أوربا على أنها شكل من أشكال الاشتراكية ليست إلا مجرد التباس في الأسماء مع مفارقة تامة في بنيتي المفهوم والتطبيق. وهذا ليس مجال مناقشتنا حالياً، لكن لزمت الإشارة إليه لتنبيهك إلى أن استخدامك للمصطلح لا علاقة له بما نحن عليه.
وبعد، يا صديقي، نأتي لموضوع التحرش الجنسي والمثلية النسائية. ولتلاحظ أن المثلية النسائية هنا أيضاً محمولة على التحرش الجنسي، أي أنها وظيفة الثاني (مع استصحاب المحذور بتقييد الوظيفة بمقالنا المتعين الآن). الآن دعنا نناقش فاتحة الفقرة بإيرادها أولاً: "فيما يتعلّق بالمثليّة النّسائيّة هناك مؤشّرات عديدة، ولكن مسكوت عنها بطبيعة الحال، تُشير إلى أنّها كانت قد استشرت إبّان العهد المايوي عندما كان تنظيم الاتّحاد الاشتراكي يدير شئون البلاد. وقد دخلت هذه الظّاهرة إلى غِيابة المسكوت عنه، وذلك بزوال نظام مايو الذي لم يكن سوى قائمة عرض طارئة لظاهرة ربّما كانت أرسخ قدماً منه". فأنت تلاحظ أننا هنا نتكلم عن مسكوت عنه، أي عن تابو. ويعني هذا، في جملة ما يعني، عند الإثنوغرافيين والأنثربولوجيين المتخلقين الرفق بالمجتمع المصاب بهذه التابوهات. وأول الرفق يبدأ بالراوي الذي يخشى على نفسه. وهذا هو نفسه السبب وراء تعمية الإعلام المرئي لوجه الرواة الذين يُخشى عليهم جراء تشجعهم بالحديث في شأن له عواقب وخيمة. وهو نفسه ما يجعل الصحفيين والإعلاميين يتميزون بحق إخفاء مصادر معلوماتهم. وهذا مما أشرتُ له في مداخلتي الأولى عندما تحدثتُ عن ضرورة أن يرتفق الباحث أولاً برواته، ثم ثانياً بالمجتمع الذي يدرسه. وهذه الشروط من أبجديات البحث الميداني والكتابة البحثية الحصيفة في المجالات المشار إليها عاليه التي تعتمد اعتماداً كبيراً على الإفادات الشفاهية. بالطبع هناك مؤسسات علمية غربية ربما كانت تنتمي إلى أعرق الجامعات قد لا تراعي هذه الشروط بخاصةٍ عندما تتعامل مع مجتمعات غير غربية من العالم الثالث. هنا طبعاً ترد إلى الخاطر القصة المعروفة باسم "فضيحة بينين"، إشارةً إلى ذلك البلد الأفريقي الصغير في مساحته (مع مراعاة فروق الاسم الآن). فقد جاء إلى مدينة أكسفورد شاب من ذلك البلد وهو يحمل استبياناً غريباً يحتوي على أسئلة تصدم الحس العام بحسب رأي من قاموا بإبلاغ الشرطة بأمره حيث استجوبته. ظل ذلك الشاب يطوف بمنازل من يسمون بالطبقة الوسطى (بالمعنى الجديد، أي تلك ذات التعليم العالي التي قضت سنوات خدمتها وتعيش الآن في استرخاء سنوات المعاش) وهو يطرق الأبواب التي كانت تفتحها في الغالب نساء فوق سن الستين، فيجبههم بأسئلته التي رأوا أنها ليست فقط غريبة، بل تخدش الحياء العام. من بين أسئلته كنت تجد، مثلاً، نوع السؤال التالي: كم مرة تمارسين الجنس مع زوجك؟ هل يشبعُك جنسياً؟ ما هو حجم العضو الذكري عند زوجك؟ ما هو مقاس أردافك ... إلخ. لم تترك تلك النسوة للشاب الفرصة ليطرق أبواب ما يزيد عن الشارعين قبل أن يبلغنّ عنه، فاعتقله البوليس وبدأ في التحقيق معه. كان رد الشاب بسيطاً: "لقد جاء فريق من الشباب الباحثين من جامعة أكسفورد إلى قريتي الصغيرة في بينين وهم يحملون نفس هذا الاستبيان وشرعوا في المرور بالمنازل وهم يسألون النسوة فوق الخمسين والستين نفس الأسئلة. وبما أن أولئك الشباب كانوا جميعاً من البيض، فقد نظرت تلك النسوة البريئات، الجاهلات، إلى تلك الأسئلة المحرجة على أنها من علايم التحضر الغربي، فلم يقمن بتبليغ الأمر للبوليس. فلماذا ترفضون أن يُفعل بكم ما تفعلونه بالآخرين؟" ومن ثمّ قام بإخراج نسخة من الاستبيان الأصلي الذي كان بعض طلبة جامعة أكسفورد يوزعونه على نساء تلك القرية الوادعة بدولة بينين.
لهذا يا صديقي عندما تقرأ عندي مثل الفقرة التالية: "فالمؤكّد أنّ هذه الممارسة كظاهرة بدأت في منتصف القرن العشرين، وذلك تحديداً بامرأة من أصول شاميّة، وُلدت بالسّودان، ثمّ درست بالخارج وعادت إليه وهي ناضجة. وقد استهدفت نساء الأسر من الطّبقة المتميّزة اجتماعيّاً" فكل ما أرجوه منك أن تُحسن الظنّ بي كباحث تم تدريبه لإجراء مثل هذه البحوث أولاً، ثم ثانياً عليك أن تحاول النفاذ إلى جوهر النص الذي يُشير بصورة قوية (مؤكدة) أنني أقف على إفادات قوية مع كامل عجزي عن إيرادها وفردها على طاولة البحث. لماذا؟ لأننا بصدد تناول التابوهات وربما كانت هذي أولى خطواتنا، أو قل حبونا، على سلالم طويلة وشاهقة الارتفاع. بالطبع قمت بمقابلات طويلة، بنيوية الطابع، ربما بدأت منذ عام 1983م عندما كنت لا أزال اشتغل بعلم النفس التطبيقي حيث قضيت سنتين تدرباً بالتيجاني الماحي، ثم سنة بعد التخرج كموظف بلا مرتب في انتظار أن يسمح البنك الدولي للنظام المايوي بإعادة فتح التعيينات لحديثي التخرج. لم أُدلف لعالم المثلية النسائية من باب التداوي والمعالجة، أكان ذلك على المستوى الشخصي أو بذلك المستشفى (وهيهات كونه ليس مرضاً من جانب، وكونه، في حال اتخاذه مرضاً من قبل ممارسيه، يدخل في خانة التابو). دُلفتُ إلى الأمر عبر بوابة الصداقة وكان ذلك من باب الـ counseling & guidance لصديقات لا أزال اعتزُّ وأتجمّل بصداقتهم ومحبتهم ولا يزالون يحظون بمثل هذا مني. إذن، يا صديقي، تلاحظ أنني منشغل بهذا الموضوع لسنين عددا تفوق الربع قرنٍ من الزمان، أجريتُ فيها من المقابلات البنيوية ما لا يمكن إحصاؤه، وتدخلتُ (بمعنى intervened) وتورطتُ (بمعنى involved)في تلافيف مجتمع مغلق يصطلي بنار التحامل من جميع الجهات، بما في ذلك إدانة وتجريم الذات، لكنه يصطلي بأكثر من ذلك بنار العشق المشبوبة التي لا تخالطها شائبة الغرض فهو حب محض. وهذا مما قد نكتب عنه لو انجابت عنا جائحة التحامل الظلامية التي يباشر بها غالب المجتمع هذا القطاع المستضعف، ولو انقشعت عنهم سحب الكراهية في يومٍ من الأيام نعمل مع الآخرين كيما يتنفس صبحُه. وما إشارتي لهوية الشخصية النسائية التي حملها أغلب الرواة إلا لكونها انقطعت صلتُها بالسودان؛ وما ذكري للاتحاد الاشتراكي إلا لكونه مؤسسة سياسية، أي عامة، ينبغي أخذها بالشدة وعدم التهاون معها كونها قد تصدت للمسئولية الجماعية المتعلقة بإدارة أمر البلاد والعباد. وهذا أيضاً ما جعلنا نتناول موضوع ارتباط الماضي المثلي لعدد كبير من الناشطين بالحركة الإسلامية. فهذه مؤسسات عامة، وهناك الآن طنين أصبح يطغى ويرتفع بهذا الشأن. إذ ليس أخطر من مجتمع غير متساهل مع المثلية ثم تنظر قطاعات معتبرة فيه وبغير عينٍ فاحصة، وربما من باب التشفي والانتقام المحوّل، إلى تنظيم سياسي كبير ومؤثر لدرجة أن يمسك بمقاليد الحكم على أنه في مجموعه يمثل حزب المثليين. وفي خيط لي بهذا الموقع عن الأخ المرحوم محمد طه محمد أحمد يمكنك أن تجد إشارة إلى هذا عندما عمد الأخير إلى التشهير بالترابي عبر صحيفته من نفس هذا الباب. هذا ما وقع عند حسن موسى على أنه انحطاط أو ما شابه، في جملة محاكماته التفتيشية لمقالي.
بالعودة إلى موضوعنا (التحرش الجنسي النسائي)، أثار قلقي في جميع تلك الحالات حقيقة أنها في غالبها الأعم قد بدأت عبر التحرش والتنمر بمثل ما نعرف في البدوفيليا، ثم التنمر في سلك التعليم (الثانوي والعالي)، أو سلك الوظيفة، أو جاه السياسة. فالمثلية كخيار لم ألحظها إلا بعد استباب الأمر عبر التحرش في مبتدئه ومبتدره. وعلى هذا انتهى بها الأمر لأن تصبح في أعماقها مثلية مجروحة في ذاتها، يعتلج في داخلها إحساس متنامٍ بالغبن والكراهية، ثم الكراهية المضادة، إلى أن ينتهي الأمر بانهزام الذات.
يا صديقي هذا جميعه مما شرحتُه في مداخلتي الأولى أعلاه، لكن بلا تفصيل، إذ كنت أؤمّل في القارئ ان يخترق غشاء المداراة التي ألزمتني إياها أخلاق البحث العلمي من جانب وحبي للمجتمع السوداني الذي أبذل ما في وسعي ـ مع آخرين كثر ـ لأن يدشّن عصراً مستنيراً لحداثة راشدة، لا أن تأتيه ضربة لازم من مجايلة حداثة الآخرين، وبوجهٍ خاص حداثة الغرب الملتبسة بمشاكل وتعقيدات لا علاقة لمجتمعنا بها. وغنيٌّ عن الذكر أن ما قلته أعلاه قد بسطتُه في أصل البحث مما رأيت اطّراحَه اختصاراً عندما نشرتُه في الشبكة الإسفيرية.

بعد هذا نأتي إلى قولك: "مما ’يجعل المرء‘ أيضاً يذهب إلى أنك تقترح موضعة / مقابلة - لها تبعات مفهومية فادحة - بين مرض الايدز وبين المثلية النّسائيّة (!)، فيصبح كلاهما ظاهرة ينبغي ’مواجهتها‘"، فأتركه بلا تعليق يا صاحبي العزيز. لماذا؟ لأن الالتباس الذي ينطوي عليه سيجعلني أسوِّد الكثير من الصحائف فيما لا طائل من ورائه. فهذا عندي من قبيل إسقاط الفهم على الكلام بلا مسوّغ موضوعي. ولتعذرني يا صديقي الحافظ للودِّ دائماً، إذ ليس في وقتي متسع.
ولكن لا أختم بغير الإشارة إلى أزمة ثقافية حادّة يا طالما مررتُ بها في باب النقد والنقد المضاد. تتلخص الأزمة في اغتراب المناقشات عن النص الأصلي جراء أمرين جدّ خطيرين. أولهما القراءة غير الموفقة للنص؛ وثانيهما (وهو ذو ارتباط بالأول) مباشرة النص بنيّة مبيّتة لدحضه، وبالتالي الإزراء بكاتبه/ته. وهذه ضلالة نقدية لكونه باباً في الغبن الفكري يجسد عمق أزمة فشل مثقفينا، وهو فشل ماحق لولاه لما تسلّطت على رقابنا مجموعة أيديولوجية هشّة مثل الإخوان المسلمين؛؛؛
ودمتم جميعاً؛؛؛

_________________
MJH


عدل من قبل Muhammad Jalaal Haashim في الاثنين اكتوبر 21, 2013 8:32 am, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Muhammad Jalaal Haashim



اشترك في: 08 سبتمبر 2005
مشاركات: 131

نشرةارسل: الاثنين اكتوبر 21, 2013 7:46 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عفواً! تم حذف المداخلة بعد النجاح في إجراء التصحيحات
_________________
MJH
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حاتم الياس



اشترك في: 23 اغسطس 2006
مشاركات: 794
المكان: أمدرمان

نشرةارسل: الاثنين اكتوبر 21, 2013 12:12 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الدكتور محمد جلال هاشم

تقديرى وأحترامى المؤكد لمساهماتكم المكتوبة ونشاطك الدؤوب, واٍن لم أتفق معك يوماً من الأيام فى مساهماتك التى تتوسل التحليل الثقافى فى تحليل وأستكناه السياقات الأجتماعية والسياسية فى نتائجها المعرفية والأيدلوجية وأنا متابع جيد لما تكتب, وقد أوضخ الأخ قصى همرور دواعيه وحماسه الذى جعله يلتقى ويتفق مع عموم و(عضم) هذه الأفكار ضمن الفضاء الفكرى والأيدلوجى لمشروع الأفريقانية ..كيفما كانت حظوظ هذه الأطروحة فى أن تؤتى اُكلها وتنتج افقاً موضوعياً وواقعياً ضمن مسارات حلول أزماتنا الثقافية والفكرية السياسية ,أو أنتهت صلاحيتها بانتهاء الخدمة فى سيرورة أنتقالات البنية الأجتماعية لشرط أيدلوجى وفكرى مختلف كان قد أوجدها من قبل كمساهمة رائدة ومهمة عاشت ضمن شروط نزاع تاريخية رفعها الصراع المنتمى لحقبتها كخطاب ينزع نحو تكريس موقف أو رؤية فى الأيدلوجى والثقافى اٍن شئت , , (بالطبع لدى تشكيك مؤكد فى كونه معرفى).. وتفُهم أيضاً هذه الوقائع بشقيها الفكرى والسياسى بحيثيات الجيوسياسى عالمياً ووطنيا كما تجلت فى ظاهرة (الأصولية الأثنية) والتى أصبحت واحدة من أهم أدوات النيوكولنيالية فى هندسة الصراعات فى دولنا , ولبعض النخب بالطبع مغانم رمزية ومادية تعود عليهم (كمقاولين) فى أستقطاب عمالة من المثقفين والسياسيين وطلاب السلطة بدوافع (العرق) ..

حقيقةً وجدت فى ردك على حسن موسى هنا ووصفك لما كتبه بالأزراء من سياق ردك لغة تحاول أن تصرف النقاش عن مراميه الموضوعية بحده ظاهرة غرضها (كشح الكوشتينة خرخرة بالدرب العديل) يبدو أنها تحاول أن تزيل التشكيك عن قول نهائى حاسم وقار, يصدر من محمد جلال هاشم لاينبغى أن ينتقد ويراجع .رغم أنك أدعيت أحتفائك بالنقد, لكن يبدو أنه أحتفاء مراسيمى لاغير ,لم يظهر لنا فى مضمون كتابتك وردك أى بادرة تشير لهذا الأحتفاء. ويبدو أيضا أنه ورغم أشارتك للخلفيات الفكرية لأطروحاتك القادمة من فوكو , اٍلا أننى لمحت خيال السلطة الأكاديمية العنيف والعنيد يقف (كبودى قارد) بين حروفك...ويكاد يقول ممنوع النقد.

لك تقديرى ومودتى
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2276

نشرةارسل: الاثنين اكتوبر 21, 2013 2:03 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

كتب محمد جلال

Quote

"يقوم منهجي في هذا على المحددات الثقافية، وليس المادية، بحسبان أنها مضمّنة في الظاهرة الثقافية. وهذا منهج يضعني في موقع النقيض من المنهج الماركسي، كما يضعني في نفس الموقع من الاشتراكية التي لم أؤمن بها أبداً لكامل قناعتي أنها وفق الفهم الماركسي لا يمكن أن تُطبّق إلا عبر النظام الشمولي. ولي رأي في أن تسمية بعض صور العدالة الاجتماعية المطبقة في أوربا على أنها شكل من أشكال الاشتراكية ليست إلا مجرد التباس في الأسماء مع مفارقة تامة في بنيتي المفهوم والتطبيق. وهذا ليس مجال مناقشتنا حالياً"


Unquote

عزيزي محمد
اعلم ان هذا ليس مجال النقاش كما ذكرت ولكن لابد انك تصدر منه فى منطلقاتك جميعها ... اذا راهنت الماركسية فى فجاجتهاعلى المحدد المادي احادياً لماذا تراهن انت علي المحدد الثقافي مطلقاً ... الأسلم عندي هو جدل المادي والثقافي كونهما لاينفصلان ؛ فالثقافي يكمن فى المادي كما تكمن النار فى الحجر ..
بالمناسبة تحصلت على كتاب التحليل الثقافي بالأمس وسأتابع ضمن قراءتي له هذا الزعم الثقافوي ومالاته وساواتيك برأيي ...
دم بخير وعافية

الفاضل ا لهاشمي



_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حاتم الياس



اشترك في: 23 اغسطس 2006
مشاركات: 794
المكان: أمدرمان

نشرةارسل: الاثنين اكتوبر 21, 2013 5:32 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

ياهاشمى ما تشرح لينا قصة لاينفصلان عن بعضهما دى نحن ماركسيتنا دى بتاعت الختم رضى الله عنه قالوا لينا دى مسافة جدلية فى التاريخ الإنساني بين الثقافى والمادى لأيمكن للثقافى وحده ان يحدد مستوى البنية التاريخية ويغادر شرط كونه مستوى فيها ليصبح محددا لها ...يذكرنى ذلك باحد الأطروحات التى حاولت ان تمهد لما نحن فيه الان ارجو المساعدة باحالتى للمصدر وتصحيحا ان أخطأت ..وهو القول ان المذهب البروستانتى ساهم فى ظهور النظام الرأسمالي
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2276

نشرةارسل: الاثنين اكتوبر 21, 2013 7:47 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

[font=Times New Roman]
كامن النار(الرمزي/الروحي/الثقافي) فى الحجر (المادة) وحين ينقدح الحجر تظهر الشرارة (كحالة بين المادة والرمز) ... هذا مجاز التداخل والتقاطع والجدل .. ويدخل العرقي والإثني ... هذا رفض لمقولات البنية التحتية والفوقية وميكانيكيتها ؛؛؛ تلك كانت فجاجة الفهم والمفهوم ... الفهم العرقي لوحده لن يسعف احد ولا الطبقي المجرد لوحدة من تشبيك الواقع ... مصدر شنو ياحاتم ؟؟ المجاز دا من عندي لكن فكرة التقاطع الهوياتي قديمة وقدمت كتفسير للنزاعات كون الصراع اجتماعي ينقدح اساساً حول الموارد ولكن يظهر حين يتطور الصراع ويستصحب بقية الهويات للتعضيد والتعقيد يتمظهر علي مستوي التجريد وكأنه عرقي بحت او مطلق .. (دكتور محمد سليمان استشار ورقة باسقة كتبت فى 1974 نسيت اسم كاتبها نشرها كمرجع قبل صدور الموارد والهوية)


مسافة جدلية ما بتخارج ... شوف جدل الحجر والنار ... [/font..


_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حاتم الياس



اشترك في: 23 اغسطس 2006
مشاركات: 794
المكان: أمدرمان

نشرةارسل: الاثنين اكتوبر 21, 2013 9:04 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

مفهوم جداً ياهاشمى......المصدر انا كايسو لكلامى انا والذى أوردته فيما سبق ، وهو القول حول ان القيم البروتستانتية هى النواة التى شكلت ملامح وبنى النظام الرأسمالي يعنى القول بالثقافى كتأسيس لبناء الوعى حتى بنمطه المادى يقود عملية تأسيس وتشكيل البنية الاجتماعية ويحدد سياقات تطورها بقائها وتخلفها من تلقاء قوانينه الخاصة يمكنوانونسميها بقانونوالصاع الثقافى !! اردت النجدة لنفسى والنجاة لها من خواطر الذاكرة وثرثرتها بصحيح الكتب والعناوين لاغير.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2276

نشرةارسل: الثلاثاء اكتوبر 22, 2013 7:28 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

ياحاتم لا اعتقد ان الدراسة و الكتاب الذي اشرت اليه هو ماتقصده انت ..هذا مااقصد فلا تلمني فيما تقصد ولا اقصد:

دراسة محمد سليمان:
The inversion of ethnicity from perception to cause of violent conflicts

ونشرت فى مجلة الطريق 1998

و الكتاب:

Barth, F. 1969 "Ethnic Groups & Boundaries: the social organization of cultural difference"
Universitetsforlaget - Bergen

وكلاهما بلسان اعجمي ... يعني لغة القران ببح ... قوقل بالعربي تسلم (على وزن سكّن تسلم)

_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
إسماعيل طه



اشترك في: 10 سبتمبر 2005
مشاركات: 443

نشرةارسل: الثلاثاء اكتوبر 22, 2013 10:22 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الاخ محمد جلال هاشم وضيوفه , تحية طيبة وبعد
الكلام الرماه الهاشمي يستحق التامل والتفكير وربما فيه ما في الحجر من نار كامنة على حد قوله, وبما اننا في حضرة بني هاشم, يمكننا ان نتساءل عن العلاقة الجدلية بين ما هو مادي وما هو ثقافي, من خلال مساءلة العلاقة التي يمكن اجراءها بين الثقافة الاسلامية وقت ظهورها ومراحل تطورها وبين وضع بني هاشم كفقراء في قبيلة مثل قريش, وعلى راسها ارستقراطية بني امية, تسيطر على معظم عائدات القوافل التجارية الحاجة الى مكة, وتسخرها في العناية بالمدينة كوجة ثقافي ومركزي مهم في المنطقة وقت ظهور الاسلام. اي هل يمكننا ان نقول ان الاسلام كدين وكثقافة هو نتاج طبيعي لراس المال المتراكم في مكة وقت ظهوره؟
في نفس السياق . هناك من يرى في امراض مثل الاحباط والاكتئاب اوسع انتشارا وسط مجتمعات الدول الغنية والراسمالية الصناعية بشكل خاص, ولا نجدها لدى المجتمعات الفقيرة في افريقيا او امريكا الجنوبية لان هؤلاء لهم عوض ذلك امراض اخرى خاصة بالمجتمعات لفقيرة مثل الجزام والملاريا, لكننا نجد لدي الفريقين وبنفس النسبة مرضا مثل الانفصام الشخصي على سبيل المثال لا الحصر, لانه خلل في التكوين ويصيب نسبة قليلة جدا من البشر. اشير الى هذا لان هناك خلط بين مصطلحي اللواط والمثلية في موضوعك اذ ان هناك فرق بينهما في التعريف.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2276

نشرةارسل: الاربعاء اكتوبر 23, 2013 2:07 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


كتب اسماعيل طه:

"الكلام الرماه الهاشمي يستحق التامل والتفكير وربما فيه ما في الحجر من نار كامنة على حد قوله, وبما اننا في حضرة بني هاشم, يمكننا ان نتساءل عن العلاقة الجدلية بين ما هو مادي وما هو ثقافي, من خلال مساءلة العلاقة التي يمكن اجراءها بين الثقافة الاسلامية وقت ظهورها ومراحل تطورها وبين وضع بني هاشم كفقراء في قبيلة مثل قريش, وعلى راسها ارستقراطية بني امية, تسيطر على معظم عائدات القوافل التجارية الحاجة الى مكة, وتسخرها في العناية بالمدينة كوجة ثقافي ومركزي مهم في المنطقة وقت ظهور الاسلام. اي هل يمكننا ان نقول ان الاسلام كدين وكثقافة هو نتاج طبيعي لراس المال المتراكم في مكة وقت ظهوره؟ "

حسب تحليلي يا سمعة أقول ان بني هاشم فقراء بين قبيلة غنية تجارياً كقريش (حينئذ لم يظهر بنو أمية كسلطة مكتملة بالعز السياسي-الاقتصادي ) والغني (الفايق) بيحنن دقنو (كما فى المثل المحرف على سبيل الحشمة) ثقافياً ؛ لكن ياعزيزي اسماعيل سنكون (عبر هذا المنطق) غرقنا حتي اذنينا فى انو البنية التحتية (اقتصادياً) تتحكم فى البنية الفوقية السياسية والثقافية والأيدلوجية الى اخر حمرة الميكانيكية الاباها المهدي .... لأنك قفزت الى تقرير ان "الاسلام كدين وكثقافة هو نتاج طبيعي لراس المال المتراكم في مكة وقت ظهوره؟ " ... اها حاتم الياس ومابعد الحداثيين حيقولو ليك (وعندهم حق) يازول هوي شيل ميكانيكيتك دي عليك غادي غادي ويفتح الله علينا وعليك ، كون المادة سبقت الروح دى مابتخارج ...

اها بلزمنا شغل معقد من شاكلة شنو يسبق شنو ومتين ؟؟؟ يعني المهم انو اتيام كتيرة تشتغل فى ظواهر اقتصادية وثقافية وروحية وعرقية ومعرقنة واجتماعية وطبقية ووووو ونبحث عن تعقيد بعيد عن التبسيط الذي لم يقصده ماركس (فى ظني) .. والاستعجال فوق كم؟؟؟ .. أمامنا ظلم معولم بين وتفاهات لا تليق ببنت وود ابن ادم ... لو تفاكرنا فى دا برواقة وتوحدت كلمتنا فى مشوار استنارة نبني صرحو سريقة سريقة ونحن فى سراط الواضح الفاضح نكون بدينا فى البناء كل من قوة ونوعية تخصصه حتى مطلع الفجر الاستناري ،،، مافيش حد اشطر (واكثر امتيازاً وسلطة وجاه وحسب ونسب) من حد... وبين الأقواس دى الحتة التي اشتغل عليها ماركس حين كان عمر الراسمالية تسعتاشر سنة (عمر الزهور عمر الهنا) .....
اما الان فالحق بين والباطل بين لكن حابل شروط التقنية والتسلط والمعلومات اختلطت بنابل من استوي على العرش المعولم ... والتور اب جاعورة شم الدم وقال حرم باسم الديمقراطية التى أتت فى الظاهر باوماما كممثل لعرق مستضعف ... حتى انو ابني مازن شارك يومياً كامريكي فى حملة تنصيب اوباما (ليتني اقنعه بالعمل من اجل السودان بذات قوة الدفع؟؟!!) وبكينا كلانا يوم فوزه ونسينا حابل الطبقة ذات العماد(الذي اختلط بنابل العرق )التى طغت فى البلاد والبلاط وراح العرق فى مرقة الصراع المعقد المدغمس....
مش دا بحتاج لتقليب وطبخ مستمر حتى نعالج امر الطبقة والاثنوثقافي ؛ والمادة والرمز ؛ والفوقي والتحتي فى ظل (الدويرية) التي لا بداية لها ... عشان كدا انا ماسك فى حكوة النار التي فى قلب الحجر كما فى حكوة أجدادنا القدماء الذين اكتشفوا النار ... حينها فليتنافس المتنافسون/ات الفيزيائي والكيميائي وزولة الطب وعلم النفس والاقتصاد وعلم الاجتماع والفلسفة والسياسة والانثربولوجيا و(التكنلونجا)... الى اخر الصف الابستمولوجي ... يتنافسون حول هويولوجيا النار كمجاز ضمن ذلك الجدل


_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Muhammad Jalaal Haashim



اشترك في: 08 سبتمبر 2005
مشاركات: 131

نشرةارسل: الاربعاء اكتوبر 23, 2013 6:28 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

جميع الإخوة المشاركين، لكم التحية والاحترام!
بالنسبة لي، عندما أقول "الثقافي" فهي تشمل "المادّي" أيضاً. ومن هنا اختطاط مصطلح "التحليل الثقافي". بالنسبة لي، الأمر يبدو على الوجه التالي: تقوم الثقافة على عدة محركات vehicles، لكن لا يعني أنها غير حصرية. من هذه المحركات، يمكن أن نشير إلى الاقتصاد، العادات والتقاليد، المؤسسات الاجتماعية (مثل الأسرة، الزواج ... إلخ)، الدين ... إلخ. ويعني هذا أنه بقدر ما كانت هناك محركات بعينها تتواجد في جميع المجتمعات جراء وحدة النفس البشرية ـ دون إطلاق (مثل الأسرة)، قد يختص مجتمع بعينه بمحركات لا وجود لها في مجتمع آخر. الأمر عندي إذن ليس خطياً: مادي في مواجهة ثقافي؛ تحتي في مواجهة فوقي. الأمر عندي دائري؛ دائرة الثقافة التي تتصارع فيها هذه المحركات. ذلك لأن هذه المحركات ترتبط مع بعضها البعض في علاقة جدلية يكون الصراع بينها جدلياً (وفق مفهوم الجدل عن هيقل)، ويعني هذا أن كل واحد من هذه المحركات يسعى ويعمل جاهداً كيما يسيطر على الثقافة، ويمكن أن يتحقق له هذا في ظروف بعينها. فإذا حدث هذا، تتضافر جميع المحركات الأخرى إلى أن تُطيح بيهمنته أو أن ينتهي بها جميعاً الأمر إلى إضعاف الثقافة في مجملها، وقد يختفي تبعاً لذلك مجتمع وقد تختفي دولة، ليحلّ محلها مجتمع آخر ودولة أخرى ... وهكذا دواليك. والوضع الأمثل الذي يصبح فيه الأمر نهضوياً، وتقدمياً (بالفهم الثقافي لا الماركسي) أن تتوازن العلاقات بين جميع هذه المحركات فلا يعدو أحدُها على الآخر. وهذا التوازن ليس ناجماً عن تصالح وإلا انتفت الصفة الجدلية، بل هو توازن جدلي قائم على اتزان كفة الصراع، لا انتفائها؛ انظر إلى مصطلح "توازن الخوف" Balance of Fear في الأنثربولوجيا، ففيه يمكن استجلاء الخصيصة الجدلية في الثقافة. ويحدث هذا عندما تجتمع عدة مجتمعات في مساحة جغرافية بعينها، ومن ثم تشرع في مصارعة بعضها البعض في سبيل الاستئثار بالسلطة والخيرات المادية، فينوبهم جميعاً نصبٌ وتعبٌ يفوق احتمالهم، فتشعر كل واحدة بالخوف على نفسها من الأخرى، ومن ثم ينجم عن هذا توازن، لا تصالح. من المرجح أن يقود هذا التوازن إلى، ويمهد لمرحلة أخرى من، التصالح والتماهي. ولا يفوتني أن أذكر أننا، ونحن على أيام الطلب، قد قمنا باختبار نظرية توازن الخوف على منطقة القماير بأمدرمان، أوائل ثمانينات القرن العشرين. فقد كانت وقتها، مع ما هي عليه من اكتظاظ بالسكان من جميع مناطق السودان، ومع ما كان فيها من ترخص في تعاطي غالب إن لم يكن جميع ممنوعات الدولة والقانون ـ بالرغم من جميع هذا، كانت تشهد استقراراً أمنياً لا يتعدى فيه شخص على آخر مهما اختلفت وجهات النظر فيما يفعله هذا أو ذاك. دلت الاستبيانات التي أجريناها على المواطنين على وجهة نظر محلية في لماذا لا نجد أي مشاكل: كلّ واحد خايف من التاني!

_________________
MJH
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
قصي همرور



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 278

نشرةارسل: الاربعاء اكتوبر 23, 2013 10:32 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

تحايا مجددة

انتبهت لبعض التحول في مسار النقاش الآن نحو قضية التحليل الثقافي في مقابل المادي (الماركسي)، وورود موضوع الافريقانية مرة أخرى في مساهمات بعض المشاركين.

رأيت أن الموضوع صار ذا صلة بمواضيع خيطنا الآخر "مشاهد من أحوال الزنوج حول العالم"، وعليه قمت بوضع مداخلة جديد هناك، مع الإشارة للكتابات الأخيرة في هذا الخيط .. أدعو المهتمين - وخصوصا محمد جلال والفاضل وحاتم - لقراءة المداخلة هناك، مع وافر الشكر والتقدير:
http://www.sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?p=65560&sid=29c9ffd551ea1531204bba0856d781d0#65560

"في خيط "جيوبوليتيك الجسد" جرى الحديث عن الثقافة في مقابل المادة، ومثل هذا الحديث لا يمكن أن يمضى قدما إلا حين نفترض، افتراضا مسبقا، أن الثقافة والمادة نقيضان، أو كينونتان منعزلتان بعضهما عن بعض.. هذا الافتراض المسبق غير وارد في الرؤية الافريقانية، وعليه فإن الحركات الافريقانية حول العالم لم ولا تعزل الثقافي من المادي في تعاطيها مع الأمور.. أكثر من ذلك فإن لعدد مقدر من رموزها مساهمة موثقة في تبيان هذا الأمر من الناحية النظرية.. أدناه بعض الأمثلة:...."

_________________
Conventional is neither neutral nor convenient
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2276

نشرةارسل: الاربعاء اكتوبر 23, 2013 5:46 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

شكرًا عزيزي محمد جلال علي التوضيح ؛

حين قصدت الثقافي فى بالي الاثنوثقافي مقابل الهويات الأخري وخاصة الطبقية. ويشمل الاثنوثقافي الهويات العرقية والإثنية والدين الخ ...



كتبت محمد جلال:

Quote

"انظر إلى مصطلح "توازن الخوف" Balance of Fear في الأنثربولوجيا، ففيه يمكن استجلاء الخصيصة الجدلية في الثقافة. ويحدث هذا عندما تجتمع عدة مجتمعات في مساحة جغرافية بعينها، ومن ثم تشرع في مصارعة بعضها البعض في سبيل الاستئثار بالسلطة والخيرات المادية، فينوبهم جميعاً نصبٌ وتعبٌ يفوق احتمالهم، فتشعر كل واحدة بالخوف على نفسها من الأخرى، ومن ثم ينجم عن هذا توازن، لا تصالح."


Unquote

إذن كيف يتوجد مفهوم للثورة ضمن هذا الفهم؟ مع ان التغيير والثورات والانتفاضات الكبري والصغيرة حقيقة موضوعية!! كيف يتم التغيير والثورات ازاء هذا التوازن الصمدي الذي يصيب الوكلاء والمؤسسات والمقاومة بنصب وتعب يفوق احتمالهم وينقسمون الى كائنات وجلة فى وضع ثابت ويصبح المفهوم جامد لا يتحرك ! اين الايجنسي Agency الانسانية ؟؟؟
يمكن ان تكون حالة التوازن equilibrium مربوطة بقمع ؛ او حالة تشبه الحالة الاقتصادية فى تساوي الطلب والعرض والتى لا تحدث الا تحت شروط مثالية ومؤقته وضمنها معرفة لصيقة بالمتغيرات الاقتصادية وغير الاقتصادية ...


شكرًا قصي على الرجوع الي خيطك القديم وساستزيد منه بهناك.




_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل البشير



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 358

نشرةارسل: الخميس اكتوبر 24, 2013 8:57 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

ولكن الهاشمي, اعتقد الثورة اصلا تنشا ضد حالة توازن.
يعنى حالة التوازن التى اشار اليها د.جلال حقيقة, والثورة ضدها ستكون حقيقة. .
بعدين د,محمد جلال طرح خلاصة بحث ميداني.وانت اللبيب.
.
واتفق معك حين ترى ضرورة التعمق فى كنه التوازن نفسه.
--------------------------
رايت ان الغي هذه المشاركة بعد مراجعتى لكلام الهاشمي.
لكن الان رايت ان ابقي عليها وان اوضح سبب ترددي : 
. ربما ان الهاشمي يتساءل حقا كيف تنشأ الثورة فى هذه الحال. اي انه يتبنى نتائج بحث د,جلال, ويؤسس عليها تساؤله.

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2276

نشرةارسل: السبت اكتوبر 26, 2013 7:19 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي الفاضل الفاضل
كتبت:

الاقتباس:

ولكن الهاشمي, اعتقد الثورة اصلا تنشا ضد حالة توازن.
يعنى حالة التوازن التى اشار اليها د.جلال حقيقة, والثورة ضدها ستكون حقيقة. .
بعدين د,محمد جلال طرح خلاصة بحث ميداني.وانت اللبيب.
.
واتفق معك حين ترى ضرورة التعمق فى كنه التوازن نفسه.
--------------------------
رايت ان الغي هذه المشاركة بعد مراجعتى لكلام الهاشمي.
لكن الان رايت ان ابقي عليها وان اوضح سبب ترددي :
. ربما ان الهاشمي يتساءل حقا كيف تنشأ الثورة فى هذه الحال. اي انه يتبنى نتائج بحث د,جلال, ويؤسس عليها تساؤله.

نهاية الاقتباس

دعني أقول يا الفاضل انني خالى الوفاض من خلفية فى علم النفس ولا يجوز ان أفتي فيما لا اعرف ولا اقصد دحض بحث محمد جلال ..ليس ثمة خلاصة بحثية خالدة لكن المسالة هنا تتعلق بمساءلة حالة معينة ؛وهى حالة توازن الخوف وبدت لى وكأنها حالة موات وعطل فعاليات ؛ ونحن نعرف ان جثامين البشر وأجزائهم كانت مبذولة فى منطقة القمائر مثلاً والناس تخشي ان تمر بها بعد غروب الشمس ... دا تساؤل وبس لحالة الوكلاء الهيابين ووجلين ضمن شروط صراعاتهم .. توازن القوي معروف والثورة ضد حالة التوازن كما ذكرت يا الفاضل ؛ لكن توازن الخوف هو مالم استوعبه... وأصح انو يلزمني الاطلاع على المنهج الثقافي قبل ان أتحدث عنه ومساهمة محمد جلال على العين والرأس كما يكون الأخذ والرد ضروري حول اي أطروحة ودا جزء من التراكم المعرفي كون لانهاية للثقافي ولا التاريخي وانت سيد العارفين..
انوي أيضاً الرجوع الى خيط قصي همرور حول الزنوج كونه معجب بتلك النظرية ومساهماتهما (قصي ومحمد جلال ) محل تقدير كما ليس هناك قول فصل فى اي مسالة اجتماعية (وكما أخاف الكضب حتى المسائل المعملية العلمية) او اقتصادية. الخ ...

مودة
.


_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
إسماعيل طه



اشترك في: 10 سبتمبر 2005
مشاركات: 443

نشرةارسل: السبت اكتوبر 26, 2013 9:25 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

ثمن التذكرة , للعبور الى العالم في حالة انسان اسود ومثلي في امريكا الستينات.
فلا دهشة اذن, من ان الكثيرين يعرفون مالكوم اكس او الحاج مالك, والقس مارتن لوثر كنج من خلال قراءاتهم لما كتب عنهم من كتب ومقالات او سماع خطبهم , بعد ان بهر نجوميتهم الابصار ولم يعد يروا هذا القمري الثاقب الفكر المنير.
http://www.youtube.com/watch?v=4_hYraYI2J8
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3066

نشرةارسل: الثلاثاء اكتوبر 29, 2013 7:45 am    موضوع الرسالة: سنتات صافيناز رد مع اشارة الى الموضوع

سلام للأعزاء
منعتني عوارض شتى عن العودة لهذه المنازعة لكن خاطري مازال عامرا بتفاكير كثيرة حول هذا الأمر.
في الإنتظار أبذل لكم مناولة [من "أبو سنت واحد "] من الصديقة صافيناز [التي فقدت الباسويرد الخاص بها ]..




I find myself at a loss trying to respond to Mohamed Jallalon the matter of my ONE, and ONLY ONE, cent of comments on his article published in Alrakoba. On one hand, I feel what I am about to say can’t be read without giving the impression it is personal and lacking objectivity (I hate to respond to something just because my name was mentioned in it).On the other hand however, I feel that not responding to Mohamed Jalal will confirm his belief that I am just an obsessed and fanatic critic who is predetermined to debunk and belittle his contribution, something that is simply not true. Navigating between these two dilemmas her are my TWO, cents of response.
In his response to Hafiz KhairMohamed Jalal wrote:

الأخ الصديق حافظ خير،
شكراً على التعليق ولك مني سعةً في الصدر بقدر مقامك السامي عندي. جاء قولُك: "والللاي يا محمد جلال هاشم – بعد قراءتي لـ نسخة الراكوبة من مقالك – أجدني متفقاً أنَّ هناك وجاهة في الانتقادات والإحترازات التي قدمتها لك صافيناز، وحسن موسى بشروح واضافات". وتعليقي على هذا يبدأ بالإشارة إلى أنني لم انشر المقال في الراكوبة، بل في موقع التغيير، وما نقل الراكوبة للمقال، من عدة وجوه، سوى فوضى إسفيرية ضاربة الأطناب. فكنتُ أود لو أنك رجعت إليه في مظانه. وقولي هذا يأتي من باب الاحتراز. فلو كنت رجعت لمقالي في موقع سودانيز أون لاين، لوجدت عنواناً مختلفاً له لا علاقة لي به؛ وربما وجدت له نسخة بخلاف التي أُشير إليها.
بخصوص الوجاهة التي تراها فيما قالته صافيناز وحسن موسى، فأُشير إلى أنني اعترضتُ أولاً على أسلوب حسن موسى في التناول مما رأيتُه تطفيفاً وإزراءً بالرأي ثم تعجلاً في الحكم. فهل ترى وجاهةً في هذا؟ من جانب صافيناز، أخذتُ عليها القراءة غير المتعمقة، شأنها في ذلك كشأن حسن موسى. وآخذ على كليهما (وآخرين أيضاً) مباشرة النص بروح ترصدية بغية الحكم ببطلانه، دونما حسن ظن بالكاتب من جانب واستصحاب الشك المنهجي من جانب آخر. وهذه ربما كانت أصولية نقدية، وما الأصوليةُ في كل شيء إلا الأساس الذي ينطلق منه الهوسُ بالشيء. فما ضرهما لو رفعا الأسئلة بغية التحقق؟ وما كان لهما أن يفعلا هذا إلا بافتراض بعض حسن الظن الضيق (وليس العريض) بافتراض أن الكاتب يعرف ما يقول وأن هناك إشكالاً قد أشكل عليك في فهم النص، أو أشكل عليه في التعبير عنه. وأرشد السبل النقدية في مثل هذاأن يتوقى الناقد بالأسئلة الاستفهامية، لا أن يتعجل الوصول إلى الأحكام.






1. انماالكتابةبالنياتولكلكاتبمانوى
Here, Mohamed Jalalsuggests that the version of his article that we all read,isn’t exactly expressive of his original contribution. Instead, he suggeststhe version has been tampered with by other websites and/or internet magazines. If that is the case, I think as an academic, who is keen on his academic research project,Mohamed Jalal should have taken issue with those who infringed upon his publication rights and not us (her, beside myself, I take liberty to include Hafiz Khair and Hassan Musa) who commented on a version, that we came across and about which I could not see Mohamed Jalal expressing any concerns of infringements. In addition to that, he suggests, as a writer, he knows what he is writing about and failing to understand his real intensions is not exactly his fault, but it is rather the fault of his critics!!!!!! About this one I could only say “it looks like
“انماالكتابةبالنياتولكلكاتبمانوى
2.اصوليهنقديهوهوس؟؟؟
Contrary to his accusation that my comments werethose of someone who is obsessed, fanatic and predetermined to debunk his effort in order to trash it, my comments, which: (a) I am not changing; (b) don’t think Mohamed Jallal had read wrong; and (3) weren’t infringed upon by any other publishing site, remain the same and they are nothing more than a word of truth aboutthe group of gay and lesbian individuals out there in Sudan who are Yes, with different sexual preference, but they remain decent individuals and they are by no means PEDOPHIELS!!
My comments aren’t supported by academic references, nor a personal research I have carried out myself. They also aren’t adopting any specific research methodology and are solely based on my own common sense.
I ama Sudanese woman and I claim no access to any information (it be solid or in a gossip format) about the gays and lesbians in Sudan (come to think about it, I actually don’t know of a single such individual)! This said however, I remain certain that, like the rest of the world we are living in, in Sudan there exist gays and lesbians. I also remain certain that not all of them are abusers and/or pedophiles. I don’t know how big or small those groups are but they are NO PEDOPPEDOPHIES and PEDOPPEDOPHIES they are not.
Among those individuals, could have been my dedicated (male or female) school teacher, our kind and attentive primary school bus driver, my favorite musician and artist, my kind neighbor and the list can go on and on to include many other impressive and decent individuals, who carry themselves with the greatest moral rigor, observing all forms of human decency and not allowing their sexual preference to interfere with the fundamentals of integrity, honesty, consideration for the right of others among many other virtues.
The slightest hint of confusion between the behavior of those individuals and that of pedophilesand sexual harassers, is what motivated my comments and it is about that confusion that I am obsessed!About that and nothing else-such as been obsessed, fanatic and predetermined to debunk and belittle the contributions of Mohamed Jalal.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حاتم الياس



اشترك في: 23 اغسطس 2006
مشاركات: 794
المكان: أمدرمان

نشرةارسل: الثلاثاء اكتوبر 29, 2013 10:02 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلام للمشاركين..

مسافة طويلة منذ ذلك التاريخ مرت تحت الجسر أشياء كثيرة منذ أن طرح مهدى ساهمتة العظيمة مخاولاً تمييز مفاهيم النظرية الماركسية وأدواتها فى واقع الأطراف ,حين أقترح نمط الأنتاج الكولونيالى لقراءة وتفسير علاقات البنية الأجتماعية فى الدول الطرفية منذ عشية الأختراق الراسمالى وحتى الأستقلال وبروز حركات التحرر الوطنى مهدى عامل نفسه كان محكوم بشروط الصراع اللبنانى الحاد وقتها وأنفجاره عبر مظهر (الطائفة) وليس هناك مايعصم مهدى عامل من تبين ضعف فى أطروحته وقد شعرت بالحيرة (لزوغته) من ايجاد تفسير لأنخراط الشيوعيين الفرنسيين فى الجزائر مع الأدارة الأستعمارية فى قمع ومحاربة الثوار الجزائيريين فى ذروة صراع التحرر هناك حيث قال بأن الصراع الأجتماعى يتميز بتميز مكانه بمعنى موقعك من الصراع كشيوعى فرنسى فى باريس يختلف عن موقعك وأنت فى العاصمة الجزائرية أو وهران أى أن الصراع يعيد فرز المواقع بحسب طبيعة الموقف منه لم يرق لى مهدى عامل هنا مثلما كان عميقاً فى وصف مستويات البنية الأقتصادية والأيدلوجية والثقافية وكيف أن الصراع الأجتماعى (الطبقى) يتمظهر فى هذه البنى فى مراحل مختلفة من أشكال الصراع التاريخية وتاريخية يعنى بها زمانه (زمان البنية الأجتماعى) بحسب الصراع الطبقى نفسه..

وهو يقول أن هنالك نمطان من الحركة داخل البنية يتجاذبانها (بنية الصراع الطبقى لاسواه) أنتباذى وأنجذابى لايعملان بمعزل عن الصراع بين الطبقة الرئيسية والطبقة المهيمنة..( كسرة ضرورية..وهذه الهوية الطبقية ايضاً تتشكل وتكون وتتراص وتظهر ايضاً بأشكال تعريف مختلفة حالياً دخول العالم لمرحلة المعلوماتية وامام أنبهار البعض بذلك يحاول البعض نسف الجذر المادى لقضية الأستغلال الطبقى بدعوى كلاسيكية التوصيف القديم ودخول أنماط جديدة للعمل الذهنى تعطى تعريفاً مختلفاً لقيمة العمل)


يقول مهدى عامل أن الصراع الأجتماعى فى نمط الأنتاج الكولونيالى وهو أصلاً قام نتيجة اللألحاق القسرى لدول العالم الثالت بالنمط الرأسمالى عبر الأستعمار وعنفه قد يتبدى الصراع الطبقى ويتمظهر فى أحد مستويات البنية فيبدو كأنه صورته الحقيقة فى تمثله داخل أطارها..فيبدو أحياناً وأحياناً هذه تعنى فى زمان البنية ثقافى عرقى هويوى فتتأسس كل المنطلقات السياسية بخطاباتها وبرامجها وخلفياتها الفكرية على هذا الزعم وسمى تلك الرؤية التى تنظر للأمر كله كصراع ثقافى بــ(الثقافوية) كأنعكاس غير حقيقى للصراع الطبقى فى تمظهره الثقافى..هل سيمنعنا ذلك من أستخدام مصطلح (الأثنوية) كتأويل عرقى للصراع..رغم أننى لااتفق مع همرور بقوله بشمول الأثنى على العرقى بقناعة غير راسخة بالتأكيد حتى تجد من يضبط التعريف وتحديد حقل وجذر كلاً من العرقى والأثنى عن بعضهما البعض فى الدراسات الأجتماعية..طبعاً لو ماف زول مقتنع بانو فى حاجة أسمها صراع طبقى بطريقتو لكن دافعى فى الكتابة هنا لايتعلق بمداخلة استاذنا محمد جلال هاشم وأنما بولع الأخ الهاشمى بمصطلح ألأثنوطبقى أجده يحاول أن يقف موقف توفيقى بين هيجلية د. محمد جلال وبين ماركسيته لصناعة (كوكتيل) لطيف
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Muhammad Jalaal Haashim



اشترك في: 08 سبتمبر 2005
مشاركات: 131

نشرةارسل: الاربعاء اكتوبر 30, 2013 10:26 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأخ الصديق حسن موسى، لك التحية وشكراً لتنزيلك لمداخلة الأخت الصديقة صافيناز وهي ما أتوجه لها بماخلتي أدناه.
وبعد؛
الأخت الصديقة صافيناز، لك التحية والشكر لمعاودتك للتعليق مع كُرهك للظهور بمظهر من يقوم بالتعليق على كل كلمة تمس طرفاً منه في شأنٍ عام. وأجدني أتفهم كُرهك لهذا الشيء لأني أشعر بالمثل. ولولا احترام من يكتبون وتقدير ما يبذلوه من جهد ورأي لربما ضربنا صفحاً عن الردإيثاراً لراحة البال. دعيني اقتبس من مداخلتك التي بذلتِها لنا بتاريخ الثلاثاء 29 أكتوبر 2013م التي تقولين فيها:
‎“Here, Mohamed Jalal suggests that the version of his article ‎that we all read, isn’t exactly expressive of his original ‎contribution. Instead, he suggests the version has been ‎tampered with by other websites and/or internet magazines. If ‎that is the case, I think as an academic, who is keen on his ‎academic research project, Mohamed Jalal should have taken ‎issue with those who infringed upon his publication rights and ‎not us (her, beside myself, I take liberty to include Hafiz Khair ‎and Hassan Musa) who commented on a version, that we came ‎across and about which I could not see Mohamed Jalal ‎expressing any concerns of infringements. In addition to that, ‎he suggests, as a writer, he knows what he is writing about and ‎failing to understand his real intentions is not exactly his fault, ‎but it is rather the fault of his critics!!!!!! About this one I could ‎only say “it looks like: ‎‏’إنما الكتابة بالنيات ولكل كاتب ما نوى‘‏‎”‎
وهو ما يمكنني ترجمته على النحو التالي مع اعتذاري إذا جاءت الترجمة مخلة للمعنى المراد:
"هنا محمد جلال يوحي بأن النسخة التي قرأناها من مقالته لا تعبر تماماً عن مساهمته الحقيقية. بدلاً عن ذلك، يوحي بأن نسخته قد تم التصرف فيهامن قبل موقع المجلة الإسفيرية. إذا كان هذا هو الحال، فأنا اعتقد أن محمد جلال باعتباره أكاديمياً حريصاً بمشاريع بحوثه الأكاديمية كان ينبغي عليه أن يؤاخذ أولئك الذين خرقوا حقوق النشر فيما يتعلق بعمله المنشور، لا أن يؤاخذنا نحن (هنا، بجانب شخصي، أعطي لنفسي الحرية في أن أشمل حافظ خير وحسن موسى)الذين علقنا على النسخة التي وقعنا عليها والتي لا أرى محمد جلال يُثير أي قضية خرق لحقوقه بشأنها. بالإضافة لذلك، هو يوحي، بوصفه كاتباً، أنه على علم بماذا يكتب، وبالتالي عدم فهم [الآخرين] لمراميه ليس خطأه بالضبط، بل هو خطأ نقاده!!! عن هذا لا يمكنني إلا أن أقول إن الأمر يبدو كما لو أن الكتابة بالنيات ولكل كاتب ما نوى".

بحسب تقديري لما قلتُه، اعتقد أنك تقصدين الفقرات التالية من حديثي في مداخلتي بتاريخ الأربعاء اكتوبر 09, 2013‏:
‏"ومع هذا لا أبرئ نفسي. فعلى المرء أن يراجع نفسه متى ما راجعه فيها الآخرون‎. ‎إذ يبدو أنني ‏فقد قصصت من النص أكثر مما يجب عندما جهزته للنشر في شكل ‏حلقات. فقد جاء المجتزء ‏في أكثر من 25 حلقة، فرأينا من زاوية تحريرية إنقاص ‏عدد الحلقات إلى أقل عدد ممكن. ولم ‏يكن هذا ممكناً بغير إسقاط الكثير من الفقرات ‏واقتطاعها. عليه رأينا اختصاره بحيث يُنشر ‏كمقال بلا حلقات على ما فيه من ‏طول. وكان في الظنّ أن القراء من قبيل كتاب موقع في حجم ‏سودان فور أول ‏سيكفيهم ما ثبّتناه من فقرات. الحقيقة‎ ‎ما حُذف ليس بالشيئ الكبير. فمثلاً تجد ‏تعريفي ‏بما أعنيه بالتحرش الجنسي‎ ‎لكنك لا تجد الجزئية التي أفسر ربطي بالمثلية الناجمة ‏عن ‏التحرش الجنسي‎ ‎فيما شرحته أنت فأوفيت"‏‎.‎
ثم مداخلتي بتاريخ الإثنين اكتوبر 21, 2013‏:
‏"وبعد، يا حافظ، ما هو أس المشكلة؟ نعم، لقد اقتطعتُ أجزاء وتفاصيل كثيرة من ‏المقال الذي يشكل جزءاً مهماً من الفصل الذي أتناول فيه العلاقات النوعية‎. ‎ولكن ‏أغلب ما اقتطعت كان في التفاصل. أما فيما يتعلق بالمنهج، فقد اقتطعتُ منه ‏اختصاراً لكن ليس دون أن اترك منه ما يمكن للقارئ الحصيف، غير المتحيز ‏وغير المتعجل، أن يسترشد به في فهم النص‎.‎‏"‏

الأخت الصديقة صافيناز، هل ترين في أيٍّ من مداخلتيّ الإثنتين أعلاه أيّ إشارة إلى أنّ هناك جهةً ما قامت بالتدخل في نص مقالتي وتلاعبت بها؟ فأنا أقول بالنص: "... أنني ‏فقد قصصت من النص أكثر مما يجب عندما جهزته للنشر في شكل ‏حلقات ...". إذن، فأنا الذي قمتُ بالقص، وليس أيّ جهة أخرى. ثم في المداخلة الثانية، اقول تحديداً وبالنصّ: "لقد اقتطعتُ أجزاء وتفاصيل كثيرة من ‏المقال الذي يشكل جزءاً مهماً من الفصل الذي أتناول فيه العلاقات النوعية" ولتنظري في كلمة "اقتطعتُ" ولتتأملي الضمّة على تاء المتكلم. فهل ترين فيها إشارة إلى أيّ جهة أخرى؟ لقد ذكرت أنني "أوحي وأشيرُ" (... Mohamed Jalal suggests ...). فمن أين وكيف وقع لديك أنني ألمِّح وأُشير وأوحي ... إلخ؟ هل وقع لديك ذلك من روح كلماتي وليس من نصها، أم من ماذا؟
Is it that I really suggest, i.e. that the exact meanings of my words suggest and lead to what you have got, or that the thoughts that fill your head and which lurk behind my written words suggest to you what you are attributing to me? Is this ,my friend, what they call the projective reading?

وبعد؛ يا صديقتي، لم هذا الإزراء باستشهادك بالمثل الذي يجعلني من الذين يكتبون بنواياهم؟ وما رأيك في من يقول لك بأن القراءةً أيضاً بالنيات، ولكل قارئٍ ما نوى. إلى ماذا يمكن أن ينتهي بنا الأمر إذا دأبنا جميعاً على استخدام هذه التلخيصات التي تُزري ببعضنا بعضا وتُسفّه الأحلام؟
ثم هل تريني ذهبتُ إلى أنني قد اقتطعتُ من مقالي بحيث لا يسمح المتبقي للقارئ بأن يستجلي ما أريد توصيلُه؟ أبداً! فلا زلتُ على قناعة بأن ما تم فيه الكفاية للقارئ الناقد الحصيف، لا المتعجل أو الممتلئ بنفسه فتراه يقفز فوق الكلمات لا يرى إلا ما يضج بها ذهنُه. لقد رأت إدارة الصحيفة الإسفيرية أنه يمكن نشر المقالات في حلقات، بشرط ألا تكون طويلة الأعداد. وهذا شرط غير متعلق بمقالتي، بل هو من القواعد العامة للموقع. لهذا رأيتُ من جانبي أن اختصر الموضوع بطريقة لا تجعله مخلاً كيما أتمكن من نشره في حلقة واحدة، لكن طويلة. هذا ما ذكرتُه فقط. فأين التلاعب بمقالي من جهة أخرى وأين الكتابة بالنيات ... إلخ؟

كما أنني لم أزعم بأنني أعرف ما أكتب عنه. لا، يا صديقتي. هذا من بنات أفكارك وقراءتك التي أخشى أنها متعجلة، ويجوز لي في مقام الإزراء (عسى أن نتجنبه جميعاً) أن أصفها بأنها ربما كانت بالنيات. فكل الذي طالبتُه، بوصف ذلك من قواعد النقد الأدبي الأخلاقية والفنية، ألا يقوم المرء بنقد أي عمل طالما كان لا يُحسن الظن بالكاتب. وهذا لا يعني أن الكاتب دائماً هو عند حسن الظن. هذا شيء له علاقة بالناقد وليس بالكاتب الذي يُمارس عليه النقد. وكل الذي فعلتُه أنني طالبت حسن موسى وطالبتك ثم كذلك حافظ أن تكونوا جميعاً حسني الظنّ في الكاتب، وإلا فمن الأفضل ألا تباشروه بأي نقد لأنه في هذه الحالة يمكن أن تكون كتابتكم أي شيء خلا النقد. فمن ناحية نقدية، لاحظت أنكم غير حسني الظنّ بالكاتب. وهذا شيء لا يتعلق بالكاتب بقدر ما يتعلق بكم، وهو من شروط النقد كما ذكرت. وحسن الظن بالكاتب يتجلى باتباع الشك المنهجي، أي أنه متى ما بدا لك أن الكاتب قد وقع في ضلالة فكرية أو خطأ فاحش، كبحت جماح نفسك من توجيه سهام النقد، مفضلاً/ـةً التريث. ويكون المخرج من هذا برفع الأسئلة النقدية، مع شفع ذلك بالنقد الاحتمالي، لا النقد الصمداني (ولا يوجد نقد صمداني أللهم إلا أن يكون صادراً من الآلهة). فالثقة في إصدار الأحكام النقدية وبذلها بسهولة ويسر قد تشي بضعف النقد نفسه. وهذا باب في التوقي النقدي باستخدام اللغة لتقول بالسؤال ما لا تريد توريط نفسك بقوله عبر الإفادة statement.

ثم لا أغادر موقعي دون أن اتقدم لك بالاعتذار إذا ما كنت قد أخطأت في فهم ما ترمين إليه، أو لو كنتُ قد رددتُ عليك (وكذلك الأمر بالنسبة للأصدقاء حسن موسى ولحافظ خير) وباشرتُك بواحدة من سخائم النفس. إذ أخشى ما أخشى أن اتبادل مع محاوريّ لعبة البينق بونق من حيث تبادل اللكمات والصفعات، من قبيل الكتابة بالنية فيكون الرد والقراءةُ أيضاً بالنية ... إلخ؛؛؛
ودمتم جميعاً مع اعتذاري لمن لم أرد عليهم؛؛؛

_________________
MJH
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3066

نشرةارسل: الاحد فبراير 09, 2014 12:25 pm    موضوع الرسالة: ذكورة البراق زي عود الكبريت! رد مع اشارة الى الموضوع



" شرف البنت زي عود الكبريت ما يولعش مرتين"
مثل مصري.



ذكورة البراق الجريحة

سلام للجميع
عنّ لي نقل هذا الجزء من المنازعة الدائرة في خيط "إياك و الكتابة " لهذا الخيط لأني لمست في ثناياه فرصة لتعميق بعض اوجه المناقشة الدائرة في خصوص جيوبولوتيك الجسد، و بالذات ذلك الوجه الحساس المتعلق بتعريف الهوية الجنسانية للرجال و النساء في السودان العربسلامي المعاصر.
كتب البراق النذير الوراق في خيط " إياك و الكتابة":
" إلى الديكتاتور...الحكيم...حكيم قرية أووز
تعرف يا حكيم، كلما أنظر إلى ما كتبت في شأن جيوبولوتيك الجسد العرباسلامي، وأعيد الكرّة، أتأكد أكثر بأن هنالك شئ غريب، شئ مخبوء ما بين السطور الوارفة، التي وجدت تقريظاً وتهليلاً ليس له مثيل! ".
" قلّبتَ مخيلتي ذات اليمين وذات الشمال، محاولاً إثنائها، فلم أفلح، فصورة حسن موسى تطابقت لدي مع صورة حسبو نسوان، ولكن الإطار...!
في الإطار كان هناك نتوءاً عظيماً، فحاولت في هذه المرة جاداً، لملمة ما بذهني من صور، ومطابقتها مرّة أخرى، ففشلت في أن أجد بديلاً للاثنين، إلا الاثنين، وللمرة الألف... فاتكلت على الله، وعزوت هذا النتوء لإختلاف المدارس الفكرية، ولكن الإطار...!
هذه المرّة، كان النتوء قد إتخذ شكل (L)، فعرفت فوراً إن الإختلاف في النوع وارد، نعم النوع، فحسبو نسوان، وكما هو معروف عنه، مهموم بالنساء، لباسهن، حركتهن، حياتهن، أعضائهن التناسلية، سيقانهن وأثدائهن...وووو.
أما الرسام الماهر والكاتب الصلد، فهو مهموم بالرجال، نعم الرجال، "

الحمد لله على مريسة تامزينها!.
فقد توصل البراق، أخيرا، للـ "مخبوء " بين السطور الوارفة.
يا شاب لو فتحت بصيرتك شوية و قريت مكاتيبي المبذولة في خيط " جيوبوليتيك الجسد " فقد يرزقك الله العثور على كنوز مفهومية أخرى مخبوءة تحت السطور.لكنك يا البراق زاهد في القراءة الرشيدة، و لذلك تجدني مزازيك بـ "القراية أم دق" دي حتى تتعلم و تصير أهلا لقدر الإنسان فيك.و ذلك عملا بحكمة الأهالي المجربة :" الدق ينفعهم و العلم يرفعهم".
المهم يازول :" هـُو إز حسبو نسوان؟!"
أنا غايتو " حسبو نسوان" دا ما بعرفه،[ لكن قوقل قاعد !].و كمان أنا يا البراق مهتم بأحوال وجود الرجال قدر اهتمامي بأحوال وجود النساء و الأطفال و العجزة و أصحاب العاهات الروحية و النفسية و البدنية و كل أطراف هذا الجسم الإنساني الكبير الذي نتقاسم أقداره بخيرها و شرها. و لولا هذه السعة الفادحة في أهتمامي بـ "ود ابنادم " لما قيّض لنا أن نلتقي و نتبادل الرأي في مقام هذه المنازعة.و كونك تصر على أن حسن موسى " مهتم بالرجال" و تردفها بـ " نعم بالرجال " في مقارنتك المريضة مع صورة هذا الشخص الذي يبدو مهوسسا بـ " النساء، لباسهن، حركتهن، حياتهن، أعضائهن التناسلية، سيقانهن و أثدائهن..و و و." .فهذه الطريقة في مباشرة الخصومة القائمة بيننا لفتت انتباهي لزعمك السري ،المكنون في حرز الواوات التي تختم عبارتك أعلاه، بكون طبيعة الخيار الجنسي للإنسان تصادر أهليته للمساهمة في العمل العام.و "لولا هذه الواوات اللعينة لما كتب البياتي شعرا !" لكن واواتك أعلاه يا البراق لا تبالي بالشعر.لا، أنت مهموم بالدفاع عن هويتك الجندرية كـ "راجل" ،لأنك ، من واقع إلتواء بصيرتك الأخلاقية، ومن ظاهر هواجسك النفسية المبذولة في مكاتيبك ، و من فيض شتارتك البلاغية ،خلصت لتأويل كاريكاتيري كطعن في ذكورتك التي يبدو أنها ، في خاطرك المريض، "زي عود الكبريت " الذي كرّسوه في موضع البكارة الأنثوية ضمن فولكلور الشرف الذكوري البائد. طبعا في هذا المشهد أجدني أمام خيارين ،أولهما سهل و يتلخص في انتهاز السانحة الدرامية الذكورية بأختزالك لسعة هاجسك الذكوري المريض في عبارة من نوع " العود المافيهو شق ما بقول طق"! لكن هذا الخيار لن يؤدي بنا لغير مسد المهاترة. أما خياري الثاني الذي اتمسك به ـ رغم كل شيئ ـ فهو يتوجه نحو التفكر في أفضل منهج يمكن أن نقارب به سؤال الهوية الجنسانية لعيال العربسلاميين في السودان، و هو سؤال يتجاوز حالتك الخاصة حين ينطرح كسؤال سياسي في هذا المقام الحرج بين مقامات العمل العام : مقام سياسة الجسد في مجتمع العربسلاميين المعاصر. و في نهاية النهاية لا أدري إن كنت ستجد عزاءا لك في التضامن المفهومي الصادر عن أخوانك الكواشف : عبد الله الشقليني و علي عجب ،و ذلك في تأويلهما المتعجل لكاريكاتيري:
كتب الشقليني:
"
نعود للكاريكاتور والأقوال التي ألبستها للشخوص الأخيرة ، فقد أثبتَ أنك تتخير الألفاظ وتستغرقك حتى تصل إلى مَسنّ الحرفة الكتابية التي تغتال ، ولا تفتح نوافذ لهواء نقدي نقي . وفي حوار الكاريكاتور الأخير ردة فكرية بائنة كما يقول " السلفيون " ، فأنت قد قمت بتبني اللغة والألفاظ والمفاهيم ، فيها الكثير من التجني على منظمات المرأة ، وعلى الذي يعملون فيها من ذكور ، بل وتشككت في ذكورة " البراق " ، دون أن يرفّ لك طرف !!!

وتلك أراه ردة كاملة عن التقدم ، فمثل هذا الحوار الذي ألبسته شخوصك الكاريكاتورية ، قد ارتدت عليك بسمومها ، وقد اتفقت تلك المفاهيم بمفاهيم السلفيين ، بذات الألفاظ !!
"و كتب علي عجب:
"
المهم هذه النكته اصلا غير موفقة "بوليتيكلي ما كوريكت" خاصة عند اقترانها بتلميح يشيء بان "رجولة" البراق من عدمها شيء ما معروف ذلك بدليل ان الكمال لله، والكمال لله هنا توازي عبارة "الضمان شنو ما كل شيء جايز". هذه عبارة ايضا غير موفقة من ناحيتين، الاولي كونها تشكك في الميول الجنسية او التركيبة البيولوجية للبراق، وفي نفس الوقت ترد في مقام الرد الذي ياتي في طابع استنكاري لكونه يعمل في منظمة تدافع عن حقوق النساء، وهو راجل. وهذا ايضا تلميح غير موفق، فقبل كل شيء ومن حيث المبدأ فالمثليين لهم الحق في ان يعاملوا كاصحاب حق في حياتهم وتركيبتهم البيولوجية والنفسية. ثانيا الايحاء بان البراق ربما كان غير "راجل" تصل الي فهمي بالمعني المتعارف عليه بين السودانيين. وفي هذه النقطة توقفت قليلا، فربما كان هنالك دفع بان ما قصده الكريكاتير لا يتوقف عند فهم السودانيين وانما ينطلق من الفهم الصحيح لحقوق المثليين، لكن هذا الدفع لم يصمد امام السؤال البديهي، طيب اذا كان لا ينطلق من موقف سلبي عن المثليين فما هي اهمية ان يكون العامل في منظمة تدافع عن حقوق النساء رجلا ام امرأة. هذا حسب فهمي لادراك حسن موسي وللحساسية المفترضة لديه فيما يتعلق بالحديث عن جدارة النساء وحقوق المثليين. "
الرابط
http://sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?t=7059&postdays=0&postorder=asc&start=150&sid=20bd639f4cae87de906be3e9db0be459
و زي ماقلنا :كل شاة معلقة من عصبتها و للكعبة "ربا "يحميها و الماعاجبو يشرب أي حاجة!
سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3066

نشرةارسل: الخميس فبراير 20, 2014 9:45 am    موضوع الرسالة: اسم الراجل و اسم المرة رد مع اشارة الى الموضوع



اسم الراجل و اسم المرة



كتب الشاعر هاشم صديق يهجو رموز نظام المؤتمر الوطني:
"..
يا مولانا
يا ( بشبش )
أمير الدين
ما جاب المطر
بنزين
وما شفناك
عدالة ودين
حريقنا وَقَد
حسابنا ولَد
مرقنا نأدب
الباطلين
جوه السُلطة
رقاصين وهراشين
وبره
نِعام
يوم الزَرّة
ما فيكم
ءاسم راجل
وما بتموتو
مستورين
"
و قد استرعى انتباهي ختام القصيد بتلك الإشارة لمعاني الرجولة المودعة في صورة " الراجل" الذي ينبري لتحمل عواقب المواجهة " يوم الزرّة".و غياب صفة الرجولة في مقام المواجهة يحيل القارئ لفولكلور الرجولة و الأنوثة في الذاكرة الشعبية السودانية. فـ "الراجل" يصمد أمام الخطوب و يقاوم [ حتى الموت؟!]، بينما الـ "مرة" تهرب و تستسلم و تولول في لحظة المواجهة.أما النساء اللواتي اخترن المواجهة إلى جانب الرجال فمقامهن محفوظ" وراء الصفوف" يزغردن و يحرضن الرجال و يعتنين بالجرحى و يسقين العطشى و هلمجرا.. و في هلمجرا بلاوي مسكوت عنها من شاكلة " نكاح الجهاد" و " سبي الجهاد "الذي نبل من أدبيات بروباغندا الحرب الأهلية السورية السعودية الإيرانية.
طبعا هاشم صديق،بتاريخه الناصع، كشاعر يساري سخر موهبته للدفاع عن قضايا الديموقراطية و حقوق الإنسان، أبعد ما يكون عن صورة ذلك الـ " راجل" الناطق الرسمي باسم النسخة السودانية من آيديولوجيا الهيمنة الذكورية. لكنه، هنا، في خاتمة هذه القصيدة ، يمثل كضحية سامية لإلتفاف الآيديولوجيا الذكورية على بيان النوايا الطيبة التي يصدح بها الشعراء الواقفون في " صياغ" أدب الديموقراطية و حقوق الإنسان. و بالمناسبة، هاشم صديق ليس سوى إسم في قائمة طويلة تشمل عددا من الشعراء اليساريين الناشطين المهمومين بأسئلة المساواة بين الرجال و النساء في مجتمعنا. "هؤلاء الناس" الشعراء الذين جمّلوا وجداننا الثوري بآيات من أدب الدفاع عن إنسانية الإنسان الحر الخلاق، لم يفدوا من كوكب بعيد ليندغموا ، على حين غرة ، في المجتمع السوداني المعاصر. إنهم ، مثلنا جميعا ، نتاج منطقي [حتى لا أقول: "طبيعي؟" ] لتراكمات تاريخ طويل تخلّق ضمنه تعريف للهوية الجنسية ضمن ثنائية بيولوجية ، كذكر و أنثى. وضمن ثنائية نوعية [ جندرية ] ـ كـ "راجل " و " مرة ". و هو تعريف متحول و متطور على تشابك المصالح السياسية و النفسية للفئات الإجتماعية التي تكون بنية المجتمع السوداني. و لا سبيل لنا لتفهم مواقف "هؤلاء الناس" الشعراء من سؤال الهوية الجندرية ، في مقام العمل العام السوداني، ما لم نحاول فرز مويات التاريخ الذي أورثهم القناعات النفسية و السياسية التي تحكم خياراتهم الجمالية. و هذا مسار طويل متشعّب يبدأ من السؤال البسيط : ما الذكر؟ و ما الأنثى؟و ما" الراجل" و ما " المرة"؟
كتب هاشم صديق:
"..
يوم الزَرّة
ما فيكم
ءاسم راجل
".
حين يأخذ هاشم صديق على الخصوم السياسيين غياب قيم "الرجالة " " يوم الزرّة"، فهو ينزلق بعفوية في فخ التصنيف النوعي المحافظ لفئات الذكورة و الأنوثة في الخاطر الشعبي. بل هو، هنا، يقاسم هؤلاء الخصوم السياسيين نفس مقعد القناعات الذكورية المتوارثة التي تعلي من قدر الرجل[ و تحط من قدر المرأة ] بذريعة الصدفة الوجودية التي جعلت من زيد ذكرا و من عبيد أنثى . طبعا " زيد" و "عبيد" تقرأ هنا في المدلول التجريدي للعبارة الفـا رزة،[ و" طـُظْ " في ميراث البلاغة الذكورية الذي يلبّك ذاكرتنا التعبيرية بزوائده المرذولة !].
قلت أننا نحتاج، قبل التوغل في ثنايا هذه المنازعة ، لتعريف الموضوعات المفهومية التي تسكن عبارات الذكورة و الأنوثة و صفات" الراجل" و" المرة"، لأن المناقشة التي تنتظرنا لن تؤدي ما لم نتفق على وضوح في العبارة يجنب عيال المسلمين عواقب سوء الفهم المجاني.

فحين يطعن هاشم صديق في ذكورة الخصوم السياسيين الذين يعرفون أنفسهم كـ " رجال" ،" أولاد بلد" و" أولاد قبايل" إلخ، فهو يفعل ذلك لأنه موقن ـ مع نفس هؤلاء الخصوم ـ من أن الطعن في ذكورتهم ضربة موجعة تزعزع ثباتهم النفسي و تلغي اهليتهم الإنسانية وتنال من كفاءتهم السياسية لتدبير الشأن العام. و قد تطرقنا من قبل لمناقشة بعض الحالات المشابهة لشعراء و أدباء يساريين تبعوا منهج هاشم صديق في التنديد بالخصوم من مداخل التشبه بالنساء و الخنوثة و المثلية و خلافه، و الكلام مبذول في ثنايا هذا الخيط . لكن هاشم صديق، و أخوانه الكواشف ، في عز هجومهم الذكوري على الخصوم السياسيين الذكور، لا يبالون بـالـخسائر الجانبية [ كولاتيرال] التي تصيب جماعة النساء الواقفات معهم ـ و أحيانا الواقفات وحدهن ـ في مواجهة الغول الإسلاموي السوداني !. و هكذا قرأت أنا تعليق عبد الله الشقليني و علي عجب، حين أحالا تعقيبي على ترهات البراق في حقي لمقام " الطعن في ذكورة البراق "!. فما الذي يجعل الرجل " راجل"؟ وكيف تكون المرأة "مرة"؟.

سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
إيمان أحمد



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 774

نشرةارسل: الثلاثاء مارس 04, 2014 1:31 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



سلامات يا حسن. كلامك واقع لي في جرح. وقلت اجي أكتب ليك: "والله فترنا زاتو" وأمشي. لكني سأتفادي الإختصار المُخل واحاول اكتب كلام مفيد.

قلت في حديثك أعلاه:
"و قد تطرقنا من قبل لمناقشة بعض الحالات المشابهة لشعراء و أدباء يساريين تبعوا منهج هاشم صديق في التنديد بالخصوم من مداخل التشبه بالنساء و الخنوثة و المثلية و خلافه، و الكلام مبذول في ثنايا هذا الخيط . لكن هاشم صديق، و أخوانه الكواشف ، في عز هجومهم الذكوري على الخصوم السياسيين الذكور، لا يبالون بـالـخسائر الجانبية [ كولاتيرال] التي تصيب جماعة النساء الواقفات معهم ـ و أحيانا الواقفات وحدهن ـ في مواجهة الغول الإسلاموي السوداني "


القصة دي انا تاعباني تعب شديد، والتقطتها في العديد من المرات، ليس فقط عدم الحساسية الجندرية، لكن أضف إليها عدم الحساسية تجاه أصحاب الإعاقات ، كما في قصيدة الأستاذ الرائد كمال الجزولي التي تقول ما معناه: انا البقول للأعور انت أعور في عينه.
________

أما بعد، وليس لهذا علاقة بحديث الشعراء ، وإنما هو رأيي بصورة عامة وخاصة أيضا في حالة الفصام التي يعيشها "الرجل التقدمي" السوداني

نحن النساء مصنفات ككائنات بعاهات مستديمة وذلك في الذهنية التقليدية. تلك الذهنية تطفح عند أول امتحان في الاتساق مع الذات بين القول والفعل. ومازلت أصر كما ظللت أردد لزملائي وأصحابي من ايام الجامعة إنه الشاب منهم يلبس الجينز الوسخان ويشيل الخرتاية ويقرا كتب ماركس ويتونس بيها تماااااام التمام، لكن لما تجي القصة علي المرأة أنا شخصياً بلقى جده أكثر اتساقا مع نفسه من ذلك الشاب.

لماذا؟

لأن الجد لم يدعي يوما بأنه تقدمي. يمرق الصباح يدي ام العيال قروش العيشة ويجي يتوقع غداهو جاهز. وكتر خيرو البيديها القروش ويثق في تدبيرها لبعض جوانب الحياة، ففي ذلك أيضاً محمدة رغم التحفظ على الأدوار التقليدية.

الشاب السوداني مازال يصادق البنت لكنه ينعتها بالتهتك عند أول منعطف. يعيش حياته مع البنات لكن لما يجلس في المجالس الذكورية - وتلك فولة أخرى لابد من الخوض فيها بالنقد في وقتٍ ما- لا مانع لديه من الحديث عن المرأة كجسد مجرد أو أداة تفريغ جنسي والتخلي عن كل محاذير الانضباط المتبعة في داخل الدوائر الرسمية (زي اجتماعات الحزب أو حلقات نقاش الجبهة الديمقراطية).

هذا في نظري هو الفصام بعينه. عانينا منه ومازلنا نعاني. يجرحنا نحن النساء ويسيئنا بشكل شخصي ولن نرتاح حتى نفتح هذا الجرح لينضح صديده ثم يتنفس الهواء.

ما أفتقده دائما وأتمنى رؤيته هو الاتساق ، الاتساق، الاتساق حتى لو كان في صالح التخلف! على الأقل بيخلينا نفرز المويات ونعرف العدو من الصليح أو الأفكار التي نحملها ومحتاجة تصليح.

مع تقديري

إيمان
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حافظ خير



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 545

نشرةارسل: الثلاثاء مارس 04, 2014 2:58 pm    موضوع الرسالة: ارتجاجاتْ وتصدُّعاتْ صفاء الألُّوسي… رد مع اشارة الى الموضوع

ارتجاجاتْ وتصدُّعاتْ صفاء الألُّوسي…
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3066

نشرةارسل: الجمعة مارس 28, 2014 3:50 pm    موضوع الرسالة: درجة الذكورة رد مع اشارة الى الموضوع



"درجة" الذكورة

سلام يا حافظ و شكرا على هذا الألوسي النابه.
شكرا يا إيمان على المساهمة في دفع المناقشة بالتفاكير النيرة، و موضوع تربية الرجال [و النساء]، بين عشائر التقدميين السودانيين، موضوع شائك و عامر بالمزالق، و وعورته الآيديولوجية تفرض علينا إختراع أدوات أكثر كفاءة مما في يدينا، حتى نقوى على عقلنة نزعات الرجوع الذكوري العفوي عن ميراث التنوير الحداثي السوداني.و ملاحظاتك ،عن بعض الشبان التقدميين السودانيين، " أخوان البنات"، الذين هم ـ باسم ميراث طبقي معجون بسموم الذكورة و العرق و العقيدة ـ يلتفـّون على مكتسبات حركة الحداثة السودانية و لا يضيرهم أن يتحالفوا مع أعداء التقدم ، أقول : يا إيمان ملاحظاتك سديدة في جملتها و تستحق المزيد من الفلفلة النقدية بس الله يقدرنا على المذاكرة.أما " الفصام " فهو يجرّحنا وينحط بانسانيتنا رجالا و نساءا و طوبى للبنات الواقفات في وجه الغول.




أعتذر عن تأخري في العودة لهذه المنازعة المشوّقة ، و ذلك بسبب جملة من ملابسات مادية قاهرة. لكن انقطاعي عن الكتابة لم يصرفني عن متابعة تفاكير الخيط، سيّما و حياة المنابر السودانية و غير السودانية تمنحنا كل يوم شواهد لا تحصى عن الحضور الملح لأسئلة العلاقة العصيبة المركبة بين الذكور و الإناث و بين الرجال و النساء في مجتمعنا المعاصر.
قبل استئناف تفاكيري في تعريف الذكورة و الأنوثة أرجو أن نتأنى عند بعض الشواهد التي ترد القراء لموضوع العلاقة بين الرجال و النساء في السودان.
في خيط مجاور كتب مجدي الجزولي [ السويد]، تحت عنوان " صراع المرأة جزء من الصراع الطبقي ":" يهل علينا هذا العام الموافق الثامن من مارس اليوم العالمي للمرأة، و حرائر بلادي يرزحن تحت سياط قانون النظام العام المذل".
و في خيط مجاور آخر أورد الصديق أحمد سيد أحمد صورة مقالة قديمة للأستاذ محمود محمد طه نشرتها مجلة " صوت المرأة" في نهاية ستينات القرن العشرين جاء فيها :
" إن آية الآيات في مستقبل المرأة في القرآن قوله تعالى :" و لهن مثل الذي عليهن بالمعروف و للرجال عليهن درجة ".
و يشرح الأستاذ :" و أما قوله و للرجال عليهن درجة فلا يعني أن مطلق رجل أفضل من مطلق امرأة، و إنما يعني أن على قمة هرم الكمال البشري رجل تليه امرأة هي قرينته، تكاد تتخطى بذلك كل من عداه من الرجال.. و أس الرجاء في الآية أن الطريق بها انفتح للمرأة ليتطور حقها .."
في مقالة مجدي الجزولي، التي يحيّي فيها نضال المرأة السودانية، يبتدر الكاتب حديثه بعبارة محيرة عن فئة النساء الـ " حرائر " السودانيات اللواتي" يرزحن تحت سياط قانون النظام العام المذل".و قد حيرتني غفلة هذا الكاتب اليساري ،الواعي بالأبعاد الطبقية لإضطهاد النساء في السودان، عن المحمول العرقي الفاحش في العبارة التي تفرز جماعة النساء" الحرائر "عن غيرها.و هي غفلة فادحة في منظور ميراث القهر العرقي الذي كابدته جماعة النساء السودانيات اللواتي خبرن تجربة الإسترقاق، سواء بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر. في هذا التاريخ السوداني تنوء جماعة النساء تحت أثقال ماضي علاقات المجتمع قبل الرأسمالي، الذي تعاني النساء المسترقات فيه قهرا مزدوجا، من واقع كونهن نساء بلا حقوق أولا ، ثم من واقع كونهن نساء مسترقات ثانيا.و لعل ابلغ الشواهد على حضور ميراث الإسترقاق في حياتنا المعاصرة تلك الروايات عن سبي النساء و استرقاقهن، ضمن ملابسات الحرب الأهلية السودانية، مما فصل فيه سليمان بلدو و عشاري أحمد محمود في كتابهما " مذبحة الضعين و الرق في السودان" [ 1978].
و أنا لا أشك لحظة في سلامة طويّة مجدي الجزولي، الذي اصنـّفه في فئة المناضلين من أجل إحقاق حقوق المستضعفين في بلادنا. لكن مجدي الجزولي ، في هذا المقتطف، انزلق ببراءة كبيرة في أحد فخاخ البلاغة المُعَرْقـِنة التي تلتف على صاحبها و تقوّله ما لم يكن في حسبانه.
و إذا كان مجدي الجزولي يمثل هنا في موقف الكاتب الغشيم الذي يطلق رصاصة على رجله من جرّاء إرتباك الحيلة التعبيرية ، فإن مقتطف محمود الخمسينات عن الـ " درجة " التي يمتاز بها الرجال على النساء، يكشف عن إجتهاد محمود الكبيرللإلتفاف على مضمون نص قرآني صريح في افضلية الرجال على النساء و تقويله ما لم يقله. فالعبارة: " للرجال عليهن درجة "، واضحة تعني العلو المبدئي لجماعة الرجال على جماعة النساء. . لكن الأستاذ محمود، المصلح الإسلامي الحداثي الذي يعرف أن إصلاح المجتمع الإسلامي يمر من بوابة المساواة بين الرجال و النساء،يلتف على النص بحيلة الإستثناء ، و يرفع صفة الإطلاق الواردة في جمع الرجال ليخصّص ذلك الرجل الفرد الذي يحتل " قمة هرم الكمال البشري" بذريعة سموُّه الخالص.طبعا هذا السيوبرمان لا يعقل أن يرضى الإقتران بمطلق امرأة من جماعة النساء لأنه ، من واقع كماله، سينتخب لنفسه تلك المرأة المتجاوزة لكل الآخرين رجالا و نساءا.و في نفس الوقت فعلى هذه المرأة الإستثنائية ان تقبل بموقعها الذي ـ رغم سُمُوّه ـ لن يلغي تلك الـ "درجة" الغميسة التي تموضعها تحت مقام سيوبرمانها الجالس على" قمة هرم الكمال البشري". يازول " سيوبرمان" بتاع شنو؟! هذا الرجل المستبد على" قمة هرم الكمال البشري" أقوى من " سيوبرمان" لأنه يشغل محل الإله هيمسيلف! أو كما قال عبد الغني النابلسي : "إن تكن بالله قائم لم تكن بل أنت هو" .
و لتلطيف هذا التراتب الذي يؤسس بشكل حاسم لهيمنة جنس الرجال على جنس النساء، يكتب الأستاذ محمود ، معزيا النساء الأكتوبريات السودانيات المستنيرات ، قارئات مجلة " صوت المرأة " [1968] العارفات بأدب ماركس و شركاه، بهذه الكلمة السحرية : " التطور" !.إفتح يا سمسم و دع النساء ينخرطن في مسيرة التطور الغامرة!. و ذلك في قوله بأن " أس الرجاء في الآية أن الطريق بها انفتح للمرأة ليتطور حقها ".." و ذلك تطور لا يحده حد على الإطلاق" و أن " الإسلام فكر متطور و لا يجمد على صورة واحدة ، لا في التشريع و لا في الأخلاق إلا حين تعجز العقول عن الإنطلاق معه ".و لا جناح، لأن موضوعة التطور ظلت على الدوام بمثابة العمود الفقري لأدب المشروع الإصلاحي الجمهوري. و من يدري؟ فربما ـ لو كان الله قد مد في عمر الأستاذ ـ لكانت عبقريته جادت علينا بمخارج مفهومية تفتح الطريق لتطوير حقوق النساء المسلمات نحو مزيد من العدالة. لكن استاذنا ذهب و خلف لنا تلك التركة الفكرية البالغة التركيب مفتوحة على مخاطر التطور. تطور المعارف و تطور العقول.فماذا نحن فاعلون بتركة" الأستاذ "؟

سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3066

نشرةارسل: السبت مارس 29, 2014 8:33 am    موضوع الرسالة: صناعة الذكور و صناعة الإناث رد مع اشارة الى الموضوع



2ـ صناعة الذكور و صناعة الإناث :


في لغتنا ميل عفوي لقبول عبارتي "الجنس" و "النوع" كمترادفين.و ذلك في معنى أن مفهوم الجنس البايولوجي الذي يعرّف الذكر و الأنثى:[سيكس]، يطابق مفهوم النوع " الإجتماعي"[ " جندر "] الذي يعرف الرجل و المرأة. لكن عفوية هذا الميل تموّه تحت غشاء البراءة سعيا منهجيا لتعريف الذكورة و الأنوثة كأقدار محتومة لكل من الرجل و المرأة . و على هذه البساطة فكل أنثى هي بالضرورة "مرة" مثلما أن كل ذكر "راجل" .و قوّة الترادف بين مفاهيم الجنس و النوع تجد تفسيرها في بساطة المنطق التصنيفي الذي يتجاهل تركيب الواقع الثقافي الإجتماعي الذي يتحرك فيه الرجال و النساء.فالطفل يولد و على جسده علامة الطبيعة كذكر أو كأنثى.و بناء على معطيات علم الأحياء [البايولوجيا]، يلحقه أهله بفئة الرجال أو فئة النساء ،ثم يتضامنون على صيانة هذا الإلحاق بجملة من المساعي التربوية التي غايتها تكريس الهوية التي اختارها ذويه ضمن الفئة الإجتماعية التي يتقاسمونها.و في هذا المقام ، مقام صناعة الرجل و المرأة ، تستقيم قولة " سيمون دوبوفوار" التي سارت بها الركبان منذ صدور " الجنس الثاني" في 1949 :
لا أحد يولد امرأة. المجتمع هو الذي يصيّره امرأة .
« On ne naît pas femme, on le devient »
و قولة سيمون دوبوفوار فتحت الباب أمام الكثيرين لتثبيت مفهوم "النوع" كـ " جنس إجتماعي" ضمن صناعة إجتماعية قد لا تبالي بالجنس كعلامة فرز نافعة ،و قد تعارضه معارضة تصل لحد إلغاء المعطيات البيولوجية الأصلية ليتمكن الرجال و النساء من إختيار هوية جنسية تشريحية توافق هويتهم الـ " جنسجتماعية" لو جازت عبارتي!...في هذه الصناعة يتم تعريف الأدوار و تقسيم العمل.ومن المهم التذكير بأن موضوعة " الجنس الإجتماعي" قد استرعت إهتمام أهل الأنثروبولوجيا قبل صدور " الجنس الثاني" .و قد تطرقنا في مناقشة سالفة ، ضمن الصفحة الثامنة من هذا الخيط ، لمفهوم " زواج النساء" الذي درسه "إيفانز بريتشر" في كتابه المشهود "علاقات القربى و الزواج عند النوير".

ألهمني هذا المدخل التأني عند مزاعم أهل البايولوجيا في صدد تعريف الجنس. و للقوم عناية مشهودة بالجنس، كونهم يسعون من خلال مباحثهم في الجنس لفهم الكيفية التي تطورت بها الحياة من أشكالهالا البدائية حتى الشكل الذي نعقله عنها اليوم.و من خلال مذاكرتي وقعت على كتيب متواضع في شكله لكنه طموح في مرامية لفهم الكيفية التي يصنع بها المجتمع فئات النساء و الرجال. و الكتاب المعنون " الرجال و النساء، صناعة الإختلاف "[2005]
Hommes,femmes,la construction de la différence,
Le Pommier/Cité des sciences et de l’ industtrie,2005
هو تجميع لمجموعة من الأوراق التي قدمها باحثون في مجالات البايولوجيا و علم الجينات و علم النفس و علم السكان و الأنثروبولوجيا و الفلسفة.و قد قدمت المساهمات في إطار سمنار " المذكر و المؤنث"[ 28 ابريل لـ 16 يونيو 2004] الذي اشرفت عليه الباحثة الأنثروبولوجية الفرنسية المعروفة "فرانسواز هيريتيه"
Françoise Héritier

و غاية سمنار " المذكر و المؤنث " هي مساءلة القناعات القديمة السائدة في المجتمعات الـ " بدائية " و المجتمعات المتطورة، التي تتعلق بالتراتب القديم القائم بين مصنفي الأنوثة و الذكورة و بتبرير التقسيم الإجتماعي للعمل و القيم و الإمتيازات على اساس هذين المصنفين.
يقول بيير هنري غويون،
الباحث في علم أحياء النظم البيئية و التطور،
" إذا حاولنا تعميم نموذجنا القائل بأن تجديد الكائن الحي ينتج من لقاح المذكر و المؤنث فعلم الأحياء يذكرنا بسرعة أن المسائل ليست بهذه الدرجة من البساطة . فالطبيعة سنتها التعدد. و البايولوجيا تعلمنا أن هناك أكثر من المذكر و المؤنث..". و يلجأ غويون لأمثلة من عالم النبات." فمعظم الأزهار تتكاثر على مبدأ الـخنثية [ " هيرما فروديزم"]
Hermaphrodisme
كونها تملك أعضاءا تناسلية ذكورية و أنوثية في نفس الوقت."
و يمضي غويون في مسلسل إضاءة الإعتقادات الكاذبة السائدة مثل ذلك الإعتقاد الذي يجعل من التوالد المُجـَنـّس قاعدة بينما هو في الحقيقة البايولوجية مجرد حالة خاصة.فزمن تبادل الجينات [ الذي يمكن تشبيهه بالفعل الجنسي ]عند بعض الباكتيريات مختلف و مستقل تماما عن زمن التوالد، فضلا عن أن هناك أنواع كثيرة تمارس الجنس بشكل مستقل عن التوالد." [ ص 50ـ54]
يقول غويون :" من أهم مكتشفات القرن التاسع عشر هي أننا لا نتصرف في بنية المعلومات الجينية التي ورثناها من الأسلاف. و دورنا يقتصر على إعادة إنتاجها و توريثها لذريتنا. و على هذا الإفتراض يمكن القول بأن قوة الكائن العضوي الحي تتلخص في مدى كفاءته في توريث معلوماته الجينية لذريته. بدون هذه الكفاءة فهو يفقد فرصته في أي مستقبل تطوري. ، وبضعفها يتأثر مستقبله التطوري فيصير أقل أهمية من كائن عضوي أكثر ضعفا منه لكنه قادر على إنتاج ذرية واسعة تحمل ميراثه الجيني.وذلك لأن سنة التطور تعتمد على الكفاءة في توريث المعلومات الجينية أكثر من أي خاصية أخرى." [ص 56] .
" و اللغة خداعة حين تقوّلنا عبارات من شاكلة :" نحن نتوالد و نتكاثر" كما لو كان الأمر يتعلق بفعل إرادي واعي. لأننا لا نتكاثر و إنما نمرر معلوماتنا الجينية لذريتنا. و حين ننظر لأطفالنا فما نراه ليس انعكاس صورتنا و لكن المعلومات الجينية التي مررناها عبرهم." . هذه النظرة البايولوجوية لشرط الكائن الإنساني تزعزع جملة القناعات الرمزية التي ينبني عليها تعريف شبكة الأشخاص الضالعين في صلات الأرحام لأنها تختزلهم لمجرد مساند حيوية لشفرة جينية لا يعرف أحد من أين أتت و لا إلى أي وجهة تتوجه. نوع من سر حيوي يعبر الأجسام من جيل لجيل دون أن ندري شيئا عن طبيعة المكيدة التي يحيا بها!.
و فوق هذا كله يخرج غويون من جراب البايولوجيا موضوعة التوالد العذري[ الحمل بدون إخصاب أو لقاح]
Parthenogenesis
عند العظايات [ الضببة] و بعض الضفادع و الأسماك. بيد أن الأكثر غرابة هي تلك الأسماك عذرية التوالد، التي حين لا يفقس بيضها فهي تحمله و تبسطه لذكر سمك من نوع مغاير مجاور فيغطيه بسائله المنوي و يسرّع بذلك من عملية الفقس.[ص 62 ـ 63]. عن البحر فحدث و لا حرج و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العليم! ذكرني كل هذا الحديث بقولة قديمة أطلقها صديقنا الفنان الكريستالي[ سابقا] محمد حامد شداد. و هي قولة تسائل مزاعم الهوية الجنسية التي ينتحلها بعض بني الإنسان لذواتهم دون كثير تحسّب:" نحن لا نثق في قانون التطور، فقد تطور الديناصور إلى أن... انقرض. إنقرض أيها الرجل فأنت تحمل في صدرك ثديين هما بقايا المرأة التي اندثرت فيك فابحث عنها. و معلوم لك أن الثدي وظيفته أولا الرضاعة، و لا يوجد عضو في جسم الإنسان إلا و يؤدي وظيفة معينة حاليا أو كان يؤديها في الماضي، فهل كنت ترضع أنت الآخر؟ و ماذا كان اسمك؟ "

وفي قولي " الفنان الكريستالي [ سابقا]" تنويه بأن لا أحد يفلت من طائلة قانون التطور ، و لا حتى محمد شداد نفسه [ سلام جاك يا محمد و لعلك في أحسن حال ].





شغل الكروموزوم
و في الورقة المشتركة التي قدمتها الباحثة البيولوجية سيلفيا كوبيلي واستاذ علم الجينات مارك فيلوس ، في نفس سمنار " المذكر و المؤنث"، واصلت سياحتي في شعاب مبحث جينات تحديد الجنس بين المذكر و المؤنث. يقول الباحثان :"
التوالد المُجنـّس ـ الذي يتعارض مع التوالد غير المجنـّس عند الأنظمة الحيوية المجهرية آحادية الخلية [ إن جازت ترجمتي للعبارة:
Micro organisme unicellulaire
] ،يعتمد على تطور كل كائن نحو جنس مغاير.و هو تطور يتم في مرحلة مبكرة من مراحل الحياة الجنينية.[ في حوالي الأسبوع السادس أو السابع من عمر الجنين]. و خيار التطور نحو الذكورة أو الأنوثة الذي يعرف بـ " تحتيم الجنس"، يمر بمرحلتين: الأولى تتعلق بتحويل المضغة الجنينية ، التي لم يتم تحديدها بعد بأي جنس، إلى " ندبة تناسلية " يمكن عليها تحديد الغدّة التناسلية و هو ما يسمى بـ " تحديد المنسل " :
Détermination de la gonade
و المرحلة الثانية ،و التي تتم على أساس المنسل، تتيح عملية الفرز الجنسي من خلال تثبيت الملامح البدائية للذكورة و للأنوثة.".. يعرف الباحثان " ثلاثة مستويات مختلفة لتحديد الجنس:
على مستوى الجينات، و الذي يقترن بحضور صِبغي[ كروموزوم] الذكورة المعرف برسم الـ
Y
عند الذكر و غيابه عند الأنثى.و هنا يكون الحديث عن " الجنس الوراثوي" :
Sexe génétique
و في الواقع فبين الستة و أربعين كروموزوم التي للذكر هناك كروموزومين جنسيين فقط هما " إكس" و و "واي":
X & Y
و يعرّف حينها بـ [ 46 إكس واي], أما الأنثى فليس عندها كروموزوم " واي".وكلا كروموزوماتها الجنسية من فئة " إكس".و عليه فهي تعرّف بـ [ 46 إكس إكس].
و المستوى الثاني يتم في مقام غدة المنسل، مقترنا بظهور الخصيتين للرجل و و المبيضين عند المرأة.و يمكن هنا الكلام عن " جنس تناسلي".
Sex gonadique
و في المستوى الثالث ،مستوى الطبع الوراثي [فينوتيبيك]
Phénotypique
و الذي يتعلق بالأعضاء التناسلية الخارجية، يمكن الكلام عن " جنس وراثي"
Sex phénotypique
عبر هذه المستويات الثلاثة تتدرج مراحل التحديد الجنسي. كون الجنس الوراثوي يؤثر على ظهور غدد المناسل و التي بدورها تفرز هرمونات تتيح تطور الأعضاء التناسلية الخارجية و الداخلية للذكر و الأنثى." [ ص 90 ـ 95]
و يخلص الباحثان إلى أن " تقدم المعارف العلمية بتدرج الأحداث الحيوية في جسم الجنين صار يتيح تحديد الجنس المذكر في وقت مبكر من المرحلة الجنينية.و رغم أن العلم لم يتمكن، بعد ، من شرح الأعراض المرضية للإلتباسات الجنسية، فإن هناك جينات مُوَرِّثـَة مختلفة ما زالت تنتظر الإكتشاف. و رغم أن البحث قد تقدم بشكل معتبر في مجال تحديد الجنس المذكر إلا أن تحديد الجنس المؤنث ما يزال ينتظر جهود الباحثين بسبب ندرة الجينات المُورِّثة التي توصل الباحثون لتعريفها.و حين يتم تعريف الأحداث الجنينية فسوف تنجلي الإلتباسات الجنسية و سوف يتمكن الباحثون من تشخيصها بدقة." [ ص 104]
و رغم أن سياحاتي في أرض علم الأحياء قد علمتني الكثير في خصوص تطور الكائن الحي المجنـّس ،[ و سيد الرايحة يفتح خشم البقرة ] ،إلا أن مباحث علم الأحياء لا تبالي بالسؤال الجوهري في صراع الهيمنة الضاري بين الذكور و الإناث. ذلك لأن مبحث البايولوجيا يشرح لنا وجوه تطور الكائن الحي ذكرا كان أو أنثى دون أن يمنح الذكور أو الإناث أية إمتيازات تسوّغ هيمنة هؤلاء على أولئك.

سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الوليد يوسف



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 1794
المكان: برلين المانيا

نشرةارسل: الثلاثاء يونيو 10, 2014 2:56 pm    موضوع الرسالة: تتويج الرئيس بحفل إغتصاب جماعي رد مع اشارة الى الموضوع


حفل تتويج الرئيس مغتصب السلطة السياسية في مصر ...بطقس إغتصاب جماعي على شابة



يعود سؤال الجسد في مشهد التحولات السياسية في المنطقة العربية، بعنف ذكوري أقل ما يوصف به بالبربري، من خلال حادثة الاعتداء الجنسي التي حدثت يوم أمس من تأريخة في ميدان التحرير وسط القاهرة،هذه المرة على شابة في الثلاثين من العمر، من قبل مجموعة شباب تجاوز عددهم الستة عشر شاباً، قاموا بتعريتها وتجريدها من ثيابها ثم إغتصابها جماعياً أمام عيني أمها و وسط حشود بالآلاف من الجماهير المصرية، المحتفين بتنصيب المشير (عبد الفتاح السيسي) كأول رئيس لمصر بعد حركة الثلاثين من يونيو 2013 ومن ثم نشر صور فيديو لعملية الإغتصاب الجماعي البشعة، على مواقع التواصل الإجتماعي.

برز سؤال الجسد بصورة قوية بعد حركة الخامس والعشرين من يناير من خلال نموذج (علياء المهدي)كتعبير جرئ في بنية خطاب الثورة والتمرد على اوضاع القهر والكبت والشمولية في المنطقة العربية ، لكنه يعاود الآن الظهور على نحو رجعي يتناسب تناسباً كيفياً مع التراجعات الشاملة في مشهد محاولات الخروج والتحرر، فكيف السبيل لفك شفرات هذه الوضعية المتشعبة ؟.

وليد

ـــ

*

إعتداء جنسي على شابة مصرية في ميدان التحرير بي بي سي
_________________
السايقه واصله
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الوليد يوسف



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 1794
المكان: برلين المانيا

نشرةارسل: الثلاثاء يونيو 10, 2014 3:09 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

علقت أحدى المذيعات في واحدة من القنوات التلفزيونية المصرية، في معرض ردها على مراسلة القناة في موقع الحدث، على حالات التحرش بعبارة مضحكة مبكية (مبسوطين طبعاً..الشعب بهظر).

_________________
السايقه واصله
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
مصطفى آدم



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1672

نشرةارسل: الثلاثاء يونيو 10, 2014 4:56 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

يا وليد سلام ، بالطيع كلنا ضد التحرّش لكن هنالك أمر مُريب في أمر هذا الشريط. أقرأ ما جاء في نص الخبر على موقع البي بي سي حيث ورد فيه الآتي : "وقال الشخص الذي بث الفيديو على يوتيوب إنه صور في ميدان التحرير مساء الأحد، غير أنه يبدو أن الفيلم بث لأول مرة يوم الأربعاء، الرابع من الشهر الحالي.
ورغم اعتقاد العديد من مستخدمي الانترنت بداية بأن الفيديو يصور أحداثا وقعت الأحد، فإنه يبدو أن الفيديو بث لأول مرة يوم الرابع من يونيو/حزيران، بعد يوم واحد من إعلان النتائج الرسمية لانتخابات الرئاسة.
وقد أزيل الفيديو الأصلي من على يوتيوب بسبب محتواه الصادم للمشاعر، ثم أعيد بث نسخة معدلة على اليوتيوب الأحد."
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الوليد يوسف



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 1794
المكان: برلين المانيا

نشرةارسل: الاربعاء يونيو 11, 2014 1:52 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الصديق مصطفى آدم،يعني ما فرقت كتير كون الفيديو مريب وفيه تضاربات حول وقت التصوير وزمن بثه في العلن.المؤكد والمؤسف أنه حدث ؟! اما كيفية إستخدامه ولخدمة اي غرض فهي جزء من الوضعية المشعبة التي أشرت لها في معرض تقديمي للحدث في مبحث جيوبولتيك الجسد.

مودتي

وليد

_________________
السايقه واصله
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3066

نشرةارسل: السبت سبتمبر 13, 2014 7:54 am    موضوع الرسالة: قفز الحرية رد مع اشارة الى الموضوع































الصور من فيس بوك لمصور أو مصورة تسمي نفسه/ا" أشياء بسيطة"!








فتـّانة هذه" اللعبة" الجديدة التي ابتدعتها بصائر الشباب الخرطومي مؤخرا، و التي يمكن تلخيصها بالقفز من كوبري توتي أمام جمهور عفوي من المارة و المتسكعين. أضع عبارة " اللعبة" بين الأهلة حتى أجد عبارة أكثر دقة لتوصيف هذه الممارسة التي لا بد أنها تموّه تحت مظهرها البسيط ظاهرة إجتماعية أكثر تركيبا. من هم هؤلاء الشبان و الشابات الذين يركبون مخاطرة القفز في النيل من علو كوبري توتي؟من أين أتوا؟و لماذا يقفزون أمام جمهورهم المتكون بطريقة عفوية؟ و من هو هذا الجمهور؟ و ما الذي ألهم هؤلاء الشباب ابتدار هذه الممارسة الجديدة في مشهد الحياة الخرطومية؟
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10  التالي
صفحة 9 من 10

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة