و صنـَع الله الأدباء المصريين

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3244

نشرةارسل: الثلاثاء اغسطس 27, 2013 9:11 am    موضوع الرسالة: و صنـَع الله الأدباء المصريين رد مع اشارة الى الموضوع

وقعت على مقابلة الأديب الكبير صنع الله ابراهيم في موقع " اليوم السابع" بالصدفة و لاحظت فيها أصداء قريبة من تفاكير أدباء و فنانين مصريين آخرين في صدد التحولات السياسية الأخيرة في مصر، و رأيت نشرها هنا مجتمعة لمنفعة الجميع.




في " اليوم السابع" على الرابط
www.youm7.com/News.asp?NewsID=1218467&



الروائى الكبير صنع الله إبراهيم فى حوار لـ«اليوم السابع» : السيسى شخصية وطنية كبيرة وبفضله نتحدى أمريكا والغرب لأول مرة منذ عبدالناصر ومن حقه الترشح للرئاسة.. والبرادعى سيذهب إلى مزبلة التاريخ
السبت، 24 أغسطس 2013 - 13:52

الكاتب الكبير صنع الله إبراهيم
حوار - أحمد منصور


عندما تجلس معه تشعر أنك تجلس أمام موسوعة أدبية وتاريخية، فمنزله المتواضع بحى مصر الجديدة أشبه بمكتبة كبيرة لا يخلو أى ركن من أركانه من الكتب مصدر إلهامه وإبداعه، جلست أمام الروائى الكبير صنع الله إبراهيم ووصف وجسد على مدى ساعتين الأوضاع فى مصر، حيث أكد فى حواره لـ«اليوم السابع» أن ثورة 25 يناير كانت انتفاضة، وأضاف أن محمد مرسى كان أفضل له أن يكون شيخ زاوية، وإلى نص الحوار..


بداية كيف يمكن وصف المشهد الحالى فى مصر؟

- ما تشهده مصر أحداث مؤلمة لأن كل من يصاب أو يموت أو يقتل أو حتى يساهم فى أعمال تؤدى إلى ذلك مسألة مؤلمة، لكن وسط هذه الأحداث المؤلمة نكتشف العديد من الحقائق الهامة والمفيدة، وأهمها كشف الوجه الحقيقى لأى جماعة تمارس العمل السياسى بغطاء دينى، وهذه هى النقطة الأساسية، فلابد أن يتضمن الدستور حظر أى جماعة لها مرجعية دينية، مثلما قامت أوروبا بفصل العمل السياسى عن الدينى.

كيف يمكن وصف جماعة الإخوان بعدما أحدثته فى البلاد من فوضى وتخريب وإرهاب؟

- هى جماعة إرهابية غير وطنية لا تهتم إلا بالتنظيم الدولى، وليس لها انتماء لمصر، وهذا ما أثبتته تجربة حكمهم، لذا فالمواجهة الحالية ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبلهم، ومن المتوقع أن يختاروا قيادات جديدة تسير على الاعتدال والتسامح وتبين أنهم يحافظون على السلمية بعكس ما هو صحيح، لذا فمن الضرورى حظر هذه الجماعة وحظر تكوين أى أحزاب على أساس دينى، والعمل على التوعية السياسية والثقافية يبدأ من المرحلة المدرسية وتحقيق العدالة الاجتماعية التى لم تتحقق حتى هذه اللحظة.

ما رأيك فى موقف الدكتور محمد البرادعى فى التعامل مع فض اعتصامى رابعة والنهضة وتقديم استقالته من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية اعتراضا على فض الاعتصامات؟

- بداية لابد أن نفهم أن هناك خططا يتم وضعها فى مراكز البحوث فى ألمانيا وأمريكا بعد تحليل أوضاعنا السياسية والاجتماعية، وذلك بهدف استمرار سيطرتهم علينا، وتنفذ هذه الخطط عن طريق زرع عدد من الشخصيات داخل المجتمع واستخدامه لصالحها، ومن بين هؤلاء الأشخاص الدكتور محمد البرادعى، فمثلا البرادعى أيام حرب العراق كان يمنح غطاء لخطة بوش فى تدمير العراق، وهنا يجب أن نسأل أنفسنا سؤالا، هو: إذا كان البرادعى قال إنه لا يوجد أسلحة نووية فى العراق ثم قام العدوان عليها فلماذا لم يستقل؟ وأرى أن الإجابة هى: لأنه لم يأت له الأمر من أمريكا، أما عندما استقال الآن من منصبه فلأنه جاء له الأمر من أوباما، ليذهب إلى مزبلة التاريخ بلا رجعة.

ما رأيك فى الرئيس السابق محمد مرسى؟

- هو رجل بسيط وأعتقد أنه ضحية الظروف، ولكن له دور فيها ويتميز بالسذاجة والبساطة، وتصريحاته وقراراته مثل «سأفعل وهأنا أفعل» تؤكد أنه ليس لديه أى درجة من الوعى السياسى والثقافى ومكانه الطبيعى «شيخ زاوية»، وليس رئيس دولة بحجم مصر.

هل توافق على وضع الجماعة تحت قائمة الجماعة الإرهابية؟

- بكل تأكيد، فأصبح معروفا لكل الناس طبيعة هذه الجماعة وكيف بدأت فى 1928 ودور المخابرات الإنجليزية فى تكوينها، وكان الهدف هو ضرب النفوذ الشعبى لحزب الوفد، واستمر هذا الأمر، وتبين وجود اتصال بين الهضيبى مرشد الجماعة وقتها وبين المخابرات الإنجليزية فى 1954 بعد الثورة، وهم أدخلوا العنف بالسلاح فى الحركة السياسية، وكان شيئا جديدا على النشاط السياسى المصرى، ولجوؤهم إلى العنف عدة مرات يتمثل فى قتلهم القاضى أحمد الخازندار فى عام 1948 واغتيل رئيس الوزراء محمود فهمى النقراشى فى 28 ديسمبر 1948 فى القاهرة ومحاولة اغتيال جمال عبدالناصر، وفى سنة 1965 كانت الجريمة الكبرى والأثيمة هى محاولة اغتيال عبدالناصر للمرة الثانية بزرع متفجرات له على طول الطريق وخرج من الجماعة أيضا العديد من التيارات الدينية كلها تؤمن بالعنف، وأحد جرائم السادات أيضا من أجل وجود قوة يوازن بها اليسار، فعمد إلى تسليحهم، وبالمناسبة أبوالعلا ماضى رئيس حزب الوسط كان من شباب الإخوان المسلمين داخل الجامعة وكان يحمل السلاح ويرفعه فى وجه الطلبة فى بداية السبعينيات، واستمر هذا النهج فى عهد مبارك فتعامل معهم بنفس طريقة أنور السادات، وفى عهد محمد مرسى نرى مفاجأة أفجع وأكثر وقاحة فى مؤتمر استاد القاهرة الذى حضره القتلة بعد إصدار عفو رئاسى عن الإرهابيين المتورطين فى جرائم قتل والآن هم طلقاء يهددون حياتنا والدولة وكيانها كله.

هناك مخاوف من دخول مصر فى مرحلة حرب أهلية فهل تعتقد أننا ماضون إلى هذه المرحلة؟

- لا أعتقد من وجهة نظرى أن تقوم حرب أهلية فما يحدث الآن هو مواجهة البؤر الإرهابية، وسوف تستمر لبعض الوقت دون أن تؤثر على البنية الأساسية لمصر التى واجهت مثل هذه الظروف كثيرا وظلت متماسكة.

هل يمكن للمصريين تقبل الإخوان بعد انتهاء هذه الأحداث فى الحياة الاجتماعية والتعامل معهم؟

- هذا يتوقف على جماعة الإخوان نفسها، إذا استسلموا إلى هزيمتهم ونبذوا العنف فسوف يعودون فى الحياة الاجتماعية، وأنا هنا أتحدث عن أعضاء الجماعة البسطاء الذين يتوفر فيهم حسن النية ويمكن القول بأنهم مضحوك عليهم، وليس قياداتهم، وأنا أرى أن القيادات لا أمل فيها، فهؤلاء هم من وصلوا بالجماعة لهذه المواجهة الشرسة وتورطوا فى انتشار الدم والعنف والمجتمع لن يتسامح معهم.

هناك من يفصل بين ثورة 30 يونيو ويعتبرها ثورة قائمة بذاتها لا علاقة لها بثورة يناير.. كيف ترى ذلك؟

- لا أحب أن أستخدم تعبير الثورة لأنه تعبير غير دقيق و25 يناير من وجهة نظرى انتفاضة تم إجهاضها بشكل ما و30 يونيو كانت استعادة لهذه الانتفاضة، لكن الحديث عن ثورة لا يمكن إلا بتحقيق أهداف هذه الثورة، وأعتقد أن انتفاضة يناير ويونيو حققت بعض الأهداف مثل المواجهة مع الإرهاب والتصدى للعنف وأمريكا، لكنها مثلا لم تحقق العدالة الاجتماعية حتى الآن.

وكيف ترى الترويج لثورة 30 يونيو على أنها انقلاب عسكرى وليس إرادة شعبية؟

- هى انتفاضة شعبية كبيرة ومن يرَ غير ذلك فهو خاطئ، والفيصل هنا هو هل تعمل هذه السلطة لصالح الشعب أم ضده، والإجابة نعم، السلطة العسكرية تعمل لصالح الشعب، إذا ليس هناك مشكلة، وإن انحرفت هذه السلطة عن مسارها من السهل الخروج والشارع موجود.

لكن هناك هواجس كثيرة من حكم العسكر تسبب فيها المجلس العسكرى عقب ثورة 25 يناير وتنحى مبارك، فكيف يمكن حل هذه المعادلة؟

- كما ذكرت مقدار الهواجس التى توجد فى صفوف الشباب نتيجة لتجربة مريرة مع المجلس العسكرى السابق، وهنا يجب الـتأكيد أنه من حقى وحق الشعب أن نعرف قيادات المجلس العسكرى وما يدور بهذا المجلس دون أن تحجب المعلومات بحجة الدواعى الأمنية، وحل هذه المعادلة بسيط، وهو وجود الشعب فى الشارع فهذا هو ضمان عدم الانحراف على المسار الديمقراطى.

ما تعليقك على تدخل الفريق عبدالفتاح السيسى فى الحياة السياسية؟

- تدخله ممتاز، وهو ما تؤكده خطاباته التى تتميز بالدقة والنظرة العلمية والبعد عن الترهل فى الكلمات، فهو محدد وموضوعى، وأعتقد أنه مكسب للحياة السياسية المصرية، وأعتقد أن هذا ما دفع كثيرا من المصريين لفكرة ترشيح السيسى لانتخابات الرئاسة، وأنا من وجهة نظرى أرى أن هذا حق أصيل له، فمن حق أى إنسان أن يسعى لكسب الشعب فما بالك برجل يقترب يوميا من المصريين، ويسعى دائما بما يمتلك من سلطات قانونية إلى تنفيذ مطالب هذا الشعب والوقوف بجانبه، لكن هنا عليه عمل أرضية سليمة لذلك، ويكفى أنه لأول مرة منذ عهد جمال عبدالناصر يأتى تحدٍ لأمريكا ودول الغرب، والفضل يرجع للفريق أول عبدالفتاح السيسى، وهو يكشف عن شخصيته الوطنية.

وهل ستمنح الفريق السيسى صوتك إذا ما ترشح لانتخابات الرئاسة؟

- أنا معه قلبا وقالبا الآن، لكنى أرى أن مسألة منحى صوتى له مسألة سابقة لأوانها.

بمناسبة ذكرك لعهد عبدالناصر بالخير، وأنه وقف ضد أمريكا، هل كنت تحب هذا الزعيم؟

- يجب أن نبتعد عن الكلمات العاطفية مثل إذا كنت أحبه أم لا، فهو زعيم عظيم وحقق إيجابيات كثيرة ولكن أى إنسان له جوانب سلبية أيضا، والسلبى فى عبدالناصر أنه كان يتخذ قراراته منفردا، ورغم ذلك أنا كنت من مؤيدى سياسة عبدالناصر تماما.

إذن لماذا سجنك عبدالناصر فترة حكمه؟

- إنه موضوع معقد، فقد كنت عضوا فى أحد التنظيمات الشيوعية السرية، وكانت هناك مشاكل وصراعات خاصة بالسلطة والاستحواذ عليها، وكنت ضحية هذه الصراعات.

واحدة من أشهر رواياتك هى «اللجنة» التى نشرت عام 81، وهى هجاء ساخر لسياسة الانفتاح فى عهد السادات، لماذا كنت رافضا لهذه السياسة؟

- لم أعترض على سياسة الانفتاح فقط، لكن كنت رافضا لمجمل سياسة السادات، وهى المشى على سياسة عبدالناصر بأستيكة وإلغاء كل الامتيازات الاقتصادية والاجتماعية التى حققها جمال عبدالناصر والارتماء فى حضن أمريكا.

من هو الرئيس المصرى الذى تعاطفت معه؟

- تعاطفت مع جمال عبدالناصر كثيرا بسبب التوجه والمواقف الوطنية الحاسمة ضد أمريكا والتوجهات الاجتماعية لتحقيق العدالة الاجتماعية.

هل أثارت صور مبارك وهو مريض وفى قفص الاتهام تعاطفك؟

- إطلاقا، وما يقلقنى هو ظاهرة محاولة استغلال هذه الصور فى كسب التعاطف مع مبارك ثم تبرئته، وبالتالى تبرئة نظامه، خاصة مع عودة ما يمكن القول عليهم «رجال مبارك» بالظهور من جديد فى كثير من وسائل الإعلام مستغلين انشغال الشعب بقضية مواجهة الإرهاب ليمرروا تبرئة مبارك، وهذه كارثة حقيقية، فما نراه اليوم ثمرة الذل والعبودية الأجنبية التى عشناها على مدى 30 سنة فى ظل حكم مبارك، لذا يجب أن يأتى اليوم الذى يحاسب فيه الشعب مبارك وفلوله وأذنابهم على الجرائم التى ارتكبوها فى الثلاثين عاما الماضية حتى لو حصل على براءة من المحكمة.

كيف يمكن وصف تدخل البلتاجى وأبوإسماعيل فى الحياة السياسية العام الماضى؟

- محمد البلتاجى رجل أخذه غرور وقوة السلطة ويتميز بالحماقة، وأبوإسماعيل يحضرنى له الصورة التى يقدم نفسه بها على أنه هادئ ومتوازن وحليم وصبور وعندما ينسى نفسه يسفر عن شخصيته الحقيقية المندفعة المغرورة عديمة العقل والتفكير.

هل أنت قلق على مستقبل الثقافة فى مصر؟

- كنت قلقا فى الجو الظلامى الذى حاول فيه الإخوان فرض سطوتهم على الثقافة خاصة بعد تعيين الإخوانى علاء عبدالعزيز وزيرا للثقافة، ولكن أتفاءل خيراً رغم انزعاجى من الاعتداءات على الآثار والمساجد والكنائس، وهى قيم حضارية فى منتهى الأهمية، لكنى بشكل ما غير قلق.

وماذا عن ثقافة الشعب نفسه والتى تحرك الأحداث فى مصر؟

- مستوى الثقافة فى مصر مسألة تضحكنى كثيرا، فعندما أرى صولا أو عسكريا مع احترامى لهم منتشرين فى البرامج على أنهم خبراء استراتيجيون، ويظهر على الشاشة ليقول ما يقوله الناس فى الشارع لأن المصريين جميعا أصبح لديهم ثقافة عالية من الأحداث المستمرة فى البلاد، والثقافة ليست من الضرورى أن تكون «عارف كلمتين»، ولكن فهم الحياة أفضل بكثير حتى إن كنت أميا لا تقرأ ولا تكتب، وهنا يمكن القول إن مستقبل الثقافة والوعى يرتفع، وأنا على اتصال بشباب لهم أسلوب متميز فى الكتابة، ولهم مستقبل باهر، فالثقافة فى مصر لا خوف عليها.

بعيدا عن السياسة، قدمت لنا رواية ذات التى تحولت إلى عمل درامى عرض فى رمضان، هل كنت تتوقع هذا النجاح؟

- لم أفكر فى النجاح، خاصة أن نجاح العمل الدرامى يتوقف على السيناريو الذى كتبته مريم ناعوت، كذلك توقف نجاح العمل على المخرجين كاملة أبوذكرى وخيرى بشارة، وهذا النجاح ينسب إليهم جميعا، وللممثلة الرائعة نيللى كريم التى تتميز بدرجة عالية من الثقافة، ولكنى صدمت فيها عندما أعلنت فى أحد اللقاءات أنها من أنصار مبارك.

هل يوجد فرق بين الرواية والمسلسل؟

- أنا ضد فكرة المقارنة بين الرواية والمسلسل، باعتبار أنه يجب أن ينظر لكل منهما على أنهما عملان منفصلان ومستقلان، فهو عمل درامى متميز ورائع ووقت توقيع عقد الاتفاق بينى وبين شركة الإنتاج، بحيث يتم استخدام الرواية، وتم العرض على أن يكون لى حق الموافقة على السيناريو، ولكنى رفضت لأنه عمل مستقل ليست له علاقة بى، ومن ناحية أخرى أنا أثق فى القائمين على العمل.

كشفت دراما رمضان هذا العام عن عدم تأثير ما يسمى بـ«النجم» فى نجاح العمل، حيث تبين أن النجاح الحقيقى للمسلسل يعتمد على المؤلف لا النجم.. رأى حضرتك؟

- أكيد وهذه خطوة إيجابية وكنت أضحك عندما يقولون إنه مسلسل فلان أو فلانة، وهذا ليس حقيقيا، لأنهم يؤدون فقط ولكن العمل ملك المؤلف وكاتب السيناريو والمخرجين القائمين على العمل.

لماذا يزيد حجم مبيعات الرواية بعد أن يتم تجسيدها فى مسلسل درامى؟

- المبيعات تزيد، ولكن ليس بفارق كبير، ويرجع هذا إلى أن التليفزيون له نسبة مشاهدة واسعة أوسع من الكتب بمجرد وجود مسلسل عن الكتاب يجذب الانتباه لهذا الكتاب.

ما أقرب كتابات الروائى الكبير صنع الله إبراهيم إلى نفسه؟

- التلصص وأمريكانلى وشرف، كل واحدة لها ظروفها وكلها جزء منى وكتاب شرف، بالمناسبة تم اشتراكى مع مخرج مصرى مقيم بألمانيا بعمل سيناريو كفيلم سينمائى لشرف، وقدرنا نجيب منتج، واتفقنا مع محمد حفظى، ولكن انسحبت الشركة المنتجة فى آخر لحظة والآن فى انتظار منتج آخر.

ما قصة تسميتك بصنع الله؟

- يضحك كثيرا.. عند ولادتى كان والدى يبلغ الستين من العمر وقام بصلاة استخارة ثم فتح المصحف فوضع أصابعه على كلمة «صنع الله الذى أحسن كل شىء»، ومن هنا تمت تسميتى بصنع الله، ولكن هذا سبب لى مشاكل كثيرة، فعندما كنت فى المدرسة لأنه كان اسما غريبا، وكان دائما مسار «فقاقة» للناس، فأذكر أن المدرس كان يقول لى «صنع الله؟ ما كلنا صنع الله»، والبعض يتصور فى السنوات الأخيرة لما حدث المد الدينى بدأت الناس تسألنى إذا كنت مسيحيا أم مسلما، ولكنى أرفض الإجابة على هذا السؤال وأقول أنا قبطى بمعنى «مصرى
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3244

نشرةارسل: الثلاثاء اغسطس 27, 2013 9:31 am    موضوع الرسالة: و الأسواني رد مع اشارة الى الموضوع

الأسواني
على رابط موقع " المصري اليوم"
www.almasryalyoum.com




علاء الأسواني


20:56 الإثنين 08 يوليو 2013
1.

ملاحظات صريحة على مشهد رائع
مهما حاول الإخوان المسلمون أن يخدعوا أنفسهم فإن الحقيقة تظل ساطعة: لقد نزل أكثر من 30 مليون مصرى إلى الشوارع وأسقطوا حكم الإخوان بإرادة شعبية.
السؤال: هل كان إسقاط مرسى بهذه الطريقة عملا ديمقراطيا؟!.. فى أى نظام ديمقراطى من حق البرلمان أن يسحب الثقة من الرئيس المنتخب قبل انتهاء ولايته، عندئذ يستقيل الرئيس وتجرى انتخابات رئاسية مبكرة. البرلمان وظيفته أن ينوب عن الشعب فى ممارسة سلطته، فإذا غاب البرلمان يكون على الشعب أن يمارس سلطته بنفسه. أصبح مرسى رئيسا بأصوات 13 مليون مصرى، بينما جمعت حملة تمرد 22 مليون توقيع لسحب الثقة منه، ثم نزل أكثر من 30 مليون مصرى إلى الشوارع ليطالبوه بالتنحى..
لقد قررت الجمعية العمومية للشعب المصرى إنهاء حكم الإخوان، ولم يكن أمام الفريق السيسى، قائد الجيش، إلا تنفيذ حكم الشعب لينقذ مصر من حرب أهلية بدت نذرها واضحة. الجيش لم يقم إذن بانقلاب عسكرى، وإنما قام بتنفيذ إرادة الشعب فى ظروف استثنائية صعبة كادت تؤدى إلى انهيار الدولة. الانقلاب العسكرى- بالتعريف- تحرك عسكرى يستعمل القوة من أجل تولى السلطة، لكن الجيش أعلن من البداية أنه لا يستهدف السلطة، وإنما هو يتدخل لتنفيذ إرادة الشعب فى عزل رئيس فقد شرعيته.
لقد سقطت شرعية مرسى ثلاث مرات: عندما أصدر إعلانا وضع فيه إرادته المنفردة فوق الدستور والقانون، وقام بتحصين لجنة تأسيسية باطلة أصدرت دستورا باطلا، وقام بتحصين مجلس شورى باطل واستعمله كأداة تشريعية تصدر ما يريده الإخوان من قوانين، ثم سقطت شرعيته بسقوط أكثر من مائة شهيد فى عهده، والمرة الثالثة عندما وقع ملايين المصريين على حملة تمرد، ونزلوا إلى الشوارع لسحب الثقة. إسقاط مرسى إذن بهذه الطريقة إجراء ديمقراطى تماما. انتصرت إرادة الشعب وسقط حكم الإخوان، لكن من المفيد أن نتذكر بضع حقائق:
أولا: منذ استفتاء مارس 2011 تم دفع الثورة فى الطريق الخطأ بطريقة أفرغتها من طاقتها وأبعدتها عن أهدافها. الآن استرد المصريون ثورتهم وأثبت الشعب أنه صاحب السلطة. لقد حان الوقت لتحقيق الأهداف التى قامت من أجلها الثورة. لقد تغيرت قيادة الجيش، وأثبتت لنا القيادة الجديدة أن حرصها على مصلحة الوطن أكبر من مراعاتها للضغوط الدولية أو تواؤمها مع جماعة الإخوان، كما أن جهاز الشرطة قد استوعب درس الثورة ورفض آلاف الضباط أن يتم استعمالهم مرة أخرى لحماية نظام استبدادى. توحدت أجهزة الدولة جميعا مع الشعب لتنفيذ عملية تحرير مصر من الإخوان، ووضعت خارطة طريق الانتقال الديمقراطى فى حضور ممثلين عن طوائف الشعب المختلفة: بابا الأقباط وشيخ الأزهر وممثلون عن حركة تمرد وحزب النور السلفى.. نحن نحتاج إلى التوافق الوطنى، لكن علينا أيضا ألا نتسامح مع من يخرج على القانون، وألا نخضع لابتزاز أى فصيل سياسى مهما كان تأثيره. لن يحدث التغيير فى مصر إلا إذا تمكن الذين صنعوا الثورة من الوصول إلى السلطة.
ثانيا: على مدى ثلاثين عاما تم استعمال الإخوان المسلمين كفزاعة من أجل تبرير الاستبداد. كان منطق مبارك أن الشعب المصرى غير جاهز للديمقراطية، وأن أى انتخابات نزيهة ستأتى بالإخوان الذين إذا وصلوا إلى الحكم فلن يستطيع أحد إزاحتهم، لأنهم يستعملون سلاح الدين الذى سيظل مؤثرا دائما فى أذهان المصريين البسطاء. هذا المنطق يحتقر الشعب ويعتبره جاهلا غير قادر على التمييز والاختيار. على أن الإخوان لما وصلوا إلى الحكم فاجأنا الشعب المصرى بواحدة من كراماته المبهرة. استطاع المصريون فى عام واحد أن يدركوا الفرق بين الإسلام والإسلام السياسى. اكتشف المصريون أن الإخوان يستعملون الدين سياسيا ولا يلتزمون بمبادئه، وأن كل شىء لديهم مباح من أجل الوصول إلى الحكم.
فى يوم 30 يونيو انتهت فزاعة الإخوان إلى الأبد. إن مشهد ثلاثين مليون مصرى من معارضى الإخوان وهم يؤدون صلاة الجماعة فى الميادين كان رسالة للعالم كله أن الدين الحقيقى لا يجوز أن يستعمل لأغراض سياسية، وأنه لا يجوز لأحد أن يحتكر الحديث باسم الدين. إن حكم الإخوان بقدر ما كان تجربة مؤلمة إلا أنه حمل فائدة كبرى لمصر وللثورة، لأنه كشف حقيقة الإخوان أمام الجميع. إن حكم الإخوان كان امتحانا إجباريا مؤجلا، وقد دفع المصريون ثمن هذا التأجيل غاليا، لأن خوفهم من الإخوان أوقعهم فى الاستبداد. الآن انتهت أسطورة الإخوان، وفى المستقبل إذا نبذوا العنف سيشكلون حزبا يمينيا مثل كل أحزاب اليمين المحافظ فى العالم.
ثالثا: لعل الفريق السيسى قائد الجيش يدرك الآن أن النقد الشديد الذى وجهه الثوريون للمجلس العسكرى لم ينتقص قط من احترامهم لجيشهم الوطنى.. سوف يظل المجلس العسكرى السابق مسؤولا عن جرائم ومذابح حدثت فى عهده وراح ضحيتها شهداء كثيرون. على أن مطالبتنا المستمرة بمحاكمة قتلة الشهداء لا تمنعنا من تأييد الجيش فى موقفه الوطنى العظيم عندما انحاز لإرادة الشعب. وبالمثل فإن سعادتنا باستعادة العلاقة الطيبة بين الشرطة والشعب لن تمنعنا من المطالبة بالقصاص للشهداء الذين قتلهم ضباط شرطة. لن تتحقق المصالحة الوطنية الشاملة دون عدالة، ولن تتحقق هذه العدالة إلا بمحاكمات عادلة لكل من قتل المصريين أو عذبهم، سواء كان عسكريا أو مدنيا.
رابعا: لم يتخيل قادة الإخوان أن الشعب سينقلب عليهم بهذه السرعة، وبالتالى فإن خسارتهم للسلطة بإرادة شعبية هى أكبر صدمة تلقوها فى تاريخهم، من هنا جاء رد فعلهم عنيفا. إنهم يعلمون أن مرسى لن يعود للحكم، لكنهم يرسلون أتباعهم للاعتداء على الناس والمؤسسات من أجل إحداث الفوضى حتى يمنحوا الفرصة لحليفهم أوباما فيتدخل بحجة تهدئة الأوضاع وينتزع لهم ما يستطيع من مكاسب. إن العمليات الإجرامية التى تتوالى من الإخوان وحلفائهم تؤكد طبيعتهم الإرهابية التى أخفوها لسنوات طويلة خلف أكاذيبهم عن نبذهم للعنف. نحن لا نطالب بإجراءات استثنائية لأن الثورة قامت أساسا من أجل دولة القانون، لكن يجب أن تكون أجهزة الدولة حاسمة مع كل من يروع المصريين ويعتدى عليهم.
خامسا: عندما جاءت جولة الإعادة فى انتخابات الرئاسة بين ممثل النظام القديم أحمد شفيق ومحمد مرسى مرشح الإخوان. وجد المصريون أنفسهم فى اختيار صعب وبائس. الذين اشتركوا فى الثورة لم يكن بمقدورهم أبدا أن ينتخبوا شفيق الذى هو مبارك آخر، فقام بعضهم بمقاطعة الانتخابات، بينما صوت بعضهم لصالح مرشح الإخوان، ليس اقتناعا به، لكن حتى لا يعود نظام مبارك للحكم. هؤلاء صور موقفهم المناضل عبدالحليم قنديل عندما قال: «كان الاختيار بين عار شفيق الذى سيعيد النظام القديم أو نار الإخوان الذين أعرف خطورتهم، لكنى فضلت النار على العار»..
على الجانب الآخر فإن قطاعا من المصريين كان خوفهم من الإخوان أكبر من حرصهم على الثورة، فأعطوا أصواتهم لشفيق. على مدى عام كامل تم تصوير الثوريين الذين انتخبوا مرسى أو حتى الذين قاطعوا الانتخابات بأنهم أضاعوا مصر وسلموها للإخوان، وتم اختراع تسمية لتحقيرهم والسخرية منهم وهى «عاصرو الليمون» (أى الذين عصروا على أنفسهم ليمونة لينتخبوا مرشح الإخوان). هذه السخرية لم تكن بريئة ولا منزهة من الغرض، فعاصرو الليمون كلهم من الثوريين، والذين يلاحقونهم بالاتهام والسخرية معظمهم من فلول نظام مبارك، وهم فى الواقع لا يكرهون عاصرى الليمون لأنهم انتخبوا الإخوان، لكنهم يكرهونهم لأنهم قاموا بالثورة أساسا. إن الذين أسقطوا حكم الإخوان ليسوا نوعا واحدا، وإنما ثلاثة أنواع من المصريين: هناك المواطنون العاديون الذين أحسنوا الظن فى الإخوان فى البداية وسرعان ما عانوا من جرائم الإخوان وأكاذيبهم، واكتشفوا أنهم يتصرفون كأفراد عصابة بلا أخلاق ولا عهد ولا مبدأ.
النوع الثانى الثوريون الذين يشعرون بغضب ومرارة نحو الإخوان نتيجة لخياناتهم المتكررة للثورة من أجل تحقيق مصالحهم. والنوع الثالث فلول النظام القديم الذين استغلوا الغضب الشعبى ضد الإخوان ليطلوا برؤوسهم وينضموا للمعركة ضد الإخوان، لكن لتحقيق أهداف خاصة بهم. لقد حافظ المجلس العسكرى على نظام مبارك سليما لم يمس، ثم جاء الإخوان فقرروا، بانتهازيتهم المعتادة، أن يتحالفوا مع الفلول ليدعموهم فى مخططهم للسيطرة على الدولة، لكن الفلول لم يثقوا بالإخوان قط، كما أنهم يعملون لهدف استعادة نظام مبارك. إن ملايين الجنيهات قد أنفقها فلول نظام مبارك على وسائل إعلام لعبت دورا مهما فى فضح جرائم الإخوان وتشجيع المصريين على التمرد ضدهم، لكن المتأمل فى خطاب وسائل الإعلام هذه سيجدها فى خضم حربها المشروعة على الإخوان تحمل رسالة مضادة للثورة. إن رموز نظام مبارك قد عادوا إلى صدارة المشهد، وهم ليسوا ناقمين فقط على الإخوان، لكنهم ناقمون على الثورة حتى قبل أن تأتى بالإخوان إلى الحكم.. ليس من قبيل المصادفة أن نرى إعلاميين وسياسيين وصحفيين طالما نافقوا مبارك واستفادوا من نظامه يتصدرون المشهد الآن فى صراع مصر ضد عصابة الإخوان. وليس من قبيل المصادفة أن ترتفع أصوات تحاول تحسين صورة مبارك ونظامه بالمقارنة بالإخوان، وتطالب بإلغاء لفظ الفلول من قاموس الشعب. إنه النظام القديم يغسل سمعته ويعد عدته حتى يستعيد السلطة.
إن أفضال الثورة علينا كثيرة، فقد علمتنا ألا نخاف وعلمتنا أن الشعب إذا حضر لابد أن ينتصر وخلصتنا من مبارك ومن الحكم العسكرى ومن الفاشية الدينية، واستطاعت أن توحد أجهزة الدولة مع الشعب ضد الإخوان.. ها هى الفرصة تسنح للثورة لكى تبنى الدولة الديمقراطية الحديثة بدعم من الجيش الوطنى. على أن الثورة وهى تمضى قدما فى خارطة الطريق تجد نفسها بين خطرين: أولا عودة العسكريين إلى السلطة وثانيا إعادة نظام مبارك إلى الحكم. الخطر الأول فى رأيى غير وارد، فالجيش غير راغب فى الحكم، وقد ساند الشعب لتحقيق إرادته بدافع وطنى خالص، أما الخطر الثانى فهو وارد وقريب. يجب على الثورة فى الدستور الجديد أن تتخذ من الإجراءات القانونية والدستورية ما هو كفيل بمنع من قمعوا الشعب المصرى وشاركوا فى نهبه وإذلاله من العودة إلى الحكم. لقد قامت الثورة ضد الاستبداد والفساد مهما كان مصدره. الثورة وحدها تملك مشروع المستقبل.
الديمقراطية هى الحل.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3244

نشرةارسل: الاربعاء اغسطس 28, 2013 7:15 am    موضوع الرسالة: و الغيطاني رد مع اشارة الى الموضوع

و الغيطاني
في "اليوم السابع"
كتب أحمد منصور


قال الكاتب الروائى جمال الغيطانى إن معتصمى رابعة، نوعان النوع الأول جاء ليقعد تحت المظلة ويأكل، والنوع الثانى هم من يحرضون على العنف.

وأكد الغيطانى فى تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" أنه لا يؤيد الخروج الآمن لقيادات الإخوان، ومن يحرض على القتل، ومن ينظم المسيرات التى تذهب للأماكن الحيوية، ومن ينظمها من الخارج، معتبرا أن الخروج الآمن لمن حرض وقتل وارتكب أعمال عنف خيانة للمصرين.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3244

نشرةارسل: الاربعاء اغسطس 28, 2013 7:25 am    موضوع الرسالة: و مؤتمر أدباء مصر رد مع اشارة الى الموضوع

على رابط
www.masrawy.com

''أدباء مصر'' يدعمون جهود الجيش لحماية البلاد

7/31/2013 9:02:00 AM
الأقصر - (د ب أ):

أصدرت الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر بيانا مساء أمس الثلاثاء بشأن الأحداث الجارية بالبلاد ، أدانت فيه أحداث العنف التي تشهدها مصر ومحاولات البعض الاستقواء بالخارج لتحقيق طموحاته السياسية.

وجاء في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه أن ''الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر تتابع التطورات الجارية علي أرض الوطن العزيز، والتي بدأت وتيرتها تتزايد منذ الثلاثين من (حزيران) يونيو في تلاحق غير مسبوق أو متوقع، كما تتابع حالة الانقسام الفكري التي تسيطر سلبا علي الشارع المصري سياسيا واجتماعيا وثقافيا، وتكاد تقسمه إلى فريقين متناحرين لا سبيل إلي التقارب بينهما''.

وأضاف: ''ومن منطلق مسؤوليتها الثقافية وضميرها الوطني الذي يعلي مصلحة الوطن فوق أي مصالح أخرى ترى الأمانة العامة أن ما وصلت إليه الأمور حتى الآن من فرقة وتراجع للحلول السياسية السلمية يتنافى والمطالب الأساسية التي قامت من أجلها الثورة المجيدة للشعب المصري العظيم في 25 يناير2011 وهدفت إلى إعادة بناء الوطن على أسس ديمقراطية سليمة تكفل له التقدم والرفعة والوحدة واستعادة مكانته ودوره الرائد إقليميا وعالميا، وتكفل الحرية والكرامة والأمن لكل المواطنين المصريين''.

وتابع البيان: ''كما ترى الأمانة العامة أن مصر العريقة التي شاركت في بناء العقل الإنساني منذ فجر التاريخ تمتلك من العقول والحكمة والضمير ما يؤهلها لتجاوز أزماتها بأمان حقيقي يصلح لأن يكون نموذجا يقتدي به العالم وهو يسير نحو السلام والتقدم والمدنية والحضارة''.

وأكدت الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر علي إدانة إهدار الدم المصري والحفاظ علي أمن المواطن أيا كان انتماؤه، ومساندة القوات المسلحة في الحفاظ علي أمن الوطن وتأمين حدوده، والتأكيد علي مدنية الدولة وتفعيل المصالحة الوطنية، ونبذ العنف والإقصاء وتكفير الآخر، ونبذ أي دعوات للاستقواء بالخارج للتدخل في الشأن الداخلي المصري، ورفض أي محاولات لتدخل أى قوى خارجية في شؤون مصر.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
مبر محمود



اشترك في: 01 ابريل 2011
مشاركات: 131

نشرةارسل: الاربعاء اغسطس 28, 2013 3:09 pm    موضوع الرسالة: القطع السود! رد مع اشارة الى الموضوع


أقول دائماً: في السياسة وحدها يمكن لكَ أن تنتصر دون أن تهزم أحداً. وهذا هو "الخير والبركة" بعينهما. ولكن، واضح أن وجهاء الراي العام المصري جميعهم "ماكانينيون"، والنسب هنا يرجع لفلاديمير ماكانين، ذلك الروائي الروسي المعاصر الذي جاء في أحدى مقولاته: " من يختر القطع السود لايبحث عن النصر، ولكن عن هزيمة العدو"!

سلام أستاذنا حسن موسى،
يبدو أن جراب الحاوي في شرق البلاوي مليان حكاوي!
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1837

نشرةارسل: الاربعاء اغسطس 28, 2013 6:12 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حسن سلامات وشكراً لجلب مادة صاخبة ذات جدل "تقيل" حتى لقد راعني حديث "صنع الله" على ما بي من ميل إلى تفضيل المرحلة الإنتقالية العسكرية الحالية في مقابل تمكين حركة الإخوان المسلمين التي نحن "السودانيون" أكثر من خبرها عمليا وذاق ويلاتها ورأى الهوان الذي ألحقته بالناس والحياة العامة الإقتصادية والسياسية والثقافية والأدبية.
وإن كنت "أنا" فتحت بوستين بهذا المنبر من شهر ونصف: وقلت في مجمله بضرورة المرحلة العسكرية الحالية فقد جهدت بعض الشيء في جلب بعض المبررات التي رأيتها منطقية لكن العم صنع الله دا شايت ضفاري خااالص وكذلك الشباب الروائيين الآخرين "الزملاء" : ). أعتقد أن الإخوان قطعو قلب الناس دي بالرعب حتى أفقدوهم الرشد!.
انظر هنا كيف روعت الفنانة إلهام شاهين:

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=8ds_Ah4thmk

أعتقد أن أي قول بصحة إنقلاب عسكري لا تكون إلا مشروطة بمرحلة زمنية محددة لإقامة نظام ديمقراطي حق. وما تلك المرحلة إلا لتهيأ الأرض السليمة لفنيات ذاك النظام المرتقب. وهذا أظنه أملنا كلنا.

---
عندي نية أجي تاني إن ربنا هون القواسي أعرج على كلام "صنع الله" عن إسمه وكيف فتح والده القرآن فكان مكان إصبعه على كلمة "صنع" فالحمد لله مقدماً أن والده لم يضع أصبعه عبر المصادفة ذاتها على كلمة كافرون من سورة "الكافرون"!.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3244

نشرةارسل: الخميس اغسطس 29, 2013 7:03 am    موضوع الرسالة: الأدباء الغاوون رد مع اشارة الى الموضوع

الأعزاء مبر و محمد سلام.
زمان أهلنا قالوا " حبل الكضب قصيّر "، لكن أعيان المشهد الثقافي المصري فاتلين ليهم سلبة من ذقون الأخوان و ناوين يكتفوا بيها الشعب المصري الحامح نحو الديموقراطية.غايتو، ربنا يجيب العواقب سليمة!


هاكم المزيد من موقع الوفد دوت أورغ
www.alwafd.org




أدباء مصر:30 يونيو ثورة على عصابة المرشد

كتب- محمود فايد ومحمد مصطفى: السبت , 20 يوليو 2013 18:44 عقد اتحاد كتاب مصر برئاسة الكاتب الكبير محمد سلماوى مؤتمرًا صحفيًا عالميًا عصر اليوم السبت للمراسلين المصريين والأجانب لإذاعة البيان الذى أصدره كبار كتاب مصر؛ دفاعًا عن ثورة 30 يونيو، وذلك بمقر الاتحاد بالزمالك، وبحضور الكتاب الموقعين على البيان.

وووقع على بيان أدباء مصر رئيس اتحاد كتاب مصر الكاتب محمد سليماوى, وجمال الغيطانى, وبهاء طاهر, وجابر عصفور, فتحية العسال, أحمد عبد المعطى حجازى, هال البدرى, يوسف زيدان, نوال السعدى, إبراهيم عبد المجيد, يوسف القعيد, إقبال بركة, عبد الوهاب الأسوانى, علاء الأسوانى, صلاح فضل,شاكر عبدالحميد, خالد الخميسى, محمد إبراهيم أبو سنة, أحمد سويلم.
وأكد الأدباء على أن ما حدث فى تظاهرات 30 يونيو هى إرادة شعبية وثورة حقيقة سعت نحو التخلص من الدولة الفاشية التى قادتها جماعة الإخوان طوال العام الماضى من سعى نحو الديكتاتورية وترسيخ دولة الفساد من جديد بعد أن قاموه الشعب فى ثورة 30 يونيو, مؤكدين على أن جماهير الشعب المصرى خرجت يوم 30 يوينو فى أكبر تظاهرة سياسة عرفتها الإنسابية لتمار س حق أصيل لها فى الحياة وهو حق الشعب فى اختيار حكامه، مشيرين إلى أنه إذا كان الجيش إنحاز لشعبه فقد قام بواجبه من تحقيق الأمن من ولايات الحرب الأهلية من قبل سلطة مستبدة قررت أن تتحدى إرادة الشعب تمسكًا بالحكم.
وقال محمد سلماوى, رئيس اتحاد كتاب مصر:" إن موقف الأدباء من ثورة يونيو واضح، ويأتى انطلاقا من الالتزام الوطنى لأدباء مصر ومفكريها أعضاء اتحاد الكتاب الذين كانوا أول نقابة مهنية تعلن رسميًا سحب الثقة من رئيس الجمهورية المعزول محمد مرسى، وتطالب بانتخابات رئاسية مبكرة ودستور يقوم على التوافق ويليق بتاريخ مصر الدستورى".
وأضاف سلماوى:" إنه في دولة ديمقراطية مثل الولايات المتحدة هناك نظام "سحب الثقة" من بعض المسؤولين"، مؤكدًا أن هناك بالفعل أكثر من 50 مسؤولًا وعضوًا بالكونجرس الأمريكي تم سحب الثقة منهم ولم يكملوا مدتهم في عام 2010 وهذا ما تم فى مصر فى 30 يونيو الذى يصوره انقلابًا عسكريًا، مشيرا إلى أن مرسي بدأ عهده بإعلان دستوري منحه كافة السلطات وعطل أعمال المحكمة الدستورية وسعى لأخونة الدولة ونشر خطاب الكراهية ضد المرأة والأقباط والشيعة، مشيرًا إلى أن "خطاب الإخوان الإقصائي دفع الشعب المصري إلى حالة استقطاب شديدة".
قال الكاتب الكبير جمال الغيطانى:" إن ما حدث فى مصر يوم 30 يونيو لم يكن انقلابًا عسكريًا كما تحاول بعض القوى تصويره للدول الغربية، ولكنه ثورة شعبية قوامها عشرات الملايين من أبناء مصر العريقة صانعة الثقاقة التى انتفتضت لتعيد للبلاد روحها وتخلصها من قوى الظلام".
وأضاف الغيطانى:" لقد خرجت جماهير الشعب المصرى يوم 30 يوينو فى أكبر تظاهرة سياسة عرفتها الإنسابية لتمار س حق أصيل لها فى الحياة وهو خق الشعب فى اختيار حكامه". مشيرًا إلى أنه إذا كان الجيش انحاز لشعبه فقد قام بواجبه من تحقيق الأمن من ولايات الحرب الأهلية من قبل سلطة مستبدة قررت أن تتحدى إرادة الشعب تمسكًا بالحكم.
وأشار الغيطانى إلى أن مصر وضعت أقدامها الآن بعد عامين ونصف من قبام ثورة، وذلك على طريق الحرية والديمقراطة والعدالة التى نادت بها الثورة والتى دفع الشعب ثمنها من دم أبنائها قائلا:" لقد استعادت مصر روحها من جديد".
فى السياق ذاته، تسأل الكاتب جمال الغيطانى:" هل من الممكن أن نسمى الثورة الفرنسية والروسية انقلابًا عسكريًا؟". مشيرًا إلى أن أكثر المثقفين المصريين الذين استلهموا الرؤى الغربية بشأن الحرية والديمقراطية مصدومين من موقف الدول الأوربية تجاه ثورة 30 يونيو، مؤكدًا على أن هناك نوعًا من التزيف والكذب الفاضح تجاه الثورة على الرغم من وجود وسائل إعلام حديث. تصور الواقع الحقيقى تجاه الأوضاع الحقيقة بشكل رسمى وهى فى الأٍساس ثورة على عصابة الإخوان ومرشدهم".
وقال الأديب العالمى الدكتور علاء الأسونى:" إن الصحف الأجنبية مازالت تطالعنا بشكل يومى أن ما حدث فى مصر يوم 30 يونيو هو انقلاب عسكرى من جانب حركة المجموعة العسكرية تأخذ الحكم؛ لكى تمارسه وليست ثورة وإرادة شعبية كبرى من قبل المصريين".
وأضاف الأسوانى:" لدينا فى مصر عام 1952مثال لانقلاب العسكرى، ومن ثم مباركة الشعب له أصبحت ثورة, ولكن الوضع مختلف فى 30 يونيو"، مشيرًا إلى أنه فى أى نظام الديمقراطى لدينا القدرة على أن نسحب الثقة من أى رئيس منتخب وفى الديمقراطيات تتم سحب الثقة من البرلمان والبرلمان هو الممثل لسلطة الشعب وهذا تم فى معظم الديمقراطيات الغربية ومصر وقت ثورة 30 يونيو ليس بها برلمان وبالتالى السلطة تمارس من الشعب نفسه.
وواصل الأسوانى حديثه:" لذلك كانت حملة التمرد شرعية تمامًا؛ لإنها أعطت الشعب حقه فى أن يمارس سحب الثقة من رئيس منتخب, خاصة أنه رئيس متخب قرر فى مرحلة أن يصبح ديكتاتورًا، وبالتالى ما حدث فى مصر يوصف بأى شيء إلا أنه ليس انقلابًا عسكريًا".
وبشأن الموقف الأمريكى من الوضع فى مصر قال الأسوانى:" وجدت فى التاريخ الحديث ازدواح المعايير بالنسبة للسياسة الأمريكية بالنسية لنا فى مصر". مشيرًا إلى أن ااانقلاب هو ما حدث فى مصر منذ الإعلان الدستورى الذى حصن به الجمعية التأسيسة ومجلس الشورى ووضع نفسه مأمن من التحصين فى كل شيء ومن كل قراراته". مشيرًا إلى أن مرسى قام بهذا الانقلاب ولم تعلق الولايات المتحدة"، ولكن فى الموقف نفسه تجاه جمهورية "بيرو " فى 5 إبريل 1992 حيث أتى رئيس منتخب فى بيرو و تم انتخابه، وقرر فى ذلك الوقت أن يحل البرلمان، ويبطل الدستور، ويأخذ سلطاته، وهو ما قام به مرسى فى مصر نفسه، وقامت الولايات المتحدة وأدانت ما أسمته الانقلاب الرئاسى وقطعت العلاقات الدبلوماسة مع جمهورية بيرو، وقالت:" لن تتعامل مع رئيس متخب يتحول إلى ديكتاتور". بالإضافة إلى قطع العلاقات من قبل الدول الأربية معها؛ اعتراضًا على ماحدث متسائلا:" كيف تصرفت الولايات المتحدة بشكل متناقض، وإزدواية المعايير فى حادثيين مماثليين والواقعة رئيسين منتخب ولكن التصرف كان مختلفًا".
ووجَّه طارق الخولى الناشط السياسى, وعضو حركة 6 إبريل, الجبهة الديمقراطية - الشكر لجماعة الإخوان المسلمين بعد أن أثبتوا فشلهم وكشفوا عن وجههم الحقيقى طوال العام الماضى حتى يعرف الشعب المصرى حقيقتهم قائلا:" أتوجه بخالص الشكر لجماعة الإخوان لإظهار وجههم الحقيقى بشكل سريع".
وقال الخولى :" نشكر الإخوان على إثبات الفشل بشكل سريع خاصة أنه لو كانت كل المؤسسات تضافرت، وتوحدت من أجل كشف فشل الإخوان لم يستطيعوا، وبالتالى فإن هذا الفشل العين ساعد المصريين على الخروج عليهم". بالإضافة إلى إعادة العلاقات الطيبة بين مؤسسات الدولة خاصة الشرطة والجيش بعد أن ساءت العلاقة بين هذه الأطراف خلال الأعوام السابقة.
وأشار الخولى إلى أنه لم يكن يومًا من الأيام يتوقع أن يوجه الشكر للمجلس الأعلى للقوات المسلحة خاصة بعد موقفهم الرائع فى التظاهرات ومساندة الشعب فى ثورته قائلا:" نشعر بالفخر والاعتزاز تجاه القوات المسلحة، عندما كنا نرى العروض العسكرية أمس على ميادين مصر؛ احتفالًا بالثورة؛ ليؤكد للجميع أن هذا الأمر انقلاب شعبى، وليس انقلابًا عسكريًا".
وناشد الخولى القوى السياسية بأن تتحرك نحو الوحد بشأن ضرور حل الأحزاب الإٍسلامية قائلا:" الأحزاب ذو المرجعية الدينة سرطان ولابد من بتره حلها، والضغط من أجل دستور توافقى يعبر عن الشعب المصرى بكل أطيافه".
وقال محمود بدر - المتحدث باسم حركة تمرد-:" إنهم لن يقبلوا بأى تواصل مع الولايات المتحدة الأمريكية أو المسؤليين الأمرييكن الذين يأتون إلى القاهرة إلا بعد طرد السفيرة الأمريكية آن باترسون السفيرة الأمريكية بالقاهرة".
وأضاف بدر:" الجميع يعلم أنه قبل سقوط نظام المعزول محمد مرسى كان هناك وجهان يدعماه بشكل فعال وهو الإرهابى المتقاعد عاصم عبد الماجد والسفيرة الأمريكية التى ارتبط وجودها فى مصر بدعمها للأمريكان، وأننا لن نقبل بالتواصل معهم أو توطيد علاقتنا معهم إلا بطرد السفيرة الأمركية من القاهرة".
وأشار المتحدث باسم حملة تمرد:" لن نلتقى بأى مسؤل من خارج مصر إلا كاترين آشتون مسؤول العلاقات الخارجية بالتحاد الأوربى، وأكدنا لها على ضرورة أن يعلم الاتحاد الأوربى أن من يحترم الإرادة المصرية يحترمه المصريون ومن لا يحترمهم لن يرضوا أن يكون لهم علاقة به والأفضل قطع علاقتنا معه", مشيرًا إلى أنهم رفضوا استقبال نائب وزير الخارجية الأمريكى؛ بسبب موقف الأمريكان من ثورة 30 يونيو.
ووجَّه بدر رسالة للعالم:" أقول لكل شعوب العالم ماذا لو جاء لكم رئيس، وأصدر إعلانًا دستوريًا وضع نفسه فوق السلطة والمسألة وحصن قراراته". متسائلا:" هل ستقبلون به وتعتبروا انحياز القوات المسلحة للمجتمع المصرى انقلابًا على الشرعية".


اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - أدباء مصر:30 يونيو ثورة على عصابة المرشد
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Elnour Hamad



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 762
المكان: ولاية نيويورك

نشرةارسل: الخميس اغسطس 29, 2013 11:57 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلام يا حسن
وسلام يا زوار الخيط
مرة قال محمد الماغوط في بعض أشعاره، إنه يريد كفنًا واسعا لأحلامه، ولذلك فلربما لم يبق لنا سوى أن نحصر أمنياتنا في الحصول على "كفن واسع" قادر أن يسع كل أحلامنا الموءودة، وما أكثرها. لقد تحول المبدعون اليساريون إلى إنقلابيين، وأصبحوا يصطفون وراء قبعات العسكر. ولكن، هل يترك المشهد الراهن، بخياراته المرة التي ليس بينها حلو، فرصة للمستنيرين والمبدعين سوى أن يتحولوا إلى انقلابيين، خاصة حين يتذكر المرء كيف أتت الديمقراطية في مطلع القرن العشرين في أوروبا بكل من هتلر وموسليني، واحتاجت هزيمتهما إلى 40 مليون نفس من زهرة شباب أوروبا، مع خراب أوروبا بالكامل تقريبا، وتسويتها بالأرض؟!.
فهذه هي "أم كُبك" وتلكم هي "أم جُلكلك"، كما يسميهما صديقنا محمود عمر محمود. والعاقبة عندكم في المسرات، وفي المآتم أيضا

_________________
((يجب مقاومة ما تفرضه الدولة من عقيدة دينية، أو ميتافيزيقيا، بحد السيف، إن لزم الأمر ... يجب أن نقاتل من أجل التنوع، إن كان علينا أن نقاتل ... إن التماثل النمطي، كئيب كآبة بيضة منحوتة.)) .. لورنس دوريل ـ رباعية الإسكندرية (الجزء الثاني ـ "بلتازار")
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حاتم الياس



اشترك في: 23 اغسطس 2006
مشاركات: 801
المكان: أمدرمان

نشرةارسل: الخميس اغسطس 29, 2013 2:51 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الكلام على الأخلاق Laughing ياأستاذنا النور حمد , القصة معروفة للبنت فى حلبة الرقص التى أرادت أن تلفت الأنظار للجوهر لاللمخبر..

ثم كيف يمكن أن يعود نموذج هتلر وموسلينى عبر الأخوان فى مصر..الا ترى أن هذا تأويل مجحف للتاريخ ينسف عمل السياقات وشروط التاريخ الموضوعية , لأجل ذلك تجدنى قلت الكلام على الأخلاق والطُرفة ليست فى معنى ودلالة الكلمة بالطبع..لأننى أردت أن أقول الكلام على ......المنهج
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3244

نشرةارسل: الخميس اغسطس 29, 2013 3:48 pm    موضوع الرسالة: الكلام على الأخلاق و الأخلاق على شنو؟ رد مع اشارة الى الموضوع

سلام يا النور
بين أم كبك و أم جُلُكلوك هناك "طريق ثالث" [ ترجم " دريب قش" ] غير موضح على الخريطة الرسمية هو طريق " الخروج" الذي لن يقودنا نحو باب الجنة لكنه بالمقابل سيبعدنا من باب النار التي يخفرها السدنة القادمون الذين يأملون في قرب السلطان.
سلام يا حاتم
ياخ مالك مستكتر علينا حكاية البنت الراقصة التي أرادت" الجوهر" في موضع المظهر؟ إتّ ما سمعت بحديث النبي القال فيهو " إنا قوم منقطع بنا فحدثونا أحاديث نتجمّل بها "!و الله بعد أنقضاء هذه المنازعة المسمومة لن يتبقي بين أيدينا شيئ بخلاف تلك الحكايات التي تجمّل الروح.
شوف الحكاية العجيبة بتاعة محرر " روز اليوسف " في سيرة حسن البنا:

أنظر الرابط في
http://rosaeveryday.com


حسن البنا يهودى مغربى زرعته الماسونية لتأسيس الجماعة
1 اغسطس 2013











كتب - صلاح أحمد نويرة

ليس الهدف من نشر هذا الموضوع هو النبش فى الماضى أو التقليب فى قضايا قديمة.. لإثارة والقيل والقال واللغط فى موضوعات شائكة وغاية فى الخطورة..

وإنما نهدف إلى توضيح الحقائق ونشر المعلومات التى اجتهدنا ووصلنا إليها.

وأيضًا نرحب بجميع الآراء الموثقة التى تلقى مزيدًا من الضوء والتوضيح سواء على نشأة جماعة الإخوان أو حتى مؤسسها أو كبار رموزها.

ولأن النهايات دائمًا موصولة بالبدايات كان لا بد لنا من فهم بدايات هذه الجماعة وأفكار مؤسسيها لنتعرف إلى أين تريد هذه الجماعة أن تذهب بنا وما هو اللغز والهدف من تلك المظاهرات والعنف الذى يمارسونه فى رابعة أو النهضة أو حتى فى مظاهراتهم.

فى 2 يناير 1949 وتحت عنوان «الفتنة الإسرائيلية» كشف الأديب الكبير عباس محمود العقاد فى جريدة «الأساس» سراً لا يعرفه كثيرون عن نشأة الإخوان المسلمين وحقيقة داعيتهم وزعيمهم حسن البنا، مؤكداً انه يهودى من أب يهودى وأم يهودية، وهو ليس مصرياً وانما مغربى قدم إلى مصر هرباً من الحرب العالمية الأولى، وتلقفته الجماعات اليهودية بمصر ووفرت له المأوى والعمل، حيث التحق والده بهيئة السكة الحديد فى مهنة إصلاح ساعات الهيئة، وهى المهنة التى كان يحتكرها اليهود فى مصر.

وقال إن زعيم الإخوان دخل باسم حسن أحمد عبدالرحمن وقد أضاف له والده كلمة البنا بأمر من الماسونيين المصريين اليهود حتى يكون تنظيم الماسون له فرع عربيا، حيث إن كلمة بنا بالعامية تقابلها كلمة mason بالإنجليزية، حسن البنا ولد فى البحيرة وهى أكبر منطقة يهودية فى مصر، وفيها ضريح أبو حصيرة الذى يحج إليه اليهود اليوم، وأغلب يهود البحيرة جاءوا من المغرب ومعظمهم تأسلم ومنهم جد اليهودى حسن البنا الذى كان صوفياً كعادة أغلب يهود العالم العربى فى إفريقيا.

وعلق العقاد على الحى الذى ولد فيه حسن قائلاً: انه لا يعرف مصرياً يعمل فيه غير اليهود، وكانت مهنة تصليح الساعات من المهن اليهودية، فكيف أصبح الساعاتى بناء بقدرة قادر.

ولم يكن العقاد الوحيد الذى كشف سر البنا، فقد دخل على الخط الإمام المجدد محمد الغزالى الذى طرده الإخوان لأنه يعرف حقيقة زعيمهم، فأصدر كتاباً تحت عنوان «قذائف الحق» شرح فيه ماسونية حسن البنا وحسن الهضيبى الذى لم يكن من الإخوان ولكن الماسونية نصبته خلفاً لحسن بعد مصطفى السباعى الماسونى الحمصى المعروف وتلميذ حسن البنا الذى عمل تحت قيادة غلوب باشا الماسونى اليهودى البريطانى.

الماسونية رفعت شعار: حرية.. عدالة.. مساواة، وإخوان حسن البنا رفعوا نفس الشعار: حرية.. عدالة وبقيت المساواة.

لقد أجاد اليهود العرب التجسس وتقمص الشخصيات والماسونية لا تعمل إلا بحماية خونة أو قادة من ذوى الكاريزما لتبييض صورتهم بين عامة المسلمين، ويهود المغرب لهم باع طويل فى ذلك، هذه حقيقة حسن البنا الذى غسل عقول شبابنا وجعلهم أدوات للهدم والتخريب والدمار فى المنطقة. العقاد تساءل: لمصلحة من تثير جماعة البنا هذه الفتن فى مصر وهى تحارب الصهيونيين؟

وأجاب: نظرة إلى ملامح الرجل «حسن البنا» تعيد النظر طويلاً فى هذا الموضوع، ونظرة إلى أعماله وأعمال جماعته تغنى عن النظر إلى ملامحه، ويكفى من ذلك كله أن نسجل حقائق لاشك فيها وهى أننا أمام رجل مجهول الأصل، مريب النشأة، يثير فتنة بين المسلمين فى بلد اسلامي، ويجيد اتباع نهج اليهود والمجوس لهدم الدولة الإسلامية من داخلها وخارجها، كان البنا يجمع تلاميذه كل يوم ثلاثاء ليشرح لهم الاسلام من وجهة نظر يهودية، كما كان يفعل قديماً كعب الأحبار وعبدالله بن سلام ووهب بن منبه حين كانوا يشرحون التوراة فى المسجد.

مصر التى ابتليت بالإخوان رفعت فيها دعاوى قضائية ضد حسن البنا تؤكد ان مؤسس الجماعة من أصول يهودية وتتهمه بتحريف القرآن.

المحامى فرج زكى غانم واحد من الذين رفعوا قضايا حيث سجل دعوى فى محكمة القاهرة للأمور المستعجلة تحمل رقم 2642 طالب فيها بحل جماعة الإخوان ومنعهم من ممارسة العمل السياسى أو ممارسة طقوسهم الدينية فى مصر، وكشف ان مقدمة كتاب البنا الذى يحمل عنوان «مذكرات الدعوة والداعية»، كتب مقدمته الداعية الهندى أبوالحسن الحسينى الذى تأثر البنا بفكره وادعى فى جلساته الخاصة انه مؤمن بفكره الأحمدي، هذا الداعية هو فى الحقيقة زنديق وملحد يؤمن بأن الوحى ينزل على رؤساء طوائفهم ليأتى لهم بأوامر الله من السماء، واتهم غانم مؤسس الإخوان بتحريف آيات القرآن الكريم مستنداً على ذلك بما كتبه البنا فى صفحة 39 قائلاً: «وان الله وملائكته يصلون على معلمى الناس الخير» وهذا تحريف للآية 56 من سورة الأحزاب التى تقول «إن الله وملائكته يصلون على النبي»، يقول البنا فى كتابه «يصلون على النبى صلى الله عليه وسلم معلَّماً وهذا الوصف بوضع الفتحة فوق الشدة هو ما كان الكافرون يصفون به سيدنا محمد، وفى صفحة 127 كتب البنا» وتعالت دعوته عند ذلك علوا كبيراً «وهذا تحريف للآية 43 من سورة الأحزاب، وفى صفحة 141 كتب «فأصلحوا بينهما صلحاً والصلح خير» وهذا تحريف للآية 128 من سورة النساء، وفى صفحة 151 كتب «نفسك يا هذا واياك والخلق ربك ونفسك وحسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين» وهذا تحريف للآيات 62 و63 و64 من سورة الأنفال.

هذه الحقائق تقود إلى سؤال وحيد: أما آن للعرب والمسلمين ان يتخذوا موقفاً موحداً من هذا التنظيم الماسونى اليهودى الصهيونى الذى يتخفى وراء مسمى الإخوان المسلمين ويهدف إلى بث الفتنة والفرقة والنزاعات بين صفوف العرب والمسلمين كما هو حاصل فى مصر وتونس وليبيا وسورية، اضافة إلى الخلايا الارهابية التى يزرعونها فى دول الخليج العربى لإسقاط أنظمتها والسيطرة على مقاليد الحكم فيها.

أما آن للعرب والمسلمين ان يضعوا الإخوان المسلمين فى الخندق المعادى ويتخذوا قراراً بالقضاء على فكرهم الخبيث لتخليص الأمة من أهدافهم ومخططاتهم الشيطانية؟

أما أن لبعض المغيبين من المصريين السذج أن يفيقوا.. ألا يوجد من يتقى الله فى هؤلاء المغيبين فى رابعة والنهضة "
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Elnour Hamad



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 762
المكان: ولاية نيويورك

نشرةارسل: الخميس اغسطس 29, 2013 6:11 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلام يا حاتم
يا زول سياقات شنو وشروط تاريخ شنو؟ يمكن جدا مصر تدخل في نفق فاشي يستمر عقودا طويلة جدا.المقصود الدخول في نفق فاشي/ديني، وليس المقصودأن استنساخا لفاشية هتلر وموسيليني سوف يحدث.

لمن كان الجمهوريين بيقولوا: خلوا عينكم على الهوس الديني، كان ناس اليسار يقولون لهم: أنتم لا تتحدثون عن قفة الخضار، وأن مسألة الهوس الديني دي مجرد تهويل ساكت. وطبعا هنا يدخل الجارغن Jargon بتاع "السياقات وشروط التاريخ" بكثافة، وتتردد المحفوظات الأولية من شاكلة أن عجلة التاريخ لا تعود إلى الوراء، رغم أنها عادت في منعطفات تاريخية شتى، وشبعت عودة. وهانحن الآن في السودان: مش بدون حرية أو خضار وبس، وإنما بدون جنوب، مع احتمال أن نكون قريبا بدون نيل أزرق، وبدون جنوب كردفان، وبدون دارفور، بل وبدون قطر اسمه السودان. وقياسا على ذلك، يمكن لمصر أن تسير في نفس الوجهة، فيحمل النوبة السلاح ويحمل الأقباط السلاح، ويتقسم اليساريون والعلمانيون على كل هذه المعسكرات، وتلتحم حماس مع القاعدة في سيناء و"عييييك". طبعا ممكن واحد يقول خلوها تمشي في الوجهة دي لحد ما تصفى براها وتروق وتشرق شمس الديمقراطية وتصبح في السماء كالشراع، كما قال الفيتوري. وممكن واحد تاني يقول والله أنا ما عندي معدة ولا عمر لهذا الشيء وأريد عسكريا يحميني أعيش بقية سنواتي في ظل العسكري، ولمصر المسقبل رب يحميها.

هذان هما معسكرا "أم جلوكلوك"، وأم كُبك" والعندو منطقة وسطى بين هاتين النارين يورينا، ينوبو ثواب.

كيف نعمل مع الجمهور الذي عقله في أذنيه؟ صوّت الجمهور مع الإخوان وأوصلهم إلى دست الحكم. أمسكت المعارضة والفلول بالإعلام المطلوق المدعوم سعوديا وإماراتيا، وفي عام واحد فقط قلبوا رأي الجمهور، أو على الأقل بددوا زخم الإغلبية التي فوزت مرسي قبل عام واحد.

ثم جاء الجند وبارك قطاع معتبر من الشعب وكذلك مبدعوه الإنقلاب وخلقوا فرعونا جديدا ليعبدوه. القضية هي أنه لا يوجد جمهور يمكن أن يحرس الديمقراطية "مفيش خالص"! فالجمهور الذي عقله في أذنيه بالنسبة للإعلام التحريضي، العالي الصوت، الفارغ من المحتوى، كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء.

وقعت قوى الانتفاضة في السودان ميثاق حماية الديمقراطية في أستاد مدينة ود مدني. وقالوا هذه هي آخر مرة يطل علينا فيها عسكري. وعندما أطل العسكري كان الجمهور قليل الصبر قد "قرف" من الديمقراطية. ولم يخرج أحد لعمر البشير يوم جاء، ليقول له عينك في راسك. ونحن الآن في نسير نحو منتصف العقد الثالث في التيه البشيري الترابي، "الحالة الجماعة انقسموا".

وأنا في انتظار توصيف حسن موسى لـ "الدريب الثالث" ولخريطة طريق معافرة صخرة سيزيف المثقفين العاضين على جمر القضية، لكي يكف الله عن صناعة الكتاب المصريين من عيار "الأيقونة"؛ "صنع الله"! فأين يا ترى "نجمة أغسطس" و"بيروت بيروت" ورفض جائزة الدولة؟

ويا حسن موسى ليلة البارحة رأيت محمد الأمين جالسا على كنبة واحدة مع علي عثمان الذي كان يكرمه. ولقد بدأ محمد الأمين خطبة قصيرة حمد فيها الله وأثنى عليه وشكر الدولة التي ترعى المبدعين ثم أمسك بعوده وعلي عثمان إلى جانبه يبتسم، وغنى كما لم يغن من قبل. البركة فيكم وفينا. كلما رأيت شريط الفديو الذي سبق أن رفعته أنت هنا قبل فترة وفيه محمد الأمين يقود التهليل في صلاة العيد، لا أملك إلا أن انفجر ضاحكا على التعليق الذي وضعته تحته، ولعله كان، "الفنان مكبرا" أو شيء من هذا القبيل.

_________________
((يجب مقاومة ما تفرضه الدولة من عقيدة دينية، أو ميتافيزيقيا، بحد السيف، إن لزم الأمر ... يجب أن نقاتل من أجل التنوع، إن كان علينا أن نقاتل ... إن التماثل النمطي، كئيب كآبة بيضة منحوتة.)) .. لورنس دوريل ـ رباعية الإسكندرية (الجزء الثاني ـ "بلتازار")
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3244

نشرةارسل: الجمعة اغسطس 30, 2013 9:27 am    موضوع الرسالة: لن نشتري الترامواي رد مع اشارة الى الموضوع

سلام يا النور
و الله لو كانت عندي خارطة لدريبات القش التي تخارج عيال المسلمين من حصار أم جلوكلوك و أم كبك لبذلتها على الملأ و كفى الله المسلمين شر القتال. لكن دريب القش الذي يشغلني هو مشروع جمعي يعني الجميع من أهل المصلحة في تجنب الحياة بين مطرقة الإسلاميين و سندان العسكريين. هذا المشروع يبدأ من الوقوف بحزم ضد الأدباء الكبار من" باعة الترامواي" الذين يحلمون بتقاسم الغنيمة مع العسكر.و لن نشتري الترامواي من الغيطاني و الأسواني و صنع الله رغم إلحاحهم السمج لأننا نعرف أن المعركة ذات الأولوية هي في مقام الدفاع عن الديموقراطية قبل أن تكون للدفاع عن الأخوان المسلمين المصريين.
لمن لا يعرفون حكاية بيع الترامواي هاكم أصل الحكاية


من موقع " ميدان مصر"
www.midanmasr.com


أشهر وأظرف نصاب .. الرجل الذى باع الترامواى

مصطفى ماهر

ويروى النصاب تفاصيل الحادث فيقول انه كان يركب الترام رقم ٣٠ من شارع القصر العينى ، ووقف إلى جواره أحد القرويين ، فنظرت إليه ووزنته وعرفت أنه سهل .. فأعطيته سيجارة وبدأنا الحديث ، وفهم رمضان منه أنه جاء ليبحث عن عمل لأنه لم يجد فى بلده عملا يليق به .. وفهم أيضا أنه قدم إلى القاهرة يحمل المال الذى يمكنه من البدء فى العمل ..

ويقول رمضان : ووجدت الفرصة سانحة وبدأت أعرض عليه أعمالا مختلفة ولا شئ منها يروق فى نظره .. وأعطيته سيجارة أخرى ، وأشعلت لنفسى واحدة ثم جائتنى الفكرة سريعة عندما أبدى ملاحظة على إزدحام الترام .. فقلت له : هل تشتريه ؟؟

وجاء معى وهو سعيد ومبتهج إلى مكتب محامى ، وكان معى صديق لا داعى لذكر إسمه ، أخذ معى صيغة العقد بدون أن يعرف المحامى صاحب المكتب بالطبع .

وقلت له أنى سأبيعك الترام بمائتى جنية .. فقال ان هذا كثير ..

فقلت له وكان إسمه (حفظ الله سليمان) لولا أنى بلديتك لما بعت لك الترام الناجح بأقل من ألف جنية .. وقال حفظ الله انه ليس معه إلا ثلاثة وثمانون ..

وقلت أنا : وهو كذلك .. نأخذ منك ثمانون ونترك لك ثلاثة وتكتب على نفسك كمبيالة بباقى المبغ وهو ١٢٠ جنيها .

وختم الرجل على الكمبيالة المائة والعشرين جنيها .. وخرجنا ليستلم الترام فقد كان متلهفا عليه .

وفى ميدان العتبة انتظرنا حتى جاء الترام رقم ٣٠ ، وكان حفظ الله لا يحسن إلا قراءة الأرقام ، فما أن أبصره من بعيد حتى قال : أهه .

واتجهت انا إلى كمسارى الترام بينما وقف زميلى مع حفظ الله ، واعطيت الكمسارى قرشا وقلت له أن أحد أقربائى القرويين سيذهب معه إلى نهاية الخط ، ولكنه غريب ولا يعرف شيئا ، فلاحظه حتى نهاية الخط ، ثم نبهه إلى النزول .. وقبل الكمسارى وهو يعطينى المليمات الباقية من القرش بعد خصم ثمن التذكرة ، فطلبت إليه أن يبقيها ( الباقى ) فرفع يده يحينى بإحترام .

وكان القروى ينظر إلينا ، وقد حرص زميلى على أن لا يجعله يرى منظر الكمسارى وهو يحيينى
وربت على كتف حفظ الله وقلت له : عند نهاية الخط طالبه بكل المتحصل ، وراقب بنفسك الركاب وهم يدفعون .
وصعد وقلت للكمسارى بمسمع منه : خلى بالك .. وقال الكمسارى : خلاص فهمت .

وابتسم حفظ الله فى إطمئنان فقلت له بمسمع من الكمسارى : تطالبه بجميع الفلوس وإلا نلغى البيع .. وهز حفظ الله رأسه ، ولم يفهم الكمسارى بالطبع فقد ظن الحديث عن صفقه فى البلد .
وما حدث بعد ذلك يعرفه كل الناس ، ففى اخر الخط جاء الكمسارى ليلفت نظر حفظ الله الى النزول ، فطالبه بالحساب .. وتساءل الكمسارى : أى حساب ؟؟
وقال حفظ الله : أه .. فاكرنى عبيط !

وزادت دهشة الكمسارى حين قال له حفظ الله : ألم يقل لى أمامك تطالبه بجميع الفلوس وإلا تلغى اللبيع .. وسأل الكمسارى : أى بيع ؟؟

وقال حفظ الله : الترامواى .. انت ح تنصب على ؟؟ .. وانتهت المناقشة فى قسم البوليس..
ومن سوء حظ رمضان أبو زيد ان البوليس كان يحفظ قائمة سوابقه ، فقبض عليه وتعرف عليه حفظ الله ..ودخل السجن وأمضى فيه سنتين ونصف سنة .."

سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3244

نشرةارسل: الجمعة اغسطس 30, 2013 9:34 am    موضوع الرسالة: لن نشتري الترامواي رد مع اشارة الى الموضوع

مكرر
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الوليد يوسف



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 1820
المكان: برلين المانيا

نشرةارسل: الجمعة اغسطس 30, 2013 3:48 pm    موضوع الرسالة: الإنقلاب العسكري ابو الخبائث رد مع اشارة الى الموضوع

حاتم الياس سلام


تعرف يا صديق إتفق معك في تعقيبك على النور حمد فيما يخص حكاية المقارنات المجحفة ونسف عمل السياقات، في نفس الوقت أريد أن أعزز فكرته بـ (أن عجلة التأريخ من الممكن أن تعود الي الوراء) رغم ضعفها المنطقي. وأقول أن عجلة التأريخ من الممكن أن تعود للوراء،لكن فقط للذين ليست لديهم المقدرة على التعلم من أخطائهم التي حدثت في الماضي وكمان الماضي القريب. وفي هذا المقام يستوي اليسار السوداني ممثلاً في حزبنا الشيوعي والأخوان الجمهوريين في صراعهما مع القوى التقليدية على نفس القارب.فشيوعيين الأمس قاموا بالمشاركة في حكومة نظام 25 مايو الإنقلابي رغم تعارضة مع النظام الديمقراطي الذي كان يدعوا له الحزب، بحجة محاربة أعدائهم الطبقيين وفش غبينتهم السياسية من ممثلي القوى التقليدية في حزبي الأمة والإتحادي والأخوان المسلمين.فكانت النتائج كارثية خاصة بعد الحركة " التصحيحية" التي أعقبت هذه المشاركة المدمرة في 19 يوليو 1971،كما أعلن الجمهوريين تأييدهم لحركة مايو الإنقلابية 1969 دون المشاركة في إجهزتها الرسمية، تحت دعاوي رفضهم وتخوفهم من فكرة "الدستور الإسلامي" المطروحة آنذاك من قبل نفس الأحزاب التقليدية اياها. وايضاً رغم تعارض فكرة مايو مع النهج الديمقراطي للجمهوريين،فماذا كانت النتيجة ؟. مضي نظام مايو بطبيعتة الإنقلابية يغير في جلده حسب حاجة بقائه في السلطة الي أن استقر به المقام في ميس الهوس الديني اي مصدر التخوف نفسه الذي بسببه ساهم الجمهوريين في مد عمر نظام مايو،الذي كانت له نتائج كارثية لكافة ابناء الشعب السوداني، ابشعها كان فقداننا لمؤسس الفكرة الجمهورية الاستاذ الجليل المفكر (محمود محمد طه) الذي أغتيل بعد إتهامة بالتكفير والردة في مهزلة قضائية من قبل قضاة الجبهة الإسلامية وتاييد (جعفر نميري).
شيوعيين اليوم قاموا بأصدار بيانات تؤيد الحركة الإنقلابية ضد الشرعية الديمقراطية في مصر بزعامة السيسي وتبريرهم لهذا التاييد المتعارض مع نهجهم الديمقراطي هو نفسه الذي كان في الماضي القريب، محاربة العدو السياسي التقليدي ممثلاً في تنظيم الأخوان المسلمين!! كما نسمع بعض اصوات الجمهوريين هنا وهناك تقوم ايضاً بتبرير تدخل الجيش المصري في العملية السياسية وقطعه الطريق أمام حركة الجماهير في تحديد خياراتها في طريق التحول الديمقراطي وكيفية الحفاظ على مبادئ التداول السلمي للسلطة السياسية وأيضاً تحت نفس الدعاوي، محاربة العدو السياسي ولو أدي ذلك الي التضحية بالمبادئ الديمقراطية نفسها وجعل حاميها حراميها!!.
أذن تصح مقولة رجوع عجلة التأريخ الي الوراء فقط اذا كان المقصود منها عدم القدرة على التعلم من التجارب والعبر.

*(يقول سيدنا عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: "كان رجلٌ فيمن كان قبلَكم متعبِّدًا زاهدًا، فأحبَّتْه امرأةٌ بغِيٌّ، فأرسلَتْ إليه جاريةً لها تدعوه للشهادة، فجاء العابد الزاهد الراهب إلى البيت، ودَخل معها، فكانت كلما دخل بابًا أغلقتْه دونه حتى وصل إلى امرأة وَضِيئة (أي: حسناء جميلة) جالسة، عندها غلامٌ وإناءُ خمر، فقالت له: ما دعوناك لشهادة، وإنما دعوناك لإحدى ثلاث: إما أن تزْنِي - أي: بها - وإما أن تشرب الخمر، وإما أن تقتل الغلام".

ففكَّر هذا الراهب الجاهل، وظنَّ أن الخمر أقلُّ هذه الثلاثة جُرمًا، فقال لها: أشربُ الخمر، فشرب، فقال: اسقيني، فشرب حتى عملت الخمر فيه، فقام وقتل الغلام، وزنى بالمرأة، فقال عثمان - رضي الله عنه -: "فاجتنبوا الخمر؛ فإنها أم الخبائث، وإنها لا تجتمع هي والإيمان في قلب واحد، إذا جاء أحدهما طرَدَ الآخر".)
وهكذا حال الإنقلابيين والإنقلاب العسكري فأنه ابو الخبائث، وأنه لا يجتمع هو والديمقراطية في قلب واحد، اذا جاء أحدهما طرد الآخر.






وليد يوسف

_________________
السايقه واصله
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الجمعة اغسطس 30, 2013 7:31 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي النور حمد شايفك كتبت:

Quote:

"كيف نعمل مع الجمهور الذي عقله في أذنيه؟ "

واكدت ايضاً:

"فالجمهور الذي عقله في أذنيه بالنسبة للإعلام التحريضي، العالي الصوت، الفارغ من المحتوى، كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء."

and

"كان الجمهور قليل الصبر قد "قرف" من الديمقراطية"

Unquote


شايفك فى عز الخوف على "ديمقراطية اثينا" نسيت الجمهور والشعب الذى يصوغ ديمقراطية على مقاسه ، ومش نسيتو وبس ، كمان اسئت اليه . والاساءة الى الجمهور هنا تصدر وتنطلق من فرضية فحواها ان الجمهور (بمختلف فئاته وشرائحه) غير واعي (بمصالحه) وغير عقلاني وغبيان واطرش "عقله في أذنيه " !!! خاصة ونحن ازاء شعب خرجت ملايينه بشعار واضح لالبس فيه ولاتلبيس وهو مطلب انتخابات مبكرة .. وحسب فرضية اللاعقلانية they lose even the instinctive rationality
ومن ثم تكون النهاية المنطقية والممكنة هى: you can fool all the people all the time

النور اخوى: جنرالات الجيش المصري لهم مصالح يصدرون منها (وعقلهم ليس في أذنهم) و قيادات الاخوان المسلمين (عقولهم في آذانهم) ومعهم طفيليي راس المال المصري العايشين على ضرائب الشعب منذ سياسات الانفتاح اللبرالية الجديدة التى للساداتي ومعها ملاك رؤوس الاموال المصرفية الاسلامية (هل تذكر كتيب الجمهوريين الذكى بتاع بنك فيصل الاسلامي?) وديل (عقلهم ليس في أذنهم) يسمعون حفيف الاوراق المالية فى جزر الهند الغربية (اوف شور) والعقود الربوية (باسم ربوي حركي اسمو معدّل الربح) !!!.

الشعوب ياعزيزي تحركها مصالحها السياسية والفئوية والثقافية والدينية والاقتصادية الخ (من حريات اساسية هى محور الديمقراطية) كما تعلم وينشدون مجتمع تنموي يتميز بالنزاهة كقيمة اجتماعية ... واذان الشعوب موصّله باسلاك من عصب كهربائي حساس الى ادمغتهم وعقولهم و اجهزتهم المعرفية ... عاقلين وعقلانيين .. هكذا سيرة الشعوب والجماهير كما جاء فى الأثر او ال "كتاب" سيد الاسم ذاااتو..

لو قرايتي دى معقولة اعدل كلامك ورفقاً بالجماهير ...

مودة

_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
مبر محمود



اشترك في: 01 ابريل 2011
مشاركات: 131

نشرةارسل: السبت اغسطس 31, 2013 1:16 pm    موضوع الرسالة: باعة الترامواي! رد مع اشارة الى الموضوع


في ندوة القوى السياسية السودانية بالقاهرة:

الحاج وراق: الإسلام السياسي يحصن السياسة بالقداسة الدينية وتكفير الآخر وإهدار دمه

موسي بكرى: هنالك دور كبير لسفارة المؤتمر الوطني بالقاهرة في دعم الأخوان المسلمين في رابعة العدوية وميدان النهضة

خليل محمد خليل: نظام الخرطوم يعمل منى أجل تحقيق الحلم دولة الخلافة الإسلامية

سودانايل: رصد ومتابعة: صلاح خليل

أقامت القوى السياسية والشبابية السودانية المعارضة بمصر ملتقى ومؤتمر صحفي، فى يوم الخميس 29 من أغسطس 2013، بمركز آفاق اشتراكية بضاحية وسط البلد، وتعتبر هذه الفعالية ضمن فعاليات آخرى قادمة ضمن انشطة القوى السياسية بالقاهرة.

أكد الاستاذ الحاج وراق رئيس تحرير صحيفة حريات، إعجابه وتأييده الكامل للثورة المصرية في 30 يونيو، واضاف ان الاسلام السياسي سقط في مصر الي الابد من غير رجعة، وتم اقتلاعه من جذوره بطريقة شرعية مائة بالمائة.

وانتقد وراق بشدة من تباكي الاسلاميين علي السلطة، وادعائهم بالتمسك بالشرعية، والذي يعرفه الجميع انهم لم يأتوا الي سدة الحكم بأغلبية إسلامية بل تحالفت معهم كل القوى السياسية الثورية والمدنية والليبرالية في العملية الديمقراطية فى 25 يناير، واشار ان الاسلام السياسي استغل القوى التى دعمته وسيلة للوصول للسلطة، ولكن هذه القوى سحبت هذه الشرعية فى 30 يونيو. ودلل وراق الموقف الالماني من ثورة 30 يونيو والازدواجية، واوضح بذلك أن مدخل وزارة الدفاع نصب تذكاري لمجموعة من الضباط الذين تآمروا علي هتلر حتى اسقطوه، ووصفهم بالابطال، وان ما قام به السيسي بطل انحياز للشعب الذي خرج في الشوارع بالملايين، مطالبا بنهاية حكم الفاشية الدينية. قال وراق ان تجربة الإسلام السياسي في السودان وباسم الدين ارتكبوا الابادة جماعية فى دارفور، وقتل للاطفال بالقائهم في النيران، اغتصاب النساء، وتحصين السياسة بالقداسة الدينية، من تكفير الآخر واهدار دمه، واشار أن السودان افسد دولة في العالم حيث قام النظام بفصل 5000 ضابط من الجيش السوداني، 300 الف موظف في الخدمة المدنية، بدوافع ما يعرف فى السودان بالصالح العام، مما ادعى إلى تشريدهم واسرهم. أوضح وراق بخطورة الاسلام السياسي فى السلطة، لانه تهديد لمصالح الدول التى تشاركنا الجوار وخاصة دول حوض النيل، فى وحدتها وامنها القومي لأنها بها شعوب مسيحية ومسلمة، لان فكر ورؤية الاسلام السياسي، لا يعترف حتى بالمسلم الذى يخافه الرأى، كما لا يعترف بالمسيحي الا كدافع جزية. وناشد وراق قوى الاستنارة في السودان و مصر بل فى كل المنطقة، في عقد لقاءات وحوارات، من اجل تنمية العلاقة بين الشعوب وتنوير الناس بخطورة الاسلام السياسي.

واضاف خالد ابو الريش ممثل حركة العدل والمساواة السودانية بمصر، أن للحركة موقف ثابت ضد الارهاب. مؤكدا موقف حركته فى تاييد خيار الشعب المصرى فى 30 يونيو. وقال الارهاب الذى يمارسه نظام الخرطوم منذ 24 عام، تمثل فى ابادة فى دارفور، كردفان والنيل الازرق وجبال النوبة وشرق السودان. اكد موسى بكري رئيس حركة التحرير مكتب القاهرة جناح عبد الواحد النور، علي الموقف حركته الثابت تجاه ما جرى فى 30 يونيو، وتأيد حركته لخيار الشعب المصرى فى ثورته الثانية لتصحيح المسار، اوضح بكرى للدور الذي لعبته سفارة المؤتمر الوطنى بالقاهرة فى دعم الاخوان المسلمين فى رابعة العدوية وميدان النهضة، واشار إلى دور مساعد الرئيس السودانى واكد الكتور نافع علي نافع فى الضغط علي الدول الافريقية لتجميد عضوية مصر في الاتحاد الافريقي.

قال نصر الدين كوشيب رئيس مكتب الحركة الشعبية قطاع الشمال بمصر،باحترمه لخيار الشعب المصري فى 30 يونيو، وقال ان الشعب السودانى ليس له تجاه ما يقوم به نظام المؤتمر الوطنى فى القاهرة ووقوفه مع التحالف الدولى للاخوان المسلمين، وطالب كشيب بضرورة فتح قنوات للشعب السودانى لشرح وجهات نظره ورؤيته لتيار الاسلام السياسي الذى اغتصب ارادت الشعب السودانى عبر البندقية.

واضاف عيسي علي عيسي رئيس مكتب مؤتمر البجا بمصر، تأييده الكامل للثورة المصرية الثانية في30 يونيو، ولكن فى نفس الوقت ابدى عيسي تخوفه من عبث الاسلاميين فى دول حوض النيل، طالب عيسي بضرورة تعويض الشعب السودانى جراء تصدير تجربة الاسلام السياسي للسودان، فكانت نتيجتها القتل ةالتشريد وفساد واتهاكات لحقوق الانسان السودانى. فيما قال على محمود على ممثل المؤتمر الديمقراطى، ان حزبه يأيد ثورة 30 يونيو، وضد سياسة الارهاب وترويع المواطنين. واشار عبد الله امام من حركة التحرير بقيادة ابراهيم احمد ابراهيم، تايد حركته وانحيازها الكامل للشعب المصري فى ثورته الثانية، بالاضافة إلى موقف حزبه الثابت ضد حكم الاسلاميين. واضاف عادل حموده رئيس الحزب القومي السوداني، أن حزبه يقف مع الشعب المصري يؤيد خياره فى 30 يونيو، وناشد حموده على ضرورة العمل الشترك بين الشعبين لتحقيق رؤية مستقبلية افضل. واوضح عبدالواحد إبراهيم من شبكة الصحفيين السودانيين بالقاهرة انه مع وحدة السودان وطالب إبراهيم النظام الخرطوم بحرية الصحافة وحرية الحصول للمعلومة تمليكها.

وقال خليل محمد سليمان ممثل تنسيقية شباب الثورة السودانية بمصر ان التنسيقية الثورة تقف وتؤيد الشعب المصري في ثورته ضد الفاشية الدينية، واكد ان نظام الابادة الجماعية فى السودان، لا يمكنه التخلي عن التنظيم الدولى للاخوان المسلمين في مصر، واضاف أن السلطة الحاكم فى الخرطوم، ستعمل بكل جهد من اجل اجهاض الثورة المصرية، لتحقيق الحلم دولة الخلافة الاسلامية، وقال أن النظام يمارس القتل والتنكيل تحت مسمي الدين.

والجدير بالذكر ادار الملتقى الكاتب الصحفى فائز السليك بحضور، الاستاذ جمال سليمان نائب رئيس تحرير صحيفة حريات، الاستاذ محمد شرف مدير مكتب العدل والمساواة بالقاهرة، الاستاذ ايوب ادم يحيي الناشط الحقوقى، الصحفى سليمان سري بالاضافة إلى ممثلين اللقوى السياسية السودانية، وسط حضور اعلامي سودانى و مصري تم تغطيته مباشرة عبر قناة أون تى فى (ON TV).


الرابط: http://5.9.90.87/index.php/2008-05-19-19-45-21/57854-2013-08-31-07-56-25
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3244

نشرةارسل: السبت اغسطس 31, 2013 5:23 pm    موضوع الرسالة: لن نشتري الترامواي 2 رد مع اشارة الى الموضوع


لن نشتري الترامواي [2]





الدغمسة اللينينية

سلام للجميع
شكرا يا الوليد على إضاءة هذه المناقشة في أحداث السياسة المصرية بقبس من تاريخ الإنتهاز السياسي في مشهد علاقات القوى السياسية السودانية، ذلك لأن ما يحدث في مصر يهمنا ، ليس لأننا أكثر ملكية من الملك،[ و الملك شن نفرو؟!] و لكن لأن هذه المنازعة المصرية تردنا لمناقشة سودانية قديمة في صدد الثقافة الإنقلابية ضمن منظور حركة الثورة السودانية.و حين أقول " الإنتهاز السياسي " ففي خاطري نمط السلوك الميكيافيللي [ ترجم : اللينيني ] الذي يجعل مصلحة الحزب فوق كل مصلحة. و قد انتهز الشيوعيون السودانيون ظروف المواتاة السياسية التي قدمها لهم إنقلاب 25 مايو 1969 ،فانخرطوا فيه بعد تمنـّع كلفهم أحد أهم الإنقسامات في تاريخ حزبهم. و إذا كان الأخوان الجمهوريون قد برروا إنخراطهم في دعم نظام النميري بذريعة أنه آخر متراس ضد طوفان الهوس الديني ، فالزملاء الماركسيين اللينينيين وجدوا في نظام نميري فرصة لبناء مشروع الجبهة الوطنية الديموقراطية. و كان إنتهاز الشيوعيين السودانيين لهذه الفرصة ينبني على حجة أن سلطة البورجوازية الصغيرة مؤقتة و أن التحالف معها سيمكن القوى الثورية من تهيئة ظروف أفضل لبناء المؤسسات التي ستستوعب سلطة الجبهة الوطنية الديموقراطية.و على هذا الزعم أخرج عبد الخالق محجوب من جراب لينين إقتطافا يبرر التحالف المتحفـّظ بين حركة البروليتاريا و أنظمة البورجوازية الصغيرة في المستعمرات و البلدان المتخلفة:
".. على الأممية الشيوعية أن تدخل في تحالف مؤقت مع الديموقراطية البورجوازية في المستعمرات و البلدان المتخلفة، و لكن عليها أن لا تذوب فيها،عليها في كل الأحوال أن تتمسك باستقلال حركة البروليتاريا ، حتى و إن كانت تلك الحركة في أقل أشكالها الجنينية ". [ مشروع قرار حول المشكلة القومية و مشكلة المستعمرات "،ف. إ.لينين ].من وثيقة " تقرير عبد الخالق محجوب إلى المؤتمر التداولي 1969.أنظر ملحق الوثائق في كتاب فؤاد مطر" الحزب الشيوعي السوداني ، نحروه أم انتحر؟ ص 141".
و على أثر لينين نظـّر عبد الخالق لذلك التحالف الغميس العامر بأنواع سوء الفهم العرضي و الإرادي بين الشيوعيين السودانيين و نظام النميري ، على طريقة " ما بريدك و ما بحمل براك ". يقول عبد الخالق في التحليل الذي قدمه إلى" مؤتمر الأحزاب الشيوعية و العمالية العالمي، موسكو ، يونيو 1969" :
".. و في هذا الجو المليئ بالصراع المعقد و المتشعّب ، في ظل سلطة الثورة المضادة، جاءت السلطة الجديدة في 25 مايو، و أعلنت أنها امتداد لثورة أكتوبر 1964، ففتحت الطريق لتحولات كبرى أمام قوى الجبهة الوطنية الديموقراطية في بلادنا لتستكمل وحدتها و تنجز مهمات الثورة الديموقراطية، و هذه سمة مهمة لأحداث السودان الأخيرة، فالتغيير لم يتم بعد إكتمال الجبهة الديموقراطية، أو بناء القسم الأساسي منها خلال السير نحو هذا الهدف فتوافرت بذلك شروط ملائمة لاستكمال بناء الجبهة تحت سلطة إحدى طبقاتها " [ من وثائق مؤتمر الأحزاب الشيوعية و العمالية العالمي، موسكو يونيو أورده ف. مطر ص 205]1969]


قلت أن التحالف بين الشيوعيين و نظام النميري كان مشحونا بأنواع سوء الفهم العرضي و الإرادي لأن تطورات الأحداث تكشفت عن أن قطاعا من الشيوعيين كان يتصرف كما لو كانوا شركاء في سلطة نميري بينما قطاعات أخرى كانت لا تتوانى في إنتقاد السلطة الجديدة كـ بورجوازية صغيرة تآمرية متذبذبة بين اليسار و اليمين إلخ..و ضمن هذه الملابسات اشتجر الخلاف بين " الحلفاء " و تخلقت ضمنه حركة الإنقلابيين الشيوعيين "التصحيحيين" الذين كان همهم " تصحيح" مسار الثورة في 19 يوليو 1971.
و اليوم إذا نظرنا لموقف الشيوعيين من خارج الضرورات الداخلية للحزب الشيوعي فمسلك الإنتهاز السياسي واضح لا غلاط فيه، لأن المراقب الخارجي يرى حزب الشيوعيين يدعم سلطة الإنقلابيين ضد السلطة الشرعية التي انتخبها الشعب ،بل و ضد كل الأدب الشيوعي الذي يدين السلوك التآمري الإنقلابي. لكن من ينظر للأمر من وجهة نظر لينينية فالشيوعيين على حق في إنتهاز الفرصة السياسية التي مكنتهم من فرض رؤاهم الآيديولوجية على مواعين النظام الفارغة و التغلغل في جهاز الدولة بطريقة مكثفة لم تنجح موجات التطهير السياسي المتلاحقة في القضاء عليها.من وجهة نظر اللينينية فالإنتهاز السياسي واجب على كل زميل يرى فيه فرصة لدعم قضية الثورة البروليتارية.
كتبت يا وليد أن
" شيوعيين اليوم قاموا بأصدار بيانات تؤيد الحركة الإنقلابية ضد الشرعية الديمقراطية في مصر بزعامة السيسي وتبريرهم لهذا التاييد المتعارض مع نهجهم الديمقراطي هو نفسه الذي كان في الماضي القريب، محاربة العدو السياسي التقليدي ممثلاً في تنظيم الأخوان المسلمين!! "

الحزب الشيوعي السوداني
بيان من سكرتارية اللجنة المركزية
حول تطورات الأحداث في جمهورية مصر الشقيقة

ما حدث في مصر خلال الأيام الماضية، تحت أبصار كل العالم، كان كتاباً مفتوحاً لا غموض فيه.
فقد بلورت قوى المعارضة المصرية، في جبهة الأنقاذ وحركة تمرد وغيرها، المطالب الشعبية الضاغطة والجوهرية التي يتوقف عليها إنسياب العملية السياسية الديمقراطية في سهولة ويسر. إنها قضايا تتعلق بالدستور ومجلس الشورى والنائب العام والأداء الحكومي في مجمله وكل تفاصيله.
وتأكيداً لإلتفاف الشعب حول هذه المطالب المشروعة، جمعت قوى المعارضة أكثر من (20) مليون توقيع. كما نظمت مسيرات مليونية في كل ميادين مصر بما في ذلك ميدان التحرير بالقاهرة.
وتوجت المعارضة حملتها بإنتفاضة 30 يونيو 2013. وتماماً كما إنحاز جيش مصر للمطالب الشعبية في ثورة 25 يناير العظيمة، إنحاز مرةً أخرى لإنتفاضة الشعب. وأكد البيان الأول ضرورة الإستجابة للمطالب الشعبية خلال 48 ساعة لفتح الطريق أمام مواصلة العملية السياسية تفادياً للمواجهات وحقناً للدماء.
غير أن د. محمد مرسي، رئيس الجمهورية المنتخب، لم يضع إعتباراُ بالمرة لا للمطالب الشعبية ولا لبيان القوات المسلحة. بل أخذ يردد ويكرر الحديث حول شرعيته هو بالذات. وكأن التوقيعات والمسيرات المليونية لا مكان لها في هذه الشرعية لا من قريب أو بعيد.
والجدير بالذكر أن هذا التعنت قاد (10) من المسئولين الحكوميين لتقديم إستقالاتهم إستنكاراً وإدانة له.
ماحدث بعد ذلك أن الجيش المصري بعد إنقضاء الفترة الزمنية التي حددها، أقدم على إصدار البيان الثاني والذي قضى بعزل الرئيس ووضع خارطة طريق لتنفيذ المطالب الشعبية على يدي سلطة جديدة مؤقتة يرأسها رئيس المحكمة الدستورية.
كما أكد البيان شرعية العمل السياسي لكل القوى السياسية، وإجراء إنتخابات رئاسية وبرلمانية في فترة لا تتجاوز الثمانية أشهر، وتم كل ذلك بحضور ومباركة ممثلين للأزهر والكنيسة وقوى المعارضة. وكانت الدعوة قد وجهت للإخوان أيضاً إلا أنهم لم يحضروا. وكرد فعل على ذلك دعى تنظيم الأخوان المسلمين للمقاومة والعنف وقام بإحتلال مؤسسات حكومية.
وإستناداً على هذه المعطيات فإن أحداث مصر الحالية هي تأكيد وزخم جديد لثورة 25 يناير 2011 العظيمة.
والنصر معقود بلواء الشعب المصري


سكرتارية اللجنة المركزية
6 يوليو 2013


. و هذا الموقف اشيوعي من إنقلاب السيسي يؤكد على إستمرارية الثقافة الإنقلابية كوجه من وجوه الإنتهاز اللينيني بين قادة الرأي الشيوعي السوداني، لكن الفرق بين موقف عبد الخالق المؤيد لإنقلاب نميري و موقف الشيوعيين المؤيدين لإنقلاب السيسي هو أن عبد الخالق اتخذ موقف التحالف مع سلطة البورجوازية الصغيرة ضمن ملابسات جيوبوليتيك "الحرب الباردة" الذي كان يسوّغ له أن يتعامل مع سلطة العسكريين و هو يستشرف يوتوبيا الجبهة الوطنية الديموقراطية.و لتحقيق هذا الحلم فعبد الخالق يستند، من جهة ،على الثقل الرمزي المهم لخرافة الحزب الذي " صنع ثورة أكتوبر 64"، و من الجهة الثانية على الدعم السياسي و الإقتصادي المتوقع من المعسكر الإشتراكي.أو كما قال في وثيقة المؤتمر التداولي [ نظر ف. مطر ص 123] :
"تدخل بلادنا هذه الفترة و المعسكر الإشتراكي تتزايد قدراته الإقتصادية و العسكرية و السياسية و تتهيأ ظروف أفضل للوحدة في الحركة الشيوعية العالمية ".." هذه الأوضاع توفر شرطا مهما لنجاح فترة الإنتقال في بلادنا و حسمها لصالح الثورة الإشتراكية. فنجاح التطور غير الرأسمالي في بلداننا المتخلفة رهين بالتحالف مع حركة الطبقة العاملة المنتصرة ، مع المعسكر الإشتراكي.إن التاريخ ، إلى هذا الحين، لم يقدم لنا نموذجا لبلد متخلف أمكنه أن يتفادى شرور الرأسمالية من غير التحالف مع المعسكر الإشتراكي و في مقدمته الإتحاد السوفييتي." . و حين يقدم عبد الخالق هذا التحليل فهو، كقارئ مثابر للأدب اللينيني، لا ينسى دعم تحليله بمقتطف مناسب من نوع:
" بمساعدة بروليتاريا البلدان المتقدمة تستطيع البلدان المتخلفة أن تنتقل إلى النظام السوفياتي، و خلال مرحلة معينة من التطور ، إلى النظام الشيوعي متخطية مرحلة التطور الرأسمالي" [ لينين، المؤتمر الثالث للدولية] .
مقابل هذه الرؤية الأممية لعبد الخالق محجوب ، يلمس المراقب لموقف الشيوعيين السودانيين تجاه إنقلاب السيسي عتمة و اهتزاز المنظور الآيديولوجي الذي يؤسس عليه الشيوعيين السودانيين موقفهم من قضية التضامن الأممي ضمن جيوبوليتيك زمن العولمة.فالتضامن مع الإنقلابيين المصريين ،و الذي يبدو كنتيجة شرطية لمعاداة الشيوعيين لسلطة الإسلاميين في الخرطوم،ينطوي على موقف آيديولوجي إنتهازي بالغ التركيب. فالشيوعي السوداني الذي يهلل لإنقلاب السيسي كإنتصار على الإسلاميين المصريين يشيح بوجهه عن تحليل الملابسات السياسية المختلفة التي حملت إسلاميي مصر و إسلاميي السودان إلى سدة السلطة. و فضلا عن ذلك فهو يكشف عن قصر النفس السياسي الذي يقعد عن تحليل ما جرى ، و ما يجري ، في مصر من منظور ملابسات الصراع الطبقي في مصر: لماذا أعطى ملايين الفقراء المصريين أصواتهم للإسلاميين المصريين في أول إنتخابات حرة في تاريخ مصر الحديث؟ و ما هي الطبقات ذات المصالح التي كان [ و ما زال ] يحميها نظام العسكر في مصر؟.
أما عن منظور صراع الطبقات ضمن جيوبوليتيك العولمة فحدّث! : ما الذي يجعل المملكة السعودية تبدي كل هذا الحماس لدعم نظام الإنقلابيين المصريين في حين أن الإسلاميين كانوا على مر السنين هم حلفاءها المفضلين في المنطقة؟ و لماذا لم تسارع أمريكا لإنقاذ الديموقراطية المصرية الوليدة و هي حامية الديموقراطية التي جيشت الجيوش و أراقت الدماء من أجل الديموقراطية في أفغانستان و في الكويت و في العراق و هلمجرا؟ و لماذا لم يسارع الأوروأمريكيين بفرض عقوبات على الإنقلابيين المصريين رغم الدماء التي سفكت في ميادين و شوارع مصر حين أطلق العسكريون النار على المتظاهرين؟ .
في نهاية بيان الحزب الشيوعي أعلاه عبارة غميسة تقول:
" وإستناداً على هذه المعطيات فإن أحداث مصر الحالية هي تأكيد وزخم جديد لثورة 25 يناير 2011 العظيمة. " هذه العبارة تمثل في هذا " الصياغ" [ الحقوق محفوظة ] كأعلى نصب بلاغي للدغمسة اللينينية التي يكابدها الشيوعيون السودانيون، و هي تستحق تأملا متأنيا يضيئ عتماتها الظاهرة و الخفية ضمن أزمة الهوية الآيديولوجية التي تعصف بالشيوعيين السودانيين.

الحساب و الكُوَار

الأدباء " الكبار" المصريون الذين يسوّقون لإنقلاب السيسي على أنه " ثورة "، ويدفنون جثة نظام مرسي على أنه " إنقلاب " ، لا يراودهم أدنى شك في كونهم يعملون على " إنقاذ" مصر من الهلاك على يد جماعة الأخوان المسلمين. قال جمال الغيطاني
قال الكاتب الكبير جمال الغيطانى:" إن ما حدث فى مصر يوم 30 يونيو لم يكن انقلابًا عسكريًا كما تحاول بعض القوى تصويره للدول الغربية، ولكنه ثورة شعبية قوامها عشرات الملايين من أبناء مصر العريقة صانعة الثقاقة التى انتفتضت لتعيد للبلاد روحها وتخلصها من قوى الظلام".

".."
وقال الأديب العالمى الدكتور علاء الأسونى:" إن الصحف الأجنبية مازالت تطالعنا بشكل يومى أن ما حدث فى مصر يوم 30 يونيو هو انقلاب عسكرى من جانب حركة المجموعة العسكرية تأخذ الحكم؛ لكى تمارسه وليست ثورة وإرادة شعبية كبرى من قبل المصريين".
وأضاف الأسوانى:" لدينا فى مصر عام 1952مثال لانقلاب العسكرى، ومن ثم مباركة الشعب له أصبحت ثورة, ولكن الوضع مختلف فى 30 يونيو"، مشيرًا إلى أنه فى أى نظام الديمقراطى لدينا القدرة على أن نسحب الثقة من أى رئيس منتخب وفى الديمقراطيات تتم سحب الثقة من البرلمان والبرلمان هو الممثل لسلطة الشعب وهذا تم فى معظم الديمقراطيات الغربية ومصر وقت ثورة 30 يونيو ليس بها برلمان وبالتالى السلطة تمارس من الشعب نفسه."
وواصل الأسوانى حديثه:" لذلك كانت حملة التمرد شرعية تمامًا؛ لإنها أعطت الشعب حقه فى أن يمارس سحب الثقة من رئيس منتخب, خاصة أنه رئيس متخب قرر فى مرحلة أن يصبح ديكتاتورًا، وبالتالى ما حدث في مصر يوصف بأي شيئ إلا أنه ليس إنقلابا عسكريا" .
و يقين الأدباء الإنقلابيين الظاهر يعتمد على عملية حسابية بسيطة فحواها أن عدد المصريين الذين خرجوا في الشوارع يتظاهرون ضد نظام مرسي يفوق عدد المصريين الذين صوتوا لحزب مرسي.
كتب الأسواني:
"
مهما حاول الإخوان المسلمون أن يخدعوا أنفسهم فإن الحقيقة تظل ساطعة: لقد نزل أكثر من 30 مليون مصرى إلى الشوارع وأسقطوا حكم الإخوان بإرادة شعبية
..
. البرلمان وظيفته أن ينوب عن الشعب فى ممارسة سلطته، فإذا غاب البرلمان يكون على الشعب أن يمارس سلطته بنفسه. أصبح مرسى رئيسا بأصوات 13 مليون مصرى، بينما جمعت حملة تمرد 22 مليون توقيع لسحب الثقة منه، ثم نزل أكثر من 30 مليون مصرى إلى الشوارع ليطالبوه بالتنحى..

..
لقد قررت الجمعية العمومية للشعب المصرى إنهاء حكم الإخوان، ولم يكن أمام الفريق السيسى، قائد الجيش، إلا تنفيذ حكم الشعب لينقذ مصر من حرب أهلية بدت نذرها واضحة. الجيش لم يقم إذن بانقلاب عسكرى، وإنما قام بتنفيذ إرادة الشعب فى ظروف استثنائية صعبة كادت تؤدى إلى انهيار الدولة. الانقلاب العسكرى- بالتعريف- تحرك عسكرى يستعمل القوة من أجل تولى السلطة، لكن الجيش أعلن من البداية أنه لا يستهدف السلطة، وإنما هو يتدخل لتنفيذ إرادة الشعب فى عزل رئيس فقد شرعيته.

..
إن مشهد ثلاثين مليون مصرى من معارضى الإخوان وهم يؤدون صلاة الجماعة فى الميادين كان رسالة للعالم كله أن الدين الحقيقى لا يجوز أن يستعمل لأغراض سياسية، وأنه لا يجوز لأحد أن يحتكر الحديث باسم الدين
.."

..
طبعا المشكلة مع باعة الترامواي تبقى في أن هناك فرق كبير بين شرعية الإنتخابات و شرعية المظاهرات، و هو أن نتيجة الإنتخابات تحصل ضمن ممارسة ديموقراطية مؤسسية تراضى الجميع على إحترام قواعدها قبل دخولها. و هو تراض يتم ضمن الإتفاق العام بأن النظام الديموقراطي هو المخرج من شرور التوالي العنيف على السلطة.و ضمن اللعبة الديموقراطية فعدد الناس الذين يدلون بأصواتهم و عدد الممتنعين معروف بشفافية دقيقة، بينما عدد المتظاهرين أو الموقعين على العرائض يبقى في ذمة المدعين. و بما أن ذمة المدعين تستغني بذاتها عن البينات القانونية الموضوعية، كونها لا تفلت من حساب تناقضات المصالح بين الفرقاء الإجتماعيين، فأي فرقة سياسية تملك أن تدّعي لنفسها تمثيل الأغلبية الساحقة بدون تقديم أي بينات[ غايتو الله يستر ما نشوف السيسي في الإنتخابات الجاية يفوز بنسبة 99 في المية من عدد الناخبين!.و كل هذه البديهيات لا تغيب على فطنة الأدباء الإنقلابيين الكبار، لكن الغرض مرض يعمي البصيرة قبل البصر.فمعظم هؤلاء الأدباء الكبار لم يكبروا إلا بفعل الدعم و المساندة السياسية و الأعلامية التي بذلتها لهم سلطة طبقتهم الإجتماعية المهيمنة تحت نظام السادات /مبارك/السيسي.و أي فحص لسيرهم المهنية يكشف للقارئ المسارات المهنية التي تنكبوها بسبيل أن ينصبوا ذواتهم و آثارهم في ساحة الثقافة. هؤلاء الناس اصيبوا بالذعر لفكرة أن السلطة قد تبدلت و أن قوانين لعبة الصعود الإجتماعي قد تبدلت بقدوم هذه السلطة الجديدة التي لم يحسبوا لها حسابا. و بدلا من أن يروا في الوضعية السياسية الجديدة فرصة تنظيم أنفسهم كفريق ثالث [ حزب الفن؟] خارج على مناورات العسكريين ومكائد الأخوان المسلمين، فضـّلوا الإنخراط الفاجر في زفـّة الفريق الأقوى : فريق العسكريين حاليا.و بسبيل تبرير هذا الفجور فهم لا يتورعون عن ترديد أغلظ ترهات البروباغندا السياسية للعسكريين
كتب صنع الله ابراهيم في موضوع " شرعية الشارع "

وكيف ترى الترويج لثورة 30 يونيو على أنها انقلاب عسكرى وليس إرادة شعبية؟

- هى انتفاضة شعبية كبيرة ومن يرَ غير ذلك فهو خاطئ، والفيصل هنا هو هل تعمل هذه السلطة لصالح الشعب أم ضده، والإجابة نعم، السلطة العسكرية تعمل لصالح الشعب، إذا ليس هناك مشكلة، وإن انحرفت هذه السلطة عن مسارها من السهل الخروج والشارع موجود.

لكن هناك هواجس كثيرة من حكم العسكر تسبب فيها المجلس العسكرى عقب ثورة 25 يناير وتنحى مبارك، فكيف يمكن حل هذه المعادلة؟

- كما ذكرت مقدار الهواجس التى توجد فى صفوف الشباب نتيجة لتجربة مريرة مع المجلس العسكرى السابق، وهنا يجب الـتأكيد أنه من حقى وحق الشعب أن نعرف قيادات المجلس العسكرى وما يدور بهذا المجلس دون أن تحجب المعلومات بحجة الدواعى الأمنية، وحل هذه المعادلة بسيط، وهو وجود الشعب فى الشارع فهذا هو ضمان عدم الانحراف على المسار الديمقراطى.


و حين يقول كاتب في مقام صنع الله ابراهيم ،[ المثقف الواقع من السما سبع مرات !]،: " ليست هناك مشكلة " إعتمادا على أن " الشارع موجود " كـ " ضمان عدم الإنحراف على المسار الديموقراطي "، فهذه هي أم المشاكل كلها، لأن صنع الله ابراهيم عارف بأن الشارع كان موجودا على طور السنين التي أنهكت فيها الديكتاتورية المتعسكرة الشعب المصري بوسائل الإذلال و التعذيب و التقتيل، و أن هذا الشارع ظل على الدوام موضوعا للتحولات السياسية التي تمسخ طبيعته حسب جدل القطع و الإتصال مع معطيات الجيوبوليتيك المحلي و الإقليمي و العولمي . .صنع الله ابراهيم عارف بأن الإنتفاضة الأخيرة للشعب المصري هي لحظة فريدة تضامنت على إنتاجها جملة من الشروط الإقتصادية و السياسية و الثقافية التي قلما يجود بها التاريخ. لكن صنع الله ابراهيم لا يتوانى عن إهدار خصوصية اللحظة التاريخية بذريعة " لا داعي للخوف" لأن " الشارع موجود " و " الله ما شقّ حنكا ضيّعو " .بمثل هذا التبسيط الغوغائي الإنتهازي يبني صنع الله ابراهيم قنطرة بالغة الهشاشة مع نظام العسكريين الذين لا يطيقون فكرة وجود شارع مناوئ لسياساتهم، لكنه في نفس الوقت يشيد حائطا عاليا بينه و بين المصريين الذين مازالوا موجودين في هذا الشارع الفريد الذي أجلى مبارك عن كاهل الشعب المصري.

سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
إيمان أحمد



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 774

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 05, 2013 1:55 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلام يا حسن والمشاركين

مع اتفاقي مع الرأي الرافض لاستلام الجيوش للسطلة - لابد من القول بأنه الحصل ومازال بيحصل في مصر أكثر تعقيدا من تلخيصه بانقلاب عسكري. السيسي مرق قال للشعب اطلعوا الشوارع ادوني تفويض عشان أفض اعتصام الإخوان - الناس مرقت بالملايين وطالبته بإنهاء الإعتصام. والفارس الهمام عمل أبعد من كده واستلم السلطة. ومنظمات حقوق الإنسان المصرية - اللي هي أصلا ضعيفة الصوت- مشت ميدان رابعة لكن الأخوان رفضوا يتعاونوا معاها. (في تقرير صدر منها بحاول أجيبه ليكم ). وفي عز انشغال الشعب بثورته يطلع مبارك من السجن - ياترى تمهيدا لشنو ؟؟!!

بصورة عامة أجد مواقف من يوصفوا بالمثقفين المصريين أو بعض القيادات اليسارية مخزي لحد كبير لأنه فيه انبطاح كامل للسلطة العسكرية. وبين قوسين كلام أيمن نور اللي عايز يزرع ضباط مخابرات في إثيوبيا عشان قضية سد النهضة. ده بيوضح إنه العقلية المخابراتية راجحة الكفة حتى عند هذا اليساري، زي ما التهليل للعسكري - السيسي- غلب على خطاب العديد من الكتاب.

المواقف الزاعقة ضد البرادعي لم أتمكن من تفسيرها إلا في إطار الغيرة واغتيال الشخصية لأنها - حسب الكثير السمعته في القنوات المحلية من صحفيين بيتصلوا بالبرامج على الهواء ويشتموا الرجل بأقذع الألفاظ ويتهموه بأنه "بتاع فيينا وليس إبن مصر"؛ تلك الآراء الناقدة بل الناسفة خلت بالنسبة لي من أي موضوعية. وده مع الاحتفاظ برأيي بأن البرادعي أخطأ في الأصل بقبول المنصب ووضع نفسه في الشَرك بنفسه، لهذا عليه تحمل ما أتت به الريح تجاهه.

ملاحظة خاصة لدكتور النور حمد: برغم ضلوع الإعلام في تشكيل الرأي العام في مصر، لا يمكننا إهمال الغلاء الطاحن والجوع والمعاناة المتزايدة يوما بعد يوم التي استمرت في أكل المواطن المصري حتى رقبته. بصراحة، أنا عايشة في مصر من ديسمبر العام الماضي وكل يوم بركب تاكسي أو أتكلم مع زول في الشارع ولا في المحلات بيشتكي شكوى شديدة من تزايد سوء الأوضاع. وكتيرين بيعترفوا بأنها ما كانت وردية أيام مبارك، لكنهم بيأكدوا على استحالة العيش مع الأزمات الحصلت في خلال حكم الإخوان. مبارك كان معيش المصريين تحت مخدر تقيل وعليه ما كنا بنسمع شكوى، لكن الشعب الإنتفض قبل سنتين ده كسر حاجز الخوف واتعلم يرفع صوته ويتذمر. خلاصة رأيي بأنه من المجحف بعض الشيء إعطاء الفضل للإعلام في ما حدث مؤخراً

الشيء الأهم من كل ما سبق في رأيي هو التعامل السطحي بعض الشيء مع مفهوم الثورة في حد ذاته. المصريين عملوا انتفاضة قبل عامين ولم يتغير الكثير ومازالوا في الخطوات الأولى لتحقيق أهدافهم. كيف يمكن تسمية هذا بثورة؟ لو الناس قعدت مفهوم الثورة نفسه بيكون أفضل. والمشكله واضحة في ورطة التسمية البتتناقش كتير في برامج التحليل السياسي وخطاب عامة الشعب: أحيانا تسمع عبارات مثل الثورة الأولى والثورة الثانية. هي الثورة الأولى ما حققت هدفها، كيف نتكلم عن ثورة تانية؟ وهل اختلفت أهداف الثورة الأولى من الثانية في الأصل؟ دي في رأيي أسئلة لابد من توجيهها للمصريين وسيكون من المفيد محاولة الإجابة عليها.

من يوم تلاتين يونيو والبلد فرخت آلاف المحللين السياسيين والأغلبية بتردد في نفس الكلام. الإعلام أصبح مزعج من كثرة ما هو نسخة مشروخة من بعضه. كل القنوات فيها عبارة على ركن الشاشة: مصر ضد الإرهاب- مصر تحارب الإرهاب - والترجمة الإنجليزية غير الدقيقة لكن مقصودة: Egypt Under Attack

إنتهي بي الأمر بأن أفتح البي بي سي - على علاتها- كلما أحتاج لصورة خبرية عن المستجدات. وأفتح القنوات المحلية أشوف الشطط وصل لي وين. الإعلام المصري مصاب بموجة عارمة من الهلع والافتقار للتوازن . وعليه لا غرابة في أن تطلع علينا أمريكا وتقول الإخوان ضحية ومساكين.

ملاحظة أخيرة وبالنسبة لي هي مؤشر خطير فعلا: وسط كل هذا الزحام لدي شعور قوي بأن الشعب المصري اعتاد منظر الدم. ودي ظاهرة نفسية وإجتماعية خطيرة. بقى في روح فدائية بتاعت لازم ناس تموت ولازم يحصل دم. ده في حد ذاته مؤشر لبداية مسلسل عنف لا ينتهي. وانا بصورة شخصية جاني شعور بإني في الصومال مش في مصر يوم فض اعتصام رابعة العدوية من كترة الجثث والدم والمناظر البتتعرض في التلفزيون كأنها شيء اعتيادي.

في وسط العنف اللفظي والدموي ده كله، أول امس حضرت حلقة من لقاء مفتوح في قناة سي بي سي المصرية مستضيفين فيها طبيب نفسي وأخصائية تربوية - لا أذكر اسم البرنامج - كان موضوعها: ماذا أقول لطفلى عندما يسألني عن المناظر الدموية في التلفزيون أو يلومني بأني ما كلمته بمجزرة هنا أو هناك وأصحابه في المدرسة عايروه بأنه ما متابع وما هاميه الحاصل في البلد؟ وكان النقاش مفيد وموضوعي وتربوي فعلا. يعني أخيرا سمعنا لينا زول بيتكلم بصوت العقل.

I truly think that Egypt has already started in a vicious circle of violence
البلد دخلت في حلقة مفرغة من العنف والعنف المضاد - والسلاح طبعا مالي البلد. أمبارح في البص ست بتتكلم في التلفون مع شخص واضح إنه في الصعيد واتضح لي من مظهرها بأنها مسيحية، كانت بتتأكد إنه معاه سلاح عشان "لو حصلت حاجة". ده كمان جانب لا يمكن إغفاله بتاع الرعب الحاصل على الاقباط المصريين وشعورهم بأنهم قلة مستضعفة ومستهدفة أصبحت تسعى للتسلح لتحمي نفسها من أغلبية مسلحة وعنيفة.

الحاصل في مصر لا يختلف كثيرا عما حدث ويحدث في بلاد إفريقية تانية، لكن شابفة كتير من الناس بتتعامل معاه كأنه حاجة لم يسبق لها مثيل. خطاب الكراهية ده زيه وزي رواندا واااحد. والدم زيه وزي الصومال واحد. والهجوم على الكنائس زي الهجوم على القبب الحاصل في مالي. وفي نص اللعبة دي كلها تجار السلاح هم الكسبانين - سوقهم مدور وما حيقيف بالساهل.

مع تحياتي
إيمان
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3244

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 26, 2013 3:08 pm    موضوع الرسالة: وزن عبدالخالق رد مع اشارة الى الموضوع

سلام للأعزاء
و عفوكم على تأخري على العودة لهذا الخيط لكنها أمور الدنيا.
نبهني بعض الأصدقاء لمكتوب أستاذنا و صديقنا عبد الله علي ابراهيم في صدد ما كتبته أنا في هذا الخيط حول دور عبد الخالق محجوب في تسويغ التفكير الإنقلابي وسط الشيوعيين السودانيين و ذلك من خلال قراءة لينينية ميكافيلية لعلاقات جيوبوليتيك الحرب الباردة في مطلع السبعينات و عواقب تلك القراءة على تطورات الواقع السياسي لحركة الشيوعيين السودانيين خاصة و للحركة الديموقراطية السودانية عموما.
أدناه مكتوب عبد الله الذي أقتطفه من صفحات " سودان نايل " [على أساس تصريح قديم من عبد الله بنشر مكاتيبه في منبرنا .] و سأعود في أول سانحة.






عبد الله ع ابراهيم في سوداننايل

الصفحة الرئيسية منبر الرأي
د.عبد الله علي ابراهيم
86 عاماً على مولد عبد الخالق محجوب: جاباتلها دغمسة يا حسن موسي! .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 06:13

لو عمَّر أستاذنا عبد الخالق محجوب إلى يوم المسلمين هذا (22 سبتمبر 2013) لبلغ السادسة والثمانين ربيعا. رحمه الله وتقبله وتقبل منه. وودت لو كانت كلمتي التقليدية في يوم مولده عنه إيجاباً لا سلباً باللفة. فقد قرأت عنه ما "غلَّط" عليّ بقلم الدكتور حسن موسى في "بوست" بمنبر سودانفورأول بالإنترنت تناول تأييد الحزب الشيوعي لانقلاب السيسي في مصر. ورأى فيه حسن إنتهازية سياسية بالغة التركيب حكَّموا فيه حرهم من إخوان السودان فبردوه في إخوان مصر.
لو توقف حسن عند بؤس تحليل الحزب الشيوعي الماثل للمواقف يكتفي فيه ب"الثأر" المغيظ من نظام الإنقاذ لما تكلفت الرد عليه. فهذا الحزب عندي لا حزب ولا ماركسي ولا لينيني ولا عبد الخالقي ولا الله قال. وكتبت "أصيل الماركسية" لبيان طلاق الحزب للماركسية. ولا مزيد. ما أزعجني من حسن أنه تتبع إنتهازية الحزب حيال انقلاب مصر فوجد أن منشأها هو لينين عن طريق أستاذنا عبد الخالق. وتفنن في وصف هذه الإنتهازية. فهي ميكافيلية وهي لينينية تجعل مصلحة حزبها فوق كل مصلحة. وبدا لي مرات أن حسن يعتبر اللينينية كل عبارة تمجها نفسه. فمثلاً أخذ من بيان الحزب الشيوعي في تأييد انقلاب السيسي هذه العبارة: "أحداث مصر الحالية هي تأكيد وزخم جديد لثورة 25 يناير 2011 العظيمة". ووصفها بأنها "أعلى نصب بلاغي للدغمسة اللينينية". فلو كانت العبارة لينينية كما قال فليس منا من هو غير لينيني بالميلاد.
ثم وجدت حسن أرّخ لعلاقة حزبنا بانقلاب 25 مايو بصورة مضطربة وغير معهودة عند حسن. فقال إن قطاعاً منا كان يتصرف في تلك الفترة كما لو كانوا شركاء في سلطة الانقلاب وظل قطاعاً آخراً ينقد تلك السلطة كبرجوازية صغيرة متذبذبة. وهذا وصف لا غبار عليه لنزاع جناح معاوية إبراهيم المؤيد للانقلاب كثورة وجناح عبد الخالق الذي سماه باسمه انقلاباً وتعاطى معه على هذا النحو. ولكن سبق حسن هذا التقرير بقوله إن الشيوعيين انخرطوا في الانقلاب للمواتاة السياسية بعد تَمَنُع كلفهم أخطر الانقسامات. ويحتار المرء إن كان من بين المنخرطين للمواتاة السياسية تلك الجماعة التي نقدت الانقلاب كعمل برجوازي صغير متذبذب؟ ومهما يكن ف"انخرط" كلمة قاطعة لا تأذن بوصفه لموقف جناحنا في خلال السياق بأنه تعامل مع الانقلاب ب "لا بريد ولا بحمل بلاك".
من رأي حسن أن أستاذنا وجد بالدغمسة (وهي وصف حسن) اللينينية المزعومة في نظام مايو المؤقت (في نظره حتى الثورة البروليتارية) سانحة يهتبلها لبناء الجبهة الوطنية الديمقراطية. وأخذ حسن هذه الفكرة من كلمة لأستاذنا في مؤتمر الأحزاب الشيوعية العالمية في 1969 منقولة في كتاب فؤاد مطر "الحزب الشيوعي: نحروه أم انتحر؟". ولا أدري لو جاء مطر بنص أستاذنا كله. فمن يقرأ النص كاملاً علم أن أستاذنا كان يعلن عن خشيته أن يبني الانقلاب الجبهة كتنظيم عمودي على شاكلة الاتحاد الاشتراكي في مصر. وكان صراعاً قد نشب في اللجنة المكلفة ببناء التنظيم السياسي لانقلاب 25 مايو بين رفاقنا وآخرين حول عمودية التنظيم وأفقيته. وسيجد قاريء كلمة أستاذنا هذا التحوط في قوله:
"فخبرة ثورتنا تكشف أن بناء تلك الجبهة موسوم بخصوصيات ناشئة من معاش شعبنا. ويأتي في مقدمة ذلك أن الجبهة لن تتخذ شكلاً مركزياً جامعاً بل ستنضوي تحتها طبقات مختلفة وجماعات لها أشكال مختلفة من التنظيم متماشية مع مستوى وعيها وتنظيمها تتشكل منها الجبهة في مختلف بقاع القطر". فواضح أن الرجل لا يرى سانحة يهتبلها بل ليتحفظ من شرور نظام لم يتأخر في طلبه أن ينفرد بالمبادرة السياسية والتنظيمية.
ووجدت حسن يسيء تفسير عبارة أخرى لأستاذنا تعلقت بما سماه فرصاً وفرها انقلاب مايو لينتهزها الرجل. فقال إن استاذنا أخرج من جراب لينين مقتطفاً سوغ له التحالف مع سلطة مايو لبناء الجبهة الوطنية الديمقراطية بوصفها سلطة ذات عمر إفتراضي قصير ثم يسود الشيوعيون. وقرأت نص لينين الذي ظن به حسن الدغمسة فإذا هو يشدد على الشيوعيين أن يحاقظوا على كيانهم المستقل متى تحالفوا مع البرجوازية في المستعمرات والبلدان "المتخلفة". فهو ضد تذويب الحزب الشيوعي في كيانات تلك البرجوازية. وكانت تلك بالتحديد معركتنا منذ قام انقلاب مايو وهي ألا نذوب في سلطته أو تنظيماته التي تواترت. بل لم نسمح للوزراء الشيوعيين المعينين بالراديو مباشرة اعمالهم إلا بعد اجتماع اللجنة المركزية لتقرر موقفها من الانقلاب ولتأكيد أن قرار الحزب عنده ولم يرهنه للحكومة الجديدة. بل كان من رأي استاذنا ألا يباشروا عملاً أصلاً لولا تصويت الأغلبية ضده فتنزل عند المركزية الديمقراطية.
وأذكر في السياق أننا اجتمعنا في اتحاد الشباب السوداني ذات مساء بمنصور خالد وزير الشباب أول تعيينه. و اقترح علينا في اللقاء أن تشرع الوزارة في بناء تنظيم جامع للشباب من حول السلطة الجديدة. ووقفنا ألفاً أحمر ضد المشروع. والتمسنا منه أن تنأى الوزارة بالكلية عن تنظيم الشباب لتكون مستودع معينات لمنظماته حرة التكوين لأداء تكاليفها الوطنية. وخرجنا ولم نعد إلى لقائه مرة أخرى ثم وجدناه كون "كتائب مايو الشباب". وطوّلت في الحكاية هنا لأعرض على القاريء سياقات الممارسة السياسة لحزبنا خلال علاقتنا القصيرة التراجيدية بانقلاب مايو التي ينبغى على ضوئها تفسير ما جاء به حسن من دغمسة أستاذنا بطريق لينين.
كما عقد حسن مقارنة غير موفقة بين الظروف التي تدغمس فيها أستاذنا فشايع انقلاب 25 مايو بميكافيلية وبين تلك تدغمس فيها الحزب الشيوعي الماثل فأيد انقلاب السيسي. ورأيت فيها تعملاً أتجاوزه إلى ما ذكره عن كيف دغمس أستاذنا في الانقلاب "مستنداً على الثقل الرمزي المهم لخرافة الحزب الذي صنع ثورة أكتوبر". وربما كان أستاذنا الشيوعي الوحيد الذي لا يؤمن بهذ الخرافة. فكتب في "الماركسة وقضايا الثورة السودانية"، تقرير المؤتمر الرابع في 1967،في معرض نقده لأداء الحزب خلال حكم عبود أنه كان إثارياً أنهكه وحال دونه ووضع بصمته وبصمة الطبقة العاملة على الثورة تاركاً فراغاً قيادياً سدته البرجوازية الصغيرة بين المهنيين.
توقعت من حسن تقويماً لاستاذنا حراً لا تقيده القيود سوى التأدب العام بعيداً عن مصطلح الدغمسة والميكافيلية والإنتهازية التي يحسنها كل أحد. وتوقعت منه في عزلته في أوربا وتيارت فكرها المتدافعة في باريس بالذات تعريفاً أفضل بلينين يتجاوز مشهورات خصومه. وأعلم أن تجديد النظر في لينين قائم على قدم وساق في مثل شغل سالفوج زيزيك عن إستعادة لينين وكتاب له تيه عن إعادة اكتشاف لينين بقراءة لسياق كتابه: ما العمل؟ ولا يبلغها أكثرنا مثل حسن. لقد تعرف أستاذنا على أفكار لينين في مصر وهو في العشرين ولنحو عامين وعاد يبث معارفه عنه بين غمار الناس. فبنى في عقد من الزمان حركة للكادحين منقطعة المثيل تماوجت حتى بلغت مدينة الأبيض مسرح صبا حسن موسي. وكتب حسن مرة كلمة عظيمة عن كشك الرفيق الشيوعي عبد الله محمد بابكر بالمدينة الذي قال عنه "إنه مكاناً سحريا". فكان يغشاه مأخوذاً بمجلة "الصين المصورة" التي حفلت بلوحات للفنانين الصينين. ونسب للمجلة تعرفه باكراً على تقنيات جديدة في صناعة التصاوير. تلك لمسة ربما لم تكن لتقع بغير أستاذنا.
عبد الخالق وزنو تقيل يا حسن!
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3244

نشرةارسل: الخميس اكتوبر 03, 2013 3:01 pm    موضوع الرسالة: و ماذا نصنع بعبد الله محجوب ؟ رد مع اشارة الى الموضوع


"ماذا نصنع بعبد الله علي ابراهيم؟"
سلام يا عبد الله،
ياخي "أتاني أبيت اللعن أنك لمتني" على كلامي في موضوع عبد الخالق محجوب " و تلك التي أهتم منها" و أفرح. ذلك أن لومك هدية عالية المقام كونك لست ممن يلومون الناس من طرف ساكت و إنما يجيئ لومك بعد تفكير و تأمل و تبصّر. لكن يا أبيت اللعن ، شايفك صارف لي من تراب الألقاب ومن "ضمير الغائب" ، لا إيدي لا كراعي ، بينما نحن اصدقاء من زمان جميل ما لم نكن نعرف فيه من الألقاب سوى " ياخي" ؟ بعدين كمان ياخي إنت معانا هنا في منبر الحوار الديموقراطي ـ منذ آلاف السنين ـ و كمان أنحنا شايفنك مرشحنا الدائم ـ و الدايم الله ـ لإنتخابات رئاسات الجمهوريات السابقات و اللاحقات، البخليك شنو تمشي تنقل موضوعنا بهناك يجيبوه لينا الناس من الشارع الإسفيري؟ هل تطاولي على " وزن عبد الخالق" يستحق منك كل هذا الجفاء؟ و أنا أسألك هذه الأسئلة لأنو أهلنا قالوا " الحي أفضل من الميت " و استاذنا عبد الخالق مات و حدادنا عليه انقضى مع نهاية الحرب الباردة و تبقى منه الدروس و ذكرى الزمن الجميل و كدا. و في معانى "كدا" أن سيرة الرجل موضوع للوزن النقدي مبذول للجميع بما فيهم الشيوعيين غير النظاميين من شاكلتنا و كان كترت جريمة و كان حصّلت غرامة على قول الطمباري، لكن ياخي هسع عبد الخالق دا لو خليناه ليك براك توزن فيه على حل شعرك، و الله يجي عليك يوم تلقى نفسك بقيت ترطن براك و مافي زول فاهمك بتقول في شنو. أنا غايتو كلما ألقى لي مَعْطَة في سيرة عبد الخالق ما بفوّتها و عسى أن تكرهوا شيئا! شايف؟
عبد الله
خطر لي هذا العنوان " ماذا نصنع بعبد الله علي ابراهيم ؟" و أنا أتفكر في طريقة أستبصر بها في تعليقك الأخير على كلامي في خصوص مسئولية عبد الخالق [غير المباشرة؟ ] في تسويغ الفكر الإنقلابي بين الشيوعيين السودانيين.و حين استعدت بعض كتاباتك النقدية في سيرة عبد الخالق محجوب ،عنّ لي ان أغير عنواني أعلاه إلى " ماذا نصنع بعبد الخالق محجوب؟" ، كونك تحيل جل تفاكيرك النقدية جهة " أستاذنا عبد الخالق محجوب " بكرم حاتمي دفاق و بمحبة لا تعرف التحوّط أو الإستدراك، و لا جناح على المحبة و أهلي الفرنسيس يقولون " من يحب لا يحسب ". وقد لا أشتط لو قلت أن إنتباهي لكنز عبد الخالق الفكري إنما تم ، في الغالب، على هدي الإضاءات المضمنة في معالجاتك النقدية العامرة على هامش ميراث عبد الخالق، ربما لأن جل الشيوعيين الذين كتبوا عن عبد الخالق ، ثابروا على توثين " الشهيد" عبد الخالق في حرز الوله الطائفي المشبوب و مسخوه صنما "فيتيش" يتعالى على أي نقد أو أنهم قفلوه في صندوق البحث الأكاديمي في الرسائل و الأطروحات الجامعية المكتوبة في لغات الأعاجم بينما شباب الديموقراطيين السودانيين المتعطشين لمعرفة سيرة عبد الخالق واقفين يراعوا ساكت! .و بقدر ما نبهتني تفاكيرك النقدية لأهمية عبد الخالق في منظور الحركة الشيوعية الشرق أوسطية فهي نبهتني ، في الوقت نفسه لتلك العلاقة السحرية التي بنيتها ـ عبر مكاتيبك ـ مع هذا " الأستاذ " الذي فتح لك مغارة الكنز الماركسي و زوّدك بشوكة سدر و درّابة و طينة بحر[ اللينينية؟ ] و قال ليك: سيبك من شغل أفندية الجامعة دا ، أمشي لحلّة الغول و انقذ "جفيلة "و أخد كل شي في بيت الغول و حرّقه بنار النقد، ما تخلي حاجة تب !. [ بتصرّف من " حس يا نايم"، الأحاجي السودانية، عبد الله الطيب ] فانطلقت، لا تلوي على شيء كما تقول العبارة، و كانت النتيجة علما جديدا ما كنا لندركه لوكنت تبعت مصير الأفندي الأكاديمي الذي كان ينتظرك في صالات الدرس الرسمية. و حين أقول " علما جديدا " فأنا أعني أننا فعلا تتلمذنا على تفاكيرك السياسية التي سعيت من خلالها لتوطين مناهج الفكر الماركسي في منظور الاسئلة التي طرحتها تناقضات النسخة السودانية من حداثة رأس المال. أعني أسئلة اللغة و التراث و الهوية إلخ .و هي مباحث مازلت تمسك بخناقها مثلما تمسك هي بخناقك و الحمد لله على كل شيء. المهم يا زول : صورة عبد الخالق، من خلال مكاتيبك ، هي ايضا صورة ذاتية [ سيلف بورتريت] لشخصك قلما نجد مثيلاتها بين تصاوير الأفندية المشغولين بالسياسة. و لو توفر لي براح في الحال و سعة في المجال لاجتهدت في تركيب "بزل" "عبدالله/ محجوب" السياسي و الأدبي و النفسي في " سيلف بورتريت " بصيغة المثنى ، و قيل: حجرين بعصفور واحد و الأجر على الله!.
لكن التأمل في مكاتيب عبد الخالق السياسية مخاطرة مشوّقة كون الرجل واع بلعب التركيب الفكري على تقاطع جدل السياسية ، المحلية و الدولية ، مع الإقتصاد و الثقافة في أفق التنمية الإجتماعية [خيار التطور غير الرأسمالي ].هذا الوعي العالي بالواقع الجيوبوليتيكي لزمن عبد الخالق ـ زمن إنطلاق حركات التحرر تحت شروط " الحرب الباردة "ـ زوّد عبد الخالق محجوب ـ قارئ لينين النموذجي ـ بجملة من الأدوات السياسية اللينينية التي مكنته،بالإستناد على أقلية منظمة و واعية ،[ قول: "الأقلية الساحقة" بالمرة !]، من بناء الحركة الشيوعية السودانية كحركة ذات حيوية سياسية خلاقة ميزتها عن مجمل الحركات الشيوعيات في بلدان الشرق الأوسط و إفريقيا،كونها، في نفس الوقت الذي تطرح فيه نفسها كحركة أممية الأفق تستشرف ديكتاتورية البروليتاريا كمنفذ نحو الشيوعية ، تحرص على تثبيت تحالفاتها محليا كحركة تحرر وطني معادية للإستعمار و الإمبريالية و تستشرف أفق " الثورة الوطنية الديموقراطية" و تتحرّى مع السودانيين إحتمال طريق تطور لا رأسمالي.
عند هذا المشهد الذي تتداخل فيه سيرة عبد الخالق محجوب مع سيرة الحزب الشيوعي السوداني مع سيرة الحركة الشيوعية الشرق أوسطية، يصبح من العسير فحص الإشكالية التي تجمعهم في مثل هذا الحيز الضيق الذي اضطرتنا إليه ملابسات هذه المنازعة الإسفيرية المجوبكة البالغة التركيب [ حتى لا أقول : " المدغمسة" ]. و عبد الخالق ، كما قلت أنت ، " وزنه تقيل" ، و لكن ثقله هو هو، لا يتغير على وازنيه سواء تم الوزن من وجهة نظر القدح أو من وجهة نظر المدح، و في هذا المقام فـ" الوزّان يملا شبكتو " كما يقول المثل غير المعروف..
و إذا كنت أنت تثابر على تذكيرنا بأفضال عبد الخالق فعبد الخالق بدوره لا يتوانى في تذكير عيال المسلمين المتمركسين بأفضال لينين على الحركة الشيوعية السودانية . و أنا أقول " المتمركسين " في معنى أنهم متمسكين بعروة الماركسية و منتسبين لفكر ماركس بطريقتهم هم ، كما ينتسب أهلهم للعباس جدا ساميا يحفظ لهم خانة حظوة في شجرة العائلة النبوية الهابطة من سبط إبراهيم.و ماتنويهي بـ " جامع نسب الشيوعيين في السودان " إلا لتذكيرك بأن إنكارك نسبة ماركس على شيوعي الحزب الشيوعي السوداني ، ما بخارج معانا مفهوميا، و كمان ما خايل فيك منهجيا و بالذات على ضوء تنظيرك المعلوم في مسألة الهوية .وإذا رأى النسابة الشيوعيون في السودان أن ينسبوا حزبهم لزيد أو عبيد فما عندك طريقة تحجر عليهم الهوية التي يختارونها. و كل ما تستطيعه هو أن تنتقدهم و تبذل لهم رأيك المضاد عسى أن يقتنعوا به و إذا ما اقتنعوا فعزاؤك في أن الماركسية مثل " العافية درجات " و السلام ! بل أن إنكارك نسبة القوم حزبهم لعبد الخالق لا تخلو من إجحاف في حق هؤلاء الناس الشيوعيين الذين لم يتتلمذوا في مدرسة أخرى بخلاف مدرسة عبد الخالق، لأن هذا الحزب " الماركسي اللينيني " الذي يشغلهم هو كل ما ورثوه من ذلك البناء الذي شيده عبد الخالق ، على ذلك الأساس الذي تركه لينين. و على منطق علب العرائس الروسية، الـ " ماتريوشكا"، يجوز لي أعادة صياغة عنواني ليصبح: " ماذا نصنع بلينين ؟ "! و هو تساؤل عواقبه أثقل من موضوع عبد الخالق لأن لينين يمثل كما الطود العظيم. و لكي تشاهده فلا مناص من التباعد عنه بمسافة تتيح حصره داخل حيز معقول للمشاهدة . و " حيز المشاهدة " الذي يعنينا في هذه المنازعة أمر في غاية التركيب. ذلك لأننا نحاول تهيئة حيز للمشاهدة منظوُُره العملي يسعنا كلنا مع عبد الخالق و لينين و ماركس و جملة الميكافيليين الذين يعقلنون الإنتهاز كتدبير مقبول، سلامته السياسية ترتهن بعواقبه الإيجابية على صعيد الواقع ، و عواقبه الإيجابية قمينة بأن ترمّم علاّته الأخلاقية بأثر إرتجاعي. و قد جاء في الأثر " إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله فهجرته إلى الله و رسوله، و من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " و هنا يبدو لي الفرق بين هجرة عبد الخالق نحو بناء سلطة الجبهة الوطنية الديموقراطية و هجرة الشيوعيين السودانيين الذين كتبوا بيان التضامن مع الإنقلابيين المصريين [ نحو ماذا؟ مندري!].
في هذا المشهد فلعبد الخالق ما انتوى. و نيته لم تكن تعنى بصيانة الديموقراطية البرلمانية كأولوية قصوى، و ذلك لأن الديموقراطية البرلمانية السودانية ظلت موضوعا مستديما للإبتسار و التغرير من قبل القيمين على الشأن السياسي في السودان [ منع الحزب الشيوعي و طرد نوابه من البرلمان، مشروع الدستور الإسلامي ..] . نية عبد الخالق كانت لبناء سلطة الجبهة الوطنية الديموقراطية في السودان بقيادة طليعة الطبقة العاملة و حزبها الشيوعي ، اعتمادا على الدعم المتوقع من الإتحاد السوفييتي و المعسكر الإشتراكي و حلفاء النضال ضد الإمبريالية.
هذا الطموح ـ حسب تحليل عبد الخالق لواقع جيوبوليتيك الحرب الباردة ـ كان في متناول اليد في تلك اللحظة التاريخية، و في الواقع الدولي أمثلة كثيرة على أنظمة يسارية في إفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينية، ما كان لها أن تثبت يوما لولا المساندة المادية و السياسية و الحماية و الدعم التي كانت تصلها من منظومة دول المعسكر الشرقي.أقول قولي هذا على أساس كلام عبد الخالق محجوب الذي اقتطفته من وثائق الحزب المبذولة في كتاب فؤاد مطر " الحزب الشيوعي نحروه أم انتحر". ،. يقول عبد الخالق في التحليل الذي قدمه إلى" مؤتمر الأحزاب الشيوعية و العمالية العالمي، موسكو ، يونيو 1969" :
".. و في هذا الجو المليئ بالصراع المعقد و المتشعّب ، في ظل سلطة الثورة المضادة، جاءت السلطة الجديدة في 25 مايو، و أعلنت أنها امتداد لثورة أكتوبر 1964، ففتحت الطريق لتحولات كبرى أمام قوى الجبهة الوطنية الديموقراطية في بلادنا لتستكمل وحدتها و تنجز مهمات الثورة الديموقراطية، و هذه سمة مهمة لأحداث السودان الأخيرة، فالتغيير لم يتم بعد إكتمال الجبهة الديموقراطية، أو بناء القسم الأساسي منها خلال السير نحو هذا الهدف فتوافرت بذلك شروط ملائمة لاستكمال بناء الجبهة تحت سلطة إحدى طبقاتها " [ من وثائق مؤتمر الأحزاب الشيوعية و العمالية العالمي، موسكو يونيو أورده ف. مطر ص 205]1969] "[[ بالمناسبة ، أنا لا أرى سببا وجيها يدعوني للتشكيك في أصالة الوثائق التي أوردها فؤاد مطر في كتابه و العندو وثائق تانية أكمل يجيبها ]
عبد الله، جاء في كلامي :
"... و كان إنتهاز الشيوعيين السودانيين لهذه الفرصة ينبني على حجة أن سلطة البورجوازية الصغيرة مؤقتة و أن التحالف معها سيمكن القوى الثورية من تهيئة ظروف أفضل لبناء المؤسسات التي ستستوعب سلطة الجبهة الوطنية الديموقراطية.و على هذا الزعم أخرج عبد الخالق محجوب من جراب لينين إقتطافا يبرر التحالف المتحفـّظ بين حركة البروليتاريا و أنظمة البورجوازية الصغيرة في المستعمرات و البلدان المتخلفة . يقول لينين:
".. على الأممية الشيوعية أن تدخل في تحالف مؤقت مع الديموقراطية البورجوازية في المستعمرات و البلدان المتخلفة، و لكن عليها أن لا تذوب فيها،عليها في كل الأحوال أن تتمسك باستقلال حركة البروليتاريا ، حتى و إن كانت تلك الحركة في أقل أشكالها الجنينية ". [ مشروع قرار حول المشكلة القومية و مشكلة المستعمرات "،ف. إ.لينين ].
و كلام لينين عن الدخول في تحالف مؤقت مع البورجوازية الديموقراطية واضح لا لبس فيه : " تحالف مؤقت مع البورجوازية الديموقراطية " . و وجه الدغمسة يبدو في تجاهل عبد الخالق و حزبه لكون سلطة عسكريي 25 مايو الإنقلابية ، التي كانت تعين الوزراء الشيوعيين في وزاراتها دون استشارة حزبهم، كانت بعيدة كل البعد من صفة " البورجوازية الديموقراطية ". كانت سلطة " الضباط الأحرار" هي سلطة شريحة متعسكرة من شرائح البورجوازية الصغيرة . مجموعة من الإنقلابيين المفتونين بالتجربة الناصرية و الذين لا يتصورون للتدبير السياسي السوداني أفقا خارج حدود تجربة الحزب الواحد التي جسدها الإتحاد الإشتراكي المصري .
و في تعليقكك يا عبد الله جاء :".. وقرأت نص لينين الذي ظن به حسن الدغمسة فإذا هو يشدد على الشيوعيين أن يحاقظوا على كيانهم المستقل متى تحالفوا مع البرجوازية في المستعمرات والبلدان "المتخلفة". فهو ضد تذويب الحزب الشيوعي في كيانات تلك البرجوازية. وكانت تلك بالتحديد معركتنا منذ قام انقلاب مايو وهي ألا نذوب في سلطته أو تنظيماته التي تواترت. بل لم نسمح للوزراء الشيوعيين المعينين بالراديو مباشرة اعمالهم إلا بعد اجتماع اللجنة المركزية لتقرر موقفها من الانقلاب ولتأكيد أن قرار الحزب عنده ولم يرهنه للحكومة الجديدة. بل كان من رأي استاذنا ألا يباشروا عملاً أصلاً لولا تصويت الأغلبية ضده فتنزل عند المركزية الديمقراطية. ". استرعى انتباهي في هذا المقطع من كلامك عبارتك الأخيرة: " بل كان من رأي استاذنا ألا يباشروا عملاً أصلاً لولا تصويت الأغلبية ضده فتنزل عند المركزية الديمقراطية ".
بل و ولمست فيه شبهة دغمسة لطيفة لأنني ـ لو كنت في مكان عبد الخالق ـ أعني ذلك العبد الخالق اللينيني الذي كان يخوض أشرس المعارك ضد الرفاق الإنقساميين، و المتعاطفين معهم داخل و خارج الحزب، ما كنت لأقنع من الغنيمة بالتنزل عند المركزية الديموقراطية.و عبد الخالق ما كان ليجهل أن ثمن التنزل عند المركزية الديموقراطية ، تحت تلك الشروط ، هو تذويب الحزب في كيانات السلطة البورجوازية الصغيرة . ذلك لأن مباشرة الوزراء الشيوعيون لأعمالهم في سلطة لا تقيم وزنا لحزبهم ، حين تتم برضاء الأغلبية داخل قيادة الحزب ، فتلك أولى خطوات التذويب الذي حذر منه لينين.أقول قولي هذا و أنا أجهل كل شيئ عن تفاصيل المنازعة التي انتهت بتصويت الأغلبية ضد موقف عبد الخالق، و يا حبذا لو تكرمت بتنويرنا أو لو تكرم علينا الرفاق الشيوعيون بشهادات أو وثائق تضيئ خفايا تلك المنازعة المهمة بين عبد الخالق و رفاقه.
و حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا تلزمنا وقفة عند السيرة اللينينية الحنيفة و ذكر ما جرى في سيرة سيدنا ميكيافيللي كرم الله وجهه ، لأن هذه لا تكون بغير تلك .
سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
صلاح النصري



اشترك في: 01 يوليو 2006
مشاركات: 607

نشرةارسل: الثلاثاء اكتوبر 22, 2013 5:20 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عندما جاءات ثوره (الانغاز) كانت قد مرت 18 سنه علي وفاه الشهيد عبد الخالق محجوب , وأتفق مع د. عبدالله علي ابراهيم أن الشهيد عبدالخالق مفكر من الوزن الثقيل( وذلك لا يمنع عنه النقد) وكان يجب المحافظه علي ماترك من كتب ومكتبه ومخطوطات , وايداعها بمكتبه من مكتبات الجامعات (الاكتر من الهم في القلب ) بقسم منها يحمل أسمه بعد موافقه الاسره طبعا , وذلك اضعف الايمان , قرأت اليوم بسودان نايل صرخه احتجاج للسيده نعمات مالك زوجه الشهيد (نشب حريق متعمد بمنزل المرحوم عبد الخالق محجوب بحي الشهداء بأمد رمان ثالث أيام عيد الأضحى المبارك , وتم تدوين البلاغ ضد مجهول وأوضحت الاستاذة نعمات مالك حرم المرحوم لسودانايل , بأن الحريق تم بفعل فاعل وأنها ستقوم بتوضيح جميع التفاصيل عقب انتهاء تقرير المعمل الجنائي، وقالت الأستاذة نعمات أن منزل المرحوم كان قد تم احتلاله في الأيام الأولي لانقلاب الإنقاذ ولمده تجاوزت السبع سنوات قبل إخلاء المنزل تم نهب جميع محتوياته بما فيه العربة .)
وأسال د. عبدالله هل سمع بأمر احتلال منزل الشهيد ونهب محتوياته و أشار اليه في أي من مقالاته أو عواميده الراتبه ؟ أ م أن (الانغاز) وزنها( سغيل)
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الوليد يوسف



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 1820
المكان: برلين المانيا

نشرةارسل: الثلاثاء اكتوبر 22, 2013 8:02 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عبد الخالق محجوب ومن لف لفه في سيرة الأولين وأوهام الأخيرين، ريشة تحلق إرتفاعاً وهبوطاً في مهب ريح المعرفة والتجربة الإنسانية و بلا وزن،دعك من الخفة او الثقل.لأنه ببساطة شديدة إنسان مفكر والفكرة الإنسانية لا تقاس بالوزن الذري او علاقات الكتلة المادية. وإن كانت تستند عليها، غير انها تعصف ذهنياً بخصائصها الفيزيائية مبعثرةً لقيمها المادية كيما تحل تلك الإنسانية محلها،لذلك كل من أمتلك قدرة العصف الذهني المبعثر لخصائص المادة من حقه أن يطير في سماء عبد الخالق ومن لف لفه سواء و بلا وزن.

وليد يوسف

_________________
السايقه واصله
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الاربعاء اكتوبر 23, 2013 7:36 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


التمكين الإخواني . . أفكاره ووسائله

عاطف الغمري

الخليج / 23/10/2013


ضمن مصطلحات العمل السري للإخوان، وعند المستوى الفوقي للقيادات، يتم تداول مصطلح التمكين كهدف وغاية، يستباح أي شيء في سبيل بلوغها .



والتمكين بطبيعته ومراميه سلوك خارج عن خصائص الوطن الذي يرمون إلى الاستيلاء عليه، فقد وضعوا أيديهم وضمائرهم من البداية في يد من يستطيع تمكينهم، حتى لو كان المقابل أن يبيعوا له الشعب والوطن، مع التحفظ على أن ذلك من قبيل الخزعبلات التي تعشش في عقولهم، وليس شيئاً ممكناً، من حيث الزمن، والتاريخ، وخصائص الشخصية القومية للشعب .



كثير جداً من الدراسات والمؤلفات صدرت في الولايات المتحدة لكتاب عكفوا على التنقيب في الوثائق السرية للإدارات الأمريكية، التي كشفت عن علاقة قديمة بدأت من أول الخمسينات بين أمريكا والإخوان، محورها الأساسي مشروع التمكين، والثمن الذي يقدمونه مقابل دعمها لهم . وبدأت علاقة تصور الإخوان أنها ستحفظ في خزائن السرية، لكن فاتهم أن المعلومات في أمريكا لا حظر عليها، ويحق للباحثين الكشف عنها، إعمالاً لحكم القانون الذي يبيح الكشف عن أدق أسرار الدولة بعد مرور ثلاثين عاماً على فترة الحظر .



وقامت علاقة سعت إليها الولايات المتحدة، لاستخدامهم في خدمة مصالحها في المنطقة، وسعد بها الإخوان لأنهم وجدوا فيها الباب الذي يدخلون منه إلى مشروعهم



للتمكين، وهو الماثل في فكر الجماعة وخططها منذ بداية نشأتها .



وحسب الوثائق التي نشرها كتاب وصحفيون وضباط سابقون بالمخابرات المركزية، فإن طموحات الإخوان في التمكين لم تكن تقتصر على مصر، وإن كانت في تفكيرهم القاعدة الأساسية للانطلاق منها، إلى بقية الدول العربية . وأن طريقهم إلى ذلك هو العمل السري، بإيجاد خلايا مستترة في هذه البلاد . وأن الخطة بدأت منذ أن بعث مؤسس الجماعة حسن البنا بزوج ابنته سعيد رمضان إلى الأردن، وسوريا، ولبنان، واليمن، لإنشاء فروع للإخوان، وتحديد أدوارها ومهامها في التحرك سراً، نحو هدف التمكين .



الهدف من البداية له مخطط، تم غرسه في عقول قيادات التنظيم، الذين حرصوا على أن تكون السرية التامة، هي التزام تنظيمي، والسرية لم تكن منفصلة عن أداء وسلوك قيادات الجماعة، التي تعرف تماماً ما هي خطة التمكين، وكيف تعمل من أجلها . وضمن هذا الفهم، عرفت الجماعة التنظيم السري “الجهاز الخاص” الذي كان عمودها الفقري في التصفية الجسدية لمن اعتبرتهم خصومها . وكانت السرية حكراً على القيادات فقط، ومحرمة على المستويات الأدنى، التي أوهموها بأن الدعوة الدينية هي هدف الجماعة، واتصالاً بذلك كانت القيادات تردد على أسماعهم أن القادة يعلمون ما لا تعلمونه، وعليكم أن تثقوا فيهم، وهو ما ضمن للقيادات انصياع الأعضاء لهم، عملاً بمبدأ السمع والطاعة، الذي يلتزمون به، وتلبية أي أمر يصدر إليهم من دون أن يسألوا عنه .



الإخوان عرفوا من البداية أن التمكين ليس في استطاعتهم، وأن الاستيلاء على دولة بحجم مصر هو المستحيل بعينه، فكان تفكيرهم من البداية، الارتباط بقوة خارجية، تمكنهم من بلوغ هدفهم، مهما كان الثمن المطلوب منهم، بأن يكونوا في خدمة هذه القوة الخارجية .



كل هذا كتب عنه ضباط سابقون في المخابرات المركزية الأمريكية، كشفوا ما لديهم من معلومات سرية بحكم وظيفتهم، دورات المعلومات الخاصة به، في مؤلفات لكتاب وباحثين، وكانت الدولة الأمريكية تتعامل مع تنظيم الإخوان، لتنفيذ خطط تخدم السياسة الأمريكية في العالم، واستمرت العلاقة عبر عهود مختلف الرؤساء، وتصاعدت في فترة حكم جورج بوش وقراره بتنشيط العلاقة . وقد تم الترتيب لهذا التوجه بقيام المخابرات المركزية بتنظيم عقد مؤتمر في بروكسل عام ،2006 حضره ممثلون عن الإخوان، والجماعات المرتبطة بهم في أمريكا الشمالية .



وسبق ذلك إشارة لهم من كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية، عندما وقفت في مؤتمر بالجامعة الأمريكية في القاهرة عام ،2005 وأعلنت أن الولايات المتحدة لا تمانع في وصول الإسلاميين للحكم في مصر، واستمرت العلاقة - خاصة الجانب السري منها - إلى عهد أوباما، وحتى وصول محمد مرسي للحكم .



وهذا يفسر رد الفعل العصبي من إدارة أوباما تجاه ثورة 30 يونيو، وعزل محمد مرسي في 3 يوليو ،2013 وتتابع مظاهر التعاطف السياسي من إدارة أوباما مع حكم الإخوان . . وكأنهم فقدوا عزيزاً لديهم .



إن رد الفعل الأمريكي مصدره أنهم كانوا قد استثمروا في الإخوان، رصيداً سياسياً ومخابراتياً، ومالياً، لعشرات السنين، وعندما وصلوا إلى الحكم، شعرت أمريكا أن مخططات سياساتها، التي تحقق أيضاً مصالح “إسرائيل”، على وشك أن توضع موضع التطبيق .



وكانت صحف أمريكية قد كشفت عن كثافة الاتصالات مع مرسي فور توليه الرئاسة، والتي شهدت زيارات لوفود سياسية، وأعضاء بالكونغرس، سبقتها زيارات مماثلة إلى مكتب الإرشاد بالمقطم . ثم توالت الاتصالات من بعد تولي مرسي، وكان الإخوان حريصين على تقديم تطمينات للأمريكيين، بأنهم محافظون على العهد، بحماية المصالح الاستراتيجية الأمريكية، والالتزام بالتعاقدات مع “إسرائيل” وهو نفس ما كانت تقوم به وفود إخوانية، كان مرسي يبعث بها كل ثلاثة شهور إلى واشنطن لطمأنة الأمريكيين .



كانت فكرة التمكين، وأولى خطاها الجلوس على كرسي الرئاسة، قد كشفت عن انعزالهم تماماً عن مفهوم الوطن، والانتماء له، بعد أن كرسوا جهودهم للولاء لمبدأ الغاية تبرر الوسيلة، وكانت الدلائل عديدة وبلا حصر، لكن ما فعلوه في سيناء، وإعلان الحرب على الجيش المصري هناك، كان الدليل الدامغ على عمالتهم للخارج .



في نفس الوقت كانت بقية جوانب خطة التمكين تجري سراً في دول عربية أخرى . وهو ما أظهره الكشف عن خلية سرية لهم في دولة الإمارات، وإلقاء القبض على أعضائها وتقديمهم للمحاكمة، ففقدوا أعصابهم، إلى حد تطاولهم على شعب الإمارات . إنهم يتباهون بأن لهم فروعاً في 80 دولة في العالم، مع أن هذا التمدد، الذي يحكمه التنظيم الدولي للإخوان، ويديره أفراد من جنسيات مختلفة، لا علاقة له بمفهوم الوطن . فهؤلاء ليس لديهم ولاء له، ولا مانع لديهم من عقد صفقات مبادلة على مصالح الوطن وأمنه القومي مع قوى خارجية تدعم خطتهم للتمكين، التي هي لب وجوهر عقيدة الإخوان، منذ نشأة جماعتهم، وحتى اليوم .


Source:

http://www.alkhaleej.ae/portal/46364bee-9e2c-4460-b6f7-6622392164bb.aspx

_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3244

نشرةارسل: الخميس اكتوبر 24, 2013 7:16 am    موضوع الرسالة: مين في الخط؟ رد مع اشارة الى الموضوع

عاطف الغمري هو عضو المجلس الأعلى للثقافة بمصر ومحاضر بكلية الإعلام جامعة القاهرة عمل نائبا لرئيس تحرير جريدة الأهرام المصرية ثم تم تعيينه مديرا لمكتب الأهرام في لندن ثم مديرا لمكتب الأهرام في الولايات المتحدة حتى تم تعيينه في منصبه الحالي كعضو بالمجلس المصري للشؤون الخارجية.



من ويكيبيديا
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل السنوسي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 811
المكان: Berber/Shendi/Amsterdam

نشرةارسل: الاحد اكتوبر 27, 2013 3:50 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

صنع الله إبراهيم في برلين يقدم رؤيته إلى الثورة المصرية
برلين - سمير جريس
الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠١٣
كان كثيرون يتخوفون من أن يتكرر مع صنع الله إبراهيم في برلين ما حدث قبل أيام مع علاء الأسواني في معهد العالم العربي بباريس، عندما هجم أنصار الإخوان المسلمين المرتدين «التيشرتات» الصفراء، وهم يهتفون بهتافات بعضها سياسي وبعضها بذيء، مما أدى إلى عدم استكمال الندوة. لكن الندوة البرلينية مضت حتى النهاية من دون أدنى إزعاج. «يبدو أن الأوامر لم تصدر بذلك إلى فرع الإخوان في ألمانيا»، هكذا همس بعض الساخرين.
عموماً، كانت السياسة حاضرة بقوة في هذه الأمسية. وكيف لها أن تغيب عن ندوة ألمانية تدور حول الثورة المصرية، خصوصاً إذا كان المدعو هو صنع الله إبراهيم الذي لا ينفصل الأدب عنده عن السياسة أبداً؟ كيف لها أن تغيب والكاتب المصري ما زال يثير الجدل السياسي داخل بلاده وخارجها، مثلاً عندما اتهم محمد البرادعي بالخيانة والعمالة للخارج بعد موقف الأخير الرافض لفض اعتصام رابعة العدوية بالقوة، ثم تأييده شبه المطلق للجيش بعد إزاحة مرسي في الثالث من تموز (يوليو)، وإعلانه أن من حق الفريق السيسي أن يترشح رئيساً للجمهورية؟
الندوة البرلينية التي نظمتها مؤسسة فريدريش إيبرت التابعة للحزب الاشتراكي الديموقراطي كانت بمناسبة العرض الأول لتمثيلية إذاعية عن الثورة المصرية بعنوان «القاهرة – الحادي عشر من فبراير». كتب نص التمثيلية صنع الله إبراهيم، وقام بإخراجها المصري الألماني سمير نصر، وأنتجها البرنامج الثقافي لراديو برلين براندنبورغ. وقد كان إقبال الجمهور، عرباً وألماناً، إذ ازدحمت القاعة عن آخرها، مما اضطر المنظمين إلى إحضار المزيد من الكراسي. وعندما انتهى عرض التمثيلية كان التصفيق شديداً للمؤلف والمخرج وفريق العمل، وللمثل الألماني المشهور ماتياس هابيش الذي أدى دور الراوي (أي صنع الله إبراهيم).
تمزج التمثيلية ببراعة بين محطات في حياة صنع الله إبراهيم وأحداث تظاهرات الأيام الثمانية عشرة التي بلغت ذروتها بتنحي حسني مبارك عن الحكم يوم «الحادي عشر من فبراير». تنقل التمثيلية المستمع إلى أجواء التظاهرات وهتافات «الشعب يريد إسقاط النظام» و «ارحل» فتبدو أجواء مثالية آتية من زمن موغل في القدم. سقط النظام، وجاءت التطورات على نحو يخالف ما كان يريده معظم المتظاهرين، وتفشى الإحباط، وحل اليأس محل الآمال العريضة بمستقبل يزدهر بالحرية والديموقراطية والحياة الأفضل.
التمثيلية تأخذ المستمعين أيضاً إلى أحداث محورية في حياة صنع الله إبراهيم: انضمامه إلى الحزب الشيوعي المصري واعتقاله وتعذيبه ومحاكمته عسكرياً بتهمة محاولة الانقلاب على نظام الدولة، موت شهدي عطية من جراء تعذيبه في سجون ناصر، ثم التحقيق الذي جرى مع الكاتب في جهاز الرقابة بعد أن صودرت روايته الأولى «تلك الرائحة»، وسفره إلى برلين الشرقية وأزمة الكتابة التي مر بها، ثم أخيراً رفض تسلم جائزة الرواية العربية في 2003، في أوج سلطة نظام مبارك، وإهانته لهذا النظام على مرأى من الجميع. تداخلت هذه المشاهد الإذاعية مع مشاهد تظاهرات ميدان التحرير على نحو جميل وجذاب وشيق بالنسبة للمستمع الألماني الذي اطلع على لمحات مهمة من تاريخ مصر خلال الخمسين عاماً الأخيرة. وسوف يكون بإمكان الجمهور العربي الاستماع إلى هذه التمثيلية قريباً، إذ أن معهد غوته بالقاهرة يعد في الوقت الحالي نسخة عربية بصوت صنع الله إبراهيم.
عندما انفجرت ثورة الخامس والعشرين من يناير كان صنع الله إبراهيم متوجساً، بل ورفض في البداية اعتبارها ثورة. كان تعليقه الساخر في بداية التمثيلية: «وهل يمكن أن تبدأ ثورة عبر الفايسبوك؟» لم يكن هناك برنامج لهذه الانتفاضة ولا قائد ولا هدف سوى إسقاط النظام. هذا ما دفع الكاتب في نهاية التمثيلية بعد سماع خبر تنحي مبارك إلى القول بأن المستقبل لا يدعو للاطمئنان، فالشعب واقع بين سندان الجيش ومطرقة الإسلاميين، أما من قاموا بالثورة فهم بعيدون. «وعندما وصلتُ إلى المنزل»، يقول الراوي، «كان الشارع مظلماً على نحو كئيب».
في النقاش الساخن الذي دار بعد الندوة بين الكاتب والمخرج والصحافية الألمانية يوليا غيرلاخ المقيمة في القاهرة، بدا كلام الكاتب متناقضاً مع تاريخه ومع ما استمع إليه الجمهور في التمثيلية. دافع صنع الله إبراهيم عن الجيش وقبضته الحديدية على رغم أنه عانى الأمرين في سجون نظام يوليو العسكري القمعي، كما احتد في الهجوم على منتقدي القانون الجديد لتقييد حرية التظاهر والاعتصام، وهو الذي احتفى في نصه الإذاعي بالتظاهرات السلمية في الأيام التي تلت الخامس والعشرين من كانون الثاني (يناير) 2011 وفي يوم الثلاثين من حزيران (يونيو) 2013. راح الكاتب المصري يهاجم الصحافية الألمانية لأنها لم تتفق معه في كون كل التظاهرات الإخوانية إرهابية، واعتقادها بأن هناك تظاهرات سلمية كالتي رأتها تمر من تحت بيتها، وأن هناك ظلماً يقع على أنصار الإخوان عبر القتل والاعتقال العشوائي. وحتى عندما أشارت يوليا غيرلاخ إلى «الاستراتيجية الفاشية» التي يستخدمها الإخوان الذين «يتعمدون التصعيد ويدفعون أنصارهم دفعاً إلى الاستشهاد»، فإن ذلك لم يشفع لها عند الأديب المصري الذي رد عليها قائلاً: «لا أرى ظلماً يقع على الإخوان – العكس هو الصحيح». وهكذا انتقل الاستقطاب المتفشي في مصر بخصوص الموقف من الإسلاميين عموماً إلى النقاش بين الكاتب المصري والصحافية الألمانية التي بدت وكأنها تدافع عن الشيطان.
توارى الأدب تماماً في هذه الندوة، سوى من بعض إشارات في النقاش إلى أعمال صنع الله إبراهيم. ربما لهذا تمنت غابريلا بيكر، مديرة معهد غوته بالقاهرة، أن تكون الأمسية مناسبة للالتفات إلى أدب صنع الله إبراهيم وترجمة المزيد من رواياته إلى الألمانية، حتى يستطيع القارئ الألماني الاطلاع على أعمال أخرى له غير رواية «اللجنة» التي ترجمها هارتموت فيندريش قبل سنوات طويلة.
alhayat.com
Printed from

الحياة 27/اكتوبر 2013
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الماجد محمد عبدالماجد



اشترك في: 10 يونيو 2005
مشاركات: 1652
المكان: LONDON

نشرةارسل: الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 2:39 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


أمْ كُبُكْ
تقفترب من ربيعها الثمانين, وذهنها يزداد توقدا, برغم اضطرابات الذاكرة.
قالت لي - وهي الأمية, أمية القلم,: "أنت مع القوي, بس" اكتب في "الإنترنيه" وقول ليهم "الإنقلابات دي مفروض يحرموها في العالم, وأي زول يعمل إنقلاب لازم يتحاكم"!
أليوم اصبحت مسرورة جدا ووزعت الجنيهات على أحفادها, لأن مرسي انتصر على "أم سيسي , وهي ترفض أن تذكره بالسيسي" لم تتابع الأخبار بتركيز وظنت أن المحكمة قضت بشرعية مرسي وبراءته.
أنا الآن أعيد حساباتي.
نظريا, أصابت ستنا بت العوض وتدثر ابنها بخفي أغراضه الحاجبة للضوء.
وأنا وهي لا نطيق "الكوزنة" بكل أنواعها.
أمْ كُبُكْ

_________________
المطرودة ملحوقة والصابرات روابح لو كان يجن قُمّاح
والبصيرةْ قُبِّال اليصر توَدِّيك للصاح
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الجمعة يونيو 06, 2014 3:36 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

السيسي الذي دخل القش (قش الديمقراطية) وما قال كش

أنتهت الانتخابات المصرية بفوز المشير عبد الفتاح السيسي بنسبة 96.91 % ولكن (لكنة مهمة تفسد ماقبلها) بنسبة إقبال مخزية بلغت 47.45 % !! نسبة مثل خيبة الانتخابات التي سبقتها واعتلاها مرسي ... (يكون من المفيد اجراء مقارنة بنسب ديمقراطيات راي المال اللبرالي الجديد فى اوروبا وأمريكا والتي ربما لها ذات الصيت والإحصائيات الخائبة)!

هكذا وباسم انتخابات غير دستورية وباسم إنقاذ الشارع يتعبد الطريق لخلق فرعون مصري جديد فى القرن الواحد وعشرين. هل يمكن طبقياً وعقلانياً ومطقياً ان يمكن ان تصح مقولة انحياز الجيش الي الشعب/ الشارع ؟ وماهو الشعب وماهو الشارع؟ فرعون جديد ام هتلر وموسيليني جديدين بأثواب معولمة ؟
انهم يضيقون علي غمار الناس فى عوالمنا البحث عن "دروب قش" تفضي الي جنة الخلاص التي تسمي "الديمو كراسية " كما قال سيئ الذكر الذي طلب الديمومة ولبن الطير.

قال صديقنا النور حمد اعلاه فى سياق ما "يمكن جدا مصر تدخل في نفق فاشي يستمر عقودا طويلة جدا.المقصود الدخول في نفق فاشي/ديني، وليس المقصودأن استنساخا لفاشية هتلر وموسيليني سوف يحدث."
الواضح الان ان مصر تدخل فى نفق باسم الفاشية/الديمقراطية/العلمانية.

وفى العام المنصرم (فى هذا الخيط) قال صديقنا حسن موسي الى النور حمد فى سياق بيع الترماج:

"و الله لو كانت عندي خارطة لدريبات القش التي تخارج عيال المسلمين من حصار أم جلوكلوك و أم كبك لبذلتها على الملأ و كفى الله المسلمين شر القتال. لكن دريب القش الذي يشغلني هو مشروع جمعي يعني الجميع من أهل المصلحة في تجنب الحياة بين مطرقة الإسلاميين و سندان العسكريين. هذا المشروع يبدأ من الوقوف بحزم ضد الأدباء الكبار من" باعة الترامواي" الذين يحلمون بتقاسم الغنيمة مع العسكر.و لن نشتري الترامواي من الغيطاني و الأسواني و صنع الله رغم إلحاحهم السمج لأننا نعرف أن المعركة ذات الأولوية هي في مقام الدفاع عن الديموقراطية قبل أن تكون للدفاع عن الأخوان المسلمين المصريين"

وقلت فى سياق ذات الخيط الآتي للنور حمد:

"النور اخوى: جنرالات الجيش المصري لهم مصالح يصدرون منها (وعقلهم ليس في أذنهم) و قيادات الاخوان المسلمين (عقولهم في آذانهم) ومعهم طفيليي راس المال المصري العايشين على ضرائب الشعب منذ سياسات الانفتاح اللبرالية الجديدة التى للساداتي ومعها ملاك رؤوس الاموال المصرفية الاسلامية (هل تذكر كتيب الجمهوريين الذكى بتاع بنك فيصل الاسلامي?) وديل (عقلهم ليس في أذنهم) يسمعون حفيف الاوراق المالية فى جزر الهند الغربية (اوف شور) والعقود الربوية (باسم ربوي حركي اسمو معدّل الربح) !!!.

الشعوب ياعزيزي تحركها مصالحها السياسية والفئوية والثقافية والدينية والاقتصادية الخ (من حريات اساسية هى محور الديمقراطية) كما تعلم وينشدون مجتمع تنموي يتميز بالنزاهة كقيمة اجتماعية ... واذان الشعوب موصّله باسلاك من عصب كهربائي حساس الى ادمغتهم وعقولهم و اجهزتهم المعرفية ... عاقلين وعقلانيين .. هكذا سيرة الشعوب والجماهير كما جاء فى الأثر او ال "كتاب" سيد الاسم ذاااتو.. "

غايتو دى محاولة ل "قطع الجرة" الفكرية فى موضوع مصر "الشقيقة" التي لم ولن تنفك تؤذينا بالهواء النقي مرة ومرة اخرى يدخلنا (نون السودانيين ) عبرها الفساء (بضم الفاء) وثاني أكسيد كربون العولمة التي تأتينا من كل فج عميق ؟

برضو ما العمل ؟



هنا مقال لعلاء الأسواني مرة اخري يتعلق براهن مصر (ام دنيا ذلك السياق)


-------



من يجرؤ على الكلام؟!

علاء الأسواني
الإثنين 2 يونيو 2014

عشت مثل ملايين المصريين الأجواء التى سبقت حرب 1967.. مازلت أذكر اللافتات التى انتشرت فى الشوارع وهى تحمل الشعارات الآتية: «سنشرب الشاى فى تل أبيب» «مرور العقبة بقطع الرقبة» «سنلقى بإسرائيل فى البحر».. كنت آنذاك طفلا أعيش مع أسرتى فى حى جاردن سيتى وفى العمارة المقابلة كانت تعيش أسرة إيطالية مكونة من رجل وزوجته وثلاثة أطفال والجدة التى صارت مع الأيام صديقة لى نتحدث يوميا بالفرنسية عبر الشرفة، اندلعت الحرب فى يوم 5 يونيو وراحت وسائل الإعلام المصرية تذيع الأغانى الحماسية وتوالت البيانات العسكرية التى تؤكد تفوقنا الكاسح على الجيش الإسرائيلى، ظللت واقفا فى الشرفة أترجم البيانات أولا بأول لصديقتى الإيطالية العجوز. قلت لها إننا أسقطنا 23 طائرة إسرئيلية ثم ارتفع العدد الى أربع وخمسين، وعندما صدر بيان يؤكد أننا أسقطنا مائة طائرة إسرائيلية.. فوجئت بالسيدة الإيطالية تلوح بيدها معترضة وتقول:

- اسمع.. لقد حضرت الحرب العالمية الثانية. يستحيل أن تسقطوا هذا العدد من الطائرات الإسرائيلية.. إن حكومتكم تكذب..

أنهيت الحوار مع السيدة وأنا غاضب وتصادف وجود عم لى ولما حكيت له ما حدث قال:

- الأجانب لا يريدون لنا الخير. إنهم يؤيدون إسرائيل وهم غاضبون من النصر الكاسح الذى أحرزناه.

لم أسترح لهذا المنطق فقد كنت أعرف أن السيدة الإيطالية لطيفة جدا وأنها تحب مصر والمصريين. فى اليوم التالى عرفت أن الإيطالية العجوز على حق عندما تبين أننا هزمنا هزيمة منكرة غير مسبوقة فى تاريخ مصر، وتبين أيضا أن البيانات العسكرية كانت مجموعة من الأكاذيب لم يحاسب من كتبها إلى اليوم. صحيح أننا تمكنا من عبور الهزيمة بعد حرب الاستنزاف وحرب 73 لكننى طالما تساءلت:

كان جمال عبدالناصر زعيما عظيما ورجلا عسكريا فكيف تسبب لمصر فى هذه الهزيمة المنكرة؟! الإجابة أن ما هزمنا هو الاستبداد. ما هزمنا هو عبادة الحاكم وتنزيهه عن العيوب. ما هزمنا أن أحدا لم يكن يجرؤ على الكلام. كل من اعترض على سياسات عبدالناصر كان يتهم بأنه خائن وعميل. مع القمع وكبت الحريات حدث لعبدالناصر ما حدث للمستبدين جميعا، إذ فقد القدرة على رؤية أخطائه وأساء التقدير فوقعت الهزيمة. يقول أصدقائى الناصريون إن أمريكا كانت تتآمر ضد نظام عبدالناصر.. هذا صحيح ولكن هل أمريكا التى جعلت عبدالناصر يستبقى عبدالحكيم عامر فى قيادة الجيش وهو يعلم قدراته العسكرية المتواضعة؟! هل أمريكا التى جعلت المشير عامر ينتقل من غرام إلى غرام حتى طغت مغامراته العاطفية على اهتمامه بقيادة الجيش؟ هل أمريكا التى جعلت الطائرات المصرية رابضة مكشوفة على الأرض حتى دمرها الطيران الإسرائيلى؟ إن الحكم الاستبدادى مهما حقق من إنجازات لابد أن ينتهى بكارثة كما حدث فى عام 67..

يعلمنا التاريخ أن السلطة عندما تحتكر الحقيقة والوطنية وتتهم من يعارضها بالخيانة والعمالة فإنها حتما ستقود البلاد إلى كارثة. نفس الأجواء نعيشها الآن من جديد. كتبت فى هذا المكان أدعو المصريين إلى النزول فى 30 يونيو واعتبرت تدخل الجيش للإطاحة بعصابة الإخوان عملا وطنيا عظيما وكنت ومازلت أعتبر أن المشير السيسى قام بعمل بطولى لما انحاز لإرادة الشعب، لكننى لم أوافق على الطريقة التى أديرت مصر بها بعد 30 يونيو، فقد عادت الدولة القمعية وتم القبض على عشرات الألوف من الناس، كثيرون منهم أبرياء لفقت لهم التهم المعدة سلفا وعاد التعذيب كما كان أيام مبارك وربما أسوأ، وصدر قانون للتظاهر غير دستورى لا مثيل له فى العالم يعاقب على الوقفات الاحتجاجية بالحبس سنوات عديدة. ثم تم عمل قانون انتخابات مخالف للدستور بشهادة مجلس الدولة، ما يجعل الانتخابات الرئاسية غير مطابقة للمعايير الديمقراطية حتى إن كانت غير مزورة.

كتبت أن حملة السيسى الرئاسية يديرها ضباط عاملون فى الجيش، ما يجعله مرشح الجيش ويجعل الانتخابات غير ديمقراطية. كان هذا رأيى وانتظرت أن يناقشنى أحد فيه لكننى فوجئت بمجموعة من الشتامين يتهموننى فى الفضائيات بالعمالة والخيانة لمجرد أننى عبرت عن رأى لا يرضى المشير السيسى. الآن فى مصر لم يعد مسموحا إلا بتمجيد المشير السيسى والتسبيح بحمده وإعطاء الدلائل على عبقريته.

أما إذا جرؤت على نقد السيسى فسوف يخرج عليك الشتامون فى الفضائيات لكى يلعنوك ويشوهوا سمعتك ويتهموك بأنك طابور خامس وخائن وعميل للمخابرات الأجنبية.. إن مناخ القمع وكبت الحريات يتزايد كل يوم، وبعد أن عانينا من تكفير الإخوان لمن يعارضهم صرنا نعانى من تخوين أنصار السيسى لكل من يجرؤ على توجيه النقد له. بعد أن تخلصنا من فاشية الإخوان الدينية يحاول بعض أنصار السيسى بناء فاشية جديدة تحتكر الحقيقة والوطنية..

منذ أيام خرج أنصار السيسى ليعلنوا فى التليفزيون أن المقاطعين للانتخابات خونة وعملاء يريدون هدم الوطن. من حق أى مواطن أن يقاطع الانتخابات بغير أن نتهمه بالخيانة والعمالة، ومن حق أى مصرى أن ينتقد تصرفات السيسى بغير أن نطعن فى وطنيته. بعض أنصار السيسى يحاولون أن يصنعوا منه فرعونا جديدا ولو نجحوا فى ذلك، فإن مصر ستدفع ذات الثمن الباهظ الذى دفعته مع كل حاكم مستبد. منذ أيام أبلغت جهة سيادية صاحب جريدة خاصة استياءها مما يكتبه صحفى شاب. أراد صاحب الجريدة الاستغناء عن الصحفى الشاب تقربا للسلطة، لكن رئيس التحرير رفض ودافع عن الصحفى الشاب الذى استشعر الحرج فاستقال حرصا على كرامته. قبل ذلك ترك الكاتب المعروف بلال فضل جريدة الشروق بسبب مقالات كتبها فى نقد السيسى ومرت شهور فلم تتحمس جريدة أخرى لاستكتاب بلال فضل مع أنه من ألمع الكتاب المصريين وأكثرهم موهبة، لكن أصحاب الصحف يخافون من غضب أنصار السيسى.. برنامج باسم يوسف الذى يسخر من كبار المسؤولين تم منعه أكثر من مرة، وسعى أنصار السيسى فمنعوه من قناة إم بى سى بقرار من ملك السعودية. الدول الديمقراطية تحترم آراء المعارضين وتستمع إليهم وتدرك أن واجب المثقف الحقيقى أن يقول ما يعتقده حتى لو أزعج رأيه الجمهور، حتى ينبهه إلى مخاطر قد يراها المثقف قبل سواه.. فى عام 1906 نشبت مشاجرة بين ضباط بريطانيين وبعض الفلاحين فى قرية دنشواى وأقيمت محاكمة ظالمة قضت بإعدام أربعة فلاحين وحبس العشرات عندئذ اعترض الكاتب البريطانى جورج برناردشو على مذبحة دنشواى وكتب: «إذا كانت الإمبراطورية البريطانية تريد أن تحكم العالم كما فعلت فى دنشواى.. فلن يكون على وجه الأرض واجب سياسى مقدس وأكثر إلحاحا من تقويض هذه الإمبراطورية وقمعها وإلحاق الهزيمة بها».

لم يتهم أحد الكاتب شو يومئذ بالخيانة أو بأنه يعادى جيش بلاده، وإنما استجابت الحكومة البريطانية إلى نقده القاسى لها وعزلت اللورد كرومر المعتمد البريطانى فى مصر آنذاك.. فى الستينيات وقف الكاتب الفرنسى جون بول سارتر ضد الرأى العام فى فرنسا، وطالب بإعطاء الجزائريين حق تقرير المصير فلم يتهمه أحد بأنه يتآمر ضد بلاده. عندما شن جورج بوش الحرب على العراق وقف المخرج الأمريكى مايكل مور ليقول أمام العالم كله:

«إن بوش يجرنا إلى حرب لأسباب وهمية من أجل البترول. عار عليك يا مستر بوش».

لم يتهم أحد مايكل مور بالخيانة. إن الدول الديمقراطية تحترم من يخالفها فى الرأى بينما فى حكم الاستبداد يتم تحقير المعارضين والتنكيل بهم لذلك تتقدم الدول الغربية باستمرار بينما نواصل نحن انحدارنا نحو الحضيض. هذا المناخ القمعى الذى ينتشر فى مصر قد انتقل أيضا إلى تعاملنا مع العالم. هناك عشرات الألوف من المعتقلين فى السجون فإذا تحدث عنهم صحفى أجنبى سارع الإعلام المصرى باتهامه بأنه عميل إسرائيلى أو مأجور قابض من الإخوان. استدعت الحكومة المصرية بعثة من الاتحاد الأوروبى لمراقبة الانتخابات الرئاسية، وكانت الحكومة تأمل أن يجىء تقرير البعثة ليؤكد أن كل شىء عظيم ولعل المسؤولين المصريين توقعوا أن يرقص أعضاء البعثة الأوروبية على نغمات أغنية «بشرة خير». المراقبون الأوروبيون استجابوا لضمائرهم وكتبوا تقريرا متوازنا سجل الإيجابيات والسلبيات، وأكد أن هذه الانتخابات تتم وفقا لقانون مخالف للدستور، وأن هناك جوا قمعيا فى مصر بسبب قانون التظاهر الذى يعاقب المتظاهرين السلميين بالحبس سنوات..

هنا قامت الدنيا ولم تقعد وتوالت الاتهامات لأعضاء البعثة بأنهم موالون للإخوان ومعادون لمصر، وينفذون مخططا أمريكيا شريرا... إلى آخر هذه السخافات، وفى مشهد مؤسف قامت الدكتورة ميرفت التلاوى بطرد رئيسة البعثة من ندوة عن المرأة وسط تصفيق الحاضرين الذين راحوا يصيحون الله أكبر وكأنهم يخوضون حربا مقدسة ضد السيدة الأجنبية التى هى فى النهاية ضيفة على مصر لا يليق أبدا أن نعاملها بهذه الطريقة.. هل ندعو أعضاء البعثات الدولية ليراقبوا الانتخابات وإذا لم تعجبنا تقاريرهم نلعنهم ونطردهم من الندوات؟! هل هذا السلوك يفيد صورة مصر أمام العالم؟ فى وسط كل هذا القمع أصدر الرئيس المؤقت عدلى منصور قانونا يعاقب بالحبس والغرامة من لا يحترم العلم والسلام الجمهورى؟ هل يحتاج المصريون إلى قانون لكى يحبوا بلادهم وهل يحب الإنسان بلاده خوفا من الغرامة؟! إن احترام العلم والسلام الجمهورى شىء عظيم، لكن الأهم احترام المواطن. كما يعاقب الرئيس المؤقت من لا يقف لتحية العلم لماذا لا يعاقب من يعتقل المصريين ويعذبهم ويهين آدميتهم فى السجون كما تؤكد عشرات التقارير الموثقة.. إن المشير عبدالفتاح السيسى يتولى الآن رئاسة مصر رسميا، ومهما كان رأينا فيما حدث أثناء المرحلة الانتقالية فإن واجبنا أن نطوى خلافاتنا جميعا ونصطف حول الرئيس الجديد لنساعده على النجاح فى منصبه. أهم مساعدة نقدمها للرئيس السيسى أن نواجهه بالنقد الصريح الصادق مهما يكن قاسيا. يجب على الرئيس السيسى أن يتخلص من الجوقة العجيبة التى تشكلت حوله: طبالون وزمارون وعملاء للأمن وآكلون على كل الموائد وفلول نظام مبارك من كبار اللصوص.. يجب عليه إلغاء قانون التظاهر والإفراج فورا عن المعتقلين الذين لم يرتكبوا جرائم لأن نجاحه كرئيس مرتبط بتوفيره لمناخ من الحريات الحقيقية واحترامه لكل من يختلف معه فى الرأى. عندئذ فقط يبدأ المستقبل فى مصر.

الديمقراطية هى الحل

المصدر:

http://m.almasryalyoum.com/News/Details/457686#.U49HnCgoXh4.gmail




_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة