صدور كتاب: الأستاذ محمود محمد طه والمثقفون
انتقل الى صفحة 1, 2, 3  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 10:42 am    موضوع الرسالة: صدور كتاب: الأستاذ محمود محمد طه والمثقفون رد مع اشارة الى الموضوع

..
..


صدر في الاسبوع الماضي، عن دار رؤية للنشر والتوزيع بالقاهرة كتاب جديد بعنوان:


صاحب الفهم الجديد للإسلام
محمود محمد طه والمثقفون
قراءة في المواقف، وتزوير التاريخ

تأليف عبدالله الفكي البشير



يقع الكتاب في (1278) صفحة من القطع المتوسط.
تكوَّن الكتاب، إلى جانب المقدمات والخاتمة والفهارس، من خمسة أبواب جاءت متهيكلة في ثمانية عشر فصل.


محتويات الكتاب


الإهداء
نداءات
شكر وعرفان
تقديم بقلم عصام عبدالرحمن البوشي
قصتي مع هذا الكتاب
مقدمة

الباب الأول
لمحات من السيرة والانتاج الفكري وقراءة في الدراسات السابقة


الفصل الأول
لمحات من السيرة والإنتاج الفكري


 الميلاد والمعطيات المحلية والإقليمية والكوكبية
 ما بين المدينة والقرية ورضاعة البادية
 سنوات الدراسة في كلية غردون (1932م-1936م)
 الوظيفة الحكومية والاستقالة منها
 الرغبة والهدف من دراسة القانون
 لمحات من منهج الحياة والإنتاج الفكري
 بعض العناصر الأولية Primary Elements
 مبدأ المواجهة ومنهج المقاومة
 استخدام أدوات المثقف وتوظيف سبل الحداثة
 التوثيق وحفظ النسب للأفكار والمعلومات والأحداث
 لمحات من الانتاج الفكري
 آخر نص كتبه الأستاذ محمود
 المنزل: مكان النشاط وقاعدة انطلاقه
 أيام السجون والمعتقلات في فترتي الاستعمار والحكم الوطني
 خاتمة

الفصل الثاني
قراءة في الدراسات السابقة: مرحلة الفقهاء
تعطيل الطاقات الحيوية وتجميد حركة التغيير والتحرير


 الدراسات النقدية لمشروع الأستاذ محمود
 حوارات مرحلة ما قبل نقد الفقهاء
• ندوة عبدالله حامد الأمين وتغذية سوح الحوار والسجال
• الحوار بين الأستاذ محمود والشاعر محمد محمد علي: مقاربة أولية
 نقد مرحلة الفقهاء: صدام الجديد مع القديم
اختطاف الفقهاء لمنابر الحوار وسوح السجال بلا إمكانيات فكرية
 التحالف الإسلامي ضد الأستاذ محمود وتلاميذه
 نقل النصوص وتجليات الكسل العقلي عند الفقهاء
• نموذج كتاب المكاشفي طه الكباشي
• نماذج انخفاض السقف المعرفي وانعدام الورع العلمي
• نماذج للعبث الفكري والإفلاس الأخلاقي والسجال بلا شرف
 الشؤون الدينية و"علماء السودان" والتحالف الإسلامي
 بناء الجدار العازل لحجب الأستاذ محمود عن شعوب السودان والإسلام والعالم
 الفحولة الفكرية ومعيار الفقهاء: ضياع أربعة عقود من فرص التغيير والتحرير

الفصل الثالث
قراءة في الدراسات السابقة: مرحلة ما بعد الفقهاء
بداية إعادة توصيف صورة الأستاذ محمود في المخيلة السودانية


 تكلُّس حقبة السكوت وتراجع حظ الأوصياء على العقول
 فك الحصار والانفكاك من القطيع
 المثقف بأدواته غذاء لمنابت الخير وتجفيف لمنابت الظلم والجهل
 الدراسات النقدية وإعادة توصيف صورة الأستاذ محمود في المخيلة
• الكتب
• الأوراق العلمية عن الأستاذ محمود ومشروعه
• الأطروحات الجامعية
• إهداءات الكتب والدراسات إلى الأستاذ محمود
سكب الذات وإعلان النسب في موقف المشنقة
 الشاعر يخلد البطل المهمش عند المؤرخ
 الفنان يخلد البطل المهمش عند المؤرخ
 ترجمة كتب الأستاذ محمود
 مذكرات تلاميذ الأستاذ محمود وتلميذاته
 المثقفون الرقميون وتحرير الخدمة التنويرية
 دور الإنترنت في إعادة توصيف صورة الأستاذ محمود في المخيلة
 خاتمة: قيام مركز الأستاذ محمود محمد طه الثقافي

الباب الثاني
الدور الوطني والسودان في مشروع الأستاذ محمود


الفصل الرابع
دور الأستاذ محمود في الحركة الوطنية السودانية


 موقف الأستاذ محمود من مؤتمر الخريجين
 تحرير الحزب الجمهوري من تنميط المؤرخ الفقيه
 الحزب الجمهوري: يرسم الطريق ويقدم النموذج للأحزاب
 جبهات الصدام والمواجهة
• الأستاذ محمود وطلائع المتعلمين والطائفية
 الأستاذ محمود أول سجين سياسي بعد ثورة 1924م في السودان
 العضوية في الجبهة الاستقلالية الأولى 1946م
 العضوية في الجبهة الاستقلالية الثانية 1955م
 العضوية في لجنة الدستور القومية 1956م
 بعض الأحزاب تطلب التحالف مع الحزب الجمهوري
 اصدار صحيفة الجمهورية، لسان حال الحزب الجمهوري

الفصل الخامس
ثورة رفاعة (الخفاض الفرعوني)- سبتمبر 1946م


 المعرفة الاستعماريةColonial Knowledge وإرث السودان
 نقد الأستاذ محمود للمعرفة الاستعماريةColonial Knowledge
 وقائع ثورة رفاعة (الخفاض الفرعوني)- سبتمبر 1946م
 ثورة رفاعة والحقائق التاريخية: لقاء الذاكرة بالخيال
• نص تحقيق صحيفة الرأي العام عام 1946م عن حوادث [ثورة] رفاعة
 قائد ثورة رفاعة والتفكيك العملي للمعرفة الاستعمارية
 جماهير رفاعة تستنجد بقائد لا يخذل
 قائد ثورة رفاعة يستمع للجماهير
 محاكمات أبطال ثورة رفاعة
 محاكمة قائد ثورة رفاعة والتبني لوجهة نظر الاستعمار
 قائد ثورة وطنية أمام محكمة استعمارية برئاسة قاضي سوداني "أبورنات"
 ثورة رفاعة والحداثة ودراسات ما بعد الاستعمار
 خاتمة

الفصل السادس
السودان في مشروع الأستاذ محمود
(حب السودان من حب الله)


 دعوة الأستاذ محمود لاحترام التنوع من أجل زيادة حيوية الأمة السودانية
 قضايا الهوية ودعوة الأستاذ محمود للانسحاب من جامعة الدول العربية عام 1958م
 رؤية الأستاذ محمود لمستقبل الثقافة العربية في السودان
 الأستاذ محمود والاستقراء لطابع الحركة الوطنية ومسارها عام 1958م
 الأستاذ محمود والقراءة الباكرة لاتفاقيات مياه النيل والحدود مع مصر
 بناء الذاتية السودانية وإزالة الفوارق واتحاد الأغراض والمنافع
 الأستاذ محمود والدعوة للاتحادات الفدرالية وقراءة في مؤتمر البجة
 جنوب السودان: المشكلة والحل
 رؤية الأستاذ محمود لدستور السودان
 نحو بناء سلطة للمثقف: مؤتمر الدفاع عن الديمقراطية 1965م
 الخلط بين الأحزاب الجمهورية والجرأة في الاستنتاجات العرجاء
 الأستاذ محمود في إرشيف السودان القومي- دار الوثائق القومية
• صحيفة "الجمهورية" في دار الوثائق القومية
 مدخل أولي لرؤية الأستاذ محمود في ممارسة السياسة والصحافة

الفصل السابع
طرح مشروع الفهم الجديد للإسلام- الفكرة الإسلامية الجديدة


 طرح المشروع وإعلان المسار الجديد للحزب الجمهوري
 خطورة المشروع والاستعداد للنتائج (كتابة الوصية)
 رُفقاء الأستاذ محمود
 رجال الحزب الجمهوري: صدق العزيمة والثقة في القائد
 تلاميذ الأستاذ محمود وتلميذاته
• بداية مرحلة التتلمذ على يدي الأستاذ محمود
• ملامح أولية لدور تلاميذ الأستاذ محمود وتلميذاته
 مصادر تمويل حركة الإخوان الجمهوريين
• التمويل والموارد: القواعد والأسس

الباب الثالث
الفهم الجديد للإسلام ومؤامرات التحالف الإسلامي ومحكمة الردة والشراكة في الاغتيال


الفصل الثامن
محكمة الردة الأولى 1968م والعجز الفكري
تحالف الساسة والفقهاء والانتقال بالمواجهة من سوح الحوار الفكري إلى الصعيد الرسمي


 يوم الفزع الفكري وإظلام الأرض وتضليل العقول
 رفض المثول أمام المحكمة وصلاحيات التكفير
 أكبر قضايا القرن العشرين تحسم في أقل من الزمن الذي تحسم فيه أصغر القضايا
 الفقهاء والانتقال بالمواجهة من مواجهة فكرية إلى مواجهة رسمية
 مهزلة محكمة الردة واستمرار المواجهة
 الأستاذ محمود والطائفية وطلائع المتعلمين
 مُفكر وفقهاء
 الحسد والدسائس وإرث العداء للمبادرات الخلاقة

الفصل التاسع
الأستاذ محمود والمعهد العلمي بأم درمان (أزهر السودان)
المواجهة لمشيخة أزهر السودان والمشائخ المبتعثين إليه من أزهر مصر


 التعليم الديني قبل إنشاء المعهد العلمي بأم درمان
 أزهر السودان: تغذية الخيال الجمعي بالفكر الوافد وتجفيف النكهة المحلية
 الأزهر والمعهد العلمي: العجز عن المواكبة وركاكة سبل الرشاد
 المعهد وثقافة التكفير والإسهام في تشكيل العقل الثقافي السائد
 مواقف المعهد من الفحولة الفكرية والعقول الكبيرة: الشاعر التجاني يوسف بشير
 الأستاذ محمود والمعهد العلمي بأم درمان (أزهر السودان)
السعة الفكرية والدعوة للقيم الإنسانية
 صدام الجديد مع القديم وتجليات الكسل العقلي
 معارك لا تُنسى ولن تموت وستُبعث في كل يوم جديد
• "نكبة المعهد العلمي المؤسفة": الرمي بالكفر والفصل للطلبة الجمهوريين
• مساجلات وبيانات بشأن "نكبة المعهد العلمي المؤسفة"
 خاتمة

الفصل العاشر
الأستاذ محمود ومصر برئاسة عبدالناصر ومحكمة الردة 1968م


 موقف الأستاذ محمود من ثورة 23 يوليو 1952م
 موقف الأستاذ محمود من الاتفاقيات بشأن السودان بعد ثورة 23 يوليو
 الموقف من جمال عبدالناصر رئيس مصر
• الرسالة الأولى من الأستاذ محمود إلى الرئيس عبدالناصر
• الرسالة الثانية من الأستاذ محمود إلى الرئيس عبدالناصر
• عبدالناصر وانحراف الثورة والدعوة العنصرية الباطلة وتضليل العرب وإثارة الشعوب
• استمرار مواجهة الأستاذ محمود لمصر برئاسة عبد الناصر
 المخابرات المصرية تتربص بالأستاذ محمود
 قمة المواجهة في عام 1967م ومحكمة الردة في عام 1968م
 رأي الأستاذ محمود في مشكلة الشرق الأوسط وزعامة عبدالناصر للعرب
 اقتراح بحل مشكلة الشرق الأوسط قبل نصف قرن من طرح المبادرة السعودية "الشجاعة"
بُعد النظر الأسطوري والبصيرة السياسية النافذة: المبادرة الباكرة بالحل العاجل والحل الآجل
 نص اقتراح الأستاذ محمود لحل قضية فلسطين عام 1967م
 نص مبادرة السلام العربية 2002م (المبادرة السعودية)
 سيناريو محكمة الردة واتساع التحالف ضد الأستاذ محمود
 تشكيل محكمة الشعب في القاهرة ومناخ الأحكام بالخيانة للوطن والردة عن الإسلام

الفصل الحادي عشر
سنوات حكم نميري، والشراكة في الاغتيال يوم 18 يناير 1985م


 دكتاتورية الفقهاء والعبث بالدستور والحاجة للتغيير والكبوات الكبرى
حل الحزب الشيوعي السوداني 1965م، ومحكمة الردة 1968م
 اجهاض ثورة أكتوبر وغياب المحتوى الديمقراطي ومبررات قيام مايو
 التقاء مايو بالجمهوريين على خط درأ خطر الطائفية ورفض فرض الوصاية الدينية
 حكومة مايو وتعدد الأثواب السياسية
 الأولوية في التغيير عند الأستاذ محمود للقاعدة الشعبية لا السلطة السياسية
الأستاذ محمود والتغيير والثورة الثقافية وأصحاب الامتياز
 المصالحة الوطنية والعودة لمربع الفقهاء مختطفي منابر الحوار في عقد الستينيات
 المواجهة والصمود وتجسيد المعارف والسمو في مدارج العبودية
 المؤامرة والشراكة في الاغتيال !
• الاغتيال!
• الاستتابة والانحدار إلى درك العصور الوسطى
 نقض الحُكم وأبطاله من قبل المحكمة العليا/ الدائرة الدستورية
 التحالف الإسلامي وغياب الورع العلمي واستمرار التشويه
الندوة العالمية للشباب الإسلامي نموذجاً

الفصل الثاني عشر
بعض الشهادات على مشاهد تجسيد المعارف والابتسامة على منصة الإعدام


 شهادة أستاذ عبداللطيف عمر حسب الله ضمن لقاء صحفي
 الروائي العالمي الطيب صالح وباربرا براي والصمت العالمي
 تصوير كمال الجزولي لحاله وحال الفنان أبي عركي البخيت عشية يوم تنفيذ الإعدام
 شهادة سيد أحمد خليفة، "هذه باختصار شهادتي للتاريخ"...
 شهادة الشفيع خضر سعيد، رؤيا في المشهد السياسي: "يا.. مُشرع الحلم الفسيح.. سجن "كوبر" في 17 يناير 1985م".
 عبد اللطيف سعد علي، حارس الأُستاذ محمود في زنزانة الإعدام، ضمن حوار صحفي، "لم يتعامل معنا كأعداء!... قال لمدير السجن:" لو بِسْتَأنف أو بِسْتَرحم ما كان جيت هِنا"..!
 إدريس زكريا، منفذ حكم الإعدام، "نفذت حكم الإعدام ومحمود محمد طه أشجع من قابلني"
 شهادة العميد طيار (م) فيصل مدني مختار قائد الطائرة التي حملت الجثمان، "شهادة للتاريخ هذا ما حصل لدفن الأستاذ المرحوم الباشمهندس محمود محمد طه"
 شهادة اللواء معاش محمد سعيد ابراهيم مدير سجن كوبر، "الأستاذ محمود دفن غرب أم درمان بجنازيرو!!"
 شهادة فاروق أبو عيسى، الأمين العام لاتحاد المحامين العرب سابقاً، "لذا قررت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن يكون يوم 18 يناير يـوماً لحقوق الإنسان العربي"
 شهادة مولانا محمد الحسن محمد عثمان، "شجاعة أم أسطورة: وابتسم الأستاذ محمود محمد طه في وجه الموت".
 شهادة بكري الصايغ، "في الذكري الـ 27: وكنت حاضراً إعدام الشيخ محـمود محمـد طه".
 شهادة جوديث ميلر، "كانت عيونه متحدية، وفمه صارماً، ولم تبد عليه مطلقاً، أية علامة من علامات الخوف".
 شهادة عميد أمن (م) محمد عبدالعزيز والعقيد أمن (م) هاشم عثمان أبو رنات، "إعدام محمود محمد طه"
 وصية على منصة الإعدام، شعر عوض الكريم موسى
 شهادة عمر دفع الله والتعبير نيابة عن الشرفاء من أهل الأرض

الباب الرابع
الأستاذ محمود والأكاديميا السودانية
التهميش والبتر للمعارف والعزل عن ميدان البحث العلمي


الفصل الثالث عشر
الأستاذ محمود والأكاديميا السودانية
قرءاة في نماذج من الرسائل الجامعية (الدكتوراة والماجستير)


 الأكاديميا: تعاريف ومبادئ
 نشأة الأكاديميا السودانية
 بداية الدراسات الأكاديمية المنظمة في السودان
 موقف الأكاديميا السودانية من الأستاذ محمود ومشروعه
 الأستاذ محمود والمؤتمرات الأكاديمية ومبدأ إظهار الحقيقة ونشرها
 قراءة في الرسائل الجامعية (نماذج: دكتوراه وماجستير)
الأستاذ محمود والأكاديميا السودانية ومبدأ إظهار الحقيقة ونشرها
• الفدرالية والتنمية والتعليم في السودان
• خطاب عبدالناصر والقومية العربية
• تاريخ السودان السياسي
• رسائل جامعية عن المرأة
• الاجتهاد والتفكير والصحوة والسلام في الإسلام
• العلاقات الدولية والسلام العالمي "رؤية إسلامية"
 رسوب الأكاديميا السودانية في امتحان الأستاذ محمود
 حينما يتلاشى مبدأ إظهار الحقيقة ونشرها

الفصل الرابع عشر
قراءة في كتب تاريخ الحركة الوطنية وكتب أخرى
الطريق نحو "ما بعد المعلن من التاريخ"


 الماضي وعلاقات القوى ونعت الحدث
 قراءة في كتب تاريخ الحركة الوطنية وكتب أخرى:
• الحركة الوطنية في السودان
• تاريخ الحركة الوطنية في السودان (1900م-1969م)
• الامبريالية والقومية في السودان: دراسة للتطور الدستوري والسياسي في السودان (1899م-1956م)
• الإدارة البريطانية والحركة الوطنية في السودان 1919م-1939م
• مؤتمر الخريجين وتطور الحركة الوطنية في السودان
• لمحات من الحركة الوطنية في السودان
• الحركة الوطنية السودانية ما بين الحربين العالميتين ومؤتمر الخريجين
• الحركة الوطنية السودانية والحزب الاتحادي الديمقراطي
• الحركة الوطنية السودانية بين وحدة وادي النيل والاستقلال (1919م-1956م)
• السودان: المأزق التاريخي وآفاق المستقبل
• الأفندية ومفاهيم القومية في السودان
• خريف الفرح: أسرار الفرح 1950م-1970م
• الإسلام والسياسة: دراسة في التجربة السودانية 1883م-1989م
• سنوات النميري: توثيق وتحليل لأحداث ووقائع سنوات حُكم 25 مايو في السودان
• كتاب: أزهر السودان: المعهد العلمي بأم درمان تاريخه وتطوره (1912م-1965م)
• أضواء على الحركة النسوية السودانية: النشأة والتيارات والتحالفات
• نظرية داروين في الميزان: دراسة تحليلية لنظرية داروين في النشوء والارتقاء وبيان تهافتها واسقاطها على الفكر الاجتماعي الإنساني
• الفدرالية كأداة لإدارة النزاع في المجتمعات متعددة الأعراق والثقافات: حالة السودان
 خاتمة

الفصل الخامس عشر
الأستاذ محمود في التراجم والمعاجم وموسوعات الأعلام السودانية


 عن كتب التراجم والمعاجم وموسوعات الأعلام
 صناعة التراجم والمعاجم وموسوعات الأعلام وتطورها في السودان
 الأستاذ محمود في التراجم والمعاجم وموسوعات الأعلام
 هزيمة الأمم تبدأ بقبر أبطالها في صحائف مؤرخيها
 الاستنتاجات العرجاء والخلاصات البكماء تجلب الظلام
 تغييب البطل وتغذية الخيال الجمعي بالانكسار
 خاتمة: يقظة الأمم تبدأ بتحرير التاريخ من عبث المؤرخ
إعادة توصيف صورة الأستاذ محمود في المخيلة السودانية

الباب الخامس
الأستاذ محمود ومعاصروه والمفكرون الإسلاميون والروحانيون


الفصل السادس عشر
الأستاذ محمود في مذكرات معاصريه


 المذكرات وأمانة التبليغ وأداء الشهادة
 السيرة الذاتية والعامة
 كتابة المذكرات والتبليغ والذاكرة الجماعية في السودان
 العظماء في سجلات أممهم
 قراءة في نماذج المذكرات والشهادات التاريخية
 الأستاذ محمود وشهادة الأستاذ أحمد خير المحامي
 التجاهل برغم شهادة أحمد خير الناصعة
 الأستاذ محمود في مذكرات معاصريه
• مذكرات أحمد خير المحامي
• مذكرات السيد خضر حمد
• مذكرات الشيخ علي عبدالرحمن الأمين
• مذكرات السيد أمين التوم
• مذكرات الأستاذ يحيى محمد عبدالقادر
• مذكرات السيد عبد الماجد أبو حسبو
• مذكرات السيد محمد أحمد المحجوب
 الخلاصة
• الإغفال ودلالاته
• ما هي قيمة تلك الكتب كمصدر لدراسة التاريخ؟
• أثر تجاهل الأستاذ محمود

الفصل السابع عشر
الأستاذ محمود والمفكرون الإسلاميون: محمد أبو القاسم حاج حمد نموذجاً


 بعض الملامح لتأثير الأستاذ محمود في المفكرين الإسلاميين
 التراجع والمراجعة للمواقف لدى بعض المفكرين والمثقفين
 استيقاظ الضمير تمكين للمعاني الإنسانية على الأرض
تسجيل المواقف الإنسانية تطهير لوجه الحياة وضخ للقيم النبيلة
اعتذار رئيس القضاء الأسبق مولانا خلف الله الرشيد
 نمو الحس العدلي وفتح الملفات الموصدة وأوان الحصار بالعلم والأخلاق
نموذج: النيل أبو قرون
 نمو الوعي والرأي العام الجديد وبعث المعيار الأخلاقي وسجلات القادة والمفكرين
تلوين المواقف لا يغير الوقائع ولا يزين وجه الحقائق ولا يصنع مفكراً
أهل السودان واليتم الفكري
1. السيد الصادق المهدي
2. الشيخ حسن عبدالله الترابي
 الأستاذ محمود والمفكرون الإسلاميون
صاحب "العالمية الثانية" محمد أبو القاسم حاج حمد نموذجاً
• الإنتاج الفكري للأستاذ حاج حمد
• حاج حمد ونهج السكوت الاستراتيجي عن الأستاذ محمود
• الأستاذ محمود وموقف حاج حمد السياسي
• حاج حمد والتراجع الضمني في موقفه من الأستاذ محمود

الفصل الثامن عشر
الأستاذ محمود والروحانيون: فكر المقاومة السلمية وبعث الروحانية
الأستاذ محمود والمهاتما غاندي (مقاربة أولية)


 "غاندي السودان" و"غاندي إفريقيا"
 المهاتما غاندي والذاكرة الكوكبية
 الصلات التاريخية بين السودان والهند
 المهاتما غاندي في مخيلة طلائع المتعلمين في السودان
 استلاف الفكر التنظيمي وليس فكر المقاومة
 فكر المقاومة وجبهات المواجهة عند الأستاذ محمود
 الصيام: بين المهاتما غاندي والأستاذ محمود
 هل من تشابه أو مشترك أو تأثر؟
 هل تمثل الرغبة في دراسة القانون دليلاً على التأثر بغاندي؟
 التغيير: بين المهاتما غاندي والأستاذ محمود
 الموقف من الحضارة الغربية

الخاتمة: "الثورات لا تُرى بالعين" "The Invisibility of Revolutions"
قائمة الملاحق
قائمة المصادر والمراجع
فهرس الأعلام
فهرس الأماكن



قائمة الملاحق: (الترتيب حسب التاريخ من القديم إلى الحديث)[/b]
ملحق رقم (1): محمود محمد طه، "فقد صديق"، مجلة كلية غردون، 8 مارس 1935م.
ملحق رقم (2): محمود محمد طه، "المهندسون في رحلتهم"، مجلة كلية غردون، 21/12/1935م.
ملحق رقم (3): تقرير أداء: الموظف محمود محمد طه، ضمن ملف الخدمة، نمرة الوظيفة (11837)، موظف نمرة: 559، بتاريخ 26/8/1941م، تقرير الموظفين Staff Report، سكك حديد السودان، عطبرة.
ملحق رقم (4): خطاب من الأستاذ محمود بتاريخ 3/4/1939م يتضمن رغبته وأسباب دراسته للقانون.
ملحق رقم (5): خطاب من الأستاذ محمود بتاريخ 25/4/1939م، رداً على الرد الذي تلقاه بشأن طلبه لدراسة القانون
ملحق رقم (6): خطاب من الأستاذ محمود بتاريخ 20/5/1939م، يتساءل فيه عن مصير طلبه برغبته لدراسة القانون.
ملحق رقم (7): خطاب إلى الأستاذ محمود بتاريخ 14/6/1939م، يفيد بتحويل طلبه لدراسة القانون إلى مدير التعليم
ملحق رقم (8) خطاب من الأستاذ محمود بتاريخ 25/10/1939م يتابع سير طلب دراسته للقانون.
ملحق رقم (9): "بيان الحزب الجمهوري عن مشروع قانون الخفاض الفرعوني"- 10 ديسمبر 1945م.
ملحق رقم (10): خطاب استدعاء من ج. أ. س. برايس، ملاحظ مكتب التحريات الجنائية، الخرطوم، في 24 مارس 1946م إلى الأستاذ محمود للتحقيق معه بشأن منشورات أصدرها الحزب الجمهوري.
ملحق رقم (11): خطاب و. س. ماكدوال، قاضي جنايات، الخرطوم، في 29/5/1946م إلى الأستاذ محمود للمثول أمام المحكمة بسبب منشور أصدره الحزب الجمهوري ضد الحكومة الاستعمارية.
ملحق رقم (12): مثول الأستاذ محمود أمام قاضي الجنايات ورفضه التوقيع على تعهد مفضلاً السجن، صحيفة الرأي العام، يوم 03/06/1946م.
ملحق رقم (13): "بيان رسمي من مكتب السكرتير الإداري عن رئيس الحزب الجمهوري"، الاربعاء 26 يونيو 1946م.
ملحق رقم (14): "بيان من الحزب الجمهوري عن معاملة الرئيس في السجن"، صحيفة الرأي العام، 4 يوليو 1946م
ملحق رقم (15): "الحزب الجمهوري ينظم موكباً"، صحيفة الراى العام، يوم 25 سبتمبر سنة 1946م.
ملحق رقم (16): "اعتقال ثلاثة من أعضاء الحزب الجمهوري"، 26 سبتمبر 1946م.
ملحق رقم (17): "إضراب رئيس الحزب الجمهوري عن الطعام"، والاستمرار في إلقاء القبض على أعضائه، صحيفة الرأي العام، يوم الخميس 27 سبتمبر 1946م.
ملحق رقم (18): "مرافعة دفاع الأستاذ محمود أمام المحكمة الكبرى بمدني عام 1946م". أكتوبر 1946م.
ملحق رقم (19): "مجاهدون"، الجمهوريون والثبات على المبدأ، صحيفة الرأي العام، 28 أكتوبر 1946م.
ملحق رقم (20): "غداً يغادر محمود محمد طه، رئيس الحزب الجمهوري سجن كوبر بعد أن قضى عامين فيه"، صحيفة السودان الجديد، 20 سبتمبر 1948م.
ملحق رقم (21): مقال سعيد الطيب الشايب الذي يؤرخ لبداية التتلمذ على يدي الأستاذ محمود 1951م.
ملحق رقم (22): مقال الأستاذ محمود رداً على مقال سعيد الطيب الشايب عام 1951م.
ملحق رقم (23): "وصية الأستاذ محمود مكتوبة بخط يده"، السبت 13 شعبان 1370هـ موافق 19 مايو 1951م
ملحق رقم (24): "موقف الحزب الجمهورى من الائتلاف"، يناير 1952م.
ملحق رقم (25): بيان الحزب الجمهوري بشأن طلب الحزب الجمهوري الاشتراكي التحالف والتعاون في النضال. محمود محمد طه، "فشل المسعي لالتقاء الحزب الإشتراكي الجمهوري والحزب الجمهوري لاختلاف المبادئ والوسائل"، (بيان) السودان الجديد، العدد: 1564، الأربعاء 19مارس سنة 1952م.
ملحق رقم (26): بشير محمد سعيد، "الجمهوريون يرسمون الطريق"، الأحد 08/06/1952م.
ملحق رقم (27): خطاب إلى اللواء محمد نجيب، قائد ثورة 23 يوليو 1952م، 18/8/1952م.
ملحق رقم: (28): صحيفة الجمهورية، لسان الحزب الجمهوري، العدد 4، الصفحة الأولى، 5/2/1954م.
ملحق رقم: (29): صحيفة الجمهورية، لسان الحزب الجمهوري، الصفحة رقم: 4، العدد 4، 5/2/1954م.
ملحق رقم: (30): صحيفة الجمهورية، لسان الحزب الجمهوري، صفحة رقم: (4)، العدد 4، 5/2/1954م.
ملحق رقم: (31): صحيفة الجمهورية، لسان الحزب الجمهوري، العدد رقم: (16)، 12 يونيه 1954م.
ملحق رقم (32): خطاب من الأستاذ محمود إلى الرئيس جمال عبد الناصر، 3 سبتمبر عام 1955م.
ملحق رقم (33): خطاب من الأستاذ محمود إلى الرئيس جمال عبد الناصر، 18 أغسطس 1958م.
ملحق رقم (34): بيان "الحزب الجمهوري يقدم دعائم الميثاق القومي"، والمطالبة بانسحاب السودان فوراً من الجامعة العربية، 23/8/1958م.
ملحق رقم (35): بيان عضويتنا في الجامعة العربية 18 أكتوبر 1958م.
ملحق رقم (36): "ماذا فعل الصحفيون بحريتهم؟"، 06/09/1958م
ملحق رقم (37): "محمود محمد طه يعتقل في القاهرة"، السبت 25 اكتوبر 1958م.
ملحق رقم (38): "نموذج تقرير من التقارير عن العائدات المالية من بيع كتب".
ملحق رقم (39): "بيان نمرة (1)، مهزلة القضاة الشرعيين"، أم درمان في 19/11/1968م، أول بيان أصدره الأستاذ محمود بعد صدور حكم محكمة الردة عام 1968م.
ملحق رقم (40): (اللهم إن كان محمود مرتداً فأنا ثاني المرتدين)، الجملة ذات الهوية الأخلاقية، التي أطلقها المهندس حسن بابكر ضمن مقاله: "محمود محمد طه ومحمد إقبال ورجال الدين عبر السنين"، الأربعاء 11/12/1968م.
ملحق رقم (41): نص قرار تجمع الكُتاب والفنانين التقدميين "أبادماك"، 10/1/1969م، الذي استنكر محكمة الردة، وأدان وقوف فكر ومنهج الأستاذ محمود أمام القضاء الشرعي.
ملحق رقم (42): "تواتر الأخبار عما يقوم به المدعو محمود محمد طه من الفساد العظيم والالحاد" ضمن خطاب من عبد العزيز عبدالله بن باز، الرئيس العام، لإدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والإرشاد، ورئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، المملكة العربية السعودية، إلى رئيس جمهورية السودان الديمقراطية، 4/5/1401ه.
ملحق رقم (43): فتوى الأزهر بالكفر الصراح، والفكر الملحد ضمن خطاب من الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، الأزهر الشريف، القاهرة إلى وكيل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالسودان، التاريخ 5/6/1972م.
ملحق رقم (44): قرار رابطة العالم الإسلامي بمكة بردة الأستاذ محمود عن الإسلام، ضمن خطاب من الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية، 5/ ربيع أول/ 1395ه.
ملحق رقم (45): "الأحزاب السياسية، ذكريات: من مذكرات التجاني عامر"، 16/4/1975م.
ملحق رقم (46): خطاب الأستاذ محمود إلى رئيس نادي الخريجين بمدينة مدني عندما أغلق النادي، تاريخ الخطاب 13/1/1979م
ملحق رقم (47): منشور "هذا... أو الطوفان!!"، 25 ديسمبر 1984م.
ملحق رقم (48): خطاب من النيل عبدالقادر أبوقرون إلى الرئيس القائد (جعفر محمد نميري) 29/12/1984م.
ملحق رقم (49): وثيقة نشرت بصحيفة الأيام 26/5/1985م: نميري وثالوث القصر يحكمون على الجمهوريين قبل المحكمة.
ملحق رقم (50): بيان الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم بتاريخ 10/1/1985م.
ملحق رقم (51): مذكرة نقابة المحامين إلى رئيس الجمهورية بتاريخ 12/1/1985م.
ملحق رقم (52): بيان من سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني.
ملحق رقم (53): بيان السودانيين المقيمين بالكويت بإدانة تنفيذ حكم الإعدام في الأستاذ محمود وأحكام الإعدام ضد اربعة آخرين.
ملحق رقم (54): مذكرة عبد الله علي إبراهيم إلى الناخبين الخريجين في العاصمة القومية، ودعوته لمقاومة مادة الردة في القانون الجنائي، والنداء إلى أساتذة الجامعات بالعالم للاحتجاج على تعيين المكاشفي طه الكباشي، قاضي محكمة الردة عام 1985م، بإحدى الجامعات بالمملكة العربية السعودية، والمطالبة بتنحيته عن التدريس بالجامعات بسبب ايذائه مخالفيه في الرأي.
ملحق رقم (55): خطاب من المؤلف إلى الأمين العام لدار الوثائق القومية السودانية بشأن جريدة الجمهورية، لسان حال الحزب الجمهوري، والتي صدرت في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي
ملحق رقم (56): رد دار الوثائق القومية على خطاب المؤلف بشأن جريدة الجمهورية، لسان حال الحزب الجمهوري، والتي صدرت في منتصف الخمسينيات
من القرن الماضي.


عدل من قبل عبد الله الفكي البشير في الاثنين فبراير 23, 2015 6:32 am, عدل 7 مرة/مرات
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
النور أحمد علي



اشترك في: 27 يناير 2010
مشاركات: 552

نشرةارسل: الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 1:06 pm    موضوع الرسالة: يشي بالفتح رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي عبدالله ود الفكي البشير، اردت ان ابارك، ليس لك ككاتب، ولكن لنفسي كقارئ ، ولكل القراء، وللمكتبة السودانية وللمكتبة العربية. ان ميلاد كتاب، مع إرادة للقراءة؛ يعني لي تباشير ميلاد امة ، لتباشر مهامها الحياتية والمساهمة في انتاج حياة كريمة تليق بهذا الكائن المكرم علي قمة الهرم الوجودي. اتصور الكتابة والقراءة من اميز محفزات مكابدات الوجود.
اشد علي كلك. دمت.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل الهاشمي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 2281

نشرةارسل: الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 1:56 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

مجهود جبّار مبروك لنا جميعاً استاذ عبدالله، اتطلع لقراءته ....
_________________
The struggle over geography is complex and interesting because it is not only about soldiers and cannons but also about ideas, about forms, about images and imaginings
ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية 2004"
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
صلاح النصري



اشترك في: 01 يوليو 2006
مشاركات: 607

نشرةارسل: الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 5:08 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

مبروك يا أستاذ عبدالله وعشان نقدر نحصل علي الكتاب ونقرأه لو تفضلت تنورنا الموزع منو في امريكا الشماليه وطريقه الاتصال بيهو
كيف ؟ ولك الشكر والتقدير .
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
نجاة محمد علي



اشترك في: 03 مايو 2005
مشاركات: 2747
المكان: باريس

نشرةارسل: الاربعاء سبتمبر 04, 2013 10:58 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذ عبد الله
لك تهنئتي بصدور هذا الكتاب الهام.
وهذه صورة غلافه.






.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
أسامة الخواض



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 962

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 05, 2013 12:20 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الاستاذ عبد الله

خالص التحايا

صدور كتاب جاد، حدثٌ يستحق الاحتفاء و الاحتفال.

نأمل أن نتمكن من الحصول عليه.

كن بخير دائما.

_________________
أسامة

أقسم بأن غبار منافيك نجوم

فهنيئاً لك،

وهنيئاً لي

لمعانك.

لك حبي.



16\3\2003

القاهرة.

**********************************
http://www.ahewar.org/m.asp?i=4975
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل AIM عنوان
الحسن بكري



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 603

نشرةارسل: السبت سبتمبر 07, 2013 10:13 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

مبروك للأستاذ عبدالله ولنا جميعا صدور هذا العمل الفكري والتوثيقي الهام. يمتلك عبد الله قدرات بحثية وتوثيقية هائلة تستند على صبر لا يبنفد ومثابرة متصلة وذاكرة حادة واطلاع واسع. لقد تا بعت عن كثب الجهد الذي بذله عبد الله على مدى سنوات انجاز هذا العمل الضخم لذا فأنا على ثقة بأن المكتبة السودانية والعربية قد حصلت أخيرا على عمل توثيقي وتأريخي مهم يتناول الأستاذ محمود والحركة الجمهورية على وجه العموم وموقف النخب المثقفة من هذه الحركة ومن مؤسسها خاصة. مبروك مرة أخرى يا صديقي.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
معروف سند



اشترك في: 11 يوليو 2009
مشاركات: 122

نشرةارسل: الاحد سبتمبر 08, 2013 7:34 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

جهد عظيم, ألف مبروك
_________________
إن بُلِيتْ يا فصيح ما تصيح
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محسن الفكي



اشترك في: 16 مارس 2009
مشاركات: 1061
المكان: ميدان الخرطوم

نشرةارسل: الجمعة سبتمبر 13, 2013 3:59 am    موضوع الرسالة: مبروك للمكتبة التوثيقية البحثية السودانية رد مع اشارة الى الموضوع

عبد الله الفكي البشير كتب:
قراءة في المواقف، وتزوير التاريخ

باصما؛ على جميع ما قيل-أعلاه -في شخص المؤلف ، والاهم التهنئة والمباركة،وحتى لا يتحول الباحث عبد الله الفكي البشير الى نفس ما لاقاه المفكرالسوداني محمود محمد طه،ساقوم -لاحقا-برصد تصريحاته في مختلف الوسائط الإعلامية حول مواقفه بخصوص تزوير التاريخ.

ربما يشعر البعض ان هذا السفر الضخم(1278صفحة) في زماننا هذا المتسارع الخطى،بنوع من قلة الصبر المتراخي في عدم المثابرة في الحصول عليه
ولو حصل عليه، فلربما يركنه ردحا من الزمان.
لكن كما تمفصل مؤلفه في اول مداخله،يظهر جليا انك تستطيع مطالعته من اي فصل فيه، بحسب دائرة إهتمامك،لم يخلق مثل هذا الكتاب لإهتمامات الباحثين فحسب.
ولا اشك مطلقا لو تأخر كتاب محمود محمد طه والمثقفون عن الصدور عاما آخر، إما ان تتضاعف عدد صفحاته، او؛لربما إضطر مؤلفه لبيانه في جزأين.فهو حقيقة كان يتدحرج -بين يدي الباحث-ككره الثلج.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 26, 2013 6:38 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذ الفاضل النور أحمد علي

أشكرك كثير الشكر.. لقد سعدت غاية السعادة بمباركتك للكتاب.. وبالفعل "الكتابة والقراءة من اميز محفزات مكابدات الوجود".
أعتذر لك وللأستاذة نجاة وللأساتيذ الكرام على تأخري في الرد فقد ألمت بي وعكة سبقتها وتبعتها بعض السفرات إلى خارج قطر..
لك تحيتي ومحبتي
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 26, 2013 6:48 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذ الفاضل الهاشمي
خالص شكري وكثير تقديري.. آمل أن تجد الفرصة للاطلاع على الكتاب كما يسعدني الحوار والنقد بشأن ما جاء فيه من موضوعات
لك ودي
واحترامي
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 26, 2013 7:04 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأخ صلاح النصري
لك خالص شكري وكثير تقديري.. الموزع للكتاب في أمريكا الشمالية وكندا هو الأخ صبري الشريف، بريد إلكتروني: kh.sabri@hotmail.com
هاتف موبايل رقم: 0019734446446

مع تقديري
[/color]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 26, 2013 7:17 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذة نجاة
لك مني خالص الشكر وكثير التقدير على التهئنة وعلى الاحتفاء بالكتاب بوضعه في صدر الموقع.. كما أشكرك على إنزال غلاف الكتاب.. وبهذه المناسبة لقد قام بتصميم وخط هذا الغلاف مشكوراً الفنان الرائع تاج السر حسن سيد أحمد

لك ودي واحترامي
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 26, 2013 7:25 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذ أسامة الخواض
لك مني الشكر الجزيل عن هذا التعبير بالاحتفاء بصدور الكتاب.. آمل أن تجد الفرصة للاطلاع على الكتاب

مع ودي واحترامي
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 26, 2013 7:43 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذ الحسن بكري
لك مني خالص الشكر وكثير التقدير.. حقاً لقد كنت من الذين ساهموا معي في إعداد هذا الكتاب.. عبر أحاديثنا الهاتفية وفي جلساتنا حيث تناولنا بعض محاوره إلى جانب ما وصلني منك من ملاحظات حول بعض موضوعاته.. فالتفاكر بيننا أعانني كثيراً في التحليل والربط ومقارنة القرائن.. كما أنك كثيرا ما نبهتني لأشياء كانت في غاية الأهمية ولم تكن في بالي بنفس تلك الأهمية.. الشاهد أن حواراتك معي بشأن هذا الكتاب وقد بدأت منذ أن نشرت نواته في سلسلة حلقات صحفية خلال عامي 2010 و2011 كانت حوارات مثمرة ومفيدة ومعينة
لك
تقديري واحترامي
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 26, 2013 7:50 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزي معروف سند
أشكرك كثير الشكر.. وآمل أن نجد الفرصة للقاء للتفاكر، برغم ظروف عملك وضيق مساحة وقتك

مع ودي وتقديري
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 26, 2013 8:06 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذ محسن
لك خالص شكري وكثير تقديري على هذا الاحتفاء والاهتمام.. أما بشأن المصير فلابد من المواجهة مهما كان الثمن.. ليس هناك فرصة للبناء والتحرير والانطلاق نحو المستقبل على أسس جديدة إلا بإحداث التغيير الجذري والشامل.. والتغيير يتطلب أول ما يتطلب المواجهة.. المواجهة الواسعة والقائمة على المعرفة والصدق والصمود.. مرة ثانية أشكرك كثير الشكر
لك ودي وتقديري
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الاربعاء نوفمبر 20, 2013 9:27 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

...


في سيرة الأستاذ


بقلم فيصل محمد صالح
صحيفه الخرطوم، الجمعه الموافق 11 أكتوبر 2013م، العدد 8422، الصفحة الثالثة.




هذا كتاب ثقيل الوزن المادي وفي محتواه الفكري والثقافي والسياسي، نسأل الله أن يكون ثقيلاً أيضاً في ميزان حسنات كاتبه، عبدالله الفكي البشير. 1227 صفحة حملها هذا السفر الضخم الذي حمل عنوان: (محمود محمد طه والمثقفون: قراءة في المواقف وتزوير التاريخ)، وصدر عن دار (رؤيا) للنشر بالقاهرة. ولو يكن ممكناً لكتاب مثل هذا إلا أن يكون من ذوي الأغلفه السميكة، ويأتي محمولاً في شنطة قماشية أنيقه تليق به.

طوف الكتاب علي عوالم شتي، كلها ذات صله بشخصية الأستاذ محمود والفكر الجمهوري وتفاعل وتعامل المفكرين والمثقفين والقوي السياسية مع أطروحاته وأفكاره. بدأ بلمحات من السيرة والانتاج الفكري للأستاذ محمود، قراءات في الدراسات السابقة التي كتبت عنه، حتي من خصومه، ثم الدور الوطني وموقع السودان في مشروع الأستاذ.

وناقش الكتاب الفهم الجديد للإسلام الذي قدمه محمود محمد طه وما جوبه به من بعض المؤسسات الدينية ومحاكم الردة، ثم سنوات حكم نميري التي انتهت بإعدام الأستاذ.

وفي أهم فصول الكتاب، في رأيي، وضع الكاتب الأكاديميا السودانية في موقع المحاكمة، بسبب موقفها من أفكار الأستاذ محمود وانتاجه الغزير، وحمل الباب عنواناً فرعياً عميق الدلالات "التهميش والبتر للمعارف والعزل عن ميدان البحث العلمي"، ناقش فيه المقالات والدراسات الاكاديمية التي قدمت عن الأستاذ محمود والفكر الجمهوري، وأصدر حكمه النهائي بـ "رسوب الاكاديميا السودانية في امتحان الأستاذ محمود".

كما استعرض الكاتب حوالي (18) كتاباً عن تاريخ الحركة الوطنية السودانية، وما كتب عن الاستاذ في كتب السيرة والتراجم ثم موقعه في كتابات ومذكرات معاصرية .

يصعب تلخيص الكتاب في هذه السطور، كما أنني لم أنته من قراءتة بعد، لكني لم أستطيع أن أمنع نفسي من لفت الانتباة لهذا الكتاب، بعد أن ظللت أقلبه وأجتزئ بعض القراءات منه ليومين، ثم توكلت علي الله وبدأته من صفحاته الأولي. وما سيساعد الناس في قراءاته أنه مكتوب بلغة حارة وجاذبة، لن يشعر معها القارئ بالملل.

هذا الكتاب جزء من مشروع فكري متكامل يتهض به وعليه الباحث والكاتب عبدالله الفكي البشير بجدية وحماس كبيرين، ويقوم علي أساس نقدي للمفاهيم والأسس التي قامت عليها الحركه الفكرية والثقافية في السودان، باعتبارها أساس أي مشروع سياسي.

قد يبدو الباحث غارقاً في التاريخ، لكنه لا يترك نفسه أسيراً له بل يراهن علي المستقيل، يأخذ مدخله من نقد الماضي والحاضر بلا مجاملة، ويكسر كثيراً من البديهيات والمسلمات بجرأة شديدة، يفعل ذلك وهو مسنود بعمل جاد ومتأني. يقرأ ويبحث ويقلب في الوثائق ويطاردها أينما كانت.

من المدهش أن عبدالله الفكي البشير لم يلتق بالأستاذ محمود يوماً، ولم يعاصرة فعندما أعدم الاستاذ كان هو طالباً صغيراً بالمدرسة، ولم يبدأ بحثه الجاد في سيرة محمود محمد طه وأفكارة إلا وهو علي أعتاب التخرج من الجامعة في منتصف التسعينيات. علاقته بالأستاذ وأفكاره تخلو إذن من التعلق الشخصي أو الانبهار بالتعامل المباشر، بل من خلال القراءاة والبحث والاستماع للمحاضرات المسجلة، والنقاش مع كثير من تلاميذ وأصدقاء الأستاذ محمود.

هذا كتاب يستحق القراءة، وهذا الكاتب يستحق الانتباه له ومتابعته، فمشروعه الفكري والثقافي قد بدأ ومازال في جرابه الكثير.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الاربعاء نوفمبر 20, 2013 9:33 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

...

قنبلة عبد الله الفكي البشير ..



بقلم مصطفى عبد العزيز البطل
"غربا باتجاه الشرق"، صحيفة الخرطوم، العدد: 8439، الثلاثاء 29 أكتوبر 2013م.




تملكني هاجس ما عندما وجدت ضمن بريدي جسماً ضخماً ثقيلا تغلفه حاوية ورقية مقوّاه، تحمل شعار احدي شركات البريد الامريكية الكبيرة. ولما لم اكن اتوقع شيئاً مثل ذلك في بريدي من أية جهة، فقد عبرت رأسي خاطرة أن هذا الشئ المريب ربما كان قنبلة قابلة للانفجار. لا سيما وانني اخفقت في التعرف على اسم الراسل. قد يكون للأمر علاقة بالكتاب الذي أقرؤه هذه الأيام (الحياة السرية لثيودور كيزينسكي) لكريس ويتس وديفيد شورز. وأنا من تلك الطائفة التي تتأثر بما تقرأ من كتب وتشاهد من أفلام لمدة زمنية معينة أثناء وبعد اكتمال القراءة أوالمشاهدة!
والبروفيسور ثيودور كيزنسكي انسان عبقري تمكن من الانتظام في جامعة هارفارد الشهيرة في سن السادسة عشر وحصل على درجة الدكتوراه في الرياضيات في سن الرابعة والعشرين، ثم التحق محاضرا بجامعة كاليفورنيا. غير انه اصيب بلوثة فأخذ يصنع القنابل المتفجرة ويضعها في طرود صغيرة، ثم يرسلها عبر البريد الى عناوين مختلفة. وقد قام كثيرون خلال الثمانينات والتسعينات بفتح الطرود البريدية التي ارسلها كيزينسكي فانفجرت في وجوههم، وكان هناك بالطبع قتلى ومصابون. ويقضي كيزينسكي بقية حياته بإحدى سجون تكساس!

ولكن الله سلّم. لم يشتمل الطرد ذو الوزن الثقيل على قنبلة، بل على كتاب ضخم عريض المنكبين. العنوان: (صاحب الفهم الجديد للاسلام: محمود محمد طه والمثقفون - قراءة في المواقف وتزوير التاريخ). أما المؤلف فهو حبيبنا الاستاذ عبد الله الفكي البشير. لا أذكر انني رأيت كتاباً في ضخامة هذا الشئ، فهو يتكون من 1278 صفحة من القطع الكبير، كما أن له غلافاً سميكاً وكأنه قدّ من الفولاذ. ثم أنه يأتيك داخل كيس فاخر. وتجد مطبوعاً على الكيس نفسه جميع بيانات الكتاب. وهذه اول مرة أشاهد فيها كتاباً تقتنيه ومعه كيس لحفظه. وأصدقك القول، أعزك الله، أنني لم أفرح في حياتي بكتاب مثلما فرحت بهذا الكتاب، اذ هو فاخر بمعني الكلمة. المشكلة ان حمل الكتاب وقراءته عبء كبير يتطلب ارادة وعزيمة وقوة جسدية.

حتى هذه اللحظة لم أقرأ الكتاب، ولكنني حملته بين يدي مرات كثيره وتصفحته. وكنت اضعه جانباً بين الفينة والاخرى بعد ان تتعالى أنفاسي وتتصلب مني عضلات اليدين، فأنال نصيباً من الراحة. ولم اتوصل بعد الى الوسيلة المثلي لحمل هذا الكتاب وقراءته. ولكن راودتني فكرة ان اقتني شيئاً مثل ذلك الحامل الخشبي الذي يستخدمه البعض لوضع المصحف وقراءته وهم جلوس على الأرض.

بعد التصفح والتقليب استطيع ان أصف هذا السفر بأنه حصن ثقافي توثيقي مكين، لم يترك شاردة ولا واردة عن الفكرة الجمهورية وحياة الاستاذ محمود محمد طه الا وأحصاها. ولعلني اتجرأ فأقول دون خوف من مسئولية ان الكتاب جمع كل ما قيل وكتب عن الاستاذ والفكرة منذ البدايات الاولي مطالع القرن العشرين وحتي اليوم الذي نحن فيه. ما ترك صاحبي وما ابقى. حتي الكتب التي حملت اهداءات المؤلفين لروح الاستاذ، رصدها المؤلف وبسط من نصوص الاهداءات ما استطاع اليه سبيلا.

كتب مقدم هذا السفر البروفيسور عصام عبد الرحمن البوشي: (ولقد جاء عبد الله الفكي البشير بعد الكثيرين من السابقين والنابهين. ولكن فضل الله عليه اصطفاه دونهم ليختلي بالاستاذ محمود محمد طه خلوة فكرية وروحية عميقة، لا يعين على اجتياز مفازاتها واستكشاف خباياها والصبر على أسرارها واحتمال كنوزها إلا من أعانه الله بقرآن الفجر "ان قرآن الفجر كان مشهودا"). لا يلتبسن عليك الأمر، أعزك الله، وتنبه الى قوله "خلوة فكرية وروحية"، فصاحبي عبد الله الفكي البشير إذن لم يختل بالاستاذ محمود خلوة حسية. بل ولم يره بعينه، اذ لم يكن عبد الله قد جاوز المرحلة المتوسطة عند إعدام الاستاذ محمود في يناير 1985!

لو قدر الله لهذا الكتاب ان تصدر عنه طبعات أخرى فإنني أحب ان أكون عوناً للمؤلف، وهو صديق عزيز، في تمحيص بعض الأجزاء. ومن ذلك احتفاء الكاتب بقول المثقف العراقي رشيد الخيون عن دور الدكتور حسن الترابي في مؤامرة اعدام الاستاذ محمود. فقد زعم الخيون أن النميري اعترف في حوار تلفزيوني، وهو في موقع السلطة، بدور الترابي في التخطيط والاتهام والاعدام. وأنا أجزم أن الرئيس السابق لم يدل بمثل هذا الحديث. وقد ظللت أخفي داخل صدري لزمن طويل شهادتي عن رد الفعل الاول للدكتور الترابي عند بلوغه نبأ تقديم الاستاذ محمود للمحاكمة، اذ كنت بجانبه في مكتبه برئاسة الجمهورية آنذاك. ولم ابلغ بما شاهدت وسمعت سوى الدكتور النور حمد، زوج ابنة شهيد الفكر. واذكر انني قلت له بأنه لم يسبق لي ان افصحت عن هذه الشهادة لأي أحد غيره، لأنني اعلم ان احدا لن يصدقني، لا سيما بين صفوف الجمهوريين. فأجاب الدكتور النور: "أنا اصدقك"، وشكرته على ثقته.

كما أرجو ان اكون عوناً لصديقي عبد الله أيضا في تمحيص رواية اخرى اعتمدها ونشرها، منسوبة الى رجل فاضل، مفادها أن النميري اعلن تحت ضغوط دولية، وبعد صدور الحكم، انه مستعد للعفو عن الاستاذ محمود ان هو بدّل موقفه. وان زنزانة الشهيد اكتظت اثر ذلك بعدد كبير من الزوار من اساتذة الجامعات والكتاب والصحافيين وغيرهم ممن سعوا الى اقناع الشهيد بتغيير موقفه. وأنا أقطع بأن تلك الرواية لا نصيب لها من الحقيقة، وأن الحكم الذي اعتمده النميري بتنفيذ الاعدام في اليوم المعين كان نهائياً. وأنما شملت الإستتابة المحكومين الآخرين. ولم يسمح لأحد بملاقاة الاستاذ داخل زنزانته. شهادات رجال السجن التي حملها الكتاب نفسه تثبت ذلك.

سأقصد دار المركز الاسلامي في غدي ان شاء الله، فأشترى الحامل الخشبي لأضع عليه الكتاب، ثم أجلس أرضاً فأفحصه فحصاً وأدرسه درساً. وأطلب من جميع أحبابي الا يحرموني صوالح دعواتهم أن ينسأ المولى في أجلي حتى أصل نهاية الشوط في تسوّر هذا الحصن المنيع. ثم أعود اليكم بأمر الله ببصرٍ به حديد وقولٍ فيه سديد.

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الاربعاء نوفمبر 20, 2013 9:50 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

...
الابتسامة الخالدة: تجسيد المعارف على منصة المشنقة!!!
هل كانت هناك مساعي لمراجعة حكم الإعدام على الأستاذ محمود محمد طه؟ وما هو موقفه منها؟



عبدالله الفكي البشير
17 نوفمبر 2013م




من الذي كان على منصة المشنقة في صبيحة يوم الجمعة 18 يناير 1985م؟

إنبري الشاعر صلاح أحمد إبراهيم (1933م-1993م) مجيباً على هذا السؤال، فكتب في صحيفة الصحافة، بتاريخ 25/6/1985م قائلاً: (حينما صعد محمود محمد طه المشنقة؛ كنا نحن الذين عليها؛ وكان هو نحن .. لو لم يستقبل الأستاذ الشهيد الموت بتلك الابتسامة الخالدة، وبرباطة الجأش المتناهية، التي أبداها، لخذل فينا اعتزازاً يضرب عمقاً، ورسوخاً في كياننا القومي، ولسخرت منا تربيتنا التليدة "حقي المشنقة والمدفع أب ثكلي"). والحق أننا، مع مرور كل يوم جديد، نكتشف أن يوم الجمعة 18 يناير 1985م، يوم ابتسامة الأستاذ محمود محمد طه، على منصة المشنقة، يكتسب معنىً أكبر، ومفهوماً أعمق وأوسع، ودلالات أشمل. فالابتسامة الخالدة على منصة المشنقة غدت تُبعث في كل يوم، لتعاد قراءتها وتعريفها في أفق جديد، أفق الإنسان الحر، والثورة الثقافية التي هي حاجة عالم اليوم. وهل هناك تحدي يواجهه الإنسان الحر أكبر من تجسيد المعارف على منصة المشنقة؟ وهل هناك ثورية أكبر وأبلغ من هزيمة تجربة الموت، بالابتسامة على منصة المشنقة، والمشي إلى الله مشياً؟ كان الأستاذ الحاج وراق قد كتب في صحيفة الحرية، بتاريخ 22/12/2001م، قائلاً: (سمعته [أيّ الأستاذ محمود] يقول: "سيأتي نموذج الإنسان الذي يهزم تجربة الموت ويمشي إلى الله مشياً"). ونبقى نحن، مع كل يوم، نتقفى أثر المشى إلى الله، ونسعى لسبر أغواره، لنكتشف أننا نحتاج لمزيد من الطاقات والعلم والوقت والصدق والصمود والصبر.

حراك الأسبوعيين الماضيين

يتوكأ هذا المقال على حراك جاء في بحر الأسبوعين الماضيين، في الصحف السودانية، وعلى المواقع الإسفيرية. تمثل هذا الحراك في مقالات نشرها بعض الكُتاب، وحوار صحفي، أجرى مع الدكتور مالك حسين، ومداخلات في المنابر الإليكترونية، ساهم فيها بعض المثقفين والقراء. تبلور الحراك، في تقديري، في المحاولة للإجابة على السؤالين التاليين: هل كانت هناك مساعي لمراجعة حكم الإعدام على الأستاذ محمود محمد طه؟ وما هو موقفه منها؟ يحاول هذا المقال، الإجابة على هذين السؤالين، مستنداً على مصادر ومراجع مشار إليها في مواقعها ضمن المقال، إلى جانب مقابلات متعددة تمت مع الأستاذ عصام البوشي، والذي بدوره وبحكم منهجه في الاحتراز والورع العلمي، هاتف الدكتور مالك حسين وجدد معه التدارس وبعث التفاصيل.

استهل الكاتب الصحفي مصطفى عبدالعزيز البطل هذا الحراك، بمقال عبَّر فيه عن انطباعاته الأولية، عن كتابي، الذي صدر في يوم السبت 31 أغسطس الماضي، بعنوان: صاحب الفهم الجديد للإسلام: محمود محمد طه والمثقفون: قراءة في المواقف، وتزوير التاريخ. وسم البطل مقاله بـ: "قنبلة عبدالله الفكي البشير"، ونشره بصحيفة الخرطوم، في يوم الثلاثاء 29 أكتوبر 2013م. كتب البطل قائلاً: )أرجو أن أكون عوناً لصديقي عبد الله أيضاً في تمحيص رواية أخرى اعتمدها ونشرها، منسوبة إلى رجل فاضل، مفادها أن النميري أعلن تحت ضغوط دولية، وبعد صدور الحكم، أنه مستعد للعفو عن الأستاذ محمود إن هو بدَّل مواقفه. وأن زنزانة الشهيد اكتظت إثر ذلك بعدد كبير من الزوار من أساتذة الجامعات والكتاب والصحافيين وغيرهم ممن سعوا إلى إقناع الشهيد بتغيير موقفه. وأنا أقطع بأن تلك الرواية لا نصيب لها من الحقيقة، وأن الحكم الذي اعتمده النميري بتنفيذ الإعدام في اليوم المعين كان نهائياً. وإنما شملت الاستتابة المحكومين الآخرين. ولم يسمح لأحد بملاقاة الأستاذ داخل زنزانته. شهادات رجال السجن التي حملها الكتاب نفسه تثبت ذلك). تبع مقال البطل حوار مع الدكتور مالك حسين أجرته معه صحيفة اليوم التالي، بتاريخ السبت 2 نوفمبر 2013م. أورد الدكتور مالك حسين شهادته، فتحدث عن تقييمه لمحاكمة الأستاذ محمود، وتناول مساعيه لمراجعة حكم الإعدام، وجلوسه مع الأستاذ محمود قبل تنفيذ حكم الإعدام، وقال: "نصحته بأن يستأنف القرار لنميري لكنه رفض وقرأ علي (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ)، وكان بفتكر أن يعدم أو لا يعدم هذه ليست قضية وإنما القضية هي إصلاح الحكم" ...إلخ. (هنا يمكن أن نلاحظ أن مالك حسين لم يكن، كما سيتضح فيما بعد، في وضع ينصح فيه الأستاذ محمود، وإنما كان هو رسولاً ونائباً عن جماعة أرسلته لترجو الأستاذ محمود وليس لتنصحه كما ذهب د. مالك حسين).

على ضوء الحوار الصحفي مع الدكتور مالك حسين، وما جاء في شهادته، نشر الأستاذ حيدر أحمد خير الله في عموده "سلام يا .. وطن"، بصحيفة الجريدة، في يومي الاثنين 4 نوفمبر والثلاثاء 5 نوفمبر الجاري، مقالين: الأول بعنوان: "المعلم الشهيد/ محمود محمد طه.."، والمقال الثاني بعنوان: "د. مالك حسين: لا صدق لا جسارة ..". قبل حيدر أحمد خير الله بعضاً من كلام مالك حسين، وأبى وعاب بعضه الآخر.


المساعي لمراجعة حكم الإعدام على الأستاذ محمود

من المهم الإشارة إلى أن كل المساعي، وهي عديدة، التي تمت في اتجاه الوساطة، بغرض مراجعة الحكم بالإعدام على الأستاذ محمود محمد طه، في كل مراحلها ومستوياتها ومواقيتها، لم تكن بطلب من الإخوان الجمهوريين، وإنما كانت مبادرات من آخرين.

أثناء فترة سجن الأستاذ محمود الأخير بسجن كوبر، في يناير 1985م، اتصل الدكتور مالك حسين بالأستاذ سعيد شايب، كبير الجمهوريين، وطلب منه الموافقة على الاجتماع للتفاكر بشأن جهود يقوم بها مجموعة من المتنفذين في النظام الحاكم، ممن يرون بأن أمر محاكمة الأستاذ محمود يجب أن لا يسير في وجهة الإعدام؛ إذ أنهم معترضون عليه. رفض الأستاذ سعيد شايب ذلك، وأوضح للدكتور مالك حسين أن الأستاذ محمود لا يقبل الواسطة في هذا الأمر، ولا يقبل عملاً مثل هذا. وبعد إصرار من الدكتور مالك حسين، وطلبه من الأستاذ سعيد شايب أن يسمح لهم بالبدء في الاجتماعات واللقاء المباشر بالأستاذ محمود، وافق الأستاذ سعيد شايب وأوضح للدكتور مالك حسين بأن الأستاذ عصام البوشي سيكون ممثلاً للإخوان الجمهوريين في تلك الاجتماعات.

الاجتماعات: المكان والحضور

ذهب الأستاذ عصام البوشي، ممثلاً للإخوان الجمهوريين، إلى حيث كانت تعقد الاجتماعات، فى الأمسيات، في مكتب الدكتور مالك حسين بشارع السيد عبدالرحمن بالخرطوم. كان الأستاذ عصام البوشي هو الممثل الوحيد للإخوان الجمهوريين في كل الاجتماعات، عدا اجتماع واحد حضره معه البروفيسور عبدالله النعيم. أما الحضور من جانب مجموعة الدكتور مالك حسين فهم:

1. السيد/ عز الدين السيد رئيس مجلس الشعب
2. الدكتور مالك حسين رئيس الهيئة البرلمانية لمجلس الشعب
3. الدكتور عبدالحميد صالح نائب رئيس مجلس الشعب
4. اللواء بابكر عبدالرحيم رئيس لجنة الأمن والدفاع وأمين القوات النظامية

(كان ضمن مجموعة د. مالك حسين، الأستاذ الرشيد الطاهر، مساعد رئيس الجمهورية، والمهندس بابكر على التوم، محافظ الخرطوم، ولكنهما لم يحضرا اجتماعات المساء التي كانت تتم سرا في غرفة بالطابق الأعلى بالمبنى الذى كان به مكتب د. مالك حسين).
كانت رؤية الدكتور مالك حسين ومجموعته تقوم على أن يقدم الأستاذ محمود طلباً للسيد رئيس الجمهورية لمراجعة الحكم، ويترك الأمر للحوار والمواجهة بين الأستاذ محمود والفقهاء، وأن ينأي نميري بنفسه عن ذلك الحوار. كان الدكتور مالك حسين ومجموعته على ثقة بأن نميري سيتراجع عن حكم الإعدام، إذا ما وافق الأستاذ محمود على مساعي هذه الوساطة. عقدت المجموعة خمسة أو ستة اجتماعات. خلصت تلك الاجتماعات، إلى أن طلب الدكتور مالك حسين ومجموعته من الإخوان الجمهوريين، أن يسمحوا لهم بمقابلة الأستاذ محمود والتحدث معه مباشرة في السجن.


تاريخ المقابلة ومكانها ومساحتها الزمنية

على ضوء تلك الاجتماعات، وبناءً على ما خلصت إليه، من طلب الدكتور مالك حسين ومجموعته من الإخوان الجمهوريين بأن يسمحوا لهم بمقابلة الأستاذ محمود مباشرة، بدأت الترتيبات من أجل مقابلة الأستاذ محمود في سجن كوبر. استطاع الدكتور مالك حسين أن يأتي بإذن من اللواء عمر محمد الطيب، نائب رئيس الجمهورية، ورئيس جهاز الأمن، له ولعصام البوشى، لمقابلة الأستاذ محمود في سجن كوبر.

ذهب الأستاذ عصام البوشي والدكتور مالك حسين إلى مقابلة الأستاذ محمود بسجن كوبر. عندما وصلا سجن كوبر، التقيا بمدير السجن في مكتبه، والذي كانت لديه تعلي مات بزيارتهما للأستاذ محمود. أمر مدير السجن باحضار الأستاذ محمود من السجن إلى مكتبه. عند حضور الأستاذ محمود، انصرف مدير السجن وترك الأستاذ محمود وعصام البوشي ومالك حسين بالمكتب. بدأت المقابلة حوالى الساعة الحادية عشرة صباح الاثنين 14 يناير 1985م، واستغرقت نحو ثلاث ساعات، تزيد أو تنقص قليلاً.


بداية المقابلة وتفاصيل الحوار

في بداية المقابلة، نقل الدكتور مالك حسين للأستاذ محمود تحيات الشيخ الطيب ود المرين في الهلالية، وقال له إن الشيخ الطيب يسعى لمقابلة نميري ليثنيه عن أمر تنفيذ حكم الإعدام. طلب الأستاذمحمود من د. مالك، بصرامة، أن يخبر الشيخ الطيب أن يهتم بسلامة نفسه وسلامة دينه، ولا يشغل نفسه بسلامته (أى سلامة الأستاذ محمود) وأن يقلع عن هذا المسعى، وأن يذهب الشيخ الطيب لنميرى ويقول له إننا لم نبايعك على قطع أيدى المساكين والضعفاء وصلبهم وقطعهم من خلاف، ولذلك فإننا ننفض أيدينا عن بيعتك.

تحدث الدكتور مالك حسين للأستاذ محمود عن فرصة تراجع نميري، إذا ما وافق الأستاذ محمود على نقل المواجهة، لتكون بين الأستاذ محمود والفقهاء، ويكون نميري بعيداً عن ذلك. رفض الأستاذ محمود رفضاً باتاً، اقتراح د. مالك بأن يطلب مراجعة الحكم من نميرى، وأن يستبدله، بتوفير منبر له لمواجهة الفقهاء وعلماء الدين. وذكر الأستاذ محمود أن القضية ليست سلامته الشخصية، وأن القضية ليست أن يعدم أو لا يعدم، وإنما القضية هي سلامة البلد، وأهله المستضعفين الذين لم يجدوا على يدى قانون سبتمبر 1983م غير السيف والسوط. كذلك طلب الأستاذ محمود محمد طه أن تُشكر كل الجهات التي تسعى للعمل على إنقاذه، كاتحاد المحامين العرب، وأن يُؤكَد لها أهمية إيقاف أي تدخل أو وساطة، حتى لا تنحرف القضية عن مسارها، إذ أن القضية، التي ينبغي أن يتصدوا لها بالدرجة الأولى، هي قضية السودان وشعبه المستضعف وقضية تشويه الدين واستغلاله في القمع والقطع والبطش. وقد كان واضحاً، بصورة مذهلة، أن الأستاذ محمود لم يكن مهتماً بسلامته الجسدية.


تأكيد الأستاذ محمود على الكف عن الوساطة وضرورة إسقاط النظام

في نهاية اللقاء، أكد الأستاذ محمود ضرورة ذهاب النظام وإسقاطه، إذ أن ذلك أمر يقتضيه الدفاع عن الإسلام، والدفاع عن السودان. ودعا الأستاذ محمود، مالك حسين وعصام البوشي للعمل في اتجاه إسقاط النظام، وذلك ليس بالخروج في المظاهرات، وإنما بالاتجاه إلى الدعوة للعصيان المدني، وتنفيذه بأن يظلوا في بيوتهم ولا يخرجوا منها إلى العمل، وسيتبعهم الناس فرادى ثم جماعات، حتى يسقط هذا النظام.

كان الأستاذ محمود سعيداً بالزيارة ومقدراً لمجهودات د. مالك حسين ومجموعته، وطلب نقل شكره وتحياته لهم مع تأكيد وصيته لهم، أن يكفوا عن وساطتهم، وأن يتداركوا أنفسهم، بالعمل على سحب تأييدهم وبيعتهم لنميري، والعمل على إسقاط النظام عبر العصيان المدنى.

هل كانت هناك مساعي أخرى لمراجعة حكم الإعدام على الأستاذ محمود؟

لم تكن مساعي الدكتور مالك حسين ومجموعته من أجل مراجعة حكم الإعدام على الأستاذ محمود، هي المساعي الوحيدة. فكانت هناك مساعي اتحاد المحامين العرب والتي وردت الإشارة إليها آنفاً. فقد تحدث الأستاذ فاروق أبو عيسى الأمين العام لاتحاد المحامين العرب سابقاً، في حوار مع صحيفة الأيام، 17 ينار 1986م، وهو يجيب عن سؤال يتصل بموقف الاتحاد من إعدام الأستاذ محمود محمد طه. تحدث أبو عيسى، وهو يعدد في مستويات مساعي الاتحاد، قائلاً: (كما قمنا بإرسال مجموعة من كبار المحامين المصريين المتفقهين في تعاليم الشريعة الإسلامية عن اتحاد المحامين العرب، ليتعاونوا مع نقابة المحامين السودانيين في الدفاع عن الأستاذ محمود). إلى جانب تلك المساعي كانت هناك مساعي أخرى أخبرنا بها الأستاذ عبدالعزيز شدو. ففي حوار جرى مع الأستاذ عبدالعزيز شدو، ونشر في صحيفة أخبار اليوم بتاريخ 28 ديسمبر 1998م، شهد عبدالعزيز شدو قائلاً: (ولابد هنا أن أشهد أن الأخوين الرشيد الطاهر بكر ود. عبدالسلام صالح كنا نشكل بكل ما يربطنا بالرئيس نميري عنصر ضغط ومساومة لكي لا ينفذ فيه "أي الأستاذ محمود" حكم الارتداد. وكانت ابنته أسماء وأقرب المقربين إليه عصام البوشي يحملون إلىَّ رسائل محمود من داخل المعتقل وهي كلها ترجونا أن لا نتوسط لمحمود وإنما للمجموعة التي معه). وأضاف الأستاذ عبدالعزيز شدو، قائلاً: (وقبل تنفيذ إعدامه بيوم جاءني عصام وأسماء وأبلغاني رسالة فحواها أنه يرفض بحزم التدخل في تنفيذ حكم الردة وهذه رغبته الشخصية).

المؤامرة المبيتة والاهتمام المبكر للدكتور مالك حسين
زيارة الدكتور مالك حسين للأستاذ محمود يوم 19 يونيو 1984م


قبل مقابلة الأستاذ محمود في سجن كوبر يوم الاثنين 14 يناير 1985م، كان الدكتور مالك حسين قد زار الأستاذ محمود في معتقله خلال الفترة من يونيو 1983م وحتى ديسمبر 1984م. لقد قضى الأستاذ محمود الجزء الأول من هذه الفترة معتقلاً بنادي الضباط الإداريين بشارع السيد عبدالرحمن بالخرطوم، والجزء الثاني بمنزل بونا ملوال بالخرطوم. جاء خبر زيارة الدكتور مالك حسين في يوميات كتبها الأستاذ محمود بخط يده في مفكرة صغيرة كانت معه في المعتقل. كتب الأستاذ محمود في مفكرته، وأرخ لكتابته بيوم 19 يونيو 1984م، قائلاً: (زارني عصر اليوم الدكتور مالك حسين في صحبة النقيب خضر محمد أحمد من جهاز أمن الدولة.. الزيارة كانت بطلب من د. مالك وبأذن من اللواء عمر حضر الجلسة د. خليل عثمان.. جرى حديث عن لجنة تعديل الدستور وأخبرته بإعجابي بقول د. سعاد إبراهيم عيسى المنشور بعدد الأيام 18 الجارى وأيضاً قول زكريا ميخييل.. فهمت انزعاج السلطة من القضايا الدستورية حتى انه حصل تفكير أن يرد علينا برفع قضية ردة ضدى.. فهم منى أن الأمر مقلوب تعدل الشريعة لتتماشى مع الدستور بعد أن يعدل الدستور ليكون دستورا إسلاميا ولكنهم لا يملكون هذا.. فهمته أن يخبر عمر أن اعتقالنا زاد قناعتنا بعدم استحقاقه لمناصبه(. يعكس هذا النص أن المؤامرة كانت مبيتة، وأن اهتمام الدكتور مالك حسين وتحركاته تنبعث من المامه بأبعاد تلك المؤامرة.

المعرفة التامة بالمؤامرة المبيتة

كان الأستاذ محمود يعرف أمر المؤامرة، مؤامرة تقديمه للمحاكمة من وقت باكر. فحينما أفرج عنه في ديسمبر عام 1984م من معتقله، كان يعرف بأنه خرج من المعتقل ليقدم لمحاكمة. لقد شهد الأستاذ عبدالعزيز شدو، في الحوار الذي أجري معه، والمشار إليه أعلاه، قائلاً: (وأذكر يوماً في بداية محاكمته الأخيرة عندما أطلق سراحه من الاعتقال سألته: لماذا اعتقلت ولماذا أفرج عنك؟ قال: لا أعرف لماذا اعتقلت ولكني أعرف لماذا أفرج عني. قلت لماذا: قال لتقديمي للمحاكمة. وبالفعل صدق قوله فقد أعتقل لاحقاً وقدم إلى المحاكمة المعروفة).
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الاربعاء نوفمبر 20, 2013 10:01 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

...
إعدام محمود: محاولة لضبط الوقائع


بقلم مصطفى عبد العزيز البطل
صحيفة الخرطوم، العدد: 8451، الأحد 10 نوفمبر 2013م.



في مقال حملته بعض الوسائط الاعلامية مؤخراً كتب الاستاذ عبد الله الفكي البشير معقباً على بعض ما أوردناه في مقال لنا سابق حول كتابه الموسوم (محمود محمد طه والمثقفون). كتب عبد الله ( تبلور الحراك، في تقديري، في المحاولة للإجابة على السؤالين التاليين: هل كانت هناك مساع لمراجعة حكم الإعدام على الأستاذ محمود محمد طه؟ وما هو موقفه منها؟) وهو يشير هنا الى دعوتي إياه لتمحيص رواية اعتمدهما في كتابه مؤداهاأن الرئيس النميري كان قد (أعلن تحت ضغوط دولية استعداده للعفو عن الاستاذ محمود ان هو بدّل موقفه، وأن زنزانة الاستاذ اكتظت إثر ذلك بأعداد كبيرة من الزوار من اساتذة الجامعات والكتاب والصحافيين ممن سعوا لاقناعه بتبديل عقيدته مقابل تخفيف او الغاء الحكم). وقد شككت انا في هذه الرواية، بل رفضتها قولاً واحداً.

وأشار عبد الله هنا الى حوار اجرته، في اعقاب نشر مقالي، صحيفة (اليوم التالي) مع الدكتور مالك حسين، احد مسئولي تنظيم الاتحاد الاشتراكي خلال العهد المايوي، جاء فيه انه هو شخصياً جلس مع الاستاذ محمود بعد صدور الحكم عليه وحاول اقناعه بتعديل موقفه ولكنه رفض. كما أشار عبد الله الى مفاوضات جرت بين الجمهوريين وبعض قادة النظام المايوي، مثّل الجمهوريين فيها الدكتور عصام البوشي والدكتور عبد الله النعيم، وفصل في أمر هذه المفاوضات تفصيلا.

وأنا ما أزال عند موقفي، ولكن التوضيح واجب. يذكر الجميع أن حكماً ابتدائياً بالإعدام كان قد صدر من محكمة القاضي المهلاوي ثم من محكمة استئناف الطوارئ برئاسة القاضي المكاشفي. وهو حكم لم يأخذه كل الناس مأخذ الجد، وان كان بعضهم قد ارتاب في الأمر وتحسّب لاحتمالات اعتماد الحكم وتنفيذه. وهنا تدخل كثيرون سراً وعلانية للحيلولة دون تطور الاحداث. وجل هؤلاء من المايويين الذين لم تكن نفوسهم قد طابت الى تحولات الأسلمة وكان يحدوهم الأمل في رد النميري الى حاله القديم. وقد تفاوض هؤلاء مع الاستاذ محمود في سجنه قبل مصادقة النميري على الحكم، كما تفاوضوا مع ممثلي الاخوان الجمهوريين الواردة اسماءهم، وهي مفاوضات بدأت في يناير 1985، بحسب عبدالله، قبل ان تكون هناك محاكمة ولا حكم. ذلك كله لا يعنيني ولم اكن قد تطرقت اليه في مقالي. ملاحظتي تتصل تحديداً بالموقف بعد المصادقة على قرار الاعدام وتحديد موعد التنفيذ، لا قبله، ثم بالزعم أن النميري تحت تأثير ضغوط دولية أراد ان يفتح لنفسه باباً للتراجع، واتاح للبعض الدخول في مفاوضات مع الاستاذ لحمله على تبديل موقفه.

ما اوردته أنا ينصب تحديداً على أحداث اليوم الخامس عشر من يناير 1985 التي اعلن فيها مذيعو الاذاعة والتلفاز أن (رئيس الجمهورية سيخاطب الشعب بعد قليل)، والايام التالية له. عندما جاء الرئيس بلباس الطوارئ العسكري وأعلن أنه قرر المصادقة على حكم الاعدام. ونص القرارات النميرية كانت واضحة وضوح الشمس لكل من له اذنان تسمعان او عينان تقرآن. ومنطوقها ان الاعدام سينفذ في زمان ومكان محددين في شخص الاستاذ محمود. اما الاربعة الآخرون الذين صدرت عليهم أيضا احكام بالإعدام فسيمنحون مهلة ثلاثة ايام للاستتابة. استتيب الاربعة اذن ولم يستتب محمود.

غير أن الأكثر أهمية في هذا السياق هو ان النميري رفض اخضاع قراره بالمصادقة على حكم الاعدام وترتيبات تنفيذه للمناقشة، وهدد باتخاذ أقسى الاجراءات ضد كل من تسول له نفسه أن يتدخل في الأمر. كان الوحيد الذي امتلك الشجاعة للتدخل هو نائب رئيس جهاز أمن الدولة، الذي كان قد جري تعيينه وزيراً للشئون الداخلية قبل أيام قليلة من تأييد الحكم. ولكن عندما تجرأ اللواء كمال حسن أحمد، قوميسار أمن النظام ووزير داخليته على مجرد فتح الأمر مع الرئيس، استدعى الرئيس مستشاره القانوني وأمره بإصدار واذاعة مرسوم جمهوري بإقالة الوزير من منصبه على الفور. وقد اقيل الوزير بالفعل واذيع القرار من عبر موجات الاذاعة والتلفاز، مصحوباً ببيان قاتم شحيح الكلمات كرر فيه الرئيس ان الحكم بإعدام الاستاذ محمود نهائي وقاطع، وان رئاسة الجمهورية ترفض تدخل اية جهة لمراجعتها في الامر. الى هذا الحد كان النميري راكزاً في موقفه وقد اكتملت ارادته (هو وجماعة القصر) على تنفيذ الحكم.

لم اطلع على نص الحوار الذي اجرته الصحيفة مع الدكتور مالك حسين، ولكن هل ذكر الدكتور حقاً أنه تجرأ، بعد تهديد الرئيس وتحذيره لمعاونيه، في الخامس عشر من يناير 1985، ثم بعد اعلان نبأ اقالة وزير الداخلية بسبب تدخله في خطة الاعدام، على الذهاب الى السجن لمفاوضة الاستاذ على التنازل عن موقفه مقابل اسقاط الحكم؟! لا أظن أن أحداً من رجال الاتحاد الاشتراكي الذين عرفناهم كان يجرؤ على مثل ذلك الصنيع. ثم وهذا هو الأهم في تقديري: ما معني مفاوضة الاستاذ محمود ومحاولة اقناعه بتغيير موقفه مقابل اسقاط الحكم لو أن رئيس الجمهورية الذي كان ملاك الأمر بيده قد استثنى الاستاذ من مندوحة العدول عن موقفه، وقصر الاستتابة على تلاميذه؟!

خلاصة الامر أن الزعم بأن النميري أجفل واضطرب تحت كثافة الضغوط الدولية، وانكسر عن موقفه واعلن انه سيراجع نفسه وحكمه ان بدل محمود موقفه، زعم كاذب، لا سند له من الحقيقة. التاريخ المرصود يقول أن النميري ومجموعة القصر المتحلقة حوله كانت قد عقدت نيتها وحسمت أمرها بشأن الاعدام. وأن قرار النميري بعزل وزير داخليته لمجرد انه تجرأ لمناقشته حول قراره، ثم تحذيره المعلن لكل معاونيه عبر اجهزة الاعلام بعدم التدخل، يظل أقوى دليل على بطلان الدعاوى عن تواتر اعداد كبيرة من الناس، بعد مصادقة الرئيس السابق على الحكم، واصطفافهم داخل الزنزانة بغاية اثناء الاستاذ عن موقفه.

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1495

نشرةارسل: الخميس نوفمبر 21, 2013 8:13 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

تحية للكاتب : عبد الله
وتحية لهذا الجهد منقطع النظير في زمان ليس من السهل الكتابة فيه ، دعك من سفرٍ تجاوز الألف صفحة . يستحق سيرة المفكر ، نهلاً متجدداً . أذكر أن من سُجن معه في سجنه الأول الصحافي عبد الله رجب ، في قصص صحيفة الصراحة وملاحقة مالكها . ليس بين يدي دليل غير حديث عابر حكى لي الراحل الصحافي عبد الله رجب جزء من السيرة ، ولا لا يُحب أن ندمغه بما تعاهد عليه الناس بالنضال ضد الاستعمار .
قدما ملفاً دراسياً عن الأستاذ محمود محمد طه قبل عدة سنوات في مدونة سودانيزأونلاين بالشراكة مع الناقد والشاعر اسامة الخواض على هذا الرابط :
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=265&msg=1241483781
تحية لك والشكر الجزيل
*
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1495

نشرةارسل: الخميس نوفمبر 21, 2013 8:13 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

تحية للكاتب : عبد الله
وتحية لهذا الجهد منقطع النظير في زمان ليس من السهل الكتابة فيه ، دعك من سفرٍ تجاوز الألف صفحة . يستحق سيرة المفكر ، نهلاً متجدداً . أذكر أن من سُجن معه في سجنه الأول الصحافي عبد الله رجب ، في قصص صحيفة الصراحة وملاحقة مالكها . ليس بين يدي دليل غير حديث عابر حكى لي الراحل الصحافي عبد الله رجب جزء من السيرة ، وهو لا يُحب أن ندمغه بما تعاهد عليه الناس بالنضال ضد الاستعمار .
قدمنا ملفاً دراسياً عن الأستاذ محمود محمد طه قبل عدة سنوات في مدونة سودانيزأونلاين بالشراكة مع الناقد والشاعر اسامة الخواض على هذا الرابط :
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=265&msg=1241483781
تحية لك والشكر الجزيل
*
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الاثنين نوفمبر 25, 2013 6:24 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأستاذ عبدالله الشقليني
أشكرك كثير الشكر على هذه الكلمات، وعلى الشراكة في الإحتفاء بالكتاب..
نعم.. لقد اطلعت على كتاباتك وكذلك كتابات الأستاذ أسامة الخواض عن الأستاذ محمود محمد طه، ووقفت على ذلك الملف وأستفدت منه.. هناك إشارات في الكتاب لشخصك الكريم وكذلك للأستاذ أسامة الخواض، وهي مثبتة في هوامش الكتاب بطبيعة الحال.. كذلك هناك إشارات لعدد كبير من أعضاء منبر سودانيزأونلاين وكذلك هذا المنبر منبر سودان للجميع..
مع تقديري واحترامي


عدل من قبل عبد الله الفكي البشير في الاثنين نوفمبر 25, 2013 7:01 am, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الاثنين نوفمبر 25, 2013 6:31 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

...

اعدام محمود: محاولة لضبط الوقائع..



بقلم حمزة محمد نور الزبير
نقلاً عن موقع سودانايل www.sudanile.com، الأربعاء 20 نوفمبر 2013م


اطلعت على المقال النابه الذي سطره قلم الكاتب المرموق مصطفى عبدالعزيز البطل في صحيفة سودانايل بتاريخ الأربعاء الموافق 20 نوفمبر 2013 تحت عنوان "إعدام محمود: محاولة لضبط الوقائع"، وقد ورد في الفقرة الثالثة من المقال ما يلي:

((غير أن الأكثر أهمية في هذا السياق هو ان النميري رفض اخضاع قراره بالمصادقة على حكم الاعدام وترتيبات تنفيذه للمناقشة، وهدد باتخاذ أقسى الاجراءات ضد كل من تسول له نفسه أن يتدخل في الأمر. كان الوحيد الذي امتلك الشجاعة للتدخل هو نائب رئيس جهاز أمن الدولة، الذي كان قد جري تعيينه وزيراً للشئون الداخلية قبل أيام قليلة من تأييد الحكم. ولكن عندما تجرأ اللواء كمال حسن أحمد، قوميسار أمن النظام ووزير داخليته على مجرد فتح الأمر مع الرئيس، استدعى الرئيس مستشاره القانوني وأمره بإصدار واذاعة مرسوم جمهوري بإقالة الوزير من منصبه على الفور. وقد اقيل الوزير بالفعل واذيع القرار من عبر موجات الاذاعة والتلفاز، مصحوباً ببيان قاتم شحيح الكلمات كرر فيه الرئيس ان الحكم بإعدام الاستاذ محمود نهائي وقاطع، وان رئاسة الجمهورية ترفض تدخل اية جهة لمراجعتها في الامر. الى هذا الحد كان النميري راكزاً في موقفه وقد اكتملت ارادته (هو وجماعة القصر) على تنفيذ الحكم)).

وحيث إنني كنت شاهداً على الظروف والملامسات التي أدت الى إعفاء اللواء كمال حسن أحمد من منصبه، فقد إرتأيت- للتاريخ - أن أصحح الخطأ الذي وقع فيه الأخ مصطفى البطل وذلك لأنه لا علاقة البتة بين إقالة كمال حسن أحمد بمحاكمة محمود محمد طه أو بمحاولته إقناع الرئيس نميري بعدم المصادقة على تنفيذ حكم الإعدام.

حضر اللواء كمال حسن أحمد الى مكتبي في مجمع المحاكم بالخرطوم بحري في يوم إقالته ومعه اللواء صديق البنا ظناً منهما بأن محكمة العدالة الناجزة التي يحاكم فيها المرحوم محمد علي أبشر (شطة) الموظف بوزارة التجارة توجد داخل المجمع حيث كنت أشغل وظيفة قاضي المديرية. جدير بالذكر ان المتهم كان يسكن جارنا بحي القلعة بأم درمان وتربطنا به وبعائلته علاقات وثيقة وقد تعرفت على اللواء صديق البنا في منزلة نتيجة لصلة القرابة التي تربط بينهما. ولذلك فقد خطر على بالي أن ارافقهما إلى محكمة العدالة الناجزة في مبنى المجلس الريفي المجاور لمجمع المحاكم، إلا أنني لسبب ما طلبت من حاجب المحكمة أن يوصلهما إلى المحكمة حيث يحاكم المتهم أمام مولانا عبدالعزيز حاكم.
لست أدري ما الذي حدث في المحكمة على وجه التحديد، إلا إنني فوجئت عندما كنت استمع الى نشرة أخبار الساعة الثالثة ظهراً وأنا في طريقي الى منزلنا بالقرار الذي أصدره الرئيس نميري بإقالة اللواء كمال حسن أحمد واللواء صديق البنا من وظيفتهما لاتهامهما بالسعي للتأثير على سير العدالة، وذلك لمجرد حضورهما محاكمة قريبهما، ولربما كان قرار الإقالة قد شملني لو أنني رافقتهما الى المحكمة. لربما كان اللواء كمال حسن أحمد قد تشفَّع لدى نميري لعدم تأييد قرار إعدام محمود محمد طه، ولكن بالتأكيد أن ذلك لم يكن السبب المباشر لإقالته.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الفكي البشير



اشترك في: 22 مايو 2010
مشاركات: 119

نشرةارسل: الاثنين نوفمبر 25, 2013 6:50 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

...
...
محمود محمّد طه والمثقفون شرف الكتابة ونبل الوفاء



بقلم د. حيدر إبراهيم علي
بتاريخ 21 نوفمبر 2013م، نقلاً عن موقع صحيفة الراكوبة الإليكترونية http://www.alrakoba.net


(1) في شأن الكلمة والكتابة:-

تظهر وسط هذا المستنقع السوداني بعض الومضات التي تخرج المرء من الحزن والصمت المر. ففي الفترة الاخيرة كان كتاب الأخ عبدالله الفكي البشير، وجائزة الأخ فيصل محمد صالح، من الإشراقات وسط أزمنة الانحطاط. فقد افتدي(عبدالله الفكي)-حسب لغة الجمهوريين-المثقفين، وطهّرهم من كسلهم وحسدهم بكتابة هذا السفر العظيم. أما (فيصل)فقد أعلن أن الصحافة ضمير شقي لهذا الشعب المستباح، وأدب وأخلاق رفيعة وليست شبه مواخير للشتم والنميمة وفرش الملاية- كما يقول المصريون. فالكتابة بكل أشكالها، هي متعة، وتفكر، وتربية؛ ولكنها في المستنقع السوداني الراهن، أبت ألا أن تخرج الكلمات من غابات النفس البشرية بكل سوءات أنسان سنجة أو الشهيناب الأول (ما قبل التاريخ)، بعدوانيته وجلافته. فقد أطاح الممسكون بالأقلام والمسودون للصحائف بكل قدسية وبهاء الكلمة التي كان بها البدء –كما قال الكتاب المقدس. فقد سادت ظاهرة المقالات التي تحمل عناوينها أسماء شخصيات يوجه لها المقال. وهذه بدعة مقتبسة من عوالم الحكّامات والهجّائين لجذب الانتباه للشخص المستهدف، وتركيز تنشين رماة الحدق الجدد علي أهم مراكز الأذى والضرر في شخص وروح المستهدف. هذه السادية محيّرة: أيّ مثقف هذا الذي ينتشي بانتقاء عبارات السب والتقليل من قيمة الآخر؟ أتمني أن يقوم شخص مهتم بمراجعة أرشيف المقالات الصحفية ويعدد لنا كم مرة عنون محجوب محمد صالح أو بشير محمد سعيد مقاله باسم شخص معين، ويقارن عناوينهم بعناوين كتبة عصر الانحطاط خلال شهر واحد. أعلم أنهم مطالبون بتسليم المقال كل صباح مثال بائعات اللقيمات أمام المدارس قديما، ولكن هذه الضرورة يجب ألا تقوم علي الاساءة، ونبش أعراض الناس، وتشويه سمعتهم. هذه –للأسف-خسة وغياب ورع: أن تكسب المال والشهرة بغض النظر عن الوسيلة، وعلي الملأ، علنا. فالحطيئة والفرزدق وغيرهم، كانوا يلقون شعرهم في مجلس السلطان، أوفي ركن من السوق، ولكن ليس في صحف ومواقع يطالعها الآلاف. ويذكرني الكثير من الكتبة بسائقي التاكسي المصريين، فالواحد منهم يسب أباك وأمك بأقذع الالفاظ وهو لا يعرفك، فقط لأنك قطعت الشارع أمامه أو دفعت له ما رآه قليلا.

قبل فترة دخلت في نقاش حول كتاب الأخ(محمد احمد محمود)وكنت أمني النفس بنقاش رصين ومفيد وراق، فـانبري احد الكتبة ويحمل درجة علمية عالية، وسوّد المواقع بشتائم تترفع عنها أحط الحواري وأزقة السقوط، علي شخص لو قابله في الشارع لن يعرفه. وطلب مني البعض الرد، ولكنني لم أفعل لأنني تقينت أن وزارة الصحة لم تعد قادرة علي الوفاء بالتزاماتها تجاه مستشفى التيجاني الماحي، وبالتالي لا يكون الرجل المناسب في المكان المناسب. وقد أدي تقصير المصحات في دورها العلاجي، أن يتسرب كثير من الكتبة الي الجلوس تحت أعمدة الصحف أو أن يقبعوا في زاويا وأركان المقالات. وتذكرت شخصا كان يتجول في منطقة المحطة الوسطي وكابريس حاملا لافتة مكتوب عليها: لكل سؤال جواب! ولكن أودع المصحة حتي توفي. فقد تحسرت عليه، إذ لم يحضر هذا الزمن الهابط ،فقد كان من الممكن أن يكون له عمود، ويحصل علي لقب "مفكر إسلامي"، أو "ناشط ليبرالي"، أو "منظر شمولي".

اختطف الكتابة والكلمة حفنة من المعقدين، والطواويس، والحواة المعتوهين، في وقت كان هذا الشعب البائس في حاجة ماسة لمن يدافع عنه علنا، ويصد عنه الظلم، ويداوي مذلته بالكلمات الوضئية الصادقة. لست من أصحاب نظرية المؤامرة، ولكن أن يقوم هذا العدد الهائل من المتعلمين بحملة تزييف للوعي منظمة وفي مرحلة تاريخية خضع فيها الشعب السوداني لعملية استباحة وإذلال لم يعرفها في تاريخه الطويل وتحت كل النظم؛ فالأمر يحتاج لتوقف وإمعان. وسط الجوع والمرض، وقصف العزل، وجلد النساء ،تجد قنوات فضائية خصصت بعض برامجها للنكات الناعمة، والحكايات "الطاعمة"، والعبث الذي يتغافل عنه قانون النظام العام. ويكتمل الحال التراجيدي بصحف الفضائح والسباب، مما حدا بهيئة علماء السودان أن تسمي تراشق الصحفيين سفاهة عقل(السوداني13/11/2013). ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يقف نائب يوصف بأنه "داعية" تحت قبة البرلمان، ليقول: البنت غير المختونة عفنة! وتنقل وسائل الإعلام هذا الطفح لداخل المنازل.

هذه المقدمة ضرورية لكي نميز كتابات عبدالله وفيصل الرصينة والملتزمة، عن كتابة الاسفاف الذي يحاصرنا صباحا ومساءا. خاصة ونحن في زمن "تساوت فيه الأضواء والظلم". تحية وإجلالا لهما في علياء الصدق وصحو الوعي.



(2) في شأن الكتاب والكاتب:-

اتحفنا (عبدالله الفكي البشير) بكتاب أقرب إلي قصائد (أم كلثوم) المغناة في كامل فخامتها، وجلالها، وسموقها وحتي في الترديد والإعادة. وكتاب هو أقرب للمنحوتات الصخرية والمعدنية منه إلي اللوحات التشكيلية. وهذا يعني أن الكتاب احتاج لقدر كبير من الصبر والجلد، والمثابرة، والعمل الدؤوب ،وهذا خصال من يريد أن ينجز عملا عظيما. ولك أن تتصور حال(ماركس)وهو يجلس الساعات الطوال في المتحف البريطاني الرطب ليجمع مادة(رأس المال)فقد لزمه قدرا كبيرا من الصبر والجلد. فالكتابة الجادة نوع من العبادة والتبتل، لأن الكاتب يحرم –طواعية-من المتع الصغري: الونسة، القعدات، الولائم، النميمة، الشللية. فتأليف مثل كتاب(عبدالله الفكي)حوالي1277 صفحة، يعني أن هذا الشاب قد كرس وقتا طويلا، وبذل جهدا، وصحة، وراحة، ونور عين من أجل الإنجاز. وهذا السلوك، عدا التجويد والصرامة العلمية، يعكس وفاءا، واخلاصا، وتضحية، وهي خصال لا تجدها كثيرا إلا لدي الإخوة الجمهوريين. وأتمني أن يحافظوا عليها لندرتها وانحسارها المتواصل. وهذا المجهود يجدد التحدي للمثقفين الآخرين الذين وعدوا بالكتابة عن زعمائهم التاريخيين المحبوبين.

يعطي المؤلف درسا في التوثيق المحكم واليقظ والمتابع. إذ يبدو وكأنه يريد أن يقول: لن أفرط في الكتاب من شيء. فقد حاول فعلا أن يلاحق أي حرف كتب أو قيل عن الاستاذ محمود، وهذا عمل اعجازي ولكنه يواجه مشكلة الإمساك بخيوط فصول الكتاب جيدا. فهناك خطر التكرار والاسهاب غير المبرر وانسياب التنظيم. علي سبيل المثال، هناك خلط شديد في الصفحات710و711 حيث يتداخل كلام للطيب صالح وحسن مكي. ويحيل القارئ للملحق36 علي أساس أن بيان أباداماك ولكن القارئ يجد الملحق هو مقال: ماذا فعل الصحفيون بحريتهم؟ والبيان هو الملحق رقم41. وقد درج الكاتب علي كتابة السير الذاتية في الهامش، ولكنه كتب سيرة (محمد محمد علي) كاملة في المتن، قاطعا تسلسل الحوار الراقي مع الاستاذ. وقد لا يكون كل التكرار مرفوض، ولكن التكرار الحرفي وفي صفحات متقاربة يعتبر من العيوب.

أن الكتاب في حقيقته هو محاكمة للمثقفين السودانيين، والاكاديميا، والإعلاميين وكل من ساهم في تجاهل الاستاذ محمود أو تعمد اخفاء سيرته ومساهمتة المقدرة والمميزة. وقد قام الكاتب بعلمية إحياء لتراثة وسيرته كاملة، وسهّل علي المهتمين مستقبلا عملية البحث عن المصادر والمراجع. ولكنني أخشي علي الحمهوريين من خلق ما يمكن أن نعتبره :"مركزية محمودية"، مثل المركزية الثقافية أي (Mahmoudocentrism) أو عقيدة محمود(Mahmoud’s cult). فقد ظهر اتجاه بين الجمهوريين يقيّم تنويرية أو تقدمية أي مثقف حسب قربه أو بعده من الاستاذ. فكل من تحدث ايجابيا عنه يُرفع لمصاف التنويرين، وفي نفس الوقت من كان تنويريا ثم انتقد فكر الاستاذ يخفض من قدره ويحشر في زمرة أدني. هذا الموقف مخالف تماما للفكر الجمهوري المستند علي الحرية الفردية المطلقة والمقيدة فقط بإساءة استخدامها. وقد حمّل الاستاذ الجمهوريين مسؤولية الارتقاء بعقولهم، كما جاء في مؤتمر (أم بارونا)سنة1968:-" نحن عشنا زمن كتير في مجالات عاطفية(...)جاء الوقت لتجسيد معارفنا، وأن نضع أنفسنا في المحك ونسمو في مدارج العبودية سمو جديد".(الكتاب،ص169).وفي موقع آخر:-"أنتم غرباء الحق.. ولكن غربتكم لن تطول ..فاستمتعوا بها، قبل أن تنظروا فلا تجدوا في الأرض إلا داعيا بدعوتكم".(اهداء كتاب الإسلام،يناير1969) فلابد للجمهوريين من قبول النقد وممارسته، ولكن حتي الآن تغلب سودانيتهم علي جمهوريتهم. فقد رفضوا النقد أو الاجتهاد حتي داخل صفهم الواحد.

أخشي أن يتحول(الاستاذ محمود)إلي ،وأن يتحول حواريوه الاذكياء إلي طائفية جديدة. فالجمهوريون الذين سمحوا للأستاذ الاجتهاد في سنة النبي الكريم مثلا، يحرمون (عبدالله النعيم) من حق الاجتهاد في أقوال الاستاذ رغم قدمه في التتلمذ. ويقول المؤلف:-" إن منشورات النعيم ،لا تعد حديثا باسم الاستاذ محمود أة باسم تلاميذه(الإخوان الجمهوريين)،وإنما أصالة عن نفسه، كما ظل يؤكد، فالمنشورات علي تعددها وتنوعها في تقديري، تأتي في اطار مشروع النعيم الخاص، بيد أن المشروع علي خصوصيته وتعدد معالمه، لا جدال في أنه ينتهي في نسبه الفكري عند الاستاذ محمود".(ص289).هذا حديث شديد الابهام لا يبين حدود الخاص داخل النسب. وللأسف لا يدافع(النعيم)نفسه عن نسبه وانتمائه متجنبا قصف خالد الحاج وغيره. وبينما يحرم(النعيم) من شرف التناسل من الاستاذ، يؤكد الكاتب:-"كل اسهامات القراي تستند وتنطلق من مشروع الاستاذ محمود".

(ص291). وفي موقع آخر:-"لا تعبر اصدارات خالد عن مشروع خاص به، وإنما تعلن منذ الوهلة الأولي، ليس ضمنا وانما صراحة في صدور الكتب ومقدماتها، بأن هذه الكتب لا تخرج من كونها امتدادا لمشروع الاستاذ محمود".(ص297) ولم يتصدي لهما أحد مصرا علي خصوصية المشروع، لأنهما لم يجتهدا أو يجددا في فكر الاستاذ، ولم يتحدثا عن علمانية الدولة كما فعل النعيم.

تعامل المؤلف عن بعض المواقف النقدية (غير تلك التي تنتمي للهوس الديني) بقدر ما من التعتيم أو الاختزال. فقد اخضع الحوار الراقي بين الاستاذ والشاعر محمد محمد علي، لعدم موضوعية مخلة. فهو لم يناقش أفكار الشاعر بل ركز علي دوافعه، وقد قد تكون متوهمة. إذ اختزله في كونه معهديا وبالتالي فهو تقليدي ورجعي لم يأخذ من المعهد غير الوسائل (اللغة، النحو، العروض) بلا منهج. كما أنه مصري الهوى والمزاج، وشديد الاعجاب بعبد الناصر.9ص209-210).هذا تحليل للشخصية وليس للأفكار. كما أنه ليس عيبا يقلل من الأفكار التي طرحها. وبالنسبة لمصر فهي قد ترسل للسودان بنفايات اكاديمية مثل (المطيعي) وبنوعية مميزة مثل(عبدالمجيد عابدين) و (محمد عوض محمد)و(العشماوي). و يقف الاستاذ تماما في موقف الكراهية لعبدالناصر لأنه-حسب قوله-الاستاذ جعل من "مصر مخلب قط للشيوعية الدولية".(ص465).هذا حكم جائر قائم علي تحليل خاطئ، لأنه في ذلك الوقت بالتحديد كان الشيوعيون المصريون يمللأون سجون الواحات والمحاريق خلال عامي1959-1964. وقبلها أعدم(عبدالناصر)العاملين: خميس والبقري بتهمة الشيوعية والدعوة لإضراب في كفر الدوّار.

لم يتوقف المؤلف طويلا عند كتاب(محمد أحمد محمود)المخصص كله لفكر الاستاذ(Quest for Divinity) في309صفحة.ويحتوي علي فصل هام(ص12-40)عالج فيه التكوين الفكري للأستاذ وبمن تأثر؟ و لمن قرأ ؟وهذا موضوع يتجنبه الجمهوريون تماما. وهو خلل في التراكم المعرفي لا أدري لماذا تجاهله المؤلف الداعي للورع والاخلاق في مجال المعرفة؟ والاستاذ نفسه يؤكد دوما عدم تأثره بالسابقين، وفي سؤال: هل قرأت لمفكرين إسلاميين؟ أجاب الاستاذ محمود: "في الحقيقة لا يوجد مفكرون بالمعني الذي كان لهم أثر علي حياتي. ولكن هناك أصحاب مناهج هم الذين تأثرت بهم وهم النبي.. والغزالي.. فلقد اتبعت المنهاج ورأت شيئا قليلا.. شذرات من هنا وهناك ولهذا لا أقول بتلمذتي علي مفكر معين".(ص1037).فهو لا يذكر حتي إبن عربي، وهذا وضع غريب علي مجدد صاحب رسالة للإنسانية جمعاء. وهذا موقف طبيعي في التبرير، لأن الاقرار بأثر السابقين ينسف "فكرة الفهم الجديد للإسلام" محور الكتاب، بل مرتكز الاستاذ نفسه في اثبات تفرده وجدته.

*****

سوف أعود للأفكار والمواقف في مقالات قادمة، ولكن موضوع الخفاض الفرعوني وثورة رفاعة ،يصعب تأجيله، لأنه خطأ استراتيجي في فكر الاستاذ. فالموقف صحيح سياسيا في إطار نضال الحركة الوطنية ضد البريطانيين، ولكن علي مستوي الفكر والثقافة معيب في حق مجدد إسلامي. كما أنني انزعجت كثيرا للغة المستخدمة في الاحتجاج علي سجن القابلة، يكتب الاستاذ :" مفتش رفاعة سجن امرأة مصونة شابة في سجن عمومي مع خادمة عاهرة".(ص1105).ثم يضيف:-"يراد سجن امرأة شابة حرة مسلمة مصون".(ص1106)هل يعقل أن يتحدث الاستاذ عام 1946 عن امرأة حرة وغير حرة أم هو مهموم بالإنسان حصرا؟

تظل موضوعات أخري غير الخفاض تحتاج لنقاش مستمر، علي رأسها أعمدة الفكر الجمهوري: السودان، الإسلام، الإنسان، والسلام. وهي بدورها تستدعي قضايا، مثل: فكرة مركز الوجود أو الكون، والتعاون مع مايو، وعروبة السودان والصلح مع اسرائيل .

وأخيرا، للأخ عبدالله، مجددا، الشكر علي هذا الفداء الفكري والاكاديمي.


...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3494

نشرةارسل: الاثنين يناير 06, 2014 7:02 pm    موضوع الرسالة: سيرة الأستاذ رد مع اشارة الى الموضوع

سيرة الأستاذ

قبل أسابيع تلقيت كتاب الصديق عبد الله الفكي البشير المعنون " محمود محمد طه و المثقفون.قراءة في المواقف و تزوير التاريخ " [ دار رؤية 2013]. و أنا أقول "الصديق" رغم أني لم ألتق بعبد الله إلا في نصوصه المنشورة في الأسافير،[ و قد لا نلتقي ! ] لكني من نفر يؤمنون بأن" صاحب صاحبك " قمين بصحبتك في نهاية التحليل.و عبد الله صاحب لبعض الاصحاب الجمهوريين الذين اعزّهم ، فضلا عن كون عنايته الظاهرة بالتعبير تقرّبني منه رغم تحفظاتي المحتملة على محتوى بعض مكاتيبه في الشأن العام، و العرجاء مصيرها مراحها.
الكتاب يلفت النظر أولا بضخامته ، [ 1278 صفحة ! ]، و لا عجب ، فهو كتاب أراد له مؤلفه التوثيق لسيرة مفكر من أهم رواد الحداثة الفكرية في السودان ـ و قيل في المجتمع الإسلامي المعاصر قاطبة ـ و هي سيرة عقود طويلة من المواقف و المكاتيب و الحكاوي التي لاتنفك تنسج حول الأستاذ محمود شبكة فريدة في نوعها من علاقات الفكر الحي الخلاق.
لكن الكتاب يلفت النظر ثانيا بعنوان طويل ذي ثلاثة مصاريع: مصراع أول فلسفي: يقدم محمودا كـ " صاحب الفهم الجديد للإسلام" ، و مصراع متوسط تاريخي إجتماعي يقدم محمودا في علاقته مع فئة المثقفين " محمود محمد طه و المثقفون". ومصراع ثالث سجالي [ ترجم: " سياسي "] " قراءة في المواقف و تزوير التاريخ "..
و عجز العنوان ينطوي على إتهام صريح موجه لفئة غميسة يسميها المؤلف بـ "المثقفين السودانيين" أو " الأكاديميا السودانية" و يأخذ عليها معاداة أو تزوير أو إهمال قيمة المساهمة الفكرية للأستاذ محمود في فضاء الحركة الفكرية و السياسية في السودان. و حقيقة ضايقني أسلوب العنوان كونه يضفي على سيرة الأستاذ محمود صفة الضحية المغلوبة على أمرها بينما الرجل في مشهد الحركة الفكرية السودانية عملاق متمرد أنفق عمره في عقلنة الخروج منهجا ساميا لبلوغ إنسانية ود ابن آدم الغلـّب الهدّاي. لكن وزن الكتاب على يدي صرفني عن التفكير في أسلوب العنوان ،فأخذت أقلب الصفحات على عجل و أقرأ متقافزا بين المقاطع و الفصول و الهوامش و الأسماء و الملاحق و لم اشعر بالساعات تمر.
و من يومها و الكتاب يرافقني بين المرسم و المكتب كما الكنز السحري.أفتحه عفو الخاطر و اقرأ و أتجمّل و أسوح فرحا في شعاب هذا البستان العامر بأنواع الفواكه المفهومية العالية المقام.
هذا الصباح ، بعد جولة عشوائية سريعة ، وبّخت نفسي و قلت: يوما ما، لا بد لي من أن أفتح الكتاب من الصفحة الأولى و أتابع القراءة بطريقة كرونولوجية مدرسية من المقدمة [ المقدمات! ] حتى الخاتمة .
شكرا يا " صديق " على هذا الجهد الكبير.
و الشكر موصول لذلك " الصديق المجهول" الذي أرسل لي الكتاب من إنجلترا و خربش اسمه [ بأسلوب " كتابة الدكاترة " ] فلم أجد لهويته سبيلا فعزّيت نفسي بإحالة المسألة لميل الجمهوريين لقهر "حظ النفس ".
سأعود

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3494

نشرةارسل: الخميس يناير 09, 2014 8:07 am    موضوع الرسالة: التصاوير الجمهورية رد مع اشارة الى الموضوع




سلام للأعزاء..
مازلت سعيدا بقراءتي الفوضوية المتقافزة بين الصفحات و لا عجب فأنا أقرأ بلا نية مسبقة ـ قل بدون خطة محددة بخلاف خطة الفراش الذي يطير من وردة لوردة و هيهات ـ و هذا يكفيني [ برضو هيهات]في هذه المرحلة ، مرحلة الإستكشاف العشوائي لشعاب هذه القارة المفهومية الواسعة التي اسمها محمود محمد طه. من حين لآخر كانت بعض موضوعات الكتاب تردني للنظر في موقع " الفكرة"
http://www.alfikra.org/index.php
و أظنني وجدت في "المساسقة" بين الكتاب و الموقع الألكتروني علاقة تكاملية بين المسندين و بين المنهجين. فالكتاب بطابعه السجالي ينطوي على بعض التشويق الذي يحفز القارئ على متابعة الكاتب في شعاب هذا البحث الطويل المركب و تحسس التحولات في الأسلوب الذي يدبر عليه معالجاته. لكن الموقع الإلكتروني بأسلوبه التوثيقي الغني تقنيا [ نص و صورة و صوت و فيديو] يبسط سيرة الأستاذ بروح يشوبها حياد المسجل الذي لا يبالي بشواغل المساجلين فيطرح الوثائق و يتركهاتتساند و تتصارع و هي تحدث عن تاريخ الرجل و الفكرة. طبعا ميزة الكتاب على الموقع الإلكتروني تبقى في كون المسند الورقي ما زال يتمتع بكفاءة توصيلية عالية ، بالذات في مثل ظروف السودان التي تنكمش المظلة الإلكترونية فيه لبقاع محدودة فضلا عن تأثر المسند الإلكتروني بتقلبات السياسة الرسمية للسلطات القابضة على وسيلة الإتصال الرقمي .و قد افتقدت في الكتاب حضور التصاوير الفتوغرافية ، سيما و أن الحركة الجمهورية، تمثل ، بين الحركات السياسية و الإجتماعية في السودان ، كأكثرها عناية بوسائل التوثيق الفتوغرافي. أرجو أن تتيسر للمؤلف في طبعات الكتاب القادمة فرص تضمين الكتاب مجموعة الوثائق الأيقونوغرافية [ الصور الفتوغرافية و الرسومات و ربما الخرائط الجغرافية التي تعين القارئ [السوداني وغير السوداني] على موضعة تطور الحركة ضمن التاريخ و الجغرافيا السودانية ]. و من صور الوثائق القليلة المستنسخة في جزء الملاحق يرى القارئ صفحات من صحيفة " الجمهورية"، لسان الحزب الجمهوري و عليها شعار الحركة " الحرية لنا و لسوانا"[ 1954]،و تلك الوثيقة " الوصية" المعنونة بـ "الملحق رقم 23". و على قلتها فهي وثائق جبارة تحكي لمن ينظر فيها الجوانب الغنية في تاريخ الحركة و أهلها بما تعجز عنه وسيلة الأدب المكتوب،أعني الجوانب المسكوت عنها في الأدب النصوصي إما بسبب الغفلة أو بسبب الحشمة السودانية لأولاد البلد الذين يعفون عن وصف أحوال الجسد تحسبا من عواقب " النظرة الثانية" المهلكة، أو حتى بسبب ضيق منهج الباحث الذي يصون البحث عن التشتت في تيه التعبير الجسدي. كل هذه التصاوير التي تراكمت على طول تاريخ الحركة الجمهورية تحكي سيرة موازية فالتة عن طائلة الكلمات . سيرة شفرتها التعبيرية مودعة في النحو الذي تنضبط عليه الأجساد الماثلة في إطار الصورة و في الفضاء المادي الذي يتقاسمه الأشخاص مع تصانيف الأشياء و الأحياء و نوعية علاقاتها و طبيعة حركتها و سكونها.
أعرف أن مبحث الصورة الجسدية ظل أرضا غير مطروقة في تقليدنا الأدبي الحديث رغم أن أدبنا الشعبي عامر بمآثر جبارة في موضوع العلاقة بالجسد .لكن حركة الجمهوريين ضمت العشرات من الباحثين و الفنانين و الشعراء الذين ضلعوا بصورة أو بأخرى في التعبير الجمالي لأحوال الجسد، و بينهم اشخاص قمينون بالتأني عند ميراث التصاوير الجمهورية و فرز موياته و تحليل مكوناته و اتجاهاته.
غايتو يا عبد الله قالوا " البتبلبل بعوم " ،فكمّل جميلك و أحمل ملف التصاوير و طف على الجمهوريين و الجمهوريات و من لف لفهم و استنطقهم في سيرة الملابسات و الظروف التي تشهد عنها التصاوير الجمهورية. من يدري؟ فربما عاد علينا مبحث التصاوير بفتوحات غير مسبوقة تنفع السودانيين و غير السودانيين في عقلنة ظواهر هذه القارة المظلمة الجديدة: قارة التصاوير السياسية المعاصرة و الأجر على الله!.


سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1495

نشرةارسل: الخميس يناير 09, 2014 5:00 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



في ذكرى محمود محمد طه : ألف بُستان يُزهر


(1)

خمسة وثمانون وتسعمائة وألف : هو عام الرحيل الباهِر .
ما أحوجنا إليك
عُدت الآن إلينا تُطل من قُبة السماء .
تَنفرج صورتك البهية كمطر السقي الأول .
الضوء برقٌ والرعود زلازل ،
والأحجار جماجم على الثرى ،
ترتدي لحمها وجواهرها لتُبصِرك.
ذكراكَ نبتة عُشبٍ أخضر لأدواء النفوس ،
وكتابُك إستبرق .
لن ينتحب الدهر ،
وبين أيدينا ورثنا عَرشَكَ المُتَكلِم .
صورتك المُنى ،
والحُلم عَجَّل بالرحيل ،
والريح تنفُث حُزنها أسفاً علينا .

(2)

فتحنا عُلب الذاكرة :
العشب يُغطي الأرض وأنت تنظُر الأفق. للأخضر حزماً من الألوان وللمكان فُسحة تُسابق الريح فيها الخيل . وجدناكَ هناك تمشي بخُطى الرُسل ومؤسسي الديانات القديمة . في محبَسِكَ القديم جلستَ إلى الصفاء وصادقتكَ نفسُك وتصالحتَ مع الدُنيا ثم خرجتَ خُروجاً بيِّناً .
من يقرأ أسفاركَ و أقوالكَ يعلم أن وراء المُعلِّم رؤيا في منامٍ انكشفت أستارها .كأنها تركب سرج سابحٍ له أجنحة ضاربة عرض السماء بذيل طاووس . سِرتَ بين أسفار العقيدة سير المُتمَهِل. قرأت من الماضي واستبطنت الجوار المُحمدي ومسَّت بصيرتكَ الصورة الباهرة ثم صُعِقتَ بالحُلُمُ .
كانت أردية النبوءة أثقل حِملاً على جسد المُريدين ولم تزلْ . تخاطَرتَ أنتَ مع المُستَقبل من مورد الماضي . استسقيتَ من البِرَك التي لا تنضب . جلستَ لمولاكَ الذي زين لكَ الكون جُرعة محبة . بصفاء هبطت الرؤيا هبوطاً سدَّ الأفق :
جسداً وروحاً و جوهراً . ما بين الحنايا أكبر من أن يُخفى ، حتى تيسر أن يستَكتِبُكَ مولاكَ فكتبت.

(3)

أيهم أطول في الخطو فيسبقُك؟
تتبع (محمود ) سيرة المصطفى . قرأ وتبِع الأقوال والأفعال . استبطن من سيرة مُعلمه النبي ـ ذاك عالي المقام ـ كيف يُميز بين نهجه في تدريس أهل زمانه ، ونهجه الذي ينفلت من عصره إلى مُقبِل الأيام وفتوحات المُستقبل . قرأ وصلى وترقى في صلاته لتأتيه النفحات المُباركة تتساقط عليه كِسَفاً في اليقظة وفي المنام . كان المحبس الجبري عندما بدأ أول مرة ثم كان محبسه الذي اختاره لنفسه من بعد ...منذ منتصف القرن الذي رحل .
بدأت الصلاة عنده من أولها : تغتسل و تتوضأ وتقف وتُكبِر وتقرأ وتركع وتسجد وفق التقليد... فالطريق الذي يوصل يبدأ من هُنا ثم صعودا . استبطن من المنقول عن النبي خيطاً يميز به خطاب النبوءة في عصرها وحين مدَّ التسامُح طوفانه ، ما استطاعت الدُنيا حينذاك أن تكون بقدره . رأى ( محمود ) أنها نُسِخَت لأنها أرفع مكانة وتستأهل الإنسانية القادمة وإلى مُنتهاها .

جلس هو جلوس الصفاء وهصر بدنه بالعبادة حتى تتخفف الحُجب الغليظة وقرأ ما وراء الخطاب ، فالعامَة يحسبهم يقرءون على عجل ، أما العلماء فأغلبهم نَقَلة تجارب الماضي وحَفَظة نصوص . لم تُسعفهم مكانتهم العالية في اللغة ودراسة علوم الدين أن يستبطنوا المآل من الخطاب الكثيف إلا من رأى منهم الشمس بازغة وهم قلَِّة . لمسوا خيوط محبة المصطفى و نسجوا نسيجاً باهراً وقرءوا الذكر بعد أن تبينوا معانيه وانتهجوا النهج من أول السُّلم وصعدوا . كتب بعضهم في الإشراق وفي الفتوحات الربانية التي على إبداعها لا توافق شكلاً ظاهر الشرائع التي ترى أن الرسالة واحدة : نُسخت فيها آيات السماح وإلى الأبد .
قرأ التقي العابد وجلس جلوس الصفاء فتفتحت قرائحه إلى كيف تصلون وما شريعة الأحوال الشخصية وما مكانة المرأة وما جهاد السيف وما الزكاة ...، حفر الذهن ومدَّ بصيرته لرؤى تقف في وجه التقليد بالتأويل وتكشف الحُجب التي كان يتعيّن على أمثاله أن يكتبوها للناس ، فهو رسول من رسل القراءة التي تُعيد للعقيدة تسامحها و أن المولى قد اختارها لعباده درجة ثم أخرى إلى يوم يُصبح الفتح أعظم والإنسان سيداً بعلمه لا بسيفه .

(4)

في يوم الجمعة الكُبرى صعد الشهيد ( محمود ) عتبات الوجود قبل الذهاب ثابتاً لرحلة العبور إلى دُنيا غير التي نحيا . كان فَرِحاًَ يتبسم . قَتَلتهُ انزووا في ظلمة الكسوف الأكبر . رحلت عنهم الكرامة و معرفة الحق فالدُنيا نعيم لمن يتصالح مع نفسه وجحيم لمن يكتشِف لاحقاً أن الخسران المُبين هو أن تستل سيفك في وجه أعزل .كان المُعلِم شجرة في كل ورقة من أوراقها بُرعُم يُزهِر قنديلَ بِشر . نقيٌ هو ملائكي المَسلَك : ناصِحٌ وناصِعٌ و صبوح .

(5)

هذه صورتكَ النبيلة يا نسمة رقة بها من العطر:
أول ما يأتي مع مفاتيح الصباح وضوءٍ من باذنجان الليل فتح قلبه .
عابدٌ انتظر الصباح ليله وهو يحزم أمره . أخذته السَّكينة.
أ أنتَ يا ورقاً تُسمِّد الأرض لتُنبِتْ البواسق من الشجر المُثمر ؟ .
لن تمضي أيامي مُبعثرة وصدركَ حانٍ ،
وقطاف أزهار ربيع العُمر أقرب من أكسيد الحياة .
كَم يقْزُم جَلادوكَ !؟ .
إن الوزر أثقل من أحجار الرحى حين تحملها الحنايا .
بيت قلبِكَ الظليل يا سيد الكِرام أعشاش محبة لَففتُه لنا في ورق الهدايا :
استنارة تفرح الطفولة في الدواخل ، وتُطرِب بيت الفِكَر .
نم هنيئاً بين الثُريات في عليائك فنور محبتك أشرق مثل شمس الوجود ،
وأينعت قِطائفُكَ تُلامس وجداننا وبقيتَ سرمدياً بين أضلعنا وطاب لكَ المقام.

عبد الله الشقليني
01/07/2007 م


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
علي عجب



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 470

نشرةارسل: الاربعاء يناير 15, 2014 3:09 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



التحية والاحترام لمؤلف هذا العمل، فقد استلفت نسخة من صديقة في اطار اعدادي لمساهمة

في ذكري الاستاذ محمود تقيمها مجموعة اجندة مفتوحة هنا في لندن يوم 18 القادم، فقد تخوفت

في بادي الامر من ان اصاب بالاحباط وانا اتصفح الفهرس حيث طاف الكاتب علي كل شاردة وواردة

تتعلق بحياة الاستاذ بما يتضمن حتي الاشارة الي الكتابات الاسفيرية الحديثة فتخوفت من ان يكون

الامر لا يعدو حشوا وطوافا متساهلا منهجا واسلوبا.

لكن كانت النتيجة علي العكس تماما فقد وجدت كتابة متزنة اتبع فيها منهجا حقانيا في ابراز الحقائق

اضافة الي استخدام اسلوب سهل ورفيع في انتقاء المفردات والتعابير. والاهم من ذلك مدي الصبر

الذي بذله الكاتب كباحث قبل ان يكون مؤلفا، فقد جمع مادة غزيرة تفيد كل الباحثين في سعيهم للتعرف

علي الحقائق من مصادرها الاصلية..فهو بحق مجهود يستحق ا
لتقدير.

علي عجب
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة 1, 2, 3  التالي
صفحة 1 من 3

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة