و كمالا
انتقل الى صفحة 1, 2  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الجمعة يناير 24, 2014 8:09 am    موضوع الرسالة: و كمالا رد مع اشارة الى الموضوع


خبر مفرح !
أستاذتنا الفنانة الكبيرة كمالا إبراهيم إسحق تعرض أعمالها في الخرطوم في " غاليري شبرين" ابتداءا من السبت 25 يناير.
والحاضر يكلم الغايب فكمالا علم مهم من أعلام حركة التشكيل في السودان. التحية و الإجلال لكمالا على أفضالها المشهودة في مقام الحركة التشكيلية.
يا ناس الخرطوم ما تبخلوا علينا بتصاوير المعرض عشان نكون معاكم " في الصورة ".
سأعود







انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ahmed Elmardi



اشترك في: 08 مايو 2005
مشاركات: 1273

نشرةارسل: الجمعة يناير 24, 2014 10:42 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

كم فرحت أيضا بهذا الخبر السعيد،
التحية للأستاذة كمالا وتهانينينا تجدها بكل خير
[b]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 977

نشرةارسل: السبت يناير 25, 2014 5:31 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

تحياتي لصاحب الملف دكتور حسن
ولشركائك والدكتور عبد الله بولا وآخرين ...

هي فنانة تشكيلية وأستاذة في الكلية من الرعيل الأول ... ومن المشاركين في مدرسة الخرطوم التي قابلها جيل شباب السبعينات بالنقد المُرّ .
وهي أيضاً الفنانة التي وقفت تضامناً مع التهريج الذي رأيناه في معرض الثلج الذي يذوب أو معرض إعادة النظر لمياه النيل الأزرق الجارية ، والذي سماه صاحبه " محمد شداد " بالمدرسة الكرستالية "....
أحسب أن يتم نشر كل ما كتب ضد مدرسة الخرطوم سابقاً ، لنعيد النظر فيه من جديد ، ونعرف مسيرة الفنون التشكيلية في السودان ، تاريخها وحاضرها ....
أخي حسن هل يمكنك أن تمدنا بالتراث المكتوب منذ منتصف السبعينات حول مدرسة الخرطوم ؟

....... أرجو أن يتم فتح ملف مدرسة الخرطوم


*
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
النور أحمد علي



اشترك في: 27 يناير 2010
مشاركات: 551

نشرةارسل: السبت يناير 25, 2014 9:46 am    موضوع الرسالة: يا سماع بعيد رد مع اشارة الى الموضوع

نشكرك يا حسن ان الحقتنا بما انقطع من لحم ذاكرتنا. كمالا(يا اله الاسماء الهندية) لم تكن بتلك القامة الفارعة في فضاء التشكيل فقط ولم تكن معلمتي فقط ولكنها علي المستوي الوجودي انسانة القرب منها مغنم . عرفتها عن قرب كصديقة صادقة في صداقتها، تدخل القلب مباشرةوتصبح قريبة من كل ما يسكن القلب. اتمني ان اكتب يومآ من تلك المسافة التي كنت فيها علي ذلك القرب المحبب من هذه الفنانة والانسانة. جملت يمنا بهذا الخبر الجميل عن انسانة جميلة. اتمي معك ان يمدنا (ناس الخرطوم) بما تيسر وما لم يتسر من مبصوراتها.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد عثمان ابو الريش



اشترك في: 13 مايو 2005
مشاركات: 981

نشرةارسل: السبت يناير 25, 2014 11:45 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

شكرا يا حسن،
اقتباس:

أحسب أن يتم نشر كل ما كتب ضد مدرسة الخرطوم سابقاً


سلام يا اخ الشقلينى، وانا ما زول تشكيل، لكن بمجرد قراءتى لإسـم كمالا تشكلت الصورة فى ذهنى
مرة اخرى، وربما لأن اسم كمالا ليس عاما فى السودان لذلك لا تقفز الى ذهنك أعداد كبيرة من
الناس حين تسمعه.

المعرض كان فى ميدان ابو جنزير، وقد ذهب اليه بعض الأصدقاء فوجدوه مغلقـا، فســألوا الغفيـر عن
مواعيـد فتحـه، فقال لهم: معرض شنو مافى معرض هنا.. وبعد لأى شديد وشرح من جانب جماعتنا
قال.. اه.. تقصــدوا ناس التلج ديل.. ديل بيجو بعدييييين زى الساعة حداشر كدا..

شخصيـا اعتبر مدرسـة الخرطوم كانت ثورة حداثيـة، لأن الحياة الفنيـة قبل اولائك الشباب كانت
شبـه نمطيـة، فكان لا بد من حركـة عنيفـة لكسـر القيـد. حركـة ضـد المألوف، وشــداد كان يمشى
فى المحطة الوسطى ام درمان وشايل جزماته فى جيبين بنطلونه وماشى حفيان.
_________________
Freedom for us and for all others
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
إسماعيل طه



اشترك في: 10 سبتمبر 2005
مشاركات: 443

نشرةارسل: السبت يناير 25, 2014 3:53 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

Kemala Ishag A Sudanese artist, copies the reliefs on the reconstructed Semna temple
من كتاب هجرة النوبيين من وادي حلفا. لفريدريك هنكل




انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 977

نشرةارسل: السبت يناير 25, 2014 4:37 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

نقل لنا " ياسر زمراوي " مقال لبروفيسور شبرين ، وهو من الرعيل الذي شارك الفنانة التشكيلية كمالا ، وهما مساهمين رئيسيين في مدرسة الخرطوم ، وحتى يكون الفضاء واضحاً ، يتعين أن نجلب كل التراث مع النماذج ، ونتعرف على القضايا التي أثارتها مدرسة الخرطوم ، ونتعرف على الذين وقفوا ضد المدرسة ، شكراً لك أخي الأكرم : محمد عثمان أبو الريش ، وننوه بأن المدرسة قد تعرضت لكم هائل من النقد المكتوب خلال أعوام 1975 وما تلاها :

http://www.sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?t=7730&highlight=%E3%CF%D1%D3%C9+%C7%E1%CE%D1%D8%E6%E3&sid=f1ac210ebbfd6b4a589a18ad2fbd616b
اقتباس:


التشكيل السوداني المعاصر
الحداثة على قواعد التراث في الآداب والجغرافيا والآثار
بروفيسور أحمد محمد شبرين
جريدة الراية القطرية الإثنين 29/5/1995
المصدر : ملتقي الفنانين التشكيليين السودانيين

أقول مهلاً للذين يستفزهم مثل هذا العنوان: ذلك أن الحديث عن التراث قد عرض نفسه كثيراً بفعل الأقلام التي تناولته في النشر المحلي أو العالمي – كتباً ومجلات وجرنان وبحوث في جامعات ومؤسسات ثقافية في كل البلدان: ولم يخل حديث من الإشارة إلى حديث آخر أو مفهوم آخر من جنس القبول أو الرفض بمجمل أو بعض الأفكار التي تبلورت، وكذلك الحديث عن المعاصرة في جماليات الفنون التشكيلية فهو أيضاً قد تمدد وتربع وأعلن عن نفسه عرضاً وتحريراً ونقداً حتى أصبح من المسلمات في لغة العصر ومعارفه في الفكر الجمالي.
والناظر في مجريات الحداثة هنا أو هناك، يقف عند حقيقة مفادها أن أنصار التراث مولعون به ولا يبصرون مع غيره حقيقة جدوى إمتاع إبداعي لا محرراً ولا مسموعاً ولا مرئياً: فهم يفتحون له كل مسام مدركاتهم ليتسرب إلى دواخل الذات ليتشبع به كل وجودهم. وكذلك أهل المعاصرة، تراهم يدافعون ولا يتركون شاردة أو واردة لتقوية الحجة لنصرتها – يعترفون بها كقول فصل في قيم الفكر الإنساني المنعتق عن السلفية وتحفظاتها وجذبها إلى ذات الموقع القديم.
كان جل التراث السوداني في علم الحضارة والتاريخ تراثاً مضموراً في باطن الأرض وكانت أشواقنا إلى رؤيته أشواقاً متعطشة للوقوف عنده بعد أن يتم التنقيب والفرز والمشاهدة والتأمل والتبصر المباشر إلى مكوناته وصياغاته العامة والخاصة. وليس هناك أبدع من الوقوف على آثار الماضي عند مشاهدتها لأول مرة ففي الخمسين عاماً الماضية شهد السودان نشاطاً عظيماً في الكشف عن الآثار السودانية لعهود لا تقل عن ثمانية ألف عام. وجميع ذلك كان يمثل حضارات السودان القديمة. وأقصد بها حضارة النوبة القديمة المجاورة لحضارة مصر الفرعونية. ثم حضارة الممالك الكوشية وحضارة مروي. وكل ذلك كان يحدث في النصف الشمالي للسودان ويمتد شرق النيل وغربه ويمتد تأثيراً بدرجة معينة إلى جنوب الأواسط والجنوب وفق التواصل القديم الذي كان يحدث.

ولقد كان هنالك توافق عجيب بين ظهور هذه الثروة الأثرية والتأسيس الجديد لعلوم وفنون التشكيل في السودان. فعام 1947 كان حافلاً بالإطلالة الأكاديمية البحثية في الآثار السودانية، ومن ثم تضافرت جهود العلماء من داخل السودان وخارجه بحثاً وتنقيباً تحت طبقات الأرض. وهو ذات التاريخ الذي تأسست فيه كلية الفنون الجميلة والتطبيقية وبدأت فيها الدراسات الأكاديمية النظرية والتطبيقية ثم بدأت في تفريج الدارسين ليأخذوا مواقعهم في حركة الإعمار في الحياة السودانية المعاصرة.
وحتى الآن هنالك أشياء كثيرة في تراثنا السوداني يجري البحث فيها متابعة ومقارنة وجهداً لفك شفرتها. وهو أمر لم يحدث إلا في السودان عندما تتم المقارنة مع جميع بلدان العالم. وأقصد بذلك البحث عن فك شفرة اللغة المروية القديمة. صحيح أن علماء الآثار قد إستطاعوا أن يتعرفوا على (أبجدية) هذه اللغة، لكنهم فشلوا حتى الآن في فك طلاسم الألفاظ والكلمات والعبارات – وهذه تمثل القواعد الأساسية لقراءة التاريخ وأحداثه – ولقراءة فكره وحكمته وخياله، والوقوف على جملة التواصل وطرق التفكير في التعامل الإجتماعي اليومي.
والناس في السودان يحبون التاريخ بحقائقه في موجوداته، وينفعلون بجدلياته وأساطيره وبطولاته وإنتصاراته وحتى الهزائم يعتبرونها عارضاً وقتياً وليس أصلاً في الخاصة الإنسانية.. فالشعر عندهم يجئ اعظمه في رفع لواء الوطنية والتمسك والإعتزاز بها وتشخيص أخلاقياتها ويأتي ذلك في لغة وبيان الملاحم والمدح والثناء.. وهم مقلون في الهجاء وأضرابه في التصوير الأدبي.
وهذه الصفة وغيرها جعلتهم يتمسكون بسير النبل وكره التعالي والإستعمار والسيطرة الخارجية على فضائلهم التي يتمسكون بها ويزودون عنها. فهذه مواقف تحتاج إلى الدراسة والتحليل في علم الأنثروبولوجيا الثقافية. وهي ذات الأسباب التي جعلت السودان يتقدم مبادراً في مكافحة الغزو العسكري والثقافي الخارجي وهم بذلك سبقوا الكثير من البلدان الأفريقية والعربية المعاصرة... فثورة الإمام المهدي وثورة 1924 من بعدها والإنتفاضات المتلاحقة... كل ذلك كان يحدث على مستوى جميع الأرياف التي تكون جغرافية السودان.. إذاً يمكن أن نجمل القول بأن الفضائل الإجتماعية هي أساساً القاعدة المتسعة للفكر والتعبير الثقافي.. حدث ذلك في الأدب والشعر.. ويحدث الآن كذلك في الملامح المكونة للعمل التشكيلي في مجالات التصوير والنحت وفنون الغرافيك وتراكيب الزخرف على سطوح المواد الجلدية والخشبية وغيرها من الخامات الكثيرة المتوفرة في مناخات السودان المتعددة.. والفنون السودانية في شعرها وفي تشكيلها لا تعرف رخاوة النسيج ولا ضمور البديع فيها.
والأصل في كل ذلك مكنون في التراث الشعبي بأمثاله وحكاياته ومصنوعاته اليدوية.. وثقافة السودان في كل ذلك هي الثقافة العربية بكل مثلها في القرآن والحجيث المأثور في الأدب العربي شعراً وبياناً قطرياً معبراً في كل الشئون الحياتية التي وقفت عندها اللغة العربية بآدابها معبرة مفصحة مبينة.. وهذا التراث في خزانة اللغة العربية وآدابها هو الأصل في حضارة السودان للألف وخمسمائة عام الماضية.
فالشعر السوداني والتشكيل السوداني في ضروب التعبير مركزان أساسيان في النشاط الإبداعي.. ولا نخص القول إن أردنا أن نبرز دور السودان في كل نشاط الجماليات التشكيلية العربية المعاصرة. وقد صار معلوماً أن "الحروفية" العربية في حركتها التجريدية التصويرية قد إنطلقت أصلاً من السودان. وهي ما هو متعارف عليه "بمدرسة الخرطوم" وهي المدرسة التي أرخ لها نقداً الأستاذان في علم تاريخ الجماليات – العالم الألماني "يولي بايير" والأستاذ دينس وليمز من جمايكا ولقد كان أستاذاً للفنون في كلية الفنون المركزية بلندن حتى عام 1955 ثم جاء للسودان ودرس فنون الغرافيك في كلية الفنون الجميلة والتطبيقية بالخرطوم... ثم هاجر إلى ناجيريا وعمل هناك بالتدريس في جامعاتها.
وأنا حين بدأت حركة "الحروفية" بتجريد الحرف العربي – كان ذلك عام 1960 – لم أصدر بياناً لنظرية أو أطرأ تحليلية نقدية لتكون مقياساً تستخرج منه قواعد العملية الجمالية في الحرف العربي.. بل كنت مشغولاً بالنتاج أصلاً، ثم بالتحضير لعدد من المعارض بالخرطوم. أو في بيروت بغالري "1" أو مشاركة في معارض جماعية داخل السودان وخارجه.. لم أكتب معلقاً أو محللاً إلا بعد مدة سنوات طويلة، أن فنوننا التشكيلية تجد قاعدة رحبة في التراث الإبداعي العربي الإسلامي.. وتجد مدداً لا ينقطع في آداب اللغة العربية وشعرها، والشعر السوداني بمميزاته البيئية الجغرافية وبسيرته الإجتماعية يمثل الرصيد الذي لا ينفد.. ولعلها ملاحظة جديرة بالظهور أن كثيراً من أعمال السودانيين الذي يشتغلون بالتشكيل تظهر مرئياتهم من خلال راجمالية شعرية.. بل كل مفردات التكوين للمرئيات تفصح عن هذه الخواطر الشعرية.
أريد هنا أن أقول إن أعمال التشكيل عند السودانيين لا تعرف الحدود لما بين التراث والحداثة – ولعل لذلك أسباب أخرى يجدر بي أن أعطى طرفاً منها، ذلك أننا في السودان نعايش تراثنا وثقافتنا بدون ضجر منها.. بل كلما تعمق الدارس للخصوصية الثقافية في التراث السوداني، يكتشف عناصر القوة والعطاء تبرز بملامح متجددة من جنس ذات القديم.. وسبب آخر وهو أن الغزو الثقافي الخارجي على ثقافتنا في الأدب والفن لم يطمس الجذوة ولم يبتر الجذور لم يلون المساحات ولم يشوه الملامح الأصيلة فيه ربما يكون ذلك لبعدنا من مناطق التماس "القسري" كما حدث لبلدان كثيرة في أفريقيا والعالم العربي.. لكن صحيح أن التماس والتعايش الإختياري كان موجوداً.. وهو موجود حتى الآن.. لكن صفة وجوده ذات طبيعة مختلفة.
والسودانيون بصفة عامة يتعشقون البحث في المعارف الإنسانية – خارج حدود السودان – لكنهم يدفقون في إختيار الأعمال للتمثل بها مقارنة وإستقطاباً ولا يشتغلون بذلك وفق الحدود المتفق عليها في التحديدات القاطعة للمدارس الفكرية المتعارف عليها في موسوعة "النقد الثقافي".. بل لهم نظرة شمولية لإستقطاب الإشارات الإنسانية العميقة ذات الصفة العامة.
إعتقد أن هذا يمثل مرتكزاً أساسياً وعاملاً مؤثراً في سلامة الإختيار عندما تكون الأصول والفروع الثقافية ذات قيم ترتبط بالإنسان وقيمه في الجمال عموماً.. فآثار حضارات الشرق ومعارف العالم الغربين جل ذلك لا ينظر إليه بمفرزة متعصبة لهذا أو ذاك، بل نعتبر كل ذلك إرثاً إنسانياً دون وضعه في وصفات تمجد هذا وتقلل شأن ذلك ولعل تصانيف القرن الماضي والقرن الذي نعيش فيه، هي تصانيف الدراسات التخصصية في المذاهب والمدارس الفكرية كالواقعية والتعبيرية والتأثيرية والرمزية والتجريد – وما بين هذا وذاك فروع من الأصول المعرفية لها أيضاً أسماؤها.. كل ذلك يحدث إلا أننا لا نعتبر ذلك حداً فاصلاً لقبول العمل أو رفضه.. فكبار الأدباء والشعراء والتشكيليين – بل حتى الشباب من المشتغلين السودانيين في مجالات الآداب والفنون لا يسلكون مذهباً بعينه من المذاهب المعارف عليها. وأن شعراء كبار لا تعنيهم هذه التقسيمات. ولا يسمون نتاجهم بهذه الأسماء لكنك تلحظ أن في أعمالهم تنوعاً يشمل جميع تلك المدارس. وبنفس القوة ولنفس التأثير المرجو من العمل الأدبي.. وهذه السيرة ذاتها تحدث في الفنون التشكيلية. يوجد التعبير بالمضامين الرمزية والتعبيرية والتجريد كما يوجد الزخرف والتراكيب ذات الصفة "الغرافيكية".. ويصعب جداً أن تصنف أديباً أو شاعراً أو تشكيلياً سودانياً. وتسمى نتاجه بالمذهب الواحد المعين.
وها هو الشاعر السوداني المرحوم محمد الهادي المجذوب يعلن صيغة أدبية بديعه في قصيدته "المولد" ويجئ مقطعه يخاطب جميع الشعوب بأن قدر الذرة سيكون قدراً مشاعاً عند بلدان العالم الثالث ومن ثم يتصالح الكبار الذين يملكون الذرة وعلومها لوضع الأسس والإتفاقيات السياسية خوفاً من خطر إنتشارها بين الدول الفقيرة وقد تنبأ شاعرنا بأن الدول الضعيفة حين تمتلك قدرات الذرة فسوف يعين ذلك السلبي بين شعوب الأرض وهو يقول:
أيكون الخير في الشر إنطوى
والقوى خرجت من ذرة هي حبلى بالعدم
أتراها تقتل الحرب وتنجو بالسلم
ويكون الضعف كالقوة عزماً وذماماً سوف ترعاه الأمم
وتعود الأرض حباً وإبتساماً
هذا المقطع الشعري إنطلق في الستينات ولم تكن الذرة وقتها في حوزه الدول الصغيرة أو الضعيفة وكذلك ويمثل هذا التنبؤ أبدع الشاعر السوداني المرحوم التجاني يوسف بشير في الثلاثينات وهو يطرح السؤال الكبير في إحدى قصائده في ديوانه (إشراقة). هذه الذرة كم تحمل في العالم سراً.
مثل هذا الفكر في الأدب السوداني كثير وهو يؤكد بأن الثقافة السودانية تمد الأذرع لإحداث الدنيا قبل موعدها بعشرات السنين ومثل هذا الأدب يؤثر كثيراً على الرؤية التشكيلية عند كثير من الفنانين السودانيين. ورغم أن لغة التشكيل تساوق في خطوط ومساحات التجريد وهذه لغة تكتشف بقدرة العين المدربة في إيجاد علاقات التكوينات ذات التأثير القوي في الرؤية.
نلاحظ أن التشكيل السوداني تنعدم فيه فنون التشخيص الواقعي ذلك أن الفن السوداني لا يعتمد على التشخيص المباشر في توصيل الرسالة الثقافية الجمالية وهو كالشعر أيضاً غير مباشر في المخاطبة ولقد قدمت لذلك في صدر هذا الحديث لكن لابد من إضافة البعد الجغرافي كبعد ذا مواصفات معينة إعتمد ويعتمد عليها التشكيل السوداني المعاصر ذلك أن مساحة السودان تقدر بمليون ميل مربع وأن سكانه يزيدون عن الخمسة وعشرين مليون نسمة، وأن به روافد أنهار تزيد عن الثلاثة وعشرين نهراً هذا خلاف نهر النيل العظيم.. الذي ينحدر من مصبيه قاطعاً آلاف الأميال إلى البحر الأبيض المتوسط. ومناخات السودان متعددة الصحارى والسافنا والغابات جبال وسهول
المصدر: التربية الفنية
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 977

نشرةارسل: الاحد يناير 26, 2014 10:59 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

كمالا ابراهيم عثمان إسحق
تخرجت فى مدرسة الفنون الجميلة بايطاليا سنة 1949م
, وهى أول سودانية تعرض لها لوحات عالميا ومحليا
فمحليا عُرضت لها لوحات باللكوندة الكبرى وباتحاد الفنون بجامعة الخرطوم وبالمكتبة الأمريكية
وعالميا بروما عام 1962م وبباكستان عام 1964م


نقلاً عن مدونة سودانيات :
http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=29352
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الماجد محمد عبدالماجد



اشترك في: 10 يونيو 2005
مشاركات: 1652
المكان: LONDON

نشرةارسل: الاحد يناير 26, 2014 2:05 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

لا عدمناك يا حسن موسى
أنت تسهم في تسليط الأضواء على الجمال المغمور وإعادة النظر في مهمات الأمور.
كمالا, فنانة عظيمة من حقنا ومن حقها أن نرى أعمالها.
والحق أنني ما كنت كلفا بالنظر لمساهماتها الابداعية والسبب:
لم تكن ذائقتي الفنية ناضجة تماما ونافذتي على ضروب الفن كانت ضيقة. أعجبني العمل المرفوع وأحببته. كنت آنذاك حبيسا لأعمال القرن التاسع عشر النتوفرة في كتيبات صغيرة جدا في مكتبة الخرطوم أو في بعض كلوبّات الأبيض.
أرجو المزيد من الأعمال فشهيتنا انفتحتت لكل خط أو بقعة لون عتيقة.
التحية للفنانة الرائدة كمالا.
كان حساس محمد حساس (ود الريّح) مغرما بأعمال كمالا ولم أكن أبادله الشعور, فأصابتني منه نظرات قدحت في كفاءتي, ومعه ألف حق. وود الريح نفسه فنان عصامي يستحق أن نسلط الضوء على أعماله لو وُجدت طريقة, ولولا أن أمر المعايش رمى به في ركن من أركان الانتباهة حاول فيه أن يتتزاوغ كما جواد المطر, وكل قضية تْؤخذ من جانبها, ما علينا ماهو اسحق فضل الله جلبط القلم السنين.
اقول هذا الكلام وفي ذهني جمهرة من الحرفيين تحسن الصنعة ولا تحسن اختيار الموضوعات للأسف, فتخرج عن مسارات الخلود.
آسف على التخريمة لولا أن أكلتني أصابعي.

_________________
المطرودة ملحوقة والصابرات روابح لو كان يجن قُمّاح
والبصيرةْ قُبِّال اليصر توَدِّيك للصاح
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
ايمان شقاق



اشترك في: 08 مايو 2005
مشاركات: 1027

نشرةارسل: الاثنين يناير 27, 2014 8:03 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


الفنانة التشكيلية كمالا إبراهيم اسحق
في ليلة افتتاح معرضها في ٢٥ يناير ٢٠١٤ - قالري شبرين، بالخرطوم


عدل من قبل ايمان شقاق في الاثنين يناير 27, 2014 8:16 am, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ايمان شقاق



اشترك في: 08 مايو 2005
مشاركات: 1027

نشرةارسل: الاثنين يناير 27, 2014 8:09 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



من أعمال التشكيلية كمالا اسحق، الوان زيت على كانفاس، ١٩٩٩
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ايمان شقاق



اشترك في: 08 مايو 2005
مشاركات: 1027

نشرةارسل: الاثنين يناير 27, 2014 8:12 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع






--------
من تصوير التشكيلي الشاب غسان البلولة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
صلاح النصري



اشترك في: 01 يوليو 2006
مشاركات: 607

نشرةارسل: الاثنين يناير 27, 2014 10:04 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

ايمان سلام
شكرا علي مناولتنا صور من المعرض .
أن كنتي موجودة بالخرطوم , لدي طلب أعقتد أن هناك خطأ في السيرة الذاتية للاستاذة كمالا وخاصة تأريخ ومكان التخرج , أذ هناك معلومة متداولة في الأنترنت تقول أنها تخرجت من مدرسة الفنون الجميلة بايطاليا عام 1949 , و تضعها هذه المعلومة مع الجيل الاول للتشكيلين الاساتذة بسطاوي والجنيد وادريس البنا , أن كان ممكنا وتسمح ظروفك هل تستطيعي عمل حوار مع الاستاذة كمالا لنوثق لها ونعرف سيرتها الذاتية , ولك شكري وتقديري .
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 838
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الاثنين يناير 27, 2014 11:14 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
عادل السنوسي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 792
المكان: Berber/Shendi/Amsterdam

نشرةارسل: الاثنين مارس 31, 2014 5:24 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

كمالا إسحق وربيع عبد الماجد مساء اليوم بـ(مفروش)
الإثنين, 31 آذار/مارس 2014 11:46


تنظّم جماعة عمل مساء يوم الثلاثاء 1 أبريل، ما بين الخامسة والتاسعة مساءً، عرضاً بالبروجيكتور لأعمال الفنانة التشكيليَّة كمالا إسحق، وموسيقى وغناء من تقديم الفنان ربيع عبد الماجد ضمن الفعاليات المصاحبة لـ(مفروش) معرض بيع وتبادل الكتاب المستعمل، والذي تنظّمه الجماعة الثلاثاء الأول من كل شهر، في عمارات أبو العلا الجديدة، تقاطع شارع القصر مع الجمهورية: ساحة مقهى أتنيه. وقد عَلِقَت مواعيد هذا المعرض في الأذهان لاستمراريَّته لعامين تقريباً. إذ يلتقي عبره مجموعة من بائعي الكتب المُستَعملة، قادمين من أسواقٍ مُختلفةٍ ومُتباعدةٍ ما بَين الخَرطوم وأمدرمان وبَحري، والذين اصطُلِحَ على تسميةِ أسواقهم (مَفروش). كما تُتُاح فرصة تَبادل الكتب المستعملة لجميع الحاضرين لهذه الدعوة المفتوحة، البيع والشراء، ودائماً ما تتوجّه الجماعة للـ( الجميع بطلبِ إحضارهم لما يَرغبون بتبديله من الكتب المُستعملة خلال الفعاليَّة) كما تذكر ديباجتهم على صفحة الجماعة بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك).

عن سودانايل
_________________
الفكر الديني ضعيف، لذا فإنه يلجأ الي العنف عندما تشتد عليه قوة المنطق، حيث لايجد منطقاً يدافع به، ومن ثم يلجأ الي العنف.( ... )
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الثلاثاء ابريل 01, 2014 12:44 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلام يا حسن وللمشاركين ولناس الخرطوم. وشكرا على المبادرة ياحسن.

لقد كنت بينهم فى ليلة الإفتتاح.والصباح التالى. ليتك كنت معنا يا النور.

هاكم بعض مما حوت عليه كمرتى.


وصلت بعد الإفتتاح وكانت القاعة عامرة بالحضور، فجلس البعض فى الحديقة.




وجدت قبالتى طه العطا وأحمد الأمين بإبتسامتيهما المرحبتين،قرب المدخل.




وفى وسط الحديقة كان المضيف شبرين وعلى يمينه عربى ويساره الصلحى.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل السنوسي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 792
المكان: Berber/Shendi/Amsterdam

نشرةارسل: الثلاثاء ابريل 01, 2014 6:08 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلام يا أحمد ... حدث جميل وشكراً علي الصور
______________________________

وصلت بعد الإفتتاح وكانت القاعة عامرة بالحضور، فجلس البعض فى الحديقة.


('Smile') jurassic park ...!!
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الاربعاء ابريل 02, 2014 12:59 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

شكرا يا عادل السنوسى على حضورك البهيج.






وكان هناك علاءالدين الجزولى، متأملا يحمل كل أدوات الشغل.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الاحد يونيو 15, 2014 1:19 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



وكانت فلته أن ألتقى عبدالله " فلوت " لقاءا خاطفا ولكنه لم يفلت من كاميرتى.




نجاة الماحى وكمالا، نهار اليوم التالى وكان فرصة للأنس مع كمالا وأصدقاء آخرين.




والمصور الفنان مدنى جاهورى. وهو أيضا من أوائل رسامى " البورتريه " بقلم الرصاص وخطاطى الصحف.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الاحد يونيو 15, 2014 5:15 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



دردشة نهارية رايقة بعد مساء الإفتتاح.



وجولة هادئة حول اللوحات.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الاربعاء يونيو 18, 2014 12:53 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع




كمالا.





بكرى بلال، بولا ، نجاة.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الاربعاء يونيو 18, 2014 2:43 pm    موضوع الرسالة: و درو س كمالا رد مع اشارة الى الموضوع


مرة و أنا في سنتي الأولى بالكليةن، دخل علينا بولا في داخلية الإس تي إس ،و في يده بورد محضّر و ألوان زيت ،و قال لي: ياخ ماتعمل لينا منظر طبيعي في البورد دا لزول كدا! استغربت في سؤاله، أنه لم ينعم على الـ " الزول" باسم ، لكني استغربت أكثر أنه يطلب مني أنا أن أرسم له " منظر " و هو الرسام الماهر الذي كانت سيرته الباهرة في رسم المناظر تلبّك عليه عيشته منذ ذلك المنظر الشهير الذي رسم فيه خرافا ترعى نوع العشب المرسوم بالفرشة رقم زيرو. و قلت لبولا : منظر شنو ياخ!أنحنا عندنا حاجات أهم من رسم المناظر لرجل الشارع العادي. ضحكنا، لكن بولا، كان جادا فأصرّ، ياخي كمالا ما حتريحني و أنا اليومين دي ما قادر على رسم المناظر!. قال بولا أن كمالا طلبت منه أن يرسم لها منظر "لزول كدا" لأنها بدورها وعدت ذلك الـ " زول " منذ فترة لكنها لم تجد براحا لعمل المنظر .قالت كمالا لبولا أن الزول إياه صار يلح عليها، و قال بولا أن كمالا صارت تلح عليه كما تقابله وتسأله" وين المنظر؟".لكن كل حيله نفدت و هاهو أمامي يلح علي" و مافي طريقة غير تقعد ترسم لي المنظر دا دلوكتي!". في النهاية قعدت في الأستوديو في واحدة من العصريات الطويلة و رسمت واحدا من تلك المناظر الطبيعية الكردفانية التي كنت مولعا بها في يفاعتي الفنية: تبلدية ضخمة كانت أدخل في هيئة "شيفا" [ الآلهة الهندية ذات الأذرع العديدة ] لكني ضخمت وزنها و زدت في أذرعها و أحطتها بغروب دموي.في النهاية كنت راضيا عن منظري رغم أنني لم أكن متأكدا من ردة فعل الـ "زول" الذي طلبه من كمالا فأحالته لبولا فانتهى عندي. أخذ بولا المنظر سعيدا لكمالا و أظن أن كمالا كانت سعيدة بالمخارجة فأخذت المنظر من بولا.بعدها بسنتين، أذكر انني دخلت مكتب كمالا بالصدفة فوجدتها عاكفة على الكتابة في خط ديواني أنيق [و كمالا خطّها قاطعاه من راسها! ] و خلفها على حائط المكتب تبلديتي المابتغباني رغم أن كمالا اشتغلت عليها بتنويعات من الرمادي الأدخل في لون الفضةو البني الترابي المدعوك بالأصطبّة و لم تترك من دم الألوان الذي شحنته بها إلا ما يلوح " كباقي الوشم في ظاهر اليد".أي و الله ، قامت كمالا بطمس ألواني لكنها أبقت على التكوين الخطي كما هو.حقيقة أدهشتني معالجة كمالا فوقفت أتأمل مسحورا و لم يخطر لي أن أسائلها عن مشروعية عملها، و أظن أن تدخلها أعجبني ، في نهاية التحليل!و لا عجب ، فأنا قد جدت بتبلديتي لبولا باسم الصداقة، و الصديق وكت الضيق ، و كان قدر اللوحة أن تنتهي مصلوبة في صالون الزول إياه لولا أن العناية تلطفت بها و جعلتها في رزق كمالا.طبعا هذه الطريقة في استخدام أو في استثمار أو استئناف آثار الآخرين كانت من بين دروسي الأولى في مناهج تخليق الصورة.و أظنني استفدت كثيرا من هذا الدرس البالغ التركيب في عملي اللاحق.
شكرا يا أحمد على تصاوير كمالا العامرة بذكريات كلية الفنون . و حسرتي كبيرة على غيابي الإجباري عن معرض استاذتنا الكبيرة التي تعلمنا منها الكثير. و الله في الخاطر كلام و تفاكير كثيرة مسوّفة ما لاقي ليها طريقة ، لكن صبرا، فسأتدبر الوقت اللازم و أنبش الوثائق المشتتة بين الأضابير و أعود.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: السبت يونيو 28, 2014 12:27 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

وأيضا يا حسن فى يوم من تلك الأيام الخوالى طلبت منا كمالا أن نذهب برفقتها
حاملين لوحة كبيرة لها، إلى مكتب منصور خالد وكان وزيرا للخارجية.




جرجس يلتقى كمالا. حضر نهار اليوم التالى للإفتتاح.
وفى الخلفية يقف بجانبى دفعتنا محمد حسين الفكى.






انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الاحد يونيو 29, 2014 1:32 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



وهناك كان حسين جمعان.



والتقيت الخطاط الفنان سباعى بعد عقود من الزمان




وإيمان شقاق
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الاحد يونيو 29, 2014 2:40 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



عتيبى بين سباعى وإيمان.




صلحى يمر على اللوحات.




انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الاحد يونيو 29, 2014 3:05 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

فى مطلع البوست كتب حسن موسى:

" يا ناس الخرطوم ما تبخلوا علينا بتصاوير المعرض عشان نكون معاكم " في الصورة."

بعدها كتب النور أحمد على:

" اتمي معك ان يمدنا (ناس الخرطوم) بما تيسر وما لم يتسر من مبصوراتها."


ثم كتبت أنا :

" سلام يا حسن وللمشاركين ولناس الخرطوم. وشكرا على المبادرة ياحسن.

لقد كنت بينهم فى ليلة الإفتتاح.والصباح التالى. ليتك كنت معنا يا النور.

هاكم بعض مما حوت عليه كمرتى ."

أها يا حسن والنور والمشاركين والمتفرجين، قصّرنا معاكم ؟ وما أنا من ناس الخرطوم. فقد كنت زائرا.!
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Elnour Hamad



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 759
المكان: ولاية نيويورك

نشرةارسل: الثلاثاء يوليو 01, 2014 9:59 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

شكرا يا طبطب
لقد نقلت الفعالية بالصورة كأفضل ما يكون
أحس بعد المرور على الصور وكأنني كنت حاضرا هناك
أيضا شكرا على أنك جعلتنا نرى أفرادا لم نرهم منذ عقود
ايضا طمأنتنا على أن التشكيليين لا يزالون مترابطين متى ما نفخ أحدهم نفيرا تشكيليا هرعوا إليه
شكرا لك مرة أخرى

_________________
((يجب مقاومة ما تفرضه الدولة من عقيدة دينية، أو ميتافيزيقيا، بحد السيف، إن لزم الأمر ... يجب أن نقاتل من أجل التنوع، إن كان علينا أن نقاتل ... إن التماثل النمطي، كئيب كآبة بيضة منحوتة.)) .. لورنس دوريل ـ رباعية الإسكندرية (الجزء الثاني ـ "بلتازار")
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3102

نشرةارسل: الثلاثاء يوليو 01, 2014 2:50 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



و كمالا [2]


سلام يا عبد الماجد
شكرا على كلمتك الكريمة في حقي ،لكن تجربة كمالا مهمة و تستحق أن نتأنى عندها حتى نفرز خيوطها المتشابكة و نبذل للأجيال الأصغر سنا، و لعموم أهل السودان الذين يجهلون قدرها الجليل، ما تعلمناه منها.و قد استوقفتني ـ من أول يوم ـ كلمتك التي نوهت فيها بالصعوبة التي جابهتك و أنت تنظر في أعمالها بين ستينات و سبعينات القرن العشرين.
تقول:
"..
والحق أنني ما كنت كلفا بالنظر لمساهماتها الابداعية والسبب:
لم تكن ذائقتي الفنية ناضجة تماما ونافذتي على ضروب الفن كانت ضيقة. أعجبني العمل المرفوع وأحببته. كنت آنذاك حبيسا لأعمال القرن التاسع عشر المتوفرة في كتيبات صغيرة جدا في مكتبة الخرطوم أو في بعض كلوبّات الأبيض.
أرجو المزيد من الأعمال فشهيتنا انفتحتت لكل خط أو بقعة لون عتيقة."

طبعا لم أصدق تفسيرك للصعوبة التي واجهتك ، في النظر لعمل كمالا ،بعدم نضج ذائقتك الفنية، و أنت، يا قريب، مثلنا جميعا، تعلمت المشاهدة كفاحا " كيري"، ومثلنا جميعا عافرت الرسم بدون عون من أحد، وسط اليتم الجمالي المريع، الذي كابدناه بحكم نشأتنا في في ذلك البلد الحار الجاف المتلاف الذي لم ينعم ، حتى اليوم ، بمؤسسات رعاية فنية تستحق اسمها. غايتو البركة في تكنولوجيا النصارى التي يسرت لأولادنا و بناتنا أن يسوحوا في متاحف و صالات فنون الدنيا ،فيحللون و يفككون و يربطون ، على حل شعرهم، و حواسيبهم و آيفوناتهم رهن الإشارة!.
طبعا يتمنا الجمالي ألهمنا وقوف موقف العصاميين الذين يعيدون إختراع عجلة الحداثة الجمالية ، على مقاسهم ، و هذه منفعة قلما ينتبه لها أندادنا، الأوروأمريكيون، الذين صحوا من نومهم و لقوا كومهم ينتظرهم في متاحف و صالات و جامعات بلادهم. أها الليلة ملابسات عولمة الثقافة ورّتنا أن عجلتنا السودانية لا تقل بأسا عن أي من عجلات الجماعة الطيبين من حرس الثقافة الأوروبية الذين يصيبهم الدهش كل يوم حين تتجلى أمامهم عجلات الحداثيين غير الأوروبيين.
قبل سنوات دعتني مدرسة الفنون بجامعة ميتشيجان ضمن برنامج استضافة " فنان زائر" فقضيت أياما عملت فيها مع مجموعة من طلبة التلوين و عرضت بعض أعمالي في المدرسة. سألني طالب مجد، كان يتأمل في أحد أعمالي "
The Good Pain
التي تحتوي على كتابة بالخط القوطي: " ماهو البرنامج الذي استخدمته لعمل هذه الكتابة؟". في البداية لم أفهم سؤاله، حتى أنقذني الصديق الشافعي دفع الله الذي كان في رفقتي ، فشرحت للشاب المجد أنني لم استخدم أي برنامج إلكتروني ،و قلت له أن لا حاجة لبرنامج إلكتروني لعمل مثل هذا الخط، بل و أخذت فرشاة مبططة وعرضت عليه ـ إن كان في وقته متسع ـ أن أعلمه كيف يكتب بالأسلوب القوطي. نظر إلي الشاب متعجبا و نفحني:" واو؟!" . لحظتها اعتراني شعور بكوني"إي تي" في واحد من مشاهد فيلم سبيلبيرغ الشهير.
عمل كمالا صعب يا عبد الماجد لأنه لم يخرج من ثنايا تجربة الرسم التي تمخضت عنها ممارسات ملوني القرن التاسع عشر التي نوهت أنت بكون نظرك كان حبيس جدرانها التقنية و المفهومية. و أعني بـ "ممارسات ملوني القرن التاسع عشر" جملة التقنيات و المفاهيم المتوارثة منذ عهد سيدنا " ليون باتيستا ألبيرتي" [1404 ـ 1472]، و التي تموضع الفنان أمام لوحة هي " نافذة " يطل منها على العالم الخارجي و يسجل عليها مشاهداته و في قلبه يقين الإنسان المهيمن على الوجود و في يده أسلحته/أدواته فرش متنوعة الأحجام يكتب بها على مسطح اللوحة كم المعلومات الواقعة داخل إطار النافذة. أقول عمل كمالا صعب لأنه لم يخرج من تجربة الرسم الكلاسيكي، رغم أن كمالا تلقت تدريبها الفني في مؤسسات التعليم التي تقوم مناهجها على تعلم تقنيات الرسم الكلاسيكي. فمن أين إذن خرج رسم كمالا؟
حين وصلنا قسم التلوين في كلية الفنون كان طاقم اساتذتنا المستديم مكونا من كمالا، رئيسة القسم ،و يعاونها كل من عبد الله حسن بشير " جلّي" و محمود محمد محمود.و من وقت لآخر كنا ننعم بمرور من استاذنا عبد الله محي الدين الجنيد الذي كان يدرس بعض الوقت في الكلية آنذاك. في المكتب الضيق الملحق بالأستوديو كنا نرى محمود أو جلّي يعملان على أعمال صغيرة الحجم جلها بورتريهات لمعارف أو تكليفات تجارية أو أخوانية.وحدها كمالا ، بأحجامها الضخمة، كانت تركز لوحاتها على حائط الأستوديو و تعمل عليها وسط أعمال طلبة القسم. هذه الجيرة السعيدة أتاحت لنا فرصة مشاهدة استاذتنا كمالا تعمل وسطنا و مكنتنا من متابعة التخلق التقني و البصري لتصاويرها بشكل يومي. كنا ، بجملتنا، ضالعين في التحديات التقنية و الأداتية لفن القرن التاسع عشر بينما همومنا المفهومية كانت تستلهم وقائع حداثة القرن العشرين .و لا عجب فقد كان طموحنا تجويد الصنعة على زعم شاع بيننا آنذاك بكون الفنان المجود للصناعة الأكاديمية قمين بحرية أكبر في مقام الإختراع الحر.و أظن أن إنكبابنا على تجويد صناعة الرسام أعمى بصيرتنا عن رؤية المكيدة العالية التي كانت كمالا تدبر عليها الموقف من الأدوات ، حتى أننا كنا نستغرب ـ و قد نستنكر ـ استخدامها لـ " الأُسْطـُبَّة"،[ القماشة أو"الفوطة" التي ينظف بها الرسام أدواته عادة ] بدلا عن الفرشاة التقليدية.، كانت كمالا ترسم بالفرشاة ثم تتناول الأسطبة و تمحو بها طبقة اللون التي سبق لها أن وضعتها على مسطح اللوحة. ثم تعاود العمل بنفس الطريقة التي تتوالى فيها الفرشاة مع الأسطبة.للشخص العابر كانت كمالا تمحو الأثر الذي تصنعه الفرشاة. لكن العين المثابرة كانت تتوصل لأن المحو لم يكن ليشمل كل الأثر الذي تركته الفرشاة ، و حتى حين يتم المحو بعد الجفاف النسبي لطبقة اللون فالطلل الباقي يتكشف عن تنويع لوني دقيق على درجة عالية من التركيب البصري الذي تتضامن فيه جملة ألوان الباليتة حول إتفاقات كالحة يغلب عليها رمادي فضي أو/و أزرق بروسي أو/و أحمر " أوكر " ترابي .. و تلوين كمالا يبدو كما تنويعات اللون الواحد مما يسميه الملونون بـالـ" مونوكروم". لكنه مونوكروم مخاتل يخفي وراء الزعم الرمادي الظاهر رغبة مبطـّنة في استكشاف أقاليم لونية غير مطروقة.و في مثل هذا السياق أفهم مسعاها في طمس مهرجان الألوان التي عبأت بها أنا ذلك المنظر الطبيعي الذي طلبه مني لها بولا.
أذكر أن كمالا كانت تبدأ تصاويرها بفرشاة مشبعة بالتربنتين،[ أو بالجاز] كمثل رسام المائيات الذي يشرع في الرسم بالفرشاة بمستوى من الأزرق أو الرمادي الذي يغنيه عن استخدام قلم الرصاص.و كان التربنتين ، بسيولته و خفته ، يترك آثارا [غيرمقصودة ؟ مندري!] تجف على مسطح اللوحة و تندمج في التكوين الإبتدائي. و ربما كان هم المحو و الحك الذي يميز أسلوب كمالا في تخليق التصاوير يعود لميل عفوي لـ " تنظيف؟" المسطح من فوضى الآثار المسيلة [ و الله أعلم]. بعد مرحلة التريبنتين تجيئ مرحلة تخليق الموضوع بالتلوين. و موضوعات كمالا، في ذلك الزمان [ و ربما حتى في زماننا هذا، حسب مشاهدتي لصور المعرض الأخير] لم تكن تتغير كثيرا . فمعظمها بورتريهات لوجوه نسائية، أو قل هي سلسلة صور شخصية [" سيلف بورتريت"] للفنانة التي تخلصت من الموضوعات كلها باختزالها لموضوع واحد يتيح لها التفرغ لهذه اللعبة الفريدة العامرة باللقيات: لعبة الرسم و الطمس و المحو و الحك [ و الـ " صنفرة" كان ما نخاف الكضب !].
تعرف يا عبد الماجد، أحيانا يخطر لي أن رسم كمالا لم يخرج من تقليد القرن التاسع عشر و إنما خرج من راسها.و لو شئت قل خرج من يدها ، في معنى اليد التي تفكر و تدبر و تقرر. ذلك أن كمالا فنانة إيدائية، في معنى أن عقلها في يدها و هذا هو ـ في نظري الضعيف ـ سر فرادتها بين المحدثين السودانيين .قال بهرام ميرزا الصفوي، الشاعر و الخطاط الإيراني ،عن الخطاط نظام الدين بخاري ، من القرن العاشر الهجري:" نظام الدين الذي يحسن الأقلام السبعة، قليل من أمثاله في البسيطة يكتب الثلث بطرف اصبعه، إلهي من رأى منكم خطاطا مثله، أصبعه قلمه؟!".
سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Elnour Hamad



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 759
المكان: ولاية نيويورك

نشرةارسل: الجمعة يوليو 04, 2014 9:51 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

كمالا إبراهيم اسحق: أستاذة نسيج وحدها

لا يصح أن يتم رفع خيط عن كمالا، ثم لا يشارك المرء فيه. التقاعس هنا يدخل في باب "قلة العرض" و"قلة المروُّة". فنحن الذين تعلمنا في كلية الفنون في النصف الأول من سبعينات القرن الماضي مدينون لها معنويًا، بأكثر مما تحتمله خواطرنا. فشكرا لحسن موسى الذي فتح هذا الخيط وأتاح لنا فرصة أن نرد بعضًا من ديْن كمالا علينا.

في بيئة مشحونة بالاستقطاب، كبيئة كلية الفنون، حيث تقف هيئة التدريس، في غالب حالها، في صف الإدارة، وسياساتها الموروثة، التي تحرص على الحفاظ على النمط المحافظ الحارس للعقم واليبس، كانت كمالا أستاذة مستقلة تدور في فلك هو من صنعها هي. ارتبط نمط كمالا الذي شكلته لنفسها بنفسها، في هدوء، بالحرية وبالاستنارة وبالإبداع، ولم يرتبط بتحزبات السياسة. أهم سمات استقلالية كمالا، صلتها الحميمة بطلابها. فقد ظلت أمًا وأستاذة وصديقة لطلابها، وهذا ما جعل صلتها بطلابها تمتد بعد تخرجهم. لا غرابة إذن، حين رجحت كفة الظلام في البلاد وأمسك الإسلاميون بزمام الأمور وعلت موجة التمكين، وصب كل ذلك في جيب النمط المحافظ السائد في كلية الفنون، كانت كمالا من أول الضحايا. قابلتها في مسقط في مطلع التسعينات في منزل زوجها الأستاذ أنور أدهم، فحكت لي عن ما حاق بالكلية من تردي، وغير ذلك مما جرى، وانتهى بها خارج الكلية.

ظلت كمالا فنانة مثابرة على العمل ومنتجة بلا توقف، وهذا نادر وسط أساتذة كلية الفنون الذين تتحول غالبيتهم إلى عبيد للوظيفة ودارسين مثابرين لحيل الإبقاء عليها، ومنتجين للرسائل الغرافيكية التي يوظفها البوق الإعلامي للسلطة بمختلف صورها. كمالا منتجة ذات طاقة تشكيلية دافقة، كما أنها أصيلة في انتاجها. فكمالا ليست رائدة بحكم سبقها كأول أستاذة جامعية في مجال الفنون التشكيلية، وإنما هي رائدة بتجربتها التشكيلية وانتاجها المتميز الذي لم يتوقف قط عبر ما يقارب أو يزيد عن نصف القرن.

في رحلة طلاب السنة الثالثة السنوية إلى جمهورية مصر العربية أخذتنا كمالا: (محمد حامد شداد، وأبو القاسم أحمد أبو القاسم، وشخصي) إلى دار روز اليوسف حيث أجرت معنا المجلة حوارا مطولا عن الفن التشكيلي تم نشره على صفحات المجلة ذائعة الصيت حينها. أيضا أخذتنا إلى أتيليهات الفنانين التشكيليين المصريين في باب اللوق وبالقرب من ميدان طلعت حرب، وغيرها، كانت كمالا في كل تلك اللقاءات التي ضمتنا مع كبار التشكيليين المصريين تحرص على تقديمنا وتحرص على أن نكون نحن المتكلمين، لا هي. وأظنها قد لفتت بذلك نظر المصريين الذي "لا تعلو لديهم العين على الحاجب" عادةً، في ما يتعلق بالتراتبيات الطبقية، بجميع شكولها، خاصة تلك التي بين الأستاذ والطالب. كانت كمالا مؤمنة بنا وفخورة بنا وتلك من سمات المعلم الحقيقي في علاقته بطلابه.

أما على المستوى الشخصي، فكمالا أيضًا نسيج وحدها مقارنة ببقية الأساتذة. فبالنسبة لي شخصيا لم أر منزل أيٍّ من بيوت أساتذة كلية الفنون سوى بيت بولا وكمالا ابراهيم اسحق. وأذكر مرةً أنني كنت متوعكا جدًا وأنا جالس في ستوديو الرسم، وقد أحست كمالا بذلك فطلبت مني الذهاب معها للطبيب. مانعت بشدة ولكنها أصرت بشدة. لم تستخدم كمالا المسار البيروقراطي بإحالتي إلى عيادة المعهد أو الطلب من زملائي اصطحابي إلى الطبيب، وإنما اصرت أن تأخذني بسيارتها إلى عيادة المرحوم دكتور أبو سمرة بالقرب من كلية الطب. وهذا بعضٌ مما عنيته بأن كمالا كانت أستاذة وصديقة وأما.

باختصار، كمالا أستاذة وانسانة نسيج وحدها وأيقونة سودانية تستحق منا جميعا التجلة. ونرجو أن يأتي ذلك اليوم الذي تبوئ في الأمة السودانية مبدعيها المقامات التي يستحقونها، وأن تصبح آثارهم مزارًا للأجيال.

_________________
((يجب مقاومة ما تفرضه الدولة من عقيدة دينية، أو ميتافيزيقيا، بحد السيف، إن لزم الأمر ... يجب أن نقاتل من أجل التنوع، إن كان علينا أن نقاتل ... إن التماثل النمطي، كئيب كآبة بيضة منحوتة.)) .. لورنس دوريل ـ رباعية الإسكندرية (الجزء الثاني ـ "بلتازار")
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
Ahmed Sid Ahmed



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 898

نشرةارسل: الجمعة يوليو 04, 2014 2:24 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سلام يا النور حمد.

كتبت:

إقتباس:

" شكرا يا طبطب
لقد نقلت الفعالية بالصورة كأفضل ما يكون. "

شكرا يا النور على " الفيد باك " الطيب و المرجو، وكم أنا سعيد بأن ذلك قد تحقق.

وكتبت: "

أحس بعد المرور على الصور وكأنني كنت حاضرا هناك. "

وهذا عين المراد.

وأضفت:

أيضا شكرا على أنك جعلتنا نرى أفرادا لم نرهم منذ عقود"

وهو أيضا تعبير عن سعادتى حين إلتقيتهم.

وختمت، إقتباس :


ايضا طمأنتنا على أن التشكيليين لا يزالون مترابطين متى ما نفخ أحدهم نفيرا تشكيليا هرعوا إليه "
شكرا لك مرة أخرى ".
إنتهى

وهنا " مربط الفرس " !

" إنهم يأتون " لأنهم هناك يتنفسون ويستنشقون ويجدون أنفسهم وأرواحهم وبعض العزاء.
ويعودون ببعض الأمل الذى يملأ بطاريات حماسهم الذى أنهكه ضنك العيش وسوء الأحوال.
وهم أيضا يجدون فى تلك المناسبات فرصة للقاء بعضهم البعض بعد طول غياب.
لذا تجد مناسبة إفتتاح المعارض تتحول إلى مناسبة إجتماعية، تسرق خلالها النظرات إلى الأعمال
المعروضة، أو تعاود الزيارة يوما آخرا إذا كان هناك متسع فى الوقت. وهذا لا يتوفر للكثيرين.
فبالرغم من ما أتاحته الصور وعكسته إلاّ أن جمهور كبير من التشكيليين والتشكيليات
لا يستطيع أن يهرع ويستجيب إلى ذلك النفير. أما الأسباب فيصعب حصرها. ومنها على سبيل المثال.
إنحصار المعارض فى أماكن محدودة و أنشرار العاصمة ، وصعوبة المواصلات عموما وعدم توفر
المواصلات الخاصة لكثير منهم . زائدا صعوبة وصول المعلومات ( بالرغم عن الميديا الإجتماعية )،
وتلفونات " منقطعة الصفير" فى البيوت توقفت. وموبايلات كثيرة تعانى من قلة الرصيد وسوء التغذية.! إذا
سلمت من السرقات والضياع.

وفوق كل ذلك ما يستهلكه السعي للقمة العيش من وقت اليوم وطاقة الجسد والزهن.
وبالمناسبة بالرغم من أننى كنت فى ما يسمى " إجازة " مع يسر فى الترحيل والتنقل ورغبة فى التواصل،
إلاّ أن الكثير قد فاتنى. وذلك لأن " الحاصل إستوعبنى قبل أن أستوعبه."!!

وأزيدك كمان أمثلة:

الأستاذ شبرين والذى أقيم معرض كمالا فى " قاليرى " داره، كان قد حضر من جلسة غسيل الكلى فى
نفس اليوم. حضر الإفتتاح وأستقبل الحضور وجلس مؤانسا لهم وهو منهك، وأستأذن بعدها ليذهب ويخلد
للراحة. وأظن أن صورته ونحول جسده تحكى عن ذلك.

جرجس نصيف حضر نهار اليوم التالى لأنه قليل الحركة ليلا ويقود له إبنه سيارته.

صديقى الحميم عبدالباسط الخاتم وبالرغم من أنه من أنشط التشكيليين ممارسة وإنتاجا، إلاّ أنى إفتقدته
فى كل المعارض المسائية وذلك لأنه لا يقود سيارته ليلا. يخرج يوميا الصباح الباكر من الثورة بالوادى
لمكان عمله بكلية تقع بين أركويت والصحافة يغادرها بعد الساعة الثالثة وهو يعد نفسه لأنجع الطرق
لتفادى الزحمة وإختناق السيارات وخناق سائقيها.!

إبراهيم العوام، يمشى بتؤدة وهو يخرج من داره من " عد حسين " ليستقل حافلة، مترجلا منها فى وسط الزحام
لينتقل إلى أخرى تأخذه إلى مكان قريب من مكان المعرض . وما أن يصل إلى هناك حتى ينظر إلى ساعته
ثم يبدأ فى التفكير فى طريقة العودة.!
فى أيام الكلية كنت كثيرا ما أكون بصحبة خلف الله عبود فى ضيافة العوام فى منزلهم ببرى. وقتها كان من
يذهب إلى " أبوحمامة " فقد وصل آخر أحياء الخرطوم المخططة العامرة. وكنت إذا ذكرت السوق الشعبى
فأنت قطعا تنوى السفر إلى خارج الخرطوم.! ثم... هاك يا جبرة ويا عزوزاب ويا أبوآدم والأزهرى ووو..
" عد حسين " حيث العوام الآن.

وعبد المنعم خضر الذى تعرف أنه كان يسكن برى أيضا وكل وسط الخرطوم فى متناول قدميه!،
يكون حيث شاء ومتى شاء. الآن يسكن هناك حيث شاءت الظروف فى دار بناها طوبة طوبة.

عبدالمنعم بالإضافمة إلى همته وتفانيه فى التواصل، تساعده سيارته فى حضور كثير من الأنشطة ويفوته الكثير.
وكذلك رفيقه وصديقه/صديقنا صلاح حسن كلما " شدت حيلها " سيارته ولطفت الأحوال ولم تتجه به السيارة إلى عيادات الأطفال.!
قائمة الأصدقاء والمعارف الذين هم فى حال إما مشابه أو أقسى تطول.!


أرجو أن لا أكون قد عرضت صورة قاتمة لا تدعو إلى التفاؤل. ماقصدته نموزج لواقع الحال،
ولكن فى داخله يكمن التفاؤل. وذلك لأن كل هذه المناشط ...تحدث رغم كل هذه الظروف المحبطة.
وعندما تشاهد معرضا لكمالا فى السودان بعد أربعين عاما.

بل يزيد التفاؤل عندما تجد ناس عبدالله محمد الطيب ومحمود عمر ونايلة الطيب وباردوس يتفاكرون
فى الحلول البديلة لصالات العرض المحدودة. وترى معارضا يقيمها الشبان والشابات فى المنازل
والقراشات ، وعلى شاطئ النيل. فالمراكز الثقافية الأجنبية التى كانت مأوا( رغم قصورها) لم تعد تكفى، ولا تفتح
أبوابها للجميع. فلنتفاءل ونتفاكر نحن ومعهم، حول دورنا فى دعمهم.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة 1, 2  التالي
صفحة 1 من 2

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة