أربعائيــَّــات .. من أوراد قديمة لأروقة متجددة ..!
انتقل الى صفحة السابق  1, 2
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 347

نشرةارسل: الجمعة نوفمبر 25, 2016 8:57 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اقتباس:
(هذه هي البدايات، الحكاوي والبلاوي في أمريكا تبدأ هكذا. أما النهايات فهي بيد الصحافة والإعلام الأمريكي الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، والذي ساندت أغلب مؤسساته المرشحة الخاسرة هيلاري كلينتون، ثم بيد الله سبحانه وتعالى. أما نحن فما علينا إلا نقعد على الحيطة ونسمع الزيطة.) إهـ.






ونأتي هنا للملاحظة الثانية في فَقـْرَة البطل الختامية بمقالِه، وتلك ملاحظة، يبدو فيها البطل كــ Figure أمريكي "وليهو" فِقْــرَة ميني- سـوتية هيلارية جبّارة، حيث انعدمت في ذوقِه التّديني (والذي كم أصلانا به) عبر كتاباته التي درَج أن يُخاطب بها، وفي أدبٍ شفيف، سادته وولاتِه وأإمَّتِه العِظام، كُل اللباقة وأحاسن حـُسن التـَّـاتِّي الهُمام، ذلك حُسنُ التأتِّي الذي يصِل أحياناً درجة وطيئة من الانبطاحية. فانظر إليه، يا رعاك الله، كيف يجعل " يد الله سبحانه وتعالى" تحت أيدي الديمقراطيِّيه الأمريكيين يسيطرون على الصحافة والإعلام..! لكأنه غير مُقتَنِع بالفهم السـوداني العام لما تقوله الآية الكريمة: (يدُ اللهِ فوق أيديهم)؛ ولولا أنه عَـطَـفَ بــِ "ثمّ"، لمنحناه الشك الذي يُفَسَّر لصالح المُتَّهَم، لكونه ربما أرسل لصحيفته "الســوداني" ترجمة مقاله الذي نُشِر already في دورية هارفارد، أو الـUSA Today أو الـ NT.Times أو الواشنطن بوست، وما شابـَه Shocked .

لا يسعني إلّا أن أقول: سـَبـَق البطلَ الهَمَلُ.





........
و نعاود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 347

نشرةارسل: الجمعة نوفمبر 25, 2016 9:34 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع





من كتاباتهم السائرة وعن مكنوناتهم سافــرة، فقد قرأتُ في مقالٍ للأستاذ/ محمـد محمد خير، الكاتب الصحفي الكبير بصحيفة "الســوداني"، فقرةً عـَجَــبا!! حيث كتبَ ( لا فُضَّ حِبْرُه):-

(بعد يومين رحل صلاح ونسي. لم يقدر لي ٱن ٱعرف هذا الرجل. لكنني تعرفت عليه بحميمية بعد رحيله)*












ــــــــــــــ
* محمد محمد خير
صحيفة السوداني. 2 محرم 1437هجرية

وغالباً ما اقتضت حالة الحُزن الشفيف للكاتب، وفقما تخيّلتها،تخيـُّري في توثيق الخبرية بالتاريخ القَمَري هجرياً.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 347

نشرةارسل: السبت نوفمبر 26, 2016 3:14 pm    موضوع الرسالة: من مُداخلة انتدائية .. إجرامٌ في البرلمان ..! رد مع اشارة الى الموضوع



من مـُداخلة انتـدائية* .. إجرامٌ في البرلمان



مع حُسن ظـَــنِّي البالي بالبرلمان، وقريبٌ منه حُسن ظـَني الآخر، في إدارات الشؤون القانونية بالبلد؛ إلّا أنني لا أنكــر أن ما تمّ بالأمس الثلاثاء، في برلماننا المرجــوّ - ولو قَسراً - على عِلّاته الكثيرات، ليكاد يـُنـبـي بأن وراءَ الأكَـمـَــة ما ورائها..! وتلك بلا شك ورائيات تشمل العديد من الخسائر في جانبٍ ما، كما أنها ربما تحمل العديد من البشائر على جانبِ المواطن العادي البسيط؛ ذاك الذي اغتيل حظـّه، وانتُهِك حقـَّه، بل وَ غـُــرِّب عدلُه، بأن أكل بعضُ فاسديه المال العام حَراماً، وعلى عينِك يا حكومة، وبما يفوق ال 230مليون دولار، كتجميعة حصائد صادر بمقدار الـ 10% من إجماليه السنوي؛ ولاحظ أن المرحوم بهاء بتاع المرحوم نميري كان يُسَمّيه السماسرة الدّوليون مستر فايف بيرسنت- 5% وَ ها قد تحضّرنا في ما يبدو بـفسادنا( بل وكدنا نطأ بإخمصِه الثُّريّا.. ال لّهي التـِّريا) من خمسٍ لعشرٍ، ثم انطوت في القلوب حـســرة!

أكل الفاسدون تُراث السودان أكلاً لـَمـّا، عبر عدّة بنوك سودانية تجارية تمّت أسلمتها من قديم العهد السبتمبري الهرّاط، وللأسى، لم يكن حدوث تغريب العدالة عن المواطن البسيط، لسبب أنّ هناك تجّار فاسدون فحسب، بقدرما كان "عضم" الرِّبقة متمحوراً في عجز شأننا القانوني، عن أن يشكــُم مَنْ تُحدّثه نفسه الأمّارة، وتسحبه يده الطائشة بعد نوم ضميره وانخفاض اخلاقه في "أتون" دولة المشروع الحضاري الجبّار.

التحية للبرلماني المُستَقِل، نائب الدائرة 1 دنقلا، الدستوري ذي الحِراك (وَ كلّ حَرَكة وراؤها بَرَكة) في طرحه الســؤال من دكّة (مَــنْ ناداك الســودانية في القرن الحادي والعشرين .. وَ حليل دَكّة مَن ناداك السِّنّارية زمن الملك بادي الأحمر، عدالة مباشرة لا مُكاشرَة!!)، وأعني طارح السؤال البرلماني القوي، الأخ/ أبوالقاسم بُــرطُم، وإنّه للنّائب الهميم، قَطِع شــَــك! وقد ســَــرِّني كثيراً أنه رفضَ إجابة الوزير العدلي الكبير، الأخ الدكتور عوض الحسن النور؛ برغم أن الأخير في كنانة التوزير القانوني بدولة المشروع، كان قد أتى بإجابة دسمة ضخمة.

حقيقة الأمر، لقد ازدحمت إجابة معالي الوزير، بالسمك، لبن تمرهــندي ..! حيث لم يترك شارداً ولا أشفى من واردٍ، بل جاسَ وجاشَ وباش بين أحوال المال في بنك السودان، وحركة الضبط للغاوين من البنوك؛ عابرا من ممرّات مضايق التحري الجاري!! والذي- كما درجت العادة- لم ينتَهِ بعد..! مع المزوِّرين من التّجار الهواة في استيراد الدواه ...! وإنهم ما كانوا من مستورديه لولا أن بنك السودان (بَـهَــلــها) فاضطرّهم أن يعملوا أسماء عمل في إدارة تسجيل الشركات التابعة لوزارة العدل، ضمّنوا طلبات تسجيلهم التجاري لها، توصيات من مسؤولي الهيئة المُشرفة على استيراد الأدوية (المجلس القومي للأدوية والسـموم).

أقول، لقد طوّف السيد وزير العدل فوق تلك الهوائل، فـَـ طـفا الفهم عند السامعين بالبرلمان، بل وَ خارج البرلمان!! ذلك أنه، هداه الله تعالى، كان قريبٌ مِمَّن يُوصَف بأنه يُكثرُ الحـَــزَّ ويـُخطيء المِفصَل. هذا إن لم يكن ممّن يحومون حول الحِمى ولا يقرَبون اللّجّ؛ وبالتالي، فقليلٌ مَنْ يفهمُهم..! بل ولا أحدٌ يُتاحَ له أن يقطع، ما إنْ كان "معاليه" نَقيّا في ما يأخذ وَ يدَع أم أنّه كان مـُـتعمِّـــلا..؟!

التحية منقوصة بعض الشيء! للسيد الــSpeaker رئيس البرلمان، البروف الوقور/إبراهيم أحمد عُمر، ولا سبب لنقص التحية، إلّا لكونه " منع " التداول حول إجابة وزير العدل ..! وَ هاهنا، يتبدّى للمُتابع المراقب لكأنّما تغلّبتْ في شمائل البروف، تلك الغيرة المِهَنية لبيئات التدريس الجامعي والمشيخي! وأوسم وجوهها طاعة التلاميذ، دون أن ينسى الغيرة التانية في شان هيـبة البرلمان ..! مع أن أبواب الهيبة البرلمانية، في اعتقادي، تكون في حِــدّة التداول وحِـــرّة النبرة تكون لظىً، وذاك أقرب للصدق والأمانة، لأجل أن تُكوى بها تلك القالات المجرورات بفعلِ "فاعلٍ تارِكٍ" لا يخلو من غشامة وخمطٍ وشيء من لئامة.

وأخيراً، أعتقد أن هذه الجلسة المحضورة، قد نجا بها البرلمان من لغة سوق الخضار، وأفكار البوبار، واصطناع الهزل ساعة الجـَـدِّ النّار، فقد خلت الجلسة من الشّخَتْ** وال بخَتْ وَ قطع الرّحَط ..! ثم لم يبقَ لي إلّا أن أشير بأنّ ترافُع كِبار القانونيين في البلد، بهذا الضِّغنِ الشفيف! وتحت قُبّة البرلمان الذي يكسوه شيب الوقار، يترافعون دفاعاً وتبياناً وإحقاقاً لسلامة وعدالة طرائقهم في ما اتّخذوه من قرارات عمومية، لــَ هو عملٌ له ما وراؤه من حِراك وبركات ستعمُّ البلاد عـَمــّا قريب بإذن الله تعالى، ويومها، يوم تسودُّ Mad وجوه، وتبيَضُّ Exclamation وجوه، فأمّا.






............
* كتبتُها يوم 23نوفمبر الجاري، بمنبرعــام SOL
** الشخت، ككلمة (ولعلها لفظة أوابدية خالص!) دخلت البرلمان في جلسة قريبة، تولّى كِبَرِهاوزير التربية والتعليم تسعينات القرن الماضي، المحامي عبدالباسط سبدرات، النائب البرلماني لحزب المؤتمر الوطني.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 347

نشرةارسل: الاحد نوفمبر 27, 2016 8:14 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



بحسب ما جاء فوق:

(بعد يومين رحل صلاح ونسي. لم يقدر لي ٱن ٱعرف هذا الرجل. لكنني تعرفت عليه بحميمية بعد رحيله) ..


- - - - -

فالجدير بالذكر، أن المرحوم صلاح ونســي، كان يشغل وزير رئاسـة الجمهورية، وشقيقه هو المهندس أســامة ونسي، وكان الأخير، قد تقلّد رئاسة المريخ الأمدرماني الرياضي، ولكنه تعرّض للحبس بموجب المادة 179 صك مرتد! وقالت الأخبار أيّاميها، أن رئيس المريخ "طــوّالي" جمال الوالي، قام بفكّ حبسِه عبر إجراء ضماني. كذلك فقد سارت الركبان بخبرٍ ينسب للمرحوم، اقتطاعه ما يقرُب/أو يزيد عن 1000 متر فقط، من أرض المدينة الرياضية؛ وجغرافياً فإن منطقة "مُنحنى الزّلط مدني الخرطوم" حيث تربض في جوارها المدينة الرياضية وأراضيها ال مقتطَع منها والباقي راااقد، لها قُربٌ جغرافيِّ غير بعيد، عن "الجريف " تلك التي سمقت بحيازة الأستاذ الصحافي محمد محمد خير، لأرض سـكنية رائعة (بل لُقطة عديل كدا ..!). فـ هاهنا جُوار ( ولا يخلو من حميمية برضـو!) ربما أضاء فهومنا حتى تلتئم على مركوزات تلك الشطحة - إنْ صـَحَّ - في مقال الكاتب محمد محمد خير، يُـصَرِّح بمعرفة حميمية بـ مَنْ مضى إلى عالَم الغَيْب، ولم يلتقِه في عالم الشهادة؛ وفي ما يبدو لي، فإن الأستاذ، فاقع الحميمية ربما؛ أو إنّه أكثر "والَوية" من البطل ذات نفسو!









...............
ونعود لأخينا البطل، في غـزوة تالية.


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 347

نشرةارسل: الاربعاء نوفمبر 30, 2016 8:15 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع




كتب الإمام (الصُّح مو كُضُب!) أبويوسف يعقوب، الفقيه وقاضي القضاة في فجر الدولة العبّاسية ببغدان، كتابه (الخـَـرَاج) ليكون أو قد كان، مرجعاً تحليلياً ريادياً في اقتصادات الإسلام؛ وأبو يوسف، هو أحد صاحبي الإمام الفَذ أبي حنيفة النعمان، مع الصاحب الثاني، الشـيباني؛ وكان من " ثٌقاة " الملك، أمير المؤمنين هارون الرشيد، ولم تقُل الأخبار إنه من ربعِ " سُـقاتِه "، ولا أعتقد أن شاعرنا السوداني الشفيف، حينما ترنّم بتلك الكلمات الجزلات موحيات، والتي يُغنِّيها كان! الراحل سيـِّد خليفة: يا سُقاة الكأس من عهد الرشيد .. قد صنَعَ أيّ شوشرة في هذا الإطار، بين السـُّقيا كـَ فنٍّ متمدد الانفتاحات وبين الثِّقة كـَ يقين محدّد الدِّلالات.

كتاب ( الخَرَاج )، مؤلـَّف موسوعي في شؤون الاقتصادات الإسلامية التي تقوم على ما تُخرجه الأرض (أراضي السـَّوَاد Cool exactly) في تلك العصور؛ بيد أنّ زماننا هذا، وعصْرنا العاصِر هذه السنوات، يحتاج أبا يوسف يعقوبي جديد ..!(وليس كـ جديد بتاع سودان داك وووي Wink ) حتى يقوم بتأليف كتاب موسوعي عن خَرَاج العَصْر ( ومنه عَصْر الزَّيْت!) حولما استخرجه بعض الصحافيين من "خراجات" من سـَواد الإعلام الضَّبْلان..! فالارتباط بين المال والإعلام، في عُصَيْرنا الرّاهني، ممّا لا تنتطح فيه عنزان، ولعلّ "أظرط" وجوه ذاك الارتباط من مشبوهات، يتمثّل في هذه الدّور الأسمنتية والشِّقق الفرايحية والكوريدورات والسلالم والرخام والبعام والسيراميك المكوكي..! فهذا الصحفي الكاتب الكبير (وغير نحرير إكتير) تجـده قد سـَدَّر حبَسَ "فالوذج" الفِجج ...! بــالنّواصي المُترَفة في: كافوري، المنشية، جبرة نمبر ون إكسلانس، المهندسين، الصافية، حي النّصر، المغتربين، الرياض، الشهيد الغليد، الداعية التليد، روح العواميد، وسيد التقاليد، الدكاترة ولادة الهَنا، ناس جَبا شب يا شبا جَبْ، الفردوس، المعمورة ال ال ال ال إلخ,,, وقد أعرضوا كِشحاً عن "الصَّوْرات" والمصوّرات، الصحافات، الحلّال الجديدة وقديمة، السجّانة، السلخانة، الكُتبخانة، القماير والطريفي قيدو فوق جملــو..!


أليست فكرة* والله؟







....................
* مع إنّو الواحد مشغول لي شوشتو في تتبع أخبار العصيان المدني، الذي تنزّل بغتةً وتتبّع المُستفادات منه وكدا! إلّا أنه ماذا يفعل ال(حاريْ) مع الـ(مِتْـعَشـِّي) مُتَدَشِّي وَ مع ذلك ينفي..؟! Laughing
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 347

نشرةارسل: السبت ديسمبر 17, 2016 1:05 pm    موضوع الرسالة: صـحيفة "الســــوداني" .. هل هي منبر مُشرَع بارتجال رد مع اشارة الى الموضوع




صـحيفة "الســــوداني" .. هل هي منبر مُشرَع بارتجاليــة ..؟ *


بدت لي صحيفة "السوداني" مؤخراً، كمنبر مُشرَع بارتجالية مُبالَغ فيها؛ لنشر أي كتابة تأتيها من مصادرها وكـُتابها، وتلك في ما أظن آفةٌ لاحقة. بل ربما أضحت ساحقة ماحقة؛ حيث لم تكُن "السوداني" في قديمها الذي تاه ولن يعود بي هَيْنة، تحتقب مثل هذه الخِفة وتطويل اللفة، بل كان فيها لسياساتها التحريرية، ناهيك عن استراتيجيتها (الرُبع-قـَرنية وكدا)! بعضُ أملٍ في أن يواكب نشرها منشورها، ويُضيء ضياؤها ديجورها ودياجير العتمة الجارية، ولو في حدها الأدنى! ولكن سَبــَق السيفُ العذلَ، أو طاحَ الحَيْفُ على النَّصَف. فالبيئة الحاكمة - ولعلها الحالمة- بإدارة صحفيةٍ قادرة على أن تتصدر قريناتها، وتزهو على أترابها؛ كانت وما تزال بيئة متوسطة البلل، متحركة الرمال، بل والآمال والدوافع والروافع والمحفزات؛ وَ تلك دواهٍـ لا ينجح معها جلب الأقلام بالتشكير المجاني، وتضخيم غير ذوي الحلوم الصحاح. ثم اختباط الأخبار من وحي الأماني المعتلَّة، فمعالجة توصيلها عبر آلية بالية، أشبه ما تكون بـــــآليــّة: "عَنزة ولو طارت".

أما عين الحالمة - تحلم بإدارة تنويرية - تراها دوماً مـُحدِّقة 24 قيراط (!) في ما يودّه السادة النُّجُب من أهل الخلَـب والضهَب ومنكور السبب. مع استعدادٍ يكاد أن يكون فطريا. لملاحاة ومغالطة بل ومجابدة أي مواطنٍ قارئ يتجرأ ليقول: إنّ أم المك عزباء. أو إن البغلة لتكاد تغرق في المريخ ..! وَ على ذلك، فــمَنْ ذا الذي هو قلبُه على المواطن المسكين، وقد خلا جيبُه وامتلأ صدره غيظا بأشباه تلك الأفاعيل..؟!

أريد أن أقول بكل وضوح وجلاء (حتى لا يتزاغم ويتلولو مُدَّعو عدم معرفة قصدي!): إن المتوقع لديَّ كقارئ شبه مُتابع لهذه الصحيفة، لا أجده حالياً متوفِّراً فيها، بل ولن يتوفر لأي متابع عادي أو غير عادي، ما لم تترك "الـسوداني"، هذا الاستهبال الصحفوي التي ترتع فيه، وأن تترُك جرجرة بعض الكُتاب للحرفشة والتّجنِّي بغير مســـوِّغٍ، ثم رفض النشر متى ما تجـــرَّأ الكاتب المسكين(!) بقول ما يرى فيه أغلب الحق، وليس غالبٌ كالحق؛ فيتمُّ توقيفه ضربة لازبٍ! وتجميد نشاطه إلى أجل غير مُسمى. ثم الإتيان به عبر الـفهلوة كَرة أخرى، يعظِلْ وقد يقدِل؛ متى ما استُرضي لأجله بعض الأزلام في بيدر السلطان.

كذلك، ما لم تترك هذه الصحيفة، إعادة واستعادة نشر السماجات، والمغالطات والأخيبارات الرتيبات، بل والكضبات القويّات. ثم عليها كصحيفة مرموقة بعض الشيء، عند بعض البعض! أن تفتح عينها على شعار كثيراً ما تناداه الناس في عصرنا الذاهل هذا ومُذهل: صحافة حُرة أو لا صحافة. وبمعنى أدق: صـحافة شريفة أو لا صحافة.


قد يندهش القارئ العادي، مجرد اندهاشة، لماذا تنجو "الســوداني" أكثر مرَّات من غيرها، من المصادرات الماسخة، تلك التي يقوم بها جهاز الأمن والمخابرات لعدد من الصحف السياسية اليومية..؟! وذلك بالرغم من الادّعاء العريض والمتعارض! عند آل "صحيفة السوداني" بأنها تعمل بجـِدٍّ ونشاط في القيام بالرسالة الصحفية النزيهة وبمهنية ناجزة وصادقة ومُلهمة بـَعَـد؛ وفي هذين اليومين، تمّت مصادرة عدد من الصُّحُف، ما خلا "الســـوداني" ...! والتي نجتْ كالعادة، من تحت ضُل السيف الغشوم، كما ظلّت تنجو..! فهل من دفاعٍ على مثل هذا المزعَم الرّاجح..؟!


ويتواصل ....>









-------------------
* من مداخلة طويلة لي بــ المنبر العام لســودانيزأونلاين في 13سبتمبر2014م، ببوست معنوَن بـ:Re: على الرغم من إنو المقال تعبان تعب الموت!
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 347

نشرةارسل: السبت ديسمبر 17, 2016 1:20 pm    موضوع الرسالة: كـُتــَّاب صحيفة السوداني الرّاتبون .. أيّهُم أكثر رتابة..؟! رد مع اشارة الى الموضوع


كـُتــَّاب صحيفة السوداني الرّاتبون .. أيّهُم أكثر رتابة..؟!*


نعود فنغمس مغامسنا في "دواية" البطل؛ وحقيقة الأمر لـَـ مقاله ككل، جديرٌ باقتباسه اشتمالا، لولا بعض ثِقَلٍ فيه، وبالتالي، فسأكتفي ربما، بدُرّة العُقد بديلاً عن كامل نظمِه، آملاً أن أتمكن من قيد تعليقي، وبالذات في " العنكبة " البلاغية التي تدلل على "جراءة" هذا البطل، وَ تُعرِب في ذات الآن، عن استخفافه بقارئه، بل وربما بممدوحه الأسنى.

((Quote: مصطفى عبد العزيز البطل: كذب السفراء والمذيعون ولو صدقوا
(1)
كنت قد أزمعت الشروع في تسطير الحلقة الثالثة من سلسلة (معارضة الكراهية)، التي استغرقت فيها خلال الاسبوع الاخير، عندما وقعت على المقال المطول لحبيبنا السفير الاستاذ خالد موسى دفع الله، بعنوان (شاهد حي على ضرب النميري لوزرائه). وزميلنا خالد، الكاتب الراتب بهذه الصحيفة الغراء، يطرّز بعباراته الزاهية الباهية، وفكره الناصع الماتع، صفحةً كاملة على نظام الروزنامة صباح كل أحد. وذلك نموذج كان يتبعه بإحسان حبيبنا الآخر، الكاتب الضخم، الاستاذ كمال الجزولي. ولن أقول ان خالداً اختطف - عفواً، وانما عنيت اقتطف - فكرة الروزنامة من كمال. لأنني ان فعلت فسأضطر تلقائيا للقول بأن كمال نفسه اقتطفها مني، وحاشا ان ازعم ذلك. وكنت في اوائل التسعينات ومنتصفها اكتب في صحيفتى، طيبة الذكر (ظلال)، مساحة كبيرة تحت عنوان (يوميات مواطن)، على ذات المنوال، أبدؤها بالسبت واختمها بالخميس او الجمعة. والحق الأبلج ان نهج كتابات الروزنامة نهجٌ قديم، عرفته صحافة اوربا والولايات المتحدة منذ ستينات القرن المندحر، واقتبسته عنها الصحافة العربية والسودانية. كلنا أذن مقتبسون ومتشبهون بالفرنجة. وقد أفتى الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي، وتبعه الفقيه العلامة الشيخ محمد الغزالى، بأن التشبه بالفرنجة – في هذه الضروب والمناحي – فلاح! وعندما التحقت مؤخراً بصحيفة (السوداني)، متعلقاً بحبل سيدنا ومولانا جمال الوالى (الذي قال الشاعر في مدحه :"رُفع الحجابُ لنا فلاح لناظرٍ قمرٌ تقطّع دونه الأوهامُ / ملكٌ اذا علقت يداك بحبلهِ لا يعتريك البؤس والإعدامُ)، استقر رأيي على ان أعود الى الكتابة على نمط الروزنامة كعهدي في التسعينات الذاهبة، متمدداً فوق مساحة صفحة كاملة كل اسبوع. ولكن رئيس تحرير الصحيفة أنكر علىّ ذلك، وألح إلحاحاً أن اكتب عموداً بالصفحة الاخيرة لا يتجاوز خمسمائة كلمة، ووعدني ان فعلت بالمجد والشهرة. ولم يفلح او يعينني في أن أنال مرادي اصراري وترديدي أنني لا ابالي بالانتشار وذيوع الصيت، وأن التزامي بالكلمات الخمسمائة يشبه ارتدائي لقميص مقاس 18، بينما مقاسي الحقيقي 32!

ثم أنني ذكّرت الحبيب ضياء الدين بعبارة صديقنا المشترك البروف عبد اللطيف البوني، عندما سألته ذات يوم، بشأن الانتشار ودرجات المقروئية عند الكتّاب: "كيف يُشير العداد الالكتروني لموقع الصحيفة الى ان نسبة قراء اعمدتك ومقالاتك تفوق نسبة قراء الاستاذ محمد المكي ابراهيم، وهو من هو، وانت من انت"؟ فرد البوني: "ولكن استاذنا ود المكي سيجار كوبي تدخنه النخبة، بينما أنا سيجارة برنجي يشربني العوام"! وأنا اتطلع دائماً لأن أكون سيجاراً كوبياً مفتخراً، لا برنجياً (يبخبخني) زعيط ومعيط، ولكن من يقنع الديك؟!

(2)
على الرغم من أن روزنامة السفير خالد اشتملت على خمس موضوعات منفصلة رتبها بحسب اهميتها، اتسمت جميعها بالجودة والتجديد والحيوية، الا انه ,,,,, إلخ....)) إهـ المقتبس من مقال البطل.

---- ---

تبدى لي ثِقــَــلُ مقال البطل، ليس فقط، في جهارة احتقاب الكاتب زكيبة من آماله وتطلعاته الحارقة، بين ثنايا المقال؛ بل في استسلامه دون كبير ضبط، في التساهل لـتلك الـ "طـموعات" أن تطلّ برؤوسها وتلعب بأذنابها، لتحتل الفضاء المفترض أن يُلبّي فيه الكاتب، أي كاتب، مسؤولية إنضاج مضمون مقاله. ها هنا إذن، ثِقَلٌ وبيء، يكون ضحيته في المقام الأول، قاريء مقالات البطل. ينهدر وقته وتتشعّب عليه الدروب وتصبح الحقائق المرجوّة منه في خبر كان. كذلك فالضحية الثانية لِثِقَل مقالات البطل، هي موضوع المقال؛ حيث ينزاح المضمون إلى "سَقَط لَقَط"، وقد يطير إلى "بيرزنفيل" ولا يعود كما بارَح؛ وذلك بمجرد دخول الطموعات إيّاها.


وسيتواصل....>>>






.....................
* من ذات البوست بـــ SOL في 15سبتمبر2014
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 347

نشرةارسل: السبت ديسمبر 17, 2016 1:47 pm    موضوع الرسالة: تعليق على مقال بصحيفة "الســـوداني" كان منشورا ..! رد مع اشارة الى الموضوع



تعليق على مقال ....*


تبدى لي ثِقــَــلُ مقال البطل، ليس فقط، في جهارة احتقاب الكاتب زكيبة من آماله وتطلعاته الحارقة، بين ثنايا المقال؛ بل في استسلامه دون كبير ضبط، في التساهل لـتلك الـ "طـموعات" أن تطلّ برؤوسها وتلعب بأذنابها، لتحتل الفضاء المفترض أن يُلبّي فيه الكاتب، أي كاتب، مسؤولية إنضاج مضمون مقاله. ها هنا إذن، ثِقَلٌ وبيء، يكون ضحيته في المقام الأول، قاريء مقالات البطل. ينهدر وقته وتتشعّب عليه الدروب وتصبح الحقائق المرجوّة منه في خبر كان. كذلك فالضحية الثانية لِثِقَل مقالات البطل، هي موضوع المقال؛ حيث ينزاح المضمون إلى "سَقَط لَقَط"، وقد يطير إلى "بيرزنفيل" ولا يعود كما بارَح؛ وذلك بمجرد دخول الطموعات إيّاها.

أما المقام الثالثي كضحية، فهم "أبطال" مقال الكاتب. المُتناوَلون بمتن مقاله من رؤساء انقلابيين، ووزراء مضروبين وغير مضروبين، وآخرين من دونهم "بعض- مُشَلــَّتين"، دبلوماسيين جالسين وموقوفين، أثرياء مشدوهين، مـُحرِّري صُحُفٍ مُتأفِّفين بما يخبزون وما يعجنون وما يعلـَفون، أمراء منهزمين وأفاضل من بقيـّة الناس " لا جاي لا جاي"، هُمُ أغراضٌ لـِذا الزمن، يخلو من الهَمِّ، أقرأهم لمطوّلات في تعدّد طَبقات البَصَل. وتلك مقالات يتجدّع بها ويتولّع البطل، للدرجة التي يأكل فيها "نيفة" القارئ، ويقيس الليل بِـــــ "ــــــــشــَـــعرو" ..! ليجد الأخير أنّ الفرق شاسع؛ حيثما توقـّع الحظوِّ بدفوعات الكاتب فيما عنوَن، فلا يجد بطلـــَـــهُ المفضَّل (على حَدّ زعم البعض، بل بعض البعض..!) إلّا وقد تجافى المرجوّ. ثم طاح بـــــ "الطموعات" إيّاها، وعلى ذات نهج "ريما" وعاداتها القديمة. وللأسى حتى بدون كبير حسّ تجاه أعيان المُتناوَلين والقارئين على حَرَد.

انظر، يا رعاك الله، إلى البطل "ديجانقو"، وقد "رقــَّـــدَ " شَعرات الجلود الحائمة (كان تعرف ال قـرصَة)..؟! سواء شَعَرات البطل الناقل المايوي الشريف، لأمانة الكلمة مع رئيسِه. هو ذات الشاهد الحي والوحيد، بعماهة ضرب الرئيس لوزرائه، وذلك بدالّة "الرجل الفاضل". بل انظر أخي للبطلِ "يتبلبص" لحبيبينا الدبلوماسي خالد، كأنهما على اتفاق مُسبَق..! وأنه لا يصحُّ فيه أن يكون اختطف! (هكذا) فكرة الرزنامة من الكاتب كمال الجزولي؛ ويا للأخير من كاتب رُزنامي، زمانُه؛ بريع في التقلّب والاقتطاف من بين ثمرات الكثير من البساتين – دون قَشَّة مُرَّة - وإليه ينسبُ مُطالعو روزناماته، وكذلك شُركاء الرزنامة إيّاها، كل المجد في اجتراح ومبادرة وابتداع فكرة الرزنامة. بل وتوطينها لُحمةً وسُداة، في بيدر الصحافة السودانية. على ذلك النهج نُشــِّـــئوا، وعليه ما يزالوا يضـَّجعون؛ وبالطبع، دون أدني شـُبهة أو اشتباه بأنّ الرفيق الجزولي، ربما قبَسَ قبسته من الأمريكان أو الأنجليكان؛ كما يزعم البطل متأوِّلاً، رافعاً لواءاً لرفاعة رافع، بأنّ اقتباس "الروزنامات" من الغَرب المسيحي، هو الفَلاحُ بعينِه ..! وليس فيه من باس.

بما جرى من صنيعٍ، فيه من البوار كثير، فقد بلبــَـــلَ البطل أفئدةً كثيرة؛ بزعمه الأفين، أن الهرَقل قد بـَــصَّـــها من "ظلال" تسعينات البطل، ( شُفت إزّاي؟) ..! ثم زاد على ذلك: وأنه سكَتَ على ذلك ( يا لهوي..!). أي لم يُحِرْ منطقاً بخبر البطل واجتراحاته درب "التّبّانة" في الرزنامة. الأمر الذي كان سيتيح لمُـفـــَـــضــــــِّلي وقارئي هذا البطل الكَتّاب، أن يعلموا من بعد جهلٍ، أنه هو الــلــي "هوّ" أخير زمانه؛ والذي تفضّل بإدخال هذا المنهج الصحافي المتنوع والخصيب والثري، على كافّة الأقلام السودانية الغارقة في المحلية والبلدية، ولكن..! زامرُ الحيِّ لا يُطرِب، فما شكروه ولا عزّروه ولا وقّروه. بل تناسوه حتى اضطُّرّ أن يستبد مَرةْ واحدة، فإنما العاجزُ مَنْ لا يستبٍد.

القليل من القُرّاء، وتلك أقليّة ساحقة (على رأي الخاتم عدلان، له الرحمة)، هُم الذين سينجون من حالة اضطرار قِرائية..! بينما الكثيرين في قطاع الأغلبية الممحوقة، سيبتلعون، لا مَحالة، طُعم الدراري البطلية، يا مؤمن يا مصدّق ..! في أنه يعني ما يقول! أو بالأحرى يعني ما يكتُب، بل هو ينشُد أقرب معاني ما يكتُب، صواباً ومآتياً وفضالة وتشذيب.

حالة الاضطرار القِــرائية التي أعني، تتمثل فحواها في استزادة القارئ حَـدَّ الإرهاف والتعمّق في المكتوب، حتى وإن كان بلا لازمة..! وذلك وقتما تطالعهم "طموعات" البطل، تخوجل وتخوض في عُرضِ مقالِه، فتُغرِق الوقائع في أشباه الحقائق، وتَدُسٌّ للقُرّاء سِلعة الشوائق؛ ولسان حالِه (إحنا اللي ضربنا الهواء بوهية) يكاد يشي بأنه صيّاد يسعى في إثر العديد من الطرائد. فهو البيروقراطية الرئاسية في "عُلاها ال فوق"، ولخمسٍ خَلَونَ بقُرب الضـَّرَّاب والشـَّرَّاب، وعلى أقل من مترَيْن فقط لا غير. هو البحَّاث الحفَّار "براهو"، يفهمها وهيَ طايرة. بل هو الصحافي الإداري المُعرِق. الذي "ما فيش له مثيل" إلخ,, الهـــُوَّات والــ"هوهوات" وهيهات! بل ها هو – بعينه - الشاعر المادح، لرئيس صحيفته، والذي ربط حبله به أخيراً بعد تجوال، وقريباً من العين النضَّاحة، تروي بالعبب والعَلِّ والنّهْلِ. بمعنى أنه قد عَلِق أواصراً بمَنْ يوصَف بأنه الرئيس "طَوّالي". يُقاتل بسيفِه، يستمزج حظَّه بحظوظ الوالي، يتّزن بميزانِه، يتَـفقــّه باجتهاده، ويقرأ قُرانِه..! ثم ينجمع في حيشانِه البرونزية والفضّية والماسيـَّة. هناك حيث يُقال للمال والجاه والنصاح: كُنْ فيكون، ولكن!

كيف يستعير المادح البطل، حديث الحَكَمي أبي نواس الحسن ابن هاني؛ وفي مَنْ؟ في الخليفة السادس في "جمهورية" السـّفّاح – وليس الضَّراب فحسب ..!- الأمين بن زُبيدة ابنة جعفرِ، ويقول لنا نحن قرَّاؤه: هذا مقام وليُّ نعمته الجديد. وَ " حَديد يلاقي حَديد! سـينبرش الــ"ــــطَّرورات، ويثبُتْ البطل الصنديد؛ ولكن أخرى: وإذن ماذا أبقيت للخال يا ابني؛ أم تُراك قِــنـــِــع.






-------------

* كُتب التعليق في سبتمبر2014 ببوست SOL المعنوَن بـــRe: على الرغم من إنو المقال تعبان تعب الموت
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 347

نشرةارسل: الثلاثاء يناير 17, 2017 11:35 am    موضوع الرسالة: قبل أن تصيبنا حُمّى رفع العقوبات الاقتصادية الصينية ..! رد مع اشارة الى الموضوع


قبل أن تصيبنا حُمّى رفع العقوبات الاقتصادية الصينية ..!


التعقيب التالي، مُداخلة لي، داخلتُ بها أمس 16يناير2017 ببوست للأخ محمد سليمان، بمنبر عام سودانيزأونلاين، وقد رأيتُ أن أتآنس بها مع أهلي بهذه النواحي، عساها ولعل، أن تُخفِّف بعض الغيوظات الحائمة..! وهيَ مُداخلة ربما شَعرتُ بأنها لم تفعل شيئاً، أكثر ممّا رفعتْ من ثيرموميتر الغيظ الشديد في نفسية أخينا ودسليمان، السوداني الدارفوري والأمريكي ربما؛ وبلاد شكٍّ فقد عجبتُ كيف يحتمل هذا الآدمي الســوداني كل هذا الغيظ المُهلِلك لا محالَة، ومع ذلك، لايفتــأ يجتَرّ مــَـا لا يفرق كثير عن (هَلُمّا = الضُّلُمَّة) لفرادة أميركية اضطلع بها الأمريكان المُدْهِشان كــ "الكوكس كلان" وأخواتها. فإلى المداخَلَة الفولة إذن، إذا بتريدو Razz ( يا عَملات جورج قـرداحي ):-

الأخ العزيز/ محمــد ســليمان،
والإخوة المحاورين بهذا البوست اللّافت للانتباه
السلام عليكم ورحمة الله، بكل أمانة يا أخانا محمد، لم تكن عنونتك للبوست مواكبة لمضمونه ..! وأعتقد أنها أضرّت بفكرتك أكثر ممّا أفادتْ مضمون "بوستك" فالمضمون الذي تريد أن تصل به لهدفك في ترسيخ معارضتك للنظام الإنقاذوي، والعمل على إسقاطه بأي نداء حقٍّ أو ادّعاء مُجاملة أمريكية منسوجة في شكل حيلة ..! افتقر، في ما أرى، لذاك الحماس والصدق الثوري الذي كان يضوع "خرشنة" من تدبيرات الناشطين السودانيين من جذور مغروسة في إقليم دارفور السوداني، مع صَحبٍ لهم من السودانيين الذين يتحدّرون من مناطق سودانية منكوبة بالحرب كالنيل الأزرق وجنوب كردفان؛ ثم كان آخرون، مضوا بنشاطهم حال انفصالهم ثم ارتُــجّ عليهم فتحاربوا وتلاشت، من بعد، ناشطيتهم المؤمرَكة؛ ففي عنوانك ها أنت قد أتيتَ في منطقٍ عليل، يُذكِّر بمقولة منسوبة للرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، عندما وصله سوط اللّوم المصري والعربي بل كل صوت الشرق الأممي، في اندراشته لأمريكا و كيسنجرها هينري. وذلك بزيارته إسرائيل ومخاطَبته الكنيست وعقده مع الإدارتَيْن الأمريكية والإسرائيلية "كامب ديفيد" فقال السادات قولته المشهورة : 99% من أوراق اللّعبة بيد أمريكا.

عــنوانك بـــ(غضبٌ جارفٌ في الكونغرس - قادة جمهوريون وديمقراطيون يصدرون بيانات) له دلالة ثابتة على غيظك الشديد ..! ليس على النظام السوداني فحسب، بل على أوباما وترامب والجمهوريين والديمقراطيين في أمريكا والعالم ذاتــو ...! وما إنْ قرأتُ عنوانك حتى قلتُ في نفسي: وُ مالو؟ وما العيب في شِدّة الغيظ على هؤلاء وعلى اؤلئك..؟ هو الغيظ بي قــروش كمان..؟! مع إدراكي أن الغيظ لوحده لن يُسقِط بعوضة ..! بقدرما يموضع المغيظ في أوّل الطريق الذي يريد به الوصول للتغيير الذي يُريد ..! فإمّا وصل وإما حَتَلْ "مكانو". لكن أن تتوالى السنوات في ذات الخطوة..! فتلك إذن قِسمةٌ أشدّ من ضـَــيزى.

كيف تُريد أن تقنعنا بأن رسائل وَ غيظ بعض أفراد الكونغرس بقادرٍ على أن يعلو قرار رئيس أمريكا ..؟ وما رئيس أميركا إلّا كونغريسي عتيق ..! بمعنى "فوق الجميع" وفي الكونغرس الأمريكي الحالي والجايي، له جنودٌ تــَرَونها مارقة، ويراها غيركم أنّها من ذات الصنف الذي بظهرانَيْنا ..! وما هيَ(وأعــني جنود الرَّيِّس أوباما بالكونغرس) في هذا القرار الذي تولّد قيصَرياً أيّام الاحتضار الرئاسي للديمقراطيين إلّا لها نصيبٌ في اتخاذ القرار برفع العقوبات الاقتصادية عن دولة السودان. فإن كانوا يرمون به إلى النِّكاية بالسودان ونظام السودان، ففي ال27 التي مضت بقليل خيرها وكتير شَرِّها دريئة، وأيّ دَريئة ..؟! أما إن كانوا يُريدون به إصلاح النظّام، فقد والله هو قرار لصالح السودان ونظامه بما لا مزيد عليه البَتَّة.

صحيحٌ ظَنَّاً، أنّ الإدارة الأمريكية الذّاهبة والآتية، بكونغريسييهما ربما تخوّفتا بعض الشيء، من عواقب محلّية أمريكية في إصدار قرار كبير كهذا؛ ولكنّ الصحيح قَطْعاً، أنّ النّاشطين في "لوبيّاتهم" الأمريكية المتعددة دعماً للمعارضات السودانية المتحدة والمُفَرَّقة، فوجئوا بكلاحة Mad القرار الرئاسي هذا وفي هذا الوقت بالذّات..! بل لعلّهم تطيّروا وتطرّفوا في تصوُّر شِدّة ظُلمه من قرار رئاسي، يأتي بضدّ مصالح المعارضة السودانية ككُل، لا سيما المعارَضة السودانية المُزمِنة في إقاماتها بأمركيا ومُزمِنة كذلك على "إيمانها بال99% لأمريكا على طول!!" وتلك عزيزنا محمد معارَضتكم التي تأمركت "فَدْ مَرّة" ولا موضوع في حَيوات أفرادها من أوّلهم لآخرهم غير إحداث تغيير سياسي جّذري Political radical change في السودان، ولا أستبعد أن أفراداً عديدون من هذه المعارضة المُتأمرِكة، ربما يُفضّلون تغييراً غارقاً في الدّم حتى أُذُنَيْه، وَ المُستعربتَيْن يا حَبّذا ..!

وها هــنا، يبتسمُ النّهر القديم .. لــبعانخي .. ولِــ تهراقا .. وللمهديِّ لـِ علي عبداللطيف ولِـ عبدالقادر الحبّووووب للقُرشي .. وللصمود العذبِ في كرري .. وللموت الفدائي النبيل. ها هنا يقفز لي سؤالٍ فحواه مساءلة عارِضة: ماذا فعلتْ الإدارات الأمريكية + لوبيّاتها منذ العام 1998 بعد ضربة مصنع الشفاء للأدوية بالخرطوم؟ بل منذما قبل نوفمبر 1997 وإصدار قرار العقوبات الأمريكية على الســودان..؟ غير المحافظة على ذات نسق "الكلام المغتغَت وُ خَمَج أمريكي مدني ورئاسي" ..؟ أكيد أن فعلها كان على الســودان قاتماً آثماً، لكنه لم يكُن حازما. فــ على مَنْ نُحيل العجز السياسي، وبالمُقابل، على مَنْ نُكَلِّل هامٍ بالغار؟ هو الشعب السوداني، الذي صبر على البلايا والخزايا وسوء النّوايا، وللدّرَجة التي جعلتْ منه شعباً يحرص على الاستقرار ويُناضل من أجل استدامة السِّلم؛ فــَ مَنْ ذا الذي هو أقرب للشّعب مسؤولية ..؟! يا تُرى أهُم تلك المعارضات اللّوباويّة..؟ أم هم النّافذون السياسيّون الذين استمسكوا بمقادة الحُكم عندما توقّر في نفوسهم أن الإدارة الأمريكية تُريد بنا وببلادنا شَـــرَّا، فأعدّوا واستعدّوا أن يقضّوا يومُم خنق.. ! وقد باخَ الثّوريّون؛ لا أقول من طَرَف، ولكن ربما من النُّص يمسكون العصي.


ليس لأمريكا فضلٌ على السودان يبزّ ما لها من أفضال على كثيرٍ من الدول التي في وزن السودان أو أقل أو فوق مستوى وزنه عند الأمريكان من لدنّ الرئيس المُغتال كينيدي، ومَن قبله أيزنهاور، ومن قبلهما ودرو ولسون وحثِّه للاستعماريين، حلفائه الأوربيين بفكّ قبضتهم من حلوق المُستَعْمَرين؛ وبطبيعة الحال، تلك كانت - للأمل المُفعَم - مَلاحة الوجه الأمريكي ونصوع بيانه الحقوقي وجسارته العادِلة؛ فالولايات المتحدة الأمريكية، برزت للعالم العالَم بتلك الإيجابيات العظيمة، في الحفاظ على السِّلم والعدل الدّوليين، ذلك أنها نهضت على أعمدة ومركوزات وَ قِيَمٍ قويمة؛ وقد كانت أمريكا السياسية قد تَدرّعت – وَ بحقٍّ - هموم العالَم بزاوية نَظَر عاقلة عادلة، واكتستْ ثياب عَزٍّ ضافية في الحُرِّية والشِّيَم الإنسانية العالية؛ ثم أضحتْ مهوى أفئدة العالَم، ولكنها لأسبابها، لم تداوم على جميلها (وهذا شيءٌ يخصّها).

حينما كانت الولايات المتحدة الأمريكية، المثال العالَمي للحُرِّية والعدالة والنمو الاقتصادي وحقّ الشعوب في تقرير مصيرها، كانت القارة العجوز "أوربة" موئل الجربندية على موارد الشعوب في مختَلَف مناطق العالَم. بل كانت "أوروبا" مهد الفهلوة الإنسانوية بشعارها التليد: عبء الرجل الأبيض، وبتكالبها الممثّل في الكولونيالية المقيتة التي تنتهِك حُرمات الشعوب، منذ منتصف القرن التاسع عشر. لكن كَرّ الليالي، موضَعَ تبادل الأدوار بين طَرَفَيْ الغرب المُتشاطئين على الأطلسي. فكانت الناتو وكانت "عُصبة الأمم" بعنوانها الجميل وفعلها العاجز؛ وبالطبع، لا تنسى الشعوب في أفريقيا، ولن أميركا القرن السادس عشر وما بعده، ذاك الوجه القاتم في نزعِه كِباد الشعوب الأفريقية وبيعها للشعب الأمريكي بدولارات بخسة..! تلك القرون.

لا أغبطــك مكانك الثوري وأنتَ ربما، خوطِبتَ عَلناً من "نظام بلادَك" أو سِــرَّا..!، وَ قد لبّى النّداء الإنقاذوي، أخِلّاءٌ ثوريّون من رَبعَك المُهاجرين، كانوا أشدّ منك غيظا؛ بعد أن أُعلِــن وللمرّة ال كم؟ ما عارف، ضرورة الحوار الوطني؛ وقد أنجز النظام السوداني حالياً ما لا يقل كثيراً عن "ألف" توصية حوارية(994 تحديداً ..!) أنجزها المتحاورون من ذات الجمع للحوار الوطني، والذي جمع من الأحزاب والأفراد والحَرَكات والناشطين والمُغتَربين والجالسين والواقفين، ما لا يقل عن 648 ناشطاً وسياسياً، وستكوَّن – بحسب الصوت الرسمي وبعض-شعبي – حكومة وفاق وطني جديدة لنج..! وإن كان من وصاة من أخيك، فالحَق بهم، وَ جُبّ ما اقترفتْ من مودّات اللّوبيات التي ما أنجزتْ غير غيظ مُبَيَّت.

مع وافر التحايا والاحترام.

____

ثم إن سألتموني: وما دخل الصين بالعقوبات على السودان يا زول ..؟ أقول: (يا عملات الصادق المهدي) لبلبلبلبلبلبلبلبــ ومؤتمر مدريد ونهج الصحوة الصينية وهـَلُمّجــرّا ذاتو Laughing








ــــــــــــــــ
* الرّابط: http://sudaneseonline.com/board/490/msg/%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3---%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%88-%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-1484349229.html[/color]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 347

نشرةارسل: الثلاثاء يناير 17, 2017 6:15 pm    موضوع الرسالة: حزب الاتحادي الديمقراطي السوداني .. والوسط الطّرفي! رد مع اشارة الى الموضوع



حزب الاتحادي الديمقراطي السوداني .. والوسط الطّرفي الباكي في صمت..!

مهما يكن من أمر، ومهما يحدُث من فرضٍ لعــقوبات اقتصادية وتجارية وسياسية على حكومة السودان؛ أو رفعها؛ بل ومهما تكالبتْ المصائب وتغالت الأسعار وماتت الناس بالمرض وبغيره وبالذي قريبٌ منه بعيد، فإن وقار الاتحاديين السياسي لن ينشرخ بسهولة..! اللهم إلّا تأتي الشمس من المغرب لعلهم.. فَـ للّه درّهم من وقورين سياسيويين حـَــدّ المسكَنة، بل قُل: حَدّ السكتة القُرَنية..! ولا أقلّ دَندَنة، بل ولا تلك الشـَّنْـشَــنَة. وهُم في أغلب نشاطهم يكونون دوماً أسكَتْ من سَمَكة، خصوصاً لو كانو مُشاركين في حكومات الائتلاف أو وحدة وطنية أو وفاق محلّي أو اتحاد وطنوي أو حتى 10 بلدي ذاتو ..! فهم دوماً ما خَسّاهم كأنّه..! والأمرُ لن يعنيهم، ولسان مقالهم: الكلام على السّكات، ولا مَزيد.

أمّا إن مات قَرْمٌ من ديار بكر أو حَنيفة..! أو فَنِيَ جلمود من جزر الواق! ها هنا يفترّ الثّغر السياسي الاتحادي ديمقراطي ، عن كثير؛ لا وإيه؟ بديمقراطية عزائية ما حصلتش Crying or Very sad ولا تُنافَس. فـَـ هؤلاء ال هــؤلاء-2 Razz لولا سُكاتهم المديد هذا، لكانت أرواحهم طلعتْ، أو طلعتْ روح السودان ال واحد دا ..! فهاهو الحسيب النسيب القَرْم المُساعِد الرئاسي، ومنذ وعده العرقوبي بـ 181 يوماً سيُصلِح فيها من شان السودان؛ لم نسمع له ولا سَكتَةٌ واحدة حتى! حولما يجري بظهرانَيْ سوداننا المرؤوس بهم ترئيسا تعيســا..! لولا تعزيته الأخيرة في الإماراتيين الذين ذهبوا في نداء الواجب الخَيْري ببلاد الأفغان الطالقان، رحمهم الله تعالى، ثم حرّك شفاه الاتحاديين بقبائلهم المتنوّعة، يجمع بينها الوسط الصامت و لا يُفرِّق بينهم الصمتُ الأوسـع (أو الكلام غير المَليان..!) ثم لا يفعلون غير أن يعصرون الدموع الغوالي فقط بموت القروم السـّادة.



فاللهم يا عليّ يا كبير، حَرّك قصباتهم الهوائية، واسمعنا نشيدهم الصامت حتى! ثم انبس، يا ربّنا العليّ القدير، من أفكاكهم بنتَ شَفَـة.

Ameeen

...............
أحياناً الواحد بيفتكر أنو الجماعة ديل من بَلَدٍ، حَجَرٌ قلب حوّائه، صَــلِــدُ Rolling Eyes
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 347

نشرةارسل: السبت فبراير 18, 2017 11:50 am    موضوع الرسالة: من اتفاقية الدوحة لإرهاصات بــأخــرى "واشنطونية" ق رد مع اشارة الى الموضوع



من اتفاقية الدوحة لإرهاصات بــأخــرى "واشنطونية" قريبــة ...! ..*

اتفاقية الدوحة، كانت برزَة، ولها مميّزاتها، ثم أضحتْ شمطاء تتعثّر في أكفانها؛ فقد مضى علينا زمانٌ في خرطوم الإنقاذوية المتردية نضاحاً وانفضاحا، تلك التي تصبح بوجه وتمسى بآخر، أن ملأت علينا "اتفاقية الدوحة" كل الفضاءات السياسية بأشواقها، وكل الفضاءات الحزبية بتلك الوجوه الشمعية لساداتها وسيّداتها، بل وكل آفاق المُستقبل وقديم الماضي والحاضر مُسَرمدا.

كادت الاتفاقية، أستغفر الله العظيم بل قُل شُهرة الاتفاقية..! أن تصبح من المُقرّرات اليومية؛ يتجرّعها كل مواطن سوداني بالداخل أو الخارج؛ يُفتَرَض فيه ويُفرَض عليه أن يقوم بــمدحها وآلها ونسائها ورجالها، خمس مَرّات في اليوم، بشـرط أن يكون على وضوء Cool ثم يُسبِّح بآلاء حمدها،الضّحا الأعلى، كونها سِــدرة مُنتهَى الحلول السياسية المُتكاملة، ليس لمشكلة دارفور فحسب، بل حتى مشكلة الحُكم والسياسة في السودان، ومُشكلة الغِنى والفَقُر كذلك؛ بل ومشكلة ذاك الهّمُّ الوجداني الشـِّعري السوداني وقد ظهر في القديم، حيث صدَح أحدهم في ميعة الستّينيّات - لعلّه - قائلاً:

كـُلُّ امرئٍ في الســـودان بغيـــرِ مكانه ,,, فَــــ المالُ عند بخيلِه والسيفُ عند جَبَانِه ..!

"اتفاقية الدوحة" كانت بَرْزَة وهي الأنثى الناضجة الواعدة تـخا x رخا Rolling Eyes ، ثم أصبحت بعد كتير اللّتِّ وال عَجنِ أقرب شبهاً لأنثى شمطاء لا واعدية البّتَّة فيها..! إلّا للتقاعُد والإحالات المعاشية ثم الموت الزّؤام وبالنفس شيءٌ من ليت! لا سيما وأن تلك النفوس التي أشرقتْ بـ"اتفاقية الدوحة" وتدانَتْ في بهرجها حِسَّاً وَ معنى، قد خانها الزمنُ، أو هكذا تعتقد ..! بل تستمسَك استمساكاً شخصيـّاً بحتا، أنّ الاتفاقية كـــ" نجاحٍ مُبير، شيئٌ ما له في البريّة من نظير ..! وَ بالفعل، فقد تموضعت "اتفاقية الدوحة" في سِجِلاّت التاريخ السياسي السوداني، كـ عملية سياسية، لا ينقصها الطموح، توفّرت لها كل المعطيات اللوجيستية، وانقادتْ لها كل الأيدي الناشطة لإحداث تغيير سياسي صالح في مأكمة الصراع بدافور، لكنها للأسى، لم تُحــرز أيّ نجاح إلّا وأحدثت في مقابله كثيراً من القروح والشروخ التي تستعصي على أمهر الرّاتقين.

بصرف النظر عن دماثة رُعاة الاتفاقية من إخواننا القَطَريِّين، وصدق محتدهم السياسي في إحداث خيرٍ وبَرَكة لإخوانهم السودانيين بدارفور وبالخرطوم، عبر "اتفاقية الدوحة"؛ وكذلك بصرف النظر عن دماثة مكتب سلام دارفور وما ضمّ من كوادر سياسية مركزية من كهول وشباب الحزب الحاكم؛ بل وبِــ غضّ النظر عن دماثة أغلب الناشطين السودانيين من أبناء دارفور الذين كانوا خير الجُند السياسي لموضعة "اتفاقية الدوحة" وتطبيق مُخرجاتها وتوصياتها النظرية كبرنامج سياسي وطني لإنهاء الاحترب الأهلي والتسلُّط الحكوميx دارفور، إلّا أنني لفي شكٍّ عظيم!! من صمود تلك الدّماثات الكريمة في صدور القوم..! من بعد أن خُتِمتْ الاتفاقية ولم ينختم الشّر الذي نهضتْ الاتفاقية إلّا لإنهائه من حواضر وَ بوادي دارفور الكُبرى ..! وَ ها هيَ الرياح تجري بما لم تشتهِ السُّفُنُ فــَـ تُمَزِّق الأشــرِعة بدلاً من أن تملأها هوىً دافقاً بالحلول السياسية القمراء..! وما حديثُ جبل عامر بمحلّية السريف بشمال دارفور، وتنقيب الأجانب عن الذهب بالسونكي والتاتشر والهاون، ببعيد.






ــــــــــــــــــ
* طرفٌ من حوار بـــ SOL أواخر يناير2017
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة السابق  1, 2
صفحة 2 من 2

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة