فشل العولمة استنهض ترامب/ ترامب الأغر معروف المنزلة

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
الفاضل البشير



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 365

نشرةارسل: الاربعاء مارس 29, 2017 8:16 am    موضوع الرسالة: فشل العولمة استنهض ترامب/ ترامب الأغر معروف المنزلة رد مع اشارة الى الموضوع

فشل العولمة استنهض ترامب
ترامب الأغر معروف المنزلة


وفق بعض التحليلات كان فشل العولمة هو وراء فوز ترامب ووراء الخروج البريطاني البركست.
وقد أتت التحليلات باللغة المباشرة الواضحة للمغرمين المتيمين بادراك العامل الاقتصادي والطبقي وراء أي حديث وحدث..
ظهرت فكرة العولمة في الستينيات، لكن انتظرت الثمانينيات لتأخذ معناها المحدد في الاقتصاد. وهي في حال نفاذ منذ عقود ثلاثة او اربعة.
روادها ما عرف بالترياد. وتضم ثالوث أمريكا واليابان وأوروبا الموحدة.
بعض خصائص العولمة:
واهمية الخصائص انها مكمن منافعها وأدوائها التي ستكون المدخل لنقضها ذاك النقض الذي ابتدره البركست وترامب.:
-
الليبرالية
وتعني حق صاحب العمل وراس المال إقامة صناعته، تجارته داخل بلاده او خارجها.

التجارة الحرة التي تعني غياب الرقابة المفرطة على التجارة.

عولمة النشاطات الاقتصادية.
الترابط
ترتبط المحلية بالعالمية بكسر الحدود- عالم بلا حدود.
هذه بعض خصائص العولمة التي انعكست وبالا على البعض ومكاسبا لآخرين.
يوضح اهل العلم نصيب مختلف الشركاء من كسب منهم كسبا ومن باء بالخسران..
اليابان:
جاء في أحد المواقع ان- منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية – ترى ان اليابان.
هي الأقل عولمة بين الثلاثين دولة المنضوية في النظام.
ففيما يعرف باستثمار شركة في دولة اخري غير دولتها نجد ان اسهام اليابان يتدنى ليكون 2 في المائة في حين
بلغت امريكا22 في المائة وأوروبا 47 في المائة.
ويضيف لو اخذنا بإسهام اليابان في التجارة والاستثمار والهجرة سنخلص الي ان اليابان تتآمر على العولمة. أخذت وما أعطت.
واصلا هو بدأ يتساءل هل اليابان بطل عولمي؟. لينتهي للإجابة بلا.
بريطانيا:
بالنسبة للويلز بلاد الغال تحديدا التي صوتت للانسحاب من أوروبا. اوصلتها العولمة للإفقار وهجران الصناعة.
جاء في تقرير لمجلس العموم:
(عبر الأعوام الثلاثين الفائتة شهد قطاع التصنيع في المملكة المتحدة تدهورا عاما، لكن نصيب الويلز كان الأكبر لان
مكاسبها كانت الأكبر في بداية التصنيع. هذا الانحدار يمكن رده جزئيا للعولمة.
يخبرنا مصدر اخر ان العولمة خلقت ما اسماه عدم يقينية ثقافية في التصنيع لأن شركات العولمة تطارد الأرباح عبر نقل
إمكاناتها الإنتاجية حيث الايدي العاملة الرخيصة (الصين، أوروبا الشرقية والهند)).
أمريكا:
حصل الهجران الصناعي في نطاق الصدأ وتكتب هذا العنوان (نطاق الصدأ) نجد في موسوعة الويكي ارقام خراب لا يصدق
ان يكون في أمريكا-بحث يغنيك ان شئت عن هذا المقال..
(في نهاية القرن العشرين كانت أمريكا الغانم الأكبر من العولمة. هذا صحيح ولكن ليس هذ ما تجده شريحة واسعة
هامة من المواطنين يعرفون أنفسهم كضحايا العولمة. فتصاعد سخط الطبقة العاملة الامريكية. وهو السخط الذي
كذلك صعد به ترام الى البيت الأبيض) من مقال لماذا ترام يلغي العولمة؟. .


دول رابحة من العولمة:
بتسوانا، البرازيل، الصين، هونكونج، إندونيسيا. اليابان، كوريا، ماليزيا، مالطا، سلطنة عمان، سنغافورا، تايوان وتايلاند.
يقول الموقع ان اقتصاد هذه البلاد يتضاعف كل عقد على مدى الحقبة منذ الحرب الثانية وحتى اليوم.
هنا كفة الميزان المطففة. المكاسب المعادلة لخسائر نطاق الصدأ، وخسائر بلاد الغال..
اذن فوز ترامب وراءه ازمة حقيقية والذين صوتوا له لهم قضية حقيقية.
هل يتمكن ترامب حقا من علاجها؟ هذا شأن اخر.

الذين صوتوا له بدافع هذا الخراب الجلل لا يتناقضون مع أنفسهم لو عكسوا وعارضوه في اوباماكير. فهم في حاجة لقانون
أوباما الصحي وفي حاجة للانسحاب من العولمة. ولكن من الجهة الأخرى ليغري ترام راس المال المهاجر بالعودة لابد من تخفيف
الضرائب عليه التي يستقطعها أوباما لقانونه الصحي.
الشعبوية
كلمة الشعبوية نفسها لا بد انها ليست كلمة حميدة. يقال هي تعني الديماغوجية خداع الجماهير بالخطب الطنانة والحماسية.
ولا يبدو انها بهذا المعني تشكل المكون الأساس لخطاب ترام. المعطيات على الأرض تؤكد وجود ازمة لابد ان تواجه. وتتهم
العولمة بانها عامل الافقار لنطاق الناخبين. فالناخبون اذن لم يخدعوا حول هذه الازمة، هي ازمة حقيقية، فلا شعبوية في الامر.
خطاب ترامب في هذا الصدد واضح: التراجع والانسحاب من قوانين عولمية الى قوانين دولة قطرية ضابطة. علها العلاج المحتمل للازمة.
اندفع العولميون لعقود أربعة وفي ركابهم اعلام مدغم فيهم ومعهم بغالبيته. كان الاندفاع شديدا ففرمله ترامب فارتج قطارهم
كما هو مشهود اليوم.
والشعبوية والانعزالية، مرة أخرى، من جهة الخصوم تكون تزييفا لقضية الايدي العاملة والمنتجة. بدل الكلام عن كونها ايادي
وطنية عاطلة تعاد لهم الشركات وراس المال، ستسمي تمييزا عنصريا. مع ملاحظة ان غالب الايادي الرخيصة التي يوصف ترام بالتعنصر
ضدها، هي اياد خارج امريكا انتقل اليها راس المال. والمطلب عودته.
العولميون خصوم ترامب لن يسموا شيئا باسمه.
بالنسبة للدولة القطرية قبل العولمة وفي الدول خارج دول العولمة الثلاثين كان الأمر طبيعيا ومعتادا ومقبولا ان تحكم الدولة
حدودها ولا تسمح بان ينتهي دخول الأجانب بمواطنيها للبطالة. ولا تنعت بالعنصرية ولا الانغلاق. لكن العولمة المنهارة خلفت هذه
اللغة وهذا التنابز بالألقاب.
سيسد الأفق بأقاويل عن شعبوية وغباء وسذاجة ترام. وعن امراضه النفسية كل هذا يأتي ليحكم غطاءا ودخانا كثيفا فلا تذكر
العولمة ولا الصدأ. ولا المدائن المهجورة. .
العنصرية:
ان دمغ ترامب وحده بتحريك العنصرية يتغاضى عن حقيقة وجودها أصلا في الدستور الأمريكي. كما هي وجهة نظر قينولي
(وان كنت ستجد جدالا حول الامر في المواقع المختلفة..).
يكتب توماس قينولي طي حواره عن البركست وترام، الذي هو مرجع لهذا المقال وهو مؤلف كتاب العولمة التعيسة، كتب يقول:
العنصرية في أمريكا واضحة في البند الأول من الدستور، ولم يبتدعها ترامب. وهي المادة:
Article 1, Section 2, Clause 3
وبيرني ساندر مرشح الرئاسة أيضا قال:( ان أمريكا مؤسسة على مبادئ العنصرية، هذه حقيقة. واسف ان أقول ذلك.)
ولكن تنهض حجج تعارض ساندر بشراسة، وتستبعد تأسيس العنصرية في نص الدستور ويرون ان المادة المثيرة لجدالهم لم تفهم فهما صحيحا.
ما يهم حول مشروع ترام هو ا استعادة راس المال الذي يعيد العمل والتوظيف والحياة لمدن هجرت، بعد تطوافه العولمي.
ويفضي هذا للانعزالية في نظر الكثيرين وكأنهم يتناسون مخرج العلاقات الثنائية الذي لا يسمح بانعزال، كما هي التجربة
في حقبة الدول القطرية السابقة للعولمة. وقطعا لن تخطر ببالهم الأمم المتحدة، لأنهم هم بالذات من يعرقل تحريرها ويهمشها
ويتمادى في تهميشها..,.

فالذين صوتوا لترامب لهم قضية، هي هذا الخراب. ودائما تجدر الإشارة لما اتى في الويكي تحت عنوان نطاق الصدأ، ففي هذا
البحث توجد الحقائق المذهلة.
ترامب اذن اختار القضية العميقة الصحيحة وبها فاز ولكن هل ينجح في علاجها؟
مصالحه ستوقعه في تناقضات كما وان خصومه العولميين ليسوا بالقوة الهينة. ربما هزموه ولكن لان الأزمة على الأرض حقيقية
ربما لا يبقى الا انقسام أمريكا.
هذا يكشف ضمن ما يكشف فوقية فكرة العولمة. الا لمن فهم ان خيارات الطبقات الراسمالية هي خيارات قطاعات الدولة كافة.
مثل كاتب كتاب (العولمة النقلة الأعظم) واسمه شارل البرت ميشالت الذي يرى ان العولمة ناتج تطور في بنية الدولة
الاقتصادية. هكذا هو ينفي عنها الفوقية. فهومخطئ لأنه يطابق فقط هذه الخيارات، خيار طبقة راس المال وخيارات شعوب الدول، كما ورد..
مرشح يسار فرنسي يسمى ميلينشون استبدل العولمة بنشاط اممي عبر الأمم المتحدة. حقا هذا هو الطريق لعولمة عادلة.
خاصة لو مضى مقترحه الى مداه ليشمل تحرير الأمم المتحدة وتصحيح الضعف في سلطاتها مقابل سلطات مجلس الامن، وليمر عبر
إقامة انظمة حرة بدل الدكتاتوريات. يعني دمقرطة العالم أولا. لكن هذا مسار طويل.

مكاسب افريقيا من ترامب. فرصة أعد.
الانعزالية تعني في أمريكا التراجع من العولمة للدولة القطرية. لكن للكثير من دول افريقيا مثل السودان، العكس هو
الصحيح، اذ ان الحاجة الضاغطة والحلم هو بناء تلكم الدولة الوطنية والترقي من القبلية للامة والوطن. وفي نظري مثل
هذه الدول الافريقية تحتاج الانغلاق بدلا من ان تكتسحها العولمة المتوحشة. تكون الحصيلة مكسبا لو سحق البطل الأغر المحجل
ترامب العولمة المتوحشة الشائهة.
الاغر هو كريم الأفعال وجميلها. الواضح في اعماله واقواله.
المحجل هو معروف المنزلة. (قاموس المعاني)

العولمة بحالها الحالي خطرة على الدول الأقل نموا كأفريقيا. ومعلوم خطرها على القيم الروحية والثقافية.
مثل السودان الذي فشلت نخبه بعد الاستقلال في بناء دولة سيجد فرصة أعد. وأعد ستتيح إعادة اكتشاف العجلة دون استهزاء.
وصناعة قطار بخار جديد لنج.
فالسودان واخرون في نظري، يحتاجون الانغلاق لتجاوز القبلية لبناء دولة المواطنة.
هذا الفارق البعيد، ان تكون دولة المواطنة ارتدادا وتراجعا لدول وان تكون لدول اخرى مطمحا وتقدما. الا يعني هذا
الفارق ان العولمة نشأت عرجاء فوقية متعدية.؟
وكما ان الحداثة الشائهة التي تتأسس على مظالم لابد ان تنسف وتصحح لتبنى من جديد على أسس العدالة، كذلك هو يكون
حال العولمة ان كانت تعني سيطرة أصحاب راس المال على العالم والانفراد بقرار بهذا الخطر، قرار العولمة، فلابد ان تقاوم.
فالقيمة الأخلاقية العليا هي العدالة وليست المنجزات المبهرة اللامعة، ان كانت حقا مبهرة لامعة.

وختاما هذا المقال صح ام أخطأ فغرضه السعي لمركزة دول كالسودان في موقع تحكم به على الاحداث منطلقة من مصالحها، وأزماتها.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الفاضل البشير



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 365

نشرةارسل: الاثنين ابريل 03, 2017 7:26 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


https://www.youtube.com/watch?v=c2J1D4xkDK0

لحسن حظ اعلام العولمة ان عجائب ترامب لن تنقضي. وتبث بكثافة دخانا وغطاءا يغطي على السؤال وحقيقة خسائر أمريكا جراء العولمة.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة