(عوالم) الخرطوم رفيقات كوتشوك هانم.. أين ذهبن؟

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
حاتم الياس



اشترك في: 23 اغسطس 2006
مشاركات: 788
المكان: أمدرمان

نشرةارسل: الثلاثاء ابريل 18, 2017 12:17 pm    موضوع الرسالة: (عوالم) الخرطوم رفيقات كوتشوك هانم.. أين ذهبن؟ رد مع اشارة الى الموضوع

المتتبع للتاريخ الاجتماعي لفن الغناء والموسيقى في السودان يلفت انتباهه ما ورد في كتاب أحمد أحمد سيد أحمد، ذلك الكتاب المجهول الذي اكتشفه الدكتور عبدالعظيم رمضان بمحض الصدفة في سوق الكتب القديمة بسور الأزبكية بالقاهرة، وكان الكتاب في الأصل رسالة ماجستير تناقش (تاريخ الخرطوم تحت الحكم المصري 1820- 1885)؛ ولم يستطع أحد، حتى الآن، كشف هوية سيد أحمد ما إذا كان مصرياً آم سودانيًا.
قدم الكتاب للقارئ في السودان ومصر الدكتور عبدالعظيم رمضان بعد أن قامت الهيئة المصرية للكتاب بطبعه في 2000 ضمن سلسلة (تاريخ المصريين).
حوى الكتاب فقرات مهمة عن حضور راقصات مجتمع الخرطوم آنذاك، ممَّن يطلق عليهن (العوالم)، حيث يقول الكاتب: "... ومن ملامح مجتمع الخرطوم أن ليلة من لياليه لايمكن أن تمر دون أن تحييها فرق (العوالم)، وقد زاد عددهن في الخرطوم منذ عهد الخديوي عباس باشا الذي طرد من القاهرة للخرطوم الكثير منهن، وكانت فرق (العوالم) تقدم عروضها واغنياتها التي تتنوع بين التركي والمصري والأسباني والسوداني، وأحياناً الحبشي"، ويقول الكتاب أن هذه الفرق كانت "تحضر بمصاحبة العازفين وتقدم أيضا فواصل هزلية". هذه الأشاره تحفز لإلقاء نظرة على عهد الخديوي عباس (1 يوليو 1813 - 13 يوليو 1854).
سيقف المتتبع أمام سؤال مُلح لفهم أسباب قدوم (العوالم) للخرطوم في ذلك الوقت، ولماذا طردهن الخديوي عباس, حتى عثرت على شخصية (كوتشوك هانم العالمة)، أو (وردة هانم)، وقد كانت أحدى محظيات الخديوي عباس باشا وعشيقته، وهي واحدة من (عوالم) مصر الشهيرات في تلك الحقبة اللائى حُكي عن مدى جمالها وبراعتها في الرقص، ونالت شهرة واسعة، حتى كُلف بها الخديوي واتخذها محظية مقربة له.. وتقول قصص التاريخ الخديوي عباس كان يغدق على كوتشوك هانم الهدايا، ويوليها عنايته الخاصة، لكنه، في أحدى المرات، وجد (نارجيلة) فاخرة كان قد أهداها إليها بحوزة أحد ضباطه، وشكَّ في أن ثمة علاقة تربط بين كوتشوك هانم وهذا الضابط؛ في حين أن رويات أخرى تقول إن كوتشوك هانم باعت النارجيلة لسد حاجة مالية.. المهم في الأمر هنا أن الخديوي عباس قام بطرد (الغوازي) و(العوالم) و(الغياش- المخنثون من الرجال الذين يمارسون الرقص) إلى منطقتي (إسنا وقنا) في صعيد مصر الجواني، وذلك بدعوى تطهير العاصمة منهم تحت تهم نشرهم للرزيلة والفاحشة في القاهرة؛ بل أن ثمة من يذهب إلى أبعد من ذلك، ويشير إلى أن الخديوي عباس أمر بأغراق الآخرين في النيل، لكن أحدًا لم يثبت هذه الوقائع في مدونة التاريخ المصري، وثمة آراء أخرى تقول إن الخديوي عباس كان متأثرًا بدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب الأولى في الحجاز، وأن غضبته على العوالم والغوازي والغياش كانت تحت تأثير الاتجاهات الدينية، بجانب وجهة نظر تاريخية أخرى تقول إن مصر في ذلك الوقت، وقد كانت تطمح إلى أن تكون حركة التحديث التي قادها محمد علي باشا شبيهة بدول أوروبا؛ فكانت السلطة وقتها في أن يأتي الأوروبيون إلى مصر لمضاهاة ومقارنة وتيرة تطورها وماوصلت إليه في البناء الحضاري والمادي؛ بحيث أنها أصبحت شبيهة بأوروبا ودولها، لكن أولئك القادمون من أوروبا، من مثقفين وكتَّاب، يفترض منهم اطلاع الرأي العام في أوروبا وحكوماتها بنظيرتهم مصر في الشرق العربي كانوا سرعان ما يشيحون بنظرهم عن بنيات التحديث والعمارة، وتجذبهم مصر الشرقية القديمة بعوالمها وغوازيها وطقوسها الشرقية، ولعلَّ ذلك يعود إلى أن مخيَّلة الأوربيين ومغامريهم كانت تأتي من هناك على ذلك الأثر الذي فعلته فيهم ترجمة أنطوان جالان المستشرق الفرنسي لألف ليلة وليلة التي تبعتها ترجمات إنجليزية وألمانية لاحقة، وشغفت أذهان المثقفين الأوربيين وقتها فكرة الشرق الساحر والغرائبي.
الفقرات التي حواها كتاب أحمد سيد أحمد حول تاريخ الخرطوم تؤكد أن عددًا كبيرًا من (العوالم) والغياش قد تم نفيهم إلأى الخرطوم، ومن الأشياء المهمة أن اسم كوتشوك هانم دخل إلى فضاء الأدب العالمي عن طريق الكاتب الفرنسي جوستاف فلوبير صاحب رواية (مدام بوفاري) الذي وقع في حُبِّ كاوتشوك، وكتب إلى عشيقته الكاتبة لويز كوليه عن كاوتشوك هانم, ويبدو أن جوستاف فلوبير لم يعترف بحبِّه لكاوتشوك؛ حيث كان يشكِّل حالة نموذجية لفكرة التقسيم بين الوجدان والوعي التي تسيَّدت بناء الأطار الأيدلوجي للخطاب الاستشراقى الذي يبدو فيه الشرق عالماً غارقاً في اللذة والغرائبية؛ إذ يكتب لعشيقته الفرنسية حتى يهدئ من غيرتها واتهامه له بالخيانة قائلاً بعد أن مارس الجنس مع كوتشوك: "إن الجنس هنا ليس كما نعرفه نحن هناك مرتبطاً بالعاطفة وأن المرأة الشرقية خالية القلب، لافرق عندها بين رجل وآخر ولاهم لها غير النارجيلة والكحل وحمام تختلف إليه".
هذه الرؤية الاستشراقية ووضع الشرق العربي الإسلامي كمكان للغرائبي والمختلف والسحري كانت أحدى محفِّزات الخيال للكثير من أدباء وكتَّاب الغرب ورحالته؛ وللأسف، إننا هنا في السودان تسود حالة من الشغف كلما تمَّت ترجمة لأحد كتب الرحالة أو الإداريين في السودان، وربما يعود ذلك إلى أن تلك الفترات المعتمة والغائبة عن حركة التدوين والكتابة؛ فأوكلنا أمر فهمها ومعرفتها (للخواجات)، وهو أمر لا يقلِّل أبدًا من القيمة التاريخية لما كتبوه؛ لكنني ألاحظ أن فرز آلية الذهن الاسشراقي لهذه الأعمال والكتابات لم نأخذ بها في فحص تلك المدونات، وواحدة من أسباب إعجابنا بتلك الكتابات هو أننا، أيضاً، ولفترة طويلة، تعاملنا مع المرويات الشفاهية أو التاريخ الشفاهي بقدر كبير من الحذر، أو حتى التقليل من شأنه، وكأنه لايمثل تاريخنا الحقيقي.. لقد رأينا فيه، فقط، أمجاد قبائل ومآثر مصنوعة لأبطال وكرامات أولياء صالحين، بينما، للحق، يشكل التاريخ الشفاهي أحد أهم مصادر تاريخنا الوطني, وهنا لابد أن أشير إلى الكتاب الذي حقَّقه ريتشارد هيل (على تخوم العام الإسلامي) وقيل إنه تسجيل لرحلة قام بها رحالان، فرنسي وإيطالي، في العشرينات من القرن الثامن عشر.. هنالك نوع من النمط الغرائبي والسحري الذي أشرنا إليه، خصوصًا فيما يتعلق بسيرة الأميرة (نصرة بت عدلان)، وهنالك مشهد (غابة مارنجان) حين وجد الكاتبان (الرحالة) أنفسهما، بعد مسيرة تيه، داخل الغابة، وفي لحظه مفاجئة وسحرية وجدا نفسيهما أمام شاطئ هادئ ومئات البنات يسبحن عاريات ويضحكن بسعادة. أجزم أن هذه الصورة سقطت من خلفية حكايت أحداث (ألف ليلة وليلة)؛ فهناك قصة شبيهة بهذا الحدث. واستطرادًا فقد فعلت الطبعات الأولى للكتاب في أوروبا حين صدرت الحكايات في القرن السابع عشر في فرنسا وترجمت إلى الألمانية والإنجليزية؛ فعلت فعلها في جماعات الأدباء والكتَّاب، ووجهت نظرهم نحو الشرق، وكان ذلك بمثابة وجهة للهرب النفسي والروحي من مجتمع يدخل العصر الرأسمالي المادي بكل قسوته!
لن أذهب بعيداً لقول بتأثُّر بعض كتَّابنا بهذه الذاكرة الاستشراقية التي دوَّنت تاريخنا، لكنني عثرت على بعض كتابات الدكتور أبكر آدم إسماعيل الذي يتحدث عن ضرورة الالتفات (لاقتصاد الدعارة) الذي اعتمدت عليه طبقة الجلابة في تحقيق تراكم ثرواتها التاريخية في السودان؛ ففي كتابه الصادر عن (مشروع الفكر الديمقراطي- القراءة من أجل التغيير) بعنوان (الديمقراطية والهوية) يشير أبكر إلى ضرورة أن يأتي باحثون شجعان لسبر غور اقتصاد الدعارة في السودان، ومع وأنني لست هنا في مقام النفي أو الإثبات لوجود مشروعية بحثية في ذلك من عدمها، لكنني، حتمًا، أحمل قناعة قوية في أن كتاب الرحالة، الفرنسي والإيطالي، الذي حقَّقه (هيل) كان أحد مراجع د. أبكر آدم إسماعيل التي اعتمد عليها في تأسيس هذا الرأي، وربما لايجد د. أبكر، وكثيرون من كتابنا ومفكرينا، إشكالاً كبيرًا في الاعتماد على تلك النصوص كمراجع تعينهم للنظر في تاريخ السودان؛ لكن حري بالقول، هنا، إن المصادر نفسها والأخذ بها هي موضوع منهج وموقع يشتبك كلياً مع نظام الخطاب الأيدلوجي، ويتعاضد وينخرط فيه خطاب الاستشراق مع المطامح الفكرية والبحثية، ولا يجد فيها كتابنا حرجاً في أخذ نظام التفكير الاستشراقي طازجاً، وإضافته دون مسائلة إلى منهج النظر للتاريخ الذي يرغب في تحليل سياقتنا التاريخية والاجتماعية، وهو يقترح نقلًا أعمى لنفس أدواتها من أجل قراءة وتحليل الواقع وإثبات وجهة نظره، ربما هي واقع الأمر سياسية تخص الراهن أكثر من كونها مبحث تاريخ علمي, لكن هذا لايمنعنا، بالطبع، من انتشال المصدر نفسه واخضاعه لسؤال المجال الموضوعي الذي أسس عليه كتابته ودعاها لتفسير الراهن من التاريخي,
رفيقات كوتشوك هانم في الخرطوم الذين نفاهن عباس باشا يبدو أن وجودهن آنذاك كان ضاجاً في مجتمع الخرطوم، كما وصفهن أحمد سيد أحمد في الكتاب، والحديث بأنهن كنَّ يتغنين بأغاني سودانية أيضاً سيعود بنا إلى الأغنية السودانية الحديثة الآن، وإلى فجر بزوغها عشية زواج التاجر العمرابي في العشرينات، حينما أحجم (الطمبارة) عن الغناء خلف الفنان محمد أحمد سرور في الواقعة الشهيرة المعروفة باضراب الطمبارة، والتغيير الذي حدث في شكل أدائها وتركها لشكل التنغيم الحلقي بالكورس المصاحب للمغني.. ثمة سؤال مهمّ سيطرح: هل قفزت الأغنية السودانية من ذاكرة (العوالم) بلا أثر من تلك المرحلة ونسيتها؟
فرضيتان مهمتان هنا تعيدان تأسيس أسئلة مهمة نحو ذلك التاريخ القريب، والفرضيان تحتاجان لكثير من البحث. الأولى هي أن العوالم والغياش والغوازي لم يتم أغراقهم في النيل، كما أشيع في التاريخ المصري عن تلك الفترة، بل تم نفيهم إلى الخرطوم، وقد أشار سيد أحمد في كتابه إلى واقعة النفي تلك. أما الثانية، فيبدو أن الإمام المهدي، في تحريمه للغناء، كان الشكل الشرعي المقابل لمفهوم التحريم في الذهن الديني المهدوي، كان يعني شكل الغناء الذي هيمن في الفترة التركية، والذي مورس من قبل (العوالم، مصريات وسودانيات وإثيوبيات تعلمن لاحقاً على أيديهن، أي غناء المعازف)، ولم يكن الدوباوي والحومبي والشاشاي، والأشكال الأخرى للغناء السوداني المعروفة، تدخل في نطاق هذا التحريم المهدوي، باعتبار أن المغني نفسه لم يكن له دور مستقل خارج بنية نظام الجماعة الثقافي والطقوسي، وكان الغناء لصيقًا بانماط العمل الجماعي، وكانت فترة الحقيبة لم تكن الفترة التي تغيَّر فيها شكل الغناء فقط، ولكن هي بداية ظهور المغني المستقل بـ(العدَّاد) كوظيفة اجتماعية ترفيهية، وقد قيل إن مغني كبوشية محمد ود الفكي كان قد اعتزل الغناء بسبب انسياق المغنين وراء المقابل المادي، وعبَّر شكل الغناء الجديد عن نشاط العمل الاجتماعي والجماعي الذي كان يمثله (الطمبارة) بطريقة أدائهم المنتمية لنمط رعوي، القيمة فيه الرمزية والمادية للماشية والأبل؛ فكان الطمبارة وكأنهم حالة من أغاني الرعاة، لم يعد بأمكان مدينة (مابعد الاستعمار) التي تبحث عن تمييز هويتها الحضرية والمدنية الاجتماعية الجديدة أن تستصحبهم في تطورها ذاك.
الأشارة إلى الغناء في الفترة المهدية نجده بشكل أوضح في كتاب د. بقيع بدوي (أشغال الإبرة في أمدرمان) حيث أنها تطرقت لمجموعة من أغاني الفترة المهدية، والطريف أن هذه الأغاني كانت تدخل قادة المهدية في نظمها، رغم مسار الأغنية الغزلي، وذلك حتى تتحاشى سطوة المهدية وسلطتها.
جاء فتح الخرطوم عام 1885 وانتهت حقبة الحكم التركي ووفق التقسيم الديني المهدوي لدار الإسلام ودار الكفار.. تقول الروايات إن كثير من نساء الخرطوم وقتها تم سبيهن وتزويجهن من أنصار المهدي، لكن ثمة سؤال هنا: أين ذهبن رفيقات كوتشوك هانم (الأميرة الصغيرة) كما يعنى أسمها بالتركية، وسط تلك الأحداث؟
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد أبو جودة



اشترك في: 25 سبتمبر 2012
مشاركات: 373

نشرةارسل: الجمعة ابريل 28, 2017 4:18 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



سلام يا حاتم الياس،


وشكراً يا زولاً لطيف بالحَيْل في عرض وجهة نظرك الصميمة.

رأيتُ (لا أن أكون باحثاً شُجاعاً ولا شيتّيْن Rolling Eyes ) أن أدلو بدلوي في اسم "كوتشوك هانم" .. الاسم بس (وَحاتك!) وليس توثيق اقتصادها وما التهمت من "سرور"، فالكاوتشوك، كـ لفظة، كثيراً ما كانت ترد في كُتُب الأدب البوليسي المصري، وأعني "الألغاز" كمُرادف للنّعال البلاستيكية، وربما المطّاطية. والكاوتشوك في أغلب اللسان المصري، هو إطار السيّارة وقد ينزلق ليسع تعريفه حتى إطارات الدرّاجة؛ وربما ينزلق أكثر إلى تحت حتى يصل عجلات الحنطور. ولكنّك تقول: إن ال "كوتشوك" في اللغة التركية - زمان الخديوي عباس لعلّه - يأتي بمعنى الصغيرة، وبالطبع، فلفظة "الهانم" هي بمعنى "الأميرة" في التّركية. ها هنا تقارب الصِّغَر مع المطّاط الموطوء أحذية خفيفة رخيصة (لكنّها بالطبع، لن تحصِّل ال "تموت تخلّليْ" حتى لو كسّرت راسا، يا عملات بوتفليقة Wink )*

من ناحية أغرق قليلاً، فقد استوقفتني فَقرتك التالية: (( لن أذهب بعيداً لقول بتأثُّر بعض كتَّابنا بهذه الذاكرة الاستشراقية التي دوَّنت تاريخنا، لكنني عثرت على بعض كتابات الدكتور أبكر آدم إسماعيل الذي يتحدث عن ضرورة الالتفات (لاقتصاد الدعارة) الذي اعتمدت عليه طبقة الجلابة في تحقيق تراكم ثرواتها التاريخية في السودان؛ ففي كتابه الصادر عن (مشروع الفكر الديمقراطي- القراءة من أجل التغيير) بعنوان (الديمقراطية والهوية) يشير أبكر إلى ضرورة أن يأتي باحثون شجعان لسبر غور اقتصاد الدعارة في السودان، ومع وأنني لست هنا في مقام النفي أو الإثبات لوجود مشروعية بحثية في ذلك من عدمها، لكنني، حتمًا، أحمل قناعة قوية في أن كتاب الرحالة، الفرنسي والإيطالي، الذي حقَّقه (هيل) كان أحد مراجع د. أبكر آدم إسماعيل التي اعتمد عليها في تأسيس هذا الرأي، .... ))

فهلّا صببتَ عليها بعضَ سَرْد؟ ولك دعائي أن يُكرمك في الدّارين؛ لا سيما وأن عرضَك لفكرتك كأنما يؤزّني أزّاً كي ما أرى أنّ الأخ الباحث د. أبكر آدم، غير معنيّ البَتّة بأي (اقتصاد طهارة) ينمي إلى معرفة بالجلاّبة (جلّابته براهو)؛ إنّما يُعوِّل - كباحث غير شُجاع ربما - أن يقوم باحث شجاع من الأمة السودانية المتّحدة، ويُكفكف جلاّبيّته حــَــدّ الإبط، ثم يقول لنا مَ الحكاية بالضبط يا شباب ..؟! أما حكاية المؤلف المجهول هذا، وبهذه الطريقة البحثية العضيرة، فقد يُثبّط عزيمة حتى الباحث الشجاع، ناهيك عن باحثين يفتقرون للشداعة اللازمة - بالضرورة - لنجر الدلائل لإسناد الرؤى الفاشية راهناً (تأرخة مُنْحَدَر الجلاّبة مثلاً) حتى يستدل عليها الناس الديمقراطيين الحاليين قبل أن يطلّنا صباح التحوّل الديمقراطي، فيصبح العوس البحثي (ما يحتاج شجاعة ولا براعة ذاتو).

مع التحايا









ــــــــــــــــــــــــــــــ
* زار الرئيس الجزائري السودان، فاصطحبه النائب الأول إلى قاعة الصداقة لملمّة هناك، سبقها أو اختتمها إنشاد غنائي (ويعجبوك!) حيث أدّت المجموعة: أرض الخير أفريقيا مكانك .. زمان النور والعزّة زمانك .. إلخ,,, فسأل الرئيس الزائر، النائب القاعد: مين يغنّي هذه الأغنية الوطنية؟ قال له: الفنان السوداني الكاشف، ردّ بسُرعة: الكلمات ممتازة لكن دا الفنان لا يحصِّل وردي لو كسّر راسو Laughing (من الناقل!: كان وردي أيّاميها حيّاً، والكاشف طبعا مات بالسبعينيات) رحمهم الله تعالى، ورحم بوتفليقة..!
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة