هل نشهد نشوء امبريالية خليجية؟

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
حاتم الياس



اشترك في: 23 اغسطس 2006
مشاركات: 795
المكان: أمدرمان

نشرةارسل: الاحد مايو 28, 2017 1:45 pm    موضوع الرسالة: هل نشهد نشوء امبريالية خليجية؟ رد مع اشارة الى الموضوع


في لقاء قديم للراحل محمد إبراهيم نقد نشر بمجلة النهج المهتمة بالدراسات الماركسية فى أواخر الثمانينات حثَّ نقد "الباحثين الماركسيين أن يهتموا بدراسة الحالة الخليجية وعلاقات الإنتاج البترودولارية التي تشكلت فيه". وعلى مدى طويل كان الماركسيون أكثر رسوخا فى جهة المفاهيم والتعريفات فى التمسك بالوصف التقليدي للأمبريالية، حسب ماتلقوه من المصادر الماركسية الأصولية، باعتبارها مرحلة من مراحل تطور النظام الرأسمالي، طابعها التوسُّع والهيمنة والاحتواء. ولم يوضع في الانتباه أن ثمة امبرياليات إقليمية قد تنشأ خارج دائرة التعريف القديم وجغرافيته، وتتشكل من مسار مفاجئ للتاريخ المرصود تطوره معرفياً وسياسياً، أي خارج المكان المعتاد.
ولعل الإشكال هنا ربما كان إشكال منهج بالأساس، منعنا من توسيع وتمييز المفاهيم الماركسية وأدواتها داخل نطاق زمن اجتماعي وسياسي مختلف؛ من حيث الجغرافية والتطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي؛ فلطالما وصفنا دولًا مثل السعودية بمطلق صفة (التابع) المحكوم تاريخياً ببنية علاقة التبعية، كما وردت عند مهدي عامل وسمير أمين، على اختلاف تأسيساتهما الفكرية, دون أن نرصد تلك القفزات المحتملة والمفاجئة داخل بنية علاقة التبعية نفسها, بالطبع ليس في الخروج عليها وهو خروج يصطدم باستحالة موضوعية وتاريخية تضع عائق بنيوي لا يتيح هذا الخروج، إلا وفق شروط ثورية وعلمية تستوجب أن تنتظم شعوب الدول التابعة فى إطار تحالفي شعبي ثوري واسع، بغرض تأسيس نظام اجتماعي واقتصادي وسياسي يكسر شروط التبعية وينقلب على البنية الطبقية التى تحافظ عليها, ولكن الخروج الذى نعنيه، هنا، هو نشؤ امبرياليات تابعة ومستنسخة من خصائص الأصل.. كيف؟
إن كان النفط قد أوجد لدول الخليج ثروات ضخمة وهائلة، توفرت لدى الطبقة الحاكمة فى السعودية بلا قاعدة تصنيع وتطور طبيعي، مثلما حدث تاريخياً في الطبقات البرجوازية في أوروبا، لكن النفط والثروات التي تبعته خلقت لتلك الطبقات موقعا مؤثراً داخل السوق الرأسمالي العالمي فاوضت وناورت فيه من موقعها كمنتج للنفط، على ريع مهم من تلك الثروات، وإن لم يكن تم ادخاله فى مجرى تراكم طبيعي لدولة مثل السعودية، لكن هذه الثروات أكسبتها ميزات وخصائص، كما قلنا، مستنسخة من طبيعة وملامح السلوك الامبريالي، وحوَّلتها، هي أيضاً، لكيان إقليمي توسعي.
أدركت قطر الأطماع التوسعية والاحتوائية لحكام السعودية؛ ففتحت بلادها سريعا للامبريالية الكبرى التقليدية الأم (الولايات المتحدة)، حتى تحد من أطماع نسختها الإقليمية في المنطقة (السعودية)، أي أن قطر وضعت نفسها تحت الرعاية الأصلية للولايات المتحدة الأمريكية كمنطقة نفوذ وقاعدة عسكرية؛ فاتجهت السعودية نحو اليمن لأشباع رغبتها التوسعية كامبريالية خليجية ناشئة .
أما بالنسبة للسودان فاكتفت السعودية فقط بتوسيع نمط ونظام (الكفيل) لتدخل داخله الحكومة السودانية كعمالة سياسية وعسكرية عند الطلب، وتقوم بمنحها طواعية أكبر المساحات من الأراضي الزراعية ومصادر المياه، تمهيداً لفرض سيطرة كاملة في المستقبل القريب على مياه النيل.
إلى جانب ذلك فإن ما تخاف منه الطبقة الحاكمة في السعودية هو (مصر الثورة) كإمكانية محتملة ومؤثرة بإمكانها قلب المعادلة في المنطقة كلها؛ خصوصا وأن الإرث الناصري على ما يمكن أن يؤخذ عليه الذي يمكن أن يقال عن نموذج حكمه من أخطاء جسيمة، لكن من المؤكد أن ثورة يوليو اطلقت طاقة شعبية كامنة معادية للتبعية والصهيونية، ومرتكزة فكرة الوحدة العربية التحررية بأفقها الاشتراكي الداعي للعدالة الاجتماعية. ومصر الشعبية مازالت تحمل وتعيد طرح هذه الشعارات فى مقاومتها اليومية، وثورة مصر الأخيرة التي رفعت شعار (عيش، حرية، عدالة اجتماعية)، مازالت إمكانية قيامها واعدة ومحتملة.
رفعت السعودية طموح التيار الانفصالي الجنوبي في اليمن إلى جانب حلم خلق دولة تابعة لها بعد أن فشلت عاصفة الحزم في أن تحسم الصراع لصالحها؛ ها هي الآن تستخدم الحكومة السودانية كطعم لاستدراج مصر نحو عمل عدواني ضد السودان، مثل ماحدث لصدام حسين في الكويت، وإن لم يكن نفس السيناريو، لكن سيعود، في النهاية، بالفائدة على الراغبين في حصار مصر وأدانتها وتجريمها وحصارها.
ليس المقصود قطعا عبد الفتاح السيسي ونظامه؛ فهو ليس مصدرًا للتهديد، وإنما ربما تأتي المخاوف، بالأساس، من ضعف نظامه الذي لم يقدم ما يفيد بأنه كفؤ وقادر على لجم التناقضات الاجتماعية الحادة؛ بحيث لايتكرر سيناريو الثورة المصرية. المقصود هي مصر كإمكانية شعبية ثورية مستمرة، وساحة لايمكن التنبؤ أو الاطمئنان إليها.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3100

نشرةارسل: الاثنين مايو 29, 2017 8:54 am    موضوع الرسالة: جيوبوليتيك الكفيل رد مع اشارة الى الموضوع



Both mother and daughter working for the Yankee Dollar

و ترجمتها : يا خليفة و الله كلامات الماركسيين دي تجيب ليك الهوا، عشان الجماعة الطيبين القادرين يمضوا شيك لترمب بـ أربعمية مليار دولار ديل سمهم فاير اليومين دي، و لو هفـّت ليهم يجوك في عقر دارك [ و دا طبعا لو فضل ليك عقر دار] يلحّقوك " أبناء الصحافة"[ الوليد إمام و حسن طه و قاسم محمد سيد أحمد] الذين ـ في غمرة معارضتهم لنظام البشير ـ غفلوا عن جيوبوليتيك الشرق الأوسط فأدركتهم عواقب "حرب الشيعة " و هم في ضيافة الكفيل السني. يازول مافي امبريالية " ميد إن سعودية" أو" ميد إن قطر"و لا حاجتين، الناس ديل مارقين من الجنة و سقطها ، و أظنك توجه لهم تهمة مشرّفة لا يدّعونها و لا ينفونها لأنهم ببراءة تامة،"يعملون من أجل دولار اليانكي و الأجر على الله"ـ
و لو كان لنا من عزاء في هذا البلاء فهو في حكمة مولانا " لورد إنفيدر"
Lord Invador
[1914ـ 1961]
مغني الكاليبسو التريندادي الجبار ، والتي لم تفقد فعاليتها الجمالية رغم مرور الزمن [1946
شوف الرم و الكوكاكولا
«Rum and Coca cola»
في الروابط

https://www.youtube.com/watch?v=nMWUF3LYd88


https://www.youtube.com/watch?v=uzpKcOShOaQ

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
نجاة محمد علي



اشترك في: 03 مايو 2005
مشاركات: 2663
المكان: باريس

نشرةارسل: الاثنين مايو 29, 2017 11:39 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

كتبت يا حاتم
"قطر وضعت نفسها تحت الرعاية الأصلية للولايات المتحدة الأمريكية كمنطقة نفوذ وقاعدة عسكرية؛ فاتجهت السعودية نحو اليمن لأشباع رغبتها التوسعية كامبريالية خليجية ناشئة".

قطر لم تضع نفسها، وإنما أمريكا وضعت يدها على قطر، أو بالأصح هي واضعة يدها أصلاً. نقلت أمريكا بسهولة قاعدتها العسكرية من السعودية إلى منطقة أقرب جغرافياً من عدوها الفارسي، وهي لا تحتاج في ذلك إلى استئذان أو إلى طلب رعاية. فالرعاية متوفرة والحمد لله. والشيخة موزة، حاكمة قطر الفعلية التي أطاحت بوالد زوجها ثم بزوجها نفسه ونصّبت ابنها حاكماً افتراضياً، هي صنع أمريكي صافي، منذ سنوات دراستها في ما وراء الأطلسي وإلى حين يقضي الله أمراً كان مقضيا إذا ما حاولت أن تصنع لنفسها أجنحتها الخاصة. وهذا في رأيي أمر غير مستبعد إذا ما أصابها جنون عظمة (لو لم يصبها حتى الآن) أو إذا ما حاولت ترجيح كفة مودتها العامرة مع فرنسا.
أما النظام السعودي، فرغبته الأساسية هي حماية وجوده بإبعاد الخطر الإسلاموي اللابد في اليمن، ومتى ما ضمن السعوديون إضعاف الوجود الإسلاموي في اليمن بحيث لا يصبح خطراً يتهددهم، فإن ما تراه "رغبة توسعية كإمبريالية ناشئة"، سيتلاشى.

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة