معتصم أقرع

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
عادل القصاص



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1285

نشرةارسل: الاربعاء ابريل 17, 2019 7:20 am    موضوع الرسالة: معتصم أقرع رد مع اشارة الى الموضوع

معتصم أقرع، اقتصادي سوداني، ناشط ثقافي في و/أو عبر أكثر من حقل، مقيم في جنيف (النمسا). عمل، وما يزال يتعاون، مع عدد من المنظات الدولية ذات الصلة بتخصصه في المجال الاقتصادي.







الخطر الاخواني في العهد البرهاني

معتصم أقرع







اعلن الفريق ابنعوف استقالته من رئاسة المجلس العسكري كما استقال نائبه كمال عبد المعروف , وتم تعييين الفريق عبد الفتاح البرهان لرئاسة المجلس العسكري. و عبدالفتاح البرهان هو" قائد القوات البرية السابق والمشرف على القوات السودانية في اليمن بالتنسيق مع محمد حمدان حميدتي وقد أمضى أكثر حياته مؤخرا متنقلا ما بين اليمن والامارات"
يبدو ان البرهان هو رمية النرد الثالثة من قبل انقلاب قوش والحرس الاخواني القديم الذي اصيب بداء الحيرة . علي المعارضة ان تدرك ان البرهان اشد خطورة علي أهداف الثورة من ابنعوف . فابنعوف, نسبة لامكانياته وحضوره, كان نكتة سخيفة تدعو للرثاء ولم تنطلي علي أحد . ولكن يبدو ان البرهان يتمتع باحترام وقبول نسبي داخل الجيش لم يكن متوفرا لابنعوف. كما ان البرهان يملك ميزة انه لم يكن في واجهة العمل السياسي الانقاذي داخل البلاد وبذلك ربما لن يكون له من التاريخ ما يكفي لشنقه جماهيريا .
من المرجح ان مجموعة قوش والحرس الاخواني القديم , ومجموعات المصالح المرتبطة بهم , واخرين بنوايا حسنة وعقول ضعيفة, سوف يقومون بـشن حملة لتسويق البرهان كسوداني طيب وبطل شجاع, ونزيه. ولتعزيز ذلك الخطاب سوف يقدم البرهان والقوي التي تدعمه من خلف الستار تنازلات جزئية للثوار حتى يثقوا به ويقبلوا بتسويات يهندسها البرهان وتكون مريحة ومقبولة لقوش والحرس الاخواني القديم .
علي المعارضة ان تكون في اقصي درجات اليقظة والحذر وان تعي بان المشكل لا يدور حول المزايا الشخصية للزعيم وانما يتعلق بـطبيعة النظام وكيفية القيادة. فحتي لو كان البرهان انسانا سودانيا جديرا بالاحترام تظل الحقيقة ان الشعب لا يبحث عن بطل منقذ وانما يبحث عن نظام ديمقراطي حقيقي وقيادة جماعية لا ترتهن الِي بطل منقذ ولا تقبل بان تتعايش مع نسخة محسنة من دكتاتورية الاخوان.
حتى لو قررنا ان نغض البصر عن عورة علامات الاستفهام الكبيرة التي تثيرها ملاحظة ان البرهان حافظ علي وظيفته العسكرية وترقي الِي اعلي الرتب في ظل نظام الانقاذ الثلاثيني فيجب ان لا ننسي ان السؤال المحوري لا علاقة له بمقبولية الشخصية البرهانية ولا بـصفاتها التي قد تكون حميدة وقد تكون مضروبة . السؤال الحقيقي هو أين تكمن القوة ومن يملك السلطة والمال والسلاح والقرار. لذلك فان الحملة التسويقية القادمة للفريق البرهان يجب ان لا تشتت انتباهنا عن ان الهدف الحقيقي لهذه الثورة هو تصفية الدولة القوشية الاخوانية العميقة واقتلاعها من الجذور وارجاع السلطة الحقيقة للشعب ووضعها في ايدي ممثليه الحقيقيين. فهذا الشعب لم يركن الِي احزاب ولا حركات مسلحة ولا بطل فرد لتحريره من نير العسكر والاخوان بل شمر عن سواعد بناته وشبابه واطاح بالبشير الِي مزابل عار التاريخ , لذلك يجب ان لا يركن هذا الشعب الِي أي شخصية فردية برهانية لتقوده الِي النور .
التحدي الاكبر للمرحلة القادمة هو ان لا ندع الحملة التسويقية للبرهان ان تخدع الشعب . وعلي الشعب ان يرفض ويعزل أي حزب أو مجموعة معارضة تقع في فخ البرهانية القادمة عن جهل أو عن غرض. أي مجموعة معارضة تقبل تسوية اومساومة مع البرهانية القادمة لا تفي بشروط تفكيك الدولة الاخوانية وتأسيس نظام ديمقراطي حقيقي تكون عمليا قد انضمت الِي تيار الثورة القوشية المضادة تحت التبريرات المتوقعة مثل ضمان الامن والسلم وحماية المجتمع والدولة من الانهيار. السؤال هو من سوف يحتضن ويعانق البرهانية أولا ؟
ايها الثوار المعارضون , سوف تنبحكم كلاب البرهانية, فلا تكونوها يا شرفاء!!!
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل القصاص



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1285

نشرةارسل: الاربعاء ابريل 17, 2019 7:29 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

أراء لا تحظى بشعبية: ضد حل جهاز الأمن

معتصم أقرع







المطالبة بحل جهاز الأمن والمخابرات الوطني التي اتت بها قوي اعلان الحرية أمر استعجالي خاطئ تمامًا. إنه تعبير عن تفكير غير احترافي لا يستوعب قضايا التوزيع الحقيقي للسلطة والمسؤولية ولا يفهم أساسيات فن الحكم الحديث كيفية ادارة جهاز دولة.
يفترض هذا التفكير أن جهاز الأمن أكثر إجرامًا من أجهزة الدولة الأخرى. ولكن هذا افتراض خاطيء. بالطبع ، شارك أعضاء جهاز الأمن في التعذيب والاغتصاب والقتل كما هو موثق. لكن من الخطأ تمامًا افتراض أن مسؤولية هذه الجرائم تقع فقط على عاتق كادر الأمن المحدد الذي ارتكب الفعل أو حتى الجهاز ككل. هذه الجرائم هي جرائم يرتكبها النظام كله ، ولا ترتكب فقط من جانب اشخاص أو أجهزة دولة بمعزل عن كامل اركان جهاز الحكم. لو اتفقنا علي ان الجرائم ارتكبها النظام ككل , وليس أفراد معزولون، فهذا يعني أن المجرمين المسؤولين هم جميع قادة النظام في كل وزارة وكل عنصر من عناصر النظام. هذا يعني أن المجرمين الحقيقيين ليسوا ذوي الرتب الدنيا في الأجهزة الأمنية فحسب ، بل هم أيضًا كل من كان اذكي من ان يلوث يده مباشرة بالدماء من كبار الضباط بالجهاز ، وجميع الوزراء الذين أبقوا هذا النظام في السلطة ، وكل ضباط وقادة الجيش البارزين ، وجميع الدبلوماسيين الذين دافعوا عن النظام في العواصم الأجنبية والمحافل الدولية ، وجميع الصحفيين العاملين في التلفزيون ووسائل الإعلام المطبوعة الذين قاموا بالتستر علي اجرم النظام والتبرير له ، و كبار موظفي البنك المركزي ووزارة المالية الذين مكّنوا النظام ، وطبعوا له النقود لتمويل جهاز الأمن حتى لو كان علي حساب حقن السرطان في عروق الاقتصاد. وبالطبع هناك الشرطة التي ساعدت جهاز الأمن وقمعت الشعب نيابة عن النظام. إن فرز جهاز الأمن وتصويره كالمنبع الوحيد الذي انطلق منه كل عنف الدولة هو خطأ سيء.
من ناحية أخرى ، فإن جهاز الأمن مثل جميع أجهزة الدولة ، فإن الجهاز عبارة عن أداة يمكن استخدامها في أغراض وطنية جيدة تحافظ علي مصالح الشعب ، ولكن يمكن استخدامها أيضًا لأهداف شريرة. على وجه الخصوص ، جهاز الأمن هو كلب حراسة وجمع معلومات يمكن استخدامه لحراسة منزل الديكتاتور ، لكن يمكن استخدامه أيضًا لحراسة منزل شعب من الملائكة والأنبياء. قتل الكلب الوحيد المتاح يحرم الشعب من حمايته ويتركهم عرضة لاخطار جسيمة. هكذا الدعوة إلى استعجاال حل جهاز الأمن غافلة عن طبيعته والوظائف الحاسمة التي يخدمها.
تاريخنا السياسي يقول بان أحد الأسباب الرئيسية لقصرة الفسحة ر الديمقراطية السابقة من 1985 الِي 1989 هو الحل الهتافي المبكر لجهاز الأمن ولكن الحركة الديمقراطىة السودانية لم تعي الدرس . تم حل الجهاز وفصل المئات من الضباط المدربين تدريباً جيداً ترك النظام الديمقراطي مكشوفاً وعاري الظهر والجنبات لا شيء يحميه من المؤامرات التي تحاك في الظلام. ليس ذلك فقط , بـل ان الجبهة التربية تلقفت الضباط المفصولين استوعبته في وظائف دولارية في منظمة الدعوة الاسلامية وأجهزة الاسلام الثروي وشركاته وبنوكه. سهل هذا الوضع على الجبهة الإسلامية التآمر علي الديمقراطية وتدبير انقلاب ناجح سام الشعب الويل.
النقطة الأخيرة والتي لا تقل أهمية هي أن السودان موجود في منطقة مليئة بالحروب ، والاجرام العابرة للحدود ، ويحيط به جيران في جميع الاتجاهات صرحوا باحلامهم بضم أراضي السودانية إلى دولهم. علاوة على ذلك ، إنه سر مفتوح أن هناك قوى عالمية وإقليمية كبرى مهتمة بتقسيم السودان. لعبت هذه القوى أدوارًا رئيسية في فصل الجنوب وهي تعمل بصبر وبصمت لفصل مناطق أخرى عندما تنضج الظروف. بالطبع ، هذه القوى لا تنتظر الظروف للنضج من تلقاء نفسها في الوقت المناسب، بـل تعمل بجد لانضاجها وتسبيك الشروط المسبقة للانفصال.
كل ما ذُكر أعلاه يعني أن حل جهاز الأمن االاستعجالي يترك النظام الديمقراطي الجديد مكشوف لانقلابات الثورة المضادة ويضعف من قدرة الوطن علي التصدي للاطماع الأجنبية. أذا كان كامل جهاز الدولة , وبالذات الجيش والبوليس ووزارة الخارجية وبنك السودان مسؤولون عن اجرام مهول في حق الشعب السوداني فلماذا لا نطالب بحل هذه المؤسسات ؟ الاجابة الواضحة ان هذه المؤسسات من الاركان التي لا تقوم دولة حديثة بدونها ومن الاعقل اصلاحها واعادة هيكلتها بما يخدم مصالح الشعب عوضا عن ان تكون ادوات في خدمة دكتاتور وبطانته. ولكن هذا المنطق ينطبق تماما كما هو علي جهاز الأمن. فعلي الداعين لحل جهاز الأمن تنورينا بايضاح لماذا هم لا يدعون الِي حل الجيش والبوليس وقوات الدعم السريع؟ لماذا جهاز الأمن فقط؟
المصلحة الوطنية تعني عدم حل الجهاز ولكن هذا لا يعني تركه كما هو يعربد كما شاء. من الممكن في المرحلة الاولي اعفاء جميع ضباط الجهاز من درجة لواء وما فوق ذلك , ومحاكمة كل من ثبت جرم جنائي ضده بغض النظر عن الرتبة. أما الرتب ادني من لواء فيمكن مراجعة تاريخهم واعفاء بعضهم حسب معايير موضوعية متفق عليها. وعوضا عن المفصولين يمكن تعيين خبرات امنية من رجال ونساء مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والنظافة سواء ان اتوا من الجيش أو البوليس أو أجهزة امنية خدموا فيها في فترة الديمقراطية الثانية. ومن الممكن ايضا تعيين خبراء استراتيجيات كبري وكادر بخلفيات قانونية لاعمار الجهاز. اما في لمرحلة الثانية بعد ان تثبت اقدام الديمقراطية المحتملة , فيمكن القيام بتقييم وغربلة اشد دقة تشمل جميع ضباط وموظفي وجنود الجهاز مرة اخري , والتخلص من من لا يصلح ولكن ايضا حسب معايير موضوعية , شفافة ومتفق عليها.
من المؤكد ان مثل قولي هذا سوف يثير حفيظة الكثيرين وبالذات أُولَئِكَ الذين يفضلون الهتاف بحناجرهم علي التفكير بعقولهم. ولكن واجب المثقف هو قول الحقيقة حتى لو كانت لا تحظى بشعبية لان البديل عن ذلك هو الولوغ في الممارسات والكتابات الهتافية والجزافية والتنطع في الطفولة الثورية وتملق حماس الجماهير حتى لو كان هذا الحماس ينقصه التفحص الثاقب في القضية المطروحة. ولكن مثل هذه المخاتلات تخدم انانية المثقف في سبيل شعبية رخيصة حتى لو انكشف الوطن الي مخاطر كبري أو ذهب الِي الجحيم. مرة اخري اتمني ان يقوم الداعون لحل جهاز الأمن بايضاح لماذا هم لا يدعون ايضا الِي حل الجيش والبوليس وقوات الدعم السريع؟ لماذا جهاز الأمن فقط؟
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل القصاص



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1285

نشرةارسل: الاثنين مايو 13, 2019 3:30 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

المجلس العسكري يشهر كرت اليمين المفضل: وا شريعتاه!

معتصم أقرع







"جماعات الاسلام السياسي و تجار الدين، كل ما هبشنا جيوبهم و امتيازاتهم صاحوا: وااااي الاسلام فى خطر!".
ابوبكر صالح


اعلن المجلس العسكري تمسكه بان تكون الشريعة أحد اهم مصادر التشريع . وهذا يعني عمليا ان المجلس يدعو الِي تطبيق عقوبة الجلد أو الرجم حتى الموت علي من مارس الحب خارج موءسسة الزواج وقطع يد السارق حتى لو كان فقيرا واعدام من بدل دينه أو تجاوز في نقده لما هو مقدس عند بعض حراس العقيدة. كما يعني تطبيق الشريعة التضييق علي المرأة وجلد شارب الخمر وفصل السودان عن الاقتصاد العالمي لان ”الربا“ جزء اصيل منه.
هل يعني المجلس العسكري بأنه جاد في ما يختص بـأحكام الشريعة أعلاه ؟ الاجابة ربما هي لا , فهذه الاحكام قد تجاوزها عمليا تقريبا كل المسلمون المعاصرون خارج الدوائر الداعشية . أذا كان المجلس العسكري لا يعني ما يقول, وهذه مشكلة اخري , فلماذا التلويح بكرت الشريعة الان؟ الاجابة بسيطة, وهي ان الشريعة منذ استقلال السودان, وقبل ذلك , ظلت كرت اليمين الرجعي الرابح الذي يتم حوله تنظيم والتفاف قوي التخلف والاضطهاد لقطع الطريق علي التقدم في دروب المساواة والحرية.
يستحيل التعامل مع الشريعة الإسلامية في السياق السوداني دون وضعهما داخل اطار هيكل السلطة المجتمعية كأداة فعالة للغاية للاضطهاد الطبقي ، والتمييز بين الجنسين ، وارهاب المثقفين المعارضين وتعميق التمييز العنصري. حقيقة الأمر هو أن الشريعة الإسلامية ، رغم اعتناقها من قبل أهل السلطة والمال ، فإن الأكثر فقراً وضعفاً , ومعظهم من المجموعات الاقليمية والعرقية المهمشة , هم الذين تم جلدهم أو بترهم أو صلبهم أو قطع رؤوسهم. أما في نوادي الصفوة , فان الارهاب باسم الشريعة قد ركز علي قادة الحداثة السودانية من داخل الدين - واقصد الجمهوريون - والشيوعيون من خارجه . فباسم الشريعة تم اعدام العالم , رمز السلام, الاستاذ محمود محمد طه كما تم طرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان. بينما تتحمل جماهير النساء تكلفة التمييز ضدهم باسم الشريعة في سوق العمل , وقانون الأسرة وكافة الحقوق المدنية.
كان من ضمن اهم ملامح الثورة السودانية التجاوز العملي للعنصرية ( كل البلد دارفور) وايضا حملت تلك الثورة بشائر المساواة بين الجنسين اذ ان مشاركة المراة في اشعال جزوتها ونجاحها ربما فاق ما قام به الرجال. وقد ظلت ثورة نظيفة تمتعت فيها النساء بكامل الاحترام ليلا ونهارا في كل ارجاء السودان.
لابد ان نزر التوغل في دروب المساواة بعيدا عن تمايزات الطبقة والعرق والدين والنوع قد أزعجت أهل اليمين الديناصوري ايما ازعاج وها هم يلوحون براية الشريعة للمرة الألف لايقاف عجلة التاريخ. في هذا السياق التاريخي علي قوي الثورة والتقدم ان لا تهادن في قضايا علمانية الدولة ومدنيتها بما ان واجب الدولة توفير العيش الكريم واقامة المساواة بين المواطنين , كمان ان عليها حماية حق الفرد في ان يتدين كما شاء ولكن يظل تدين العبد علاقة خاصة بينه وربه لا شان للدولة ولا للاخرين بها. الدعوة لتحرير الدين من قبضة الدولة حزلقة لقوية تعني عمليا الاستسلام للهجمة اليمينية باسم الشريعة, فالدين لا يحتاج الِي حماية أهل الثورة , ولكن الدولة والمجتمع والتقدم هم من يحتاج الِي الحماية من بطش اليمين الديناصوري.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل القصاص



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1285

نشرةارسل: السبت مايو 25, 2019 4:26 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الثورة السودانية من اسقاط البشير الِي تحانيس البرهان وعسكره!
اين كان الخطأ؟ كيف اصلاحه؟
هذا هو السؤال.

معتصم أقرع
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عادل القصاص



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1285

نشرةارسل: السبت مايو 25, 2019 4:29 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


ثمة، بالأساس، عيوب بنيوية، ذات صلة، بدرجات متفاوتة، بجميع الأجساد المعارضة (سنأتي للحديث عنها في سياق لاحق). وطبعا كلمة معارضة، في سياقنا السياسي المعاصر هذا، هي نفسها نسبية. فهناك كيانات تنظيمية تسعي لتغيير محدود، أو مُتَحَكَّم فيه controlled change، وهذه لديها وشائج خارجية غير متكافئة، لا سيما مع القوى الفاعلة دوليا، ذات المصلحة الأعلى في التغيير المحدود، وهو تغيير هدفه الإستراتيجي هو المحافظة على المنظومة الحاكمة، بعد بات جلياً فشل كل المجهودات الترقيعية للنظام السابق (وليس البائد، حتى الآن على الأقل).
وبالمقابل، هناك كيانات تنظيمية تسعى لتغيير رادكالي، تكون نتيجته تغيير بنيوي، أو إعادة بناء البيت السوداني على أسس مختلفة جذرياً.
تحالف قوى الحرية والتغيير جاء رجراجاً بسبب ليس التباين فحسب، بين مكوناته، وإنما التناقض أيضا. مثل هذا التحالف لا يمكن أن تتوحد رؤاه. بل إن الحد الأدنى لما يجمعه يتمثل في إسقاط أو تغيير النظام وليس تغيير المنظومة. لذلك فإن هذا المجلس العسكري لديه حلفاء داخل قوى الحرية والتغيير، وهؤلاء الحلفاء، علاوة على مجموعة المجلس العسكري ومجموعات كيزانية أخرى، هم الذين لديهم مصلحة في التغيير المحدود. وهؤلاء جميعا من دفعوا، بنسب متفاوتة، بإتجاه إكساب هذا المجلس شرعية هو يفتقر إليها بالأساس. وللأسف لقد إنقادت كيانات تنظيمية ذات سمعة أفضل وراء هذا التاكتِك. بل حتى تجمع المهنيين، المفترض أنه جاء للوجود بالأساس كإستجابة لضرورة تجاوز تلك العيوب البنيوية التي تسببت في الانحطاط السياسي الذي لولاه لما استمر نظام الإنقاذ لثلاثة عقود. لكن تجمع المهنيين نفسه استجاب - غالباً لعيوب داخلية خاصة به - لكي يصبح أحد المندغمين - رغم المحاولات الاستقلالية المستميتة - في الجسم الرجراج لقوى الحرية والتغيير. هنا يمكننا قراءة اصدار الحزب الشيوعي السوداني لبيانات مستقلة كتعبير عن عدم الرضى عن هذا التحالف الرجراج وربما ليبرأ نفسه من الخيارات السياسية والأخلاقية المحرجة للتحالف.
الحل قالت به العقيرة الملحمية للشارع الثائر: "الحل في البل".- حتى لو أدى هذا لانفضاض هذه الشراكة الهشة، المفتقرة للحساسية الأخلاقية-السياسية-الوجدانية العامة الرفيعة.

عادل القصاص
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3281

نشرةارسل: السبت مايو 25, 2019 1:23 pm    موضوع الرسالة: ماذا نصنع بالدولة المجرمة؟ رد مع اشارة الى الموضوع



و ماذا نصنع بالدولة المجرمة؟



سلام يا قصاص و شكرا على جلب مكاتيب معتصم أقرع لهذا المنبر، كونها تحتوي على جملة من التفاكير المركبة في اشكالية التحول الثوري الحاصل في السودان اليوم.


تحت عنوان آراء لا تحظى بشعبية : ضد حل جهاز الأمن ، كتب معتصم الأقرع :

"
المطالبة بحل جهاز الأمن والمخابرات الوطني التي اتت بها قوي اعلان الحرية أمر استعجالي خاطئ تمامًا. إنه تعبير عن تفكير غير احترافي لا يستوعب قضايا التوزيع الحقيقي للسلطة والمسؤولية ولا يفهم أساسيات فن الحكم الحديث كيفية ادارة جهاز دولة.

يفترض هذا التفكير أن جهاز الأمن أكثر إجرامًا من أجهزة الدولة الأخرى. ولكن هذا افتراض خاطيء. بالطبع ، شارك أعضاء جهاز الأمن في التعذيب والاغتصاب والقتل كما هو موثق. لكن من الخطأ تمامًا افتراض أن مسؤولية هذه الجرائم تقع فقط على عاتق كادر الأمن المحدد الذي ارتكب الفعل أو حتى الجهاز ككل. هذه الجرائم هي جرائم يرتكبها النظام كله ، ولا ترتكب فقط من جانب اشخاص أو أجهزة دولة بمعزل عن كامل اركان جهاز الحكم."

طبعا حجة معتصم أقرع تبدو منطقية لولا شبهة "الكُوار" التي تموّه حضور الناشطين السياسيين المجرمين في زحام التعميم الذي يدمجهم ضمن جماعة " موظفي الدولة" الـ " كارير" الذين يؤدون واجبهم الوظيفي " بيزينيس آز يوشوال" و السلام. فجهاز الأمن ليس مجرد " كلب حراسة" مهني محايد سياسيا و يقوم بواجبه في حراسة الدولة التي تستخدمه.لا ، جهاز الأمن هو " كلب حراسة " مُسيّس و واعي بأبعاد دوره. و لا أدري كيف غابت على فطنة معتصم أقرع حقيقة أن جهاز الأمن هو أولا و أخيرا مؤسسة سياسية أولويتها حماية أمن دولة إنقلاب الإنقاذ.و في هذا المشهد تصعب مقارنته بمؤسسات الدولة السابقة على إنقلاب الإنقاذ مثل الجيش و الشرطة و وزارات المالية و التجارة و المواصلات و الصحة إلخ . صحيح أن دولة إنقلاب الإنقاذ عملت على إعادة صياغة مؤسسات الدولة التي وجدتها أمامها لتناسب مشروع الإستبداد السياسي.لكن خصوصية جهاز الأمن تتلخص في كونه خط دفاع دولة الإستبداد السياسي الأول ، و مهامه و أولويات العاملين فيه تتحدد من واقع الإحتياجات الأمنية للنظام، في حين أن أجهزة الدولة الأخرى ـ حتى بعد أعادة تكييفها مع متطلبات النظام الجديد ـ تبقى رهينة لتاريخ و قوانين و تقاليد بيروقراطية تم تثبيتها ، قبل وصول الإسلاميين، عبر عقود طويلة من الأداء اليومي الذي لا يبالي بالتوجه السياسي لمن يتعاقبون على سدة السلطة . و لو سألنا الطيب صالح : "من أين يأتى رجال الأمن؟" لقال : إنهم يخرجون من عباءة المرشد السياسي للمنظمة الحزبية التي انتقتهم و دربتهم. في حين يخرج ضباط الجيش و ضباط الشرطة من المؤسسات الحكومية التي أهلتهم للقيام بأعباء مهنتهم.
هذا الواقع يموضع العاملين في جهاز الأمن في مقام الناشطين السياسيين لا في مقام المهنيين.و خطورة الناشط السياسي تتأتى من كونه شخص حر يختار مواقفه السياسية عن وعي و يتحمل عواقب خياره.
طبعا لا أحد يحجر على الناشط السياسي، الذي كان عاملا في جهاز أمن نظام الإستبداد ، لا أحد يحجر عليه أن يتطور سياسيا و يغير رأيه لدرجة أنه يقبل التعاون مع النظام الجديد الذي كنس نظام الإستبداد البائد. لكن هذا التطور الشخصي لا يعفيه من تبعات المساءلة القانونية في كل جريمة اقترفها باسم الدفاع عن قناعاته السياسية السالفة . و في هذا المنظور فإن جهاز الأمن الذي خدم سياسات نظام عمر البشير المجرم على مدى ثلاثة عقود هو جهاز مجرم، بل هو الجهاز الأكثر إجراما بين أجهزة النظام الإجرامي الأخرى ،، و كل شاة عملت فيه تبقى معلقة من عصبتها.
في كلمته عن ضرورة الحفاظ على جهاز الأمن كرر الأقرع تساؤله للداعين لحل جهاز الأمن و كتب :
"
مرة اخري اتمني ان يقوم الداعون لحل جهاز الأمن بايضاح لماذا هم لا يدعون ايضا الِي حل الجيش والبوليس وقوات الدعم السريع؟ لماذا جهاز الأمن فقط؟
"
و تساؤل الأقرع مهم لأنه ينفتح على السؤال المحرج الكبير، سؤال الدولة السودانية نفسها.و كان الأجدر بالأقرع الإستطراد في تساؤله لغاية " لماذا هم لا يدعون إلى حل الدولة نفسها؟". طبعا سؤال حل الدولة السودانية يروّع الكثيرين ممن تعودوا على وجود هذه الدولة السودانية باعتبارها حقيقة تتعالى على المنازعات الإجتماعية، بينما هي في حقيقة أمرها ظاهرة سوسيولوجية تاريخية تمخضت عنها ملابسات الصراع الإجتماعي الذي جرفنا وسط دوامة تطور مؤسسات رأس المال الكولونيالي. و هي مثلما ظهرت في لحظة انعطافة تاريخية لتطور صراع الطبقات يمكن أن "تنحتر و تنبتر في قنـّيطة " عملاء رأس المال عندما يقتضي حال الثورة المعولمة القادمة.
هذه الدولة الحديثة التي ظل السودانيون يكابدون تقلباتها منذ قرنين من الزمان، هي دولة دوائر رأس المال.دخلت بلادنا و هيمنت على مجتمعاتنا و بدلت من ثقافاتنا و حيواتنا بالعنف و بـ "السوفت باور" بسبيل دمجنا نهائيا في دورة إقتصاد رأس المال.هذه الدولة التي ورثناها من الإستعمار ظلت مخلصة لطبيعتها كدولة أجنبية في يد حكام " وطنيين" يستأسدون على أهاليهم بجاه القوى الأجنبية و عينهم على عطايا المزين التي يجود بها سادة رأس المال فتاتا يغذي حساباتهم المصرفية في البلاد الأجنبية. هذه الدولة الباغية لا بد من حلها، و تصفية مليشياتها العنصرية و تصفية جيشها المترهل الذي لم يحارب أحدا سوى الأهالي العزّل، و تصفية أمنها المسيس الذي ظل ينكل بأبناء الشعب على طور السنين،و تصفية شرطتها البائسة التي لم تخدم الشعب ابدا، و تصفية صيارفتها الحرامية و تصفية قضاءها الخائن التابع للسلطات التنفيدية و تصفية مؤسساتها التعليمية الصفوية التي تنتج الفاقد التربوي المزمن.. هذه الدولة الشريرة الفاشلة لا بد من الإستعاضة عنها بدولة حديثة من نسيج مجتمعنا، دولة تصيغ أولوياتها في أفق الحرية و السلام و الديموقراطية و التنمية العادلة للجميع.و حتى يهل ذلك الزمان الذي سيرعى الحمل فيه آمنا بجوار الذئب و يلعب الطفل كرة الماء مع التمساح و يرث المستضعفون فيه الأرض سنواصل هتافنا مع المعتصمين البواسل " تسقط تاني و تسقط تالت و تسقط رابع و تسقط في مصر و تسقط في السعودية و تسقط في الأمارات و تسيقط في أمريكا ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلادة".
سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة