19 يوليو71: جديد بشأن تحقيق مجزؤة بيت الضيافة
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3, 4  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:22 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{31}



فهمت من حديثك انكم لم تكونوا تتمتعون بأي غطاء سياسي ، اذا فمن اين لكم بالإمكانات المادية ؟ وهل كنتم تتوفرون علي كل احتياجاتكم ؟


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:23 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{32}


كنا نعتمد علي شيء واحد فقط : أن نعمل علي ايقاف الوحدة القسرية مع مصر وليبيا ، لم يكن هدفنا الاتيان بشيوعيين أو غيرهم . ما كان مطروحاً هو أن تعود مايو لمبادئها المعلنة في 25 مايو – وكنا معتمدين علي جماهير 25 مايو نفسها لذلك نحن لم نقل "مجلس قيادة الثورة" بل قلنا "مجلس الثورة" ولم نقل يوليو جديدة بل قلنا حركة تصحيحية لـ 25 مايو ، واذا كانت مايو تعبيراً عن أشخاص - نميري أو غيره - فان هذه مسالة اخرى ، واذا كانت مايو مبادئ فنحن اتينا بمبادئ 25 مايو الاساسية والتي أعلنت في 25 مايو "سلطة الجبهة الوطنية الديمقراطية ".


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:25 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{33}


بوصفك أحد المشاركين في الانقلاب وقائد فرقة في الحرس الجمهوري صاحب الانقلاب ذاته..... أضاف مدني مقاطعاً .......


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:27 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


{34}


هناك شيء مهم أريد أن اذكره لك قبل سؤالك ، إذا ما كنا نريد أن نقوم بانقلاب شامل وكامل لما نفذنا الانقلاب في وقته وذلك بسبب أن نظام مايو كان يتجه لتطبيق انتشار جديد للوحدات العسكرية وكان منتظرا أن تكون قوة أو سلاح الحرس الجمهوري القوة العسكرية الوحيدة الضاربة في الخرطوم ، وبالفعل فقد شرعوا في إخراج المدرعات إلي خشم القربة و الدمازين والمظلات أيضا خطط لترحيلها وكان من المخطط له أن يصبح سلاح الحرس الجمهوري سلاحاً مكتفياً ذاتياً بها دبابات ومدرعات ووحدة إشارة ووحدة سلاح نقل وان تكون كل هذه الفروع تحت قادة أب شيبة ، وبناء عليه فإننا وان كنا نريد القيام بحركة شاملة كان بإمكاننا الانتظار شهرا أو شهرين أو أكثر حتى يصبح سلاح الحرس الجمهوري هو الوحيد في الخرطوم وفي هذه الحال ما كنا لنضطر للقيام بأي اعتقالات أو تأمينات كثيفة أو بيت ضيافة أو أمن قومي نحتجز فيه الناس .


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:28 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{35}


صف لنا اللحظات التي سبقت لحظة الصفر ؟ موقفكم الداخلي والوضع العام في الدولة ؟

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:30 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{36}


كان مقرراً للانقلاب يوم 7 يوليو وهذا التاريخ أعود للتأكيد من جديد بأن لا علم للجنة المركزية أو الحزب أو أي جهة سياسية أخرى به ، وكان تحديد ساعة الصفر نتيجة لتقديرات موقف عسكري بحت ، فقد كانت درجة الاستعداد في القوات المسلحة في ذلك الوقت 50% ، ومع بداية تحرك كتيبة من شندي متجهة إلي الشرق الأوسط ارتفعت درجة الاستعداد ألي 100% فمن المعروف أنه عند دخول قوة كبيرة إلي المدينة يرتفع استعداد القوات المسلحة وبعد مغادرتها يعود الاستعداد إلي وضعه الطبيعي شيئاً فشيئا ، وعند بداية تناقص درجة الاستعداد رأى هاشم العطا بأن الوقت غير مناسب فهاشم لم يكن يرغب في أن يتواجه العساكر بعضهم ببعض وتحدث خسائر كبيرة في صفوفهم ، فتم تأجيل ساعة الصفر إلي يوم 11 ،، إلا أن يوم 11 كان الاستعداد لا يزال عند 50 % ولم يتناقص بسبب هروب عبد الخالق محجوب والذي أزعجهم جداً للدرجة التي بدئوا فيها باعتقال الكثير من الشيوعيين وتم نقل الكثير من الضباط إلي خارج الخرطوم .
علي الرغم من أننا كنا ضباطاً مشاركين إلا أننا لم نكن نعلم بالقائد الحقيقي للانقلاب حتى قبل لحظات من ساعة الصفر ، فقبيل وقت قصير من ساعة الصفر قام الشهيد عثمان حاج حسين أب شيبة ، وكنا علي مقربة من وقت الانصراف وعربات الترحيل كانت لا تزال مرابطة بالخارج ، قام بإصدار أمر لنا بتأخير الجنود قليلاً وان نتحدث معهم عن الضبط والربط وأي موضوعات أخري ، وكنا قبل ذلك أي في الشهور التي سبقت الانقلاب قد تلقينا منه تعليمات بان نتحدث للجنود عن منجزات مايو وما حققته من مكاسب وأوصانا بأن نتحدث في نهاية حديثنا للجنود عن شيء من العيوب والتراجع عن مبادئ مايو بالارتماء في أحضان المصريين وبيعها لقضايا الوطن ، وفي هذه الأثناء وصل هاشم العطا إلي "ميز" الحرس الجمهوري واستبدل ملابسه المدنية بالعسكرية وهو نفس الوقت الذي أمرنا فيه أب شيبة بالتجمع في جنينة القصر ، والقوة التي تجمعت في الجنينة كانت تضم ضباط صف يتبعون لتنظيم الضباط الأحرار وتنظيم ضباط الصف لم يكن معلوماً لأي جهة حتى الاستخبارات العسكرية لم تكن تعلم بوجودهم وكانوا يضمون رقباء أوائل ورقباء ورتب أخرى ، بعد أن تجمعنا في حديقة القصر تم تنويرنا من قبل أب شيبة شخصياً قائلاً " نحن في تنظيم الضباط الأحرار قررنا أن نغير النظام بالقوة ، بانقلاب ، والان لكم مطلق الحرية وكل من لا يرغب في الاشتراك معنا يعلمنا الان وسنضطر لاعتقاله هنا ً فقط ولن يصيبه منا أي مكروه وكلامي هذا ينطبق علي الضباط وصف الضباط . في حال نجاح الانقلاب فكل الموجودون هنا هم أخوة لنا حتى وان لم يشاركونا الان ، أما وان فشل فلن نعمل علي كشف أي منكم وستكونون في أمان " . وسألنا بصراحة هل هناك أحد لا يريد الاشتراك معنا ؟ فلم يرد احد ووافق الجميع . فأردف قائلاً :" إذا دعوني أبشركم بأن قائد الانقلاب هو الرائد هاشم العطا " . وبحكم معرفتنا بهاشم كأحد أشهر ضباط التكتيك في القوات المسلحة فقد اطمأننا بأن القيادة ستكون قيادة حقيقة وأن الخطة محكمة . بعد ذلك أخرج أب شيبة ورقة من جيبه وبدأ يقرأ مهام كل ضابط علي حده وترك لكل ضابط حرية اختيار ضباط الصف الذين يود أن يصحبوه في مهمته . عرضنا علي أب شيبة أن نعتقله تمويهاً وتحسباً لفشل المحاولة الانقلابية ولأننا كنا نعلم بمكانة أب شيبة لدى النميري فإننا أردنا أن نؤمن لأنفسنا سنداً قريباً من النميري في حال فشل المحاولة . رفض أب شيبة مقترحنا وقال : "إذا اعتقلتموني فلن يقبل الجنود بالتحرك معكم " . بعد ذلك طلبنا منه أن تصرف لنا الذخيرة من مخزن السلاح ولا ذلت أذكر مقولته حيث قال لنا : " انتو ما محتاجين لجبخانة ، امشوا ساكت ديل نمور من ورق " . وهذا ما حدث بالفعل فقد تحركت لتنفيذ المهمة المناطة بي وانا ضابط أقود فرقة ولم تكن معي ذخيرة تذكر فقط ثلاثة طلقات في "الاستيرلنق" وأفراد الفرقة التي كنت أقودها كانوا يحملون بنادق "مارك4" بنادق تشريفة "ابو عشرة" أو أبو ترباس ولم تكن لديهم ذخيرة إطلاقا .

اذكر فيما اذكر ، أن قبل الانقلاب بيوم كان من المفترض أن يقوم المرحوم الشهيد معاوية عبد الحي بتنوير الحرس من الشرطة العسكرية والأمن التابعين لنا والذين كانوا مكلفون بحراسة وحماية بيوت منازل أعضاء مجلس قيادة الثورة ، بأننا سنأتي لاعتقالهم وان لا يقاومونا أثناء تنفيذنا لعمليات الاعتقال وهذا ما لم يقم به المرحوم معاوية عبد الحي ، فقد تفاجأت وأنا أقوم بتنفيذ مهمتي باعتقال مأمون عوض أبو زيد وعمه الرائد فتح أبو زيد بعدم معرفة حرس المنزل بالانقلاب فاضطررت لاعتقالهم . وكان معي ثمانية ضباط صف هم الرقيب الضي مهدي والعريف عبد الحفيظ سرور ووكيل عريف النزير وخمسة جنود . بعد دخولنا لمنزل مأمون عوض أبو زيد تفاجأت بأن الهاتف كان لا زال يعمل وبه حرارة في الوقت الذي كانت العلية قد بدأت وكان من المفترض أن تكون كل الهواتف مقطوعة ! فقمت بالاتصال بالحرس الجمهوري في محاولة مني لتبليغ أب شيبة بعدم وجود مأمون عوض أبو زيد أو عمه الرائد فتح أبو زيد بالمنزل فجاوبني علي الهاتف النقيب محمد خاطر حمودة والذي أطلق سراح النميري عند انتهاء العملية يوم 22 فسألته عن المقدم أب شيبة وطلبت منه أن يقول لأب شيبة إنني لم أجد " الراجل " ، فسألني الراجل منو ؟ وهنا علمت انه لم يكن يعلم أو ينور بالانقلاب من أب شيبة فقفلت الخط ، اتضح لي فيما بعد بأن الضابط الذي كان مكلفاً بقطع خطوط الهاتف زهير قاسم لم يكن يعلم بوجود كبانية الخرطوم جنوب الواقعة بالقرب من مدرسة الأم واكتفي بقطع واذكر أن بعض منسوبي الأمن القومي كانوا متواجدين في المكان فسألوني عما يحدث فأجبتهم بأنه انقلاب فعرضوا علي الانضمام للانقلاب فوافقت علي الفور واستحبتهم إلي الحرس الجمهوري وكان معهم عربة بها جهاز إرسال لاسلكي استخدمناه في عمليات الاتصال . قبل أن أغادر المنطقة التي كان يوجد فيها منزل مأمون أبو زيد جاءني عبد العظيم عوض سرور واخبرني بأن مجلس قيادة الثورة مجتمع في هذه الأثناء في منزل النميري وان الاجتماع يضم احمد جبارة وأخبرني أيضا بأن زين العابدين محمد احمد عبد القادر سيأتي اليوم من مرسى مطروح لينور الاجتماع بنتائج زيارته لمصر بخصوص خطوات الوحدة مع مصر ، زين العابدين لم يكن مكتوباً في قائمة الاعتقالات لكبار القادة وخالد حسن عباس أيضا بسبب تواجده في موسكو . الرائد أبو القاسم احمد إبراهيم كان من المفترض أن يعتقله عبد العظيم احمد سرور . الملازم فيصل مصطفى كلف باعتقال أبو القاسم هاشم ، أما الرائد مامون عوض أبو زيد فكنت أنا مكلفاً باعتقاله ولم أجده في منزله كما سبق وذكرت ، أما جعفر نميري فكان من المفترض أن يعتقله أحمد جبارة مختار .
عند دخول هاشم العطا إلي القيادة العامة وجد الباقر رئيس هيئة الأركان الذي كان مداوماً في مكتبه كالعادة فأمر هاشم بأن يصحبه بعض من جنودنا ليوصلوه إلي منزله حتى لا تعترضه نقاط التأمين وهذه حادثة تدل علي أننا لم نعتقل حتى رئيس هيئة الأركان والذين اعتقلناهم هم من كانوا يدينون بالولاء لنظام مايو من رتب صغيرة ملازمين وملازمين أوائل ورقباء وبعض الرتب الكبيرة مثل سعد بحر وسيد المبارك واورتشي الذي اعتقل تحديداً يوم 21 ولم يكن مخططاً لاعتقاله إلا أننا رصدنا اجتماعات لهم في منطقة امبدة وتحركات أخري اضطرتنا لاعتقالهم .
اذكر وأثناء ما كنت في مكتب أب شيبة جاء صلاح عبد العال وطلب مني" طبنجتي "وقال بأنه يريد الذهاب إلي القيادة الغربية إلا أن أب شيبة منعه من الذهاب إلي المنطقة الغربية وقال له ننحن نحتاجك هنا وأكد له بأنه أرسل العميد حسن إدريس سعيد ليعاون ود الزين في المنطقة الغربية . واذكر أيضا أم مأمون عوض أبو زيد حاول كل جهده من أجل أن يقنع النميري بأن صلاح عبد العال كان جزءاً من الانقلاب ، وتعرضت أنا شخصياً ومعي عوض عبد الكريم سرور لأنواع مختلفة من الإغراءات لكي نشي بصلاح عبد العال . فقد أخذونا إلي سلاح المهندسين وقالوا لنا بأننا لا زلنا صغاراً وتنتظرنا حياة طويلة ومستقبل كبير فقط علينا أن نخبرهم إذا ما رأينا صلاح عبد العال في القصر في الثلاثة أيام التي سيطرنا فيها علي القصر . أكدت لهم بأنني لا أعرف صلاح عبد العال فاستنكر مأمون أبو زيد ذلك وقال لي كيف لا تعرف صلاح عبد العال وقد كنت تعمل في الحرس الجمهوري وهو كان الأمين العام لمجلس الثورة فأجبته بأن الأمانة العامة تقع في القصر الجمهوري بينما عملي كان في مباني الحرس الجمهوري فسألني أذا كان بإمكاني أن أتعرف علي الضباط الذين تواجدوا في القصر أثناء الثلاثة أيام التي استولينا فيها عليه في حال عرضوا أمامي ؟ فأجبته بالإيجاب . فأدخلني إلي غرفة بها نافذة شفافة وقال لي بأنه سيأتي لي بصلاح عبد العال وإذا كنت قد رأيته أشير له بالإيجاب وإذا لم أراه أشير له بالنفي . دخل صلاح عبد العال ومعه ميرغني حبيب ومأمون نفسه فأشار لي مأمون أبو زيد باتجاه صلاح عبد العال مبروك فهززت رأسي نافياً . أي أنني لم أره في القصر . فقال لي مأمون أبو زيد : " انته ابن كلب " وأمر بأخذنا إلي الشجرة في سلاح المهندسين



انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:32 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{37}

أورد يوسف الشريف في كتابه "السودان وأهل السودان ،أسرار السياسة وخفايا المجتمع " وجود ضابط غامض ومجهول في مكتب أب شيبة واختلفت الروايات حول من يكون فهل لديك معلومة من كان ؟


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:34 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{38}



قطعاً لم يكن هاشم العطا كما يعتقد البعض ، فسبق أن ذكرت لك أن هاشم وصل الميز وبصحبته صلاح بشير عبد الرحمن وأحمد الحسن الحسين . ولصلاح قصة أود أن تقف علي تفاصيلها فقد زاملته في جبيت أثناء قيامه بأداء دورة أو كورس قادة الفصائل 30 ، وصلتنا برقية تفيد برفده وهو كان في طابور الخلاء وعند عودته تبرع الرائد محمد عمر إبراهيم العوض بإخباره بنزوله من الجيش فسأله :"هل كنت في تنظيم الضباط الأحرار ؟ فرد عليه صلاح لماذا تسأل ؟ شالوني يعني ؟ فأجابه محمد عمر إبراهيم بنعم فاقر صلاح بانتمائه للتنظيم وعندما سأله الرائد محمد عمر عن الكيفية التي كشف بها فأجاب بأنه وأحمد الحسين حاولوا تجنيد ضابط فني يدعى هاشم إلا أنه ابلغ قائد المدرعات احمد عبد الحليم ونقل احمد عبد الحليم الخبر إلي قيادة مايو وفصل الاثنان معا من القوات المسلحة . علي الرغم من فصلهما من القوات المسلحة إلا أن علاقتنا بهم لم تنقطع واتينا بهم في الانقلاب وكان من المهام التي أوكلت لصلاح بشير أن يعاون صلاح السماني الكردي في الاستيلاء علي منطقة غرب أم درمان حيث كانت ترابط سرية تابعة لنا هناك ومن ثم يتحركوا لاستلام كتيبة جعفر وبالفعل نفذ صلاح بشير مهمته بنجاح واحتل كتيبة جعفر وكان من المعروف انه أفضل مدفعجي في الجيش السوداني . أما احمد حسين فقد تحرك بصحبة هاشم العطا لاحتلال القيادة ومن هناك أفردت له قوة ومعه معاوية عبد الحي نجحت في احتلال اللواء الأول مظلات في شمبات ومن ثم تحركوا من المظلات ومعهم الملازم أول هاشم المبارك من الدفعة19 لاحتلال الإذاعة ونجحوا فعلاً في احتلالها . وبذلك فقد سيطرنا علي الإذاعة ، اللواء الأول مظلات ، القيادة العامة ، وكتيبة جعفر في أم درمان معتقلة ، اللواء الثاني في الشجرة معتقل ، ومطار الخرطوم احتله في اليوم الثاني خالد الكد . وأذكر أن خالد الكد وبعد نجاح الانقلاب استفسر هاشم العطا عن الرتبة التي يجب عليه أن يرتديها فسأله هاشم العطا عن الرتبة التي أنزل بها من الجيش فأجاب ملازم أول فأمره بأن يلبس ملازم أول كما كان علي الرغم من أن دفعته وصلوا إلي رواد


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:36 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{39}

لا زال الغموض يلف أحداث بيت الضيافة فهل ...... مقاطعاً


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:37 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{40}

أنا الذي أتحدث معك ، كنت المتهم الثالث في أحداث بيت الضيافة ، المتهم الأول كان أحمد جبارة مختار والثاني أحمد عبد الرحمن الحردلو والثالث مدني علي مدني مالك بعد الارتداد ودخولنا المعتقل جاءني مختار زين العابدين وسيف الدين عبد الرحمن النعيم "سيد حطب" وبحكم معاملتي الطيبة لهم خلال فترة احتجازنا لهم في بيت الضيافة وعرضوا علي مساعدتي تقديراً لمعاملتي الطيبة لهم ، وفي بيت الضيافة وعندما كنت لبطشياً هناك جاءتني تعليمات بنقل بعض الضباط من الرتب الصغيرة من قصر الضيافة إلي الأمن القومي بسبب الزحام واكتظاظ المكان ، فبادرت بإخراج مختار زين العابدين وسيف الدين عبد الرحمن . وأذكر أن أحمد جبارة كان بينه وبين مختار عداء قديم وبدأ أحمد جبارة في إعطاء الأوامر لهم بالاصطفاف " وشغلهم صفا وانتباه صفا وانتباه" ، فاعترضت عليه وقلت له : " يا احمد في ضباط هنا أقدم منك وأنت ملازم لا يمكن أن تعطي تعليمات لأحمد مختار وكان ملازما أول



انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:39 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{41}



من كان في حراسة المعتقلين في بيت الضيافة خلال الثلاثة أيام وحدد لنا اليوم الذي نقلتم فيه بعض المعتقلين إلي الأمن القومي ؟


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:40 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{42}


الحرس الأول للمعتقلين في بيت الضيافة في أول أيام الانقلاب أي يوم 19 هو فيصل محجوب محمد علي كبلو وأنا استبدلت فيصل صباح يوم 21 .



انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:46 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{43}


بكم تقدر عدد المعتقلين في بيت الضيافة وهل فعلاً كان هناك اكتظاظا كبيرا ؟


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:48 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{44}


لم يكن هناك اكتظاظا ، المبنى كان عبارة عن غرفتان وصالة مجهزة بشكل جيد ، وكنا نراعي بعض الظروف الإنسانية فمثلاً سيد احمد الحردلو الحمودي كان يعاني من "ديسك" في ظهره فجلبنا له سرير مريح ، وبحكم عملي في القوات المحمولة جواً قبل أن أنقل إلي الحرس الجمهوري فقد كنت اعرف جميع المعتقلين وفيهم الكثير ممن زاملوني ، وكنت اجلب لهم بعض الحاجيات الخاصة من منازلهم إن اقتضى الأمر فجابت لبعضهم كتباً وأغراض خاصة وكنت اجلب لهم صحيفة القوات المسلحة والتي كانت الصحيفة الوحيدة التي تصدر في تلك الفترة واسمح لهم بقراءتها وكنا نجلب لهم الأكل من فندق السودان وشهد بذلك في المحكمة طباخ الفندق ويدعى ماهر البصيلي وعند حضور الأكل كنت أداعبهم بأنني سأكل معهم حتى لا يظنوا بأننا وضعنا سماً في الأكل وكنت أكل معهم فعلاً وكنت أخاطب الرتب الأعلى مني دائماً باحترام ولا أناديهم إلا بسيادتك وسعادتك كما وسمحت لذويهم بإدخال" الحجبات" وأشياء أخري وكنت أداوم علي طمأنة المعتقلين وذويهم بأننا زملاء وإخوان ولم أكن أتوقع أن يضرب عليهم رصاص أو أن يموت أحد منهم وسمحت لهم بالاستماع للراديو وسماع بيان هاشم العطا الأول وكل تلك الأمور كانت ممنوعة إلا أنني كنت أسمح لهم بها كزملاء . كان من المفترض أن يأخذ مكاني في بيت الضيافة يوم 21 صباحا الحردلو إلا أنه أتاني وقال لي بأنه سيتأخر لأنه يريد أن يستمع لخطاب هاشم


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:49 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{45}

أثناء خدمتك في بيت الضيافة ممن كنت تأخذ تعليماتك المباشرة فيما يختص بالمعتقلين ؟
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:51 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{46}


كل شيء كنت أتحكم فيه أنا لوحدي ولم أكن أتصل بأي شخص ولا أحد يوجهني .
إذا اروي لما كيف اتهمت في أحداث بيت الضيافة ؟
بعد انتهاء الأحداث تم توجيه التهمة لي ، وأنا لم أسمع بما حدث في بيت الضيافة إلا بعد أن دخلت المعتقل ولم تكن لي أدني فكرة عما حدث هناك . وجاءوا بأربعة شهود هم احمد إبراهيم والذي اعدم وقالوا أنه سفاح بيت الضيافة وكانوا قد وجدوه في بيت الضيافة أو هكذا قالوا وكان تابعاً للهجانة وكان له زميل اسمه احمد الدبيك والذي قتلوه في بيت الضيافة عندما حاول الاحتماء بالحائط من الرصاص
.


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:52 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{47}



أروي لنا مشاهداتك من داخل القصر الجمهوري للحظات التي سبقت الهجوم المضاد في يوم 22 يوليو ؟


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:54 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{48}


قبل ذلك هناك جزئية مهمة تتمثل في أن سلاح الطيران طلب أن تتدخل الطائرات لتمنع الدبابات من التقدم باتجاه القصر ، وأنا من أجبت علي الاتصال الذي وردنا من سلاح الطيران وتحدثت إلي أب شيبة ونقلت له ما قالوه فأخذ أب شيبة سماعة الهاتف وتحدث مع القاعدة الجوية واتصل لاحقاً بهاشم العطا عارضاً عليه الأمر فأجاب هاشم العطا : " البيان الأرعن الذي يذاع في الخارج والذي يدعو الجماهير للخروج لحماية ثورتهم حمل المدنيين للخروج اعتلاء الدبابات ظناً منهم أنها دبابات لحمايتنا وليس العكس والدبابات مليئة الان بالمدنيين والطائرة سلاح منطقة لا يفرق بين المدني والعسكري ولا مجال لاستخدام الطائرات وعلينا أن نتحمل مسئولياتنا لوحدنا


انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:56 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


{49}

كيف تقطع بأن المدنيين الذين اعتلوا ظهور الدبابات كانوا من المؤيدين للانقلاب ولم يكونوا من مؤيدي مايو ؟

كانت هناك رايات حمراء يحملها شيوعيون ولم يكونوا من مؤيدي مايو هذا مؤكد
إذا كنتم تعلمون بتحرك الدبابات قبل وقت كافي من تحركها ؟




انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 9:58 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{50}

نعم علمنا ومنذ وقت مبكر بالتحرك الارتدادي ، إلا أننا لم نكن نملك "م.د" ودانات (الار بي جي ) التي أخذناها من سلاح المظلات عندما حاولنا استخدامها لإيقاف زحف الدبابات باتجاهنا وجدناها ذخيرة تعليمية وليست محشوة بالبارود والضباط الذين كانوا مدربين علي استخدامها أنا وفيصل مصطفي وعلي ازرق ، بعد ذلك وجدنا أنفسنا بدون سلاح ذخيرة ثقيلة فأصبح السلاح الثقيل في أيدينا كالعصي ولم نستطيع التعامل مع الدبابات المدرعة t55 ، وكنا نملك دبابة t55 واحدة فقط استولينا عليها من كتيبة جعفر في أم درمان وعندما حاولت الدبابة هذه الانضمام لنا في القصر الجمهوري قام مبارك فريجون " وكان معنا " بضرب برجها فعطل الدائرة الكهربية والتي تعمل علي إدارة البرج 360 درجة اتوماتيكياً ، فأصبحت إدارة البرج اوتوماتيكياً مستحيلة وإدارته يدوياً ايضاً مستحيلة وكان صلاح بشير يقود الـt55 والتي ضربها فريجون وقام فريجون باعتقال صلاح بشير والذي ضربه عريف من سلاح المهندسين بطلق من بندقية خرطوش لا زالت شظاياها إلي يومنا هذا موجودة في "طايوقه" إذا أخرجت سيصاب بشلل كامل
كان من واجبنا الأساسي أن نحاول الفصل بين المشاة والدبابات ، لان الدبابة لوحدها لا تستطيع أن تحقق تقدم عسكري فهي لها ذخيرة محدودة ولا أحد يستطيع الخروج منها في لحظة الاشتباك



انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 10:05 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{51}


تواجدت داخل القصر الجمهوري في تلك اللحظات ، فما هي مشاهداتك وأنت شاهد علي الحدث ومشارك فيه ؟



انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 10:07 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{52}


قبل أن أجاوب علي هذا السؤال هناك حدث في غاية الأهمية أريد أن تقف عليه ويقف عليه الناس. قبل الانقلاب بشهر تقريباً كنت ضابط استعداد في الحرس الجمهوري فجاءني المقدم الشهيد عثمان حاج حسين أب شيبة وقال لي : " ناس الاستخبارات إما أن يستدعوك وإما أن يأتوا لك بشخص مهم لتتحفظ عليه وأمرني بأن أخلي المكتب من كل شيء وأن أجعله حائطاً وأرضية فقط وان أعين حارسين "صنف" مسلحين . وفي حوالي الساعة الثانية ليلاً جاءني العقيد كمال أبشر يس عليه رحمة الله وكان قائد الاستخبارات ويقود معه كامل الهندام ببدلة "full suite" ولم أتعرف عليه وتحفظت عليه في المكتب الخالي بحسب التعليمات ، جاءني احمد جبارة فاستفسرت منه عن شخصية المتحفظ عليه ، وبعد أن رآه قال لي أنه العميد مزمل سليمان غندور _ وكنت اسمع به كقائد عظيم وكبير له مكانته في الجيش وكان قائد النميري في جبيت وعندما عزم النميري علي تنفيذ الانقلاب المايوي كذب عليه وادعى بأنه ذاهب للخرطوم لظروف تتعلق بمرض زوجته وجاء النميري للخرطوم ونفذ انقلابه . وكنت من المعجبين بمؤلفه أو بالكتاب الذي كتبه "الوجيز في قانون الأحكام العسكرية" ، عاملته معاملة جيدة وأعلمت أب شيبة بشخصيته فأوصاني بأن أجلب له سرير وأغراض خاصة كثيرة وأب شيبة كان رجلاً إنسانا . وبعد ذلك سمحت لمزمل بالخروج والدخول وطلب مني أن اتصل بأسرته وان اسمح لهم بزيارته فرتبت سراً زيارة لزوجته وابنه الصغير ، وكان يطلب مني أن أتيه بـ"جمبك شجر النيم" وكان يستخدمه في التسبيح فعرضت عليه أن أتيه بمسبحة ففضل الجمبك.



انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 10:09 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{53}

هل تعلم شيء عن الأسباب التي دفعت النميري لاعتقال مزمل غندور ؟




انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 10:10 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{54}



بداية لم أكن أعلم بسبب اعتقاله ، وبعد نجاح الانقلاب كان لا يزال معتقلاً عندنا في الحرس الجمهوري وبعد أن علم مزمل بنجاح انقلابنا طلب مني أن أنادي له أب شيبة ليهنئه بنجاح الانقلاب ويخبره بأنه يريد أن يقابل هاشم العطا ليهنئه ويبارك له أيضاً ، فتحدثت إلي أب شيبة وتحدث أب شيبة بدوره لهاشم العطا مستفسر حول إمكانية إطلاق سراح مزمل غندور والاستفادة منه إلا أن هاشم قال بان مزمل غندور ومعه بعض الناس قالوا "أنهم سيضعوا أعضاء مجلس الثورة في جوالات ويطلقوا عليهم النار في فتاشه" ، ولذلك فضل هاشم الانتظار لحين التحقق من هذا الكلام ومن ثم فلا مانع من إطلاق سراحه . شاءت الظروف أننا انشغلنا بتداعيات الأمور ليظل مزمل غندور معتقلاً لغاية يوم 22 وأذكر أن أفراد الاستخبارات العسكرية التابعين لمايو وبعد أن أحسوا بالمعاملة الطيبة التي كنا نعاملها لمزمل ، جاءوا بقفل خاص بهم واحتفظوا بالمفتاح لديهم



انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 10:12 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


{55}


نعود لمسألة مشاهداتك قبيل وأثناء اقتحام الدبابات للقصر ؟



انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 10:15 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{56}



كما ذكرت لك كان من واجبنا الفصل بين المشاة والدبابات وبعد رفض هاشم العطا لتدخل الطيران وضرب الدبابات قبل دخولها إلي وسط الخرطوم ، وعدم وجود ذخيرة أو سلاح مضاد للدروع بأيدينا كما أسلفت ، بسبب كل ذلك كانت استراتيجيتنا تتلخص في الاحتماء من نيران الدبابات وتركها تستنزف ذخيرتها . المشكلة الحقيقة في تقديري كانت تتمثل في الذين اثروا الهرب والتراجع لأنهم لم يكن لهم الدافع المتوفر لنا ، فتشكيلاتنا الداخلية كانت تتكون من كتيبة الحرس الجمهوري وبعض المساندين لنا من الشرطة العسكرية وجزء من سلاح الذخيرة في الشجرة ولم يكونوا علي نفس الدرجة من التدريب القتالي الذي يتمتع به أفراد الحرس الجمهوري والكثير منهم هربوا قبل وصول الدباباتt55 وتبقي أفراد الحرس الجمهوري وبعض أفراد المدرعات اللواء الأول وهرب الكثيرون ممن لم يكن لهم علاقة بنا الا أن الرقيب أول محمد سليمان قاوم مقاومة عظيمة من داخل مدرعته صلاح الدين" وكان يعلم بأنها لن تصمد أمام الـ t55 ، إلا انه قاومك ببسالة حتى دمرت مدرعته وحكم عليه فيما بعد بـ 14 سنة سجناً علي الرغم من أنه لم يكن منتمياً لتنظيم الضباط الأحرار . البعض ممن قاتل معنا كان طامعا في الترقيات فقط فمثلاً جاءني اثنان من ضباط الصف يقودون مدرعة "سكوت" وأعطوني أسمائهم مكتوبة في ورقة وقالوا لي : "بعدين ما تنسونا يا سيادتك" وقمت بتمزيق الورقة بعد ذهابهم لعلمي المسبق بأن لا ترقيات استثنائية وأننا سنحتفظ برتبنا العادية علي الرغم قيامنا وإشرافنا علي الانقلاب ، وطلبت منهم التسلل إلي شارع الجامعة وموافاتي بعدد الدبابات المتمركزة هناك أو المتحركة باتجاهنا ، وعند عودتهم وجهوا مدفع مدرعتهم باتجاهي وأطلقوا النار باتجاهي ولم تصيبني طلقاتهم بفضل الرقيب محمد عبد الله مرجي الذي نبهني إلي النيران وعندها انطلقوا بمدرعتهم إلي شارع النيل مفضلين الانضمام لدبابات الهجوم المضاد . وبعد اعتقالنا جاءني احدهم وطلب مني الورقة التي دونوا فيها أسمائهم فقلت له بأنني مزقتها مباشرة بعد مغادرتهم لي وطمأنتهم بأن لا أحد يريد توريطهم لن تذكر أسمائهم .

نتيجة للقصف الكثيف الذي مارسته الدبابات علي القصر ، أصابت إحدى القذائف أحد الجنود ويدعى الزين الطيب وشطرت صدره إلي نصفين لتخرج "مصارينه" من خلال صدره ، والرقيب عثمان إدريس قتل أيضا ولم يكن مشتركا في أية أحداث ولم يكن عسكرياً مقاتلاً في الأساس بل كان مسئولا من " التعاون " وبعد أن قتلوهم سحبوهم إلي بيت الضيافة وادعوا أنهم من شهداء بيت الضيافة ونحن نعلم أنهم قتلوا في القصر الجمهوري وأيضا هناك الرقيب احمد الدبيك والذي قتل في بيت الضيافة لحظة اقتحام الدبابات وسحب أيضا إلي داخل بيت الضيافة وادعوا أيضا انه من شهداء بيت الضيافة ، وادعوا أنهم تعرضوا لإطلاق نار من الدبيك ومن معه وهذا غير صحيح فالدبيك أطلق عليه النار وهو في الحائط محاولاً الاحتماء من نيرانهم ولم يكن يطلق النار هناك مسألة مهمة قد لا ينتبه لها الناس كثيراً في موضوع بيت الضيافة ، فقد أثبتت الفحوصات التي أجريت علي جثامين الضحايا أن نوع الذخيرة التي أطلقت عليهم هي من النوع "حارق خارق" وهذا النوع من الذخيرة لم يكن متوفر لنا فقد كان لدينا مدرعات صلاح الدين والتي لم يكن فيها سوى مدفع 100 طلقة بالإضافة إلي أسلحة كلاشينكوف وجيم سري واستيرلينق والطبنجات . أما الجبخانة الحارق خارق فهي عادة تتوفر في الدبابات t55 وهي التي استخدمها المايويين في هجومهم علي القصر أو بيت الضيافة أو مناطق أخري . وأنا لدي قناعة راسخة بأن الهجوم الارتدادي يوم 22 لم يكن لتخليص النميري أو إرجاع السلطة المايوية بدليل أن القصف الذي مارسته الدبابات علي القصر كان يستهدف الجزء الذي كنا نتحفظ فيه علي النميري للدرجة التي تضررت بشكل كبير حوائط القصر الجمهوري ولو لم يكن البناء قوياً لتهدمت الحوائط علي النميري ومن معه ، وهناك إشارات تعظم الشك بأن هناك أطرافاً كانت تعمل بهدف القضاء علي النميري نفسه واتضح لنا فيما بعد أن يوم 22 كان يضم أكثر من محاولة انقلابية _ فصلاح عبد العال مبروك كان له انقلاب ومعه صلاح أبو الدهب والدليل علي ذلك أن أبو الدهب وضعه المايويين في الاستيداع "التحفظ" ولم يظهر إلا في الاجتماع التأسيسي للاتحاد الاشتراكي

حاول مأمون أبو زيد بكل ما أوتي من نفوذ وقوة أن يساومنا أنا وعبد العظيم عوض سرور لكي نقول بأن صلاح عبد العال كان يأتي إلي القصر في فترة الثلاث أيام التي استولينا فيها علي القصر الجمهوري وكنا نعلم بأنه يرغب في التخلص منه ولم نعطيه الفرصة لذلك ، وعلمت مؤخراً بأن صلاح عبد العال هو من استولى علي الإذاعة إلا أن أحد أفرادنا في الإذاعة ويدعى احمد عثمان قام باعتقاله وسلمه لمستجد كان ينادى بحريقه وأمر حريقة بأن لا يتحرك صلاح عبد العال من أمامه حتى يري "صفق الشجر يتحتى من هدير الدبابات" . وبعد ذلك ركب احمد عثمان العربة "الفلوكسواجن" التي كان يستغلها صلاح عبد العال نفسه وتوجه إلي اللواء الأول مظلات وسلم نفسه هناك . من المعروف لدينا أيضاً أن صلاح عبد العال وأبو الدهب كان لهم انقلاب أيضا ، وأيضا المجموعة التي جاءت لاحقاً واشتركت مع حسن قصيصة وهم حماد الاحيمر وغيره وكان لهم طموح السيطرة علي البلاد بدليل البيان الذي وجد في جيب أحدهم ويسمى أبو القاسم وعين فيه نفسه رئيساً لمجلس الثورة لأنه كانت له شهادة وسطى ! والرقيب أول حماد الاحيمر ، والذي اشترك في قصف القصر الجمهوري وهو الذي دمر البوابة الجنوبية وهو نفسه الذي كان يوجه نيرانه باتجاه الجزء الذي كان يتواجد به النميري ومن معه .

عين أب شيبة النقيب محمد خاطر حمودة حرساً علي النميري ومن معه وكان نقيباً في الحرس الجمهوري واذكر أننا اعترضنا علي الخطوة التي قام بها أب شيبة باعتبار أن خاطر لا يؤمن جانبه وليس جزءاً من التنظيم ، إلا أن أب شيبة قال : " خاطر هذا جبان وقدام عيني ما بيقدر يعمل حاجة " وأضاف بأن نميري ومن معه لا يحتاجون لحراسة بل مجرد إشراف . وخاطر ومن اجل أن يؤمن جانبه وهو لم يكن مشتركاً معنا في الأساس ، قام بفتح الأبواب وأخرج النميري والذي خرج بنفسه ولم يكترث لزملائه والذين كانوا لا يزالوا في أيدينا وخاطر كان يجر النميري من جلبابه محاولاً إخراجه من القصر ونميري كان يصرخ فيه قائلاً : " فك ..فك" ونميري خرج عبر البوابة الغربية ولم يحدث إطلاقا أن قاوم النميري تسعة من حراسه كما يشاع ، ولم يقفز فوق السور وكل تلك الأشياء هي مجرد أكاذيب لا أساس لها وحتى ما يقال عن مقابلته لسيد خليفة وخروجه معه من القصر كل تلك الروايات هي عارية من الصحة فالطريق القريب من القصر في تلك اللحظات لم يكن ممكنا أن يمر به حتى العسكريين بسبب الذخيرة الحية ناهيك عن المدنيين . بعد خروج النميري وصل إلي منطقة وزارة شؤون الخدمة والإصلاح الإداري ووجد هناك دبابة استغلها وأرتدي الذي العسكري خاصة الرقيب أول الذي كان يقود الدبابة وتوجه مباشرة إلي الشجرة . وزملائه الذين كانوا لا يزالوا في القصر أخرجوهم العساكر ولم يكترث النميري لهم ولا لمصيرهم من وراءه " هرب برقبته فقط ".



انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 10:17 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{57}

هل تستطيع أن تقدر عدد الضحايا من الجانبين في ذلك اليوم ؟




انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 10:19 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع




{58}


لم يمت منا أناس كثيرون ، وذلك بسبب أن تلسكوبات الدبابات لم تكن مضبوطة "مدافع غير منسقة" وذلك يؤكد أنهم أخرجوا الدبابات بعشوائية كبيرة والدليل علي ذلك أن أول قذيفة أطلقوها كانت قذيفة خاطئة تسببت في مقتل ملازم من نفس الدفعة التي انتمي لها يسمى محمد الحسن ساتي وكان "لبطشيا"ً في ذلك اليوم في سلاح المدرعات في الشجرة ولكنهم سحبوه أيضا من سلاح المدرعات بالشجرة حتى بيت الضيافة وادعوا أيضاً أنه قتل في بيت الضيافة واعتبروه من شهداء بيت الضيافة ومحمد الحسن ساتي لم يكن منتمياً لأي جهة بل كان يؤدي واجبه كلبطشي فقط . وقتل منا أيضا عثمان ادريس والرقيب ساعد عبد الله ساعد .
أثناء قصفهم لمباني القصر كانت هناك مقاومة شرسة من جانبنا فاعتقدوا ان لواءاً كاملاً موجوداً في داخل القصر في الوقت الذي كنا فيه أقلية .

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 10:21 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{59}


كم كان عددكم في داخل القصر ؟





انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الله الشقليني



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1393

نشرةارسل: الجمعة يوليو 19, 2019 10:23 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



{60}



في حدود الثلاثينيات وذلك بعد هروب أعداد من منتسبي الشرطة العسكرية وغير المنتمين لنا



انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3, 4  التالي
صفحة 2 من 4

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة