header
 

 

عبد الغني كرم الله: قراءة لنصوص تبحث في عبث الوجود

 

بقلم: صديق محيسي

 

 

مثلما استطاع الطيب صالح أحداث ثورة في الرواية العربية عندما كتب موسم الهجرة إلى الشمال وعرس الزين، ومريود والرجل القبرصي* في ستينات القرن الماضي، يطل علينا في هذه الألفية وجه لم يسمع به حتى الآن إلا قلة قليلة من المهتمين بقضية الإبداع الفني في العالم العربي، هذا الوجه هو عبد الغني كرم الله الذي فاجأ الساحة العربية بمجموعته الأولى "الأم ظهر حادة"، آلام ظهر حادة التي جاءت أقرب إلى الرواية لطولها كان يوماً طويلاً عليّ قبل أن اغرق ثم افرغ من وضع الكتاب جانبا والآذان يعلن صلاة الفجر.

 

قبل الحديث عن الثورة التي ستحدثها مجموعة آلام ظهر حادة عربياً وإفريقياً وربما عالمياً، الآن أولا حقاً، يتعين علينا التركيز أولا على ما يمكن وصفه بنقطة تحول في السرديات السودانية التي أحدثها عبد الغني. فمنذ المرحلة الأميبية للسرديات السودانية في أربعينات وخمسينات القرن الماضي، موت دنيا لمحمد أحمد محجوب ومحمد عبد الحليم، والفراغ العريض لملكة الدار، وأبراج الحمام لفؤاد أحمد عبد العظيم، ذلك الأفق الرومانسي الذي أطلت منه وبه الرواية والقصة القصيرة السودانية، فإن التحولات العميقة في مفاهيم الإبداع بدأت دائما بعمل فني فيه روح المغامرة لاكتشاف المناطق المجهولة في آفاق الأفكار والتخيل والتناول. فعلي صعيد الشعر مثلاً، كان جيلي عبد الرحمن وتاج السر الحسن ومحمد مفتاح الفيتوري ومحي الدين فارس وعبد الله شابو مكتشفون أوائل لمجاهل شعرية لم يكن في قدرة أحد ارتيادها في ذلك الزمان، فهؤلاء الذين تأثروا بثقافة الثورة علي المستعمر ونمت في وجدانهم روح اليسار الجديد، والرغبة في تخليص الكلمة من خمولها اللغوي وتوظيفها في خدمة قضية التحرر الوطني، كانوا بمنطق تاريخ الحركة الثقافية ذاك واضعي أولى المداميك لمشروع حداثة ظل يتواصل تفاعلا ويتجدد قيمةً حتى نهوض الواقعية الاشتراكية التي حملت خصائصها كتابات الأخوين إبراهيم وأحمد عبد الحليم: أيام الطفولة(رواية)، وإصرار (شعر)؛ وكذا عبد الرحمن الشرقاوي في "الأرض"، وفتحي خليل في "الجبل"، وصلاح عبد الصبور، وأحمد عبد المعطي حجازي، ومحمد مندور، ومحمود أمين العالم وعبد العظيم أنيس في النقد. كان السودان يواجه رياح تغيير شديدة التأثير في نسيجه السياسي والاجتماعي. ومن بين ما مسته تلك التحولات الثورية، جيل جديد من المبدعين في الرواية والقصة القصيرة والشعر، فكان صلاح أحمد إبراهيم في "البرجوازية الصغيرة"، والزبير علي وخوجلي شكر الله في "النازحان والشتاء" (مجموعة قصص قصيرة)، وحسن الطاهر زروق، "حسن وبهية" (قصص قصيرة)، أبو بكر خالد، بداية الربيع 1958، والنبع المر 1960، والطيب زروق في قصص سودانية، 1975، والأرض الصفراء (قصص قصيرة)،1970. ثم خرج من ذلك المعطف عيسي الحلو، مصطفي مبارك، محمود محمد مدني، عثمان الحوري، عثمان حامد سليمان، حسن محمد سعيد، يوسف خليل، وغيرهم من الأسماء. على أن هذا التحول تجاه الواقعية الاشتراكية رافقته محاولات تجديدية أخرى تمثلت في كتابات بشير الطيب وكمال شانتير معتمدين التيار الوجودي كخطاب إبداعي جديد، تأثراً بزحف هذه الموجة التي اجتاحت أوروبا في حقبتي الستينيات والسبعينيات: البير كامي، جان بول سارتر، فرانسواز ساجان وسيمون ديبوفوار في فرنسا، والبريطانيان جون اوزبرن وجاك كرواك، اللذان أعلنا الحرب علي نتائج الحضارة الغربية.

 

تثير قضية الحداثة دائما أسئلة صعبة لا تجد إلا إجابات متصادمة متزاحمة لا تفضي في النهاية إلى حقيقة واحدة. وليس أعسر علي القول من أن التجربة الإبداعية يمكن استنساخها بمعني أن تحل روح روائي في روائي آخر، ولكن يسر علي القول أن يتأثر روائي تأثراً كاملاً ومعيباً بروائي آخر حتى يصل ذلك التأثر إلى درجة وقع الحافر علي الحافر.

 

ثمة ما يمكن الاتفاق عليه، وهو أن الطيب صالح أخرج الرواية السودانية من حدودها الإقليمية إلى أفقها العالمي. لكن موسم الهجرة إلى الشمال، وعرس الزين، ومريود مع اعتبارها علامات حدودية تفصل بين زمنين في روزنامة الحركة الروائية، إلا أن إيقاع التطور يجعل منها تراثاً أثرياً يفتح الطريق أمام مكتشفين جدد بأدوات جديدة، مثلما نحن اليوم أمام مكتشف جديد هو عبد الغني كرم الله، فكرم الله يقع علينا جمعياً عبء الكتابة عنه حتى نقنع العالم علي سماع صوته، ولن أبالغ إذا قلت مرة أخرى أنه يُعد ثورة في عالم الرواية السودانية والعربية والإفريقية أيضا، وهذه وجهة نظري التي من المحتم ألا يتفق معي فيها آخرون.

 

تعد رؤية عبد الغني تحولاً هاماً في عالم الرواية السودانية والعربية والإفريقية أيضا. كما ليس من باب الشطح في القول إذا أشرنا إلى أن رؤية كرم الله للأشياء (الكائنات) هي رؤية جديدة تماماً لا نجد لها شبيهاً في السرديات السودانية عدا ما ذهب إليه بشرى الفاضل عندما خلق شخوصا موازية للبشر وهو ما أشرت إليه سابقاً، فطوال مسيرة هذه السرديات كانت مادة الرواية، أو القصة القصيرة، دائماً هي الإنسان، باعتباره العنصر المكون للحياة والمحرك لأحداثها، ولم يرد كائن غير الإنسان في معظم الروايات العربية، ثم العالمية، إلا في حكايات كليلة ود منة التي اختارت نماذجها من الحيوانات، وهي أحاجٍ تبحث في مفاهيم الشر والخير في أسلوب فلسفي رومانسي.

 

ما يميز كرم الله، أنه اختار عالماً شمولياً عندما قرر صنع مادته القصصية، وشمولية هذا العالم اقتضت منه كما ذكرنا ممارسة التوحد مع كائناته (مخلوقاته) الحية والجامدة معاً، فهو عبر رؤية فلسفية تقترب من البوذية وتتفوق عليها أحيانا، نفخ في جوزي الحذاء روحاً، كما فعل ذلك مع الطمي الريح، والشجر، والحصى، (ثم جاءت رائحة النورس والسمك وبتلات البصل، ورائحة نعال ملقاة في الخلاء، ورائحة عرق مالح من صدور عشرات المزارعين والعمال، ورائحة الأسمنت من حائط شاهق، وتجيء بعد ذلك روائح الروث، والسندس، ومصنع النسيج لتركب في سفينة الريح، هذه الصور التي وردت في قصة (رائحة الطمي)، أكسبها القاص سمة كونها تحس وتفكر وتحلم كجزء من كون زاخر بقيم علوية تأخذ من الطبيعة ذلك المجال الواسع الشاسع صيرورتها كمظهر من مظاهر الحياة، وهي في مسيرتها الموغلة في القدم، يما هي كرم الله بين السكون والحركة، وبين الصمت والكلام، وبين النور والظلام في نسيج شخوصه، ويعطي هذه الشخوص بعداً روحياً بصبغة ربانية باعتبار أن كل مخلوق هو صناعة علوية له وظيفة في الحياة، كما أن السيرورة التي يسبغها الكاتب علي الأشياء تستمد مادتها من أثر فلسفي يقترب ويبتعد عن الفكر الجمهوري الذي لا يزال يتخلل خطابه العلوي. يقترب من هذا الفكر حين يبحث في كنه الإنسان، ذلك الكائن المركب من الخير والشر، والمتروك لأفعاله يطابق بها أقواله، ويبتعد عنه حين يتعامل معه كحامل معرفي لحقيقة الأشياء في حركتها الأرضية يتفاعل داخلها الخطأ والصواب، والسالب والموجب، ولا تقود الرؤية البرانية للشيء في ثباته إلا إلى خديعة معرفية لا تشرح إلا مظهرها إذا حاولت نفي الجدل المادي الكامن في جوهر الظواهر الكونية.

 

"لماذا لا يقلد بنو آدم إخوانهم الموتى في قبورهم، بل في قصورهم، أليس هم أحياء، بل في حياة أخصب وأمتع، اكتفوا بوطن صغير، حفرة صغيرة مظلمة كما يتراءى للعميان، عرضها السموات والأرض، استغنوا عن الماء والهواء والعطور، والأهم الأحذية، (ما أكثر الأشياء التي لا يحتاجها الإنسان)، آثروا باطنها الآمن، عن ظاهرها الحزين، المليء بالحروب والعواصف والشوك، عرجوا إلى دنيا الدواخل، فالروح الإلهي منفوخ في الجسد، فالنائم في غرفة مظلمة وحارة، يحلم بالشمس، وبسهول خضراء، وربيع دائم، كذا القبر، بل أنضر وأجمل، إنها عوالم كثيرة، فلا تجعل من فانوس عقلك الواهن عصاه سير، راقدين كالجذور في خلوة القبر، في جنة القبر،(كفوا عن الرحيل.. كأنهم يغمزون لبني آدم بذلك)، أنهم أعظم قدوة ومثال لبني آدم لو كانوا يعلمون، "فما ليس فيك، فلا تبحث عنه في أي مكان آخر"، أعن هذا يسار إلى الطعان ".

 

يسيطر خيال الطفل علي رؤية عبد  للأشياء، فالطفولة وحدها هي القادرة علي خلق عالم بعيد عن الواقع الأرضي، والطفل حين يحدق في السماء يتحول عنده السحاب إلى أشكال من الحيوانات، والرؤوس المقطوعة لمخلوقات خرافية. إن محاولة الإمساك بظل شجرة كما في قصة "الدجاجة أقوى من الأسد"، هو جنوح فائق لخيال طري يريد تحويل المستحيل إلى ممكن.

 

في "حمار الواعظ"، يظهر كرم الله كم هو مدهش أن يتحول الدين إلى عادة يمارسها هذا الرجل كأنما هو مكلف بإعطاء رسالة ناقصة إلى الناس البسطاء، فهو يتحدث في خطب الجمعة حاساً الآخرين علي الخوف من الله العزيز الجبار الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، بينما هو لا يفعل ذلك في العلاقة مع حماره الذي يعذبه ليل نهار. يستنطق كرم الله في هذه القصة الحمار عبر منولوج داخلي يكشف به قدرة الحمير علي التفكير في أحوالها وظلم البشر لها ويطابق هذا الحكايات الشعبية التي تقول أن الحمير تكون ساهمة دائما إلى السماء في انتظار أن يعود أحد أبناء جنسها الذي حمل رسالة إلى هناك، وقد عبر الفنان إبراهيم  الصلحي عن ذلك في لوحاته الشهيرة تحت تأملات.

 

"أنا حمار الواعظ، وللحق لولا صبري الوراثي والحبل الذي يشدني إلى جذع الشجرة في ظهيرة تلك الجمعة، لدخلت ذلك المكان الكبير الضخم والذي تعلوه مئذنة عالية وشققت الصفوف إلى المنبر، ثم أدير ظهري له، وبكل قواي أرفس الواعظ الذي يتكلم عن الرفق بالحيوان، ثم أنهق نهيقاً تسمعه عبر مكبر الصوت الإنس والجنس تعبيراً عن ثأري، فاثأر الصوت وكدمات العصي علي ظهري التعيس". يمثل الواعظ الصراع بين القول والعمل، أو أن كرم الله تعمد إسقاط البعد السياسي في حالة الواعظ وحماره.

 

يقدم كرم الله نفسه في حوار مع جريدة الصحافة فيقول "في البداية كتبت الشعر. وأنا اعتبر الشعر ذروة التعبير، ولا يأتي إلا لماما أو انعطاف وجدي. لاحقاً، جاء التعبير بالسرد؛ والسرد إناء أكبر لكلام أكثر من الشعر. ففي السرد تجد نفسك أمام كاهن تود أن تعترف له، أو وطن بديل تلوذ به، أو تخصيب للحياة بواسطة الأدب. "آلام ظهر حادة"، من اسمها، كانت معضلة بالنسبة لي ومن أكثر القصص التي استمتعت بكتابتها في هذه المجموعة قصة "آلام ظهر حادة"، لأن فيها إسقاط لفكرة التسيير وهي فكرة قديمة أعيت المفكرين والفلاسفة. وهي هل الإنسان مسير أم مخير؟ والإجابة علي هذا السؤال تتناسل منها أسئلة أخرى، وبطل القصة حذاء لا حول له ولا قوة تنتعله أرجل بشرية تسير به.

 

لدي عبد الغني اعتقاد قوي بأن الأشياء تتحدث دائماً. حينما تقوم في الثلث الأخير من الليل، تجد أن الكون فيه سر ما، تجد أن الأشياء ممتلئة حيوية وتشعر بهذه الحيوية عندما ترى الأطفال وهم يحاولون أن يتحدثوا مع الحيوان والجماد وهم مستمتعون. الآية القرآنية «أنطقنا الله الذي انطق كل شيء»، الحديث النبوي عن جبل أحد (جبل يحبنا ونحبه) وأيضاً السيد المسيح عندما لقي تلاميذه على قارب وأحيط بهم فتكلم مع البحر فهدأ كما يهدأ الطفل، فالحياة حمالة أوجه أينما تولي فثم وجه الله.

 

تمثل قصة "كلبة فاطمة" انهيار السلطة أمام الخوف، وسقوط الكبرياء في لحظة الضعف الإنساني. هذه اللوحة الساخرة والتي تدفع القارئ إلى الضحك تبدو كفيلم سينمائي تجري مشاهده في سوق القرية: "في هذا الحشر جرى الناظر بصورة تحافظ علي وقاره وعلي قدسية الرأي العام، وكلما اقتربت الكلبة من رجليه نسي جزءاً من الوجود المحيط من الباعة والنساء والشماسة. كانت الضحكات الساخرة تصل إلى إذنيه وتجرحه، ولكن كشرت الكلبة عن عداوة قديمة، فأوصله الخوف حد الصفر بين أن يضع للرأي العام بالاً، وبين إنقاذ نفسه وبأي طريق، وبأي أسلوب خاطئ أم صواب، رديء أم جيد، مضحك أم مثالي. أما أهل السوق، فالجائع نسي جوعه، والحرامي أجل شغله، والصعلوك همدت رغبته، فقد تأجل البيع والشراء حتى يتفرجوا عليه، حتى ينسوا همومهم وغمومهم للحظة صغيرة."

 

هذا المشهد الذي يصعد فيه الخط الدرامي إلى أعلى درجاته يربط ربطاً محكماً بين داخل الشيء وخارجه، شكله ومضمونه، صوته وصداه، فالناظر الذي كان يذرع الرعب في قلوب تلاميذه يفشل في المحافظة علي جبروته، كم هي الفضيحة مدمرة للذات، وكم هي طاردة للوقار الذي لا يجدي نفعاً اليوم. إن قصة كلبة فاطمة نستجلي فيها انهيار سلطة الناظر الغاشمة أمام عبثية الكلبة التي اختارت أن تكون وسيلة تعلن بها موت إنسان سلم نفسه إلى المجهول. ثم يأتي كرم الله في الجزار ملك الغابة لتعيش معزة سعاد مأساتها وحدها عندما تكتشف الخلل الكوني في علاقتها مع الجزار، فالجزار لا ينظر إليها إلا بوصفها طعاماً للبني أدم. لكنها تري أنها واهبة الحياة للأطفال، وإن من حقها أن تعيش وتحلم بالربوع الخضراء وتغازل تيس القرية، وأن حليبها هو الذي يمنع سعاد وأسرتها من العوز الذي يؤدي إلى الموت. في هذه القصة، يغوص عبد الغني في مشاعر بدائية مبهمة ينفي فيها الغريزة التي تواطأ الآدميون علي أن يصفوا بها الحيوان؛ فهو يحدد سمو هذه الغريزة بالرغبة في الحياة بل ويلغي المساحة بين إرادة العقل المفكر، والنزوع الطبيعي الذي يمكن أن يكون تفكيراً، ومن ذا الذي يستطيع أن يجزم أن الشاه حين تواجه الجزار لا تشعر بدنو الموت منها، فترتعد وتتغوط علي نفسها؟ إن نظرات الخروف الزائغة حين تقترب السكين من عنقه هي أشبه بمشاعر السجين حين يساق في اللحظات الأخيرة إلى المقصلة، وإذا كان السجين يتحول كله إلي حلم بالأمل في الإنقاذ في آخر لحظة، فإن الشاة تحلم بالروابي الخضراء "وسوف أذهب إلى العالم الآخر الذي لا أعرف عنه شيئاً سوي أنه نهاية الأرض، ثم اسقط في هاوية سوداء مالها من قرار".

 

أن أذني عبد الغني تصغيان إلى أصوات كونية لا يسمعها إلا هو، وتلك شطحة صوفية تمسك بتلابيب الروح التي تعذبها الأسئلة المتوالدة بلا نهاية، فالكائنات والظواهر عنده هي إشارات تجريدية إلى معانٍ لا يتركها الزمن أن تكتمل، وهكذا يستمر عذاب الأسئلة يسيطر عليه فيصبح الوجود كله أمامه حركةً لا تستقر علي حالة، وإلا تبدلت إلى نقيضها.

 

ليس الذي قمت به تجاه هذا الروائي الواعد هو دراسة نقدية. إن الدراسة النقدية تتطلب أدوات أكثر دقة في التعامل مع النصوص، طبيعتها، وأصولها، ومحتواها، وإلى أي نتيجة ستنتهي. ولكن ما سجلته يعتبر بالنسبة لي تجربة شخصية خالصة، تجربة قارئ يبحث في الخيال ويري فيه مخلصاً للبشر من ورطة الوجود بقوانينه الصارمة التي لا يقدر أحد علي تغييرها .

 

 

 

 

 

 

 

 

© جميع حقوق النشر محفوظة للجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية
TOUS DROITS RSERVS © 2005
Copyrights © 2005Sudan for all. All rights reserved

Web designers/ developers:mardisco